سلوت: ليفربول لن يتأثر بعدم إبرام صفقات جديدة

هاو يؤكد جاهزية نيوكاسل للموسم الجديد

سلوت مدرب ليفربول (رويترز)
سلوت مدرب ليفربول (رويترز)
TT

سلوت: ليفربول لن يتأثر بعدم إبرام صفقات جديدة

سلوت مدرب ليفربول (رويترز)
سلوت مدرب ليفربول (رويترز)

شدد الهولندي آرني سلوت، المدير الفني الجديد لفريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، على أن فريقه لن يعاني من تراجع المستوى بسبب عدم إبرام صفقات جديدة خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية. ويعتبر ليفربول الفريق الوحيد في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي لم يضم أي لاعب جديد، خاصة بعد فشل مفاوضاته مع الدولي الإسباني مارتن زوبيمندي، لاعب وسط ريال سوسييداد.

ورحل قلب الدفاع الكاميروني جويل ماتيب ولاعب الوسط الإسباني تياغو ألكانتارا وحارس المرمى البديل أدريان عن ليفربول عقب نهاية عقودهم مع الفريق، بينما تم بيع البرتغالي فابيو كارفاليو إلى برينتفورد الإنجليزي. ويمثل رحيل المدير الفني الألماني يورغن كلوب بعد تسع سنوات في ملعب (آنفيلد) أيضا تغييرا كبيرا للنادي، لكن سلوت، الذي تولى مسؤولية ليفربول في يونيو (حزيران) الماضي، يبدو واثقا من إمكانية تحقيق تقدم مع الكفاءة التي يتمتع بها لاعبو الفريق.

ولم يستبعد المدير الرياضي ريتشارد هيوز التوصل إلى صفقة قبل نهاية فترة الانتقالات الحالية. وقال سلوت قبل مباراة ليفربول الافتتاحية للدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم أمام مضيفه إيبسويتش تاون اليوم: «لقد قلت عدة مرات بالفعل إن فريقنا قوي حقا، وليس من السهل العثور على لاعبين يمكنهم مساعدتنا أو تعزيز قدرات الفريق». وأضاف سلوت: «كان زوبيمندي واحدا منهم، لكنه قرر عدم القدوم. نمضي قدما باللاعبين الذين لدينا. نحن في وضع جيد».

وأوضح المدرب الهولندي: «يحاول ريتشارد من جانبه تقوية قدرات الفريق قدر استطاعته، لسوء الحظ قرر زوبيمندي عدم القدوم». ونفى سلوت أن تتأثر نتائج ليفربول - الذي أنهى الدوري الإنجليزي في المركز الثالث بترتيب المسابقة الموسم الماضي، الذي شهد تتويج الفريق بلقب كأس رابطة الأندية المحترفة - بعدم عقد صفقات جديدة.

وأكد مدرب ليفربول: «لا أفهم هذه الحجة. إذا لم تعزز الفريق تصبح أضعف؟ هذا غريب بعض الشيء لأنك عادة ما تبقى كما أنت، وأعتقد أيضا أنه يمكنك مساعدة اللاعبين والفريق بأكمله على التحسن خلال التدريبات». واستدرك قائلا: «ربما تقصدون أنه إذا عززت الأندية المنافسة لك صفوفها، فربما يصبحون أفضل، لكن هذا ليس صحيحا دائما أنه إذا جلبت لاعبين جددا، يصبح الفريق أقوى».

صرح سلوت باستمرار بأن التعاقدات لن تتم إلا إذا تمكن الوافدون الجدد من تحسين مستوى الفريق. وبينما يستمر البحث عن صفقات، يعتقد مدرب فينورد روتردام الهولندي السابق أنه يمكنه إخراج أفضل ما في مجموعة ليفربول الحالية. وشدد المدرب الهولندي: «نحن في مكان جيد في الوقت الحالي، لقد ترك يورغن الفريق في وضع جيد ونحاول الآن البناء من هناك».

واختتم سلوت تصريحاته قائلا: «لقد فاز ليفربول بكأس الرابطة بتلك المجموعة من اللاعبين الموسم الماضي، ونسعى لتكرار الأمر ذاته هذا الموسم. لن يكون الأمر سهلا لأن هناك كثيرا من الفرق القوية في الدوري الإنجليزي الممتاز التي عززت تشكيلتها ولكننا نتطلع للتحدي».

في المقابل، يشهد نيوكاسل بالفعل حالات إصابة للاعبين أساسيين بالفريق لكنه يحظى الآن بوضع أفضل مما كان عليه في الموسم الماضي عندما بدا وكأن عدد لاعبيه الذين يخضعون للعلاج أكثر ممن كانوا يشاركون في التدريبات. وقال إيدي هاو مدرب نيوكاسل الجمعة في مؤتمر صحافي قبل مباراة الفريق أمام ساوثامبتون السبت في بداية مشواره بالدوري الإنجليزي الممتاز: «أعتقد أننا بالتأكيد في وضع أفضل مما كنا عليه في أغلب فترات الموسم الماضي، خاصة الفترة الأخيرة من الموسم. استعاد (حارس المرمى) نيك بوب لياقته البدنية تماما - أنا سعيد للغاية بذلك لأننا نتدرب قبل اللعب. (لاعب خط الوسط) جو ويلوك في وضع أفضل كثيرا. لا أستطيع أن أقول إنه جاهز بنسبة 100 في المائة للمباريات، فقد خاض مباراتين وتدرب جيدا وهو بالتأكيد في طريقه ليصبح جو ويلوك الذي نعرفه جميعا ونحبه».

وأضاف هاو: «كثير من اللاعبين الآخرين أصبحوا في حالة بدنية أفضل بكثير من العام الماضي». وسيفتقد نيوكاسل جهود المهاجم كالوم ويلسون بعد أن خضع لجراحة بسيطة في الظهر، لكن هاو يثق في قدرته على العودة إلى الملاعب قريبا. ولا يزال الفريق يفتقد أيضا جهود جمال لاسيلس وسفين بوتمان بسبب إصابات تبعدهما عن الملاعب لفترة طويلة. وقال هاو: «كالوم سيعود في وقت مبكر من الموسم. ربما يعود خلال أسبوعين. إذ يحقق تقدما جيدا حقا. بصراحة، هو يرغب في التقدم بشكل أسرع، لكننا نحاول فقط إدارة الموقف».

هاو مدرب نيوكاسل (رويترز)

وسيتلقى نيوكاسل، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز السابع وأخفق في التأهل للمشاركة الأوروبية، دفعة معنوية أيضا بالعودة الوشيكة للاعب خط الوسط الإيطالي ساندرو تونالي، إذ أنهى عقوبة إيقاف فرضت عليه بداعي انتهاك قواعد المراهنات. وسيكون تونالي مؤهلا للعودة إلى الملاعب في 28 أغسطس (آب) الجاري. وقال هاو: «لقد تعامل مع الأمر بشكل جيد للغاية خلال هذه الفترة، وأنا متأكد من أنه مر ببعض الأيام الصعبة. لقد تدرب بشكل جيد للغاية وكان زميلا رائعا في الفريق. أعلم مدى تركيزه وحماسه لعودته».

وتم إيقاف تونالي (24 عاما) من قبل الاتحاد الإيطالي لكرة القدم في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كما تم إيقافه لمدة شهرين مع وقف التنفيذ من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، لمخالفته قواعد المراهنة بعد انتقاله إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. وحضر لاعب ميلان السابق جلسات علاجية لمدمني القمار وألقى محاضرات حذر فيها من مخاطر إدمان القمار. وسجل تونالي خلال ظهوره الأول في الدوري مع نيوكاسل في الموسم الماضي، وكان ذلك هو هدفه الوحيد في 12 مباراة مع الفريق قبل أن يدخل إيقافه حيز التنفيذ في 27 أكتوبر من العام الماضي. كذلك جعله الإيقاف غير مؤهل للعب مع إيطاليا في بطولة أوروبا 2024.


مقالات ذات صلة


ليلة صاخبة لكونغو الديمقراطية احتفالاً بالتأهل الثاني إلى «المونديال»

ليلة صاخبة للكونغو الديمقراطية احتفالاً بالتأهل الثاني إلى «المونديال» (رويترز)
ليلة صاخبة للكونغو الديمقراطية احتفالاً بالتأهل الثاني إلى «المونديال» (رويترز)
TT

ليلة صاخبة لكونغو الديمقراطية احتفالاً بالتأهل الثاني إلى «المونديال»

ليلة صاخبة للكونغو الديمقراطية احتفالاً بالتأهل الثاني إلى «المونديال» (رويترز)
ليلة صاخبة للكونغو الديمقراطية احتفالاً بالتأهل الثاني إلى «المونديال» (رويترز)

احتفل المشجّعون بتأهل جمهورية الكونغو الديمقراطية لـ«كأس العالم» لكرة القدم، للمرة الأولى منذ عام 1974، تحت الأمطار الغزيرة. وانتزع المنتخب الكونغولي، الملقَّب بالنمور، بطاقة التأهل في الملحق القاري، عقب الفوز على جامايكا 1-0 بعد الوقت الإضافي، الثلاثاء، في غوادالاخارا المكسيكية. وفي أحياء كينشاسا، المنطقة الحضرية التي يبلغ عدد سكانها 17 مليون نسمة، غصّت الشوارع بالمشجّعين، فور إطلاق صافرة النهاية، وسط ضجيج قرع الأواني وأصوات أبواق السيارات وصفارات الإنذار. «لقد بللنا القميص، تحت المطر!» هتف بيني إيلي، أحد المشجعين الذي كان يحمل عَلَم بلاده المبلَّل على كتفيه. وتابع، معبراً عن فرحته الجنونية: «يوم الأربعاء، لن نذهب إلى العمل، إنه يوم عطلة وطنية. سنحتفل ونستمتع، طوال الليل، لأننا انتظرنا هذه اللحظة 50 عاماً. سنبقى هنا حتى ساعات الصباح الأولى!». ومنذ صباح الثلاثاء، ارتدى عدد من سكان العاصمة قميص منتخبهم الوطني باللون الأزرق السماوي والغائب عن «كأس العالم» منذ 52 عاماً. وفي ذلك المساء، تجمَّع مئات منهم في ساحة على حافة شارع 30 يونيو بوسط المدينة. وكما فعل لاعبو المدرب الفرنسي سيباستيان دوسابر، تحلَّى المشجعون بالصبر، خلال مباراة اتسمت بوتيرة بطيئة وسيطر عليها «النمور». ومع مرور الدقائق في صمت مطبق، لم يقطعه سوى لحظات نادرة من الحماس عندما ألغى الحَكَم هدفين لمنتخب «النمور» بداعي التسلل، بدأ المطر يهطل. ولم يُثنِ ذلك حماسَ مئات المشجعين، الذين كانوا على يقين من تأهل منتخب بلادهم. وجلس بعضهم على الأرض تحت المطر الغزير، بينما رفع آخرون طاولات بلاستيكية فوق رؤوسهم، وظلوا يتابعون بشغفٍ الشاشات المبلَّلة بالمطر رغم انقطاع البث.

حتى لحظة الخلاص

هدف من ركلة ركنية سجّله أكسل توانزيبي، مُدافع بيرنلي الإنجليزي، في الدقيقة 100، ليضمن تأهلاً تاريخياً ثانياً. «فيمبو! فيمبو» (أي السوط، مرادفاً لـ«العقاب») هتفت الجماهير، وهي تحتمي بالمظلات، تنتظر بفارغ الصبر الدقيقة الـ120 لانتهاء المباراة. أُطلقت صافرة النهاية، في لحظة نادرة من الوحدة الوطنية في بلدٍ مزّقته 30 سنة من الصراع وعودة ظهور حركة إم 23 المسلَّحة التي سيطرت على مساحات شاسعة من الأراضي في الشرق، بدعم من الجيش الرواندي. «إنه لأمر استثنائي، نحن فخورون جداً بمنتخب النمور، اليوم، على هذا الإنجاز»، هكذا عبّر ميرو المتحدر من غوما، المدينة الرئيسة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية التي سقطت في يد حركة إم 23 في يناير (كانون الثاني) 2025. وأضاف، تحت المطر الغزير: «هذا الانتصار سيوحّد الكونغو؛ لأن النمور يمثلون اللحظة الوحيدة التي يشعر فيها الشعب الكونغولي بانتمائه الحقيقي، ونأمل في أن تستفيد البلاد بأكملها من ذلك». في الشوارع المجاورة، تتسابق السيارات على الأسفلت المبلّل بالمطر، والأعلام الكونغولية تُرفرف من النوافذ، وأبواق السيارات تدوي. تقول ماكلين، إحدى المشجعات: «نستحق لحظة فرح، بعيداً عن دويّ الرصاص، نحتاج أيضاً إلى التكاتف». وباتت جمهورية الكونغو الديمقراطية التي أقْصت العملاقين الكاميروني والنيجيري في التصفيات الأفريقية، عاشر منتخب من القارة في النسخة الأولى من «كأس العالم» التي تضم 48 منتخباً. وانضم منتخب «النمور» إلى المجموعة الحادية عشرة إلى جانب كولومبيا والبرتغال وأوزبكستان في «كأس العالم» التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.


ليفاندوفسكي يُلمح إلى اعتزال اللعب الدولي بعد فشل بولندا في التأهل للمونديال

 روبرت ليفاندوفسكي (رويترز)
روبرت ليفاندوفسكي (رويترز)
TT

ليفاندوفسكي يُلمح إلى اعتزال اللعب الدولي بعد فشل بولندا في التأهل للمونديال

 روبرت ليفاندوفسكي (رويترز)
روبرت ليفاندوفسكي (رويترز)

ألمح روبرت ليفاندوفسكي، قائد المنتخب البولندي لكرة القدم، إلى أنه سيعتزل اللعب الدولي بعدما فشل منتخب بلاده في التأهل لنهائيات بطولة كأس العالم.

ونشر ليفاندوفسكي (37 عاماً) صورة له على «إنستغرام» وهو يمسك بشارة القائد في يده ويبدو عليه الإحباط بعد هزيمة فريقه 2 - 3 في مباراة ملحق التأهل أمام منتخب السويد.

وتضمن المنشور أغنية «حان وقت الوداع» للمغنيتين سارة برايتمان وأندريا بوتشيللي.

ولم يرغب لاعب برشلونة في تسمية المنشور بأنه وداع، بل عدَّه «رسالة إلى جماهيرنا التي آمنت بنا»، وأضاف أنه لم يعرف بعد كيف سيستمر في مسيرته. وقال: «أحتاج للحصول على بعض الوقت للتفكير في هذا الأمر، من دون الإدلاء بأي تصريحات في الوقت الحالي».

كان ليفاندوفسكي يهدف إلى المشاركة للمرة الثالثة في كأس العالم. وكان قد شارك للمرة الأولى مع المنتخب البولندي في 2008 ليخوض بعدها 165 مباراة دولية سجل خلالها 89 هدفاً، وهما رقمان قياسيان بولنديان.

واعتزل ليفاندوفسكي اللعب العام الماضي، بعدما جرّده المدرب ميخال بروبيرز، من شارة القيادة، لكنه عاد عندما تولى يان أوربان تدريب المنتخب البولندي.


توانزيبي يكتب قصة تأهل الكونغو الديمقراطية لكأس العالم

أكسل توانزيبي (رويترز)
أكسل توانزيبي (رويترز)
TT

توانزيبي يكتب قصة تأهل الكونغو الديمقراطية لكأس العالم

أكسل توانزيبي (رويترز)
أكسل توانزيبي (رويترز)

أصبح أكسل توانزيبي، اللاعب الدولي السابق في منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً، معشوقاً لجماهير كرة القدم في واحدة من كبرى دول أفريقيا من حيث عدد السكان بعدما سجل هدفاً قاتلاً في الشوط الإضافي الأول أمام جاميكا ليقود جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى التأهل لنهائيات كأس العالم.

وسجل توانزيبي هدف الفوز في الدقيقة 100 بعدما وضع الكرة في الشباك بعد ركلة ركنية، لكنه اضطر إلى الانتظار أكثر من دقيقة قبل تأكيد الهدف بعد مراجعته خشية وجود لمسة يد.

وتأهلت الكونغو الديمقراطية إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1974 حين كانت البلاد تُعرف باسم زائير.

وقال توانزيبي: «تسجيل هدف الفوز لبلدك هو حلم أي طفل صغير. لقد تحقق الحلم بالنسبة لي، وأنا سعيد للغاية. أشعر بفخر كبير لما تمكنت من تقديمه لبلدي».

وُلد توانزيبي في الكونغو قبل أن ينتقل مع أسرته إلى بريطانيا وهو في الخامسة من عمره. وانضم إلى مانشستر يونايتد في سن الثامنة، وتم تصعيده إلى الفريق الأول وهو في السابعة عشرة.

وشارك اللاعب ضمن منتخبات إنجلترا السنية، قبل أن يرحل عن مانشستر يونايتد عام 2023 وينتقل إلى إبسويتش تاون في دوري الدرجة الثانية. وتلقَّى عرضاً من الكونغو للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية مطلع عام 2024، لكنه لم يحوِّل ولاءه الدولي إلا مع بداية تصفيات كأس العالم 2026.

وأشار توانزيبي إلى مدرجات استاد وادي الحجارة قائلاً: «كان والدي معي في كل خطوة، وهو هنا اليوم». وأضاف المدافع، الذي انتقل إلى بيرنلي مع بداية الموسم: «وأخي أيضاً».

وتعد جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي يبلغ عدد سكانها نحو 110 ملايين نسمة، واحدة من أكثر دول أفريقيا اكتظاظاً بالسكان.

ومع ذلك، يعتمد منتخبها بشكل كبير على لاعبين من الجالية الكونغولية الكبيرة المنتشرة في أوروبا، وهي مجموعة قال المدرب سيباستيان ديسابر إنها أصبحت شديدة التماسك.

وقال المدرب الفرنسي المولد: «أنا سعيد جداً للشعب الكونغولي ولهؤلاء اللاعبين. لقد قاتلوا بثبات طوال التصفيات».