ثنائية غوارديولا ومان سيتي... هل ما زال للمجد بقية؟

الكتيبة السماوية تتطلع للقب الخامس على التوالي لكنّ المنافسين يقظون

غوارديولا يتطلع لمواصلة المجد مع كتيبته الاستثنائية (أ.ب)
غوارديولا يتطلع لمواصلة المجد مع كتيبته الاستثنائية (أ.ب)
TT

ثنائية غوارديولا ومان سيتي... هل ما زال للمجد بقية؟

غوارديولا يتطلع لمواصلة المجد مع كتيبته الاستثنائية (أ.ب)
غوارديولا يتطلع لمواصلة المجد مع كتيبته الاستثنائية (أ.ب)

تبدو هيمنة مانشستر سيتي على الدوري الإنجليزي الممتاز لم يسبق لها مثيل في تاريخ دوري الدرجة الأولى في إنجلترا على مدار 136 عاماً، حيث يسعى النادي إلى تحقيق اللقب الخامس على التوالي، وهو رقم قياسي تحت قيادة بيب غوارديولا وكتيبته من النجوم عندما يبدأ الموسم يوم الجمعة.

قد يكون العالم على وشك أن يكتشف ما إذا كان ذلك يأتي مع صيد ثمين. الكثير من الأمور تخيم على السيتي مع اقتراب ما يعد بأن يكون عاماً صاخباً للبطل المتسلسل، مهما حدث على أرض الملعب.

هل يستطيع السيتي الصمود في وجه آرسنال للموسم الثالث على التوالي - وربما فريق ليفربول تحت قيادة مدرب جديد في حقبة ما بعد يورغن كلوب؟ هل سيكون هذا هو العام الأخير في قيادة غوارديولا؟ ينتهي العقد الأخير لمدرب الأجيال في نهاية الموسم وهو متردد حول ما إذا كان سيوقع عقداً جديداً أم لا. هل هذا أيضاً هو العام الأخير لكيفن دي بروين، صانع الألعاب الذي تربع على عرش الدوري الإنجليزي الممتاز لما يقرب من عقد من الزمان؟

ربما يكون السؤال الأهم هو: هل سيعاقب السيتي بعد توجيه 115 تهمة له بسبب خرقه المزعوم للقواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز فيما يمكن أن يكون إحدى كبرى الفضائح المحتملة في كرة القدم الإنجليزية؟

يقال إن جلسة الاستماع، التي طال انتظارها من قبل الفرق المنافسة وعشاق كرة القدم على حد سواء، ستُعقد في أواخر الخريف - بعد عامين تقريباً من وصول سيل الاتهامات إلى ملعب الاتحاد.

إذا ثبتت إدانته، فقد تشمل عقوبات السيتي خصم نقاط أو حتى الطرد من الدوري الإنجليزي الممتاز. وينفي السيتي ارتكاب أي مخالفات، وهي قضية حساسة ومعقدة، لأسباب كثيرة ومتنوعة.

وبعيداً عن هذه القضية، واصل السيتي تحقيق الانتصارات؛ حيث حقق لقبه الرابع على التوالي في مايو (أيار) ليتجاوز الثلاثية التي حققها هدرسفيلد في العشرينات من القرن الماضي، وآرسنال في الثلاثينات، وليفربول في الثمانينات، ومانشستر يونايتد مرتين في فترة أليكس فيرغسون الطويلة.

ويعتمد مدى استمرار هذه السلسلة من الانتصارات المتتالية على غوارديولا، الذي يخوض موسمه التاسع في قيادة الفريق، وقال خلال الصيف إنه لا يستبعد تمديد عقده. وقال: «عندما نصل إلى المنافسة، ترتفع طاقتي مرة أخرى. أنا متحمس تماماً لهذا الموسم لأنني أرى أشياء أحبها. إنه تحدٍّ جديد لتحطيم الأرقام القياسية الخاصة بنا... الآن سنرى طموحنا في تحقيقه».

إن وجود غوارديولا سيمنح السيتي دائماً الأفضلية على منافسيه، حتى وإن كان آرسنال يبدو في أفضل حالاته لإنهاء انتظاره للقب الدوري الذي يعود إلى عام 2004.

كان فريق «المدفعجية» أكبر تهديد للسيتي في العامين الماضيين، حيث وصل الصراع على اللقب إلى اليوم الأخير في الموسم الماضي، ويجب أن يكون كذلك هذه المرة في الموسم الخامس لميكيل أرتيتا الذي يتولى فيه المسؤولية.

وقال أرتيتا: «علينا أن نواصل القيام بكل الأشياء الصحيحة التي نقوم بها، وأن نحقق تلك الهوامش الصغيرة التي تمكننا من الفوز بالبطولات».

ثم هناك ليفربول، الذي يبدأ حقبة جديدة تحت قيادة آرني سلوت، خليفة كلوب. يجلب ذلك عنصر المجهول إلى «الريدز» ومن المحتمل أن يجلب أسلوب لعب جديداً أيضاً؛ حيث من المقرر أن يفسح أسلوب اللعب عالي الطاقة المجال لأسلوب أكثر اعتماداً على الاستحواذ.

قال كورتيس جونز، لاعب وسط ليفربول في فترة ما قبل الموسم: «الآن نريد الاستحواذ على الكرة بالكامل وقتل الفريق تماماً».

ويعد سلوت، القادم من فينورد في الدوري الهولندي، واحداً من خمسة مدربين جدد في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب إنزو ماريسكا في تشيلسي، وفابيان هورزيلر في برايتون، وجولين لوبيتيغي في وستهام، وستيف كوبر في ليستر.

هالاند أحد أبرز أسلحة المان سيتي الهجومية على الإطلاق (أ.ب)

ومع ذلك، احتفظ إريك تن هاغ بمنصبه في مانشستر يونايتد، في استعراض مفاجئ للثقة من قِبل النادي الذي يمر باضطرابات في قيادته، والذي قد يحتاج إلى بضع سنوات أخرى لإحداث التحول اللازم لجعله منافساً على اللقب مرة أخرى.

يفتتح موسم الدوري على ملعب أولد ترافورد يوم الجمعة، عندما يستضيف يونايتد فريق فولهام.

لا أحد يقوم بالتغييرات الجذرية مثل تشيلسي، الذي لا يمتلك مدرباً جديداً فحسب، بل يمتلك أيضاً 8 لاعبين جدد (والعدد في ازدياد) - لا يوجد أي منها تعاقدات ضخمة - في فريق لا يمكن التعرف عليه مقارنة بما كان عليه قبل عامين بعد إنفاق غير مسبوق من قبل مالكيه الأميركيين.

إن إنفاق تشيلسي الذي بلغ نحو 100 مليون جنيه إسترليني (127 مليون دولار) منذ نهاية الموسم الماضي لا يعكس ما يحدث عادة في أماكن أخرى في الدوري؛ حيث كان نشاط الانتقالات أكثر هدوءاً من المعتاد في فترة تبدو وكأنها فترة تقشف حيث تتطلع الأندية إلى الالتزام بالقواعد المالية الأكثر صرامة في المسابقة.

ليفربول لم يتعاقد مع أي لاعب حتى الآن، ومانشستر سيتي لديه لاعب واحد فقط هو الجناح البرازيلي سافيو، والوجه الجديد الوحيد في آرسنال هو المدافع الإيطالي ريكاردو كالافيوري.

قد يتغير ذلك مع تبقي ثلاثة أسابيع على انتهاء فترة الانتقالات الصيفية. ومع ذلك، فإن غالبية الفرق لن تبدو مختلفة كثيراً عن الموسم الماضي، حتى لو كانت بعض الشخصيات في خط الدفاع. والأهم من ذلك أن غوارديولا لا يزال موجوداً.

ولا يزال السيتي بقيادة مهاجمه المتألق إرلينغ هالاند، الذي يسعى للحصول على جائزة الحذاء الذهبي للمرة الثالثة على التوالي، هو المرشح الأوفر حظاً للفوز باللقب، حتى وإن كانت هناك بعض الغيوم التي قد تلوح في الأفق.


مقالات ذات صلة


كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

إبراهيما كوناتي (رويترز)
إبراهيما كوناتي (رويترز)
TT

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

إبراهيما كوناتي (رويترز)
إبراهيما كوناتي (رويترز)

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، إذ من المقرر أن ينتهي عقده الحالي بنهاية الموسم.

كان اسم اللاعب الدولي الفرنسي (26 عاماً)، الذي انضم إلى الفريق قادماً من رازن بال شبورت لايبزيغ في 2021 مقابل 36 مليون جنيه استرليني (49 مليون دولار)، قد ارتبط في وسائل الإعلام بالانتقال إلى العملاق الإسباني ريال مدريد.

ويُعد كوناتي جزءاً لا يتجزأ من فريق المدرب أرنه سلوت، إذ يُشكل شراكة دفاعية قوية مع القائد فيرجيل فان ديك. وفاز اللاعب، خلال فترة وجوده في أنفيلد، بالدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس رابطة المحترفين مرتين، وكأس الاتحاد الإنجليزي مرة واحدة، وحلَّ ثانياً في دوري أبطال أوروبا.

وقال كوناتي، للصحافيين، بعد فوز ليفربول 2-1 على إيفرتون في قمة مرسيسايد، أمس الأحد: «هناك كثير من الأشياء التي قالها الناس، لكننا نتحدث مع النادي منذ فترة طويلة وعلى وشك التوصل إلى اتفاق».

وأضاف: «أعتقد أن الجميع كان يتمنى حدوث ذلك في أقرب وقت، لكننا نسير في الاتجاه الصحيح».

وتابع: «هناك فرصة كبيرة لأن أكون هنا، الموسم المقبل، بالتأكيد. هذا ما أردته دوماً».

وأردف: «أنا في انتظار تسوية العقد، لكن عندما تجري تسوية كل شيء، سيكون عليكم أن تسألوا ريتشارد هيوز (المدير الرياضي لليفربول) عما قلته له في سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني) قبل أن يتحدث الجميع عن كل شيء، سيقول شيئاً يجعل الجميع يلوذون بالصمت».

ومن المقرر أن ينتهي الموسم الحالي دون تتويج المُدافع بأي لقب، إذ ودَّع ليفربول دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة، ويحتل المركز الخامس في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما تتبقى 5 مباريات.

وقال كوناتي: «كان موسماً سيئاً مقارنة بمعايير ليفربول. إذا أنهينا الموسم في المراكز الأربعة الأولى، فلن نكون سعداء، بالتأكيد».

وأضاف: «إنه ناد رائع وعائلة مُذهلة. هذا النادي يعني لي كثيراً».


دورة مدريد: سينر يرصد لقب ماسترز الألف نقطة الخامس توالياً

يانيك سينر (إ.ب.أ)
يانيك سينر (إ.ب.أ)
TT

دورة مدريد: سينر يرصد لقب ماسترز الألف نقطة الخامس توالياً

يانيك سينر (إ.ب.أ)
يانيك سينر (إ.ب.أ)

يدخل الإيطالي يانيك سينر المصنف الأول عالمياً، في غياب غريمه الأبرز الإسباني كارلوس ألكاراس المصاب، إلى ملاعب مدريد الترابية، بطموح إحراز لقبه الخامس توالياً، في دورات ماسترز الألف نقطة، وهو إنجاز لم يتحقق من قبل، وسيضعه على المسار الصحيح قبل شهر من انطلاق «رولان غاروس».

يفرض الإيطالي البالغ 24 عاماً نفسه بقوة منذ شهر ونصف، محققاً 17 انتصاراً متتالياً و3 ألقاب في دورات ماسترز الألف نقطة: إنديان ويلز (أرضية صلبة)، وميامي (صلبة)، ومونتي كارلو (ترابية).

وترتفع السلسلة إلى 22 فوزاً متتالياً في هذه الفئة من الدورات، بفضل لقبه في باريس مطلع نوفمبر (تشرين الثاني).

واستعاد سينر عرش التصنيف العالمي منتصف أبريل (نيسان) الحالي، بعدما تغلَّب في الإمارة على غريمه ألكاراس حامل اللقب 7-6 (7/5) و6-3 في المباراة النهائية، محرزاً في الوقت ذاته أول لقب كبير له على الملاعب الترابية.

وفي مدريد، سيطمح سينر إلى تأكيد انتقاله المثالي من الأرضية الصلبة إلى الترابية، وإثبات سيطرته على هذه الأرضية، واضعاً نصب عينيه بطولة رولان غاروس، ثانية البطولات الأربع الكبرى، (24 مايو «أيار»- 7 يونيو «حزيران»)، وهي بطولة الغراند سلام الوحيدة التي تنقص خزائنه (4).

ويستهل الإيطالي مشواره من الدور الثاني، بعد إعفائه من خوض الأول على غرار المصنفين الـ32 الأوائل، بمواجهة لاعب صاعد من التصفيات، وقد يلتقي في ربع النهائي الأسترالي أليكس دي مينور الثامن.

لن يحظى عشاق كرة المضرب بفرصة مشاهدة نهائي بين أفضل لاعبين في العالم في «كاخا ماخيكا». فالإسباني البالغ 22 عاماً الذي يعاني من إصابة في المعصم، أعلن انسحابه من دورة مدريد، كما فعل العام الماضي.

كارلوس ألكاراس (إ.ب.أ)

ولا تزال مدة غياب ألكاراس غير معروفة، علماً بأن هذه الإصابة تأتي قبل شهر من «رولان غاروس»؛ حيث يُفترض أن يدافع عن لقبه بعد عام على فوزه المميز في النهائي على حساب سينر.

كما سيغيب النجم المخضرم الصربي نوفاك ديوكوفيتش، الرابع، الذي لا يزال في طور التعافي من إصابة في كتفه الأيمن تعرَّض لها منتصف مارس (آذار) في إنديان ويلز.

وقد يلتقي سينر في نصف النهائي الأميركي بن شيلتون، السادس، والمتوج الأحد في دورة ميونيخ (500 نقطة)، أو الإيطالي لورنتسو موزيتي التاسع، أو المصنف الأول في فرنسا أرتور فيس، الخامس والعشرين، والمتوج حديثاً في دورة برشلونة (500 نقطة).

وسيكون لدى ابن منطقة إيل دو فرنس البالغ 21 عاماً فرصة حقيقية في العاصمة الإسبانية؛ حيث ستشكل ضرباته القوية وقدرته على التحرك عاملين حاسمين.

وسيواجه فيس في الدور الثاني مواطنه أدريان مانارينو (46) أو البيروفي إغناسيو بوسي (58).

وعلى عكس الرجال الذين تمكنوا من قياس مستوياتهم في إمارة موناكو، تشكِّل دورة مدريد أولى دورتي الألف نقطة على الملاعب الترابية هذا الموسم، قبل روما مطلع مايو.

أرينا سابالينكا (د.ب.أ)

وستسجل البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً وحاملة اللقب، التي تعرضت لإصابة بعد تتويجها في دورة ميامي، عودتها إلى الملاعب الترابية في مدريد، بعدما انسحبت من دورة شتوتغارت الأسبوع الماضي.

وتستهل سابالينكا البالغة 27 عاماً مشوارها من الدور الثاني، بمواجهة الأميركية بيتون ستيرنز، الرابعة والأربعين، أو الفرنسية لوا بواسون، السادسة والأربعين، التي بلغت نصف نهائي «رولان غاروس» العام الماضي، والتي لم تلعب منذ نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي بسبب الإصابة.

ورغم أن سابالينكا أكثر ارتياحاً على الأرضية الصلبة، فإن المنافسة ستكون قوية على تراب مدريد.

وقد تواجه البيلاروسية في نصف النهائي البولندية إيغا شفيونتيك، الرابعة، المتوجة 4 مرات في «رولان غاروس» (2020، و2022، و2023، و2024) والتي كانت قد هزمتها في نهائي 2024.

وفي القسم الآخر من الجدول، تبرز الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، الثانية عالمياً، كمرشحة جدّية للّقب بعد تتويجها الأحد في شتوتغارت؛ إثر فوزها في النهائي على التشيكية كارولينا موخوفا 7-5 و6-1.

وقد تلتقي اللاعبة الكازاخستانية البالغة 26 عاماً في نصف النهائي الأميركية كوكو غوف، الثالثة، ووصيفة العام الماضي في مدريد، وبطلة النسخة الأخيرة من «رولان غاروس» على حساب سابالينكا.


لاليغا: برشلونة للاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ باللقب

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)
يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)
TT

لاليغا: برشلونة للاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ باللقب

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)
يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني لكرة القدم عندما يستضيف سلتا فيغو الأربعاء في المرحلة الثالثة والثلاثين، فيما يتمسّك ريال مدريد بخيط أمل رفيع لقلب الطاولة رغم صعوبة المهمة بمواجهة ديبورتيفو ألافيس، الثلاثاء.

ويدخل العملاق الكاتالوني إلى مواجهته أمام سلتا فيغو على خلفية سبعة انتصارات متتالية في الدوري، ما جعله يجلس على عرش الصدارة بفارق تسع نقاط عن غريمه اللدود ريال الذي أهدر خمس نقاط في آخر مباراتين.

والقاسم المشترك بين القطبين العملاقين أنهما يدخلان مباراتيهما عقب خروجهما الدراماتيكي من ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا، إذ ودّع برشلونة على يد مواطنه أتلتيكو 2 - 3 في مجموع المباراتين، وريال على يد بايرن ميونيخ الألماني 4 - 6.

يتمسّك ريال مدريد بخيط أمل رفيع لقلب الطاولة رغم صعوبة المهمة (نادي ريال مدريد)

وفي الوقت الذي سبق أن تُوّج فيه برشلونة بلقب السوبر الإسباني على حساب ريال نفسه 3 - 2 في جدّة، فهو يقف على بُعد أمتار من التتويج بلقب الدوري المحلي للعام الثاني توالياً والـ29 تاريخه.

وستتعزّز آمال العملاق الكاتالوني بقوة إذا ما تمكن من تحقيق فوزه الثامن توالياً في «لا ليغا» الأربعاء، مع تبقي سبع مباريات لكل فريق قبل نهاية الموسم.

ويسعى «البلوغرانا» للوصول إلى مواجهته أمام ريال في العاشر من مايو (أيار) وهو يحتفظ بالفارق الحالي، ما يضعه في موقف لا يحلم به عادة، من أجل حسم اللقب.

ولن تكون مهمة فريق المدرب الألماني هانزي فليك سهلة أمام سلتا فيغو سادس الترتيب برصيد 44 نقطة الذي يخوض منافسة قوية مع ريال بيتيس الخامس (46) على مقعد في مسابقة «يوروبا ليغ»، علماً بأن الكرة الإسبانية قد تتمثل بخمسة فرق في دوري الأبطال الموسم المقبل في حال فوز أتلتيكو باللقب القاري، ما يجعل من المركز الخامس مهماً أيضاً.

وكانت مواجهة الذهاب بين الفريقين انتهت بفوز برشلونة خارج أرضه 4 - 2، من بينها ثلاثية «هاتريك» للمهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي.

وعلى المقلب الآخر، يدرك ريال مدريد أن موسمه بات في موقع لا يُحسد عليه، بعد أن بات مهدداً بالخروج بموسم آخر خالي الوفاض.

ومع فارق شاسع نسبياً في هذه الفترة من الموسم عن غريمه الكاتالوني، فإن آمال النادي الملكي أصبحت خارج نطاق سيطرته.

وما يثير القلق أكثر هو أن أداء «الميرينغي» تراجع على نحو دراماتيكي في الفترة الأخيرة بعد تعادل أمام جيرونا 1 - 1 في المرحلة الماضية بعد خسارة مؤلمة أيضاً أمام ريال مايوركا 1 - 2.

وزاد حرج نادي العاصمة الإسبانية عقب خروجه من ربع نهائي دوري الأبطال بخسارته المتأخرة أمام بايرن ميونيخ 3 - 4 (4 - 6 في مجموع المباراتين)، وهي ليلة قال عنها مدربه ألفارو أربيلوا إن لاعبيه قدموا «أرواحهم وحياتهم».

غير أن العرض المشرّف قد لا يكون كافياً لإنقاذ المدرب، فيما يستعد الفريق الملكي لفترة مؤلمة وربما لتغييرات في الأسابيع والأشهر المقبلة.

وقد تكون هذه المرة الأولى التي يمر فيها ريال مدريد بموسمين متتاليين من دون ألقاب كبرى منذ موسمي 2008 - 2009 و2009 - 2010.

ولم يعد أمام ريال سوى أن يقاتل حتى الرمق الأخير، آملاً بتعثر منافسه غير مرة، ما يترك له فرصة صعبة لقلب الطاولة عليه عندما يتواجهان في الكامب نو الشهر المقبل.

وقال أربيلوا المهدد بالإقالة، إنه سيبقى ما دام النادي يرغب بذلك، وكرر الموقف نفسه بعد الإقصاء في بافاريا.

وأضاف أربيلوا للصحافيين: «حاولت دائماً مساعدة النادي بأفضل طريقة ممكنة، وهكذا سيكون الأمر حتى اليوم الأخير».

وتابع: «لست قلقاً إطلاقا (بشأن مستقبلي)، وسأتفهم تماماً أي قرار يتخذه النادي. إذا كنت أتألم اليوم، فليس من أجلي، بل من أجل ريال مدريد، ولأننا هذا العام لن نفوز بلقبنا الأوروبي السادس عشر».

ويبقى صراع المراكز حاضراً بقوة في المراحل الأخيرة، إذ يسعى فياريال إلى مواصلة عروضه القوية التي وضعته في المركز الثالث عندما يواجه ريال أوفييدو الخميس.

ويملك فريق «الغواصات الصفراء» 61 نقطة بفارق أربع نقاط عن أتلتيكو الرابع والمتوهج ببلوغ نصف نهائي المسابقة القارية المرموقة، لكنه متألم من خسارته لقب مسابقة الكأس لمصلحة ريال سوسييداد بركلات الترجيح السبت.

ويواجه «روخيبلانكوس» مضيفه إلتشي الذي يقاتل للخروج من منطقة الهبوط، الأربعاء.

ويشتعل أيضاً صراع القاع، حيث لا تفصل بين أوفييدو الأخير وألافيس السابع عشر القابع في منطقة الأمان سوى 6 نقاط.