لماذا يمثل فان نيستلروي إضافة كبيرة لمانشستر يونايتد؟

مهاجم الفريق الفذ السابق لا يقتصر دوره على تدريب المهاجمين... بل على المدافعين أيضاً

فان نيستلروي وجماهير مانشستر يونايتد بعد عودته مساعداً للمدير الفني تن هاغ (رويترز)
فان نيستلروي وجماهير مانشستر يونايتد بعد عودته مساعداً للمدير الفني تن هاغ (رويترز)
TT

لماذا يمثل فان نيستلروي إضافة كبيرة لمانشستر يونايتد؟

فان نيستلروي وجماهير مانشستر يونايتد بعد عودته مساعداً للمدير الفني تن هاغ (رويترز)
فان نيستلروي وجماهير مانشستر يونايتد بعد عودته مساعداً للمدير الفني تن هاغ (رويترز)

تحت الشمس الحارقة في جنوب كاليفورنيا، يقود رود فان نيستلروي التدريبات في ملعب «واليس أنينبيرغ» التابع لجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس. ويشرف المساعد الجديد للمدير الفني للشياطين الحمر على حصص تدريبية سريعة بين المهاجمين والمدافعين لا تزيد مدة كل منها على دقيقتين، على ملعب بأبعاد قصيرة ومضغوطة مصممة خصوصاً لتحسين قدرة اللاعبين على التمرير الدقيق وسرعة اللعب.

ويتمتع فان نيستلروي بقدرات وإمكانيات كبيرة في تدريب اللاعبين، كما أن المهاجم السابق الذي سجّل 150 هدفاً في 219 مباراة مع مانشستر يونايتد يبدو بارعاً في تدريب المدافعين بقدر براعته في تدريب المهاجمين على إنهاء الهجمات، واستغلال أنصاف الفرص أمام المرمى، ولا يريد أن يُنظر إليه على أنه مجرد مدرب للمهاجمين فقط. وعلى مدار 5 سنوات لاعباً في مانشستر يونايتد، منذ ظهوره لأول مرة في 12 أغسطس (آب) 2001، عندما سجّل في المباراة التي خسرها مانشستر يونايتد في كأس الدرع الخيرية أمام ليفربول بهدفين مقابل هدف وحيد، كان فان نيستلروي يمثل كابوساً للمدافعين، كما تُظهر نسبة أهدافه التي وصلت إلى هدف لكل 1.46 مباراة.

والآن، عاد النجم الهولندي إلى النادي الذي فاز معه بالدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. ويُعد فان نيستلروي، البالغ من العمر 48 عاماً، جزءاً رئيسياً من الثورة التي يريد الشريك الجديد للنادي جيم راتكليف القيام بها في مانشستر يونايتد، على الرغم من أن المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ هو من اختاره مساعداً له.

فان نيستلروي سجل 150 هدفاً في 219 مباراة مع مانشستر يونايتد (غيتي)

كان فان نيستلروي يتميز بالهدوء الشديد عندما يواجه خطوط الدفاع المختلفة، سواء على الساحة المحلية أو في دوري أبطال أوروبا؛ لا سيما مع ريال مدريد، وكذلك مانشستر يونايتد، إذ لا يزال صاحب الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف في دوري أبطال أوروبا بـ35 هدفاً، كما كان هادئاً تماماً عندما سُئل -بصفته مديراً فنياً سابقاً لأيندهوفن- عما إذا كان انضمامه إلى رينيه هاك، وأندرياس غورغسون للعمل مساعدين لتن هاغ سيُشكل ضغطاً كبيراً على المدير الفني الهولندي، خصوصاً أن هؤلاء المساعدين سبق لهم العمل مديرين فنيين، فقال فان نيستلروي: «إنه شيء جيد، وليس فيه أي مشكلة من وجهة نظري».

وقال توم هيتون، الذي يقضي ولايته الثانية مع مانشستر يونايتد، الذي كان حارساً متدرباً في النادي في عام 2002 عندما كان فان نيستلروي في أوج عطائه: «قضيت أنا ورود بعض الوقت معاً في ذلك الوقت؛ كنت دائماً حارس المرمى المفضل لديه للتدريب على التسديدات. لقد كان رائعاً، وكان اهتمامه بالتفاصيل مذهلاً. قد يعتقد البعض أنه عاد لمجرد أنه كان أسطورة سابقة في تاريخ النادي، لكنه يهتم بأدق التفاصيل، وقد حضرت عدة اجتماعات معه، ورأيت كم كان رائعاً حقاً».

وعندما كان فان نيستلروي لاعباً، لم يكن هيتون يعتقد أبداً أنه سيكون مديراً فنياً في يوم من الأيام. يقول حارس المرمى البالغ من العمر 38 عاماً: «لقد تحدثنا معاً حول هذا الأمر مؤخراً. لقد سبق أن قال إنه لا يستطيع أبداً أن يتخيل نفسه مديراً فنياً أو مدرباً، لكن في عامه الأخير لاعباً، مع ملقة (في موسم 2011-2012)، كان يلعب تحت قيادة مانويل بيليغريني، الذي رأى أن فان نيستلروي لم يعد قوياً من الناحية البدنية؛ لذلك كان يطلب منه أن يساعد بعض اللاعبين على القيام ببعض التدريبات. وقال فان نيستلروي إنه كان يستمتع حقاً بذلك. وكان أيضاً جيداً جداً على المستوى الدفاعي، لأنه كان يفهم كيف يلعب ويتحرك المدافعون؛ لذلك، أعتقد أنه سيكون رائعاً في هذه المهمة. لقد لعبت مع عدد ليس بالقليل من المهاجمين، لكنني أعتقد أنه أفضل مهاجم رأيته فيما يتعلق بإنهاء الهجمات أمام المرمى، بل ربما الأفضل على الإطلاق بالنسبة لي، فقد كان رائعاً حقاً».

سجل مانشستر يونايتد 57 هدفاً فقط في الدوري الموسم الماضي، من بينها 26 هدفاً من خط الهجوم المكون من ماركوس راشفورد وراسموس هويلوند وأنتوني وجادون سانشو وأليخاندرو غارناتشو وأماد ديالو، وهو ما يعني أن خبرة فان نيستلروي في إنهاء الهجمات يمكن أن تكون مفيدة للغاية بالتأكيد في هذا الصدد. يعتقد هيتون أن فان نيستلروي قادر على تحويل لاعب يعاني في إنهاء الهجمات إلى مهاجم خطير للغاية، قائلاً: «أود أن أقول إن هذا بالتأكيد جزء كبير من السبب وراء وجوده هنا. أنا واثق تماماً بأنه عندما يدرب فان نيستلروي اللاعبين على كيفية إنهاء الهجمات، ويشرح لهم كيف كان يتحرك، وكيف كان يتصرف أمام المرمى، فإن ذلك سينعكس على اللاعبين داخل الملعب بكل تأكيد».

يتمتع فان نيستلروي بقدرات وإمكانات كبيرة في تدريب اللاعبين (رويترز)

ويقضي جوني إيفانز أيضاً فترة ثانية في النادي، وكما هي الحال مع هيتون، يتذكَّر المدافع، البالغ من العمر 36 عاماً، فان نيستلروي عندما كان لاعباً في مانشستر يونايتد، ويقول عن ذلك: «من الرائع أن يعود رود مجدداً للنادي، خصوصاً بالنسبة لي. لقد نشأت وأنا أعشق رود وطريقة لعبه، وقد سنحت لي الفرصة عندما كنت لاعباً في فريق الشباب أن أراه. عندما كان يقترب من نهاية مسيرته الكروية مع مانشستر يونايتد، ربما تدربت معه مرة أو مرتين عندما كان عائداً من الإصابة. من الرائع أن يكون هناك شخص بهذا المستوى والاحترام في الفريق».

وعندما سُئل إيفانز عما إذا كان فان نيستلروي إضافة جيدة أيضاً لمدافعي مانشستر يونايتد، ردّ مازحاً: «سأقوم أنا أيضاً بتدريب المهاجمين عندما أتقدم في السن! لقد ذكر رود ذلك بالفعل، فبعد أن ترك مانشستر يونايتد، أمضى فترة في إسبانيا، وكان يتحدث عن ذلك خلال الفترة التي لعب فيها تحت قيادة بيليغريني». وأضاف: «أعتقد أنه تعلّم كثيراً ورأى قيمة حقيقية في ذلك. ربما يكون هو نفسه مهووساً بالبناء الدفاعي للمنافسين، ونظراً لأنه كان مهاجماً، فأنا متأكد من أنه كان مهتماً دائماً بدراسة المكان الذي يمكنه تسجيل الأهداف منه».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
TT

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان مانشستر سيتي يعيش حالة من الاضطراب وهو يواجه احتمال الخروج بموسم خالٍ من الألقاب لأول مرة منذ عام 2017، لكن بعد 12 شهراً فقط، أعاد المدرب الإسباني بيب غوارديولا تشكيل الفريق ومنحه زخماً جديداً، ليصبح الآن أمام فرصة حقيقية ليكون ثاني فريق إنجليزي يحقق ثلاثية محلية من الألقاب، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

ومن المفارقات أن الفريق الوحيد الذي سبق له تحقيق هذا الإنجاز هو مانشستر سيتي نفسه بقيادة غوارديولا عام 2019.

وقد توّج الفريق بالفعل بلقب «كأس رابطة الأندية الإنجليزية» هذا الموسم في ملعب «ويمبلي»، ولا يزال منافساً على لقب «الدوري الإنجليزي الممتاز»، كما يستعد للعودة إلى «الملعب الوطني» يوم السبت 16 مايو (أيار) المقبل، بعدما حجز مكانه في نهائي «كأس الاتحاد الإنجليزي» لرابع مرة توالياً، في رقم قياسي.

وجاء هذا التأهل بشق الأنفس؛ إذ قلب الفريق تأخره، بهدفين متأخرين ليتجاوز ساوثهامبتون، متفادياً هزيمة محرجة أمام أحد فرق الدرجة الأولى.

وشهدت نهائيات الفريق الأخيرة في هذه البطولة نتائج متباينة؛ إذ تغلب على مانشستر يونايتد عام 2023 في طريقه لتحقيق الثلاثية التاريخية، قبل أن يخسر أمام غريمه في العام التالي، ثم يتعرض لصدمة بالخسارة أمام كريستال بالاس في مايو الماضي.

وقال غوارديولا، تعليقاً على إمكانية تحقيق الثلاثية: «لا يزال الأمر بعيداً جداً. قبل المباراة النهائية في الدوري أمام آستون فيلا سنرى إن كانت هناك فرصة، لكن في الوقت الحالي الأمر بعيد... بعيد جداً».

وأضاف: «من المهم الآن أن يحصل اللاعبون على 3 أيام راحة. طلبت منهم ألا يفكروا في كرة القدم، وأن يركزوا على الراحة. الموسم يدخل مرحلة حاسمة مع 5 مباريات ونهائي (كأس الاتحاد). أعتقد أن الدوري بات شبه محسوم، عدنا إلى المركز الثاني، وسنرى ما سيحدث».

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان ليفربول يكتسح توتنهام ويتوج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما كان سيتي متأخراً بفارق 18 نقطة في موسم أخفق خلاله في الفوز بأي لقب كبير.

وأشار غوارديولا إلى أن فريقه فاز بـ«درع المجتمع»، لكن ذلك لم يكن كافياً وفق معاييره العالية، حيث عُدّ الموسم مخيباً للآمال.

وتمكن سيتي من حجز مقعده في «دوري أبطال أوروبا» في الجولة الأخيرة؛ مما شكل النقطة الإيجابية الأبرز، قبل أن تتواصل خيبة الأمل في «كأس العالم للأندية» بالولايات المتحدة.

وخلال الصيف، رحل عدد من النجوم البارزين، مثل كيفن دي بروين، وإيلكاي غوندوغان، وجاك غريليش، وإيدرسون؛ مما أثار تساؤلات بشأن عملية إعادة البناء، خصوصاً مع التعاقد مع مجموعة من اللاعبين الشبان.

وازدادت الشكوك مع بداية متعثرة للموسم، شهدت خسارتين في أول 3 مباريات، ثم 3 تعادلات متتالية مع بداية عام 2026، لكن الفريق الشاب بدأ إظهار قدراته في التوقيت المناسب.

وحقق الفريق أول ألقابه هذا الموسم بالفوز بـ«كأس الرابطة»، وسيكون المرشح الأبرز في نهائي «كأس الاتحاد»، سواء أَوَاجَهَ تشيلسي أم ليدز يونايتد، لكن استعادة لقب الدوري قد تكون المهمة الأصعب.

واعتلى سيتي صدارة الدوري مؤقتاً بفوزه على بيرنلي، لكنه عاد إلى المركز الثاني خلف آرسنال بعد فوز الأخير على نيوكاسل.

وخلال مدة قيادته، التي قاربت العقد، حصد غوارديولا 6 ألقاب في «الدوري»، و5 ألقاب من «كأس الرابطة»، ولقبين في «كأس الاتحاد»، ولا يزال ينافس على تحقيقها جميعاً في موسم واحد، كما فعل قبل 7 أعوام.

وقال المدرب الإسباني: «6 مباريات تفصلنا عن الحسم... إذا فزنا، فسنبقى في المنافسة، وإذا خسرنا، فسينتهي الأمر. عندما يتحدث الناس عن هوية الفريق، فإن الوصول إلى 4 نهائيات متتالية في (كأس الاتحاد) والفوز بـ5 ألقاب في (كأس الرابطة) يوضح ذلك».

وأضاف: «يمكن أن تمر بيوم سيئ أو تتعرض لإصابات، لكن في الدوري كنا دائماً منافسين. نحن في النهائي مجدداً، ولدينا وقت للاستعداد مع جماهيرنا. الأمر أسهل الآن رغم صعوبة الأسبوع الماضي ذهنياً وبدنياً».

وقال المدافع السابق ميكا ريتشاردز: «عندما بدا أن مانشستر سيتي خرج من المنافسة، وجد طريقة للعودة، وهذا ما تفعله الفرق البطلة. قد يكون هناك بعض الثغرات، لكن في هذه المرحلة من الموسم، تُحسم المباريات في اللحظات الكبيرة، وسيتي يجيد التعامل معها».

وكان الفريق قريباً من الخروج من نصف نهائي «كأس الاتحاد» أمام ساوثهامبتون، قبل أن يسجل جيريمي دوكو ونيكو غونزاليس هدفين متأخرين منحاه الفوز والتأهل.

وبهذا الانتصار، رفع غوارديولا عدد انتصاراته في البطولة إلى 45 فوزاً من أصل 53 مباراة، بنسبة بلغت 85 في المائة، وهي الأعلى لأي مدرب خاض عدداً كبيراً من المباريات في تاريخ المسابقة.

وقال صاحب هدف الفوز غونزاليس: «كان أسبوعاً مهماً جداً بالنسبة إلينا. لا نزال في المنافسة على الدوري، وبلغنا نهائياً جديداً. سيكون هذا النهائي الثاني لي في (كأس الاتحاد)، وآمل أن نتمكن من الفوز».

وأضاف الجناح دوكو، الذي أصبح أول لاعب بلجيكي يسجل في نصف نهائي «كأس الاتحاد» منذ إيدين هازارد عام 2017: «في كل مرة تصل فيها إلى النهائي تشعر بروعة الرحلة. الوصول إلى النهائي مجدداً أمر لا يُصدق».

وقال غوارديولا: «من الرائع دائماً أن نكون هنا وننافس أفضل الفرق. لم يسبق لأي فريق أن بلغ 4 نهائيات متتالية. إنه إنجاز استثنائي، ونأمل أن نصل إلى النهائي بأفضل جاهزية ممكنة».

ويبدأ سيتي سلسلة حاسمة من 6 مباريات خلال 21 يوماً، انطلاقاً من مواجهة إيفرتون يوم 4 مايو المقبل، وهي المرحلة التي ستحدد ما إذا كان الفريق سينهي الموسم بإنجاز كبير أم بخيبة أمل جديدة.


«نيابة ميلانو» توسع تحقيقاتها مع روكي مسؤول الحكام لتشمل مباريات إنتر

جانلوكا روكي (رويترز)
جانلوكا روكي (رويترز)
TT

«نيابة ميلانو» توسع تحقيقاتها مع روكي مسؤول الحكام لتشمل مباريات إنتر

جانلوكا روكي (رويترز)
جانلوكا روكي (رويترز)

توسّعت دائرة التحقيقات الجارية في إيطاليا بشأن مسؤول تعيين الحكام جانلوكا روكي، لتشمل عدداً من المباريات البارزة في الدوري والكأس، من بينها مواجهات جمعت إنتر ميلان بكل من بولونيا وميلان، إضافة إلى لقاء أودينيزي وبارما، ومباراة إنتر وهيلاس فيرونا، في إطار الاشتباه بوجود تدخلات أثّرت على تعيين الحكام أو قراراتهم خلال تلك المواجهات.

وحسب صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت»، فإن هذه المباريات أصبحت في صلب التحقيق الذي تقوده نيابة ميلانو، حيث يجري التدقيق في تعيين الحكم أندريا كولومبو لمباراة بولونيا وإنتر في 20 أبريل (نيسان) 2024، إلى جانب اختيار الحكم دانييلي دوفيري لإدارة مواجهة ميلان وإنتر في نصف نهائي كأس إيطاليا، مع فرضية أنه جرى تعيينه بهدف استبعاده لاحقاً من إدارة المباراة النهائية.

كما يشمل التحقيق شبهة تدخل غير قانوني داخل غرفة تقنية الفيديو خلال مباراة أودينيزي وبارما، في ظل قواعد صارمة تمنع أي تواصل خارجي مع طاقم التحكيم أثناء إدارة المباريات، وهو ما أعاد فتح النقاش حول آليات العمل داخل منظومة تقنية الفيديو في إيطاليا.

وامتد التدقيق كذلك إلى مباراة إنتر وهيلاس فيرونا في موسم 2023 - 2024، التي شهدت واقعة مثيرة للجدل تتعلق بتدخل المدافع أليساندرو باستوني ضد لازار دودا، إضافة إلى مباراة إنتر وروما في أبريل 2025، التي انتهت بخسارة إنتر صفر - 1، وسط اعتراضات على عدم احتساب ركلة جزاء في لقطة عُدت مؤثرة في سباق اللقب.

ورغم ارتباط اسم إنتر بالقضية، فإن الوقائع الميدانية للمباريات محل التحقيق تطرح مفارقة لافتة داخل النادي، إذ انتهت أبرز هذه المواجهات بنتائج سلبية للفريق، أبرزها الخسارة أمام بولونيا صفر - 1، ثم السقوط بثلاثية نظيفة أمام ميلان في إياب نصف نهائي كأس إيطاليا، وهي نتائج أسهمت في خروجه من البطولة وتراجع حظوظه في المنافسة على الدوري، فضلاً عن خسارته لاحقاً أمام روما في مباراة مفصلية في سباق اللقب.

هذه المعطيات دفعت إدارة إنتر إلى التعامل بحذر مع القضية، حيث عقدت اجتماعات داخلية لمتابعة التطورات، من دون إصدار أي موقف رسمي حتى الآن، مع التأكيد على أن أياً من لاعبي النادي أو مسؤوليه لم يُدرج ضمن قائمة المشتبه بهم.

في المقابل، شهدت الساعات الماضية تطوراً بارزاً تمثل في إعلان روكي تعليق مهامه بشكل فوري، بعد تلقيه إشعاراً رسمياً بالتحقيق من نيابة ميلانو، في خطوة قال إنها جاءت «من أجل مصلحة المنظومة، وضمان سير الإجراءات القضائية في أجواء هادئة»، مؤكداً ثقته في الخروج من القضية دون إدانة.

كما عيّن روكي فريقاً قانونياً للدفاع عنه، مع تحديد موعد استجوابه في 30 أبريل في ميلانو، حيث لا يزال قرار حضوره أو التزامه الصمت قيد الدراسة، في ظل استمرار التحقيقات التي قد تمتد لفترة غير قصيرة.

وتشمل لائحة المشتبه بهم أيضاً مشرف تقنية الفيديو أندريا جيرفاسوني، في وقت تشير فيه التحقيقات إلى احتمال تورط أطراف أخرى لم تُحدد هوياتها بعد، ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق القضية خلال المرحلة المقبلة.

وتعود جذور الملف إلى شكوى تقدم بها الحكم المساعد السابق دومينيكو روكا في ربيع العام الماضي، قبل أن يُعاد فتح التحقيق مؤخراً بعد ظهور معطيات جديدة دفعت نيابة ميلانو إلى التحرك مجدداً، في قضية قد تعيد رسم ملامح واحد من أكثر الملفات حساسية في كرة القدم الإيطالية خلال السنوات الأخيرة.


الأهلي السعودي... أول فريق ينجح في الدفاع عن لقب «النخبة الآسيوي» منذ 2005

ماتياس يايسله (نادي الأهلي)
ماتياس يايسله (نادي الأهلي)
TT

الأهلي السعودي... أول فريق ينجح في الدفاع عن لقب «النخبة الآسيوي» منذ 2005

ماتياس يايسله (نادي الأهلي)
ماتياس يايسله (نادي الأهلي)

أشاد ماتياس يايسله مدرب الأهلي السعودي بلاعبيه بعد أن أصبح أول فريق ينجح في الدفاع عن لقب دوري أبطال آسيا لكرة القدم منذ أكثر من عقدين بفوزه أمس السبت 1 - صفر على ماتشيدا زيلفيا الياباني.

وحافظ الأهلي على اللقب رغم لعب الثلث الأخير من المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي؛ إذ سجل فراس البريكان هدف الفوز في الوقت الإضافي.

وقال الألماني يايسله، الذي أصبح أول مدرب يفوز بلقبين متتاليين منذ بدء حقبة دوري أبطال آسيا في عام 2002: «أنا فخور حقاً بما حققه الفريق وبالتزام كل لاعب بهذه الرحلة».

وأضاف: «كان هذا العام مميزاً لأننا كنا نحتاج إلى تجاوز مزيد من العقبات طول المشوار».

يايسله الفوز باللقب مرتين على التوالي هو حدث تاريخي (نادي الأهلي)

وبهذا الفوز، حذا الأهلي حذو غريمه المحلي الاتحاد الذي توج باللقب في عامي 2004 و2005. وأقر يايسله بأن فريقه استفاد من إقامة مباريات الأدوار النهائية على أرضه.

وقال: «بالتأكيد، جزء من هذا (الفوز مرة أخرى) يرجع إلى أننا لعبنا هنا في جدة أمام مشجعينا الذين منحونا طاقة إضافية».

وأضاف: «الفوز باللقب مرتين على التوالي هو حدث تاريخي».

وتابع: «أشعر ببعض الإرهاق وبارتياح كبير لأننا كنا نعاني من الضغوط. سيستغرق الأمر بضعة أيام حتى أستوعب ما حدث، لكن لا تزال لدينا مباريات في الدوري، ونريد التقدم على الفرق التي تسبقنا».

وقد واجه الأهلي منافساً يابانياً في النهائي للموسم الثاني على التوالي بعد أن هزم كاواساكي فرونتال العام الماضي. وعانى فريق يايسله في اختراق دفاعات فريق المدرب جو كورودا المنظم.

ودخل ماتشيدا المباراة الحاسمة على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بعد أن استقبلت شباكه سبعة أهداف فقط في 12 مباراة بالبطولة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في مرحلة خروج المغلوب.

وتصدى الحارس كوسي تاني لتسديدة جالينو، كما سدد ميريه دميرال الكرة في العارضة في حين لم يقدم الفريق الياباني الكثير في الجانب الآخر من الملعب.

كان كل هذا حتى طرد هوساوي في الدقيقة 68 إثر ضربة رأس في وجه تيتي ينجي لاعب ماتشيدا على مرأى من الحكم الأوزبكي إلجيز تانتاشيف الذي لم يتردد في طرد ظهير الأهلي.

وبينما أصبح ماتشيدا أكثر جرأة بفضل التفوق العددي، كان الأهلي هو من سجل هدف الفوز في الدقيقة 96 عندما سدد البريكان الكرة من مسافة قريبة بعد تمريرة فرنك كيسي من عرضية رياض محرز.

وقال يايسله: «كنا نعلم أننا نواجه منافساً يتميز بانضباط شديد عندما لا تكون الكرة في حوزته».

وأضاف: «كانت لدينا فرص للتسجيل، لكن الأمر أصبح أصعب بعد طرد هوساوي بسبب تصرف لا داعي له... لكننا أظهرنا العقلية الصحيحة، وحافظ اللاعبون على ثقتهم بأنفسهم، وهذا يجعلني فخوراً للغاية».

وتابع: «تحدثنا خلال الاستراحة عن أننا سنعاني أكثر في ظل نقص لاعب، وأنه علينا أن نلعب بجدية أكبر. ومع ذلك لدينا لاعبون متميزون قادرون على استغلال فرصة واحدة».