«أولمبياد 1988»: البلد المضطرب في آسيا أصبح الأبرز عالمياً

سيرغي بوبكا (رويترز)
سيرغي بوبكا (رويترز)
TT

«أولمبياد 1988»: البلد المضطرب في آسيا أصبح الأبرز عالمياً

سيرغي بوبكا (رويترز)
سيرغي بوبكا (رويترز)

سيول (9 ملايين نسمة)، عاصمة كوريا الجنوبية، بلاد بعيدة للغاية استضافت حدثاً كبيراً جداً، هو دورة الألعاب الأولمبية الرابعة والعشرون عام 1988.

كانت كوريا الجنوبية وقتذاك بلداً مضطرباً في آسيا، ومحور الاهتمام العالمي، بلد الترقب والمتناقضات، كان سكانها أناساً في إمكانهم أن يسحروا المرء أو أن يرعبوه. كانت بلداً لا يزال يبحث عن هوية، وعاصمة قفزت مباشرة من القرون الوسطى إلى عام 2000.

عندما وافقت اللجنة الأولمبية الدولية على منح سيول حق تنظيم الألعاب الأولمبية بـ52 صوتاً عام 1981 في مدينة بادن في ألمانيا الغربية، برزت كوريا الجنوبية بين عشية وضحاها في الواجهة السياسية لعالم الرياضة. وفجأة تبيّن أن الناس يعرفون قليلاً عنها باستثناء تذكّرهم الحرب الكورية التي اندلعت ما بين 1950 و1953.

أصبح البلد الهادئ مستعمرةً يابانيةً خلال الفترة ما بين 1910 و1945. ومع انفراط التحالف الأميركي - السوفياتي عام 1945، عرفت كوريا الاضطرابات، وقسّمت الدول العظمى كوريا إلى كوريتين، وكان هذا التقسيم أقسى من تقسيم ألمانيا وأشدّ رهبة.

في كوريا الجنوبية كانت الغالبية العظمى من المواطنين مصمّمة على إظهار أفضل وجه لبلادها (أ.ف.ب)

فهناك منطقة منزوعة السلاح على خط العرض 38، وليست فيها اتصالات بريدية، ولا هاتف ولا خط مواصلات. وتماماً مثل معجزة الصعود الألماني بعد الحرب العالمية الثانية، نهض الكوريون بقوة، ورغم قلقهم من الاضطرابات السياسية التي تعكّر نموهم الاقتصادي وحلفهم الوثيق مع الولايات المتحدة، فإن الكوريين الجنوبيين يعتمدون على أنفسهم في أمور كثيرة.

وهذه الناحية ليست جديدة على المجتمع الكوري، أرض التايكوندو، إحدى الرياضات القتالية القديمة التي مورست منذ أكثر من ألفي عام، إلى جانب السيسروم، أحد أنواع المصارعة الكورية القديمة.

وفي 17 سبتمبر (أيلول) 1988 تناست كوريا الجنوبية همومها ومشكلاتها على مدى 16 يوماً، وكانت سيول قبلة العالم وعاصمته، حيث أُقيمت أضخم دورة أولمبية حتى تاريخه، وكسبت الرهان بتقديم ألعاب باهرة.

وفي كوريا الجنوبية «أرض الصباح الهادئ»، كانت الغالبية العظمى من المواطنين مصمّمة على إظهار أفضل وجه لبلادها أمام العالم، وفي حفل الافتتاح تجلّى تاريخ البشرية كلّه في الاستعراض الذي أُقيم في الاستاد.

وللمرّة الأولى في تاريخ الألعاب، بدأت مراسم المهرجان من خارج الملعب وتحديداً من مياه نهر هان المجاور، حيث كانت سفينة كبيرة تتقدّم أسطولاً من 5 آلاف زورق، وتقوم باستعراضات رائعة.

تفوّق سوفياتي

وسُجّلت عودة كرة المضرب للمرة الأولى منذ 64 عاماً، ودخول كرة الطاولة (اللعبة الدبلوماسية).

وفي ثاني مدينة آسيوية تستضيف الألعاب بعد طوكيو عام 1964، وتحسّباً لأي ردود فعل بعد المظاهرات الطلابية التي قمعتها السلطات قبل الدورة، خُصّصت تدابير أمنية غير عادية.

وشهد أسبوعا المنافسات حصد الاتحاد السوفياتي 55 ذهبية، وحلّت ألمانيا الشرقية ثانية بـ37، والولايات المتحدة ثالثة بـ36. وبذلك كرّر الاتحاد السوفياتي إنجاز الصدارة للمرّة السادسة في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

أما أبرز نتيجة عربية فكانت ذهبية للمغربي إبراهيم بوطيب في سباق 10 آلاف متر.

إبراهيم بوطيب (رويترز)

سباق القرن

وسَجّلت الدورة عودة علنية للمحترفين، ففازت الألمانية الغربية شتيفي غراف بذهبية كرة المضرب، ووصلت المنافسة بين الأميركي كارل لويس والكندي بن جونسون في سباق 100متر إلى القمة، فأُطلق عليه «سباق القرن».

وفاز جونسون مع رقم عالمي جديد مقداره 9.73 ثانية في 24 سبتمبر، ثم انفجرت أشهر فضيحة في التاريخ الأولمبي بعد 3 أيام، حيث تبيّن أن العداء الكندي تناول منشطات فقُدّمت الذهبية إلى غريمه وشُطب الرقم.

والأوفر ألقاباً بين الرجال كان السبّاح الأميركي مات بيوندي الذي أحرز 7 ميداليات، منها 5 ذهبيات في سباقات 50 و100 متر حرة، والتتابع 4 مرات 100 متر، و4 مرات 200 متر حرة، و4 مرات 100 متر متنوعة.

وكانت الألمانية الشرقية كريستين أوتو نجمة الأحواض والأولمبياد معاً، فقد انتزعت 6 ذهبيات من أصل ميداليات بلادها الـ37، أي أقلّ من السدس بقليل.

ووحده الأميركي غريغ لوغانيس تمكّن من الاحتفاظ بلقبين، وذلك بعد فوزه في مسابقتَي الغطس المثيرتين. وكاد يفقد حياته خلال المنافسات، إذ اصطدم رأسه باللوحة المخصّصة للقفز وهو في الهواء في اتجاه الحوض، فسقط في الماء الذي تعكّر بالدم. بيد أن السباح الأميركي نجح في الخروج بمفرده من دون مساعدة ووُضعت له 4 غرز.

وبعد نصف ساعة، عاد لوغانيس إلى المنصّة وأعاد القفزة ذاتها وحقق أفضل نقطة في الدور التمهيدي.

وإلى الميدالية الذهبية في سباق 100 متر بعدما عادت إليه حقوقه، اجتاز الأميركي كارل لويس 8.72 متر في الوثب الطويل، ما ضمن له الاحتفاظ بالذهبية أيضاً.

ورافق انتصار مواطنته فلورنس غريفيث جوينر ذات الصوت العريض والأظافر الطويلة الملونة في سباقَي 100 متر و200 متر ورقميها القياسيَّين العالميَّين المثيرين للجدل 10.54 ثانية و21.34 ثانية تساؤلات عدة. وفازت مواطنتها جاكي جوينر كيرسي بذهبية الوثب الطويل والمسابقة السباعية.

غريفيث جوينر (أ.ف.ب)

بوبكا عالياً

وأخيراً بات بطل العالم السوفياتي سيرغي بوبكا بطلاً أولمبياً في القفز بالزانة، وهو الموقع الطبيعي للقافز الفذ. في سيول، اجتاز ارتفاع 5.90 متر، فاهتزت العارضة ولم تقع ما ضمن له الميدالية الذهبية بعد مخاض عسير أمام مواطنيه روديون غاتولين، وسيرغي ايغوروف.

وتألق بطل الجمباز السوفياتي فلاديمير أرتيموف، وأضحى الرّباع التركي نعيم سليمان أوغلو بطل الملايين في بلاده الجديدة والمحرومين في موطنه السابق بلغاريا، الذي لم يستطع أن ينافس تحت رايته في لوس أنجليس 1984؛ بسبب «المقاطعة الشرقية».

وكانت الموهبة الفذّة أو هرقل العصر دجاجة ذهب لتركيا، وهو تمكّن في سيول من تحقيق 6 أرقام عالمية في وزن 60 كيلوغراماً، ورفع 3 أضعاف وزنه!.

وكما كان للدورة نجومها وأبطالها، فإن سجل الخاسرين ضم نجوماً بارزين في طليعتهم المغربي سعيد عويطة الذي خسر رهانه وتحديه، وبطل 400 متر حواجز الأميركي إدوين موزيس، وعملاق المسابقة العشارية البريطاني ديلي تومسون، وسلطان رمي المطرقة السوفياتي يوري سيديخ، وبطل التجديف الفنلندي بيرتي كاربنتينن الذي لم يخسر في الفردي منذ دورة مونتريال 1976.

وإذا كانت لا تمرّ دورة من دون مفارقات، يُسجّل في سيول بعض الاتهامات بالتلاعب بنتائج الرماية والملاكمة، والتهجم على الحكام وضربهم، ومن أبرزها تحوّل حلبة الملاكمة التي كانت تقام عليها مباراة الكوري الجنوبي بيون يونغ والبلغاري ألكسندر خريستوف، إلى مسرح لفوضى كبيرة واشتباكات عدة.

كما سُجِّلت محاولةُ سرقة تمثال من أحد الملاهي الليلية، قام بها بطلا السباحة الأميركيان في فريق التتابع 4 مرات 400 متر، تروي دلبي ودوغ جيرتسن.

شتيفي غراف (رويترز)

المنشطات تضرب

وإلى جانب الفضيحة المدوية في المنشطات وبطلها الكندي بن جونسون، أُثيرت فضيحة الرّباعين البلغار الذين عادوا إلى بلادهم بعدما اكتُشف تعاطي مواطنَيهم متكو غرابليف وأنجيل غونيتشيف الحائزَين ذهبيتَي وزنَي 56 و67 كيلوغراماً العقاقير الممنوعة.

ولحق بهم المجريون بعدما اكتشفوا أن رباعهم أندرو تشاين الحائز فضية وزن 100 كيلوغرام متنشط.

أما الاكتشاف الحسّي للحالات فشمل 6 رباعين، فضلاً عن لاعبين في الخماسي الحديث ولاعب جودو، و«أبطالها» من إسبانيا وإنجلترا وأستراليا.


مقالات ذات صلة

رئيس بلدية باريس يسعى لحل بشأن مفاوضات ملعب سان جيرمان

رياضة عالمية رئيس بلدية باريس المنتخب إيمانويل غريغوار (أ.ف.ب)

رئيس بلدية باريس يسعى لحل بشأن مفاوضات ملعب سان جيرمان

حدد إيمانويل غريغوار رئيس بلدية باريس المنتخب حديثاً اليوم الاثنين موعداً نهائياً في الصيف لحل الأزمة المستمرة منذ فترة طويلة مع باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة سعودية تتجه الأنظار إلى الجولة الختامية من المرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة إلى «أمم آسيا السعودية 2027» (الاتحاد الآسيوي)

كأس آسيا 2027: صراع على البطاقات المتبقية لبلوغ النهائيات

تتجه الأنظار إلى الجولة الختامية من المرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة إلى أمم آسيا السعودية 2027، حيث سيتم استكمال عقد المنتخبات المتأهلة وفق نظام صارم.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عالمية مارتن زوبيميندي (رويترز)

زوبيميندي الغائب العاشر في صفوف آرسنال بداعي الإصابة

تواجه طموحات نادي آرسنال في تحقيق الثلاثية التاريخية هذا الموسم تهديداً حقيقياً، بسبب أزمة إصابات خانقة ضربت صفوف الفريق خلال فترة التوقف الدولي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إدين دجيكو (د.ب.أ)

ملحق مونديال 2026: التحدي الأهم بانتظار دجيكو ضد موطنه الثاني

ضد بلد يعدّ بمثابة موطن ثانٍ أخذ فيه مكاناً لإقامة عائلته رغم انتقاله إلى ألمانيا، يخوض إدين دجيكو (40 عاماً) التحدي الأهم في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية سكوتي بارنز (رويترز)

«رابتورز» يسجل 31 نقطة متتالية ويُلحق بـ«ماجيك» أسوأ هزيمة في تاريخه

سجل سكوتي بارنز رقمين مزدوجين، للمرة الثانية على التوالي، عندما أحرز 23 نقطة وأرسل 15 تمريرة حاسمة لزملائه الأعلى في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
TT

الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)

بعد عقبات بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط عرقلت سفره واستعداداته لخوض مباراة بوليفيا في الملحق المؤهل لمونديال 2026، الثلاثاء، في المكسيك، يأمل العراق في التأهل إلى كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه بعد 1986.

أدى نشوب الحرب إلى إلغاء معسكره المقرر في هيوستن الأميركية، وعدم اكتمال استحصال تأشيرات الدخول لأغلب أعضاء الوفد الرسمي، من أجل خوضه المباراة الأخيرة من تصفيات المونديال المقررة الساعة السادسة صباح الأربعاء بتوقيت بغداد.

وبعد رحلة برية مرهقة إلى الأردن، وصل «أسود الرافدين» الأسبوع الماضي إلى مدينة مونتيري، بعدما أمّن الاتحاد الدولي (فيفا) طائرة خاصة لنقلهم، بسبب الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى منذ 28 شباط/فبراير الماضي، مما أدى إلى إغلاق المجال الجوي لأغلب دول المنطقة.

وسيبلغ الفائز من هذه المباراة النهائيات المقررة الصيف المقبل في أميركا الشمالية، ويكمل عقد المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال والنرويج.

وبلغ العراق نهائي الملحق العالمي بعد تجاوزه الإمارات في ملحق آسيا (1-1 ثم 2-1 بعد التمديد في البصرة)، فيما قلبت بوليفيا، سابعة تصفيات أميركا الجنوبية، تأخرها أمام سورينام الأسبوع الماضي إلى فوز 2-1 في مونتيري أيضاً.

وفي حال تأهل العراق، سيرتفع عدد المنتخبات العربية في النهائيات التي تضم 48 منتخباً، إلى ثمانية، بالإضافة إلى قطر، والمغرب، وتونس، ومصر، والسعودية، والجزائر، والأردن.

وقال كريم علاوي الذي كان ضمن تشكيلة بلاده في مونديال 1986، لوكالة الصحافة الفرنسية: «كنت متخوفاً من اسم ومكانة منتخب بوليفيا كونه أحد منتخبات أميركا اللاتينية، ولكن بعد أن تابعت مباراته أمام سورينام، أيقنت أنه ليس بذلك المنتخب الذي قد يشكل عقبة أمام طموحات لاعبي العراق».

وأضاف لاعب الرشيد والقوة الجوية السابق: «المنتخبان العراقي والبوليفي يملكان حظوظاً متساوية في بلوغ كأس العالم... من ناحية البناء الجسماني والقوة البدنية فإن لاعبي العراق يتفوقون لأن أغلبهم لديهم قامات جيدة تساعدهم على الالتحامات الهوائية، كما أن قدرة لاعبينا الهجومية ستكون الفيصل في حسم المباراة».

والتقى المنتخبان مرة واحدة ودياً في دبي انتهت بالتعادل 0-0 في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018.

لكن في المجمل، يملك العراق سجلاً سلبياً أمام منتخبات أميركا الجنوبية، إذ لم يحقق أي فوز عليها في ثماني مباريات (تعادلان وست خسارات).

كانت مواجهته التنافسية الوحيدة خسارة أمام باراغواي 0-1 في دور المجموعات من نسخة 1986 التي ودَّعها بثلاث خسارات.

«لن نلعب لتفادي الخسارة»

ويعول الأسترالي غراهام أرنولد على أمثال أيمن حسين (الكرمة)، صاحب ثمانية أهداف في التصفيات، ومهند علي «ميمي» (دبا الإماراتي)، وعلي جاسم (النجمة السعودي)، وعلي الحمادي لاعب لوتون تاون من الدرجة الإنجليزية الثالثة، لكن يغيب عن تشكيلته القائد وحارس المرمى جلال حسن بسبب عدم جاهزيته.

قال أرنولد (62 عاماً): «يمكنني أن أؤكد أننا لن نلعب من أجل عدم الخسارة... أعلم أن رحلة اللاعبين استغرقت ثلاثة أيام للسفر من بغداد إلى المكسيك، حتى وصولهم، حظينا بيومين جيدين من الاستشفاء والراحة».

وأضاف مدرب أستراليا السابق الذي تسلم مهامه في أبريل (نيسان) 2025 بدلاً من الإسباني خيسوس كاساس: «مشاركة العراق في المكسيك قد تكون من حسن الحظ بعد مونديال 1986 الذي أُقيم في المكسيك أيضاً. أطلب من اللاعبين التركيز على شيء واحد وهو إسعاد 46 مليون» عراقي.

وهذه المباراة الـ21 لمنتخب العراق في التصفيات الحالية.

بدوره، أوضح علاوي: «أعتقد ان مدرب العراق سيلجأ إلى خوض الشوط الأول متحفظاً ويلعب بمهاجم واحد، على أمل أن يخوض شوطاً ثانياً بمهاجمين لحسم النتيجة، خصوصاً ان أغلب لاعبي بوليفيا فقدوا المخزون البدني في مباراة سورينام».

«حلم كل طفل»

وعلى الرغم من أن العراق حقق مسيرة رائعة وأحرز لقب كأس آسيا عام 2007، فإن محاولاته للعودة إلى الساحة العالمية ظلت نادرة خلال الأعوام الأربعين الماضية.

وقال ظهيره ميرخاس دوسكي لموقع «فيفا»: «كانت قوتنا دائماً أننا نلعب فريقاً واحداً، عائلة واحدة، يدعم الجميع بعضهم بعضاً مهما حدث. نحن نعلم أنهم إذا سجلوا هدفاً فإنه يمكننا قلب النتيجة».

وتابع لاعب فيكتوريا بلزن التشيكي: «لم تكن رحلة سهلة لي للوصول إلى هذه النقطة، ولكن بالطبع حلم كل طفل هو الذهاب إلى كأس العالم، المسرح الأكبر، حيث نعلم أن العالم كله سيشاهدنا. كل صبي صغير لعب في الشوارع مثلي كان يرى دائماً اللاعبين العظماء الذين لعبوا في كأس العالم».

في المقابل، تطمح بوليفيا للعودة إلى المونديال بعد غياب 32 عاماً، في سعيها للمشاركة للمرة الرابعة في تاريخها.

وعانى منتخب «لا فيردي» (الأخضر) في صناعة اللعب أمام سورينام حتى الدقيقة 60، قبل أن يغيّر مجريات اللقاء دخول لاعب الوسط المراهق مويسيس بانياغوا (18 عاماً) القادم أخيراً إلى الوداد المغربي. كما نجح الجناح راميرو فاكا، لاعب الوداد أيضاً، في استغلال المساحات على الأطراف، مما أتاح مساحة أكبر لميغل تيرسيروس في التحرك.

قال تيرسيروس (21 عاماً)، لاعب سانتوس البرازيلي وصاحب ثمانية أهداف في آخر 12 مباراة في التصفيات: «العراق منتخب من مستوى مختلف، لكننا كذلك. نحن مستعدون لتحقيق أشياء كبيرة، لذا نعمل بجد ونأمل الأفضل».


«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
TT

«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)

خطف البديل المتألق دنيز أونداف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا 2-1، الاثنين، في شتوتغارت ضمن مباراة ودية استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم.

وسجل مهاجم شتوتغارت هدف الفوز في الدقيقة 88، بعد مشاركته مطلع الشوط الثاني وعقب تقدّم فريقه بهدف فلوريان فيرتز من ركلة جزاء (45+3) ومعادلة البديل إيساكو فاتاوو النتيجة (70).

فوز هو السابع توالياً لألمانيا، بعدما كانت اجتازت سويسرا الجمعة بصعوبة (4-3)، في حين أنها الخسارة الرابعة توالياً لغانا.

وشارك لاعب آرسنال الإنجليزي السابق توماس بارتي في وسط غانا، في ثاني مباراة له دولياً منذ أن أبلغ محكمة في لندن بنيّته عدم الاعتراف بذنبه في تهمتي اغتصاب جديدتين، على أن تُجرى محاكمته في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من سيطرة الألمان معظم فترات المباراة، فإن الأداء كان متذبذباً قبل حصولهم على ركلة جزاء إثر لمس جوناس أدجيتي الكرة، حوّلها فيرتز إلى هدف.

ومن هجمة مرتدة وبعد أربع دقائق من دخوله، سجل فاتاوو التعادل بعد تمريرة من ديريك كوهن (70).

وأمام جمهور ناديه، فعلها أونداف حين تلقى تمريرة ليروي سانيه (88).

يلعب المنتخب الألماني مباراتين وديتين في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) مع فنلندا والولايات المتحدة تواليا، قبل خوض المونديال الذي تستضيفه أميركا الشمالية في المجموعة الخامسة مع كوراساو والإكوادور وكوت ديفوار.


دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
TT

دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)

رفض الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مانشستر سيتي إنكار الشعور بالتوتر قبل مباراة منتخب بلاده أمام البوسنة والهرسك، الثلاثاء، في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم لكرة القدم، مشدداً على ضرورة تفادي أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية.

تأهل المنتخب الإيطالي للنهائي بعد الفوز 2 / صفر على آيرلندا الشمالية بهدفي ساندرو تونالي ومويس كين، يوم الخميس الماضي، بينما كافحت البوسنة لإقصاء ويلز بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في كارديف، يوم الخميس أيضاً.

صرح دوناروما عبر قناة «سكاي سبورتس» إيطاليا: «نحن بشر، ولا داع لإنكار شعورنا بالتوتر، كلنا نرغب في تقديم أداء مميز والتأهل لكأس العالم، لكنه توتر إيجابي».

أضاف حارس مرمى ميلان وباريس سان جيرمان السابق: «نحن جاهزون، علينا تطبيق ما تدربنا عليه، والتركيز على قدراتنا، والباقي سيأتي تباعاً».

ويعاني المنتخب الإيطالي من ضغوط شديدة بعد فشله في التأهل لكأس العالم مرتين متتاليتين في 2018 و2022 بعد الخسارة في مرحلة الملحق أمام السويد ومقدونيا الشمالية.

وأضاف دوناروما: «كل موقف يعزز خبراتنا، فنحن فريق شاب، والشعور بالقلق أمر طبيعي، فهو جزء من كرة القدم، ولكن يجب أن نتفادى أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية، ونقدم أداءً مثالياً، لأن مباراة الغد مهمة».

واستطرد الحارس الدولي قائلاً: «الفريق جاهز ومتحمس لتقديم أداء رائع لتحقيق هذا الهدف، وأنا فخور للغاية بمسيرتي مع المنتخب الإيطالي».

وأشار: «لقد عشنا لحظات سعيدة وأخرى حزينة، وأهدرنا فرصة المشاركة في كأس العالم مرتين، ونريد إعادة إيطاليا إلى المكانة التي يستحقها».

وختم جيانلويجي دوناروما تصريحاته: «نحن أكثر من يشعر بالمعاناة بسبب عدم التأهل لكأس العالم، علينا أن نتعلم من التجارب المريرة، ونبذل أقصى ما في وسعنا، لإسعاد جماهيرنا وإسعاد أنفسنا أيضاً، لأننا نستحق ذلك».