أولمبياد هلسنكي 1952: الحرب الباردة تلاحق الرياضة... وتتويج الزوجين زاتوبيك

أميل زاتوبيك وألان ميمون (أ.ف.ب)
أميل زاتوبيك وألان ميمون (أ.ف.ب)
TT

أولمبياد هلسنكي 1952: الحرب الباردة تلاحق الرياضة... وتتويج الزوجين زاتوبيك

أميل زاتوبيك وألان ميمون (أ.ف.ب)
أميل زاتوبيك وألان ميمون (أ.ف.ب)

اندلعت حرب كوريا في 25 يونيو (حزيران) 1950، فهبّت الرياح الساخنة للحرب الباردة بين الكتلتين الشرقية والغربية، معلنةً نزاعاً سيمتدّ عقوداً ويبدّل أوجهاً كثيرة، منها الرياضة.

وبعد عامين، أقيمت ألعاب الأولمبياد الخامس عشر، من 19 يوليو (تموز) حتّى 3 أغسطس (آب) في هلسنكي، المدينة التي كان مقرراً أن تستضيف دورة 1940 التي تنازلت عنها طوكيو. لذا، فإن المنشور الكبير الذي يرمز إلى شعار الدورة، والذي كان معدّاً للمناسبة التي طوتها الحرب العالمية الثانية، «نُبش» من جديد وأُزيل عنه الغبار.

وعلى إيقاع مشاهد، هي خليط من السياسة والرياضة، شارك الاتحاد السوفياتي للمرة الأولى، علماً أن المشاركة الأخيرة لروسيا تعود إلى دورة عام 1912. وافد جديد دقّ ناقوس الخطر في وجه الهيمنة الأميركية.

وفي القرية الأولمبية ظلّل علما الألعاب والاتحاد السوفياتي صورةَ جوزيف ستالين في مقرّ البعثة السوفياتية. وكانت اللجنة الأولمبية الدولية قد اعترفت في مايو (أيار) 1951 باللجنة الأولمبية الوطنية لاتحاد الجمهوريات السوفياتية.

وحصلت ألمانيا على «رخصتها الدولية» عبر اسم جديد، هي ألمانيا الاتحادية الفيدرالية أو الغربية، ما سيؤدّي لاحقاً إلى الاعتراف الرياضي بألمانيا الأخرى «الديمقراطية» أو الشرقية، فأعاد الإخراج السياسي الجديد ألمانيا إلى حظيرة المنافسات.

وجمعت الولايات المتحدة 40 ذهبية، في مقابل 22 للاتحاد السوفياتي و16 للمجر.

وسيطر الأميركيون على ألعاب القوى والسباحة، وضربت «القاطرة البشرية» التشيكوسلوفاكية العداء أميل زاتوبيك بقوة، ففاز بذهبيات سباقي 5 و10 آلاف متر والماراثون.

أما حصيلة المشاركة العربية فكانت إحراز اللبناني زكريا شهاب فضية المصارعة اليونانية الرومانية لوزن الديك، ومواطنه خليل طه برونزية المسابقة لوزن الوسط، والمصري عبد العال راشد برونزية المسابقة لوزن الريشة.

بلانكرز تغادر بالدموع

أما نجمة ألعاب لندن 1948، الهولندية فاني بلانكرز كون، صاحبة الذهبيات الأربع، فتعثرت في سباق 80 متر حواجز وغادرت بالدموع، لكنها ظلت شاهدة على العصر الرياضي الجديد وتطوّراته المتسارعة حتى وفاتها في يناير (كانون الثاني) 2004 عن 85 عاماً، في حين «قبضت» السوفياتية ماريا غوروخوفسكايا على مسابقات الجمباز فأحرزت ذهبيتين و5 فضيات، وهو إنجاز غير مألوف حتى تاريخه.

وباتت الفارسة الدنماركية ليز هارتل المصابة بالشلل في ساقها أوّل امرأة تشارك مع الرجال في مسابقة واحدة، إذ نافست في مسابقة الترويض وحلّت ثانية.

وفي سباق 400 متر حرة سباحة، كان الأميركي من جزر هاواي فورد كونو، والسويدي بيراولاف أوستراند، مرشحَين فوق العادة، لكن الفرنسي جان بواتو حقّق المفاجأة «السعيدة» إذ وعده والده بتزويجه من فتاة أحلامه إذا ما فاز في هلسنكي، وكان لهذا الرهان مفعول السحر مسجلاً 4:30.7 دقيقة، ومن شدّة تأثره قفز والده بكامل ثيابه في الحوض لتهنئته.

زاتوبيك ميمون

عند «فلفشة» أوراق دورة هلسنكي، لا بد من الحديث عن سباق 5 آلاف متر، الذي يعدّه مراقبون كثر السباق الأفضل على هذه المسافة في تاريخ الألعاب، وهو مواجهة جمعت «قاطرة العصر» زاتوبيك، والفرنسي ألان ميمون، والبلجيكي غاستون ريف، قاهر زاتوبيك في سباق دورة لندن، والإنجليزي الخطر كريستوفر شاتاواي، والألماني هيربرت شاد.

يتذكّر ميمون السباق، ويصفه بالمعركة المفتوحة: «كل منّا كان يبذل طاقته ويتقدّم ليتصدّر حين تسنح له الفرصة، وليس كما يحصل حالياً حيث يتلطّى العداؤون خلف (الأرنب) في المقدمة ويتحيّنون الفرصة للانقضاض بواسطة (السبرينت) في الأمتار الأخيرة».

ويضيف: «بداية، تصدّر الإنجليزي غوردون بيري، ثم زاتوبيك، بعدما تجاوز ريف وشاد، وحاولت قدر الإمكان أن أبقى قريباً منه طمعاً في ميدالية أولمبية ثانية. رأيته في منتصف السباق، وقد فتح فمه، ومدّ لسانه وتدلّت رقبته، وهي العلامات التي تشير إلى وهنه المتصاعد، بينما يكون في كامل قوته. وفي اللفة الأخيرة، كان لا يزال في الصدارة، وكلّ منا يراقب الآخر ليدركه في السرعة النهائية، أعتقد أنني ارتكبت خطأً كبيراً بعدم المبادرة إلى ذلك، إذ لربما كنت أنا الفائز، وتردّدت حين لاحظت اقتراب شاد خلفي. كان ريف أصبح بعيداً قليلاً وشاتاواي خلفنا. لم ينتظر زاتوبيك طويلاً فشنّ هجومه في المائتي متر الأخيرة. وعند المنعطف الأخير، تعثر شاتاواي ووقع أرضاً واستلحق نفسه بحلوله خامساً، في حين كان زاتوبيك يمضي إلى حصد الذهبية التي أهدرها في دورة لندن، وبقيت خلفه حتى النهاية».

سجّل زاتوبيك 14:06.6 دقيقة، وميمون 14:07.4 دقيقة، وشاد 14:08.6 دقيقة، لكن سقوط شاتاواي جعل منه نجماً، علماً أنه اعترف لزملائه بعدها أنه كان تعباً جداً، ولم يقوَ على المثابرة حتى النهاية.

دوران الدولاب

بعد عودته إلى بريطانيا، حظي بفضل «حظه العاثر» بشعبية كبيرة، ما أسهم في انتخابه نائباً ثم تعيينه وزيراً. وعن السباق المثير، يقول: «أسفت كثيراً لما حصل، لكن عزائي الوحيد أنني بذلت جهدي وحاولت قدر المستطاع».

واحتفظ زاتوبيك بعدها بلقبه في سباق 10 آلاف متر، معززاً رقمه الأولمبي (29:17.00 دقيقة)، وتلاه الفرنسي ميمون.

قرّر خوض الماراثون للمرة الأولى من أجل تثبيت هيمنته أكثر فأكثر. وفي منتصف السباق، ظهر في المقدمة السويدي غوستاف يانسون، لكن لفترة قصيرة، إذ تفاعل زاتوبيك سريعاً مع الأمر وأخذ زمام المبادرة ليقود الصدارة وحيداً وبعيداً في ما يشبه المهرجان والاستعراض الخاص، وكأنه يخوض سباق 10 آلاف متر، واجتاز خط النهاية مسجلاً 2:23:03.2، بفارق نحو دقيقتين عن الثاني الأرجنتيني رينالدو غورنو، وجاء يانسون ثالثاً.

دخل زاتوبيك الاستاد، وركض أمام مدرجات مكتظة بحشود هتفت بصوت واحد باسمه، وكان احتفال «القاطرة» مزدوجاً، إذ أحرزت زوجته دانا أنغروفا زاتوبيكوفا في الوقت عينه ذهبية رمي الرمح (50.47 متر)، وهما ببساطة متناهية حصدا لتشيكوسلوفاكيا 4 ذهبيات.

رُقّي زاتوبيك إلى رتبة نقيب في الجيش، ولاحقاً رُفّع إلى رتبة عقيد وشغل منصب مدرب المنتخب، ثم جرّد من كل شيء وكاد يصبح نكرة بعدما حرم من مميزات الإنجاز، إذ دفع ثمناً غالياً لشجاعته ودعمه الحرية ووطنيته في أحداث «ربيع براغ» عام 1968.

دار دولاب زاتوبيك «سنوات» إلى الخلف، لكنه ظل شجاعاً متفائلاً محباً للحياة، «نُفيَ» بعيداً عن زوجته، وعمل حفاراً للآبار، ولم يتمكن من رؤيتها إلا مرة كل أسبوعين، لكنّ عزاءه ومتنفسه الوحيدين بقيا في أن عمله كان في الهواء الطلق وسط الغابات والريف.

انتابه الحزن، لأنه لم يعد بمقدوره الاعتناء بالحديقة الصغيرة بجوار منزله إلى أن «رُضي عنه» بعد سنوات، فنقل للعمل في قسم التوثيق باللجنة الأولمبية في براغ، واعترف أنه بات من الرياضيين القدامى أصحاب الشهرة، «لكني لم أتقاعد من العمل، وأنا مستعد دائماً للمساعدة في أي موقع لأبقى مفيداً».

ويتذكّر أنه طمح دائماً لتقديم الأفضل وتحقيق الإنجازات، «لكن ذلك تطلّب كداً وتعباً وتدريباً يومياً مكثفاً لتحطيم الأرقام وإحراز الألقاب، تماماً كالأشغال الشاقة، لكني كنت أستمتع بها».


مقالات ذات صلة

«أمم أفريقيا 2027»: المغرب يستهل مشواره أمام الغابون بغيابات مؤثرة

رياضة عالمية يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)

«أمم أفريقيا 2027»: المغرب يستهل مشواره أمام الغابون بغيابات مؤثرة

يستهل المنتخب المغربي مشواره في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2027 باستضافة نظيره الغابوني، مساء الجمعة، على ملعب الأمير مولاي عبد الله.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية هايمير هالغريمسون (أ.ب)

مدرب آيرلندا يعدّ توقيت انتقاداته لإسرائيل «غير موفق»

أقرّ مدرب منتخب آيرلندا، الآيسلندي هايمير هالغريمسون، الأربعاء، بأن توقيت تصريحاته بشأن الحرب في غزة «لم يكن موفقاً».

«الشرق الأوسط» (دبلن)
رياضة عالمية يواخيم لوف (رويترز)

لوف يدعو للصبر على كلوب: ألمانيا تحتاج إلى الاستقرار والهوية

أعرب يواخيم لوف، المدير الفني السابق للمنتخب الألماني لكرة القدم، عن ثقته بنجاح يورغن كلوب خلال مهمته مع المنتخب، داعياً إلى التحلي بالصبر مع المدرب الجديد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية أوريليو دي لورنتيس (أ.ب)

دي لورنتيس يخطط لملعب جديد لنابولي بسعة 70 ألف متفرج

يرغب رئيس ومالك نادي نابولي لكرة القدم، أوريليو دي لورنتيس، في بناء ملعب جديد بدلاً من ملعب دييغو أرماندو مارادونا القديم الذي تخطط السلطات المحلية لتجديده.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عربية عمر السومة (منتخب سوريا)

السومة يعود لقيادة سوريا بعد غياب عامين في وديتَي الأردن وأوزبكستان

تصدر عمر السومة تشكيلة منتخب سوريا لمباراتيه الوديتين الدوليتين مع مضيفيه؛ الأردني في 27 سبتمبر (أيلول) الجاري، والأوزبكستاني في 1 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«أمم أفريقيا 2027»: المغرب يستهل مشواره أمام الغابون بغيابات مؤثرة

يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)
يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)
TT

«أمم أفريقيا 2027»: المغرب يستهل مشواره أمام الغابون بغيابات مؤثرة

يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)
يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)

يستهل المنتخب المغربي مشواره في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2027 باستضافة نظيره الغابوني، مساء الجمعة، على ملعب الأمير مولاي عبد الله، وذلك بعد المشاركة القوية لـ«أسود الأطلس» في كأس العالم.

ويقع المنتخبان في مجموعة مألوفة من التصفيات، بعدما تواجها أيضاً إلى جانب ليسوتو في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025، بينما يكمل منتخب النيجر منافسات المجموعة الأولى في التصفيات الحالية.

سيظل المنتخب المغربي مدعوماً بعدد من عناصره الأساسية (منتخب المغرب)

ورغم عدم تمكُّن المنتخب المغربي من تكرار إنجازه التاريخي بالوصول إلى الدور قبل النهائي في كأس العالم 2022، فإن المدرب محمد وهبي يمكنه الشعور بالرضا عن أداء فريقه في مونديال 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، خصوصاً في ظلِّ الفترة القصيرة التي تولى خلالها مسؤولية المنتخب قبل البطولة.

وتولى وهبي، البالغ من العمر 49 عاماً، قيادة المنتخب المغربي في مارس (آذار) الماضي خلفاً لوليد الركراكي، الذي رحل بعد كأس الأمم الأفريقية 2025، بعدما سبق لوهبي قيادة منتخب المغرب تحت 20 عاماً للتتويج بكأس العالم في تشيلي.

وبعد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) باحتساب المباراة النهائية للبطولة القارية في يناير (كانون الثاني) الماضي بفوز المغرب على السنغال 3 - 0 اعتبارياً، كان المنتخب المغربي بحاجة إلى إثبات نفسه داخل الملعب، وهو ما فعله بالتعادل مع البرازيل في افتتاح مشواره بكأس العالم، ثم الفوز على اسكوتلندا، قبل التغلب على هايتي ليحتل المركز الثاني في المجموعة الثالثة.

وانتهت رحلة المغرب في كأس العالم بالخسارة بهدفين دون رد أمام فرنسا في دور الـ8، بعدما حقَّق المنتخب انتصاراً بركلات الترجيح على هولندا في دور الـ32، ثم تغلب على كندا في دور الـ16، ليحقِّق مشواراً آخر لافتاً في البطولة.

ويعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم، وهو يحتل حالياً المركز السادس في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ويسعى إلى بداية مثالية في تصفيات كأس الأمم الأفريقية، بعدما حقَّق العلامة الكاملة في مجموعته بتصفيات نسخة 2025 وتصدَّر ترتيبها.

كما يمتلك «أسود الأطلس» سجلاً قوياً على أرضهم، إذ لم يتعرَّضوا للهزيمة خلال الوقت الأصلي منذ الخسارة 1 - 3 أمام بوركينا فاسو في مباراة ودية في يوليو (تموز) 2025، وهي سلسلة تتضمَّن أيضاً مشوارهم في كأس الأمم الأفريقية 2025 على الملعب نفسه.

في المقابل، سبق للمنتخب الغابوني أن واجه المغرب في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025، وخسر أمامه 1 - 4 و1 - 5 في المباراتين، ليواصل بذلك نتائجه السلبية أمام «أسود الأطلس»، ويفشل في تحقيق الفوز خلال آخر 3 مواجهات بين المنتخبين.

واحتلَّ منتخب الغابون المركز الثاني في تلك المجموعة ليتأهل إلى النهائيات القارية، لكن مشواره في البطولة نفسها كان مخيباً، بعدما ودَّع من دور المجموعات إثر خسارته مبارياته الـ3 أمام الكاميرون وموزمبيق وكوت ديفوار.

وجاء ذلك الإخفاق على نحو غير متوقع، في ظلِّ مشوار الغابون المشجِّع في تصفيات كأس العالم، حيث احتلَّ المركز الثاني خلف كوت ديفوار متصدرة المجموعة السادسة، ليحصل على فرصة خوض الملحق الأفريقي، قبل أن تنتهي آماله في بلوغ نهائيات كأس العالم بالخسارة 1 - 4 أمام نيجيريا بعد التمديد.

ويحتل المنتخب الغابوني حالياً المركز الـ84 في تصنيف «فيفا»، وخسر 5 من آخر 6 مباريات له، بينما جاء انتصاره الوحيد خلال تلك السلسلة على حساب ترينيداد وتوباغو بركلات الترجيح في مارس الماضي.

ويخوض المدرب سيباستيان مينييه أولى مبارياته الرسمية مع الغابون وسط سعي المنتخب لاستعادة الاستقرار وتطوير هوية هجومية جديدة، خصوصاً بعد اعتزال بيير إيمريك أوباميانغ اللعب الدولي.

ويغيب عن المنتخب المغربي قائده أشرف حكيمي وإسماعيل الصيباري؛ بسبب الإيقاف من جانب الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، على خلفية عقوبات مرتبطة بأحداث شهدها نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025.

كما يفتقد وهبي عدداً من اللاعبين البارزين؛ بسبب الإصابات أو عدم الجاهزية، من بينهم أيوب الكعبي، وشادي رياض، ويوسف بلعماري، ويوسف النصيري، وحمزة إجامان، بينما اعتذر سفيان أمرابط عن عدم الانضمام إلى المنتخب.

وسيظل المنتخب المغربي مدعوماً بعدد من عناصره الأساسية، في مقدمتهم نصير مزراوي، وبراهيم دياز، وسفيان رحيمي، الذين يتوقع أن يلعبوا دوراً بارزاً في المباراة.

وعلى الجانب الآخر، يغيب عن الغابون ماريو ليمينا وجيم أليفيناه بسبب الإصابة، بينما تم استدعاء كليتش لوفيلو وراندي إيسانغ ماتوتي بدلاً منهما.

ويبدأ منتخب الغابون أيضاً مرحلةً جديدةً من دون أوباميانغ، الذي أعلن اعتزاله اللعب الدولي في وقت سابق من الشهر الحالي، حيث سيتعين على دينيس بوانغا ورودي جونيور إيفاغ وغيرهما تحمل مسؤولية تشكيل الخطورة الهجومية التي كان يوفرها القائد السابق.

ويمتلك مينييه في المقابل عدداً من اللاعبين أصحاب الخبرة، من بينهم آرون أبيندانغوي، وأنتوني أويونو، وجيريمي أويونو، وأندريه بوكو، وجيلور كانغا، وديدييه ندونغ، ويمكن الاعتماد عليهم لتحقيق الاستقرار خلال أول اختبار رسمي للمدرب مع المنتخب.


مدرب آيرلندا يعدّ توقيت انتقاداته لإسرائيل «غير موفق»

هايمير هالغريمسون (أ.ب)
هايمير هالغريمسون (أ.ب)
TT

مدرب آيرلندا يعدّ توقيت انتقاداته لإسرائيل «غير موفق»

هايمير هالغريمسون (أ.ب)
هايمير هالغريمسون (أ.ب)

أقرّ مدرب منتخب آيرلندا، الآيسلندي هايمير هالغريمسون، الأربعاء، بأن توقيت تصريحاته بشأن الحرب في غزة «لم يكن موفقاً»، وذلك عشية خوض عدة مباريات في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، من بينها مواجهتان أمام إسرائيل.

وكان المدرب الآيسلندي قد أثار جدلاً واسعاً الأسبوع الماضي، بعدما قال: «نحن لا نلعب مع الإبادة الجماعية، بل نلعب ضد الإبادة الجماعية. نحن نلعب ضد إسرائيل، ولا نلعب مع إسرائيل»، ما أثار ردّاً لاذعاً من الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم الذي اتهم هالغريمسون بـ«الغباء والجهل والنفاق».

وكان رئيس الوزراء الآيرلندي مايكل مارتن قد أعلن الثلاثاء دعمه للمدرب.

ونُقلت المباراة التي تُعد رسمياً على أرض آيرلندا، والمقررة في 4 أكتوبر (تشرين الأول)، من دبلن إلى باتشكا توبولا في صربيا بسبب مخاوف أمنية.

أما مباراة 27 سبتمبر (أيلول) التي تُعد رسمياً على أرض إسرائيل، فستلعب أيضاً على أرض محايدة في ديبريتسن بالمجر.

لكن مشوار آيرلندا في دوري الأمم يبدأ الخميس، عندما تحل ضيفة على كوسوفو.

وقال هالغريمسون، الأربعاء، خلال المؤتمر الصحافي عشية المباراة: «العناوين الرئيسية التي أُخذت من تصريحاتي صرفت الانتباه عن الأمر الذي ربما يكون الأهم: نحن نخوض مباراة مهمة أمام كوسوفو».

وأضاف: «لم يكن من الحكمة مني أن أصرف الانتباه بهذه الطريقة».

وترفض إسرائيل بشدة الاتهامات التي تُفيد بأن سلوكها في غزة يرقى إلى الإبادة الجماعية.

ونفذت حركة «حماس» في السابع من أكتوبر 2023 أعنف هجوم تتعرض له إسرائيل على الإطلاق، إذ قتل مسلحون 1221 شخصاً، واقتادوا إلى غزة نحو 251 رهينة، توفي 44 منهم وفق أرقام رسمية إسرائيلية.

وردّت إسرائيل بشن هجوم عسكري واسع النطاق أدى إلى نزوح معظم سكان القطاع مرة واحدة على الأقل، وأسفر عن مقتل 73919 شخصاً، حسب وزارة الصحة في غزة التي تديرها «حماس»، والتي تُعد أرقامها موثوقة بشكل عام.

ولطالما كانت آيرلندا من أبرز الداعمين للقضية الفلسطينية، وغالباً ما يرتبط التعاطف مع الفلسطينيين بتاريخ البلاد الخاص، في ظل الحكم البريطاني.

واعترفت دبلن رسمياً بدولة فلسطينية في عام 2024، إلى جانب إسبانيا والنرويج، ووجهت مراراً انتقادات لسلوك إسرائيل خلال الحرب في غزة.


لوف يدعو للصبر على كلوب: ألمانيا تحتاج إلى الاستقرار والهوية

يواخيم لوف (رويترز)
يواخيم لوف (رويترز)
TT

لوف يدعو للصبر على كلوب: ألمانيا تحتاج إلى الاستقرار والهوية

يواخيم لوف (رويترز)
يواخيم لوف (رويترز)

أعرب يواخيم لوف، المدير الفني السابق للمنتخب الألماني لكرة القدم، عن ثقته بنجاح يورغن كلوب خلال مهمته مع المنتخب، داعياً إلى التحلي بالصبر مع المدرب الجديد.

وقال لوف في تصريحات لمجموعة «مونيشنر ميركور تي زد» الإعلامية، اليوم (الخميس): «الأهم الآن هو منحه الوقت والهدوء اللازمين لتطبيق أفكاره».

ورغم إخفاق ألمانيا في ثلاث نسخ متتالية بكأس العالم، يرى لوف أنه لا يوجد ما يدعو إلى التقليل من شأن كرة القدم الألمانية.

وقال لوف: «لا أعتقد أنه من المنطقي القول إننا أصبحنا أبعد من أي وقت مضى عن نخبة كرة القدم العالمية. لا يزال لدينا لاعبون جيدون للغاية، وأندية قوية، ومدربون جيدون، وإمكانات كبيرة لتطوير المواهب الشابة. الأمر يتعلق بمنح الفريق الاستقرار».

وأضاف: «قبل كل شيء، آمل أن يمنح الفريق هوية واضحة. يورغن يمثل الطاقة والقوة والارتباط الوثيق بين الفريق والجماهير. لكن حتى معه، لن تنجح الأمور بين عشية وضحاها. بعد كأس العالم المخيب للآمال، نحتاج إلى الثقة والصبر، وإلى فريق يلعب من جديد من أجل ألمانيا بقناعة كبيرة».

وتولى لوف البالغ من العمر 66 عاماً، تدريب المنتخب الألماني بين عامي 2006 و2021، وقاده إلى التتويج بكأس العالم 2014، بعدما عمل في وقت سابق مساعداً ليورغن كلينسمان بين عامي 2004 و2006.