أولمبياد لندن 1948: القيامة من بين الأنقاض... والتحية للأم بلانكرز

فاني بلانكرز (أ.ف.ب)
فاني بلانكرز (أ.ف.ب)
TT

أولمبياد لندن 1948: القيامة من بين الأنقاض... والتحية للأم بلانكرز

فاني بلانكرز (أ.ف.ب)
فاني بلانكرز (أ.ف.ب)

اُختيرت لندن لتنظيم النسخة الرابعة عشرة للأولمبياد عام 1948 وكانت تمثّل الأمل والمقاومة في الوقت عينه خلال الحرب العالمية الثانية قبل نحو ثلاثة أعوام.

مثلّت إعادة إحياء ما تهدّم في الرياضة عموماً، علماً أنه كان من المقرّر أن تستضيف طوكيو دورة 1940، إلا أنها انسحبت لصالح هلسنكي على أن تنظّم لندن دورة 1944.

وتأثرت عدة دول بالحرب العالمية الثانية فغاب معظم أبطالها والذين شاركوا بدوا في مستوى ضعيف. وفي وقت اتّحد العالم من جديد، غيّبت تبعات الحرب ألمانيا واليابان عن الموعد الكبير، الذي استمرّت الولايات المتحدة في صدارة ترتيب قائمة ميدالياته مع 38 ذهبية بفارق كبير عن السويد (16) وفرنسا (10).

وللمرّة الأولى خطفت المرأة أضواء النجومية من الرجال، وانتزعت العداءة الهولندية «فاني» بلانكرز كون (30 عاماً وأم لثلاثة أولاد) أربع ذهبيات في 100م و200م والتتابع 4 مرات 100م و80م حواجز. وفاز التشيكوسلوفاكي إميل زاتوبيك بذهبية 10 آلاف م، معلناً بدء «عصره» وباتت مواطنته بطلة الجمباز ماري بروفازنيكوفا أول رياضية أولمبية شرقية تفرّ إلى الغرب، وتميّز الفنلندي فيكو هوهتانن في الجمباز، فحصد ثلاث ذهبيات.

وجمعت مصر خمس ميداليات في إنجاز كبير لها، إذ فاز إبراهيم شمس بذهبية رفع الأثقال للوزن الخفيف، محمود فياض بذهبية الريشة، عطية حمودة في فضية الخفيف، محمود حسن في فضية المصارعة اليونانية الرومانية لوزن الديك، وإبراهيم عرابي ببرونزية وزن الخفيف الثقيل.

سباق الـ100 متر للسيدات في أولمبياد 1948 (أ.ف.ب)

الملك واقفاً: جرى افتتاح ألعاب لندن في استاد ويمبلي الشهير، وأعلنه الملك جورج السادس الذي تسمّر واقفاً على مدى ساعتين محيّياً الوفود المشاركة في طابور العرض وكان محاطاً بالعائلة المالكة ومن ضمنها الملكة الراحلة إليزابيث الثانية. وواظب على حضور غالبية المسابقات كونه كان يعشق الرياضة ومنافساتها.

بذل الإنجليز جهوداً كبيرة لإنجاح الألعاب على رغم البؤس المنتشر عقب الحرب. قال الصحافي جيمس كوت من «ديلي تلغراف»، وكان يومها فتىً صغيراً «كانت الألعاب بالنسبة للشعب احتفالاً غير مسبوق ليس على الصعيد الرياضي فحسب، بل على صعيد الحياة اليومية لأنها الأولى من نوعها بعد الحرب».

تابع: «كان يعيش أوضاعاً صعبة ولا يمكن أن يكفي حاجاته اليومية من اللحوم والسكر، والفواكه شبه مفقودة في مدينة مدمّرة لا توجد فيها فنادق. لذا حرصت عدة وفود على إحضار طعامها معها. وأقام الرياضيون في معسكرات القوة الجوية».

وأجريت المنافسات وسط طقس متقلّب مزعج يتراوح بين المطر الغزير والشمس الحارة، وتميّز عدد من الوفود بكثافة مشاركة الضباط الرياضيين، خصوصاً إنجلترا وفرنسا.

ولفت الأنظار في لندن الحضور الأميركي الذي تميّز مرّة جديدة، وتمكّن السباح والتر ريس من إحراز ذهبية 100 متر حرة (57.3 ث)، وحقق ويليام سميث رقماً أولمبياً في 400م حرة (4:41 د)، وبرز مالفن ويتفيلد في جري 800م وأحرز الذهبية مسجّلاً زمناً قدره 1:49.2د.

وعاد الذهب في المسابقة العشارية للأميركي بوب ماتياس، وحلّ ثانياً الفرنسي أنياس هنريش، الذي جند إجبارياً في الجيش الألماني خلال الحرب كونه من الألزاس، فعاش الجحيم على الجبهة الشرقية، وأسر مع مجموعة من الفرنسيين من قبل الروس، «واعتبرونا متطوعين لمقاتلتهم لأننا من بروسيا الشرقية، فأساءوا معاملتنا».

آلان ميمون (أ.ف.ب)

الجندي زاتوبيك: وفي الدورات السابقة، كانت سيادة المسافات المتوسطة والطويلة عموماً للفنلنديين، غير أن الجندي التشيكوسلوفاكي زاتوبيك (27 عاماً) حضر ليسطّر تاريخاً جديداً لألعاب القوى.

تواجد في لندن الفرنسي ألان ميمون، شاب نحيف لا يلفت الأنظار، عامل مقهى فقير كان يتدرّب صباحاً قبل بدء دوام عمله الممتد حتى منتصف الليل، وهو العداء العصامي الذي لم يحظَ بمساعدة أحد أو دعمه.

اُختير ميمون في صفوف المنتخب الفرنسي عن طريق «الصدفة» وقال «المرض أخّر استعدادي، فلم أوفّق في سباق 10 آلاف متر في بطولة فرنسا، وفي الليلة ذاتها قرّرت خوض سباق 5 آلاف متر، وحللت ثانياً من دون أي تخطيط مسبق. وفي لندن كانت الأنظار مصوّبة على زاتوبيك، حتى أن مدلك البعثة الفرنسية رفض تمديد ساقي قبل سباق 10 آلاف مت، لان مهمّته ببساطة محصورة بالأبطال».

كانت الحرارة شديدة خلال سباق 10 آلاف متر وكان هم ميمون تحقيق نتيجة جيّدة لا أكثر «وجدت نفسي صامداً في مقابل تراجع كثر أو توقفهم وبينهم عدد من المرشحين، لم أصدق أنني كنت في كوكبة المقدمة، ولمحت زاتوبيك يسرّع الخطى ويتقدّمني ثم يفوز وأنا خلفه، أمر عجيب!».

لكن ما أذهل ميمون وأزعجه تعليق الصحافة الفرنسية في اليوم التالي وتساؤلها عن خلفية هذا «المغمور»، الذي حلّ ثانياً «إنه من أفريقيا الشمالية استفاد من الطقس الحار ليحقق هذه النتيجة!».

يتحدّر ميمون من عائلة متواضعة، لكنه موهوب رياضياً منذ الصغر، كان قائد فريق لكرة القدم في سن العاشرة، وتفوّق في سباقات الدراجات، وهو في الخامسة عشرة على من هم في العشرين، لكنه كان يلعب الكرة حافي القدمين، وحذاء الرياضة الذي اشترته له والدته مخصّص لذهابه إلى المدرسة، ومرّة لما شاهده والده ينتعله ليلعب الكرة، كان نصيبه الضرب.

حقق زاتوبيك مبتغاه الأوّل وصوّب أنظاره نحو ذهبية سباق 5 آلاف متر، لكن البلجيكي غاستون ريف كان له بالمرصاد. وأقيم السباق في 12 أغسطس (آب)، وعمد ريف إلى «الالتصاق» بزاتوبيك، وتجاوزه خلال اللفة الأخيرة، محققاً رقماً أولمبياً جديداً.

وبات ريف أول بلجيكي يحصد ذهبية أولمبية في ألعاب القوى، وحمل أحد شوارع مدينته برن هالن اسمه، كما أطلق على ملعبها.

ومسك ختام استعراض «ذكريات» دورة لندن عن النجمتين الهولندية الطائرة فاني بلانكرز كون والفرنسية «الفنانة» ميشلين أوسترماير.

فاني بلانكرز (أ.ف.ب)

هيمنت فاني، واسمها الأصلي فرنسينا، على سباقات السرعة حاصدة أربع ذهبيات على غرار العداء الأميركي جيسي أوينز في دورة برلين 1936، وهي حققت 11.9 ث في 100م و24.4 ث في 200 م، وأسهمت في فوز بلادها في التتابع 4 مرات 100 م، وسجلت 11.2 ث في 80م حواجز، وبين التصفيات والنهائيات، فازت «فاني» في 11 سباقاً على مضمار موحل في غضون ثمانية أيام.

واللافت أن «فاني» شاركت في دورة برلين قبل 12 عاماً، حيث حلّت سادسة في الوثب العالي وفي البدل 4 مرات 100م، وكان أفضل إنجازاتها في ذلك العام، حصولها على توقيع الأسطورة أوينز.

أما عازفة البيانو الفرنسية أوسترماير، فنالت ذهبيتي مسابقتي الكرة الحديد (13.75 م) ورمي القرص (41.92 م) وحلّت ثالثة في الوثب العالي، فارضةً التساؤل كيف تزاول عازفة مرهفة ألعاب القوى، لا سيما أن الموسيقيين يخافون على أيديهم؟ وهي كانت تجد في الرياضة راحةً لهما.

اعتبرت أوسترماير «فلتة» رياضية منذ صغرها، موهوبة ومجتهدة، حفظت أحرف الأبجدية في عمر السنتين ونصف السنة، وباتت في سن السابعة تسبق أقرانها الفتيان في الجري وقدّمت حفلتها الموسيقية الأولى في سن الثانية عشرة، حتى أنها أحرزت الجائزة الأولى للكونسرفتوار الفرنسي عام 1946 في باريس.

في اليوم التالي توجت بطلةً لفرنسا في الكرة الحديد في بوردو، وقبل ثلاثة أسابيع من ألعاب لندن، لم تكن قد زاولت رمي القرص فتعلّمت مبادئه سريعاً وتأهلت للمسابقة وفيها راحت تحسّن رقمها في المحاولات تباعاً حتى أحرزت اللقب.


مقالات ذات صلة

«أمم أفريقيا 2027»: المغرب يستهل مشواره أمام الغابون بغيابات مؤثرة

رياضة عالمية يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)

«أمم أفريقيا 2027»: المغرب يستهل مشواره أمام الغابون بغيابات مؤثرة

يستهل المنتخب المغربي مشواره في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2027 باستضافة نظيره الغابوني، مساء الجمعة، على ملعب الأمير مولاي عبد الله.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية هايمير هالغريمسون (أ.ب)

مدرب آيرلندا يعدّ توقيت انتقاداته لإسرائيل «غير موفق»

أقرّ مدرب منتخب آيرلندا، الآيسلندي هايمير هالغريمسون، الأربعاء، بأن توقيت تصريحاته بشأن الحرب في غزة «لم يكن موفقاً».

«الشرق الأوسط» (دبلن)
رياضة عالمية يواخيم لوف (رويترز)

لوف يدعو للصبر على كلوب: ألمانيا تحتاج إلى الاستقرار والهوية

أعرب يواخيم لوف، المدير الفني السابق للمنتخب الألماني لكرة القدم، عن ثقته بنجاح يورغن كلوب خلال مهمته مع المنتخب، داعياً إلى التحلي بالصبر مع المدرب الجديد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية أوريليو دي لورنتيس (أ.ب)

دي لورنتيس يخطط لملعب جديد لنابولي بسعة 70 ألف متفرج

يرغب رئيس ومالك نادي نابولي لكرة القدم، أوريليو دي لورنتيس، في بناء ملعب جديد بدلاً من ملعب دييغو أرماندو مارادونا القديم الذي تخطط السلطات المحلية لتجديده.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عربية عمر السومة (منتخب سوريا)

السومة يعود لقيادة سوريا بعد غياب عامين في وديتَي الأردن وأوزبكستان

تصدر عمر السومة تشكيلة منتخب سوريا لمباراتيه الوديتين الدوليتين مع مضيفيه؛ الأردني في 27 سبتمبر (أيلول) الجاري، والأوزبكستاني في 1 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«أمم أفريقيا 2027»: المغرب يستهل مشواره أمام الغابون بغيابات مؤثرة

يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)
يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)
TT

«أمم أفريقيا 2027»: المغرب يستهل مشواره أمام الغابون بغيابات مؤثرة

يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)
يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)

يستهل المنتخب المغربي مشواره في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2027 باستضافة نظيره الغابوني، مساء الجمعة، على ملعب الأمير مولاي عبد الله، وذلك بعد المشاركة القوية لـ«أسود الأطلس» في كأس العالم.

ويقع المنتخبان في مجموعة مألوفة من التصفيات، بعدما تواجها أيضاً إلى جانب ليسوتو في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025، بينما يكمل منتخب النيجر منافسات المجموعة الأولى في التصفيات الحالية.

سيظل المنتخب المغربي مدعوماً بعدد من عناصره الأساسية (منتخب المغرب)

ورغم عدم تمكُّن المنتخب المغربي من تكرار إنجازه التاريخي بالوصول إلى الدور قبل النهائي في كأس العالم 2022، فإن المدرب محمد وهبي يمكنه الشعور بالرضا عن أداء فريقه في مونديال 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، خصوصاً في ظلِّ الفترة القصيرة التي تولى خلالها مسؤولية المنتخب قبل البطولة.

وتولى وهبي، البالغ من العمر 49 عاماً، قيادة المنتخب المغربي في مارس (آذار) الماضي خلفاً لوليد الركراكي، الذي رحل بعد كأس الأمم الأفريقية 2025، بعدما سبق لوهبي قيادة منتخب المغرب تحت 20 عاماً للتتويج بكأس العالم في تشيلي.

وبعد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) باحتساب المباراة النهائية للبطولة القارية في يناير (كانون الثاني) الماضي بفوز المغرب على السنغال 3 - 0 اعتبارياً، كان المنتخب المغربي بحاجة إلى إثبات نفسه داخل الملعب، وهو ما فعله بالتعادل مع البرازيل في افتتاح مشواره بكأس العالم، ثم الفوز على اسكوتلندا، قبل التغلب على هايتي ليحتل المركز الثاني في المجموعة الثالثة.

وانتهت رحلة المغرب في كأس العالم بالخسارة بهدفين دون رد أمام فرنسا في دور الـ8، بعدما حقَّق المنتخب انتصاراً بركلات الترجيح على هولندا في دور الـ32، ثم تغلب على كندا في دور الـ16، ليحقِّق مشواراً آخر لافتاً في البطولة.

ويعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم، وهو يحتل حالياً المركز السادس في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ويسعى إلى بداية مثالية في تصفيات كأس الأمم الأفريقية، بعدما حقَّق العلامة الكاملة في مجموعته بتصفيات نسخة 2025 وتصدَّر ترتيبها.

كما يمتلك «أسود الأطلس» سجلاً قوياً على أرضهم، إذ لم يتعرَّضوا للهزيمة خلال الوقت الأصلي منذ الخسارة 1 - 3 أمام بوركينا فاسو في مباراة ودية في يوليو (تموز) 2025، وهي سلسلة تتضمَّن أيضاً مشوارهم في كأس الأمم الأفريقية 2025 على الملعب نفسه.

في المقابل، سبق للمنتخب الغابوني أن واجه المغرب في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025، وخسر أمامه 1 - 4 و1 - 5 في المباراتين، ليواصل بذلك نتائجه السلبية أمام «أسود الأطلس»، ويفشل في تحقيق الفوز خلال آخر 3 مواجهات بين المنتخبين.

واحتلَّ منتخب الغابون المركز الثاني في تلك المجموعة ليتأهل إلى النهائيات القارية، لكن مشواره في البطولة نفسها كان مخيباً، بعدما ودَّع من دور المجموعات إثر خسارته مبارياته الـ3 أمام الكاميرون وموزمبيق وكوت ديفوار.

وجاء ذلك الإخفاق على نحو غير متوقع، في ظلِّ مشوار الغابون المشجِّع في تصفيات كأس العالم، حيث احتلَّ المركز الثاني خلف كوت ديفوار متصدرة المجموعة السادسة، ليحصل على فرصة خوض الملحق الأفريقي، قبل أن تنتهي آماله في بلوغ نهائيات كأس العالم بالخسارة 1 - 4 أمام نيجيريا بعد التمديد.

ويحتل المنتخب الغابوني حالياً المركز الـ84 في تصنيف «فيفا»، وخسر 5 من آخر 6 مباريات له، بينما جاء انتصاره الوحيد خلال تلك السلسلة على حساب ترينيداد وتوباغو بركلات الترجيح في مارس الماضي.

ويخوض المدرب سيباستيان مينييه أولى مبارياته الرسمية مع الغابون وسط سعي المنتخب لاستعادة الاستقرار وتطوير هوية هجومية جديدة، خصوصاً بعد اعتزال بيير إيمريك أوباميانغ اللعب الدولي.

ويغيب عن المنتخب المغربي قائده أشرف حكيمي وإسماعيل الصيباري؛ بسبب الإيقاف من جانب الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، على خلفية عقوبات مرتبطة بأحداث شهدها نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025.

كما يفتقد وهبي عدداً من اللاعبين البارزين؛ بسبب الإصابات أو عدم الجاهزية، من بينهم أيوب الكعبي، وشادي رياض، ويوسف بلعماري، ويوسف النصيري، وحمزة إجامان، بينما اعتذر سفيان أمرابط عن عدم الانضمام إلى المنتخب.

وسيظل المنتخب المغربي مدعوماً بعدد من عناصره الأساسية، في مقدمتهم نصير مزراوي، وبراهيم دياز، وسفيان رحيمي، الذين يتوقع أن يلعبوا دوراً بارزاً في المباراة.

وعلى الجانب الآخر، يغيب عن الغابون ماريو ليمينا وجيم أليفيناه بسبب الإصابة، بينما تم استدعاء كليتش لوفيلو وراندي إيسانغ ماتوتي بدلاً منهما.

ويبدأ منتخب الغابون أيضاً مرحلةً جديدةً من دون أوباميانغ، الذي أعلن اعتزاله اللعب الدولي في وقت سابق من الشهر الحالي، حيث سيتعين على دينيس بوانغا ورودي جونيور إيفاغ وغيرهما تحمل مسؤولية تشكيل الخطورة الهجومية التي كان يوفرها القائد السابق.

ويمتلك مينييه في المقابل عدداً من اللاعبين أصحاب الخبرة، من بينهم آرون أبيندانغوي، وأنتوني أويونو، وجيريمي أويونو، وأندريه بوكو، وجيلور كانغا، وديدييه ندونغ، ويمكن الاعتماد عليهم لتحقيق الاستقرار خلال أول اختبار رسمي للمدرب مع المنتخب.


مدرب آيرلندا يعدّ توقيت انتقاداته لإسرائيل «غير موفق»

هايمير هالغريمسون (أ.ب)
هايمير هالغريمسون (أ.ب)
TT

مدرب آيرلندا يعدّ توقيت انتقاداته لإسرائيل «غير موفق»

هايمير هالغريمسون (أ.ب)
هايمير هالغريمسون (أ.ب)

أقرّ مدرب منتخب آيرلندا، الآيسلندي هايمير هالغريمسون، الأربعاء، بأن توقيت تصريحاته بشأن الحرب في غزة «لم يكن موفقاً»، وذلك عشية خوض عدة مباريات في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، من بينها مواجهتان أمام إسرائيل.

وكان المدرب الآيسلندي قد أثار جدلاً واسعاً الأسبوع الماضي، بعدما قال: «نحن لا نلعب مع الإبادة الجماعية، بل نلعب ضد الإبادة الجماعية. نحن نلعب ضد إسرائيل، ولا نلعب مع إسرائيل»، ما أثار ردّاً لاذعاً من الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم الذي اتهم هالغريمسون بـ«الغباء والجهل والنفاق».

وكان رئيس الوزراء الآيرلندي مايكل مارتن قد أعلن الثلاثاء دعمه للمدرب.

ونُقلت المباراة التي تُعد رسمياً على أرض آيرلندا، والمقررة في 4 أكتوبر (تشرين الأول)، من دبلن إلى باتشكا توبولا في صربيا بسبب مخاوف أمنية.

أما مباراة 27 سبتمبر (أيلول) التي تُعد رسمياً على أرض إسرائيل، فستلعب أيضاً على أرض محايدة في ديبريتسن بالمجر.

لكن مشوار آيرلندا في دوري الأمم يبدأ الخميس، عندما تحل ضيفة على كوسوفو.

وقال هالغريمسون، الأربعاء، خلال المؤتمر الصحافي عشية المباراة: «العناوين الرئيسية التي أُخذت من تصريحاتي صرفت الانتباه عن الأمر الذي ربما يكون الأهم: نحن نخوض مباراة مهمة أمام كوسوفو».

وأضاف: «لم يكن من الحكمة مني أن أصرف الانتباه بهذه الطريقة».

وترفض إسرائيل بشدة الاتهامات التي تُفيد بأن سلوكها في غزة يرقى إلى الإبادة الجماعية.

ونفذت حركة «حماس» في السابع من أكتوبر 2023 أعنف هجوم تتعرض له إسرائيل على الإطلاق، إذ قتل مسلحون 1221 شخصاً، واقتادوا إلى غزة نحو 251 رهينة، توفي 44 منهم وفق أرقام رسمية إسرائيلية.

وردّت إسرائيل بشن هجوم عسكري واسع النطاق أدى إلى نزوح معظم سكان القطاع مرة واحدة على الأقل، وأسفر عن مقتل 73919 شخصاً، حسب وزارة الصحة في غزة التي تديرها «حماس»، والتي تُعد أرقامها موثوقة بشكل عام.

ولطالما كانت آيرلندا من أبرز الداعمين للقضية الفلسطينية، وغالباً ما يرتبط التعاطف مع الفلسطينيين بتاريخ البلاد الخاص، في ظل الحكم البريطاني.

واعترفت دبلن رسمياً بدولة فلسطينية في عام 2024، إلى جانب إسبانيا والنرويج، ووجهت مراراً انتقادات لسلوك إسرائيل خلال الحرب في غزة.


لوف يدعو للصبر على كلوب: ألمانيا تحتاج إلى الاستقرار والهوية

يواخيم لوف (رويترز)
يواخيم لوف (رويترز)
TT

لوف يدعو للصبر على كلوب: ألمانيا تحتاج إلى الاستقرار والهوية

يواخيم لوف (رويترز)
يواخيم لوف (رويترز)

أعرب يواخيم لوف، المدير الفني السابق للمنتخب الألماني لكرة القدم، عن ثقته بنجاح يورغن كلوب خلال مهمته مع المنتخب، داعياً إلى التحلي بالصبر مع المدرب الجديد.

وقال لوف في تصريحات لمجموعة «مونيشنر ميركور تي زد» الإعلامية، اليوم (الخميس): «الأهم الآن هو منحه الوقت والهدوء اللازمين لتطبيق أفكاره».

ورغم إخفاق ألمانيا في ثلاث نسخ متتالية بكأس العالم، يرى لوف أنه لا يوجد ما يدعو إلى التقليل من شأن كرة القدم الألمانية.

وقال لوف: «لا أعتقد أنه من المنطقي القول إننا أصبحنا أبعد من أي وقت مضى عن نخبة كرة القدم العالمية. لا يزال لدينا لاعبون جيدون للغاية، وأندية قوية، ومدربون جيدون، وإمكانات كبيرة لتطوير المواهب الشابة. الأمر يتعلق بمنح الفريق الاستقرار».

وأضاف: «قبل كل شيء، آمل أن يمنح الفريق هوية واضحة. يورغن يمثل الطاقة والقوة والارتباط الوثيق بين الفريق والجماهير. لكن حتى معه، لن تنجح الأمور بين عشية وضحاها. بعد كأس العالم المخيب للآمال، نحتاج إلى الثقة والصبر، وإلى فريق يلعب من جديد من أجل ألمانيا بقناعة كبيرة».

وتولى لوف البالغ من العمر 66 عاماً، تدريب المنتخب الألماني بين عامي 2006 و2021، وقاده إلى التتويج بكأس العالم 2014، بعدما عمل في وقت سابق مساعداً ليورغن كلينسمان بين عامي 2004 و2006.