كيف ضلت البرازيل طريقها ووصلت إلى الحضيض؟

توديع منتخب «راقصي السامبا» بطولة «كوبا أميركا» مبكراً يكشف عن افتقاره إلى التماسك والترابط

المدرب البرازيلي دوريفال جونيور يتقدم مسيرة لاعبيه المهزومين (أ.ف.ب)
المدرب البرازيلي دوريفال جونيور يتقدم مسيرة لاعبيه المهزومين (أ.ف.ب)
TT

كيف ضلت البرازيل طريقها ووصلت إلى الحضيض؟

المدرب البرازيلي دوريفال جونيور يتقدم مسيرة لاعبيه المهزومين (أ.ف.ب)
المدرب البرازيلي دوريفال جونيور يتقدم مسيرة لاعبيه المهزومين (أ.ف.ب)

إذا لم يكن هذا هو الحضيض بالنسبة لمنتخب البرازيل، فمن المؤكد أنه بات قريبا جدا، بعد الخروج المبكر مرة أخرى من إحدى البطولات الكبرى! لقد صنع المنتخب البرازيلي التاريخ، ولكن بشكل سلبي غير مرغوب فيه، حيث كانت هزيمته أمام أوروغواي بركلات الترجيح في الدور ربع النهائي لـ«كوبا أميركا» تعني أن هذه هي المرة الثامنة التي يودع فيها «السيلساو» بطولة تقام خارج البرازيل قبل الدور نصف النهائي منذ عام 2000. قد لا تكون هذه الخسارة بقسوة الهزيمة نفسها في المباراة النهائية لكأس العالم عام 1950، أو الخسارة أمام ألمانيا بسبعة أهداف مقابل هدف وحيد في مونديال 2014 بالبرازيل، لكن الهزيمة الأخيرة ترسم صورة قاتمة لكرة القدم البرازيلية بنفس قدر هاتين الهزيمتين الشهيرتين.

وقبل انطلاق بطولة «كوبا أميركا» الحالية، لم تكن هناك توقعات كبيرة بأن تفوز البرازيل بلقبها العاشر. لكن كان من الممكن أن تستغل البرازيل هذه البطولة كفرصة لبناء الزخم واستعادة الثقة. وبعد سنوات من الاضطرابات في الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، كان هناك أمل في أن يكون الأداء القوي بمثابة نقطة تحول قبل الجولة التالية من تصفيات كأس العالم، التي تحتل فيها البرازيل المركز السادس في الترتيب، وهو ما يقربها بشكل خطير من الغياب عن مونديال 2026.

وبعد تقديم أداء قوي في مباراتين وديتين أمام إسبانيا وإنجلترا في مارس (آذار) الماضي، بدا أن المدير الفني دوريفال جونيور، الذي تم تعيينه لوقف هذا التدهور، قد نجح في تحقيق الاستقرار المطلوب داخل صفوف الفريق. لكن ما قدمه المنتخب البرازيلي في «كوبا أميركا» لم يكن كافيا لإسكات المشككين في دوريفال. لقد تعرض لانتقادات لاذعة لفشله في التعامل بشكل جيد مع أحداث المباريات ولإجراء التغييرات في أوقات متأخرة جداً. وفي مؤتمره الصحافي بعد مباراة الدور ربع النهائي التي ودع بعدها البطولة، بدا دوريفال منزعجاً من عدم قدرة فريقه على استغلال النقص العددي للأوروغواي التي لعبت الشوط الثاني بعشرة لاعبين بعد طرد أحد لاعبيها. وكان الأمر الأكثر إثارة للقلق يتعلق بأن سيطرته على هذا الفريق المدجج بالنجوم أصبحت موضع شك. وقبل تنفيذ ركلات الترجيح، تم استبعاد دوريفال من دائرة اللاعبين الذين كانوا مجتمعين معا. وعلى الرغم من أنه رفع يده لكي يتحدث، فإنه قد تم تجاهله تماما.

لاعبو البرازيل بعد توديعهم «كوبا أمريكا» (أ.ب)

وتحدث المدير الفني البرازيلي طوال البطولة عن تركيزه على ركلات الترجيح. وخصص المنتخب البرازيلي وقتا في كل الحصص التدريبية قبل المباريات للتدريب على ركلات الترجيح، مع العلم بأن احتمالات اللجوء لركلات الترجيح زادت مع إلغاء الوقت الإضافي والاحتكام لركلات الترجيح مباشرة بعد نهاية الوقت الأصلي للمباريات الإقصائية في «كوبا أميركا». ومع ذلك، فعلى الرغم من التقارير التي تفيد بأن إيدير ميليتاو أهدر كل ركلات الترجيح في التدريبات، فقد تم اختياره لتسديد أول ركلة ترجيح، لكنه أهدرها أيضا، تماما كما فعل دوغلاس لويز.

وبعد الغضب الجماهيري العارم في فندق الفريق والمطالبة برحيل دوريفال والقائد دانيلو، قال دانيلو إن البرازيل «فريق شاب أظهر أنه قادر على القيام بأشياء عظيمة» وأنه «يأمل فقط أن يتحلى الناس بالقليل من الصبر». لكن لا يتفق مع ذلك سوى قليلين، حيث كان الصبر قد بدأ ينفد بالفعل قبل انطلاق البطولة، وأشارت النتائج في «كوبا أميركا» والأداء إلى أن الفريق قد ضل طريقه مرة أخرى. ولم تفز البرازيل سوى مرة واحدة في البطولة الحالية، وكان ذلك عندما سحقت الباراغواي المتواضعة بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في مباراتها الثانية بدور المجموعات. وفي مبارياتها الثلاث الأخرى، ضد كوستاريكا وكولومبيا والأوروغواي، تعادلت في الوقت الأصلي وفشلت في تسجيل أي هدف من اللعب المفتوح.

لقد اشتهرت البرازيل طوال تاريخها بالتحركات السلسة والسريعة، لكن الفريق الحالي بقيادة دوريفال كان بطيئا ومفككا. حتى اللاعبون الذين كان من المتوقع أن يضيفوا النشاط والحيوية للفريق - رودريغو، وإندريك، وفينيسيوس جونيور - إما تُركوا على مقاعد البدلاء أو أصيبوا بالإحباط وخيبة الأمل. وأصبح الفريق يعتمد بشكل مبالغ فيه على فينيسيوس، الذي يسمع الانتقادات من جميع الاتجاهات.

وقال النجم البرازيلي الكبير روماريو مؤخراً: «فينيسيوس ليس هو اللاعب الذي يجعلك تقول إن البرازيل ستفوز بالبطولة لو لعب بشكل جيد! لكن الحقيقة هي أنه إذا لعب بشكل جيد، فسوف يساعد البرازيل كثيراً فقط». وفي ضوء ما حدث خلال الصيف الجاري، يبدو روماريو محقا في وجهة نظره، حيث لم يتمكن فينيسيوس مرة أخرى من تقديم أداء مقنع في البطولات الكبرى مع منتخب بلاده، وغاب عن مباراة الدور ربع النهائي بداعي الإيقاف بعد حصوله على إنذارين ساذجين في دور المجموعات.

إيدير ميليتاو يهدر ركلة ترجيح كما فعل خلال التدريبات (أ.ف.ب)

لقد سجل هدفين في المباراة التي فازت فيها البرازيل على الباراغواي، لكنه اختفى تماما في مباراتي كوستاريكا وكولومبيا اللتين انتهتا بالتعادل. وفي المقابل، يُقدم فينيسيوس مستويات استثنائية مع ناديه ريال مدريد، ويتميز بالسرعة الفائقة، والابتكار في الثلث الأخير من الملعب، وعندما ينطلق بالكرة لا يستطيع أي مدافع أن يوقفه. لكن كل هذه الأشياء الرائعة تختفي تماما بمجرد ارتدائه قميص المنتخب البرازيلي! وعلاوة على ذلك، فشل فينيسيوس تحت قيادة مديرين فنيين متعاقبين في إيجاد مركز واضح له مع الفريق: فهل يجب أن يلعب في الناحية اليسرى؟ أم يجب أن يلعب في منتصف الملعب؟ أم يعود إلى الخلف قليلا؟ وهل يتعين عليه أن يعمل بنفسه على الربط بين خطوط الفريق المختلفة، أم يجب أن يكون هو من يبدأ الهجمة؟ إنه يتردد كثيرا خلال المباريات، فأحيانا يدخل لعمق الملعب من دون خطورة تذكر، أو يشن هجمات غير مؤثرة أو يدخل في أماكن مزدحمة باللاعبين بحيث لا يمكنه المرور. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه خلال 251 دقيقة في بطولة «كوبا أميركا» هذا الصيف، كان عدد لمساته غير الناجحة ضعف عدد تمريراته التي أدت لتسديدات على المرمى.

لكن لا ينبغي إلقاء اللوم على فينيسيوس وحده، فزملاؤه من حوله يجب أن يتعاونوا معه بشكل أكبر، حيث لا يمكن لأي مهاجم أن يتألق ويظهر قدراته وإمكاناته الحقيقية إلا إذا كان يلعب في فريق منظم ومستقر. ومع عدم تطور فينيسيوس ليصبح اللاعب الأكثر تأثيراً في البرازيل، تراجع مستوى باقي اللاعبين من حوله بشكل غريب. وقبل مباراة الأوروغواي، قال لاعب خط الوسط البرازيلي أندرياس بيريرا إن منتخب البرازيل الحالي لا يمكن أن تصل إليه الأوروغواي حتى في أفضل أحلامها! لقد كان تصريحا غريبا في حقيقة الأمر، بالنظر إلى أن خط وسط البرازيل، المدجج بلاعبين يلعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز، ظهروا بشكل مخيب للآمال تماما أمام خط وسط كولومبيا الذي يضم لاعبين عاديين يلعبون في الدوري البرازيلي المحلي. لكن هذا التصريح كان أيضاً بمثابة حافز كبير للاعبي الأوروغواي الذي حصد المركز الثالث!

وقال لويس سواريز بعد فوز الأوروغواي: «عندما تتحدث عن الأوروغواي، يتعين عليك أن تتحلى بمزيد من الاحترام. يجب عليك أن تعرف تاريخ الأوروغواي جيدا قبل أن تقول إن هناك لاعبين يرغبون في اللعب مع منتخب البرازيل». لقد أصبحت تصريحات بيريرا تبدو مضحكة ومثيرة للسخرية بعد نهاية المباراة، حيث لم يتمكن لوكاس باكيتا وجواو غوميز وبرونو غيماريش وبيريرا من التعامل مع الضغط العالي الذي يمارسه لاعبو الأوروغواي، تماماً كما حدث أمام كولومبيا. ونظراً لعدم قدرة البرازيل على بناء اللعب من خلال خط الوسط في أي من المباراتين، فقد لجأت إلى حارس المرمى أليسون بيكر لإرسال كرات طويلة من الخلف، وهو ما أدى إلى تدمير أي محاولة لبناء اللعب.

وبدا دوريفال عاجزا تماما وهو يقف بجوار خط التماس، وفشل في إيجاد الحلول المناسبة. وبينما كان بإمكان البرازيل في السابق الاعتماد على كاسيميرو أو فرناندينيو لتقديم القوة اللازمة في خط الوسط، فإنها تعتمد الآن على ثلاثي في خط الوسط - غوميز وغيماريش وباكيتا - يكتفون غالبا برؤية ما يحدث من حولهم دون التدخل لاستخلاص الكرة.

ويُعد إندريك هو اللاعب الوحيد الذي يقدم بصيصاً حقيقياً من الأمل. لقد شارك اللاعب البالغ من العمر 17 عاماً في التشكيلة الأساسية للبرازيل للمرة الأولى تحت قيادة دوريفال في مباراة الدور ربع النهائي بدلا من فينيسيوس الموقوف. لكن من الصعب للغاية أن تتوقع من لاعب في مثل هذه السن الصغيرة أن يقود فريقا بمفرده في مثل هذه الأوقات الصعبة. وأمام الأوروغواي، أكمل إندريك تمريرتين فقط (واحدة من ركلة البداية)، وكان يعاني كثيرا في التعامل مع اللياقة البدنية للخط الخلفي للأوروغواي.

الحارس البرازيلي أليسون واحزان الهزيمة (أ.ف.ب)

قد يُنظر إلى إندريك باعتباره المنقذ، لكنه لا يستطيع بمفرده أن يُصلح المشكلات الواضحة للجميع في خط الوسط أو التفكك الكبير في جميع صفوف الفريق. وتتمثل الحقيقة في أن البرازيل أصبحت الآن رابع أفضل فريق في أميركا الجنوبية، خلف الأرجنتين والأوروغواي وكولومبيا، التي لم تخسر في 28 مباراة متتالية قبل الخسارة أمام الأرجنتين في نهائي البطولة. لا تمتلك هذه الفرق بالضرورة مواهب أكثر من البرازيل، لكنها جميعا تلعب بطريقة واضحة ولديها مديرون فنيون أقوياء. وإذا لم تتحسن الأمور بسرعة، فإن البرازيل ستكون مهددة بالغياب عن كأس العالم 2026. وإذا لم يتمكن دوريفال من إيقاف هذه الدوامة، فمن المرجح أن يقال من منصبه وتبحث البرازيل عن خامس مدير فني منذ عام 2022!

لكن ما حدث بعد توديع البرازيل البطولة هو أن طالب دوريفال بمزيد من الوقت لإكمال ثورة التصحيح في صفوف «راقصي السامبا». وقال دوريفال: «نحن نمر بعملية تجديد أو إعادة اختراع مهمة للغاية لهذا الفريق». وأضاف: «لقد دربت هذا الفريق لثماني مباريات فقط، وهذا مسار ينبغي أن نمر من خلاله». وأوضح: «نحن على دراية بالصعوبات التي ستواجهنا طوال الطريق، لكننا خسرنا الآن مباراة في الأدوار الإقصائية ولم يكن هذا ما نتوقعه». وأشار مدرب البرازيل: «لدينا متسع كبير لمواصلة النضوج والتطور، وهدفنا الرئيسي الآن هو التأهل لكأس العالم». وأوضح: «نحن الآن في المركز السادس بالتصفيات، لا نشعر بالراحة إزاء ذلك».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

ألابا ينضم إلى أودينيزي بعقد حتى 2027: «لم آتِ لإنهاء مسيرتي»

رياضة عالمية دافيد ألابا (رويترز)

ألابا ينضم إلى أودينيزي بعقد حتى 2027: «لم آتِ لإنهاء مسيرتي»

أعاد أودينيزي إطلاق مسيرة المدافع الدولي دافيد ألابا الذي أصبح من دون نادٍ منذ رحيله عن ريال مدريد الإسباني في يوليو، ووقع معه عقداً لمدة عام واحد الخميس.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية كريم قاسم (رويترز)

«مانشستر يونايتد» يخطف موهبة «سيتي» كريم قاسم بعمر 17 عاماً

أكمل فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الخميس، التعاقد مع كريم قاسم (17 عاماً) قادماً من مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يقترب من الوداع... ومبابي ويامال وكين في سباق الكرة الذهبية

ستكون العطلة الدولية الحالية فرصة أخيرة لمشاهدة ليونيل ميسي يلعب بقميص الأرجنتين كما يعود كل من كيليان مبابي ولامين يامال وهاري كين إلى الملاعب مجدداً.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ف.ب)

كفاراتسخيليا: مع لويس إنريكي أتعلّم شيئاً جديداً كل يوم

أعرب خفيتشا كفاراتسخيليا، لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، الذي تحوّل إلى أحد أبرز النجوم بعد انتقاله إلى باريس سان جيرمان الفرنسي وفوزه بجميع الألقاب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية يبحث برشلونة عن مصدرين جديدين للتمويل لتغطية التكاليف المتزايدة لتجديد ملعبه «كامب نو» (رويترز)

برشلونة يبحث عن 510 ملايين يورو لتمويل استكمال تجديد «كامب نو»

يبحث برشلونة، بطل دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، عن مصدرين جديدين للتمويل لتغطية التكاليف المتزايدة لتجديد ملعبه «كامب نو»، وذلك عن طريق إصدار سندات.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

أمم أفريقيا: بداية متعثرة لتونس... وموريتانيا تضرب بثلاثية

آدم عروس يحتفل بتسجيل هدف تونس الأول أمام أوغندا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 (إ.ب.أ)
آدم عروس يحتفل بتسجيل هدف تونس الأول أمام أوغندا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 (إ.ب.أ)
TT

أمم أفريقيا: بداية متعثرة لتونس... وموريتانيا تضرب بثلاثية

آدم عروس يحتفل بتسجيل هدف تونس الأول أمام أوغندا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 (إ.ب.أ)
آدم عروس يحتفل بتسجيل هدف تونس الأول أمام أوغندا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 (إ.ب.أ)

دشّن المنتخب التونسي حقبة مدربه الجديد معين الشعباني بتعادل مخيب أمام ضيفه الأوغندي 1-1، الخميس، على ملعب حمادي العقربي في رادس، في افتتاح منافسات المجموعة الثامنة من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، فيما انتزعت ليبيا تعادلاً صعباً أمام بوتسوانا 2-2.

ويسعى منتخب «نسور قرطاج» إلى بلوغ النهائيات للمرة التاسعة عشرة في تاريخه، بعدما شارك في 18 نسخة من أصل 35 سابقة.

واستهل الشعباني مسيرته الدولية بتشكيلة اعتمدت على عدد من أصحاب الخبرة، في مقدمهم فرجاني ساسي ومحمد علي بن رمضان، بعد غيابهما عن قائمة تونس في مونديال 2026، إلى جانب إسماعيل الغربي. كما منح الفرصة لأسماء شابة، أبرزها آدم عروس وخليل العياري وريان اللومي.

واحتاج المنتخب التونسي إلى 12 دقيقة لافتتاح التسجيل عبر عروس، الذي أطلق تسديدة قوية مستفيداً من عرضية العياري.

إسماعيل الغربي لاعب تونس في صراع على الكرة مع الأوغندي ناثان أسيموي (إ.ب.أ)

وكاد بن رمضان أن يضاعف النتيجة برأسية تصدى لها الحارس الأوغندي دينيس أونيانغو في الدقيقة 24، قبل أن يحرم القائم إسماعيل الغربي من هدف ثانٍ بعد ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 31.

وفي الشوط الثاني، نجحت أوغندا في إدراك التعادل خلافاً لمجريات اللعب، عندما أطلق روجرز متو تسديدة قوية إلى الزاوية اليسرى لمرمى أيمن دحمان، مستفيداً من تمريرة ناثان أسيموي في الدقيقة 67.

وحاولت تونس استعادة التقدم، لكنها اصطدمت بدفاع أوغندي متماسك، لتنتهي المباراة بالتعادل.

وفي المجموعة ذاتها، انتزع المنتخب الليبي تعادلاً شاقاً من ضيفه البوتسواني 2-2، بعدما أنهى الشوط الأول متأخراً بهدفين سجلهما توميسانغ أوريبوني في الدقيقتين 30 و42. وانتفض أصحاب الأرض في الدقائق الأخيرة، فسجل مروان الحبيشي في الدقيقة 87، قبل أن يخطف عز الدين المريمي التعادل في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع.

وفي المجموعة السادسة، حققت موريتانيا فوزاً كبيراً على جمهورية أفريقيا الوسطى 3-1، بفضل أهداف أبوبكاري كواتا من ركلة جزاء في الدقيقة 32، وداودة كامارا في الدقيقة 69، ومامادو ديالو في الدقيقة 89، فيما سجل غودوين كوياليبو هدف الضيوف. وأكملت جمهورية أفريقيا الوسطى المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 74 بعد طرد جوليان كواديو لحصوله على الإنذار الثاني.

وفي المجموعة الثالثة، تفوق الفرنسي هيرفي رينارد في مواجهة البرتغالي كارلوس كيروش، بعدما قاد كوت ديفوار في مستهل ولايته الثانية إلى الفوز على غانا 2-0. وسجل مالك يالكوي الهدف الأول في الدقيقة 44 إثر تمريرة من فرانك كيسييه، قبل أن يضيف الأخير الهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 58.

وفي المجموعة السابعة، فازت الكاميرون على جزر القمر 3-1، وسجل أهدافها دافيد نيينغ في الدقيقة 39، وبريان مبويمو في الدقيقة 48، وداني ناماسو في الدقيقة 81، فيما أحرز وارميد عمري هدف جزر القمر في الدقيقة 51. وفي المجموعة ذاتها، تغلبت ناميبيا على الكونغو 1-0 بهدف بيثويل ميوزو في الدقيقة 47.

وفي المجموعة الخامسة، استهلت جمهورية الكونغو الديمقراطية مشوارها بالفوز على غينيا الاستوائية 2-0، بهدفي شانسيل مبيمبا في الدقيقة الرابعة ويوان ويسا في الدقيقة 72.

وفي المباراة الأخرى بالمجموعة، فازت زيمبابوي على سيراليون 3-2. وسجل لسيراليون أليي كونتيه وساليو تاراوالي في الدقيقتين 7 و27، قبل أن تقلب زيمبابوي النتيجة بثلاثية مارسال مونيتسي في الدقيقتين 72 و89 وتاواندا تشيريوا في الدقيقة 77.

ووزعت المنتخبات الـ48 المشاركة في دور المجموعات على 12 مجموعة، تضم كل منها أربعة منتخبات، وتقام التصفيات على ست جولات. ويتأهل أول منتخبين من كل مجموعة إلى النهائيات، باستثناء المجموعات التي تضم الدول المضيفة كينيا وأوغندا وتنزانيا، التي ضمنت التأهل تلقائياً، حيث يتأهل إلى جانب كل منها المنتخب الأعلى ترتيباً من بقية منتخبات المجموعة.


رينارد يستهل ولايته الجديدة مع كوت ديفوار بفوز ثمين على غانا

الإيفواري يان ديوماندي يتنافس على الكرة مع الغاني كوجو بيبرا أوبونغ، خلال مباراة كوت ديفوار وغانا (أ.ف.ب)
الإيفواري يان ديوماندي يتنافس على الكرة مع الغاني كوجو بيبرا أوبونغ، خلال مباراة كوت ديفوار وغانا (أ.ف.ب)
TT

رينارد يستهل ولايته الجديدة مع كوت ديفوار بفوز ثمين على غانا

الإيفواري يان ديوماندي يتنافس على الكرة مع الغاني كوجو بيبرا أوبونغ، خلال مباراة كوت ديفوار وغانا (أ.ف.ب)
الإيفواري يان ديوماندي يتنافس على الكرة مع الغاني كوجو بيبرا أوبونغ، خلال مباراة كوت ديفوار وغانا (أ.ف.ب)

استهل الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني العائد لقيادة منتخب ساحل العاج، ولايته الجديدة بانتصار ثمين على غانا 2-0، مساء الخميس، ضمن الجولة الأولى من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 لكرة القدم.

وافتتح مالك يالكويي، لاعب برايتون الإنجليزي، التسجيل لأصحاب الأرض في الدقيقة 44، قبل أن يضيف القائد فرانك كيسي، لاعب وسط أتالانتا الإيطالي، الهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 58.

وسبق لرينارد أن حقق نجاحاً بارزاً خلال ولايته الأولى مع ساحل العاج، بعدما قاد المنتخب إلى التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا عام 2015.

وبهذا الفوز، تصدر منتخب ساحل العاج المجموعة الثالثة، في انتظار مواجهة غامبيا والصومال، طرفي المجموعة الآخرين، فيما بقي المنتخب الغاني في ذيل الترتيب.


أمم أوروبا: كوسوفو تستهل مشوارها بفوز ثمين على أيرلندا

فيدات موريكي يحتفل بتسجيل هدف كوسوفو الأول أمام آيرلندا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
فيدات موريكي يحتفل بتسجيل هدف كوسوفو الأول أمام آيرلندا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
TT

أمم أوروبا: كوسوفو تستهل مشوارها بفوز ثمين على أيرلندا

فيدات موريكي يحتفل بتسجيل هدف كوسوفو الأول أمام آيرلندا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
فيدات موريكي يحتفل بتسجيل هدف كوسوفو الأول أمام آيرلندا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)

حقق منتخب كوسوفو انتصاراً ثميناً في مستهل مشواره بالمجموعة الثالثة ضمن المستوى الثاني من بطولة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، بعدما تغلب على ضيفه منتخب أيرلندا 1-0، الخميس.

وتقمص فيدات موريكي دور البطولة في اللقاء، بعدما سجل هدف كوسوفو الوحيد في الدقيقة 83، ليمنح منتخب بلاده أول ثلاث نقاط في مشواره بالمجموعة.

الأيرلندي دارا أوشي يتحدث مع الحكم لورنس فيسر عقب تسجيل فيدات موريكي هدف كوسوفو (أ.ب)

وفي المباراة الأخرى، اعتلى منتخب النمسا صدارة المجموعة عقب فوزه على ضيفه منتخب إسرائيل 3-1.

وافتتح رومانو شميد التسجيل للنمسا في الدقيقة 43 من ركلة جزاء، قبل أن يدرك سيد أبو فرخي التعادل لإسرائيل في الدقيقة 55.

وحسم المنتخب النمساوي المواجهة في الدقائق الأخيرة، بعدما أحرز فيليب موين الهدف الثاني في الدقيقة 90، قبل أن يضيف ساسا كالادزيتش الهدف الثالث في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع.

وبهذه النتائج، تصدرت النمسا ترتيب المجموعة برصيد ثلاث نقاط، بفارق الأهداف أمام كوسوفو، فيما بقي منتخبا أيرلندا وإسرائيل من دون نقاط.