هل سيلعب ليونيل ميسي مع الأرجنتين في «ميامي»؟

ميسي كان يتألم من إصابة الركبة (أ.ب)
ميسي كان يتألم من إصابة الركبة (أ.ب)
TT

هل سيلعب ليونيل ميسي مع الأرجنتين في «ميامي»؟

ميسي كان يتألم من إصابة الركبة (أ.ب)
ميسي كان يتألم من إصابة الركبة (أ.ب)

بعد فوز منتخب الأرجنتين الشجاع 1-0 على تشيلي، يوم الثلاثاء، كان هناك شعور كبير بالرضا. تأهل الأرجنتين إلى الدور الإقصائي، وهناك مباراة متبقية، ويمكنه الآن التعامل مع المباراة ضد منتخب بيرو المتفوق بمزيد من الحرية. أو هل يمكنه ذلك؟

وفق شبكة «The Athletic»، كانت حالة ليونيل ميسي هي القصة. فقد تلقَّى العلاج خلال المباراة، وقال بعد ذلك إنه «شعر ببعض الانزعاج» في أوتار الركبة اليمنى، في حين كشف أيضاً أنه كان يعاني التهاباً في الحلق والحمى في الأيام الأخيرة.

وأضاف: «كانت مشدودة. لم تكن مرتخية كما ينبغي أن تكون. لكنني تمكنت من إنهاء المباراة. سنرى كيف ستسير الأمور».

وفقاً للتقارير الواردة من الأرجنتين فإن فحوصات ركبة ميسي كانت مشجعة (أ.ب)

وفقاً للتقارير الواردة من الأرجنتين، خضع ميسي لفحص بالأشعة على العضلة المقربة اليمنى (عضلة داخلية في الفخذ) بعد المباراة التي أقيمت على ملعب «ميتلايف»، وكانت النتائج مشجعة.

ولكن مع ضمان الأرجنتين بالفعل مكاناً في الدور ربع النهائي - من المرجح جداً أن يتصدر المجموعة الأولى - هل يجب على ليونيل سكالوني المخاطرة بإشراك ميسي في «ميامي» ضد بيرو في 29 يونيو (حزيران)؟

كان منتخب الأرجنتين أول فريق يتأهل إلى ربع النهائي. يتربع الفريق على قمة المجموعة الأولى، ومن المرجح أن يظل كذلك. سيحتاج الأرجنتين إلى الخسارة أمام بيرو، وفوز كندا على تشيلي، وتأرجح كبير في فارق الأهداف حتى لا يتأهل أبطال العالم بصفتهم متصدرين للمجموعة. فارق الأهداف للأرجنتين +3، وكندا -1.

من المرجح أن يلتقي منتخب الأرجنتين بعد ذلك فنزويلا أو المكسيك من المجموعة الثانية في دور الثمانية. وبغض النظر عن هوية الفريق الذي سيواجهه، فمن المنطقي أن يرغب سكالوني في الحفاظ على ميسي في أفضل حالاته في أي من هذين السيناريوهين، خاصة عندما يكون لديك لاعبون قادرون للغاية على الجلوس على مقاعد البدلاء.

ودعونا لا ننسَ أنه لا تزال هناك إمكانية مواجهة بعض أقوى المنافسين - البرازيل أو كولومبيا أو أوروغواي أو الولايات المتحدة - حتى في وقت لاحق من البطولة، عندما تكون المباريات حتماً أصعب، ويحتاج اللاعبون إلى الراحة. في حالة ميسي، أظهر مدرب نادي إنتر ميامي، تاتا مارتينو وسكالوني استعداداً لمنح اللاعب رقم 10 وقتاً للراحة عند الحاجة.

ومع ذلك، إذا حصل ميسي على راحة في نهاية هذا الأسبوع، فسيكون هناك الآلاف من المشجعين المحبطين في ملعب «هارد روك ستاديوم». من المتوقع أن تكون المباراة واحدة من أغلى المنافسات في سوق يغلب عليها الأميركيون الأرجنتينيون، التي تصادف أن تكون سوق الدوري الأميركي، التي يلعب فيها ميسي. كما أنه من السهل نسبياً السفر إليها من أميركا الجنوبية. تبدأ أسعار التذاكر على مواقع إعادة البيع الثانوية التي جرى التحقق منها من 345 دولاراً، وتصل إلى 770 دولاراً ليلة الأربعاء.

يا لها من كارثة بالنسبة لبعض المشجعين إذا لم يدخل ميسي إلى الملعب، ولكن ليس بالنسبة لفرص الأرجنتين في تكرار اللقب.

طوال الأسبوع، تعرّض سكالوني للضغط من قبل الصحافيين بشأن قراراته المتعلقة بالعناصر، خاصة في الدفاع ووسط الملعب، وكان رده ثابتاً: سيلعب أفضل اللاعبين بالنسبة للمنافسين الأرجنتينيين تحديداً. لم يحِد سكالوني عن هذا الموقف، ولم يعطِ كثيراً عن التغييرات التي يمكن أن يجريها من مباراة إلى أخرى. ولكن بعد الفوز على تشيلي، كان سكالوني أكثر تحديداً بشأن مَن قد يلعب ضد بيرو.

وقال: «أعتقد أنه من العدل أن يلعب من لم يلعبوا في المباراتين الأخيرتين؛ لأنني بحاجة لرؤيتهم وهم يستحقون ذلك».

ستكون فرصة مثالية لسكالوني لتدوير تشكيلته الأساسية ومنح لاعبين مثل ميسي ورودريغو دي بول وألكسيس ماك أليستر راحة مستحقة. الأرجنتين فريق عميق، خاصة في خط الوسط؛ لذا قد نرى بعض الوجوه الجديدة في وسط الملعب.

كما سُئل سكالوني كثيراً عن اثنين من أكثر اللاعبين الشباب الواعدين في الأرجنتين: أليخاندرو غارناتشو، 19 عاماً، لاعب مانشستر يونايتد الإنجليزي، وفالنتين كاربوني، 19 عاماً، لاعب إنتر ميلان الإيطالي (معار لمونزا). من المرجح أن يرى كلاهما الملعب ضد بيرو.

قال سكالوني مبتسماً: «هذا ممكن، لكن دعونا ننتظر ونرَ. لدينا أكثر من 10 لاعبين على مقاعد البدلاء. لم أقم بالحسابات بعد لأرى كيف يمكنني اختيار الفريق. لكن سيكون من المنطقي أن يحصل (غارناتشو وكاربوني) على بعض الدقائق لأنهما لاعبان يساهمان كثيراً في الفريق. إنهما يتصرفان (كالمحترفين) ويشاهدان زملاءهما يتنافسان. هذا أمر جيد».

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

بيرو من بين أضعف منتخبات أميركا الجنوبية في الوقت الحالي، إنه يكافح حقاً لتحقيق النتائج في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم (حالياً بلا فوز، ويحتل المركز الأخير بعد 6 مباريات)، ولم يظهر بشكل مؤثر في مباراتي «كوبا أميركا» ضد تشيلي (0-0) وكندا (0-1).

لن يفاجأ أي شخص إذا ما تُرك ميسي على مقاعد البدلاء، وشارك في مباراة قصيرة لإرضاء الجماهير في ملعب «هارد روك ستاديوم». سيلعب منتخب بيرو من أجل الكبرياء، وفرصه بعيدة للتأهل. فلا داعي للمخاطرة بميسي.

دور خروج المغلوب يقترب بسرعة. إذا كانت الأرجنتين تأمل في تكرار الفوز بالبطولة، فستحتاج إلى أن يكون قائدها لائقاً قدر الإمكان. كان ميسي صريحاً أكثر من أي وقت مضى بشأن حالته الصحية يوم الثلاثاء، وهو ما كان بمثابة رسالة إلى الطاقم الفني للأرجنتين بأنه بحاجة إلى الراحة.

سيفعل سكالوني ما فعله كثير من المدربين السابقين لميسي منذ فترة طويلة في المباريات الودية الدولية في الولايات المتحدة. سيبدأ ميسي المباراة على مقاعد البدلاء، ولإرضاء الجماهير، قد يجري إشراكه في نهايتها إذا كانت الأرجنتين متقدمة بفارق مريح، ومسيطرة على اللعب.

عشاق ميسي ينتظرونه في «ميامي» (رويترز)

أعتقد أيضاً أنه سيشارك بديلاً في الملعب إلى جانب أنخيل دي ماريا، الذي سيعتزل اللعب قريباً - في لمحة محتملة لما سيبدو عليه الثنائي بصفتهما زميلين في ميامي؟ ستخدم هذه الاستراتيجية غرضين: منح اللاعبين الأكبر سناً وقتاً للراحة، في وقت لا تملك فيه الأرجنتين كثيراً لتخسره، مع إتاحة الفرصة للجيل المقبل من اللاعبين لإظهار قدرات سكالوني.

يمكنني سماع هتافات «نريد ميسي» من الآن.


مقالات ذات صلة

رئيس البرازيل: على نيمار أن يكون بأفضل أحواله للعودة إلى المنتخب

رياضة عالمية الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

رئيس البرازيل: على نيمار أن يكون بأفضل أحواله للعودة إلى المنتخب

تحوَّلت مسألة مشاركة نيمار في كأس العالم 2026 إلى قضية رأي عام في البرازيل، بعد تدخُّل مباشر من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية حضور من الجمهور في اليوم الأول من محاكمة الفريق الطبي الذي عالج مارادونا (أ.ب)

بدء محاكمة جديدة بشأن وفاة مارادونا في الأرجنتين

استؤنفت في بوينس آيرس، الثلاثاء، محاكمة سبعة من العاملين في القطاع الصحي المتهمين بالإهمال في وفاة أسطورة كرة القدم دييغو مارادونا.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين) )
رياضة عالمية مارادونا كان يروي أن والدته دالما «توتا» كانت تحرم نفسها من الطعام من أجله (أ.ف.ب)

تناول الطعام تحت ناظرَي الأسطورة: مطبخ خيري في بيت مارادونا

تحوّل المنزل الذي وُلِد فيه أسطورة كرة القدم الراحل دييغو أرماندو مارادونا، في حي محروم من الضاحية الكبرى لبوينس آيرس في الأسابيع الأخيرة إلى مكان لتقديم وجبات.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
الاقتصاد من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

أفادت وكالة «إنترفاكس»، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
رياضة عالمية ملعب «مرسيدس بنز ستاديوم» يستعد للمونديال بأرضية جديدة (رويترز)

بعد انتقادات كوبا أميركا… ملعب أتلانتا يستعد لكأس العالم بـ«تحول جذري»

لم يكن افتتاح بطولة كوبا أميركا 2024 في ملعب «مرسيدس بنز ستاديوم» مجرد حدث كروي عادي، بل تحول سريعاً إلى ساحة جدل بسبب أرضية الملعب.

The Athletic (أتلانتا)

أتلتيكو مدريد يعرف كيف يفوز... وضعف إدارة المباريات الكبرى أقصى برشلونة

صحيفة «سبورت» الكاتالونية تصدّرت المشهد بعنوان «فضيحة تحكيمية تُقصي برشلونة» (إ.ب.أ)
صحيفة «سبورت» الكاتالونية تصدّرت المشهد بعنوان «فضيحة تحكيمية تُقصي برشلونة» (إ.ب.أ)
TT

أتلتيكو مدريد يعرف كيف يفوز... وضعف إدارة المباريات الكبرى أقصى برشلونة

صحيفة «سبورت» الكاتالونية تصدّرت المشهد بعنوان «فضيحة تحكيمية تُقصي برشلونة» (إ.ب.أ)
صحيفة «سبورت» الكاتالونية تصدّرت المشهد بعنوان «فضيحة تحكيمية تُقصي برشلونة» (إ.ب.أ)

لم تمر خسارة برشلونة أمام أتلتيكو مدريد في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا مروراً عادياً في الصحافة الكاتالونية، التي خرجت بعناوين نارية، جمعت بين الغضب من التحكيم والانتقاد الحاد لأداء الفريق، في واحدة من أكثر الليالي جدلاً هذا الموسم.

صحيفة «سبورت» الكاتالونية تصدَّرت المشهد بعنوان قوي: «فضيحة تحكيمية تُقصي برشلونة»، معتبرة أن الفريق كان ضحية قرارات مثيرة للجدل، وعلى رأسها طرد المدافع الشاب باو كوبارسي، الذي وصفته بأنه قرار قاسٍ ومبالغ فيه غيّر موازين المباراة مبكراً. وأضافت أن برشلونة حاول القتال رغم النقص العددي، لكن الظروف كانت أكبر من قدرته على العودة.

أما «موندو ديبورتيفو»، فجاء عنوانها أكثر هدوءاً، لكنه لا يقل دلالة: «برشلونة يقاتل... لكن التحكيم وأتلتيكو يحسمان»؛ حيث شددت على أن الفريق قدّم أداءً شجاعاً في ظروف معقدة، لكن تجاهل ركلة جزاء واضحة بعد لمسة يد داخل منطقة أتلتيكو، شكّل نقطة تحول حاسمة. كما انتقدت أداء تقنية الفيديو «فار»، معتبرة أنها لم تقم بدورها في تصحيح الأخطاء الواضحة.

واختارت صحيفة «لا فانغوارديا» زاوية تحليلية أعمق بعنوان: «إقصاء مؤلم يُعيد طرح الأسئلة الكبرى»، مشيرة إلى أن برشلونة لا يزال يعاني أوروبياً، ليس فقط بسبب التحكيم، بل نتيجة غياب النضج في إدارة المباريات الكبرى؛ حيث لم يتمكن الفريق من التعامل مع التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في هذا المستوى.

من جهتها، عنونت «إل بيريوديكو»: «الجدل التحكيمي لا يُخفي أخطاء برشلونة»، معتبرة أن الفريق تأثر ببعض القرارات، لكنه في المقابل لم يظهر الصلابة الكافية، خصوصاً في الخط الخلفي؛ حيث استغل أتلتيكو المساحات بواقعية كبيرة.

وفي الإذاعة الإسبانية، ذهبت «كادينا سير» إلى نبرة أكثر حدة، بعنوان: «غضب في برشلونة... والتحكيم في قفص الاتهام»؛ حيث ركزت على الشعور العام داخل الوسط الكاتالوني بأن الفريق تعرّض لظلم واضح، خصوصاً في اللقطات الحاسمة التي تجاهلها الحكم.

أما صحيفة «ماركا» المدريدية، فقد قدَّمت قراءة مختلفة بعنوان: «أتلتيكو يعرف كيف يفوز... وبرشلونة يدفع الثمن»، مشيدة بواقعية فريق دييغو سيميوني، وقدرته على استغلال كل تفصيلة، في مقابل ارتباك برشلونة في اللحظات الحاسمة، معتبرة أن الفارق لم يكن فقط في التحكيم، بل في العقلية أيضاً.

بدورها، عنونت «آس»: «ليلة الجدل... وبرشلونة خارج أوروبا»، مشيرة إلى أن المباراة ستبقى محل نقاش طويل بسبب القرارات التحكيمية، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن الفريق الكاتالوني لم يُظهر الشخصية الكافية لقلب النتيجة، خصوصاً بعد الطرد المبكر.

وفي الإعلام الكاتالوني المحلي، ركزت «راك 1» على الجانب الجماهيري بعنوان: «إقصاء بطعم الظلم»، معتبرة أن الإحساس العام هو أن برشلونة خسر مباراة لم تُحسم فقط داخل الملعب، بل أيضاً بقرارات خارج السيطرة.

أما «إل ناسيونال» فاختارت عنواناً مباشراً: «التحكيم يُغرق برشلونة أوروبياً من جديد»، معتبرة أن الفريق يدفع ثمن أخطاء متكررة في إدارة المباريات، لكنها شددت على أن القرارات التحكيمية أسهمت في تعقيد المهمة بشكل كبير.

وأجمعت الصحافة الكاتالونية والإسبانية على أن ليلة أتلتيكو لم تكن مجرد خسارة عادية لبرشلونة، بل محطة جديدة تفتح النقاش حول مشروع الفريق أوروبياً، بين فريق لم يصل بعد إلى النضج المطلوب، وتحكيم أثار الكثير من علامات الاستفهام، ليبقى الإقصاء محاطاً بجدل لن ينتهي سريعاً.


رئيس البرازيل: على نيمار أن يكون بأفضل أحواله للعودة إلى المنتخب

الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)
الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)
TT

رئيس البرازيل: على نيمار أن يكون بأفضل أحواله للعودة إلى المنتخب

الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)
الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

تحوَّلت مسألة مشاركة نيمار في كأس العالم 2026 إلى قضية رأي عام في البرازيل، بعد تدخُّل مباشر من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي أكد أن نجم المنتخب لا يزال قادراً على قيادة البرازيل نحو لقب عالمي سادس، شرط أن يكون في أفضل حالاته البدنية.

وخلال مقابلة مع وسائل إعلام، كشف الرئيس البرازيلي أنه ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي، الذي تولى المهمة العام الماضي، موضحاً: «سألني أنشيلوتي إن كان يجب استدعاء نيمار، فأجبته: إذا كان جاهزاً بدنياً، فهو يمتلك المستوى».

ويستعد المدرب الإيطالي للإعلان عن قائمة تضم 26 لاعباً في 18 مايو (أيار)، لخوض نهائيات كأس العالم التي ستُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز) 2026.

ويُعد نيمار الهداف التاريخي لمنتخب البرازيل برصيد 79 هدفاً، متفوقاً على الأسطورة بيليه، إلا أن مسيرته الدولية توقفت فعلياً منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بسبب سلسلة من الإصابات المتكررة التي أثَّرت بشكل واضح على استمراريته.

وعاد نيمار في العام الماضي إلى ناديه الأم سانتوس، ولكنه لم يشارك سوى في عدد محدود من المباريات هذا الموسم؛ حيث خاض 7 مباريات فقط من أصل أكثر من 20 مواجهة رسمية، ما يطرح تساؤلات جدية حول جاهزيته البدنية قبل المونديال.

نيمار فقد أعصابه بعد تعرضه لانتقادات من أحد المشجعين (رويترز)

ورغم ذلك، نجح النجم البرازيلي في تسجيل هدفه الرابع هذا العام، بعد 8 مباريات، عندما هز شباك فريق ريكوليتا الباراغواياني ضمن منافسات «كوبا سود أميركانا»، وسجل هدف التقدم مبكراً، قبل أن يعادل الفريق المنافس النتيجة من ركلة جزاء، لتنتهي المباراة بالتعادل 1-1، رغم تفوق سانتوس الواضح من حيث الفرص والتسديدات.

لكن الأضواء لم تقتصر على أدائه داخل الملعب؛ إذ فقد نيمار أعصابه عقب المباراة، بعد تعرضه لانتقادات من أحد المشجعين الذي هاجم مستواه ولياقته، ليرد عليه بانفعال قائلاً: «هل عليَّ أن أفعل كل شيء؟ اصمت! هل أنا مدلل؟ أنا أقدم حياتي هنا، احترم ذلك».

وتعكس هذه الواقعة حجم الضغط النفسي الذي يعيشه اللاعب؛ خصوصاً مع اقتراب موعد كأس العالم؛ حيث أقر مؤخراً بمعاناته من إرهاق ذهني، مؤكداً أنه يشعر بالألم والمعاناة مثل أي لاعب آخر.


من سلوت إلى إيزاك… الصحافة البريطانية تفتح النار على ليفربول

الاتهامات توزعت بين المدرب سلوت وخياراته الفنية (رويترز)
الاتهامات توزعت بين المدرب سلوت وخياراته الفنية (رويترز)
TT

من سلوت إلى إيزاك… الصحافة البريطانية تفتح النار على ليفربول

الاتهامات توزعت بين المدرب سلوت وخياراته الفنية (رويترز)
الاتهامات توزعت بين المدرب سلوت وخياراته الفنية (رويترز)

فتحت الصحافة البريطانية ملفات خسارة ليفربول أمام باريس سان جيرمان على مصراعيها، وقدّمت قراءة نقدية حادة لما جرى في أنفيلد، حيث توزعت الاتهامات بين المدرب سلوت، والخيارات الفنية، والعقم الهجومي، في مواجهة كشفت الفوارق الواضحة بين الفريقين على أعلى مستوى أوروبي.

موقع «فوت ميركاتو» نقل بوضوح أجواء الغضب في إنجلترا، تحت عنوان: «إنجلترا تحدد المسؤول عن فشل ليفربول أمام باريس»، مشيراً إلى أن الإعلام البريطاني وجّه أصابع الاتهام مباشرة إلى المدرب سلوت، بسبب قراره المفاجئ إشراك المهاجم ألكسندر إيزاك أساسياً، رغم عودته حديثاً من الإصابة وافتقاره لنسق المباريات. وعد التقرير أن هذا الخيار تحوّل إلى «رهان خاسر»، بعدما بدا اللاعب معزولاً وغير مؤثر، في مباراة احتاج فيها الفريق إلى جاهزية كاملة وخيارات أكثر استقراراً.

صحيفة «الغارديان» ذهبت في تحليلها إلى ما هو أبعد من مجرد قرار فردي، حيث عنونت: «باريس سان جيرمان القاسي يكشف حدود ليفربول»، عادّةً أن الفارق الحقيقي ظهر في جودة الفريقين. وكتب جوناثان ويلسون أن ليفربول دخل المباراة على أمل ليلة أوروبية تاريخية، لكن الواقع أظهر أن هذا الفريق لا يملك الأدوات الكافية لمجاراة باريس سان جيرمان، مشيراً إلى أن الخلل لم يكن فقط في التشكيلة، بل في المنظومة ككل، خصوصاً في التحولات الدفاعية وسرعة الاستجابة.

الصحافة البريطانية عدّت أن مشاركة إيزاك رهان خاسر (إ.ب.أ)

أما «التلغراف»، فقد ركزت بشكل مباشر على سلوت، بعنوان: «مغامرة سلوت تنقلب عليه»، مؤكدة أن المدرب الهولندي يتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية، بسبب خياراته التكتيكية، خصوصاً اعتماده على إيزاك، إلى جانب أسلوب لعب حذر في البداية، لم يتناسب مع حاجة الفريق لقلب النتيجة. وأضافت أن ليفربول بدا متردداً، وكأنه يخشى استقبال هدف، بدل أن يندفع بثقة نحو الهجوم.

هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» قدّمت قراءة متوازنة، لكنها لم تُخفِ حجم الفارق، تحت عنوان: «باريس ينهي الحلم... وليفربول من دون تسديدة على المرمى»، مشيرة إلى أن الفريق الإنجليزي فشل حتى في تهديد مرمى الخصم، وهو رقم صادم في مباراة بهذا الحجم. وعدّت أن المشكلة الأساسية كانت في العقم الهجومي، حيث غاب الربط بين الوسط والهجوم، ولم يتمكن اللاعبون من خلق أي حلول حقيقية أمام دفاع باريس المنظم.

في المقابل، عنونت صحيفة «THE ATHLETIC»: «كيف كشف باريس نقاط ضعف ليفربول؟»، مشيرة إلى أن الفريق الفرنسي استغل المساحات خلف الدفاع بذكاء، ونجح في فرض أسلوبه من خلال الضغط والتحولات السريعة. كما ربطت الصحيفة بين قرار إشراك إيزاك وغياب الانسجام في الخط الأمامي، عادّةً أن الاختيارات لم تكن منسجمة مع طبيعة المباراة.

بدورها، استخدمت صحيفة «ديلي ميل» لهجة هجومية واضحة بعنوان: «كارثة أنفيلد... من المسؤول؟»، حيث حمّلت المسؤولية للمدرب وبعض اللاعبين، مشيرة إلى أن الفريق افتقد الشراسة والروح القتالية، ولم يظهر بردة الفعل المطلوبة أمام جماهيره. كما انتقدت الأداء الفردي لعدد من اللاعبين، عادّة أنهم لم يكونوا على مستوى الحدث.

وفي السياق نفسه، كتبت صحيفة «الإندبندنت»: «ليلة تكشف الحقيقة... ليفربول أقل من مستوى القمة الأوروبية»، مشيرة إلى أن الفريق لا يزال بعيداً عن منافسة كبار أوروبا، رغم تاريخه، وأن ما حدث ليس مفاجئاً بقدر ما هو انعكاس لمستوى حقيقي.

كما أشارت «إيفنينغ ستاندرد» إلى نقطة محورية بعنوان: «غياب الفاعلية يقتل ليفربول»، مؤكدة أن المشكلة الأساسية لم تكن فقط في القرارات الفنية، بل في غياب الحلول الهجومية، حيث بدا الفريق عاجزاً عن خلق الفرص أو اختراق الدفاع الباريسي.

ولم تظهر الصحافة الإنجليزية أي تساهل في تقييمها. ففي «بي بي سي» أيضاً وصف الصحافي جوليان لورانس التشكيلة بأنها «غير منطقية»، مؤكداً أن إيزاك لم يكن يجب أن يبدأ المباراة، وأن سلوت ارتكب أخطاء حاسمة في لحظة لا تحتمل الخطأ.

أما «ليفربول إيكو» فاكتفت بتقييم مباشر، مشيرة إلى أن اللاعب قدّم أداءً باهتاً في أول مشاركة أساسية له منذ ديسمبر (كانون الأول)، قبل أن يتم استبداله.

فيما ذهبت «ذا صن» إلى أبعد من ذلك، ووصفت القرار بأنه «رهان خطير انقلب بشكل كارثي»، مشيرة إلى أن إيزاك لمس الكرة خمس مرات فقط خلال 45 دقيقة، وسدد مرة واحدة، دون أي تأثير يُذكر.

كما وجّه المدافع السابق لليفربول ستيفن وارنك انتقادات قاسية، عادّاً أن اللاعب «لم يكن حاضراً بدنياً ولا ذهنياً»، وأنه تجنب الاحتكاك ولم يقدم أي إضافة تُذكر، بل إن كودي غاكبو قدّم أكثر منه في دقائق قليلة.