ألمانيا تعول على موهبتي موسيالا وفيرتز.. واسكوتلندا على قوة ماكغين الفولاذية

فيرتز وموسيالا موهبتا المانيا الواعدين (موقع الاتحاد الألماني)
فيرتز وموسيالا موهبتا المانيا الواعدين (موقع الاتحاد الألماني)
TT

ألمانيا تعول على موهبتي موسيالا وفيرتز.. واسكوتلندا على قوة ماكغين الفولاذية

فيرتز وموسيالا موهبتا المانيا الواعدين (موقع الاتحاد الألماني)
فيرتز وموسيالا موهبتا المانيا الواعدين (موقع الاتحاد الألماني)

يُعوّل نجما بايرن ميونيخ وباير ليفركوزن، جمال موسيالا وفلوريان فيرتز، على تناغمهما العالي داخل الملعب وخارجه، لتعزيز آمال ألمانيا في إحراز اللقب الرابع بكأس أوروبا، التي تستضيفها بلادهما، وتفتتحها، اليوم، بمواجهة اسكوتلندا التي تضع آمالها على نجمها، جون ماكغين، الذي تألق، هذا الموسم، مع أستون فيلا، وقاد الفريق لحصد المركز الرابع بالدوري الإنجليزي الممتاز.

وكان ناغلسمان قد رفض فكرة عدِّ كثيرين من النقاد أن اللاعبيْن البالغين 21 عاماً، واللذين يقومان بدور مماثل في ناديهما، لا يستطيعان اللعب جنباً إلى جنب، وسيشركهما معاً أساسيين على الأرجح ضد اسكوتلندا.

وقال فيرتز: «كلانا يريد الفوز باللقب، وندرك بأننا في حاجة إلى بعضنا البعض لتحقيق ذلك، لدينا كثير من الأفكار في أسلوب لعبنا، ونتطلّع دائماً إلى إيجاد الحلول».

أما موسيالا، المولود في مدينة شتوتغارت، والذي دافع عن ألوان منتخب إنجلترا في الفئات العمرية قبل قراره الدفاع عن منتخب ألمانيا الأول بعد انتقاله إلى صفوف بايرن ميونيخ، فعدَّ أنه «مسترخ تماماً» بعلاقته مع فيرتز. وقال: «ليست كرة القدم الرابط الوحيد بيننا، فنحن لدينا الاهتمامات نفسها، ونبلغ العمر نفسه... يجيد (فيرتز) كرة الطاولة، لكنني أعلى جودة منه في كرة السلة. التفاهم بيننا كبير على أرضية الملعب».

ويملك اللاعبان فنيات عالية، ويجيدان صناعة اللعب، وعدَّ موسيالا أنه يتعيّن عليهما اختيار «اللحظة المناسبة لمحاولة مراوغة اللاعبين المنافسين، وفي بعض الأحيان الاكتفاء بتمريرات بسيطة»، بدلاً من القيام «بأشياء استعراضية» على أرضية الملعب.

في المقابل، عدَّ فيرتز، الذي أحرز الثنائية المحلية (الدوري والكأس) في صفوف ليفركوزن، حارماً بايرن ميونيخ من أي لقب محلي، هذا الموسم، أن موسيالا ليس منافساً له في صفوف المنتخب، وقال: «لن يكون الأمر صحياً إذا قمنا بمحاولة التفوق على بعضنا البعض... بالنسبة لي، لا فارق عندي من يسجل أكبر عدد من الأهداف».

ماكغين ركيزة خط وسط اسكتلندا (رويترز)cut out

واختير فيرتز أفضل لاعب في البوندسليغا، الموسم الفائت، بتسجيله 18 هدفاً، ونجاحه في 20 تمريرة حاسمة بـ49 مباراة، في حين سجّل موسيالا 12 هدفاً مع 8 تمريرات حاسمة في 38 مباراة.

في المقابل، عدَّ لاعب الوسط المخضرم، توني كروس، العائد من اعتزاله الدولي للمشاركة في صفوف منتخب ألمانيا، أن «موهبة موسيالا وفيرتز ظاهرة للعيان، هما لاعبان يحيران المنافس بتحركهما المباغت... عندما تكون مدافعاً تقول: هل أتصدى لهما أم ماذا؟ وإذا تصديت لأحدهما، ثمة خطر بأن يراوغك وتجد نفسك واقفاً واللاعب قد تجاوزك». وأضاف: «لا أعتقد أن هناك أي حدود لموهبتهما. يتعيّن عليهما فقط أن يحافظا على رغبة الفوز وثبات المستوى ليبلغا القمة».

وفي اسكوتلندا، وضع جون ماكغين بصمته في نهائيات كأس أوروبا قبل انطلاقها، عندما لفت الأنظار برقصة مع فرقة فولكلورية بافارية لدى الوصول إلى الأراضي الألمانية، وسيُعوّل عليه منتخب بلاده لتعكير حفل الدولة المضيفة في المباراة الافتتاحية.

تتطابق شخصية اللاعب، البالغ من العمر 29 عاماً، مع أهميته في الملعب بالنسبة لرجال المدرب ستيف كلارك، بوصفه من القوى الدافعة التي أعادت بلاده إلى الأضواء الدولية. وهذه هي البطولة الكبرى الثانية لاسكوتلندا منذ عام 1998، حيث لعب ماكغين دوراً حاسماً أيضاً في الوصول إلى كأس أوروبا الأخيرة، صيف 2021.

ومع ذلك، بعد الخروج على أرضها دون تحقيق أي فوز منذ ثلاث سنوات، فإن اسكوتلندا عازمة على القيام بما هو أكثر من مجرد تعويض الأرقام، هذه المرّة. جميع أهدافه الدولية الـ18 جاءت منذ أن تولى كلارك المسؤولية في عام 2019، مما جعله يتصدر قائمة هدّافي اسكوتلندا بفارق كبير.

وكان ماكغين من ركائز الثورة التي أحدثها المدرب الإسباني أوناي إيمري في أستون فيلا، خلال الموسمين الماضيين، وسيلعب، الموسم المقبل، في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، لأوّل مرة منذ 1983.

ويتطلع كلارك للاستفادة من تألق ماكغين مع فيلا بمنحه الحرية في التقدم من خط الوسط، والتسديد على مرمى الخصوم، وهي الميزة التي أثبت براعته فيها.

ويملك ماكغين تصميماً فولاذياً على النجاح، وهو ما ميّز تألق اسكوتلندا في عهد كلارك.


مقالات ذات صلة

«يويفا» قد يمنع عودة روسيا إلى كرة القدم… في مواجهة جديدة محتملة مع «فيفا»

رياضة عالمية موقف «يويفا» سيمهِّد لصدام جديد مع «فيفا» وهما أكبر جهتين تديران كرة القدم العالمية (رويترز)

«يويفا» قد يمنع عودة روسيا إلى كرة القدم… في مواجهة جديدة محتملة مع «فيفا»

يستعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لعرقلة أي محاولة لإعادة المنتخبات والأندية الروسية إلى المنافسات الدولية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنفانتينو ذاهب لولاية رابعة (أ.ب)

إنفانتينو... رئيس لا تُسقطه الأزمات بل تقوده إلى ولاية رابعة

لم تكن قضية المهاجم الأميركي فولارين بالوغون مجرد خلاف قانوني حول بطاقة حمراء أو تفسير مادة في اللائحة التأديبية للاتحاد الدولي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية الحكم طرد ألميرون بسبب تغطيته فمه (رويترز)

يويفا: حكامنا لن يطردوا اللاعبين بسبب تغطية الفم في بطولات الاتحاد الأوروبي

قرّر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عدم تطبيق القاعدة الجديدة التي اعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن طرد اللاعبين الذين يغطون أفواههم أثناء مخاطبة المنافسين.

The Athletic (لوزان)
رياضة عالمية سانتي كاسورلا (رويترز)

اعتزال الإسباني سانتي كاسورلا عن 41 عاماً

قرر سانتي كاسورلا، صانع ألعاب آرسنال الإنجليزي ومنتخب إسبانيا سابقاً، اعتزال كرة القدم عن 41 عاماً، وفق ما أعلن، الخميس، واضعاً بذلك حداً لمسيرة دامت 20 عاماً.

«الشرق الأوسط» (أوفييدو (إسبانيا))
رياضة عالمية ألمانيا استضافت كأس أوروبا 2024 (وكالة قنا)

محققون يفتشون مقر الاتحاد الألماني لكرة القدم بشأن تذاكر «يورو 2024»

داهم محققون ألمان، الأربعاء، عدداً من المواقع في أنحاء البلاد، من بينها مكاتب الاتحاد الألماني لكرة القدم، ضمن تحقيقات تتعلق بشبهات مخالفات في توزيع التذاكر.

«الشرق الأوسط»

توخيل... بين صرامة الأداء وحلم النجمة الثانية

توخيل... جاء لقيادة إنجلترا لهدف واضح «نجمة مونديالية» (أ.ف.ب)
توخيل... جاء لقيادة إنجلترا لهدف واضح «نجمة مونديالية» (أ.ف.ب)
TT

توخيل... بين صرامة الأداء وحلم النجمة الثانية

توخيل... جاء لقيادة إنجلترا لهدف واضح «نجمة مونديالية» (أ.ف.ب)
توخيل... جاء لقيادة إنجلترا لهدف واضح «نجمة مونديالية» (أ.ف.ب)

عُيِّن الألماني توماس توخيل مدرباً لمنتخب إنجلترا لكرة القدم بمهمة واضحة: الفوز بكأس العالم 2026. حتى الآن، يبدو كل شيء على ما يرام بينما يستعد فريقه إلى مواجهة الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي في نصف النهائي، الأربعاء.

أشرف المدرب الألماني على أجواء إيجابية إلى حدٍّ كبير داخل المعسكر، حيث شوهد وهو يرقص مع لاعبيه في غرفة الملابس في مكسيكو سيتي بعد الفوز الشاق على أصحاب الأرض.

لكن نبرته تغيَّرت عقب الفوز على النرويج 2 - 1 في ربع النهائي السبت، حين وصف أداء فريقه بأنَّه «محظوظ».

وقال: «النتيجة رائعة. الوصول إلى المربع الذهبي أمر مذهل، لكنني لست سعيداً بالأداء».

هذا التقييم المتحفظ قوبل برد لاذع من لاعب الوسط جود بيلينغهام الذي سجَّل هدفين، وقاد إنجلترا إلى العودة في النتيجة بعدما كانت متخلفة 0 - 1.

وقال لاعب ريال مدريد الإسباني بعد 120 دقيقة مرهقة في حرارة ميامي الخانقة: «مهما يكن، مهما يكن».

يقف توخيل على بُعد مباراتين من المجد ومن تبرير اختياره بشكل نهائي (أ.ف.ب)

العلاقة بين الرجلين معقدة، لكن هذا التبادل شكَّل تذكيراً واضحاً بأنَّ توخيل لا يتردد في قول ما يفكِّر فيه.

ولن يهتم المدرب البالغ 52 عاماً بإغضاب بيلينغهام الذي سجَّل 6 أهداف، وأثبت مرة أخرى أنَّه رجل اللحظات الكبرى في صفوف إنجلترا.

وكان الاتحاد الإنجليزي للعبة يدرك تماماً ما ينتظره عندما تعاقد مع المدرب السابق لباريس سان جيرمان الفرنسي، وتشيلسي الإنجليزي، وبايرن ميونيخ الألماني لخلافة غاريث ساوثغيت في 2024.

وكان ساوثغيت أعاد تشكيل المنتخب خلال فترة ناجحة إلى حدٍّ كبير، حيث كسر الحواجز بين لاعبي الأندية المختلفة وخلق وحدةً متماسكةً.

لكن منتخب بلاده لم يتمكَّن من العبور إلى خط النهاية، بعد خروجه من نصف النهائي وربع النهائي في كأس العالم، وخسارته نهائي كأس أوروبا مرتين.

وصل توخيل الصريح وصاحب الشخصية القوية بوصفه أحد كبار المدربين في عالم كرة القدم، حاملاً في رصيده ألقاب الدوري مع باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ.

وكانت أبرز إنجازاته تتويجه مع تشيلسي بدوري أبطال أوروبا 2021 في بورتو، حين تفوَّق تكتيكياً على مدرب مانشستر سيتي آنذاك، الإسباني بيب غوارديولا.

اختار توخيل تشكيلة من «المتخصصين» لمونديال 2026، مثيراً الجدل باستبعاد عدد من اللاعبين البارزين، بينهم كول بالمر، وترنت ألكسندر-أرنولد، وفيل فودين.

وأقرَّ بأنَّه يستمتع بضغوط اتخاذ قرارات كبيرة، رغم كثافة الشكوك حول خياراته.

تصريحاته المثيرة للجدل بعد مباراة النرويج كشفت عن أنَّ توخيل لا يتردَّد في قول ما يفكِّر فيه (أ.ف.ب)

دخل منتخب «الأسود الثلاثة» نهائيات كأس العالم في كندا والمكسيك والولايات المتحدة بوصفه أحد أبرز المرشحين، وحتى الآن تبدو قرارات المدرب في محلها.

ففي دور الـ32، صنع البديل أنتوني غوردون، المنتقل حديثاً إلى برشلونة الإسباني من نيوكاسل يونايتد، هدفَي هاري كين وقاد إنجلترا للعودة وتجنُّب هزيمة محرجة أمام الكونغو الديمقراطية.

وفي الدور التالي، دفع توخيل بعدد من المدافعين، وصمد فريقه بـ10 لاعبين محقِّقاً فوزاً على المكسيك 3 - 2 في ملعب «أزتيكا».

وكان من أبرز صور تلك المباراة في المكسيك المدافع العملاق دان بيرن وهو يبعد الكرة مراراً وتكراراً، في تجسيد مثالي لفكرة «الأخوة» التي ينادي بها توخيل.

بدأ توخيل أول تجربة تدريبية دولية له في يناير (كانون الثاني) 2025 بعد توقيعه عقداً لمدة 18 شهراً.

وقال في بداية مشواره إن هدفه هو إضافة «نجمة ثانية» إلى قميص إنجلترا، إلى جانب النجمة الوحيدة التي ترمز للفوز بكأس العالم 1966.

وأقنع مسؤوليه بأنَّه الرجل المناسب للمهمة، فوقَّع عقداً جديداً يقوده حتى كأس أوروبا 2028 في المملكة المتحدة وآيرلندا.

نادراً ما بلغت إنجلترا ذروة مستواها في البطولة الحالية، لكنها نجحت في كل مرة في إيجاد الطريق إلى الفوز، ولم تُخفِ أنَّها جاءت من أجل التتويج.

الخطوة التالية تتمثَّل في مواجهة صعبة أمام الأرجنتين المتمرسة وحاملة اللقب، الأربعاء في أتلانتا، قبل احتمال لقاء فرنسا أو إسبانيا في النهائي.

يقف توخيل على بعد مباراتين من المجد، ومن تبرير اختياره بشكل نهائي.


كيف ولدت روايات المؤامرة حول «فيفا» وميسي في مونديال 2026؟

الجدل التحكيمي رافق الأرجنتين في المونديال لكن دون دليل واضح يؤكد صحة الروايات (أ.ب)
الجدل التحكيمي رافق الأرجنتين في المونديال لكن دون دليل واضح يؤكد صحة الروايات (أ.ب)
TT

كيف ولدت روايات المؤامرة حول «فيفا» وميسي في مونديال 2026؟

الجدل التحكيمي رافق الأرجنتين في المونديال لكن دون دليل واضح يؤكد صحة الروايات (أ.ب)
الجدل التحكيمي رافق الأرجنتين في المونديال لكن دون دليل واضح يؤكد صحة الروايات (أ.ب)

أسهم تألق الأسطورة ليونيل ميسي في قيادة الأرجنتين إلى نصف نهائي كأس العالم لكرة القدم المرتقب أمام إنجلترا في أتلانتا الأربعاء.

لكن مسيرة حامل اللقب نحو المربع الذهبي طغت عليها نظريات مؤامرة تنتشر على الإنترنت وتزعم، من دون أدلة، أنَّه كان يلقى المساعدة.

وتعج وسائل التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو وصور ساخرة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي تعزِّز هذه الرواية، سواء عبر إظهار رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جياني إنفانتينو وميسي في عناق حميمي على متن سفينة «تيتانيك» على طريقة ليوناردو دي كابريو وكيت وينسلت، أو ببساطة عبر تركيب وجه إنفانتينو في قلب «شمس مايو» بوسط علم الأرجنتين.

ومن القرارات التحكيمية المثيرة للجدل، تستعرض «وكالة الصحافة الفرنسية» أبرز الوقائع التي غذّت نظريات المؤامرة:

ميسي وهو يمرر حذاءه فوق ربلة ساق ماندي (د.ب.أ)

ميسي يفلت من الطرد

خلال فوز الأرجنتين على الجزائر في دور المجموعات، ومع تقدُّم حامل اللقب 1 - 0، مرَّر القائد ليونيل ميسي حذاءه على ربلة الساق اليمنى ووتر أخيل قائد الجزائر عيسى ماندي في الدقيقة 30.

ومنح الحكم البولندي سيمون مارتشينياك ركلة حرة للجزائر، لكن ميسي لم يتلقَّ أي عقوبة أخرى، قبل أن ينهي اللقاء لاحقاً بثلاثية.

غير أنَّ عدداً من المحللين شدَّدوا على أنَّ ميسي ارتكب خطأ يستوجب الطرد، وأنَّه، وفق نصِّ القانون، كان ينبغي إشهار البطاقة الحمراء في وجهه ما كان سيؤدي إلى إيقافه.

وقال محلل «إي إس بي إن» والمدافع السابق لمانشستر سيتي نيدوم أونواها: «في رأيي كان يجب أن تكون بطاقة حمراء».

وأضاف: «ميسي كان يعلم أنَّه ارتكب شيئاً قد يورطه. شخصياً أرى أنَّها بطاقة حمراء».

واتفق معه الحكم الدولي السابق في «البوندسليغا»، باتريك إيتريش، قائلاً «بالنسبة لي، هذه بطاقة حمراء. لدينا أمثلة كثيرة من البوندسليغا عوقب فيها مثل هذا التدخل بالطرد. وفق نصِّ القانون، هي بطاقة حمراء. لو رأيتها بهذا الشكل في الملعب لأشهرت الحمراء».

وتقدَّم الاتحاد الجزائري لكرة القدم لاحقاً بشكوى رسمية إلى «فيفا»؛ بسبب «الظلم التحكيمي» في المباراة.

نقاش بين لاعبي الأرجنتين ومصر مع حكم اللقاء (أ.ب)

احتجاجات مصر

قدَّمت الأرجنتين واحدةً من أعظم الانتفاضات في تاريخ كأس العالم للحفاظ على مشوارها، عندما قلبت تأخرها بهدفين وفازت 3 - 2 على مصر في ثُمن النهائي.

لكن لاعبي مصر والجهاز الفني أبدوا غضبهم من قرارات عدة اتخذها الحكم الفرنسي، فرانسوا لوتكسييه، ومالت لصالح الأرجنتين في لحظات حاسمة.

وكان أبرز جدل بعد المباراة حول هدف سجَّله المنتخب المصري في الشوط الثاني أُلغي بعد تدخل حكم الفيديو المساعد (في إيه آر) الذي رصد خطأ على لاعب أرجنتيني قبل لقطات عدة من الهدف الذي أحرزه مصطفى زيكو في الطرف الآخر من الملعب.

وتساءل محللون عمّا إذا كان «في إيه آر» قد تجاوز صلاحياته.

وقال الحكم الدولي الإنجليزي السابق مارك كلاتنبرغ: «كان (في إيه آر) يبحث بعمق مبالغ فيه عن شيء حدث في المباراة لإلغاء الهدف المصري».

كما عدَّ مدرب مصر، حسام حسن، أنَّ منتخب بلاده كان يستحق ركلة جزاء في الهجمة التي سبقت هدف الفوز المتأخر لإنزو فرنانديز للأرجنتين.

وقال حسن: «يبدو أنَّ هناك ضغطاً على الحكم من الجانب الأرجنتيني أدى إلى هذه النتيجة».

وأضاف لقناة «بي إن سبورتس»: «ربما كانوا يريدون إبقاء بطل العالم في المنافسة؟ ربما كانوا يريدون بقاء ميسي في السباق؟ في كرة القدم، أحياناً توجد عوامل خارجية تتجاوز الجوانب الفنية».

وردَّ رئيس لجنة الحكام في «فيفا»، الإيطالي بييرلويغي كولينا، واصفاً الاتهامات المصرية بأنَّها «لا أساس لها».

مراجعة تقنية الفيديو المساعد في مواجهة الأرجنتين وسويسرا ثم قرار الحكم بمنح إمبولو بطاقة صفراء ثانية ثم الحمراء (أ.ف.ب)

قرار حاسم لـ«في إيه آر»

كما أسهم تدخل حاسم لتقنية الفيديو في رسم ملامح فوز الأرجنتين 3 - 1 بعد التمديد على سويسرا في رُبع النهائي في كانساس سيتي، السبت.

ففي الدقيقة 70، منح الحكم جواو بينييرو بطاقة صفراء للأرجنتيني لياندرو باريديس؛ بسبب خطأ على بريل إمبولو، بعد وقت قصير من إدراك سويسرا التعادل 1 - 1 وفرضها سيطرتها.

لكن مراجعة «في إيه آر» وفق قاعدة «الهوية الخاطئة» الجديدة لدى «فيفا» خلصت إلى أنَّ إمبولو هو مَن بادر بالمخالفة عبر تمثيل السقوط، فتمَّ إلغاء القرار.

وبما أنَّ إمبولو كان قد نال بطاقة صفراء مسبقاً، فقد أُشهر في وجهه البطاقة الحمراء وطُرد، ليُكمل المنتخب السويسري بـ10 لاعبين ويتوقف زخمه. ومضت الأرجنتين لتنتزع الفوز في الوقت الإضافي.

وقال مدرب سويسرا، مراد ياكين، بعد المباراة: «عوقبنا بسبب قاعدة، برأيي، غير مقبولة تماماً».

لكن كثيراًمن المعلقين أشاروا إلى أنَّ إمبولو عوقب بشكل صحيح على تمثيل واضح.

وكتبت الكاتبة نانسي أرمور في «يو إس إيه توداي»: «إذا أردتم القول إن (فيفا) يتلاعب بكأس العالم لصالح ليونيل ميسي والأرجنتين، وبعضكم مصمم على ذلك، فعليكم تقديم حجة أفضل من هذه».


بيلينغهام يحمل إنجلترا... وسجال يتجدد مع توخيل

جود بيلينغهام ومدربه توخيل... تصريحات إعلامية متبادلة بين مواجهة النرويج (رويترز)
جود بيلينغهام ومدربه توخيل... تصريحات إعلامية متبادلة بين مواجهة النرويج (رويترز)
TT

بيلينغهام يحمل إنجلترا... وسجال يتجدد مع توخيل

جود بيلينغهام ومدربه توخيل... تصريحات إعلامية متبادلة بين مواجهة النرويج (رويترز)
جود بيلينغهام ومدربه توخيل... تصريحات إعلامية متبادلة بين مواجهة النرويج (رويترز)

حمل جود بيلينغهام منتخب إنجلترا إلى الدور نصف النهائي من مونديال 2026 المُقام في أميركا الشمالية، لكن الانتقادات التي وجَّهها المدرب توماس توخيل لمستوى «الأسود الثلاثة» أشعلت مواجهةً جديدةً بين الطرفين قبل لقاء الأرجنتين، حاملة اللقب، الأربعاء.

وفي حرارة ميامي الخانقة أمام النرويج السبت، بدا المنتخب الإنجليزي منهكاً، لكنه خرج من عنق الزجاجة وبلغ نصف النهائي بشق الأنفس، ما دفع توخيل إلى الاعتراف بأنَّ فريقه كان «محظوظاً» بتجنُّب الخروج المبكر من البطولة.

وتكفَّل بيلينغهام بإنقاذ «الأسود الثلاثة» بتسجيله هدفين، كما فعل في الفوز المثير 3 - 2 على المكسيك، إحدى الدول الثلاث المستضيفة للنهائيات، قبلها بـ6 أيام، ليغطي على الثغرات التي ظهرت في أداء المنتخب الإنجليزي.

وطالبت النرويج بإلغاء الهدف الأول لبيلينغهام بعدما اصطدمت الكرة بسلك الكاميرا المعلقة فوق الملعب وهي في الهواء خلال الهجمة نفسها.

وفي أول رُبع نهائي لها في تاريخ مشاركاتها المونديالية، تعرَّضت النرويج أيضاً لقرار مثير للجدل من حكم الفيديو المساعد (في إيه آر) عندما كانت النتيجة 1 - 1 في الشوط الثاني، إذ أُلغي لها هدف؛ بسبب دفع من نجمها إيرلينغ هالاند قبل دخول الكرة إلى أرض الملعب من ركلة ركنية.

وكتب ألف-إنغه هالاند، والد إيرلينغ واللاعب الدولي النرويجي السابق، على مواقع التواصل الاجتماعي: «أحسنت يا بيلينغهام والحكم».

ورفض توخيل الانغماس في فرحة بلوغ إنجلترا نصف نهائي كأس العالم للمرة الرابعة فقط في تاريخها.

وقال المدرب الألماني: «وجدنا طريقنا إلى المربع الأخير. هذا بالطبع الأمر الأكثر أهمية، لكن عقلي التحليلي والمدرب الكروي بداخلي لا يزالان يعتقدان أننا قادرون على تقديم كرة قدم أفضل، وسبق أن قدمناها بالفعل».

وأضاف: «لا أحد ينكر أبداً أنك تحتاج إلى بعض الحظ للذهاب بعيداً في مسابقات الكؤوس. هذا فقط ما شعرت به».

ولم تلقَ هذه القراءة استحسان بيلينغهام بعدما اضطر الفريقان إلى خوض 120 دقيقة في ظروف قاسية، زادتها الرطوبة المرتفعة في جنوب فلوريدا صعوبة.

وكان هالاند مرهقاً إلى درجة أنَّه استُبدل حتى في أكثر لحظات النرويج حاجةً إليه خلال الشوط الإضافي الثاني.

وردَّ بيلينغهام قائلاً: «ربما لا يعرف (توخيل) ما يعنيه اللعب في مثل هذه الظروف»، في تعليق بدا وكأنَّه يستهدف المسيرة المتواضعة للألماني بوصفه لاعباً.

وأضاف: «أعتقد أننا حاولنا خلق أجواء إيجابية، ويجب أن نستمر في ذلك ونحن نتوجه إلى نصف النهائي. لا أستطيع الإشادة بما يكفي باللاعبين. لن تفوز بكل مباراة عبر تناقل الكرة والقيام بألف تمريرة. عليك أحياناً أن تفوز بالطريقة الصعبة، وقد فعلنا ذلك مجدداً».

وهذه ليست المرة الأولى التي يدخل فيها الرجلان بجدل علني، إذ إن مكان بيلينغهام في التشكيلة كان أصلاً موضع شك قبل انطلاق البطولة.

وقبل عام، قال توخيل إنَّ والدته نفسها كانت تجد بعض تصرفات بيلينغهام داخل الملعب «مقززة»، وإنَّه كان أحياناً يمارس الترهيب حتى تجاه زملائه.

واعتذر المدرب السابق لتشيلسي لاحقاً عمّا أدلى به، وأظهرت أفعاله أنَّه وضع ذلك خلفه بعدما بنى الفريق حول بيلينغهام والقائد هاري كين.

واستبعد توخيل من قائمته لاعبَين آخرَين كانا مرشَّحَين لشغل مركز صانع الألعاب، هما كول بالمر وفيل فودين، بينما اقتصر دور مورغان روغرز على مشاركات محدودة رغم خوضه دقائق أكثر من بيلينغهام في التصفيات.

وردَّ بيلينغهام وكين الجميل بأفضل طريقة، وقدَّما مراراً لحظات حاسمة أبقت حلم إنجلترا بإحراز أول لقب كبير منذ 60 عاماً قائماً.

ومن أصل 13 هدفاً سجَّلتها إنجلترا في البطولة، أسهم اللاعبان معاً في 12 منها.

وقال توخيل: «الأمر بسيط جداً. ضع هاري وجود معاً وسيتكفلان بالباقي».

وأضاف: «نحن بحاجة إلى أن نتحسَّن هجومياً لإشراك لاعبين آخرين في مواقع مناسبة أيضاً، لكنهما بطبيعة الحال لاعبان حاسمان، يحبان تحمُّل المسؤولية ويظهران جودتهما في اللحظات الحاسمة، لذلك لا يوجد أي خطأ في ذلك».

وختم: «لسنا مضطرين للاعتذار لأنَّ هذين اللاعبين يلعبان معنا ويحسمان المباريات لصالحنا. إنَّه أمرٌ مثيرٌ للإعجاب».