6 لاعبين رُفضوا في السابق ويمكنهم التألق الآن في «يورو 2024»

بدءاً من الألماني روبرت أندريش وصولاً إلى الإسباني أليكس غريمالدو

ميتلشتات أصبح الآن ركيزة أساسية في صفوف المنتخب الألماني (رويترز)
ميتلشتات أصبح الآن ركيزة أساسية في صفوف المنتخب الألماني (رويترز)
TT

6 لاعبين رُفضوا في السابق ويمكنهم التألق الآن في «يورو 2024»

ميتلشتات أصبح الآن ركيزة أساسية في صفوف المنتخب الألماني (رويترز)
ميتلشتات أصبح الآن ركيزة أساسية في صفوف المنتخب الألماني (رويترز)

قبل انطلاقة نهائيات كأس أوروبا 2024 (الجمعة) في ألمانيا، تتجه الأنظار نحو ستة نجوم لم يكن أحد يتوقع أن تصل نجوميتهم إلى حد التأثير في أداء منتخباتهم الأوروبية المشاركة في اليورو.

النجوم الستة هم:

روبرت أندريش (ألمانيا، 29 عاماً)

لكي نضع الأمور في سياقها الصحيح، يجب الإشارة في البداية إلى أن روبرت أندريش أصغر بعام من جوليان دراكسلر، الذي كان أحد العناصر الأساسية في تشكيلة المنتخب الألماني المتوج بكأس العالم قبل عقد من الزمن! في ذلك الوقت، كان أندريش يلعب للفريق الرديف بنادي هيرتا برلين، وفي 2016 كان نادراً ما يشارك مع دينامو دريسدن في دوري الدرجة الثالثة. وبعد تجربتين ناجحتين في ويهين وهايدنهايم، ظهر لاعب خط الوسط المقاتل لأول مرة في الدوري الألماني الممتاز مع يونيون برلين وهو في الخامسة والعشرين من عمره، لكن حتى في ذلك الحين لم يكن أحد يتخيل أنه سيتطور ليصبح لاعبا من الطراز العالمي.

أندريش عنصر أساسي وحاسم مع باير ليفركوزن (أ.ب)

والآن، وقبل بضعة أشهر من عيد ميلاده الثلاثين، يستعد أندريش للمشاركة مع الماكينات الألمانية في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024 بعد أن كان عنصرا أساسيا وحاسما مع فريق باير ليفركوزن الرائع الذي فاز بثنائية الدوري والكأس دون التعرض لأي خسارة. ومع عودة توني كروس إلى المنتخب الألماني، فإن المدير الفني جوليان ناغيلسمان كان بحاجة إلى لاعب مقاتل قادر على تقديم الحماية اللازمة للمايسترو المخضرم في خطة 4-2-3-1، وقد وجد ضالته في أندريش، الذي قدم مستويات رائعة خلال المباراتين اللتين فازت فيهما ألمانيا على فرنسا وهولندا في مارس (آذار) الماضي، ليعزز مكانته في التشكيلة الأساسية لمنتخب بلاده. لقد كان ديتر إيلتس هو اللاعب الذي برز في سن كبيرة بشكل غير متوقع ليقدم أداء رائعا في مركز لاعب خط الوسط المدافع ويقود ألمانيا للفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية عام 1996، فهل سيسير أندريش على نفس المنوال؟

جاسر أساني (ألبانيا، 29 عاماً)

وُلِد جاسر أساني في ما يعرف الآن بمقدونيا الشمالية، وحصل على الجنسية الألبانية في عام 2016، ولعب مباراة دولية واحدة مع منتخب بلاده تحت 21 عاماً، ثم تم تجاهله تماما. لم يكن يُنظر إلى أساني، الذي يلعب في مركز الجناح، على أنه جيد بما يكفي من قبل المديرين الفنيين الإيطاليين جياني دي بياسي وكريستيان بانوتشي وإيدي ريجا، وكانت آماله في الانضمام لمنتخب ألبانيا تكاد تكون معدومة عندما رحل عن أوروبا إلى كوريا الجنوبية للانضمام لنادي غوانغجو في أواخر عام 2022. لكن كل شيء تغير تماما بالنسبة لأساني بعد أيام قليلة من تعيين سيلفينيو مديرا فنيا لمنتخب ألبانيا. لا يُعد أساني مجرد لاعب في الفريق، لكنه أبرز نجومه، كما سجل أهدافاً حاسمة في الفوز على بولندا وجمهورية التشيك في التصفيات، ويشارك في نهائيات «اليورو» ولديه طموحات وأحلام لا حدود لها. في الحقيقة، من الرائع أن تشاهد هذا اللاعب المميز وهو يصول ويجول داخل المستطيل الأخضر.

برنابا فارغا (المجر، 29 عاماً)

لعب برنابا فارغا على مستوى الهواة حتى سن العشرين، عندما كان على وشك اعتزال كرة القدم. لقد كان مغمورا عندما كان يلعب مع لافنيتس في دوري الدرجة الثانية بالنمسا وهو في الخامسة والعشرين من عمره، ثم انتقل إلى نادي غيرموت المتواضع في موطنه في عام 2020، في هدوء شديد ودون أن يلاحظ ذلك أحد. لكنه بدأ في التطور والصعود بشكل كبير منذ ذلك الحين. لقد تألق بشدة وقاد غيرموت للصعود للدوري الممتاز، وكان هداف المسابقة مع باكس في موسم 2022-2023، وانضم إلى بطل الدوري فيرينكفاروس الصيف الماضي وواصل سجله التهديفي الرائع الذي يتجاوز هدفا في المباراة الواحدة. سجل فارغا 39 هدفاً في عام 2023، ليكون أحد أفضل الهدافين في العالم العام الماضي - ولم يستطع المدير الفني للمنتخب الوطني، ماركو روسي، تجاهله. وسجل فارغا أربعة أهداف في التصفيات، ومن المتوقع أن يواصل التألق في كأس الأمم الأوروبية.

عبد الكريم بارداكسي (تركيا، 29 عاماً)

تخرج عبد الكريم بارداكسي في أكاديمية كونيا سبور للناشئين، لكنه لم يحصل على أي فرصة مع هذا النادي المتواضع، وانتقل على سبيل الإعارة أكثر من مرة إلى أندية في الدوريات الأدنى من الدوري التركي. ولم يصبح قلب الدفاع لاعبا أساسيا في فريقه إلا وهو في الخامسة والعشرين من عمره. دخل فناربخشة وغلطة سراي في صراع على ضمه في صيف عام 2022، ونجح غلطة سراي في ضمه بالفعل، لكن مشجعي النادي لم يكونوا متحمسين لهذه الصفقة، ويعود السبب في ذلك بشكل أساسي إلى أن معظم الجمهور التركي لا يثق حقاً في المدافعين المحليين ويفضل المحترفين الأجانب.

لكن اتضح أن الجمهور التركي كان مخطئا تماما، حيث كان بارداكسي أفضل مدافع في صفوف غلطة سراي وقاده للفوز بلقب الدوري التركي الممتاز موسمين متتاليين، وتم استدعاؤه للمنتخب الوطني العام الماضي. يُعد بارداكسي أحد المعجبين بكريستيانو رونالدو وكان يشجع البرتغال خلال كأس العالم الأخيرة، لذا فمن المؤكد أنه سيكون سعيدا للغاية بمواجهة نجمه المفضل عندما يلتقي منتخبا تركيا والبرتغال يوم 22 يونيو (حزيران) في دورتموند.

ماكسيميليان ميتلشتات (ألمانيا، 27 عاماً)

كان مركز الظهير الأيسر يمثل مشكلة كبيرة لمنتخب ألمانيا لدرجة أنه تم تجربة كاي هافرتز في هذا المركز خلال المباراة التي خسرتها ألمانيا على ملعبها أمام تركيا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ويبدو أن هذه المشكلة قد تم حلها بفضل ماكسيميليان ميتلشتات الذي لم يكن يفارق مقاعد البدلاء تقريبا مع فريق هيرتا برلين خلال موسم 2022-2023، عندما احتل الفريق المركز الأخير في جدول ترتيب الدوري الألماني.

كان يُنظر إلى ميتلشتات على أنه لاعب واعد في هيرتا برلين، لكنه لم يصل مع الفريق إلى ربع إمكاناته في حقيقة الأمر. وبعد هبوط هيرتا برلين، انتقل ميتلشتات إلى شتوتغارت الصيف الماضي مقابل 500 ألف يورو. كانت التوقعات منخفضة للغاية بشأن هذا اللاعب، لكنه تألق بشدة وقاد الفريق لاحتلال المركز الثاني متقدما على بايرن ميونيخ. لقد ساعد المدير الفني سيباستيان هونيس، ميتلشتات على تقديم أفضل ما لديه داخل الملعب، وهو الأمر الذي صب في مصلحة المنتخب الألماني أيضا. لقد كان ميتلشتات رائعاً في أول مباراة دولية له ضد فرنسا في مارس (آذار) الماضي، وسجل هدفا في مرمى هولندا في مباراته الثانية، وأصبح الآن ركيزة أساسية في صفوف المنتخب الألماني. يحلم ميتلشتات بالتألق على الملعب الأولمبي في برلين - ليس على مقاعد بدلاء هيرتا برلين، ولكن في نهائي كأس الأمم الأوروبية.

أليكس غريمالدو (إسبانيا، 28 عاماً)

من المحتمل أن يعود السبب وراء عدم خوض غريمالدو لأي مباراة مع منتخب إسبانيا قبل نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 إلى ما يقرب من 10 سنوات. كان غريمالدو يُعتبر واحدا من أبرز اللاعبين الواعدين في أكاديمية برشلونة للناشئين (لا ماسيا)، وفي عام 2015 انتقده المدير الفني لبرشلونة آنذاك، لويس إنريكي، لعدم التواصل معه رغم تقديمه مستويات جيدة مع فريق الرديف. وكان ذلك كافيا لكي يتخذ النادي قرارا ببيعه إلى بنفيكا، وهي الخطوة التي اتضح بعد ذلك أنها لم تكن جيدة بالنسبة للاعب على المستوى الدولي.

لم يكن بإمكان لويس دي لا فوينتي، المدرب الحالي لمنتخب إسبانيا أن يتجاهل غريمالدو (يمين) (أ.ف.ب)

وفي ظل تولي لويس إنريكي لقيادة منتخب إسبانيا خلال الفترة بين عامي 2018 و2022 - باستثناء فترة توقفه لأسباب شخصية - لم تكن هناك فرصة كبيرة لانضمام غريمالدو لمنتخب بلاده، على الرغم من المستويات المذهلة التي كان يقدمها في البرتغال. ولم يكن بإمكان لويس دي لا فوينتي، المدير الفني الحالي لمنتخب إسبانيا، أن يتجاهل غريمالدو، الذي تطور بشكل لافت للأنظار وأصبح لاعبا من الطراز العالمي منذ انتقاله في صفقة مجانية إلى باير ليفركوزن الصيف الماضي. سجل غريمالدو 12 هدفاً وصنع 19 هدفا في جميع المسابقات في موسمه الأول في ألمانيا. ويعتمد عليه المدير الفني الإسباني الشاب تشابي ألونسو، في مركز الجناح الأيسر، في حين من المتوقع أن يلعب ظهيرا أيسر مع منتخب إسبانيا، لكن من المتوقع أن يكون أحد أبرز وألمع النجوم في هذا المعترك القاري خلال الصيف الحالي.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

ماسكيرانو بعد الخسارة من المغرب: أكبر «سيرك» رأيته في حياتي

رياضة عالمية مدرب منتخب الأرجنتين الأولمبي خافيير ماسكيرانو (أ.ب)

ماسكيرانو بعد الخسارة من المغرب: أكبر «سيرك» رأيته في حياتي

قال مدرب منتخب الأرجنتين الأولمبي ماسكيرانو إنه لم يشهد مثل ذلك «السيرك» من قبل، بعد أن أدى اقتحام الجماهير للملعب إلى تصاعد الأحداث قبل الخسارة 2-1 من المغرب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية هولغر رونه (أ.ب)

أولمبياد باريس: انسحاب الدنماركي رونه من منافسات التنس بسبب الإصابة

اضطر الدنماركي هولغر رونه إلى الانسحاب من مسابقة كرة المضرب للرجال في أولمبياد باريس الذي يفتتح، الجمعة، وذلك بسبب إصابة في المعصم، وفق ما أعلن الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية موسى ديابي لحظة تقديمه في مقطع فيديو بقميص ناديه الجديد (نادي الاتحاد)

بـ65 مليون دولار… الاتحاد يضم موسى ديابي رسمياً

أعلن نادي الاتحاد المنافس في دوري المحترفين السعودي لكرة القدم، يوم الأربعاء، تعاقده مع الجناح الفرنسي موسى ديابي قادماً من أستون فيلا الإنجليزي.

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية الدوري الأميركي للمحترفين قال إنه سيتم بث حوالي 75 مباراة في الدور التمهيدي (شركة كومكاست)

الدوري الأميركي للسلة يوقّع اتفاقية بث بقيمة 76 مليار دولار

اقتنصت شبكة «إي.إس.بي.إن» التابعة لـ«والت ديزني» و«إن.بي.سي يونيفرسال» المملوكة لـ«كومكاست» و«أمازون دوت كوم» حقوق نقل مباريات دوري السلة الأميركي لكرة السلة.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: مشاركة أوكرانيا في الأولمبياد إنجاز في زمن الحرب

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الأربعاء)، إن مجرد مشاركة بلاده في دورة الألعاب الأولمبية تمثل إنجازاً في زمن الحرب.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ماسكيرانو بعد الخسارة من المغرب: أكبر «سيرك» رأيته في حياتي

مدرب منتخب الأرجنتين الأولمبي خافيير ماسكيرانو (أ.ب)
مدرب منتخب الأرجنتين الأولمبي خافيير ماسكيرانو (أ.ب)
TT

ماسكيرانو بعد الخسارة من المغرب: أكبر «سيرك» رأيته في حياتي

مدرب منتخب الأرجنتين الأولمبي خافيير ماسكيرانو (أ.ب)
مدرب منتخب الأرجنتين الأولمبي خافيير ماسكيرانو (أ.ب)

قال خافيير ماسكيرانو، مدرب منتخب الأرجنتين الأولمبي، إنه لم يشهد مثل ذلك «السيرك» من قبل بعد أن أدى اقتحام الجماهير للملعب إلى تصاعد الأحداث قبل الخسارة 2-1 أمام المغرب، في المباراة الافتتاحية لمنافسات كرة القدم للرجال في دورة الألعاب الأولمبية في سانت إيتيان، يوم الأربعاء.

واعتقد كريستيان ميدينا أنه أنقذ الأرجنتين بالتعادل 2-2 عندما سجل في الوقت المحتسب بدل الضائع، لكن الهدف ألغي بداعي التسلل من خلال حكم الفيديو المساعد، عندما استؤنف اللعب لبضع دقائق بعد توقف دام ساعتين لإخلاء الملعب من الجماهير.

وقال ماسكيرانو إنه كان هناك نقص في التواصل مع المنظمين بشأن ما سيحدث بينما جلس الفريق في غرفة تبديل الملابس قبل استئناف اللعب.

وأبلغ ماسكيرانو الصحافيين «لا أستطيع تفسير ما حدث. أمضينا نحو ساعة ونصف في غرفة تبديل الملابس ولم يخبرونا قط بما سيحدث... لم يرغب قادة المغرب في اللعب ولم نكن نريد الاستمرار، وكان المشجعون يرمون الأشياء علينا».

وأضاف «إنه أكبر سيرك رأيته في حياتي لا أعرف لماذا استغرقوا ساعة و20 دقيقة لمراجعة هجمة؟ إذا كان هناك تسلل في هدف ميدينا، فإن المباراة كان يجب أن تستمر بالزخم الذي لدينا، لا أعتقد أنه يجب استكمال المباراة لثلاث دقائق بعد مرور ساعة ونصف».