6 لاعبين رُفضوا في السابق ويمكنهم التألق الآن في «يورو 2024»

بدءاً من الألماني روبرت أندريش وصولاً إلى الإسباني أليكس غريمالدو

ميتلشتات أصبح الآن ركيزة أساسية في صفوف المنتخب الألماني (رويترز)
ميتلشتات أصبح الآن ركيزة أساسية في صفوف المنتخب الألماني (رويترز)
TT

6 لاعبين رُفضوا في السابق ويمكنهم التألق الآن في «يورو 2024»

ميتلشتات أصبح الآن ركيزة أساسية في صفوف المنتخب الألماني (رويترز)
ميتلشتات أصبح الآن ركيزة أساسية في صفوف المنتخب الألماني (رويترز)

قبل انطلاقة نهائيات كأس أوروبا 2024 (الجمعة) في ألمانيا، تتجه الأنظار نحو ستة نجوم لم يكن أحد يتوقع أن تصل نجوميتهم إلى حد التأثير في أداء منتخباتهم الأوروبية المشاركة في اليورو.

النجوم الستة هم:

روبرت أندريش (ألمانيا، 29 عاماً)

لكي نضع الأمور في سياقها الصحيح، يجب الإشارة في البداية إلى أن روبرت أندريش أصغر بعام من جوليان دراكسلر، الذي كان أحد العناصر الأساسية في تشكيلة المنتخب الألماني المتوج بكأس العالم قبل عقد من الزمن! في ذلك الوقت، كان أندريش يلعب للفريق الرديف بنادي هيرتا برلين، وفي 2016 كان نادراً ما يشارك مع دينامو دريسدن في دوري الدرجة الثالثة. وبعد تجربتين ناجحتين في ويهين وهايدنهايم، ظهر لاعب خط الوسط المقاتل لأول مرة في الدوري الألماني الممتاز مع يونيون برلين وهو في الخامسة والعشرين من عمره، لكن حتى في ذلك الحين لم يكن أحد يتخيل أنه سيتطور ليصبح لاعبا من الطراز العالمي.

أندريش عنصر أساسي وحاسم مع باير ليفركوزن (أ.ب)

والآن، وقبل بضعة أشهر من عيد ميلاده الثلاثين، يستعد أندريش للمشاركة مع الماكينات الألمانية في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024 بعد أن كان عنصرا أساسيا وحاسما مع فريق باير ليفركوزن الرائع الذي فاز بثنائية الدوري والكأس دون التعرض لأي خسارة. ومع عودة توني كروس إلى المنتخب الألماني، فإن المدير الفني جوليان ناغيلسمان كان بحاجة إلى لاعب مقاتل قادر على تقديم الحماية اللازمة للمايسترو المخضرم في خطة 4-2-3-1، وقد وجد ضالته في أندريش، الذي قدم مستويات رائعة خلال المباراتين اللتين فازت فيهما ألمانيا على فرنسا وهولندا في مارس (آذار) الماضي، ليعزز مكانته في التشكيلة الأساسية لمنتخب بلاده. لقد كان ديتر إيلتس هو اللاعب الذي برز في سن كبيرة بشكل غير متوقع ليقدم أداء رائعا في مركز لاعب خط الوسط المدافع ويقود ألمانيا للفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية عام 1996، فهل سيسير أندريش على نفس المنوال؟

جاسر أساني (ألبانيا، 29 عاماً)

وُلِد جاسر أساني في ما يعرف الآن بمقدونيا الشمالية، وحصل على الجنسية الألبانية في عام 2016، ولعب مباراة دولية واحدة مع منتخب بلاده تحت 21 عاماً، ثم تم تجاهله تماما. لم يكن يُنظر إلى أساني، الذي يلعب في مركز الجناح، على أنه جيد بما يكفي من قبل المديرين الفنيين الإيطاليين جياني دي بياسي وكريستيان بانوتشي وإيدي ريجا، وكانت آماله في الانضمام لمنتخب ألبانيا تكاد تكون معدومة عندما رحل عن أوروبا إلى كوريا الجنوبية للانضمام لنادي غوانغجو في أواخر عام 2022. لكن كل شيء تغير تماما بالنسبة لأساني بعد أيام قليلة من تعيين سيلفينيو مديرا فنيا لمنتخب ألبانيا. لا يُعد أساني مجرد لاعب في الفريق، لكنه أبرز نجومه، كما سجل أهدافاً حاسمة في الفوز على بولندا وجمهورية التشيك في التصفيات، ويشارك في نهائيات «اليورو» ولديه طموحات وأحلام لا حدود لها. في الحقيقة، من الرائع أن تشاهد هذا اللاعب المميز وهو يصول ويجول داخل المستطيل الأخضر.

برنابا فارغا (المجر، 29 عاماً)

لعب برنابا فارغا على مستوى الهواة حتى سن العشرين، عندما كان على وشك اعتزال كرة القدم. لقد كان مغمورا عندما كان يلعب مع لافنيتس في دوري الدرجة الثانية بالنمسا وهو في الخامسة والعشرين من عمره، ثم انتقل إلى نادي غيرموت المتواضع في موطنه في عام 2020، في هدوء شديد ودون أن يلاحظ ذلك أحد. لكنه بدأ في التطور والصعود بشكل كبير منذ ذلك الحين. لقد تألق بشدة وقاد غيرموت للصعود للدوري الممتاز، وكان هداف المسابقة مع باكس في موسم 2022-2023، وانضم إلى بطل الدوري فيرينكفاروس الصيف الماضي وواصل سجله التهديفي الرائع الذي يتجاوز هدفا في المباراة الواحدة. سجل فارغا 39 هدفاً في عام 2023، ليكون أحد أفضل الهدافين في العالم العام الماضي - ولم يستطع المدير الفني للمنتخب الوطني، ماركو روسي، تجاهله. وسجل فارغا أربعة أهداف في التصفيات، ومن المتوقع أن يواصل التألق في كأس الأمم الأوروبية.

عبد الكريم بارداكسي (تركيا، 29 عاماً)

تخرج عبد الكريم بارداكسي في أكاديمية كونيا سبور للناشئين، لكنه لم يحصل على أي فرصة مع هذا النادي المتواضع، وانتقل على سبيل الإعارة أكثر من مرة إلى أندية في الدوريات الأدنى من الدوري التركي. ولم يصبح قلب الدفاع لاعبا أساسيا في فريقه إلا وهو في الخامسة والعشرين من عمره. دخل فناربخشة وغلطة سراي في صراع على ضمه في صيف عام 2022، ونجح غلطة سراي في ضمه بالفعل، لكن مشجعي النادي لم يكونوا متحمسين لهذه الصفقة، ويعود السبب في ذلك بشكل أساسي إلى أن معظم الجمهور التركي لا يثق حقاً في المدافعين المحليين ويفضل المحترفين الأجانب.

لكن اتضح أن الجمهور التركي كان مخطئا تماما، حيث كان بارداكسي أفضل مدافع في صفوف غلطة سراي وقاده للفوز بلقب الدوري التركي الممتاز موسمين متتاليين، وتم استدعاؤه للمنتخب الوطني العام الماضي. يُعد بارداكسي أحد المعجبين بكريستيانو رونالدو وكان يشجع البرتغال خلال كأس العالم الأخيرة، لذا فمن المؤكد أنه سيكون سعيدا للغاية بمواجهة نجمه المفضل عندما يلتقي منتخبا تركيا والبرتغال يوم 22 يونيو (حزيران) في دورتموند.

ماكسيميليان ميتلشتات (ألمانيا، 27 عاماً)

كان مركز الظهير الأيسر يمثل مشكلة كبيرة لمنتخب ألمانيا لدرجة أنه تم تجربة كاي هافرتز في هذا المركز خلال المباراة التي خسرتها ألمانيا على ملعبها أمام تركيا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ويبدو أن هذه المشكلة قد تم حلها بفضل ماكسيميليان ميتلشتات الذي لم يكن يفارق مقاعد البدلاء تقريبا مع فريق هيرتا برلين خلال موسم 2022-2023، عندما احتل الفريق المركز الأخير في جدول ترتيب الدوري الألماني.

كان يُنظر إلى ميتلشتات على أنه لاعب واعد في هيرتا برلين، لكنه لم يصل مع الفريق إلى ربع إمكاناته في حقيقة الأمر. وبعد هبوط هيرتا برلين، انتقل ميتلشتات إلى شتوتغارت الصيف الماضي مقابل 500 ألف يورو. كانت التوقعات منخفضة للغاية بشأن هذا اللاعب، لكنه تألق بشدة وقاد الفريق لاحتلال المركز الثاني متقدما على بايرن ميونيخ. لقد ساعد المدير الفني سيباستيان هونيس، ميتلشتات على تقديم أفضل ما لديه داخل الملعب، وهو الأمر الذي صب في مصلحة المنتخب الألماني أيضا. لقد كان ميتلشتات رائعاً في أول مباراة دولية له ضد فرنسا في مارس (آذار) الماضي، وسجل هدفا في مرمى هولندا في مباراته الثانية، وأصبح الآن ركيزة أساسية في صفوف المنتخب الألماني. يحلم ميتلشتات بالتألق على الملعب الأولمبي في برلين - ليس على مقاعد بدلاء هيرتا برلين، ولكن في نهائي كأس الأمم الأوروبية.

أليكس غريمالدو (إسبانيا، 28 عاماً)

من المحتمل أن يعود السبب وراء عدم خوض غريمالدو لأي مباراة مع منتخب إسبانيا قبل نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 إلى ما يقرب من 10 سنوات. كان غريمالدو يُعتبر واحدا من أبرز اللاعبين الواعدين في أكاديمية برشلونة للناشئين (لا ماسيا)، وفي عام 2015 انتقده المدير الفني لبرشلونة آنذاك، لويس إنريكي، لعدم التواصل معه رغم تقديمه مستويات جيدة مع فريق الرديف. وكان ذلك كافيا لكي يتخذ النادي قرارا ببيعه إلى بنفيكا، وهي الخطوة التي اتضح بعد ذلك أنها لم تكن جيدة بالنسبة للاعب على المستوى الدولي.

لم يكن بإمكان لويس دي لا فوينتي، المدرب الحالي لمنتخب إسبانيا أن يتجاهل غريمالدو (يمين) (أ.ف.ب)

وفي ظل تولي لويس إنريكي لقيادة منتخب إسبانيا خلال الفترة بين عامي 2018 و2022 - باستثناء فترة توقفه لأسباب شخصية - لم تكن هناك فرصة كبيرة لانضمام غريمالدو لمنتخب بلاده، على الرغم من المستويات المذهلة التي كان يقدمها في البرتغال. ولم يكن بإمكان لويس دي لا فوينتي، المدير الفني الحالي لمنتخب إسبانيا، أن يتجاهل غريمالدو، الذي تطور بشكل لافت للأنظار وأصبح لاعبا من الطراز العالمي منذ انتقاله في صفقة مجانية إلى باير ليفركوزن الصيف الماضي. سجل غريمالدو 12 هدفاً وصنع 19 هدفا في جميع المسابقات في موسمه الأول في ألمانيا. ويعتمد عليه المدير الفني الإسباني الشاب تشابي ألونسو، في مركز الجناح الأيسر، في حين من المتوقع أن يلعب ظهيرا أيسر مع منتخب إسبانيا، لكن من المتوقع أن يكون أحد أبرز وألمع النجوم في هذا المعترك القاري خلال الصيف الحالي.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

تأهّل البلجيكي ألكسندر بلوك إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه، اليوم الخميس، على نظيره النرويجي كاسبر رود، المصنف الثاني عشر.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماونت لاعب اليونايتد: منذ طفولتي وأنا أحلم بلقب الدوري الإنجليزي

ماونت (الشرق الأوسط)
ماونت (الشرق الأوسط)
TT

ماونت لاعب اليونايتد: منذ طفولتي وأنا أحلم بلقب الدوري الإنجليزي

ماونت (الشرق الأوسط)
ماونت (الشرق الأوسط)

يعتقد ميسون ماونت، لاعب خط وسط مانشستر يونايتد، أن فريقه ارتقى بالجودة في صفوفه والعقلية، ليكون منافساً على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم المقبل.

ويقترب ماونت من إنهاء الموسم مع فريقه، حيث تسببت الإصابات والمنافسة على المشاركة بشكل أساسي في تراجع دقائق مشاركته، ليكتفي بـ69 مباراة فقط لعبها منذ رحيله عن تشيلسي.

ويدرك ماونت أنه لم يقدم أفضل ما لديه مع يونايتد، لكنه يتمتع بثقة راسخة في نفسه، بالإضافة إلى ثقته بقدرات فريق يونايتد بقيادة مايكل كاريك، الذي بات على أعتاب التأهل لدوري أبطال أوروبا.

وفاز لاعب خط الوسط بلقب دوري أبطال أوروبا مع تشيلسي في عام 2021، بينما يعتقد أن يونايتد حالياً يمتلك الجودة ليقاتل من أجل لقب الدوري المحلي في الموسم المقبل حتى بالرغم مما ينتظر النادي من حسم موقف المدير الفني وأشياء أخرى.

وسئل عن البطولة التي يفضل أن يحصل على لقبها قبل الاعتزال ليؤكد: «الدوري الإنجليزي الممتاز، وأعتقد أننا نستطيع الفوز به».

وأضاف في تصريحاته لشبكة «سكاي سبورتس»: «لقد حلمت بهذا اللقب منذ كنت صغيراً، وحلمت بالفوز بدوري أبطال أوروبا».

وتابع: «لكي تفوز بالدوري الإنجليزي، وهو لقب محلي، ليس هناك كثيرون حققوا ذلك، وأعتقد أن تحقيق ذلك ممكن في الموسم المقبل إذا واصلنا العمل الجاد».


إنفانتينو: مشاركة إيران في مونديال 2026 «مؤكدة»

كأس معروضة خلال مؤتمر «فيفا» في فانكوفر بكندا (إ.ب.أ)
كأس معروضة خلال مؤتمر «فيفا» في فانكوفر بكندا (إ.ب.أ)
TT

إنفانتينو: مشاركة إيران في مونديال 2026 «مؤكدة»

كأس معروضة خلال مؤتمر «فيفا» في فانكوفر بكندا (إ.ب.أ)
كأس معروضة خلال مؤتمر «فيفا» في فانكوفر بكندا (إ.ب.أ)

أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو، الخميس، أن إيران ستشارك في مونديال 2026، وذلك خلال كلمته أمام كونغرس الهيئة العالمية لكرة القدم المنعقد في فانكوفر بكندا.

وقال إنفانتينو في مستهل خطابه أمام المندوبين: «دعوني أبدأ من البداية، مؤكداً فوراً وبشكل واضح أن إيران ستشارك بالطبع في كأس العالم 2026»، مضيفاً: «وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة» التي تستضيف النهائيات بالشراكة مع كندا والمكسيك.


آرسنال وأتلتيكو غير راضيين عن قرارات الحكام... والحسم الثلاثاء المقبل

الحكم الهولندي داني ماكيلي يلجأ لتقنية الفيديو قبل إلغاء ركلة جزاء لأرسنال أمام اتلتيكو (رويترز)
الحكم الهولندي داني ماكيلي يلجأ لتقنية الفيديو قبل إلغاء ركلة جزاء لأرسنال أمام اتلتيكو (رويترز)
TT

آرسنال وأتلتيكو غير راضيين عن قرارات الحكام... والحسم الثلاثاء المقبل

الحكم الهولندي داني ماكيلي يلجأ لتقنية الفيديو قبل إلغاء ركلة جزاء لأرسنال أمام اتلتيكو (رويترز)
الحكم الهولندي داني ماكيلي يلجأ لتقنية الفيديو قبل إلغاء ركلة جزاء لأرسنال أمام اتلتيكو (رويترز)

على عكس مواجهة باريس سان جيرمان الفرنسي وبايرن ميونيخ الألماني العامرة بالأهداف واللعب الهجومي (5 - 4) في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال، خرجت مباراة أتلتيكو مدريد الإسباني وآرسنال الإنجليزي بالتعادل 1 - 1 من ركلتي جزاء وسط امتعاض الطرفين من القرارات التحكيمية.

وأعرب الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال عن امتعاضه من قرار الحكم إلغاء ركلة جزاء لفريقه قبل النهاية حين سقط إيبيريتشي إيزي في المنطقة المحرمة بعد تدخل من السلوفاكي ديفيد هانكو قبل 10 دقائق على نهاية الوقت الأصلي، حيث احتسب الحكم الهولندي داني ماكيلي ركلة جزاء قبل أن يعود عن قراره بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد (في إيه آر).

وقال أرتيتا: «ما يثير غضبي الشديد هو كيف يتم إلغاء ركلة الجزاء على (إيزي) بهذه الطريقة. هذا قرار غيّر مجرى المباراة. أنا آسف، لكن لا يمكن أن يحصل ذلك».

وتقدم آرسنال بعدما ارتكب هانكو خطأ على السويدي فيكتور يوكيريس الذي سجل ركلة الجزاء، قبل أن يعادل الأرجنتيني خوليان ألفاريز النتيجة من علامة الجزاء أيضاً في وقت مبكر من الشوط الثاني بعد لمسة يد على بن وايت.

وقال أرتيتا إنه يستطيع تقبل ذلك القرار، بعدما احتسبت ركلة جزاء مماثلة ضد بايرن ميونيخ الألماني الثلاثاء في ذهاب نصف النهائي الآخر ضد باريس سان جيرمان، لكنه لم يستطع هضم إلغاء قرار ركلة الجزاء لإيزي.

أرتيتا مدرب أرسنال وغضب من قرارات الحكام (اب)

وأضاف أرتيتا الذي يقاتل فريقه على لقب الدوري الإنجليزي الغائب عنه منذ 2004: «نحن جميعاً في حالة غضب. عندما تقاتل بكل قوة على مدى تسعة أشهر لتصل إلى هذا الموقع، فهذا قرار آخر غيّر تماماً مجرى المواجهة. لقد بذلنا كثيراً من الجهد، ولا يمكن أن نشاهد ذلك في مباريات بهذا المستوى».

وأكد ديكلان رايس، لاعب وسط آرسنال على كلام مدربه، أن آرسنال كان يستحق ركلة ثانية «واضحة»، مشيراً إلى أن الحكم تم «التأثير عليه» لتغيير قراره بفعل أجواء جماهير أتلتيكو العدائية.

وعلق رايس على الواقعة قائلاً: «هي ركلة جزاء واضحة، لا أعرف كيف لم يتم احتسابها. أعتقد أن الجماهير أثرت على القرار بالضغط على الحكم».

وتابع: «يبدو أن قوانين الاتحاد الأوروبي للعبة مختلفة تماماً (عن الدوري الإنجليزي). في المنطقتين، يجب أن تكون حذراً للغاية لأنه يتم احتساب كل شيء تقريباً».

وأضاف: «لو حدث مثل تلك الأخطاء في الدوري الإنجليزي ستكون القرارات مختلفة. في دوري أبطال أوروبا، الحكام سريعون جداً في اتخاذ القرارات وإطلاق الصافرة، ولا يمكنك فعل الكثير حيال ذلك. أشعر بأنهم يعاقبونك أكثر في البطولات الأوروبية. لكن لا يهم، سنتجاوز الأمر وسنحقق الفوز الأسبوع المقبل».

في المقابل، شكك الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها آرسنال هدفه الوحيد، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو ويوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتسابه ركلة جزاء في مباراة بقبل نهائي دوري أبطال أوروبا». كما أعرب عن ارتياحه لتدخلات حكم الفيديو المساعد الذي تدخل لمنح فريقه ركلة الجزاء على بن وايت، وكذلك إلغاء ركلة الجزاء التي احتسبت ضد هانكو قبل النهاية، وعلق قائلا: «بالنسبة لركلة الجزاء الأولى، برأيي المتواضع، هناك بعض الاحتكاك من الخلف واللاعب (يوكيريس) رمى نفسه أرضاً، وفي نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أعتقد أن ركلة الجزاء يجب أن تكون حقاً مستحقة». وتابع: «بالنسبة لركلة الجزاء المحتسبة لنا، فالحكم لم يقرها بالبداية، وبفضل (في إيه آر) تم احتسابها. وركلة الجزاء الثانية ألغيت أيضاً بقرار حكم الفيديو».

ويترك التعادل كل الاحتمالات مفتوحة قبل مباراة الإياب في لندن الثلاثاء، حيث يتطلع الفريقان للفوز باللقب للمرة الأولى. وأبدى سيميوني تفاؤلاً بمباراة الإياب الثلاثاء المقبل، وعلق: «لا أؤمن بالحظ بل الاستمرارية، فالشوط الأول كان متكافئاً، تفوق آرسنال في الاستحواذ لكن دون خطورة حقيقية، إنهم فريق مميز للغاية، بينما تحسن مستوانا في الشوط الثاني لأن البدلاء كانوا أفضل من الأساسيين، تحسنا دفاعياً، وأهدرنا فرصاً خطيرة لغريزمان ولوكمان».

الفاريز مهاجم اتليتكو يحتفل بهدفه من ركلة الجزاء (ا ب ا)cut out

وقال المدرب الأرجنتيني: «ما الذي ينتظرنا في لندن؟ تحد استثنائي... آرسنال فريق لم يخسر إطلاقاً في دوري أبطال أوروبا (هذا الموسم). لدينا أمل كبير، سنذهب للعب بكل ما نملك».

وأنهى آرسنال دور المجموعة الموحدة في الصدارة بعد فوزه بجميع مبارياته الثماني، ثم تعادل مع باير ليفركوزن الألماني 1 - 1 وفاز 2 - 0 في ثمن النهائي، وتغلب في ربع النهائي على سبورتينغ البرتغالي 1 - 0 وتعادل 0 - 0.

ويأمل سيميوني تعافي لاعبيه الذين تعرضوا لإصابات أو إجهاد من لقاء الذهاب، خصوصاً ألفاريز الذي سيخضع لفحوصات طبية بعد تعرضه لكدمة بعد اصطدام بمدافع آرسنال هينكابي، متمنياً ألا تكون إصابة خطيرة، بينما شكا سورلوث من آلام في الساق أثناء عمليات الإحماء، وتم عدم الدفع به لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب.

من جهته، أشاد السلوفيني يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو بقرار الحكم بإلغاء ركلة الجزاء التي احتسبها في الدقائق الأخيرة لصالح آرسنال، وقال: «قرار مريح في كل الأحوال، كنت أتمنى أن أتصدى لها، ولكن الحكم غير قراره، وأتفق معه في ذلك. كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، ولكن مهاجم آرسنال سددها بأقصى قوة، علينا تجاوز ذلك، والتركيز على مباراة الإياب».

وأضاف: «كانت المباراة الأولى حماسية بين فريقين سعى كلاهما إلى الفوز، قدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل للقاء الإياب في لندن الأسبوع المقبل».

ويذكر أن آرسنال فاز على أتلتيكو برباعية نظيفة على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري الموحد (الدور الأول) في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وعن ذلك قال أوبلاك: «لن نفكر في هذه المباراة، المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا للمباراة النهائية».