ترمب يشعل معركة البحث عن نائب الرئيس

حدد معايير انتقائه وسيعلن عن هويته الشهر المقبل

المرشح الجمهوري دونالد ترمب يتحدث خلال فعالية لحملته الانتخابية في راسين بولاية ويسكونسن في يوم 18 يونيو 2024 (رويترز)
المرشح الجمهوري دونالد ترمب يتحدث خلال فعالية لحملته الانتخابية في راسين بولاية ويسكونسن في يوم 18 يونيو 2024 (رويترز)
TT

ترمب يشعل معركة البحث عن نائب الرئيس

المرشح الجمهوري دونالد ترمب يتحدث خلال فعالية لحملته الانتخابية في راسين بولاية ويسكونسن في يوم 18 يونيو 2024 (رويترز)
المرشح الجمهوري دونالد ترمب يتحدث خلال فعالية لحملته الانتخابية في راسين بولاية ويسكونسن في يوم 18 يونيو 2024 (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أنه حدد من سيختاره لمنصب نائب الرئيس ليخوض معه السباق إلى البيت الأبيض. وقال ترمب في مقابلة مع شبكة «إن بي سي» خلال حملته الانتخابية في فيلادلفيا إنه يتحضر للمناظرة المقررة، يوم الخميس، ضد الرئيس جو بايدن، وإنه لم يفصح لأحد عن خياره لمنصب نائب الرئيس، وسط قائمة طويلة من المرشحين المحتملين والمتنافسين على الفوز بالمنصب، وألمح إلى أن الشخص الذي اختاره سيكون حاضراً، ليلة الخميس، في أتلانتا خلال المناظرة.

ويخطط ترمب للإعلان عن اختياره من سيشغل منصب نائب الرئيس خلال المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري المقررة إقامته في منتصف يوليو (تموز) المقبل في مدينة ميلووكي أكبر مدن ولاية ويسكونسن، وأعلن ترمب في تصريحات تلفزيونية سابقة أن قائمته التي كانت تحوي أسماءً كثيرة تزيد على 6 من المرشحين، تقلصت لتحوي 7 منافسين محتملين.

وقال براين هيوز كبير مستشاري ترمب إن الرئيس السابق ينظر بإمعان في خياراته، وتحكمه حسابات كثيرة، ولديه 3 أولويات أساسية هي الولاء، والتوافق في الرؤى والسياسات، واختيار شخص يعرف مكانته، ولا يتفوق عليه في الحملة الانتخابية. وتلعب عوامل أخرى في خيارات ترمب، أهمها أنه يستطيع جمع الأموال والتبرعات لحملته، ويكون أكثر فاعلية في المناظرة ضد نائبة الرئيس كامالا هاريس.

حسابات تحكم الاختيار

حسابات اختيار نائب الرئيس تحمل كثيراً من العوامل، منها القدرة على منح ترمب فرصة أفضل للفوز بولاية رئاسية متأرجحة، والفوز بناخبين وكتل تصويتية كبيرة، والعمل وسيطاً لتحقيق السلام بين تيارات مناهضة لترمب، وجذب مؤسسات مانحة يمكن أن تعزز حظوظ ترمب في جمع التبرعات لحملته، وأن يكون قادراً على تحقيق مكاسب ديموغرافية أو آيديولوجية أو جغرافية.

ويقال إن مساعدي الرئيس ترمب وأصدقاءه يشجعونه على اختيار امرأة، أو شخص أصغر سناً أو شخص من غير السكان البيض. وفي الوقت نفسه، قد يضع ترمب الولاء على رأس قائمته. وقال ترمب مراراً إن الافتقار إلى الولاء هو سبب الخلاف بينه وبين مايك بنس، نائبه السابق.

السيناتور الجمهوري تيم سكوت( ارشيف)

وتشتعل بورصة التكهنات حول المرشحين المحتملين لمنصب نائب الرئيس لعام 2024، ويستمتع ترمب بالصراع بين الراغبين الذين يتطلعون للمنصب، ففي حملة جمع التبرعات الضخمة التي أقامها ترمب في مارلارغو وجمع خلالها 50 مليون دولار من التبرعات لحملته، أعطى ترمب الميكروفون إلى السيناتور تيم سكوت من ولاية كارولينا الجنوبية، ومن بعده حاكم ولاية داكوتا الشمالية دوغ بورغوم، ثم رجل الأعمال فيفك راماسوامي، وجميعهم من المرشحين السابقين المنافسين لترمب، وجميعهم تسابقوا خلال الحفل للإشادة بترمب، والتأكيد على قدرته على الفوز في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويقول مقربون من حملة ترمب إنه يراقب هؤلاء الطامحين للمنصب وقدرتهم على جمع التبرعات، ولا يتعجل اتخاذ قرار. ويرى خبراء جمهوريون أن هناك مستوى آخر من المنافسة على منصب نائب الرئيس في حملة ترمب لعام 2024؛ نظراً لأن المرشح الجمهوري لا يمكنه أن يبقى في السلطة سوى 4 سنوات - إذا فاز طبعاً - ومن ثم فإن من يختاره لمنصب نائب الرئيس سينظر إليه على أنه المرشح الأوفر حظاً في انتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2028.

الخارجون من السباق

وزير الإسكان السابق بن كارسون يتحدث في حفل افتتاح أول مكتب لحملة جورجيا للمرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب في فايتفيل ، جورجيا ، الخميس 13 يونيو 2024. يعمل الرئيس الديمقراطي جو بايدن وترامب على كسب الناخبين في جورجيا قبل المناظرة الأولى بين الثنائي لعام 2024 المقرر إجراؤها يوم الخميس 27 يونيو 2024 في أتلانتا. (ا.ب)

وخرج من بورصة المرشحين جراح الأعصاب السابق بن كارسون الذي شغل منصب وزير الإسكان خلال فترة ولاية ترمب من عام 2016 إلى عام 2020، ونجح في ذلك الوقت في جذب أصوات الناخبين السود في الانتخابات الرئاسية لعام 2016، ويبدو أن ترمب يبحث عن شخص آخر يجذب له هذه الكتلة الهامة من الناخبين. وخرجت من دائرة المنافسة، كريستي نويم حاكمة ولاية داكوتا الجنوبية التي عملت نائبة في مجلس النواب الأميركي مدة 8 سنوات قبل انتخابها أول حاكمة لولاية داكوتا الجنوبية عام 2018، وقد جذبت الأنظار حول التشريعات التي أصدرتها خلال منصبها حاكمة، كما دعمت ادعاءات ترمب بتزوير الانتخابات في 2020، لكن ولايتها التي تصوّت تقليدياً للحزب الجمهوري تملك 3 أصوات فقط في المجمع الانتخابي، كما تراجعت حظوظ كريستي بعد الانتقادات الواسعة لقيامها بقتل كلبها؛ ما ألقى بها إلى خارج القائمة القصيرة للترشيح.

وتراجعت بشكل واضح حظوظ سارة ساندرز هكابي (41 عاماً) حاكمة ولاية أركنساس التي عملت متحدثة باسم البيت الأبيض خلال ولاية ترمب السابقة في الوصول إلى القائمة النهائية لمنصب نائب الرئيس، وهي من أكثر السيدات شهرة داخل الحزب الجمهوري، ولديها سجل من الولاء والدفاع عن سياسات ترمب. واتجهت الأنظار أيضاً إلى كيتي بريت عضوة مجلس الشيوخ عن ولاية ألاباما، وهي أصغر امرأة جمهورية يجري انتخابها لعضوية مجلس الشيوخ، وقد ألقت كلمة الحزب في أعقاب خطاب «حالة الاتحاد» الذي ألقاه بايدن أمام الكونغرس، لكن الانتقادات التي لاحقتها بعد إلقاء كلمة الحزب قللت من صعود نجمها.

النائب عن ولاية فلوريدا بايرون دونالدز ( ارشيف)

ومن أبرز الطامحين للمنصب السيناتور تيم سكوت من ولاية كارولينا الجنوبية، ويحاول سكوت - الذي نافس ترمب في الانتخابات الجمهورية التمهيدية - جذب الانتباه، والترويج لقدراته على جذب أصوات السود والأقليات، وهو يحظى بشعبية كبيرة بين الجمهوريين بوصفه رجلاً أسود نشأ في الجنوب، واستطاع الوصول إلى قمة العمل السياسي، لكن سكوت صدق على فوز بايدن عام 2020، وعارض ادعاءات ترمب بتزوير الانتخابات، وساند موقف مايك بنس في السادس من يناير (كانون الثاني)؛ ما جعل حظوظه تتراجع إلى حد ما.

وينافس النائب عن ولاية فلوريدا بايرون دونالدز السيناتور تيم سكون في قدرته على جذب أصوات السود، وأطلق مجموعة «الأميركيين السود من أجل ترمب» التي تهدف إلى جذب تلك الكتلة المهمة من الناخبين.

دوغ بورجوم حاكم ولاية داكوتا الشمالية( ارشيف)

القائمة النهائية

يتنافس عدد كبير من حكام الولايات والمشرعين في الكونغرس على ترشيح ترمب، منهم دوغ بورغوم حاكم ولاية داكوتا الشمالية، وهو من الجمهوريين الذين تنافسوا ضد ترمب في الانتخابات التمهيدية، ثم قام بدعم ترمب في محاكمته المتعلقة بـ«أموال الصمت» في نيويورك، وأصبح أحد أبرز المدافعين عنه في ظهوره المتكرر على شاشات التلفزيون، وهو الثري الذي قاد شركة برمجيات استحوذت عليها شركة «مايكروسوفت» مقابل أكثر من مليار دولار. ويقول محللون إن بورغوم يشبه نائب الرئيس السابق مايك بنس في بعض الصفات؛ فهو حاكم رصين غير مثير للجدل، ومن غير المرجح أن ينافس بورغوم (67 عاماً) ترمب على جذب الأضواء، ذلك أن ميزته المهمة هي جلب كثير من المال والأصدقاء الأثرياء لحملة ترمب، لكن السؤال هو: هل وجود رجلين أبيضين من كبار السن جيد للفوز بالانتخابات الرئاسية، أم أن من الأفضل البحث عن مرشح آخر يستطيع جذب فئات أخرى من الناخبين من الأقليات؟

السيناتور جيه دي فانس، جمهوري من ولاية أوهايو،. قام الرئيس السابق دونالد ترمب بتضييق قائمته المختصرة لمنصب نائب الرئيس إلى عدد قليل من المتنافسين من بينهم فانس، حيث يستعد للإعلان عن اختياره خلال المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري الشهر المقبل. وقال ترامب للصحفيين يوم السبت 22 يونيو إنه اتخذ قراره بالفعل وأن هذا الشخص سيكون حاضرا مساء الخميس في أتلانتا في المناظرة الأولى لحملة الانتخابات العامة مع الرئيس الديمقراطي جو بايدن.(ا.ب)

وقالت شبكة «إن بي سي» إن القائمة تشمل السيناتور جيه دي فانس الجمهوري من ولاية أوهايو، الذي سعى لإثبات ولائه لترمب من خلال حضور محاكمة ترمب في نيويورك بشأن «أموال الصمت»، وهاجم القاضي خوان ميرشان والمحاكمة برمتها، وهو مؤيد لترمب في الكونغرس، وله انتقادات للرئيس جو بايدن في تقديم المساعدات لأوكرانيا.

السناتور ماركو روبيو، الجمهوري عن ولاية فلوريدا، يتحدث في تجمع انتخابي، في 6 نوفمبر 2022، في ميامي. وقلص دونالد ترمب قائمته المختصرة لمنصب نائب الرئيس لتقتصر على عدد قليل من المتنافسين من بينهم روبيو منافسه السابق في انتخابات 2016 ( ا.ب)

ويبرز في المنافسة السيناتور ماركو روبيو عن ولاية فلوريدا الذي ينظر إليه على أنه شخصية بارزة في الحزب الجمهوري، وصوت يحظى بالاحترام في قضايا السياسة الخارجية والأمن القومي داخل الحزب، وهو ابن لمهاجرين كوبيين، ويتحدث الإسبانية، ويمكن أن يساعد على كسب تأييد الناخبين من أصل لاتيني. كما يُنظر إلى روبيو على أنه مناظر ماهر يمكنه مواجهة كامالا هاريس بقوة في المناظرة. وينص الدستور على أنه لا يمكن لمرشحين من نفس الولاية الترشح لمنصب الرئيس ونائب الرئيس؛ ما يعني أن على روبيو تغيير محل إقامته، وهو أمر قال إنه مستعد للقيام به.

النجم الصاعد

السيناتور توم كوتون ( ارشيف)

ومن أبرز الأسماء التي دخلت مؤخراً دائرة الترشيحات، السيناتور توم كوتون الجمهوري عن ولاية أركنساس، حيث أشاد ترمب بخبرته ومواقفه القوية وقدرته على إدارة حملة انتخابية منضبطة. وتشير مصادر مقربة من ترمب إلى أنه يريد شخصية تقلل المخاطر والتشتيت غير المرغوب فيهما لحملته الرئاسية التي تواجه أصلاً تحديات قانونية متعددة.

وتفيد المصادر بأن ترمب ينظر إلى السيناتور توم كوتون بوصفه يحظى بسمعة جيدة داخل الحزب الجمهوري، ولديه شهادة في القانون من جامعتي هارفارد وبنسلفانيا، كما خدم في الجيش الأميركي. واختيار كوتون على البطاقة الرئاسية يمكن أن يساعد على طمأنة الجمهوريين في الجناح التقليدي اليميني في الحزب، خصوصاً صقور الجمهوريين؛ حيث لا يزال هؤلاء مترددين حول فترة ولاية ثانية لترمب في ظل حملة: «اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى». وقالت صحيفة «نيويورك تايمز»، يوم الجمعة الماضي، إن شخصية كوتون الهادئة وخبرته التي تزيد على عقد من الزمن في الكونغرس تعدان سمتين جذابتين لترمب.

ودخل إلى دائرة الأضواء النائب بايرون دونالدز الجمهوري عن ولاية فلوريدا الذي اجتهد في جمع التبرعات لصالح حملة ترمب.

من يستطيع جذب أصوات النساء؟

تعد مارغوري تايلور غرين من أبرز أعضاء الكونغرس عن ولاية جورجيا ولاءً ودفاعاً عن ترمب، وأكثر المدافعين عنه داخل الكونغرس، ولديها أسلوبها في الهجوم على أعداء ترمب، وقد وصفها ترمب بأنها رائعة وشريرة، لكن طريقتها الشرسة في الهجوم قد تشكل خطراً على حملة ترمب.

النائبة اليز ستيفانيك( ارشيف)

وتدخل المنافسة بقوة النائبة إليز ستيفانيك (39 عاماً) الجمهورية عن ولاية نيويورك التي تحتل المرتبة الرابعة في تراتبية قيادة الحزب الجمهوري بمجلس النواب، وتروج باستمرار لمزاعم ترمب بتزوير الانتخابات في عام 2020. وقد برزت ستيفانيك على مسرح الأضواء حين قدمت دفاعاً قوياً عن ترمب خلال محاكمة عزله عام 2019؛ ما جعلها «نجمة جمهورية» كما وصفها ترمب آنذاك، واعترضت أيضاً على فوز بايدن عام 2020.

ومن بين المرشحات النائبة الديمقراطية السابقة من هاواي تولسي جابارد، وهي شابة من أصول ملونة، وقد أثارت اهتمام البعض في حملة ترمب بوصفها أحد الاحتمالات التي يمكن أن تحقق مساحة من التقارب بين الحزبين، وتكون ناقدة ذات مصداقية لحزبها القديم، لكن اختيارها محفوف بالمخاطر لترمب؛ لأنها لم تؤيد ترمب في أي مرحلة.


مقالات ذات صلة

ترمب يعقد اليوم أول مؤتمر انتخابي بعد محاولة اغتياله

الولايات المتحدة​ المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب إلى جانب المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس السيناتور جي دي فانس (أ.ب)

ترمب يعقد اليوم أول مؤتمر انتخابي بعد محاولة اغتياله

يعقد المرشح الرئاسي الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، أول مؤتمر انتخابي له منذ أن نجا بأعجوبة من محاولة اغتيال قبل أسبوع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أنباء عن تعليق جمع التبرعات لحملة بايدن الانتخابية مع الضغط عليه ومطالبته بالانسحاب من السباق الرئاسي (أ.ف.ب)

ما أهمية التبرعات في الانتخابات الأميركية؟

لكل من: الرئيس الأميركي جو بايدن، والرئيس السابق دونالد ترمب، مئات الملايين من الدولارات تحت تصرفهما، في السباق إلى البيت الأبيض.

لينا صالح (بيروت)
الولايات المتحدة​ ألينا حبة تتحدث في الليلة الأخيرة من المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري (أ.ب)

من أصول عراقية... من هي ألينا حبة مستشارة حملة ترمب الانتخابية؟

تتولى ألينا حبة، المحامية والمتحدثة القانونية باسم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، دوراً رئيسياً جديداً تأمل أن يساعد في إنجاز المهمة «الحاسمة».

تمارا جمال الدين (بيروت)
الولايات المتحدة​ المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترمب إلى جانب زوجته ميلانيا (إ.ب.أ)

في كسر للتقاليد... ميلانيا ترمب «رفضت مراراً» التحدث خلال مؤتمر الحزب الجمهوري

كشفت تقارير حديثة أن ميلانيا ترمب، زوجة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، رفضت عروضاً متعددة للتحدث في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري لعام 2024.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ماثيو كروكس (أ.ب)

صحيفة: مُطلق النار على ترمب أطلق مسيّرة فوق موقع الحدث قبله بساعات

قال مسؤولون إن المسلح الذي حاول قتل ترمب تمكن من إطلاق طائرة مسيّرة والتقاط لقطات جوية لأرض الحدث قبل وقت قصير من التجمع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يعقد اليوم أول مؤتمر انتخابي بعد محاولة اغتياله

المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب إلى جانب المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس السيناتور جي دي فانس (أ.ب)
المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب إلى جانب المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس السيناتور جي دي فانس (أ.ب)
TT

ترمب يعقد اليوم أول مؤتمر انتخابي بعد محاولة اغتياله

المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب إلى جانب المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس السيناتور جي دي فانس (أ.ب)
المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب إلى جانب المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس السيناتور جي دي فانس (أ.ب)

يعقد المرشح الرئاسي الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، أول مؤتمر انتخابي له منذ أن نجا بأعجوبة من محاولة اغتيال قبل أسبوع، وحصوله رسمياً على ترشيح الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات، وفق «رويترز».

وسيظهر ترمب في غراند رابيدس بولاية ميشيغان، وهي إحدى الولايات المتأرجحة، ومعه مرشحه الجديد لمنصب نائب الرئيس السيناتور جي دي فانس من ولاية أوهايو في أول مؤتمر انتخابي يجمعهما.

وقال مسؤولو الحزب الجمهوري، خلال مؤتمر ترشيح ترمب في ميلووكي قبل أيام، إن مواجهته للموت، السبت الماضي، غيّرته، وإنه عندما ألقى خطاب قبول ترشحه، مساء الخميس، دعا إلى الوحدة.

وعلى الرغم من أن ترمب استهل خطابه بدعوة إلى الوحدة ونبذ الخلافات، جاء معظم خطابه عن قائمة معروفة من المظالم إلى جانب هجومه على المعارضين.

ولم يتضح ما هو نوع الخطاب الذي سيلقيه ترمب اليوم، لكن أنصاره المتعصبين يتدفقون عادة على مثل هذه التجمعات للاستماع إلى خطابه المعروف بأنه تحريضي.

وسيعتلي ترمب وفانس المنصة في غراند رابيدس بعد اتحاد الحزب الجمهوري خلفهما، وفي أعقاب مؤتمر إعلان الترشيح.

ويعيش الديمقراطيون في المقابل حالة من الاضطراب؛ إذ لم يعد من المؤكد أن الرئيس جو بايدن سيكون المرشح الديمقراطي الذي يواجه ترمب في انتخابات الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني).

ويواجه بايدن دعوات متزايدة من العديد من المسؤولين المنتخبين في الحزب الديمقراطي للانسحاب من سباق الرئاسة، وإنهاء محاولته لإعادة انتخابه، بعد أدائه الضعيف في مناظرة أمام ترمب، الشهر الماضي.

ويتخلف بايدن عن ترمب في استطلاعات الرأي في كل الولايات المتأرجحة. ويخشى كثير من الديمقراطيين من افتقاره لأي سبيل لتحقيق النصر، وعليه سيحتاج الحزب إلى مرشح رئاسي جديد لمواجهة ترمب.

ويُعقد المؤتمر الانتخابي في غراند رابيدس في ساحة داخلية وليس في الهواء الطلق مثلما كان التجمع الذي أقيم في بتلر بولاية بنسلفانيا، الأسبوع الماضي. وخلال تلك الفعالية تمكن مسلح من اعتلاء سطح مبنى خارج نطاق تأمين جهاز الخدمة السرية قبل إطلاقه النار على ترمب وإصابته في أذنه، وهو ما أدى أيضاً لمقتل شخص من الحشد وإصابة آخرين.

وأحجم جهاز الخدمة السرية، المسؤول عن حماية ترمب، عن التعليق على خطط تأمين مؤتمر غراند رابيدس. ولا يزال التحقيق جارياً في الإخفاقات الأمنية في مؤتمر بتلر.

وقال الجهاز في بيان: «لا يناقش جهاز الخدمة السرية الوسائل والأساليب المستخدمة في عملياتنا الوقائية».