ألمانيا تحشد كل أجهزتها استعداداً لانطلاق كأس أوروبا الجمعة

بثقة في نجاح يوازي تنظيمها المبهر لمونديال 2006... وأمل كبير بالتتويج القاري

ملعب برلين الأولمبي الأكبر بين الاستادات العشرة سيحتضن النهائي وحفل التتويج (رويترز)
ملعب برلين الأولمبي الأكبر بين الاستادات العشرة سيحتضن النهائي وحفل التتويج (رويترز)
TT

ألمانيا تحشد كل أجهزتها استعداداً لانطلاق كأس أوروبا الجمعة

ملعب برلين الأولمبي الأكبر بين الاستادات العشرة سيحتضن النهائي وحفل التتويج (رويترز)
ملعب برلين الأولمبي الأكبر بين الاستادات العشرة سيحتضن النهائي وحفل التتويج (رويترز)

حشدت ألمانيا كل أجهزتها، استعداداً لانطلاق كأس أوروبا لكرة القدم على ملاعبها، بداية من الجمعة وحتى 14 الشهر المقبل، وبثقة في نجاح يوازي تنظيمها المبهر لمونديال 2006.

وبعد 3 سنوات من نسخة عكّرتها جائحة «كوفيد»، واستضافتها 11 مدينة في 11 بلداً بمناسبة الذكرى الستين لانطلاقها، تحتضن ألمانيا البطولة الأوروبية على 10 ملاعب موزعة على 10 مدن، 9 منها استضاف مونديال 2006، باستثناء استاد دوسلدورف أرينا.

وخلال البطولة السابقة، وفي خضم الجائحة، أقيمت مباريات صيف 2021 بسعة محدودة للملاعب تفاوتت بين مدينة وأخرى، بيد أن هذه المرة لا مكان للقيود، في ظل توقعات بحضور 2.7 مليون مشجع للمباريات الـ51 التي تختتم بالنهائي على كأس هنري دولوني في استاد برلين الأولمبي.

وفي حين تأمل ألمانيا التي تفتتح البطولة الجمعة أمام اسكوتلندا في ميونيخ، أن تعيش من جديد «قصة الخيال الصيفية» في تكرار لعام 2006، عندما بلغت نصف نهائي كأس العالم على أرضها، انشغلت بإجراءات أمنية مشددة ضمن مسعاها للحفاظ على سلامة وأمن المشجعين واللاعبين، في مهمة ضخمة تزداد صعوبتها في ظل التوتر الناجم عن الحرب الروسية على أوكرانيا والنزاع المتجدد بين إسرائيل والفلسطينيين.

ووضعت ألمانيا العامل الأمني في صدارة أولوياتها، ووجهت تحذيرات صارمة لمثيري الشغب المعروفين بـ«الهوليغنز»، وحشدت قوات إضافية لتفادي أي مخاطر إرهابية وحتى الهجمات الإلكترونية.

ومن المتوقَّع أيضاً أن تستقطب المناطق المخصصة للمشجعين نحو 12 مليون زائر خلال الحدث القاري.

ناغلسمان المدرب الاصغر بالبطولة يراقب لاعبي المانيا متطلعا لتحقيق انجاز كبير (اب)

قال مدير البطولة فيليب لام: «منذ البداية، كان الأمن على رأس أولوياتنا».

وخلال المباريات، سيكون الجميع في حال جاهزية واستنفار تام لدرجة أن عناصر الشرطة محرومون من الإجازات خلال النهائيات القارية.

ويُعدّ الملعب الأولمبي بالعاصمة برلين (71 ألف متفرج) الأكبر بين الاستادات العشر ووقع عليه الاختيار لاستضافة المباراة النهائية. وسبق أن استضاف الملعب الذي يعتمده فريق «هيرتا برلين» (درجة ثانية حالياً)، أولمبياد 1936، ونهائي مونديال 2006 ونهائي دوري أبطال أوروبا 2015، ونهائي كأس ألمانيا دون انقطاع منذ 1985. علماً بأنه خضع للتجديد في 2000 و2004.

أما ملعب «ميونيخ فوتبول أرينا (أليانز أرينا)»، فيتسع لنحو 66 ألف متفرج، وهو الذي سيحتضن المباراة الافتتاحية الجمعة بين ألمانيا وأسكوتلندا إضافة لإحدى مباراتي نصف النهائي.

افتتح الملعب الذي بناه فريقا بايرن ميونيخ وميونيخ (1860) عام 2005، قبل أن يستحوذ بايرن على الملكية كاملة. سبق لهذا الملعب أن احتضن افتتاح مونديال 2006 ونهائي دوري أبطال أوروبا 2012 عندما تفوق تشيلسي الإنجليزي على المضيف، بايرن ميونيخ، بركلات الترجيح. كما استضاف مباريات في النسخة السابقة لكأس أوروبا.

ويُعدّ ملعب «سيغنال إيدونا بارك» الذي يتسع لنحو 62 ألف متفرج والخاص بفريق بوروسيا دورتموند من الأشهر في العالم بفضل «الجدار الأصفر» لمشجعيه المتفانين وصدى الصوت القوي الذي يتردد في أرجائه. افتُتح الملعب عام 1974 وشهد عملية تجديد عام 2003، وسبق أن استضاف مباريات مهمة، من بينها نهائي كأس الاتحاد الأوروبي 2001 بين ليفربول الإنجليزي وألافيس الإسباني. وسيحتضن إحدى مباراتي نصف النهائي في كأس أوروبا 2024.

ويحتضن ملعب «شتوتغارت أرينا» الذي أُعيد تحديثه أكثر من مرة ليتسع لنحو 51 ألف متفرج مباريات بالدورين الأول والثاني، علماً بأنه سبق أن استقبل مباريات في مونديالَيْ 1974 و2006، وكأس أوروبا 1988، ونهائي كأس أوروبا لأبطال الدوري في 1959 و1988.

ويُعدّ ملعب هامبورغ الذي أُعيد تجديده في عام 2000 ليتسع لنحو 50 ألف متفرج من معالم المدينة، وقد سبق أن استضاف مباريات في كأس أوروبا 1988، ومونديالي 1974 و2006. وسيكون ملعب «دوسلدورف أرينا» الذي يتسع لنحو 47 ألف متفرج والخاص بفريق فورتونا دوسلدورف الذي شارك في الدرجة الأولى آخر مرة موسم 2019 - 2020، على موعد مع استضافة عدة مباريات بالدورين الأول والثاني.

ويأتي بعده «استاد كولن» الذي يتسع لنحو 43 ألف متفرج، وتجدد قبل مونديال 2006، وهو الملعب الخاص بنادي كولن الهابط إلى الدرجة الثانية. استقبل من قبل مباريات في كأس أوروبا 1988، وكأس القارات 2005 ومونديال 2006.

ويُعد ملعب «فرانكفورت أرينا» الذي يتسع لنحو 47 ألف متفرج وتم تجديده عدة مرات منذ افتتاحه في مايو (أيار) 1925 من معالم المدينة التجارية، وقد سبق أن استضاف مباريات في مونديال 1974، بينها الافتتاح، وكأس أوروبا 1988، وكأس القارات 2005، وكأس العالم 2006.

وربما يكون ملعب «لايبزيغ» (رد بول أرينا) الأقل سعة بنحو 40 ألف متفرج، إلا أنه ملعب متطوِّر يتميز بسقف حديث افتُتح عام 2004، ثم جُدِّد مرة أخرى قبل سنتين. سبق أن استضاف مباريات في مونديال 2006. وآخر الملاعب هو «فلتينس أرينا» المعروف باسم «أرينا أوف شالكه»، نسبةً لنادي شالكه، بطل ألمانيا 7 مرات المشارك راهناً في الدرجة الثانية. ويتسع الملعب لنحو 50 ألف متفرج، وقد تمّت إعادة افتتاحه في 2001 بعد تجديدات شملت إضافة سقف قابل للطي ومستطيل أخضر يمكن سحبه. وسبق أن استضاف الملعب نهائي دوري أبطال أوروبا 2004، وربع نهائي كأس العالم 2006.

وتأمل ألمانيا أن يصب عامل الأرض والجمهور في صالح منتخبها للتتويج باللقب، رغم أن إنجلترا وفرنسا والبرتغال وإسبانيا تتصدر قائمة المرشحين.

وتدرك ألمانيا بطلة العالم 4 مرات التي ودَّعت النسختين الأخيرتين في المونديال من دور المجموعات صعوبة المهمة في كأس أوروبا، لكنها تأمل الاستفادة من الأجواء وحماسة المدرب الشاب يوليان ناغلسمان الذي حل بدلاً من هانزي فليك لتحقيق المفاجأة والتتويج على أرضها.

ناغلسمان الاصغر بين مدربي يورو 2024 يأمل مخالفة الترشيحات وانتزاع اللقب (اب)

بعد سلسلة كارثية من المباريات الودية في 2023، أبرزها الخسارة أمام اليابان 1 - 4، جاء ناغلسمان بهدف منح الدولة المضيفة لقباً رابعاً قياسياً، الأول منذ 28 سنة؛ إذ تتساوى راهناً بـ3 ألقاب مع إسبانيا.

وعُين ناغلسمان مدرباً لألمانيا بعمر 36 عاماً فقط، مع عقد مبدئي حتى كأس أوروبا 2024، لكن بعد بدايته الجديدة مُدد حتى كأس العالم 2026 في أبريل (نيسان) الماضي.

وقدم المدرب السابق لبايرن ميونيخ الخطوط العريضة للتغييرات الجذرية التي يرغب في القيام بها لاستعادة طريق الانتصارات مع ألمانيا، ووضع على الخصوص مخططاً لإعادة لاعب وسط ريال مدريد الإسباني توني كروس (34 عاماً) بطل العالم 2014 الفائز للتو بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة السادسة في مسيرته الاحترافية، إلى تشكيلة المنتخب، وإقناعه بالعدول عن اعتزاله اللعب دولياً منذ كأس أوروبا صيف 2021، ثم نجح المدرب الشاب في إقناع يوزوا كيميش بالتحول من لاعب وسط دفاعي إلى ظهير أيمن، وهو المركز الذي شغله لاعب بايرن ميونيخ في بداية مسيرته الكروية مع النادي البافاري.

ولكن الخطوة الجريئة هي على الخصوص استبعاده العديد من الركائز الأساسية المخضرمة، بينها ماتس هومليس وليون غوريتسكا، لإفساح المجال أمام لاعبين جدد، فكانت نقطة التحول ليجتاز اختبارين ناريين في وديتين كبيرتين فاز فيهما على فرنسا 2 - 0، وهولندا 2 - 1.

ويقول ناغلسمان: «لدي قناعة بقدرتنا على التتويج باللقب»... لكن قبل ذلك ينتظر الألمان العبور من المجموعة التي تضم أسكتلندا وسويسرا والمجر.

في المقابل يعول الإنجليز الذين وقعوا في مجموعة تضم الدنمارك وصربيا وسلوفينيا، على الثلاثي الهجومي الضارب المكوَّن من هاري كين وفيل فودن وجود بيلينغهام.

وتحمل إنجلترا عبء أنها لم تفُز بكأس أوروبا في تاريخها. وبعد الخسارة المؤلمة بركلات الترجيح على يد إيطاليا في نهائي 2021 على ملعب «ويمبلي»، سقط فريق المدرب غاريث ساوثغيت في ربع نهائي مونديال قطر 2022 بصعوبة أمام فرنسا. ويأمل منتخب «الأسود الثلاثة» الاستفادة من خبرة كين على الأراضي الألمانية، حيث تألق في موسمه الأول في الـ«بوندسليغا» بتسجيله 44 هدفاً في 45 مباراة خاضها مع بايرن ميونيخ في جميع المسابقات، لكن من دون أن يحرز أول لقب في مسيرته.

كما أن بيلينغهام كان من نجوم الدوري الألماني قبل أن يترك دورتموند، الصيف الماضي، للالتحاق بريال مدريد الإسباني، ويواصل التألق مساهماً في تتويج النادي الملكي بثنائية الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا.

ويقول ساوثغيت: «هل نحن من المنتخبات القادرة على إحراز اللقب؟ بالطبع نعم، لكن علينا الارتقاء بمستوانا في الأوقات الحاسمة. ينتظرنا الكثير من العمل».

في المقابل تواصل فرنسا الاعتماد على مهاجمها الأبرز كيليان مبابي، المنتقل بعد مد وجزر من باريس سان جيرمان إلى ريال مدريد الإسباني، رغم كتيبة النجوم التي يملكها المدرب ديدييه ديشامب. ويأمل مبابي قبل التوجه إلى مدريد في إحراز أول ألقابه القارية بعد تتويجه مع فرنسا بمونديال 2018 وحصوله على الوصافة في 2022 وراء أرجنتين ليونيل ميسي بركلات الترجيح. وبلغت فرنسا المباراة النهائية 3 مرات في آخر 4 مشاركات في بطولة كبرى، بينما أخفق لاعبو المدرب ديشامب في النسخة الأخيرة بركلات الترجيح أمام سويسرا في ثمن النهائي.

قال ديشامب الذي يفتقد كمدرب اللقب القاري من سجله الزاخر بينما قاد فرنسا كلاعب لإحرازه للمرة الثانية والأخيرة في 2000: «سنخوض كأس أوروبا بطموح وصفاء ذهن. أدرك أن التوقعات ترتفع كل مرة بعد ما حققناه. لكن الخبرة تقول لنا إن هناك الكثير من الخطوات التي يجب اجتيازها في البطولات». ووقعت فرنسا في مجموعة قوية تضم هولندا وبولندا والنمسا.

أما إيطاليا حاملة اللقب الناجية من التصفيات بعد غيابها عن آخر نسختين من كأس العالم، فوقعت في أصعب مجموعة إلى جانب إسبانيا، كرواتيا وألبانيا.

نظام البطولة الذي يتيح لـ16 منتخباً من أصل 24 بلوغ ثمن النهائي قد يمنح فرصة ثانية لمنتخبات تخفق في دور المجموعات، على غرار البرتغال التي عجزت عن تحقيق أي فوز في الدور الأول عام 2016، قبل أن تحرز اللقب لاحقاً بقيادة كريستيانو رونالدو الذي يشارك في النسخة الحالية بعمر 39.

وتأمل بلجيكا وهولندا في ترك بصمة أيضاً، لكن كأس أوروبا الحالية تتميز بحضور منتخبات أقل شهرة.

ستحظى أوكرانيا بتعاطف كبير بسبب الغزو الروسي للبلاد، وسيكون لديها فريق جيد تحت قيادة سيرهي ريبروف، فيما تشارك ألبانيا بقيادة البرازيلي سيلفينيو في البطولة القارية للمرة الثانية فقط.

وسيكون من المثير متابعة الوافد الجديد المنتخب الجورجي الذي يشرف عليه المدافع السابق لبايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي ويلي سانيول، وبقيادة جناح نابولي الإيطالي خفيتشا كفاراتسخيليا.


مقالات ذات صلة

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

رياضة عالمية تسيفرين (إ.ب.أ)

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)

«يويفا» يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا

ذكر تقرير إعلامي أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا «يورو».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية أعمال الصيانة تستهدف رفع سعة «فيلا بارك» إلى أكثر من 50 ألف متفرج (نادي أستون فيلا)

أستون فيلا يجري صيانة لملعبه استعداداً لـ«يورو 2028»

سيغلق نادي أستون فيلا الإنجليزي، الذي بات قريباً من المشاركة ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، أحد جانبي ملعبه، الموسم المقبل، بسبب أعمال صيانة.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)
رياضة عالمية ملعب أليانز ستاديوم الوحيد الذي لا يحتاج إلى أعمال بناء وتطوير (رويترز)

«أليانز»... الملعب الإيطالي الوحيد الجاهز لاستضافة «أمم أوروبا»

حذَّرت تقارير صحافية إيطالية من ضرورة تسريع وتيرة العمل الحكومي لضمان بقاء إيطاليا شريكاً في استضافة بطولة كأس أمم أوروبا 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية بحسب شبكة «The Athletic» تتصدر إسبانيا (+440) قائمة المرشحين للفوز باللقب (رويترز)

تقديرات «فاندويل»: إسبانيا المرشح الأول لمونديال 2026... وإنجلترا وفرنسا في المطاردة

مع انتهاء الملحق المؤهل يوم الثلاثاء، اكتملت رسمياً قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

The Athletic (لوس أنجليس)

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
TT

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني أقيمت في سبتمبر (أيلول) الماضي أمام أوفييدو.

وأكدت المحكمة الإقليمية في أوفييدو إدانة الشخص بارتكاب جريمة «تمس كرامة الأشخاص على أسس عنصرية».

وقضت المحكمة بسجنه لمدة تسعة أشهر مع وقف التنفيذ وهو إجراء شائع في إسبانيا للأحكام التي تقل عن عامين – إلى جانب تغريمه أكثر من 900 يورو (780 جنيهاً إسترلينياً؛ 1050 دولاراً)، ومنعه من دخول الملاعب لمدة ثلاث سنوات. كما تم حظره من العمل في مجالات التعليم والتدريس والرياضة والأنشطة الترفيهية لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر.

وأوضحت رابطة الدوري الإسباني أن هذا الحكم يُعد القضية الحادية عشرة المرتبطة بالإساءات العنصرية في دوري الدرجة الأولى.

وفي يونيو (حزيران) 2024، صدر حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر على ثلاثة أشخاص بعد إدانتهم بإساءة عنصرية إلى مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور في مايو (أيار) من العام السابق، في أول إدانة من نوعها تتعلق بالعنصرية داخل ملاعب كرة القدم في إسبانيا.

وكان راشفورد (28 عاماً) قد انضم إلى برشلونة على سبيل الإعارة قادماً من مانشستر يونايتد خلال الصيف، وشارك أساسياً ولعب 90 دقيقة كاملة في فوز فريقه 3-1 على أوفييدو في ملعب «كارلوس تارتيري»، حيث قدم تمريرة حاسمة.

وفي مارس (آذار) 2022، حُكم على مراهق بالسجن ستة أسابيع بعد إساءته عنصرياً إلى راشفورد عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب نهائي بطولة أوروبا 2021، حيث تعرض اللاعب لهجوم عنصري عبر الإنترنت إلى جانب زميليه جادون سانشو وبوكايو ساكا، بعد إهدارهم ركلات ترجيح في الخسارة أمام إيطاليا.


أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
TT

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة، في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1 ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء في الدقيقة 44، قبل أن يعادل أتلتيكو مدريد النتيجة بركلة جزاء أخرى سجلها جوليان ألفاريز في الدقيقة 56، بينما تراجع الحكم الهولندي عن احتساب ركلة جزاء ثانية للفريق اللندني بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وقال أوبلاك في تصريحات لقناة «تي إن تي سبورتس»: «كانت مباراة حماسية بين فريقين يسعيان للفوز، وقدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل إلى لقاء الإياب في لندنر.

وأضاف بشأن قرار إلغاء ركلة الجزاء: «هو قرار مريح في كل الأحوال. كنت أتمنى التصدي لها، لكن الحكم غيّر قراره، وأتفق معه في ذلك».

وتابع الحارس السلوفيني: «كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، لكن لاعب أرسنال سددها بقوة كبيرة. علينا تجاوز ذلك والتركيز على مباراتنا المقبلة في الدوري، ثم مواجهة الإياب في لندن».

وأكد أوبلاك أنه لا يشعر بالقلق من مواجهة أرسنال، رغم الخسارة الثقيلة 0-4 أمامه على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلاً: «لن نفكر في تلك المباراة، لأن المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا إلى النهائي».

وختم حديثه: «لا نفكر الآن في التتويج بدوري الأبطال، بل علينا التركيز أولاً على مباراة الإياب، لأن أرسنال أيضاً يريد اللقب، ويجب أن نتجاوزه قبل التفكير في أي شيء آخر».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، لتحديد الطرف المتأهل إلى النهائي المقرر في 30 مايو (أيار)، حيث سيواجه الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
TT

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

أبدى دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني، تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال سيميوني عقب اللقاء الذي أقيم في مدريد: «جوليان ألفاريز سيخضع لفحوصات طبية، وآمل أن تكون إصابته طفيفة»، مضيفاً رداً على سؤال بشأن الإياب: «أنا متفائل دائماً».

وكشف المدرب الأرجنتيني، في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»، عن بعض الحالات البدنية داخل فريقه، موضحاً: «تعرض جوليانو سيميوني لكدمة بعد اصطدامه بمدافع أرسنال هينكابي، وأتمنى ألا تكون الإصابة خطيرة، كما شعر سورلوث بآلام في الساق خلال الإحماء، وفضلنا عدم إشراكه لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب».

وأضاف: «لا أؤمن بالحظ، بل بالاستمرارية. الشوط الأول كان متكافئاً، استحوذ أرسنال أكثر دون خطورة حقيقية، فهو فريق قوي للغاية، لكننا تحسنا في الشوط الثاني، وكان البدلاء أفضل من الأساسيين، وقدمنا أداء أفضل من أرسنال».

وتابع: «انخفضت شراسة أرسنال، وأصبحنا أكثر تنظيماً وتحسناً دفاعياً، وخلقنا فرصاً خطيرة عبر غريزمان ولوكمان، لكننا لم ننجح في استغلالها».

وشكك سيميوني في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها أرسنال هدفه، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو وجيوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتساب ركلة جزاء في مباراة بحجم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.