ألمانيا تحشد كل أجهزتها استعداداً لانطلاق كأس أوروبا الجمعة

بثقة في نجاح يوازي تنظيمها المبهر لمونديال 2006... وأمل كبير بالتتويج القاري

ملعب برلين الأولمبي الأكبر بين الاستادات العشرة سيحتضن النهائي وحفل التتويج (رويترز)
ملعب برلين الأولمبي الأكبر بين الاستادات العشرة سيحتضن النهائي وحفل التتويج (رويترز)
TT

ألمانيا تحشد كل أجهزتها استعداداً لانطلاق كأس أوروبا الجمعة

ملعب برلين الأولمبي الأكبر بين الاستادات العشرة سيحتضن النهائي وحفل التتويج (رويترز)
ملعب برلين الأولمبي الأكبر بين الاستادات العشرة سيحتضن النهائي وحفل التتويج (رويترز)

حشدت ألمانيا كل أجهزتها، استعداداً لانطلاق كأس أوروبا لكرة القدم على ملاعبها، بداية من الجمعة وحتى 14 الشهر المقبل، وبثقة في نجاح يوازي تنظيمها المبهر لمونديال 2006.

وبعد 3 سنوات من نسخة عكّرتها جائحة «كوفيد»، واستضافتها 11 مدينة في 11 بلداً بمناسبة الذكرى الستين لانطلاقها، تحتضن ألمانيا البطولة الأوروبية على 10 ملاعب موزعة على 10 مدن، 9 منها استضاف مونديال 2006، باستثناء استاد دوسلدورف أرينا.

وخلال البطولة السابقة، وفي خضم الجائحة، أقيمت مباريات صيف 2021 بسعة محدودة للملاعب تفاوتت بين مدينة وأخرى، بيد أن هذه المرة لا مكان للقيود، في ظل توقعات بحضور 2.7 مليون مشجع للمباريات الـ51 التي تختتم بالنهائي على كأس هنري دولوني في استاد برلين الأولمبي.

وفي حين تأمل ألمانيا التي تفتتح البطولة الجمعة أمام اسكوتلندا في ميونيخ، أن تعيش من جديد «قصة الخيال الصيفية» في تكرار لعام 2006، عندما بلغت نصف نهائي كأس العالم على أرضها، انشغلت بإجراءات أمنية مشددة ضمن مسعاها للحفاظ على سلامة وأمن المشجعين واللاعبين، في مهمة ضخمة تزداد صعوبتها في ظل التوتر الناجم عن الحرب الروسية على أوكرانيا والنزاع المتجدد بين إسرائيل والفلسطينيين.

ووضعت ألمانيا العامل الأمني في صدارة أولوياتها، ووجهت تحذيرات صارمة لمثيري الشغب المعروفين بـ«الهوليغنز»، وحشدت قوات إضافية لتفادي أي مخاطر إرهابية وحتى الهجمات الإلكترونية.

ومن المتوقَّع أيضاً أن تستقطب المناطق المخصصة للمشجعين نحو 12 مليون زائر خلال الحدث القاري.

ناغلسمان المدرب الاصغر بالبطولة يراقب لاعبي المانيا متطلعا لتحقيق انجاز كبير (اب)

قال مدير البطولة فيليب لام: «منذ البداية، كان الأمن على رأس أولوياتنا».

وخلال المباريات، سيكون الجميع في حال جاهزية واستنفار تام لدرجة أن عناصر الشرطة محرومون من الإجازات خلال النهائيات القارية.

ويُعدّ الملعب الأولمبي بالعاصمة برلين (71 ألف متفرج) الأكبر بين الاستادات العشر ووقع عليه الاختيار لاستضافة المباراة النهائية. وسبق أن استضاف الملعب الذي يعتمده فريق «هيرتا برلين» (درجة ثانية حالياً)، أولمبياد 1936، ونهائي مونديال 2006 ونهائي دوري أبطال أوروبا 2015، ونهائي كأس ألمانيا دون انقطاع منذ 1985. علماً بأنه خضع للتجديد في 2000 و2004.

أما ملعب «ميونيخ فوتبول أرينا (أليانز أرينا)»، فيتسع لنحو 66 ألف متفرج، وهو الذي سيحتضن المباراة الافتتاحية الجمعة بين ألمانيا وأسكوتلندا إضافة لإحدى مباراتي نصف النهائي.

افتتح الملعب الذي بناه فريقا بايرن ميونيخ وميونيخ (1860) عام 2005، قبل أن يستحوذ بايرن على الملكية كاملة. سبق لهذا الملعب أن احتضن افتتاح مونديال 2006 ونهائي دوري أبطال أوروبا 2012 عندما تفوق تشيلسي الإنجليزي على المضيف، بايرن ميونيخ، بركلات الترجيح. كما استضاف مباريات في النسخة السابقة لكأس أوروبا.

ويُعدّ ملعب «سيغنال إيدونا بارك» الذي يتسع لنحو 62 ألف متفرج والخاص بفريق بوروسيا دورتموند من الأشهر في العالم بفضل «الجدار الأصفر» لمشجعيه المتفانين وصدى الصوت القوي الذي يتردد في أرجائه. افتُتح الملعب عام 1974 وشهد عملية تجديد عام 2003، وسبق أن استضاف مباريات مهمة، من بينها نهائي كأس الاتحاد الأوروبي 2001 بين ليفربول الإنجليزي وألافيس الإسباني. وسيحتضن إحدى مباراتي نصف النهائي في كأس أوروبا 2024.

ويحتضن ملعب «شتوتغارت أرينا» الذي أُعيد تحديثه أكثر من مرة ليتسع لنحو 51 ألف متفرج مباريات بالدورين الأول والثاني، علماً بأنه سبق أن استقبل مباريات في مونديالَيْ 1974 و2006، وكأس أوروبا 1988، ونهائي كأس أوروبا لأبطال الدوري في 1959 و1988.

ويُعدّ ملعب هامبورغ الذي أُعيد تجديده في عام 2000 ليتسع لنحو 50 ألف متفرج من معالم المدينة، وقد سبق أن استضاف مباريات في كأس أوروبا 1988، ومونديالي 1974 و2006. وسيكون ملعب «دوسلدورف أرينا» الذي يتسع لنحو 47 ألف متفرج والخاص بفريق فورتونا دوسلدورف الذي شارك في الدرجة الأولى آخر مرة موسم 2019 - 2020، على موعد مع استضافة عدة مباريات بالدورين الأول والثاني.

ويأتي بعده «استاد كولن» الذي يتسع لنحو 43 ألف متفرج، وتجدد قبل مونديال 2006، وهو الملعب الخاص بنادي كولن الهابط إلى الدرجة الثانية. استقبل من قبل مباريات في كأس أوروبا 1988، وكأس القارات 2005 ومونديال 2006.

ويُعد ملعب «فرانكفورت أرينا» الذي يتسع لنحو 47 ألف متفرج وتم تجديده عدة مرات منذ افتتاحه في مايو (أيار) 1925 من معالم المدينة التجارية، وقد سبق أن استضاف مباريات في مونديال 1974، بينها الافتتاح، وكأس أوروبا 1988، وكأس القارات 2005، وكأس العالم 2006.

وربما يكون ملعب «لايبزيغ» (رد بول أرينا) الأقل سعة بنحو 40 ألف متفرج، إلا أنه ملعب متطوِّر يتميز بسقف حديث افتُتح عام 2004، ثم جُدِّد مرة أخرى قبل سنتين. سبق أن استضاف مباريات في مونديال 2006. وآخر الملاعب هو «فلتينس أرينا» المعروف باسم «أرينا أوف شالكه»، نسبةً لنادي شالكه، بطل ألمانيا 7 مرات المشارك راهناً في الدرجة الثانية. ويتسع الملعب لنحو 50 ألف متفرج، وقد تمّت إعادة افتتاحه في 2001 بعد تجديدات شملت إضافة سقف قابل للطي ومستطيل أخضر يمكن سحبه. وسبق أن استضاف الملعب نهائي دوري أبطال أوروبا 2004، وربع نهائي كأس العالم 2006.

وتأمل ألمانيا أن يصب عامل الأرض والجمهور في صالح منتخبها للتتويج باللقب، رغم أن إنجلترا وفرنسا والبرتغال وإسبانيا تتصدر قائمة المرشحين.

وتدرك ألمانيا بطلة العالم 4 مرات التي ودَّعت النسختين الأخيرتين في المونديال من دور المجموعات صعوبة المهمة في كأس أوروبا، لكنها تأمل الاستفادة من الأجواء وحماسة المدرب الشاب يوليان ناغلسمان الذي حل بدلاً من هانزي فليك لتحقيق المفاجأة والتتويج على أرضها.

ناغلسمان الاصغر بين مدربي يورو 2024 يأمل مخالفة الترشيحات وانتزاع اللقب (اب)

بعد سلسلة كارثية من المباريات الودية في 2023، أبرزها الخسارة أمام اليابان 1 - 4، جاء ناغلسمان بهدف منح الدولة المضيفة لقباً رابعاً قياسياً، الأول منذ 28 سنة؛ إذ تتساوى راهناً بـ3 ألقاب مع إسبانيا.

وعُين ناغلسمان مدرباً لألمانيا بعمر 36 عاماً فقط، مع عقد مبدئي حتى كأس أوروبا 2024، لكن بعد بدايته الجديدة مُدد حتى كأس العالم 2026 في أبريل (نيسان) الماضي.

وقدم المدرب السابق لبايرن ميونيخ الخطوط العريضة للتغييرات الجذرية التي يرغب في القيام بها لاستعادة طريق الانتصارات مع ألمانيا، ووضع على الخصوص مخططاً لإعادة لاعب وسط ريال مدريد الإسباني توني كروس (34 عاماً) بطل العالم 2014 الفائز للتو بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة السادسة في مسيرته الاحترافية، إلى تشكيلة المنتخب، وإقناعه بالعدول عن اعتزاله اللعب دولياً منذ كأس أوروبا صيف 2021، ثم نجح المدرب الشاب في إقناع يوزوا كيميش بالتحول من لاعب وسط دفاعي إلى ظهير أيمن، وهو المركز الذي شغله لاعب بايرن ميونيخ في بداية مسيرته الكروية مع النادي البافاري.

ولكن الخطوة الجريئة هي على الخصوص استبعاده العديد من الركائز الأساسية المخضرمة، بينها ماتس هومليس وليون غوريتسكا، لإفساح المجال أمام لاعبين جدد، فكانت نقطة التحول ليجتاز اختبارين ناريين في وديتين كبيرتين فاز فيهما على فرنسا 2 - 0، وهولندا 2 - 1.

ويقول ناغلسمان: «لدي قناعة بقدرتنا على التتويج باللقب»... لكن قبل ذلك ينتظر الألمان العبور من المجموعة التي تضم أسكتلندا وسويسرا والمجر.

في المقابل يعول الإنجليز الذين وقعوا في مجموعة تضم الدنمارك وصربيا وسلوفينيا، على الثلاثي الهجومي الضارب المكوَّن من هاري كين وفيل فودن وجود بيلينغهام.

وتحمل إنجلترا عبء أنها لم تفُز بكأس أوروبا في تاريخها. وبعد الخسارة المؤلمة بركلات الترجيح على يد إيطاليا في نهائي 2021 على ملعب «ويمبلي»، سقط فريق المدرب غاريث ساوثغيت في ربع نهائي مونديال قطر 2022 بصعوبة أمام فرنسا. ويأمل منتخب «الأسود الثلاثة» الاستفادة من خبرة كين على الأراضي الألمانية، حيث تألق في موسمه الأول في الـ«بوندسليغا» بتسجيله 44 هدفاً في 45 مباراة خاضها مع بايرن ميونيخ في جميع المسابقات، لكن من دون أن يحرز أول لقب في مسيرته.

كما أن بيلينغهام كان من نجوم الدوري الألماني قبل أن يترك دورتموند، الصيف الماضي، للالتحاق بريال مدريد الإسباني، ويواصل التألق مساهماً في تتويج النادي الملكي بثنائية الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا.

ويقول ساوثغيت: «هل نحن من المنتخبات القادرة على إحراز اللقب؟ بالطبع نعم، لكن علينا الارتقاء بمستوانا في الأوقات الحاسمة. ينتظرنا الكثير من العمل».

في المقابل تواصل فرنسا الاعتماد على مهاجمها الأبرز كيليان مبابي، المنتقل بعد مد وجزر من باريس سان جيرمان إلى ريال مدريد الإسباني، رغم كتيبة النجوم التي يملكها المدرب ديدييه ديشامب. ويأمل مبابي قبل التوجه إلى مدريد في إحراز أول ألقابه القارية بعد تتويجه مع فرنسا بمونديال 2018 وحصوله على الوصافة في 2022 وراء أرجنتين ليونيل ميسي بركلات الترجيح. وبلغت فرنسا المباراة النهائية 3 مرات في آخر 4 مشاركات في بطولة كبرى، بينما أخفق لاعبو المدرب ديشامب في النسخة الأخيرة بركلات الترجيح أمام سويسرا في ثمن النهائي.

قال ديشامب الذي يفتقد كمدرب اللقب القاري من سجله الزاخر بينما قاد فرنسا كلاعب لإحرازه للمرة الثانية والأخيرة في 2000: «سنخوض كأس أوروبا بطموح وصفاء ذهن. أدرك أن التوقعات ترتفع كل مرة بعد ما حققناه. لكن الخبرة تقول لنا إن هناك الكثير من الخطوات التي يجب اجتيازها في البطولات». ووقعت فرنسا في مجموعة قوية تضم هولندا وبولندا والنمسا.

أما إيطاليا حاملة اللقب الناجية من التصفيات بعد غيابها عن آخر نسختين من كأس العالم، فوقعت في أصعب مجموعة إلى جانب إسبانيا، كرواتيا وألبانيا.

نظام البطولة الذي يتيح لـ16 منتخباً من أصل 24 بلوغ ثمن النهائي قد يمنح فرصة ثانية لمنتخبات تخفق في دور المجموعات، على غرار البرتغال التي عجزت عن تحقيق أي فوز في الدور الأول عام 2016، قبل أن تحرز اللقب لاحقاً بقيادة كريستيانو رونالدو الذي يشارك في النسخة الحالية بعمر 39.

وتأمل بلجيكا وهولندا في ترك بصمة أيضاً، لكن كأس أوروبا الحالية تتميز بحضور منتخبات أقل شهرة.

ستحظى أوكرانيا بتعاطف كبير بسبب الغزو الروسي للبلاد، وسيكون لديها فريق جيد تحت قيادة سيرهي ريبروف، فيما تشارك ألبانيا بقيادة البرازيلي سيلفينيو في البطولة القارية للمرة الثانية فقط.

وسيكون من المثير متابعة الوافد الجديد المنتخب الجورجي الذي يشرف عليه المدافع السابق لبايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي ويلي سانيول، وبقيادة جناح نابولي الإيطالي خفيتشا كفاراتسخيليا.


مقالات ذات صلة

«روما» يقدّم مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي

رياضة عالمية قدّم نادي روما مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي (رويترز)

«روما» يقدّم مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي

قدّم نادي روما مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي بأحد الأحياء الطرفية للعاصمة الإيطالية، وقد يستضيف مباريات في بطولة كأس أوروبا 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية المهاجم الفرنسي سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025 (إ.ب.أ)

59 هدفاً في عام واحد... كيف صنع مبابي موسمه الأعظم مع ريال مدريد؟

يسدل كيليان مبابي الستار على عام 2025 المدهش، بعدما سجَّل هدفه التاسع والخمسين من ركلة جزاء في شباك إشبيلية، ليعادل رقم رونالدو القياسي مع ريال مدريد 2013.

The Athletic (مدريد)
رياضة عالمية جانب من اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الإسباني (الاتحاد الإسباني)

الاتحاد الإسباني يقرّ ميزانية بـ400 مليون يورو لعام 2026

أقرَّت الجمعية العمومية للاتحاد الإسباني لكرة القدم ميزانية تتجاوز 400 مليون يورو (مليار و757 مليون ريال سعودي) لعام 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مبابي (أ.ف.ب)

مبابي: سنكرم المتضررين من هجمات باريس

قال كيليان مبابي، قائد منتخب فرنسا، إن فريقه سيحاول تكريم المتضررين من الهجمات التي وقعت في 13 نوفمبر 2015 عندما يواجه أوكرانيا في مباراة مهمة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية توماس توخيل (رويترز)

مدرب إنجلترا: لا وقت للتجارب

قال توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، إن وقت التجارب قد انتهى، وذلك قبل خوض مباراتيه الأخيرتين بتصفيات كأس العالم لكرة القدم 2026 ضد صربيا وألبانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شيلتون يفوز على أومبير في معركة اليد اليسرى بـ«أستراليا المفتوحة»

 بن شيلتون (إ.ب.أ)
بن شيلتون (إ.ب.أ)
TT

شيلتون يفوز على أومبير في معركة اليد اليسرى بـ«أستراليا المفتوحة»

 بن شيلتون (إ.ب.أ)
بن شيلتون (إ.ب.أ)

اعتمد الأميركي بن شيلتون المُصنّف الثامن على قوة ضرباته وخبرته في الأشواط الفاصلة ليفوز (6-3) و(7-6) و(7-6) على أوجو ​أومبير في مباراة مثيرة بين اللاعبين الأعسرين على ملعب رود ليفر اليوم (الثلاثاء)، ليبلغ الدور الثاني من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس.

واكتسح شيلتون الذي خسر أمام الفائز باللقب يانيك سينر في قبل نهائي العام الماضي، منافسه في المجموعة الأولى، لكن الفرنسي قاوم بشراسة ليفرض شوطَيْن فاصلَيْن في المجموعتَيْن الثانية والثالثة، لكن ذلك منح اللاعب الأميركي التفوق، بعدما اعتمد على خبرته من العام الماضي عندما خاض ثمانية ‌أشواط فاصلة ‌في ست مباريات في «ملبورن بارك».

وقال شيلتون: «أعتقد ‌أنني ⁠لعبت ​للتو ‌شوطَيْن فاصلين عظيمين. لعبت الكثير من الأشواط الفاصلة هنا، ولديّ خبرة كبيرة، وأعتقد أن ذلك ما ساعدني اليوم».

وأشعل شيلتون الأجواء منذ البداية بعد ضربة إرسال ساحق مذهلة بلغت سرعتها 229 كيلومتراً في الساعة في النقطة الثانية خلال المباراة، وكسر إرسال منافسه مبكراً، ليتقدم (3-1).

وإصابت إحدى الضربات القوية أومبير في ذراعه، مما دفع شيلتون إلى الاعتذار فوراً، لكن رسالة ⁠الأميركي كانت واضحة؛ إذ كافح منافسه الفرنسي للتعامل مع القوة المذهلة للضربات القادمة من ‌الجانب الآخر من الشبكة.

كما قدّم شيلتون لحظة من الذكاء عندما رد الكرة بشكل غير متوقع بين أحد جامعي الكرات وقائم الشبكة ليخطف نقطة، قبل أن يحسم المجموعة بضربة أمامية قوية. وبعد أن تفوق عليه شيلتون لمدة 75 دقيقة، تمكن أومبير فجأة من السيطرة على الأميركي في المجموعة الثانية التي تبادل فيها اللاعبان كسر الإرسال، وارتفع عدد الأخطاء السهلة التي ارتكبها شيلتون. وعلى الرغم من كسر ​إرساله مرتين في المجموعة الثانية، فإن أومبير العنيد قاتل للعودة إلى التعادل، لكن دقة ضرباته تراجعت بشكل ملحوظ ⁠في الشوط الفاصل، واستغل شيلتون الأمر سريعاً ليتقدم بمجموعتين دون رد.

وكانت المجموعة الثالثة درساً في ضربات الإرسال، وأطلق اللاعبان إرسالات أولى مذهلة، وكانت فرص كسر الإرسال نادرة مع الاتجاه نحو شوط فاصل، تقدم فيه أومبير (3-صفر). واستعاد شيلتون توازنه قبل أن يطلق صرخة انتصار عندما لعب ضربة أمامية ناجحة في نقطة المباراة، ليتلقى أومبير أول خسارة في أربع مباريات في البطولات الأربع الكبرى ضد لاعب أعسر.

وأضاف شيلتون: «أعتقد أنني حافظت على هدوئي اليوم... إن مواجهة أوجو في الدور الأول قرعة صعبة». وأكمل: «شعرت أنني قدّمت أفضل ما لديّ في التنس في ‌وقت متأخر من المباراة، وكان هذا كل ما يمكن أن أتمناه. أتطلع إل محاولة الاستمرار بهذا المستوى والتحسن أكثر مع تقدم البطولة».


«إن بي إيه»: هاريس يقود بيستونز لحسم قمة المنطقة الشرقية بفارق نقطة

توبياس هاريس صاحب القميص رقم 12 (رويترز)
توبياس هاريس صاحب القميص رقم 12 (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: هاريس يقود بيستونز لحسم قمة المنطقة الشرقية بفارق نقطة

توبياس هاريس صاحب القميص رقم 12 (رويترز)
توبياس هاريس صاحب القميص رقم 12 (رويترز)

سجل توبياس هاريس 25 نقطة، وقاد ديترويت بيستونز لحسم قمة المنطقة الشرقية بفارق نقطة بفوزه على بوسطن سلتيكس 104 - 103 الاثنين، في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

وانضم هاريس إلى 3 من زملائه تجاوزوا حاجز الـ10 نقاط، حيث أسهم جايلن دورن بـ18 نقطة، وكايد كونينغهام بـ16 نقطة، أضاف إليها 14 تمريرة حاسمة.

وعزز ديترويت صدارته للمنطقة الشرقية بفوزه الـ31 هذا الموسم مقابل 10 هزائم، متقدماً بفارق 5.5 مباراة عن وصيفه سلتيكس الذي مُني بخسارته الـ16 مقابل 26 فوزاً.

وبرز في صفوف الخاسر جايلن براون بتسجيله 32 نقطة، وكاد يخطف الفوز في الثواني الأخيرة، إلّا أن محاولته ارتدت من حافة السلة، بينما تمسك بيستونز بالفوز بفارق نقطة واحدة.

وقال هاريس عقب نهاية المباراة: «كنا نرغب بشدة في الفوز بهذه المباراة. من الواضح أننا نواجه اثنين من أفضل الفرق في الشرق، وفريقنا مستعد دائماً للتحدي. إنه فوز رائع بالنسبة لنا».

وكانت المواجهة بين بيستونز وسلتيكس واحدة من سلسلة مباريات حافلة، حيث احتفلت رابطة الدوري بيوم الناشط في الحقوق المدنية؛ القس مارتن لوثر كينغ جونيور الذي اغتيل عام 1968. وفي الغرب، أعاد الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر بتسجيله 30 نقطة، فريقه أوكلاهوما سيتي ثاندر، حامل اللقب، إلى سكة الانتصارات بفوز ساحق على مضيفه كليفلاند كافالييرز 136 - 104.

وبعد يومين من تعرضه لهزيمة مفاجئة أمام ميامي هيت 120 - 122، ضمن أبطال الدوري عدم تكرار السيناريو ذاته أمام كافالييرز، فباستثناء فترة وجيزة في بداية الربع الأول، فرض ثاندر سيطرته طوال المباراة، ليوسع الفارق في الربع الأخير، مسجلاً 45 نقطة مقابل 25 لأصحاب الأرض.

ولعب تشيت هولمغرين إلى جانب شاي، أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي، دوراً هجومياً بارزاً بتسجيله 28 نقطة، فيما أضاف الكندي لوغينتز دورت 18 نقطة، والبديل إيزايا جو 16 نقطة وآرون ويغينز 12 نقطة، في طريق حامل اللقب، لرفع رصيده في صدارة الغربية إلى 36 فوزاً مقابل 8.

في المقابل، تألق دونوفان ميتشل مع كافالييرز بتسجيله 19 نقطة، بينما تساوى إيفان موبلي وجاريت ألين وجايلون تايسون وديأندري هانتر برصيد 16 نقطة لكل منهم.


«أستراليا المفتوحة»: بداية «خجولة» لحاملة اللقب

ماديسون كيز (أ.ف.ب)
ماديسون كيز (أ.ف.ب)
TT

«أستراليا المفتوحة»: بداية «خجولة» لحاملة اللقب

ماديسون كيز (أ.ف.ب)
ماديسون كيز (أ.ف.ب)

استهلت الأميركية ماديسون كيز حملة الدفاع عن لقبها في بطولة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى لكرة المضرب، بخطوة متعثرة؛ حيث خسرت الأشواط الأربعة الأولى قبل أن تنتفض وتفوز على الأوكرانية أولكساندرا أولينيكوفا 7 - 6 (8 - 6) و6 - 1 على ملعب رود ليفر أرينا الثلاثاء.

وبدت كيز، المصنفة التاسعة، متوترة للغاية؛ لكنها استعادت رباطة جأشها لتخرج فائزة، بعدما كانت فاجأت البيلاروسية أرينا سابالينكا قبل 12 شهراً في مباراة ملحمية من 3 مجموعات، لتحقق باكورة ألقابها الكبرى في سن الـ29 عاماً.

وفشلت في مواصلة نجاحاتها في العام الماضي، فلم تتمكن من إضافة أي لقب جديد إلى سجلها. وبدأت كيز الموسم الحالي بالخروج من الدور ربع النهائي في «بريزبين» و«أديلايد»، وأقرّت قبل بطولة أستراليا بأنها كانت متوترة بصفتها حاملة اللقب.

وقالت: «أعتقد بأنني في البداية شعرت كأنني ألعب بخجل بعض الشيء، ولم أكن أثق في حدسي الأول». وأضافت: «كنتُ أتردد باستمرار بشأن ما أريد فعله». وتابعت: «هذا الأمر أبطأ حركتي بشكل ملحوظ. كنتُ أعتمد على ردود الفعل بدلاً من وضع خطة مُسبقة».

وفي مشاركتها الـ50 بالبطولات الأربع الكبرى، بخلاف أولينيكوفا التي تُشارك للمرة الأولى، ارتكبت كيز 3 أخطاء مزدوجة، وخسرت شوط إرسالها الأول. وعززت اللاعبة الأوكرانية، المصنفة 92 التي واجهت لاعبة من بين أفضل 50 للمرة الأولى، موقفها، وحافظت على إرسالها بعد 6 تعادلات في الشوط الثاني، لتُسيطر على المباراة.

وفاجأت الأميركية بكسرها إرسالها مرة أخرى وتقدمت بنتيجة 4 - 0، قبل أن تستفيق كيز أخيراً وتقاتل للعودة. وقلّصت كيز الأخطاء وأعادت ضبط إرسالها لتفوز بالأشواط الخمسة التالية، لتعود وتخسر إرسالها مجدداً، لتفرض شوطاً فاصلاً تأخرت خلاله بنتيجة 4 - 0، واضطرت لإنقاذ نقطتين لحسم المجموعة قبل أن تفوز بها بضربة ساحقة.

وشكّلت العودة القوية حافزاً لفوزٍ ساحق في المجموعة الثانية، حيث كسرت كيز إرسال منافستها مباشرة، وتقدمت بنتيجة 0 - 4 قبل أن تحسم المباراة بعد ساعة و40 دقيقة. ورغم البداية المتعثرة، صرّحت كيز بأنها تشعر بالفخر لعودتها بصفتها حاملة اللقب.