تركيا في ألمانيا تتأهب لليورو: كأننا في أرضنا

منتخب تركيا يتأهب للمشاركة في اليورو (إ.ب.أ)
منتخب تركيا يتأهب للمشاركة في اليورو (إ.ب.أ)
TT

تركيا في ألمانيا تتأهب لليورو: كأننا في أرضنا

منتخب تركيا يتأهب للمشاركة في اليورو (إ.ب.أ)
منتخب تركيا يتأهب للمشاركة في اليورو (إ.ب.أ)

حين تغلّبت تركيا على ألمانيا 3-2 في مباراةٍ وديّةٍ في نوفمبر الماضي (تشرين الثاني) على الملعب الأولمبي في برلين، سجّل كينان يلديز المولود في بافاريا هدف الأتراك الثاني. هو، مثل العديد من اللاعبين الألمان من أصولٍ تركية، اختار اللعب لـ«ميلي تاكيم».

في تلك الليلة، احتفل نحو ثلثي المشجعين الحاضرين في الملعب مع المنتخب الضيف، في مدرجاتٍ غطّاها بحرٌ من الأعلام التركيّة الحمراء والبيضاء.

يُسأل الإيطالي فينتشنسو مونتيلا مدرب المنتخب التركي عمّا إذا كان فأل خيرٍ اللعب في ألمانيا خلال كأس أوروبا ويقول فرِحاً: «على الأرجح سنلعب وكأننا في أرضنا».

أعلن المدرب قائمةً من 26 لاعباً للمشاركة في النهائيات. من بين هؤلاء خمسة وُلدوا على الأراضي الألمانية، أبرزهم الشاب الموهوب كينان يلديز لاعب يوفنتوس الإيطالي، كما صالح أوزغان، وصيف دوري أبطال أوروبا مع بوروسيا دورتموند، وهاكان تشالهان أوغلو قائد المنتخب المتوّج مع إنتر بلقب الدوري الإيطالي.

يالديز خلال مباراة تركيا وإيطاليا (إ.ب.أ)

هؤلاء اللاعبون الذين سيواجهون البرتغال وجورجيا وتشيكيا في المجموعة السادسة، هم غالباً أحفاد «العمّال الضيوف» الأتراك الذين وفدوا إلى ألمانيا الغربية في الستينات والسبعينات.

اختيارهم الدفاع عن قميص «ميلي تاكيم» (المنتخب الوطني) الذي يُسعد المشجعين الأتراك، يعيد إثارة الجدل حول فشل الاندماج في ألمانيا، حيث يعيش نحو ثلاثة ملايين تركي ويُشكّلون أكبر جالية تركية أو من أصل تركي في الخارج.

يقول أحمد توبراك، الأستاذٌ في جامعة العلوم والفنون التطبيقية في دورتموند وباحث في هذا المجال، إن «اختيارهم تمثيل تركيا ليس بالضرورة نتيجة لفشل الاندماج».

يضيف أن هؤلاء اللاعبين الذين لا يتحدثون التركية بطلاقة و«يعرفون تركيا من خلال البطاقات البريدية فقط»، يتخذون قراراً «عاطفياً» في المقام الأوّل.

ويتابع «كرة القدم رياضة عاطفية تُلعب بكثير من الشغف في تركيا أكثر من ألمانيا يختارون تركيا أيضاً لأنهم يشعرون برابط عاطفي مع هذا البلد عبر آبائهم أو أجدادهم أو أقاربهم»، مشيراً إلى أن الاتحاد التركي «يتقرب بشكل نشط» من اللاعبين الشباب من أصل تركي.

اختار العديد من الألمان من أصل تركي اللعب للمنتخب الألماني، أشهرهم مسعود أوزيل، بطل العالم 2014 الذي تخلى عن جواز سفره التركي عند بلوغه سن الرشد، قبل أن يصبح رمزاً لألمانيا متعددة الثقافات.

صالح أوزغان مع فريقه دورتموند الألماني (أ.ب)

لكن مسيرته شهدت تحولاً كبيراً عام 2018، بعد جدٍل حاد نشأ عن صورةٍ له مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

اعتزل أوزيل اللعب الدولي فوراً بعد الجدل والهجوم الإعلاميّ عليه، واتّهم الاتحاد الألماني بـ«العنصرية». قال حينها «لديّ قلبان، قلب ألماني وآخر تركي».

تصريحاته أثارت صدى في يناير (كانون الثاني) الماضي، عند اعتماد قانون في البوندستاغ (مجلس النواب الألماني) يُخفف من شروط الحصول على الجنسية الألمانية وينهي القيود المفروضة على حمل الجنسية المزدوجة.

قال المستشار الألماني أولاف شولتس: «أعتقد أن هذا الشعور بأن تكون ألمانياً وإيطالياً، أو ألمانياً وتركياً، يتوافق مع واقع الكثير من مواطنينا. الاعتراف بذلك هو مسألة احترام».

يروي جون مكمانوس، مؤلف كتاب عن كرة القدم التركية، قصة تعكس هذه المشاعر المتعددة للانتماء.

في الدقيقة 79 من مباراة تصفيات كأس أوروبا 2012 بين ألمانيا وتركيا، سجل مسعود أوزيل هدف 2-0 للمنتخب الألماني. كان مكمانوس في ذلك الوقت في كرويتسبيرغ، حيٌّ في برلين يُطلق عليه «إسطنبول الصغيرة».

يكتب «في الحانة التركية التي كنت أشاهد فيها المباراة، راح المشاهدون الآخرون يشتمون شاشة العرض. لكن بعد لحظة، وقف رجلٌ وصفّق وهو يقول برافو، وتبعه آخرون فوراً».


مقالات ذات صلة

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

رياضة عالمية تسيفرين (إ.ب.أ)

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)

«يويفا» يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا

ذكر تقرير إعلامي أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا «يورو».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية أعمال الصيانة تستهدف رفع سعة «فيلا بارك» إلى أكثر من 50 ألف متفرج (نادي أستون فيلا)

أستون فيلا يجري صيانة لملعبه استعداداً لـ«يورو 2028»

سيغلق نادي أستون فيلا الإنجليزي، الذي بات قريباً من المشاركة ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، أحد جانبي ملعبه، الموسم المقبل، بسبب أعمال صيانة.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)
رياضة عالمية ملعب أليانز ستاديوم الوحيد الذي لا يحتاج إلى أعمال بناء وتطوير (رويترز)

«أليانز»... الملعب الإيطالي الوحيد الجاهز لاستضافة «أمم أوروبا»

حذَّرت تقارير صحافية إيطالية من ضرورة تسريع وتيرة العمل الحكومي لضمان بقاء إيطاليا شريكاً في استضافة بطولة كأس أمم أوروبا 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية بحسب شبكة «The Athletic» تتصدر إسبانيا (+440) قائمة المرشحين للفوز باللقب (رويترز)

تقديرات «فاندويل»: إسبانيا المرشح الأول لمونديال 2026... وإنجلترا وفرنسا في المطاردة

مع انتهاء الملحق المؤهل يوم الثلاثاء، اكتملت رسمياً قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

The Athletic (لوس أنجليس)

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

تسيفرين (إ.ب.أ)
تسيفرين (إ.ب.أ)
TT

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

تسيفرين (إ.ب.أ)
تسيفرين (إ.ب.أ)

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية منذ اعتماد حكم الفيديو المساعد «في أيه آر».

وقال السلوفيني خلال مؤتمر «ذا فوروم» الذي نظمته في مدريد شركة «أبولو سبورتس كابيتال»، وهي المساهم الأكبر الجديد في نادي أتلتيكو مدريد الإسباني: «أحياناً، لا يستطيع المشجعون فهم التفسيرات المختلفة للقوانين من مباراة إلى أخرى، وأنا أفهمهم: أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً».

وأضاف: «في حالات لمسات اليد مثلاً، لا أحد يفهم شيئاً. هل هي ركلة جزاء أم لا، هل هي متعمدة أم لا... كيف يمكن معرفة ذلك، لست طبيباً نفسياً!».

وتابع: «ما نحاول شرحه للحكام هو أن الحكم الموجود على أرض الملعب هو من يتخذ القرار. لا يجب على حكم الفيديو المساعد التدخل إلا في حال وجود خطأ واضح وجلي. كما يجب أن تكون التدخلات قصيرة، وليس كما يحدث أحياناً في الدوري الإسباني أو في الدوري الإنجليزي، مع توقفات تتراوح بين 10 و15 دقيقة لمراجعة لقطة واحدة».

واعتبر رئيس «يويفا» أن أفضل طريقة لتفادي الأخطاء هي «الالتزام بأكبر قدر ممكن» بقوانين مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «إيفاب»، معرباً عن أسفه لأن الأندية الأوروبية لا تتواصل معه إلا «للشكوى»، وليس «أبداً» للاعتراف بقرار يصب في مصلحتها.


إعادة بيع أربع تذاكر لنهائي المونديال بقرابة 2.3 مليون دولار

متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)
متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)
TT

إعادة بيع أربع تذاكر لنهائي المونديال بقرابة 2.3 مليون دولار

متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)
متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)

عرض موقع إعادة بيع التذاكر التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أربع تذاكر للمباراة النهائية لكأس العالم بسعر يقل قليلاً عن 3.‏2 مليون دولار للتذكرة الواحدة.

وتقع هذه التذاكر التي يبلغ سعرها 229.999.885 دولاراً والمخصصة للمباراة النهائية التي ستقام يوم 19 يوليو (تموز) على ملعب ميتلايف، خلف المرمى.

ولا يتحكم «الفيفا» في أسعار التذاكر المعروضة على منصة «إعادة البيع - التبادل»، ولكنه يتقاضى رسوم شراء بنسبة 15 في المائة من مشتري كل تذكرة، ورسوم إعادة بيع بنسبة 15 في المائة من البائع.

وكان سعر المقعد رقم 33 في الصف 32 من المدرج السفلي، ضمن المجموعة 146، والمصنف ضمن فئة المقاعد القياسية سهلة الوصول 207 آلاف دولار.

أما المقعد رقم 23 في الصف 26 من المجموعة 310، ضمن الفئة الثانية، فكان سعره 138 ألف دولار. وعلى بعد أمتار قليلة، يبلغ سعر المقعد رقم 21 «23 ألف دولار».

وكانت أرخص تذاكر المباراة النهائية المعروضة للبيع الخميس على منصة البيع الإلكتروني هي 85.‏10923 دولار لأربعة مقاعد تقع على بعد أربعة صفوف من أعلى المدرج العلوي خلف المرمى.

وطرح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مجموعات جديدة من التذاكر للبيع يوم الأربعاء على موقعه الإلكتروني المخصص للتذاكر. وتبلغ أسعار التذاكر المتاحة للمباراة النهائية 10990 دولاراً.


الدوري الإسباني: ليفانتي يشعل صراع البقاء بثنائية في أشبيلية

لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: ليفانتي يشعل صراع البقاء بثنائية في أشبيلية

لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)

أشعل ليفانتي صراع المنافسة على البقاء ببطولة الدوري الإسباني، بعدما حقق انتصاراً ثميناً 2 - صفر على ضيفه أشبيلية، الخميس، في المرحلة الـ32 للمسابقة.

وتقمص إيفان روميرو دور البطولة في المباراة، عقب تسجيله هدفي ليفانتي في الدقيقتين 38 والرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني على التوالي.

وارتفع رصيد ليفانتي، الذي حقق فوزه الثامن في البطولة هذا الموسم والثاني على التوالي، رصيده إلى 32 نقطة، لكنه بقي في المركز التاسع عشر (قبل الأخيرة)، متأخراً بفارق نقطتين فقط عن أشبيلية، صاحب المركز السابع عشر، أول مراكز الأمان، مع تبقي ست مراحل فقط على نهاية الموسم الحالي.