نظرة على تشكيلة ألمانيا في «اليورو»... فيرتز وموسيالا يصنعان الفارق

ناغلسمان يقود ألمانيا في رحلة استعادة المجد (إ.ب.أ)
ناغلسمان يقود ألمانيا في رحلة استعادة المجد (إ.ب.أ)
TT

نظرة على تشكيلة ألمانيا في «اليورو»... فيرتز وموسيالا يصنعان الفارق

ناغلسمان يقود ألمانيا في رحلة استعادة المجد (إ.ب.أ)
ناغلسمان يقود ألمانيا في رحلة استعادة المجد (إ.ب.أ)

بعد كثير من البحث عن الذات، يبدو أن منتخب ألمانيا، مستضيف «بطولة أمم أوروبا 2024»، عاد إلى مسار تصاعدي تحت قيادة جوليان ناغلسمان، مع تسليط الضوء على هجومه المثير بدلاً من افتقاره إلى العمق الدفاعي.

من الغريب أن نتحدث عن مدير فني أو مدرب يبلغ من العمر 36 عاماً على أنه في مرحلة التعافي الوظيفي - وربما يكون هذا مصطلح قوي للغاية - لكن جوليان ناغلسمان بالتأكيد في مرحلة انتعاش بعد تركه بايرن ميونيخ. حتى تلك الإقالة في مارس (آذار) 2023، بدا بايرن ميونيخ كأنه الخطوة الطبيعية لصعوده. لم يكن الأمر كذلك. وسط التذمر بشأن ملابسه ومزاجه، وفي إحدى المرات تزلجه على الألواح، انطفأ بريقه عندما أقيل بعد 18 شهراً فقط من تعيينه.

لقد عاد البريق الآن، حيث كان ناغلسمان مسؤولاً عن تغيير المزاج العام للمنتخب الوطني. كان عدم الاهتمام والانسحاب يزداد منذ فوز المنتخب الألماني بكأس العالم 2014، رداً على الفضيحة وضعف الأداء، وتصدعت العلاقات أكثر خلال كأس العالم الأخيرة في قطر قبل عامين، التي تجاهلها كثير من الألمان ببساطة.

ومع ذلك، فإن الانتصارات المتتالية (على فرنسا وهولندا في فترة التوقف الدولي في مارس من هذا العام)، قد بدأت شيئاً ما، وعلى الرغم من عدم الوصول إلى الانتشاء الوشيك، فإن كرة القدم السريعة والرأسية والاختيارات الإبداعية التي قام بها ناغلسمان قد دشنت حقبة جديدة من الانفتاح الذهني.

ستلعب ألمانيا بخطة 4 - 3 - 2 - 1 هذا الصيف. سيكونون طموحين في الكرة ويستخدمون الظهيرين المعكوسين في الداخل. سيعود توني كروس في آخر مرة قبل اعتزاله اللعب، مما يغير من مستوى الاستحواذ على الكرة في خط الوسط. خلف «الرقم9»، كاي هافرتز، سيستخدم ناغلسمان أيضاً ثنائي «رقم 10»: جمال موسيالا وفلوريان فيرتز.

قد يكون هذا ممتعاً.

ماكسيميليان ميتلشتات

لقد انطلقت مسيرته خلال الأشهر الـ12 الماضية بطريقة لم يكن أحد يتوقعها، التي، على الأرجح، ستجعله مادة دسمة للصحافيين هذا الصيف.

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان ميتلشتات قد هبط للتو إلى الدرجة الثانية مع هيرتا برلين. لقد كان الفريق سيئاً، فقد احتل المركز الأخير في البوندسليجا، ولم يكن مميزاً. ولكن في شهر يوليو (تموز)، انضم إلى شتوتغارت الذي يدربه سيباستيان هونيس مقابل 500 ألف يورو، وأصبح جزءاً من أحد أكثر التحولات الدراماتيكية في كرة القدم الألمانية.

قاد هونيس شتوتغارت من ملحق الهبوط الموسم الماضي إلى وصافة الدوري الألماني والتأهل لدوري أبطال أوروبا في غضون عام، وبرز ميتلشتات؛ الظهير الأيسر المتجول المعكوس، في أحد أكثر الأجنحة قوة في الدوري الألماني.

وكان في المكان المناسب في الوقت المناسب.

ميتلشتات ليس أفضل ظهير أيسر ألماني في البلاد، لكنه العنصر المثالي لناغلسمان. لقد استغل فرصته أيضاً. لقد سجل هدفاً رائعاً في مرمى المنتخب الهولندي في شهر مارس. وبشكل عام؛ لديه التزام لا يعرف الخوف بنقل الكرة إلى الأمام، مما يجعله ممتعاً للغاية عند مشاهدته.

ناغلسمان استطاع خلق تناغم بين موسيالا وفيرتز (غيتي)

نقاط القوة... موسيالا وفيرتز معاً

بالرجوع إلى الوراء بضعة أشهر كان يُنظر إلى هذا الأمر على أنه مشكلة. نعم، كان لدى ألمانيا لاعبان شابان من الطراز العالمي. لسوء الحظ، كان كلاهما يلعب في المركز نفسه. لقد كان الأمر أشبه بموقف «ستيفن جيرارد - فرنك لامبارد» من ماضي إنجلترا القريب، حيث كان من المتوقع أن يُضحَّى بأحد اللاعبين من أجل الآخر.

إلا إنه على عكس كثير من مدربي إنجلترا، نجح ناغلسمان في إنجاح الأمر. كان الثنائي في تناغم مثالي في تلك المباريات الودية في شهر مارس، وسيجعل مزيجهما من رؤيتهما وتناقل الكرة والتهديد العام؛ الذي يقوم به هافرتز في مركز المحور الذكي في الأمام... أحد أخطر الثنائيات في البطولة.

إذا قطعت ألمانيا شوطاً كبيراً في بطولة أمم أوروبا، فمن المرجح أن تكون هذه الديناميكية هي السبب في ذلك.

أين ذهب كل المدافعين الألمان؟

واحد من أكثر النقاشات الوجودية في البلاد يتعلق بتضاؤل عدد المختصين. ساعد التجديد الذي قام به المدربون الألمان في مطلع القرن الحالي على إنتاج جيش صغير من اللاعبين الفنيين ومتعددي المهارات، ولكن - كما يرى البعض - على حساب العناصر الأكثر تقليدية في اللعبة، مثل لاعبي الوسط الدفاعي أو «رقم9».

يعرف الألمان كيف يصنعون ماريو جوتزه، هل لا يزال بإمكانهم ربط يورغن كولر أو ميروسلاف كلوزه معاً؟

إنها مجرد نظرية، ولكن يبدو أن نظرة على التشكيلة تقول لا.

يمتلك منتخب ألمانيا ما يكفي من المهارة والحيوية التي تكفيهم في أعلى الملعب، لكن قلب الدفاع كان مشكلة منذ سنوات، ولا تزال عيوبه تثير قلق المشجعين.

ثنائية روديغير وتاه نجحت في مواجهة هولندا الودية (غيتي)

جوناثان تاه هو أفضل مدافع في الفريق. لقد كان رائعاً في قلب دفاع باير ليفركوزن في موسمه شبه المثالي، وأنطونيو روديغير يبدأ معظم مباريات ريال مدريد لسبب وجيه، لكن ناغلسمان سيضطر إلى قضاء البطولة في حماية ما يبدو أنه قسم ضعيف.

إنه لأمر مدهش... كيف تغيرت الأمور بسرعة؟

بالرجوع إلى الوراء ستة أشهر فقط، لم تكن هناك أي إشارة هنا في ألمانيا إلى أنها ستستضيف بطولة كرة قدم كبرى هذا الصيف. حتى إنه كان هناك تخوف من ذلك: كانت البلاد تخشى الإحراج على أرض الملعب، وكانت تخشى أيضاً أن تشير إليها بقية أوروبا ويضحكوا على أنظمة النقل التي تئن تحت وطأة الصرير. كانت شبكة قطارات «دويتشه بان» في حالة فوضى منذ فترة طويلة، ولم يكن احتمالُ اعتماد ملايين الأشخاص الجدد عليها للتنقل في جميع أنحاء البلاد لمشاهدة المباريات أمراً يتطلع إليه.

ولكن كيف تبدو الأمور مختلفة الآن؟

ليس من المتوقع أن ينافس فريق ناغلسمان بجدية على اللقب، ولكن - كما حدث عندما استضافت ألمانيا كأس العالم عام 2006، بعد عامين من الإقصاء من دور المجموعات في كأس الأمم الأوروبية - هناك بعض الأمل في أن يتمكنوا من التقدم خطوة جريئة إلى الأمام، وحتى لو أقصوا في النهاية من قبل فرنسا أو إنجلترا أو البرتغال، فإن هؤلاء اللاعبين يمكنهم على الأقل الإعلان عما قد يكمن في مستقبلهم.

هناك تواضع في هذه التشكيلة أيضاً، وربما يساعد ذلك.

لقد اختار ناغلسمان على «الشكل» ولم يكن خائفاً من استبعاد أسماء كبيرة من أكبر الأندية (لا يوجد ليون غوريتسكا أو سيرج غنابري من بايرن، ولا يوجد ماتس هوميلز، أو جوليان براندت، أو نيكلاس سوليه أو إيمري كان من بروسيا دورتموند).

والنتيجة هي فريق مدجج بلاعبين متقدمين في السن لا يزال هناك كثير من المودة تجاههم، وبعض النجوم الصاعدة الذين من الواضح أنهم «مقدرون للقمر»، وبعض اللاعبين الآخرين الذين يستحقون حقاً هذه اللحظة، ونتيجة لذلك، هناك كثير من النيات الحسنة تجاههم.


مقالات ذات صلة

بعد غياب 40 عاماً... أيمن حسين يمنح العراق هدفاً مونديالياً

رياضة عالمية فرحة كبيرة للاعب العراقي أيمن حسين بعد هدفه في شباك النرويج (رويترز)

بعد غياب 40 عاماً... أيمن حسين يمنح العراق هدفاً مونديالياً

بعد غياب أكثر من 40 عاماً، عاد منتخب العراق لهز الشباك من جديد في بطولة كأس العالم لكرة القدم، عن طريق لاعبه، أيمن حسين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية هالاند يواصل تألقه ويضع بصمته مع منتخب بلاده (أ.ب)

هالاند يُنهي صيام النرويج التهديفي في المونديال بعد 28 عاماً

سجل النرويجي الدولي إيرلينج هالاند أول أهداف منتخب بلاده في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية نجم ريال مدريد قال إنه سيضطر للعب حتى سن 80 إذا ما فكر بالانتقادات (رويترز)

مبابي: لا أكثرت للانتقادات... ألعب لتحقيق كأس العالم

أعرب كيليان مبابي، نجم منتخب فرنسا، عن سعادته بالتألق في أول مباراة للفريق بكأس العالم 2026 لكرة القدم، حيث سجل هدفين، ليسهم في فوز الفريق على السنغال.

«الشرق الأوسط» (نيوجيرسي )
رياضة عالمية مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشامب (أ.ب)

مدرب فرنسا: باركولا غيّر مجريات المباراة

«ما فعله باركولا اليوم هو ما يجب أن يقدمه اللاعبون الآخرون. عندما تكون على مقاعد البدلاء ثم تدخل إلى الملعب، عليك أن تضيف شيئاً. سنحتاج إلى ذلك».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الرياضة طوارئ في غرف الملابس... حكايات مدربين دخلوا التاريخ من الباب الخلفي للإقالات السريعة

حكايات الإطاحة والتعويض السريع للمدربين وسط معمعة المونديال

حكايات الإطاحة والتعويض السريع للمدربين وسط معمعة المونديال، تاريخ مقصلة المدربين والبدلاء الطارئين من سويسرا 1954 حتى صبري لموشي وهيرفي رينارد 2026

كوثر وكيل (لندن)

محرز على مقاعد بدلاء الجزائر أمام الأرجنتين

محرز في ممر اللاعبين قبل مباراة الجزائر والأرجنتين (رويترز)
محرز في ممر اللاعبين قبل مباراة الجزائر والأرجنتين (رويترز)
TT

محرز على مقاعد بدلاء الجزائر أمام الأرجنتين

محرز في ممر اللاعبين قبل مباراة الجزائر والأرجنتين (رويترز)
محرز في ممر اللاعبين قبل مباراة الجزائر والأرجنتين (رويترز)

سيجلس رياض محرز على مقاعد بدلاء منتخب الجزائر، وذلك في المباراة المونديالية الأولى للفريق أمام الأرجنتين، بينما سيبدأ أنيس حاج موسى المباراة أساسياً.

وسيمثل الجزائر في التشكيلة الأساسية كل من: لوكا زيدان وعيسى ماندي وريان ايت نوري ورفيق بلغالي ورامي بن سبعيني وفارس شايبي وهشام بوداوي ونبيل بن طالب وإبراهيم مازة وأمين جويري وأنيس حاج موسى.

وفي الجانب الآخر، اختير لاوتارو مارتينيز ضمن التشكيلة الأساسية للأرجنتين، بينما يوجد خوليان ألفاريز على مقاعد البدلاء، رغم تأكيد المدرب ليونيل سكالوني أن لاعب أتليتيكو مدريد جاهز للمشاركة بعد تعافيه من إصابة في الكاحل.

ويتشارك مارتينيز مهام الهجوم مع ليونيل ميسي الذي يخوض كأس العالم للمرة السادسة، وهو رقم قياسي.

ويغيب الظهير الأيسر نيكولاس تاليافيكو عن الأرجنتين بسبب إصابة في ربلة الساق، ويحل مكانه فاكوندو ميدينا.

وضمت التشكيلة الأساسية إميليانو مارتينيز وغونزالو مونتييل وليساندرو مارتينيز وكريستيان روميرو وفاكوندو ميدينا ورودريغو دي بول وأليكسيس ماك أليستر وإنزو فرنانديز وتياجو ألمادا وليونيل ميسي ولاوتارو مارتينيز.


العراق يدشن رحلته المونديالية بخسارة قاسية على يد النرويج

ثيلو أزغارد لحظة تسجيل الهدف الثالث في العراق (أ.ف.ب)
ثيلو أزغارد لحظة تسجيل الهدف الثالث في العراق (أ.ف.ب)
TT

العراق يدشن رحلته المونديالية بخسارة قاسية على يد النرويج

ثيلو أزغارد لحظة تسجيل الهدف الثالث في العراق (أ.ف.ب)
ثيلو أزغارد لحظة تسجيل الهدف الثالث في العراق (أ.ف.ب)

تلقى منتخب العراق خسارة قاسية (1 - 4)، أمام منتخب النرويج، في الجولة الأولى بالمجموعة الثامنة من مرحلة المجموعات لبطولة كأس العالم 2026.

وافتتح إيرلينغ هالاند التسجيل للنرويج في الدقيقة 29، قبل أن يتعادل أيمن حسين للمنتخب العراقي في الدقيقة 39، لكن نجم مانشستر سيتي الإنجليزي عاد لهز الشباك من جديد، مسجلاً الهدف الثاني للنرويج في الدقيقة 43.

ورغم المحاولات العراقية لإدراك التعادل، ضاعف ثيلو أزغارد من مشكلات منتخب أسود الرافدين في اللقاء، عقب تسجيله الهدف الثالث لمنتخب النرويج في الدقيقة 76.

وأنهى كريستيان ثورستفيدت مهرجان الأهداف النرويجية بتسجيله الهدف الرابع في الدقيقة السادسة من الوقت المحتسَب بدلاً من الضائع للمباراة، من صناعة هالاند.

بتلك النتيجة، حصل منتخب النرويج، الذي يشارك في المونديال للمرة الرابعة في تاريخه والأولى منذ مونديال فرنسا 1998، على أول ثلاث نقاط في مسيرته بالمجموعة، ليتقاسم الصدارة مع منتخب فرنسا، المتساوي معه في الرصيد ذاته، بعد فوزه بالنتيجة نفسها على نظيره السنغالي في وقت سابق بالجولة ذاتها.

في المقابل، بقي منتخب العراق، الذي يشارك في كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، والأولى منذ نسخة عام 1986، بلا رصيد من النقاط.

ويلتقي العراق مع فرنسا في الجولة الثانية للمجموعة، التي تشهد مواجهة أخرى مرتقبة بين منتخبي النرويج والسنغال.


عاشور... الجوكر المصري الذي خطف الأضواء من صلاح ومرموش

عاشور محتفلاً بالهدف (إ.ب.أ)
عاشور محتفلاً بالهدف (إ.ب.أ)
TT

عاشور... الجوكر المصري الذي خطف الأضواء من صلاح ومرموش

عاشور محتفلاً بالهدف (إ.ب.أ)
عاشور محتفلاً بالهدف (إ.ب.أ)

كان من المتوقَّع أن تعتمد مصر على اللمحات الفردية الرائعة لمحمد صلاح أو عمر مرموش، في مباراتها الافتتاحية بكأس العالم أمام بلجيكا، لكن إمام عاشور هو مَن استحوذ على كل الأضواء.

وسجل عاشور (28 عاماً) هدف مصر في التعادل (1 - 1)، ضمن المجموعة السابعة أمام بلجيكا، يوم الاثنين الماضي، من تسديدة قوية من عند حافة منطقة الجزاء، في الزاوية السفلية لشباك تيبو كورتوا.

وهذا أول هدف دولي للاعب الأهلي مع منتخب مصر، وقد منحه جائزة «رجل المباراة».

وأضاف عاشور انسيابية إلى وسط منتخب مصر، بلمساته الرائعة وتحكمه في إيقاع اللعب، رغم تمركزه على الجانب الأيسر في طريقة لعب 4 - 4 - 2. وهو ما يختلف عن دوره المعتاد كلاعب وسط أو صانع لعب.

وأقنعت قدراته المتنوعة المدرب حسام حسن بإشراكه في هذا المركز؛ إذ مدّ صلاح ومرموش بالتمريرات، كما أفسد هجمات بلجيكا، واستعاد الكرة ست مرات، وفقاً لإحصاءات «أوبتا» الرياضية.

وقال عماد النحاس، مدربه السابق في الأهلي لـ«رويترز»: «لديه مرونة خططية هائلة، ويستطيع اللعب في أكثر من مركز. هذه هبة ربانية».

في عام 2022، لعب عاشور في مركز الظهير الأيمن ضمن تشكيلة منتخب مصر في نهائي كأس الأمم الأفريقية؛ إذ كُلف مهمةَ إيقاف ساديو ماني.

ورغم خبرته المحدودة في هذا المركز؛ فقد نجح إلى حد كبير في إيقاف المهاجم السنغالي المخضرم، رغم خسارة مصر بركلات الترجيح بعد التعادل سلبياً.

عاشور خلال مباراة مصر أمام بلجيكا (أ.ف.ب)

وتطورت مسيرة عاشور بشكل ملحوظ، مع تحوله من لاعب وسط مدافع إلى صانع لعب، قبل أن ينتقل للأهلي، بعد أربع سنوات ولقبين في الدوري المصري مع منافسه اللدود، الزمالك، وهي خطوة جاءت عقب فترة قصيرة قضاها في صفوف ميتيلاند الدنماركي، عام 2023.

ورغم الضغوط التي صاحبت انضمامه إلى نادٍ منافس، تمكَّن عاشور من التكيف مع مهام أكثر هجومية، وساعد الأهلي على الفوز بدوري أبطال أفريقيا عام 2024، وتُوّج هدافاً للدوري في موسم 2024 - 2025.

وقال النحاس: «يمتلك القدرة على تقديم كل ما لديه في أي مركز، سواء في الوسط أو مركز صانع اللعب أو لاعب الوسط المدافع أو حتى في مركز الظهير الأيمن».

وساعده إبداعه في الوسط على ترسيخ مكانته في التشكيلة الأساسية تحت قيادة المدرب السابق روي فيتوريا، في وقت كانت مصر تفتقر فيه إلى صانع اللعب التقليدي. ولعب دوراً رئيسياً في كأس الأمم الأفريقية 2023، لكنه غاب عن مباراة دور الستة عشر التي خسرها الفريق أمام الكونغو الديمقراطية، بعد تعرضه لارتجاج في المخ أثناء التدريب.

وتحت قيادة حسن، شارك عاشور في مراكز متعددة، بما في ذلك مركز الجناح في كأس الأمم الأفريقية 2025، وصانع اللعب، قبل أن يقدم أداءً متميزاً ضد بلجيكا في سياتل.

وقال عاشور: «كنا مصممين على حسم الفوز بتسجيل هدف آخر... نشعر بخيبة أمل (بسبب التعادل)، وكنا نرغب في الفوز».