إيتو يعتذر لمدرب منتخب الكاميرون

صامويل إيتو خلال اعتذاره للمدرب بريس أثناء ملتقى إعلامي عقده رئيس الاتحاد الكاميروني (الشرق الأوسط)
صامويل إيتو خلال اعتذاره للمدرب بريس أثناء ملتقى إعلامي عقده رئيس الاتحاد الكاميروني (الشرق الأوسط)
TT

إيتو يعتذر لمدرب منتخب الكاميرون

صامويل إيتو خلال اعتذاره للمدرب بريس أثناء ملتقى إعلامي عقده رئيس الاتحاد الكاميروني (الشرق الأوسط)
صامويل إيتو خلال اعتذاره للمدرب بريس أثناء ملتقى إعلامي عقده رئيس الاتحاد الكاميروني (الشرق الأوسط)

اعتذر النجم السابق لبرشلونة الإسباني وإنتر الإيطالي وتشيلسي الإنجليزي صامويل إيتو، الذي يرأس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، الخميس، من مدرب المنتخب الوطني البلجيكي مارك بريس، الذي دخل معه في جدال ساخن هذا الأسبوع.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد إيتو أن «بريس سيبقى في منصبه بعد الإعلان عن استبداله بصفته مدرباً للكاميرون الأربعاء».

وقال إيتو في مؤتمر صحافي: «أعتذر لأنه خلال اجتماعنا الأول المؤسف، كان هناك الكثير من المشاعر... لكن الشعب الكاميروني أهم منا، ومن أجله يجب أن نعمل».

وأضاف بطل أمم أفريقيا مرتين: «مهمتك ليست سهلة، رغم مؤهلاتك وخبراتك، لكن يجب أن تعلم أنك ستحظى بدعمنا».

ويعود كلام إيتو إلى الحادثة التي انتشرت عبر فيديو مصوّر خلال الاجتماع الأول مع بريس الذي تم تداوله بكثرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وسبق لإيتو أن اعتبر تعيين بريس مدرباً للمنتخب الوطني «غير قانوني» في رسالة وجهها إلى وزارة الرياضة في البلاد، إذ عين المدرب في المنصب بناء على تعليمات من رئيس البلاد بول بيا. ذلك عندما أعلنت وزارة الرياضة في الثاني من أبريل (نيسان) عن تعيين بريس خلفاً لريغوبير سونغ الذي ترك منصبه نهاية فبراير (شباط)، بعد خروج المنتخب الكاميروني من ثمن نهائي كأس الأمم الأفريقية الأخيرة في ساحل العاج على يد نيجيريا الوصيفة.

وفي مقطع الفيديو الذي نشر الثلاثاء وتحققت «وكالة الصحافة الفرنسية» من صحته باتصال مع مسؤول في الاتحاد الكاميروني للعبة، ظهر إيتو قبل اجتماع مخطط له في الاتحاد وهو يهاجم بحدة بريس الذي حافظ على رباطة جأشه لكنه بدا متأثراً بما يحصل.

وتستعد الكاميرون لمرحلة جديدة من التصفيات المؤهلة لمونديال 2026 باستقبال الرأس الأخضر في الثامن من يونيو (حزيران) قبل السفر إلى أنغولا في 11 منه.


مقالات ذات صلة

«اتفاقات هشة» وعنف متصاعد... أزمات تلاحق شرق الكونغو

شمال افريقيا دورية لعناصر من جيش «الكونغو الديمقراطية» قرب بيني في مقاطعة شمال كيفو (رويترز)

«اتفاقات هشة» وعنف متصاعد... أزمات تلاحق شرق الكونغو

يتواصل مسار العنف منذ بداية عام 2026 في شرق الكونغو الديمقراطية، رغم محاولات وسطاء لإحياء اتفاقات وقف إطلاق النار بين الحكومة ومتمردين

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا الرئيس الصومالي خلال مشاركته السابقة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

تصدعات تضرب «حزب الرئيس الصومالي» إثر استقالة قيادات بارزة

تلقى حزب «العدالة والتضامن» الذي أسسه الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، ضربة جديدة، بعد استقالات بارزة بالحزب إثر انتقادات بشأن «عدم الالتزام بالمسار القانوني».

محمد محمود (القاهرة )
أفريقيا رئيس الكونغو المنتهية ولايته دينيس ساسو نغيسو (رويترز)

الكونغو بعد الانتخابات الرئاسية... طريق إجباري لإصلاح محدود تحت ضغوط

تترقب جمهورية الكونغو (برازافيل) نتائج الانتخابات الرئاسية التي خاضها 6 مرشحين، ضد الرئيس دينيس ساسو نغيسو البالغ من العمر 82 عاماً في البلاد.

محمد محمود (القاهرة)
أفريقيا سيارة شرطة في ولاية كادونا شمال نيجيريا (أرشيف - رويترز)

القوات النيجيرية تتصدى لأول هجوم كبير على مايدوغوري منذ سنوات

هاجم مسلّحون اليوم (الاثنين) مركزاً عسكرياً في ضاحية مايدوغوري مركز ولاية بورنو بشمال شرق نيجيريا، في أول هجوم من نوعه منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (مايدوغوري (نيجيريا))
أفريقيا المتحدث باسم حركة «إم 23» ويلي نغوما (وسط) خلال إطلاق سراح مرتزقة قرب نقطة حدودية شرق الكونغو - 29 يناير 2025 (أ.ب)

العثور على 170 جثة في مقابر جماعية بالكونغو

قال مسؤول إنه تم العثور على ما لا يقل عن 170 جثة في مقابر جماعية في شرق الكونغو، بمنطقة انسحبت منها حركة «إم 23» مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)

بايرن ميونيخ يغلق باب الرحيل أمام أوليسي

ليفربول وريال مدريد ويقال أيضاً إن مانشستر سيتي من بين المهتمين بمايكل أوليسي (أ.ب)
ليفربول وريال مدريد ويقال أيضاً إن مانشستر سيتي من بين المهتمين بمايكل أوليسي (أ.ب)
TT

بايرن ميونيخ يغلق باب الرحيل أمام أوليسي

ليفربول وريال مدريد ويقال أيضاً إن مانشستر سيتي من بين المهتمين بمايكل أوليسي (أ.ب)
ليفربول وريال مدريد ويقال أيضاً إن مانشستر سيتي من بين المهتمين بمايكل أوليسي (أ.ب)

لا يشعر مسؤولو بايرن ميونيخ بالقلق من وجود تقارير تشير إلى الأندية الكبرى مستعدة لإنفاق 200 مليون يورو (232 مليون دولار) للتعاقد مع الجناح الفرنسي مايكل أوليسي، بل يسعون إلى الاحتفاظ به على المدى الطويل.

قال ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ للشؤون الرياضية، في تصريحات للعدد الأسبوعي لصحيفة «سبورت بيلد»: «مايكل لديه عقد ممتد حتى 2029 معنا، دون شرط جزائي، نحن مطمئنون».

وانضم أوليسي إلى بايرن مقابل 50 مليون يورو قادماً من كريستال بالاس، وتألّق مع الفريق على الفور، وسجل 36 هدفاً، ومرَّر 43 تمريرة حاسمة في 97 مباراة بكل المسابقات، ويُعد من بين المرشحين لنيل جائزة الكرة الذهبية.

ووفقاً للتقارير، أثار ذلك اهتماماً كبيراً من أندية أخرى، حيث يتردد أن ليفربول مستعد لدفع 200 مليون يورو للاعب البالغ 24 عاماً، وريال مدريد يُجهّز عرضاً بقيمة 165 مليون يورو، ويقال أيضاً إن مانشستر سيتي من بين المهتمين.

يُذكر أن ريال مدريد هو منافس بايرن، الذي يسعى للفوز بالثلاثية، هذا الموسم، في دور الثمانية بـ«دوري أبطال أوروبا»، وربما يكون ليفربول هو المنافس المحتمل في الدور قبل النهائي.

وذكرت تقارير أن مسؤولي بايرن ميونيخ اتفقوا على عدم التعامل مع أي عروض، على الإطلاق؛ لأنهم يرونه لاعباً مهماً للمستقبل، ويريدون بدء مفاوضات التجديد قريباً.

وقال يان كريستيان دريسين، الرئيس التنفيذي: «بغضّ النظر عن النادي الذي يحاول استقطابه، فإن أي لاعب ينضم إلى بايرن ميونيخ يعرف جيداً ما يمتلكه داخل النادي».

وأضاف: «نحن ننافس على الألقاب، وهذا أهم شيء للاعب استثنائي. لا توجد أندية كثيرة تنافس على الألقاب، ونحن، بالتأكيد، أحد الأندية التي تُنافس على الألقاب، لذلك أنا متأكد أن مايكل يعلم ما يمتلكه معنا».

واتفق إيبرل على أنهم «لا يبالون إطلاقاً بالعروض» لنجم الفريق، مؤكداً: «إنه لاعب في بايرن ميونيخ، ويمتلك هنا كل ما يمكن أن يتمنى اللاعبون الكبار. نحن نريد أن نصنع المستقبل معه».

وأكد: «نحن بحاجة لمثل هؤلاء اللاعبين في بايرن، تطوُّره يُظهر لنا ما يمكنك أن تحققه في بايرن. لا يوجد حد أقصى للاعب مثله، نعتقد أنه قادر على فعل أي شيء».


رحيل محمد صلاح عن ليفربول تم الاتفاق عليه خلال كأس أمم أفريقيا

محمد صلاح (إ.ب.أ)
محمد صلاح (إ.ب.أ)
TT

رحيل محمد صلاح عن ليفربول تم الاتفاق عليه خلال كأس أمم أفريقيا

محمد صلاح (إ.ب.أ)
محمد صلاح (إ.ب.أ)

تحوّل إعلان رحيل النجم المصري محمد صلاح عن نادي ليفربول مع نهاية الموسم إلى لحظة مفصلية في مسيرته الكروية، ليس فقط لكونه أحد أبرز نجوم «البريميرليغ» في العقد الأخير، بل لأنه يغادر من بوابة غير متوقعة، بعد موسم شهد الكثير من التوترات والتراجع النسبي في الأداء، رغم أن إرثه داخل النادي يبقى عصياً على التآكل.

وبين نهاية بدت «قاسية» كما وُصفت، ومسيرة حفلت بالأرقام والإنجازات، يودّع صلاح «أنفيلد» بعد سنوات رسّخ خلالها اسمه كأحد أعظم من ارتدوا قميص ليفربول، تاركاً وراءه إرثاً ثقيلاً من الأهداف واللحظات الخالدة.

وبحسب «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي)، فإن رحيل صلاح، رغم صعوبته، بدا حتمياً في ظل تطورات هذا الموسم، حيث خاض اللاعب 435 مباراة بقميص ليفربول في مختلف المسابقات، وقد يصل إلى 15 مباراة إضافية قبل نهاية الموسم، في وقت يغادر فيه النادي بعد أن حقق 6 ألقاب كبرى منذ انضمامه عام 2017 قادماً من روما.

وعلى الصعيد الفردي، تُوج صلاح بالحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي 4 مرات، ونال جائزة أفضل لاعب من رابطة اللاعبين المحترفين 3 مرات، كما يتصدر قائمة الأكثر تسجيلاً (189 هدفاً) وصناعةً للأهداف (92 تمريرة حاسمة) في الدوري منذ انضمامه إلى «الريدز». أما بقميص ليفربول، فقد سجل 255 هدفاً، ليحتل المركز الثالث تاريخياً خلف إيان راش وروجر هانت، في مسيرة حفلت بلحظات لا تُنسى، من بينها احتفالاته بالسجود التي أصبحت علامة مميزة له في الملاعب الإنجليزية.

وتشير «بي بي سي» إلى أن نهاية العلاقة بين صلاح وليفربول لم تكن لتحدث بهذه الطريقة، إذ وافق اللاعب عملياً على إنهاء عقده مبكراً، في وقت سمح له النادي بالرحيل مجاناً هذا الصيف، رغم أنه كان قد جدد عقده قبل أقل من عام حتى 2027. إلا أن الأمور تغيّرت سريعاً، فبعد أن تصدّر قائمة الهدافين وصنّاع اللعب في الموسم الماضي، وجد نفسه في ديسمبر (كانون الأول) خارج التشكيلة، بل وخارج القائمة أحياناً، عقب تصريحات نارية أدلى بها بعد مواجهة ليدز، كشف فيها عن توتر علاقته بالمدرب آرني سلوت، مشيراً إلى أن هناك داخل النادي من لا يرغب في استمراره.

وتعود بداية التوتر، بحسب التقرير، إلى أكتوبر (تشرين الأول)، حين تم استبعاده من التشكيلة الأساسية في مباراة دوري الأبطال أمام آينتراخت فرانكفورت، وهو القرار الذي لم يتقبله اللاعب، الذي اعتاد أن يكون عنصراً أساسياً في جميع المباريات الكبرى.

ومع إنفاق ليفربول نحو 450 مليون جنيه إسترليني في سوق الانتقالات الصيفية، وضم أسماء مثل ألكسندر إيزاك وفلوريان فيرتز وهوغو إيكيتيكي، اتضح أن التوجه الفني للفريق بات مختلفاً، مع الاعتماد على مهاجمين في العمق، وهو ما لا يتناسب مع دور صلاح التقليدي، ما جعله يدرك أنه لم يعد «الرجل الأول» في المشروع الجديد.

ورغم عودته للمشاركة بديلاً وصناعته هدفاً أمام برايتون، فإن مسار العلاقة كان قد وصل إلى نقطة اللاعودة، خاصة بعد استبعاده من رحلة إنتر ميلان كعقوبة على تصريحاته.

وفي هذا السياق، تؤكد «بي بي سي» أن الاتفاق الشفهي على الرحيل تم خلال فترة كأس أمم أفريقيا، بعد مفاوضات بين النادي ووكيله رامي عباس، على أن يغادر اللاعب في نهاية الموسم، وهو ما أعلنه لاحقاً عبر حساباته، في خطوة أرادها مبكرة «احتراماً للجماهير»، بحسب وصفه.

ورغم الغموض الذي يحيط بوجهته المقبلة، حيث أكد وكيله أن «لا أحد يعرف أين سيلعب الموسم المقبل»، فإن المؤكد أن صلاح يسعى لإنهاء مسيرته مع ليفربول بصورة تليق بتاريخه.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن نهاية هذا الموسم، رغم ما حملته من تراجع في المستوى وفقدان التركيز، لن تكون سوى محطة عابرة في ذاكرة الجماهير، إذ سرعان ما ستُمحى تفاصيلها أمام الإرث الكبير الذي تركه صلاح داخل النادي.

وأشارت الصحيفة إلى أن مباراته الأخيرة قبل إعلان الرحيل، أمام غلاطة سراي، أعادت التذكير ببريقه، ليس فقط بهدفه المعتاد بعد الاختراق من الجهة اليمنى، بل بحضوره المؤثر الذي كان يُشعل حماس الجماهير كلما لمس الكرة.

وترى «الغارديان» أن تراجع أداء صلاح هذا الموسم يرتبط بعدة عوامل، من بينها التقدم في العمر، والتغييرات التكتيكية داخل الفريق، إضافة إلى فقدان الانسجام الذي كان يتمتع به سابقاً مع ثلاثي الهجوم ساديو ماني وروبرتو فيرمينو، وكذلك مع ترينت ألكسندر-أرنولد وجوردان هندرسون على الجهة اليمنى، وهي المنظومة التي شكّلت أحد أسرار تألقه في سنواته الذهبية. ومع تغيّر النظام الفني، لم يعد صلاح يتناسب بالشكل ذاته مع أسلوب اللعب الجديد، ما انعكس على أرقامه وتأثيره داخل الملعب.

ورغم ذلك، تؤكد الصحيفة أن مكانة صلاح في تاريخ ليفربول محسومة، إذ يحتل المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي، وسجّل في 10 مباريات متتالية كرقم قياسي، كما حافظ على تسجيل 20 هدفاً أو أكثر في ثمانية مواسم متتالية، وهي أرقام تعكس استمرارية نادرة. لكن ما سيبقى، بحسب التقرير، ليس الأرقام فقط، بل اللحظات، مثل هدفه الفردي أمام مانشستر سيتي عام 2021، أو ركلة الجزاء في نهائي دوري أبطال أوروبا 2019.

ووسط نهاية بدت «غير مثالية» ومسيرة تقترب من الكمال، يحجز محمد صلاح مكانه في «بانثيون» أساطير ليفربول، حيث سيُذكر دائماً كأحد أعظم من مرّوا على النادي، وكلاعب غيّر شكل الفريق وترك بصمة لا تُمحى. وربما تُنسى تفاصيل هذا الموسم، لكن ما سيبقى هو صورة لاعب ينطلق من الجهة اليمنى، يروّض الكرة بيسراه، ويرسلها بثقة إلى الشباك... كما فعل مراراً، وكما سيتذكره الجميع.


هل يمكن لمنتخب البرتغال أن يتأقلم في غياب رونالدو؟

تتجه الأنظار إلى المنتخب البرتغالي في مرحلة حساسة قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026 (منتخب البرتغال)
تتجه الأنظار إلى المنتخب البرتغالي في مرحلة حساسة قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026 (منتخب البرتغال)
TT

هل يمكن لمنتخب البرتغال أن يتأقلم في غياب رونالدو؟

تتجه الأنظار إلى المنتخب البرتغالي في مرحلة حساسة قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026 (منتخب البرتغال)
تتجه الأنظار إلى المنتخب البرتغالي في مرحلة حساسة قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026 (منتخب البرتغال)

تتجه الأنظار إلى المنتخب البرتغالي في مرحلة حساسة قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026، في ظل غياب كريستيانو رونالدو عن فترة التوقف الدولي الحالية بسبب إصابة عضلية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول قدرة المنتخب على التأقلم من دونه، خصوصاً مع تصاعد الآراء التي ترى أن البرتغال قد تقدم أداءً أفضل في غيابه.

ومع اقتراب مشاركته في سادس مونديال في مسيرته، يجد المنتخب نفسه أمام اختبار حقيقي خلال المواجهتين الوديتين أمام المكسيك والولايات المتحدة، في ظل غياب قائده التاريخي.

وحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية، أوضح المدرب روبرتو مارتينيز أن إصابة رونالدو ليست مقلقة، مؤكداً أنها مجرد إصابة عضلية خفيفة، وأن اللاعب سيعود خلال أسبوع أو أسبوعين، مشدداً على أنه في حالة بدنية ممتازة.

وأشار إلى أن غياب رونالدو في هذه الفترة جاء أيضاً بعد تعرضه لإيقاف حرمه من المشاركة في المباراة الأخيرة أمام أرمينيا، التي انتهت بفوز كبير للبرتغال دون أن يشعر الفريق بغيابه في تلك المواجهة تحديداً.

ورغم ذلك، تكشف الأرقام عن مدى تأثير رونالدو داخل المنتخب، حيث سجل خمسة أهداف من أصل 11 هدفاً للبرتغال في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم، ما يعكس دوره الحاسم في الجانب الهجومي.

وأكد مارتينيز أهمية قائد النصر، قائلاً: «هو عنصر أساسي بالنسبة لنا، كريستيانو قائد مثالي. شغفه وخبرته يلهمان الجميع ويسهمان في تماسك الفريق، خصوصاً في المباريات الصعبة». كما أشار إلى أنه، منذ توليه المهمة، تخلى عن النهج الذي بدأه المدرب السابق فرناندو سانتوس عندما أبعد رونالدو في مونديال قطر ومنح الفرصة لغونزالو راموس.

ورغم أن راموس قدّم مستويات لافتة في بعض الفترات، ما دفع باريس سان جيرمان لاحقاً للتعاقد معه، فإن وضعه الحالي لا يعكس الثبات نفسه، إذ يجد صعوبة في كسب ثقة المدرب لويس إنريكي، كما أنه لا يبدو مرشحاً ليكون المهاجم الأول للمنتخب في مونديال 2026، خصوصاً مع مشاركته المحدودة هذا الموسم، حيث بدأ أساسياً في 12 مباراة فقط من أصل 38، رغم تسجيله 10 أهداف.

وتواجه البرتغال مشكلة واضحة في إنتاج مهاجمين من الطراز الرفيع خلال السنوات الأخيرة، إذ لم يتمكن أندريه سيلفا من تثبيت نفسه، وتراجع فيتينيا، بينما لم يجد فابيو سيلفا مكانه بعد، في حين لا يزال أنيسيو كابرال في مرحلة التطور. كما أن إصابة رافائيل لياو، الذي كان يمكن الاعتماد عليه بوصفه حلاً هجومياً مؤقتاً، زادت من تعقيد المشهد أمام الجهاز الفني.

وأمام هذه المعطيات، اضطر مارتينيز إلى استدعاء باولينيو مجدداً، وهو اللاعب الذي انتقل إلى الدوري المكسيكي في صيف 2024 وانضم إلى نادي تولوكا، حيث قدم مستويات مميزة وسجل 54 هدفاً في 80 مباراة، وأصبح أحد أبرز نجوم الفريق، رغم أنه لم يمثل المنتخب البرتغالي سوى في ثلاث مناسبات فقط، وكانت آخر مشاركاته في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.

وفي تعليقه على عودته، قال باولينيو: «إنه حلم، أي لاعب يرغب في تمثيل منتخب بلاده، وبالنسبة لي أكثر، لأنه ليس من المعتاد أن يستدعي منتخب مثل البرتغال لاعباً ينشط في قارة بعيدة»، مضيفاً: «إذا كنت هنا، فذلك لأنني أستحق هذه الدعوة». ومن المتوقع أن يتنافس على مركز المهاجم مع غونزالو راموس، الذي سجل في آخر ظهور له مع المنتخب أمام أرمينيا.

وفي ظل هذا الواقع، يرى الجهاز الفني أن هذه المرحلة تمثل فرصة مثالية لاختبار خيارات مختلفة، خصوصاً في ظل غياب رونالدو، الذي يملك سجلاً استثنائياً مع المنتخب بتسجيله 143 هدفاً في 229 مباراة دولية. وبين الحاجة إلى التجريب والاستعداد للمونديال، تجد البرتغال نفسها أمام قفزة في المجهول، في انتظار عودة قائدها، الذي يبقى رغم كل شيء العنصر الأبرز في معادلة المنتخب.