كوبارسي وبرشلونة في محادثات لتمديد العقد

النادي الكاتالوني يخطط لوضع شرط جزائي بمليار يورو

لا يزال كوبارسي على عقد مع الأكاديمية يتضمن شرطاً جزائياً بقيمة 10 ملايين يورو (أ.ف.ب)
لا يزال كوبارسي على عقد مع الأكاديمية يتضمن شرطاً جزائياً بقيمة 10 ملايين يورو (أ.ف.ب)
TT

كوبارسي وبرشلونة في محادثات لتمديد العقد

لا يزال كوبارسي على عقد مع الأكاديمية يتضمن شرطاً جزائياً بقيمة 10 ملايين يورو (أ.ف.ب)
لا يزال كوبارسي على عقد مع الأكاديمية يتضمن شرطاً جزائياً بقيمة 10 ملايين يورو (أ.ف.ب)

يجري برشلونة محادثات بشأن تمديد عقد قلب الدفاع الشاب المثير باو كوبارسي، حيث ينتهي العقد الحالي للاعب البالغ من العمر 17 عاماً في صيف عام 2026، لكن برشلونة يخطط لتحسينه ومنحه مكانة الفريق الأول في أقرب وقت ممكن.

لا يزال المدافع على عقد مع الأكاديمية يتضمن شرطاً جزائياً بقيمة 10 ملايين يورو (8.5 مليون جنيه إسترليني؛ 10.6 مليون دولار بالمعدلات الحالية) - وهو رقم قياسي بين مواهب لاماسيا.

ويخطط برشلونة لرفع هذا المبلغ إلى مليار يورو، كما فعلوا أيضاً مع العقد الجديد للمهاجم لامين يامال البالغ من العمر 16 عاماً لمدة ثلاث سنوات في أكتوبر (تشرين الأول).

رغبة كوبارسي هي البقاء في النادي، ولا توجد مخاوف بشأن مستقبله في هذا الصدد. إنه من مشجعي برشلونة مدى الحياة ويريد النجاح في النادي، كما أثبت ذلك من خلال رفض العروض في الماضي.

منذ أكثر من عام، كان كوبارسي موضع اهتمام مانشستر سيتي. حدده الكشافة على أنه لاعب يتناسب مباشرة مع أسلوب لعب النادي.

لوائح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بشأن تعاقد الأندية الإنجليزية مع لاعبين أجانب تقل أعمارهم عن 18 عاماً تعني أن مجموعة سيتي لكرة القدم خططت لجعل كوبارسي يلعب مع جيرونا ليكون ذلك نقطة انطلاق قبل الانتقال إلى مانشستر.

ولد كوبارسي بالقرب من جيرونا ولعب بالفعل مع فرق الشباب قبل انضمامه إلى برشلونة في عام 2018.

يظهر كوبارسي، البالغ من العمر 17 عاماً، على المسرح الكبير بسبب كونه موهبة استثنائية، لكن اللاعب ومحيطه قرروا البقاء. وبصرف النظر عن كون كوبارسي من مشجعي الطفولة، فيمكنهم تصور طريق للعب مع الفريق الأول لكرة القدم في برشلونة.

وقد تسارع هذا المسار في بداية هذا الموسم، حيث تمت ترقية كوبارسي من صفوف الشباب إلى الجانب الرديف الذي يتنافس في الدرجة الثالثة في إسبانيا - برشلونة أتليتيك - المعروف سابقاً باسم «برشلونة بي».

لم يكن كوبارسي منزعجاً تماماً من هذه الخطوة - تماماً كما كانت الحال منذ حصوله على مكان منتظم في فريق تشافي الأول، بعد ظهوره الأول في الدوري الإسباني في يناير (كانون الثاني)، قبل يوم واحد من عيد ميلاده السابع عشر.

لقد شارك الآن في 16 مباراة مع برشلونة. كان أداؤه أمام باريس سان جيرمان في مباراة الذهاب من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي أحدث مثال على موهبته الرائعة للاعب في مثل هذه السنوات الصغيرة. في مارس (آذار)، شارك أيضاً في مباراة دولية كبيرة مع إسبانيا.

لا يزال هناك أحد التعقيدات المحتملة، حيث سيتعين على برشلونة تحسين الحد الأقصى للرواتب حتى يتم الاعتراف رسمياً بعقد كوبارسي الجديد من قبل الدوري الإسباني.

نظراً لأن النادي ينفق حالياً أكثر مما يسمح له به على الأجور، فإن هيئة المنافسة لن تسمح لهم بإجراء أي تسجيلات للاعبين الجدد.

ومع ذلك، نظراً لأن كوبارسي مسجل بالفعل وفقاً لشروط عقده الحالي مع الأكاديمية، فلن يكون لذلك تأثير على توفره الفوري.

كل من إدارة برشلونة وكوبارسي واثق من أنه سيتم توقيع صفقة جديدة. وقالت مصادر النادي لشبكة «ذا أتليتيك» إن عقده الجديد يمكن أن يتبع الصيغة التي شهدت تمديد يامال في الخريف.

ووقع يامال عقداً مدته ثلاث سنوات، حيث إنه وفقاً للقانون الإسباني، لا يمكن للاعب أقل من 18 عاماً التوقيع على عقد أطول. ومع ذلك، تقول مصادر برشلونة إن كل شيء تم الاتفاق عليه بالفعل لكي يقوم يامال بوضع القلم على الورق على تمديد أطول بمجرد أن يبلغ 18 عاماً، في يوليو (تموز) 2025.

ومن المتوقع الآن التوصل إلى اتفاق مماثل مع كوبارسي، الذي سيبلغ 18 عاماً في يناير 2025.

ويستضيف برشلونة فريق باريس سان جيرمان في مباراة الإياب من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب كامب نو مساء الثلاثاء.


مقالات ذات صلة

«دوري الأبطال»: كومباني يشيد بالأداء «الاستثنائي» لنوير رجل المباراة

رياضة عالمية فانسان كومباني (أ.ب)

«دوري الأبطال»: كومباني يشيد بالأداء «الاستثنائي» لنوير رجل المباراة

أشاد المدرب البلجيكي لبايرن ميونيخ الألماني فانسان كومباني بحارس مرمى فريقه مانويل نوير، عقب تألقه اللافت في العودة بانتصار ثمين خارج قواعده على حساب ريال مدريد

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يكشف نقطة ضعف برشلونة

تحدث الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد في مؤتمر صحافي قبل مباراة فريقه ضد برشلونة في ذهاب دور الثمانية من بطولة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية جيرارد مارتن مدافع برشلونة (نادي برشلونة)

لجنة الحكام الإسبانية تنتقد عدم طرد مارتن أمام أتلتيكو

كشفت اللجنة الفنية للحكام بالاتحاد الإسباني لكرة القدم عن موقفها بشأن حالة الجدل التي كان بطلها جيرارد مارتن مدافع برشلونة خلال مباراة فريقه أمام أتلتيكو مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الألماني هانسي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)

فليك: مواجهة أتلتيكو في دوري الأبطال مختلفة

يتوقع الألماني هانسي فليك، مدرب برشلونة، مواجهة مختلفة ضد أتلتيكو مدريد في ذهاب دور الثمانية من بطولة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية هانزي فليك (أ.ف.ب)

دوري أبطال أوروبا: فليك يتفهّم جمال «العاطفي» ويدعمه

دافع المدرب الألماني لبرشلونة الإسباني هانزي فليك، الثلاثاء، عن نجمه الشاب لامين جمال وجانبه «العاطفي»، مؤكداً أنه سيدعمه «دائماً» في مواجهة الانتقادات.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

أربيلوا: كان يمكن تجنب الخسارة أمام بايرن في الشوط الثاني بقليل من الحظ

ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)
ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)
TT

أربيلوا: كان يمكن تجنب الخسارة أمام بايرن في الشوط الثاني بقليل من الحظ

ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)
ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

أكد ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق ريال مدريد الإسباني لكرة القدم أن خسارة فريقه أمام بايرن ميونيخ 1-2 أمس الثلاثاء في ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا كان يمكن تجنبها في الشوط الثاني بقليل من الحظ.

وقال أربيلوا في تصريحات نشرها الموقع الإلكتروني للنادي: «هذه هزيمة ربما كان يمكننا تجنبها في الشوط الثاني مع قليل من الحظ. واجهنا فريقاً كبيراً جداً، وكنا نعلم ذلك. ارتكبنا خطأين، خسارتين، تحدثنا عنهما قبل المباراة، وخلال الاستراحة أنه يجب علينا تجنب الخسارة، وقبل كل شيء أن نكون مستعدين، وإذا حدثت، أن نكون أكثر انغلاقاً».

وأضاف: «ضد هذا النوع من الفرق، إذا ارتكبت هذه الأخطاء فستدفع الثمن. هذا هو ما يجب أن نواجهه. من الواضح أننا سجلنا هدفاً أعطانا الأمل، والحسرة كانت على عدم تسجيل بعض الفرص التي حصلنا عليها. لن يكون الأمر سهلاً في مباراة الإياب، ولكن إذا كان هناك فريق يمكنه الفوز في ميونيخ فهو ريال مدريد».

وأكد: «أظهرنا أننا يمكننا إلحاق الضرر بهم وتسجيل الأهداف. حصلنا على فرص كافية لتسجيل أهداف إضافية. سنستفيد كثيراً مما حدث وكيف لعبوا. وصلنا إلى هذه المرحلة من البطولة تقريباً من دون التحضير في الملعب، وهو أمر ليس سهلاً بالنسبة لفريق مثلنا ليس في نفس جاهزية بايرن ميونيخ الذي عمل لفترة طويلة مع مدربه، ويعرف تماماً ما يريد».

وأكمل: «بالنسبة لمباراة الإياب، أتمسك بلاعبي فريقي. كانت هناك مواقف عندما كانت النتيجة 1-2، حيث كان الشغف للتعادل. علينا أن نكون أكثر هدوءاً، لأن الخسارة 1-3 كانت ستجعل الأمور أصعب بكثير، ولكنني أيضاً معجب بطموح فريقي في عدم الرغبة في الخسارة، ومعرفة أنك تلعب على أرضك، وتستمر في الهجوم». وأكد: «من المؤسف أننا لم نستغل فرصة إضافية. بالطبع لدي ثقة كبيرة في الذهاب إلى ألمانيا، والفوز هناك».

وعن غياب أوريلين تشواميني، قال أربيلوا: «سيكون لدينا وقت للتفكير فيمن سيلعب. لدينا خيارات موثوقة. من الواضح أنها خسارة كبيرة بسبب بطاقة لا أعرف ماذا رأى الحكم فيها، ولا أفهم لماذا لم يخرج بطاقة حمراء في تلك التدخلات ضد مبابي. هناك أمور أحياناً يصعب فهمها، ولكن هذا ما لدينا، وسنذهب إلى ميونيخ مع ذلك».


هافرتز يثني على صحوة آرسنال في ليلة أوروبية أمام سبورتنغ

كاي هافرتز (أ.ب)
كاي هافرتز (أ.ب)
TT

هافرتز يثني على صحوة آرسنال في ليلة أوروبية أمام سبورتنغ

كاي هافرتز (أ.ب)
كاي هافرتز (أ.ب)

قال كاي هافرتس، مهاجم آرسنال المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، إن فوز فريقه 1-0 على سبورتنغ لشبونة، في ذَهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، شكّل نقطة تحول كبيرة للنادي الإنجليزي، بعد هزيمتين متتاليتين في كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة.

وسجل هافرتس هدف الفوز ضد سبورتنغ، بعد مشاركته بديلاً، ليمنح آرسنال الأفضلية قبل مباراة الإياب، التي ستقام، الأسبوع المقبل، في لندن.

وقال الألماني، لمنصة «أمازون برايم»: «بالتأكيد كانت نقطة تحول كبيرة لنا؛ لأننا خسرنا آخِر مباراتين، لذا أردنا تغيير الوضع، اليوم، ونجحنا في تحقيق ذلك».

وتراجعت آمال الفريق الإنجليزي في تحقيق «الرباعية»، هذا الموسم، ليكتفي بالمنافسة على «الثنائية»، عقب هزيمته أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة، والخسارة المفاجئة أمام ساوثامبتون؛ أحد أندية الدرجة الثانية، في كأس الاتحاد الإنجليزي، يوم السبت الماضي.

ومع ذلك أكد هافرتس أن آرسنال لا يزال بوسعه إنهاء الموسم بقوة والفوز بلقب.

وقال الألماني: «نحن فريق متماسك، ولا يزال أمامنا الكثير في هذا الموسم. هناك سبعة أسابيع متبقية، ويمكننا الفوز بألقاب كبيرة، وسنسعى لتحقيق ذلك».

وأشاد هافرتس بالحارس ديفيد رايا، الذي نال جائزة رجل المباراة، أمس، بدوري أبطال أوروبا، بعدما تصدى لعدة كرات خطيرة.

وقال: «بالنسبة لي، خلال الموسمين الأخيرين، هو أفضل حارس مرمى في العالم. (ديفيد رايا) مميز للغاية، وقد أنقذَنا مرات عدة، ونحن سعداء جداً بوجوده معنا».

ويستضيف آرسنال، متصدر الترتيب برصيد 70 نقطة، فريق بورنموث، ضِمن منافسات «الدوري الإنجليزي»، يوم السبت المقبل.


جماهير كأس العالم 2026 تتهم «فيفا» بتضليلها في توزيع التذاكر

الاتحاد الدولي لكرة القدم باع أكثر من 3 ملايين تذكرة لكأس العالم 2026 (د.ب.أ)
الاتحاد الدولي لكرة القدم باع أكثر من 3 ملايين تذكرة لكأس العالم 2026 (د.ب.أ)
TT

جماهير كأس العالم 2026 تتهم «فيفا» بتضليلها في توزيع التذاكر

الاتحاد الدولي لكرة القدم باع أكثر من 3 ملايين تذكرة لكأس العالم 2026 (د.ب.أ)
الاتحاد الدولي لكرة القدم باع أكثر من 3 ملايين تذكرة لكأس العالم 2026 (د.ب.أ)

اتهم مشترون لتذاكر كأس العالم الاتحاد الدولي لكرة القدم بتضليلهم من خلال خرائط الملاعب التي عرضت بشكل غير دقيق مواقع المقاعد التي كانوا يشترونها، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

وخلال فصلي الخريف والشتاء، باع الاتحاد الدولي أكثر من 3 ملايين تذكرة لكأس العالم 2026. وتم تسعير التذاكر ضمن أربع فئات، بحيث ترتبط كل فئة بمجموعة من أقسام المدرجات في كل ملعب، وفق خرائط ملونة ظهرت في منصة بيع التذاكر ونُشرت عبر الإنترنت.

وأوحت هذه الخرائط بأن تذاكر الفئة الأولى، وهي الأغلى، قد تمنح مقاعد في أي مكان ضمن المدرج السفلي أو، في بعض الملاعب، في مواقع مميزة ضمن المستوى الثاني.

لكن في الأسبوع الماضي، وعندما قام الاتحاد الدولي بتحويل التذاكر إلى مقاعد محددة داخل أقسام معينة، تلقى العديد من الجماهير مواقع غير مرغوبة، مثل الزوايا أو خلف المرمى. بل إن بعض حاملي تذاكر الفئة الأولى وُضعوا في أقسام كانت مصنفة سابقاً ضمن الفئة الثانية. كما أن خرائط اختيار المقاعد في منصة التذاكر وموقع إعادة البيع لا تُظهر أي توفر للمقاعد في أفضل المواقع، وهو ما اعتبره المشجعون دليلاً على أن تلك المقاعد لم تُخصص أصلاً لحاملي تذاكر الفئة الأولى في عدد من مباريات البطولة البالغ عددها 104 مباريات.

وفي المقابل، تشير خرائط أخرى إلى أن العديد من المقاعد الواقعة على الخطوط الجانبية في المدرج السفلي، والتي كان يُفترض أنها ضمن الفئة الأولى، تم حجزها في الواقع ضمن باقات الضيافة.

وقال جوردان ليكوفير، أحد الجماهير المتضررة، لشبكة «The Athletic»: «يشعر الكثير من الناس بأنهم تعرضوا للتضليل، أو على الأقل للارتباك، أو ربما لخيبة أمل عامة من طريقة توزيع المقاعد».

وأضاف أنه حصل على تذاكر من الفئة الأولى في المرحلة الثالثة من السحب، لكن المقاعد التي خُصصت له لاحقاً في مباراتين على ملعب «إيه تي آند تي» في أرلينغتون بولاية تكساس كانت في أقسام كانت مصنفة ضمن الفئة الثانية وقت الشراء.

وقال: «لا يمكنك تغيير قواعد اللعبة بعد أن يلعب الناس. لقد دفعوا المال وهم يتوقعون الجلوس في مكان معين، ثم عند التخصيص تم تغييره».

ورد الاتحاد الدولي عبر البريد الإلكتروني على استفسارات شبكة «The Athletic»، موضحاً أن «خرائط الفئات الإرشادية» صُممت «لمساعدة الجماهير على فهم المواقع المحتملة لمقاعدهم داخل الملعب. وقد وُضعت هذه الخرائط لتقديم تصور عام وليس لتحديد دقيق لمواقع المقاعد».

ولم يوضح الاتحاد سبب عدم تضمين تلك الخرائط لتخصيصات الضيافة.

تعود جذور الجدل، الذي دفع بعض الجماهير لتقديم شكاوى أو التفكير في اتخاذ إجراءات قانونية، جزئياً إلى تعقيد الجمع بين استراتيجية بيع التذاكر التقليدية لدى الاتحاد الدولي ورغبته في الاستفادة من السوق الأميركية.

فالهيئات الرياضية الكبرى عادة تبيع التذاكر حسب الفئات، بينما اعتاد الجمهور الأميركي على اختيار مقاعد محددة بدقة، بحيث يعرف ما الذي يشتريه بالضبط.

وفي نسخة 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تمسَّك الاتحاد الدولي بنظام الفئات، لكنه في الوقت نفسه فرض أسعاراً مرتفعة على النمط الأميركي، بل قام برفعها لاحقاً. وبذلك، طُلب من الجماهير دفع مبالغ إضافية كبيرة مقابل تذكرة قد تكون أفضل بكثير من فئة أدنى، أو قد تكون في قسم مجاور فقط.

وزاد الارتباك لأن الاتحاد لم ينشر خرائط الملاعب أو الأسعار مسبقاً. إذ لم تظهر هذه المعلومات إلا للمشجعين الذين فازوا بفرصة الشراء المسبق في أكتوبر (تشرين الأول)، ثم نُشرت الخرائط بعد ذلك بأسبوعين في صفحة معلومات الملاعب، دون إصدار رسمي.

ثم، خلال الأشهر التالية، قام الاتحاد الدولي بتعديل تلك الخرائط بشكل غير معلن. ففي ملعب «لومن فيلد» بمدينة سياتل، على سبيل المثال، أُضيفت في ديسمبر (كانون الأول) أقسام مخصصة للجماهير المنظمة، وتم تحويل ثلاثة أقسام من الفئة الثانية إلى الثالثة، وقسم من الفئة الأولى إلى الثانية.

وتم إجراء تعديلات مماثلة في بقية الملاعب الستة عشر.

وأوضح الاتحاد الدولي أن هذه التعديلات كانت بهدف «مساعدة الجماهير المنظمة على الجلوس معاً»، لكنه أشار إلى أن هذه الخطط لم تعد ضرورية لاحقاً بعد إعادة توزيع التذاكر.

وفي أبريل (نيسان)، خلال المرحلة الأخيرة للبيع، تم عرض نسخ من خرائط ديسمبر، قبل أن يتم حذفها لاحقاً ووضع خرائط جديدة دون أقسام الجماهير، مع تعديلات إضافية.

أكثر الشكاوى انتشاراً بين الجماهير كانت عدم حصول أي منهم على مقاعد في المواقع المميزة على الخطوط الجانبية، رغم أن الخرائط أشارت إلى إمكانية ذلك.

ويعتقد المشجعون أن هذه المقاعد حُجزت لشركاء تجاريين أو ضيوف كبار أو باقات ضيافة.

وتدعم منصة التذاكر هذا الاعتقاد، إذ لم تظهر أي مقاعد متاحة في تلك المواقع، رغم عرض آلاف التذاكر للبيع.

وفي المقابل، عرضت منصة الضيافة الرسمية تذاكر في تلك المواقع بأسعار قد تتجاوز 6 آلاف دولار.

وتشير تقديرات إلى أن تذاكر الضيافة قد تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي التذاكر، مع تخصيص أجزاء كبيرة من المدرجات السفلى لهذه الفئة.

«الاتحاد الدولي لا يملك رصيد ثقة لدى الجماهير»

تُعد هذه الأزمة أحدث حلقة في سلسلة من الإحباطات التي واجهت الجماهير خلال عملية بيع تذاكر كأس العالم.

وقالت إحدى المشجعات: «تشعر أنك لا تستطيع الوثوق بهم. كل شيء يتغير: العملية، المقاعد، الخرائط».

وأضاف مشجع آخر: «لا يوجد أي رصيد ثقة لدى الاتحاد الدولي. الافتراض دائماً أنهم يسعون لتعظيم الأرباح».

وتابع: «كنت أود على الأقل شفافية كاملة: هذا ما تشتريه، وهذا ما ستحصل عليه. لا ينبغي أن يكون الأمر مثار جدل».

وقال أحد المتضررين: «الموضوع يتعلق بالتوقعات. عندما تدفع مقابل منتج، تتوقع أن تحصل عليه. لكن هذا لم يحدث».

وأشار إلى أنه تقدم بشكوى رسمية، متسائلاً: «دفعت مقابل منتج معين، فهل يمكن استرداد الفرق؟».

لكن حتى الآن، لم يتلق هو وآخرون أي رد.

تنص شروط التذاكر على أن الخرائط «إرشادية فقط» وقد لا تعكس التوزيع الفعلي للمقاعد.

كما تنص على أن الاتحاد الدولي أو إدارة الملعب يمكنها تغيير موقع المقعد في أي وقت، حتى بعد الشراء أو يوم المباراة، ما دام المقعد الجديد يقع ضمن نفس الفئة أو فئة أعلى.

في بعض المباريات الأقل جماهيرية، قام الاتحاد الدولي بتعديل الفئات لصالح الجماهير، حيث تم توفير مقاعد جيدة ضمن الفئة الأولى.

لكن في المباريات الكبرى، خاصة في الأدوار الإقصائية أو التي تشارك فيها منتخبات كبيرة، لم تظهر أي أدلة على توزيع المقاعد المميزة على الجمهور العادي.