بعد السلفادور… الأرجنتين تريد التعود على اللعب من دون «ميسي»

دي ماريا نجح في قيادة راقصي التانغو ضد السلفادور (غيتي)
دي ماريا نجح في قيادة راقصي التانغو ضد السلفادور (غيتي)
TT

بعد السلفادور… الأرجنتين تريد التعود على اللعب من دون «ميسي»

دي ماريا نجح في قيادة راقصي التانغو ضد السلفادور (غيتي)
دي ماريا نجح في قيادة راقصي التانغو ضد السلفادور (غيتي)

تغلبت الأرجنتين بطلة كأس العالم على السلفادور مساء الجمعة، متفوقة على المنتخب اللاتيني بنتيجة 3-0 على ملعب لينكولن فاينانشيال فيلد في فيلادلفيا، في أول مباراة ودية لها في هذه النافذة الدولية. لكن هذه المباراة لم تكن تتعلق بالفوز للأرجنتين بقدر ما تتعلق بتعلم كيفية اللعب من دون نجمهم الأكبر، ليونيل ميسي، وإفساح المجال للآخرين ليجدوا موطئ قدم لهم على أرض الملعب مع اقتراب الفريق من الدفاع عن لقب كوبا أميركا هذا الصيف.

وتلعب الأرجنتين من دون ميسي بعد تعرض مهاجم إنتر ميامي لإصابة في أوتار الركبة خلال فوز فريقه بكأس أبطال الكونكاكاف على ناشفيل الأسبوع الماضي. بعد ذلك غاب عن مباراة ميامي التالية ضد دي سي يونايتد قبل فترة التوقف الدولي. وفي فيلادلفيا، تبنى أنخيل دي ماريا بهدوء دوره قائدا للفريق في غياب ميسي، مع الاعتراف بأن الفريق كان يفتقد جزءاً مهماً من لغزه من دونه. وقال دي ماريا للصحافيين: «أعتقد أن امتلاك أفضل (لاعب) في التاريخ والقدرة على التدرب معه واللعب معه هو الأفضل». وأضاف: «من المحزن أن يحدث له هذا الآن، لكن علينا أن نبقى هادئين، ومن الأفضل أن يحدث ذلك الآن حتى يكون أفضل في كوبا أميركا».

وصنع دي ماريا الهدف الأول للأرجنتين من ركلة ركنية تهيأت لكريستيان روميرو ليسجل بضربة رأس بعد أن تجاوز خط المدافعين في الدقيقة 16. كانت هذه هي التمريرة الحاسمة رقم 27 التي يقدمها دي ماريا مع المنتخب الوطني، متجاوزاً دييغو مارادونا كثاني أكبر لاعب على الإطلاق مع الأرجنتين. ميسي هو الأول، مع 54 تمريرة حاسمة في مسيرته.

وقال دي ماريا للصحافيين بعد المباراة: «الحقيقة هي أن الوجود هنا دائماً هو مصدر فخر بالنسبة لي. أحاول أن أقدم كل ما في وسعي على مستوى النادي لكي أكون هنا». إن إضافة دي ماريا إلى إرثه على الطريق إلى كوبا أميركا أمر شاعري. وأعلن لاعب الوسط المخضرم اعتزاله، وستكون بطولة كوبا رقصته الأخيرة مع الفريق.

في عام 2021، كان هدف دي ماريا الوحيد هو الذي رفع الأرجنتين على البرازيل في نهائي كوبا أميركا على ملعب ماراكانا، وهو أول لقب كبير للبلاد منذ عام 1993 وأول تاج دولي كبير لميسي. استغل الفريق هذه المباراة الودية ضد السلفادور لحل بعض الخلل في المباراة، والترحيب باللاعبين الشباب في الفريق. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يتنافس فيها الفريق معاً منذ أربعة أشهر، بعد فوزه على البرازيل 1-0 في نوفمبر (تشرين الثاني). ورغم أن الأرجنتين أنهت الشوط الأول متقدمة 2-صفر يوم الجمعة، بدا أن الأرجنتين أمضت الشوط الأول في التأقلم مع اللعب من دون ميسي. وكان غيابه واضحا، حيث كان هجوم الأرجنتين يتعثر ضد منافس أقل شأنا، مع تذمر الصحافيين الأرجنتينيين قائلين «فالتا ميسي» أو «ميسي مفقود»، عند دخول المباراة، في السنوات الست تحت قيادة المدرب ليونيل سكالوني، قاد ميسي الأرجنتين برصيد 42 هدفاً، يليه لاوتيرو مارتينيز بـ 21 ودي ماريا بتسعة أهداف. وبحلول الشوط الثاني، بدا المنتخب الأرجنتيني أكثر ثباتاً في هجومه، حيث سدد سيلاً متواصلاً من التسديدات على شباك السلفادور.

وبحلول الوقت الذي سجل فيه جيوفاني لو سيلسو في الدقيقة 52، ليمنح الأرجنتين هدفها الثالث، كان حاملو لقب كأس العالم قد سيطروا بشكل كامل على المباراة. على الرغم من أنها المنتخب الأقوى بالتأكيد، فإن الأرجنتين حظيت بلحظة عرضية في الجانب الدفاعي، مع خطأ بسيط منح السلفادور فرصة نادرة لتسجيل الأهداف. ورغم أن ذلك الهجوم لم يدم طويلا، فإنه كان من الممكن أن يكون خطأ دفاعيا قاتلا للأرجنتين أمام خصم أقوى. ولكن هذا هو الهدف من مثل هذه المباريات، هذا ما أكده كثير من اللاعبين للصحافيين بعد المباراة. استخدم سكالوني هذه المباراة لمنح المزيد من وقت اللعب لبعض النجوم الصاعدين في الفريق، مثل أليخاندرو غارناتشو وفالنتين باركو البالغ من العمر 19 عاماً، والذي ظهر لأول مرة مع الفريق الأول يوم الجمعة.

وعندما سُئل عن الثنائي الشاب، قال لاعب خط الوسط رودريغو دي بول: «هذا يجعلني سعيداً، لأنهما في نهاية المطاف مستقبل هذا الفريق». كان ميسي شخصية محورية في الفريق الأول منذ أول ظهور له مع المنتخب الوطني عام 2005. على الرغم من أن كأس العالم الأخيرة في قطر كانت الأخيرة له، فمن غير الواضح إلى متى سيبقى المهاجم في المنتخب الوطني الأول بعد اختتام بطولة كوبا أميركا هذا الصيف. وتواجه الأرجنتين كوستاريكا يوم الثلاثاء، قبل أن تعود إلى الولايات المتحدة لخوض مباراة ودية مع غواتيمالا على ملعب فيديكس فيلد في المباراة الأخيرة المقررة قبل الكوبا.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الدولي للسيارات يعلن عن حزمة من التعديلات على قواعد فورمولا 1

رياضة عالمية تعديلات على لوائح الفورمولا 1 بهدف تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين (أ.ب)

الاتحاد الدولي للسيارات يعلن عن حزمة من التعديلات على قواعد فورمولا 1

اتفقت فرق فورمولا 1 وجميع الأطراف المعنية بالإجماع الاثنين على إدخال تعديلات على اللوائح تهدف إلى تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة في كل إطلالة وكل ظهور لها تؤكد زيندايا أنها وُلدت لتكون نجمة متألقة (رويترز)

زيندايا بين السجادة الحمراء والأزياء الرياضية

لكل زمن نجومه، ويبدو أننا حالياً في زمن زيندايا؛ فهي في كل مكان، ولا يمر أي ظهور لها مرور الكرام.

رياضة عالمية إدي نكيتيا (رويترز)

العداء السريع نكيتيا يعزز طموحات أستراليا في المسافات القصيرة

بعد أسبوع واحد فقط من استيعاب الأستراليين أداء العداء جوت جوت المذهل في سباق 200 متر في البطولة الوطنية لألعاب القوى.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية نيك كيريوس (رويترز)

كيريوس يؤكد مشاركته في دورة «هالة للتنس»

أعلن منظمو بطولة «هالة للتنس»، اليوم (الاثنين)، مشاركة الأسترالي نيك كيريوس، الذي بلغ نهائي «ويمبلدون» سابقاً ولم يخض أي مباراة تنافسية في الفردي منذ يناير.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة سعودية غوستافو بويت (رويترز)

الأوروغوياني غوستافو في الدمام... ويتأهب لتدريب الخليج

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الاثنين، عن وصول الأوروغوياني غوستافو بويت إلى الدمام لقيادة فريق الخليج المنافس في الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)

الاتحاد الدولي للسيارات يعلن عن حزمة من التعديلات على قواعد فورمولا 1

تعديلات على لوائح الفورمولا 1 بهدف تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين (أ.ب)
تعديلات على لوائح الفورمولا 1 بهدف تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين (أ.ب)
TT

الاتحاد الدولي للسيارات يعلن عن حزمة من التعديلات على قواعد فورمولا 1

تعديلات على لوائح الفورمولا 1 بهدف تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين (أ.ب)
تعديلات على لوائح الفورمولا 1 بهدف تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين (أ.ب)

اتفقت فرق فورمولا 1 وجميع الأطراف المعنية بالإجماع، الاثنين، على إدخال تعديلات على اللوائح تهدف إلى تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين، على أن يبدأ تطبيقها اعتباراً من جائزة ميامي الكبرى في الثالث من مايو (أيار) المقبل.

ودخلت البطولة هذا الموسم حقبة جديدة مع تغييرات واسعة في لوائح هيكل السيارة ووحدات الطاقة، حيث جرى اعتماد نظام جديد لتوزيع الطاقة بنسبة متقاربة تبلغ نحو 50 في المائة بين الطاقة الكهربائية وطاقة الاحتراق.

وخلال السباقات الثلاثة الأولى للموسم، اشتكى السائقون من اضطرارهم إلى «رفع القدم عن دواسة الوقود والانزلاق» عند المنعطفات السريعة، لتمكين محرك الاحتراق من إعادة شحن البطارية، ما أثار مخاوف تتعلق بالسلامة.

كما واجه السائقون ظاهرة تعرف باسم «سوبر كليبينغ»، حيث تقوم وحدة الطاقة تلقائياً بتحويل الطاقة من المحرك إلى البطارية، ما يؤدي إلى إبطاء السيارة حتى عند الضغط الكامل على دواسة الوقود.

وقال الاتحاد الدولي للسيارات في بيان إن اجتماعاً عقد عبر الإنترنت وضم رؤساء الفرق الـ11، والرؤساء التنفيذيين لمصنعي وحدات الطاقة، وإدارة فورمولا 1، خلص إلى الاتفاق على عدد من «التحسينات» التي سيتم طرحها للتصويت الافتراضي.

وأضاف البيان: «سيجري تطبيق المقترحات التي تم الاتفاق عليها اليوم اعتباراً من سباق ميامي، باستثناء التعديلات المتعلقة ببدايات السباقات، التي ستختبر في ميامي قبل اعتمادها رسمياً بعد تسلم الملاحظات وإجراء التحليلات اللازمة».

وأوضح الاتحاد الدولي للسيارات أنه سيتم تعديل معايير إدارة الطاقة خلال التجارب التأهيلية، عبر خفض الحد الأقصى لإعادة الشحن من ثمانية ميغاغول إلى سبعة، بهدف تشجيع القيادة بثبات عند السرعات القصوى، إلى جانب زيادة الحد الأقصى لقوة «سوبر كليبينغ» من 250 كيلوواط إلى 350 كيلوواط لتقليل زمن إعادة الشحن.

أما في السباقات، فقد جرى اعتماد تدابير للحد من السرعات المفرطة عند الاقتراب وتقليل الفروقات المفاجئة في الأداء، من خلال تحديد سقف إضافي للطاقة المتاحة عبر نظام التعزيز يبلغ 150 كيلوواط.

وتم تطوير نظام جديد للتخفيف من مخاطر اصطدام سيارة بطيئة الانطلاق بأخرى أسرع منها تسير خلفها على مسافة قريبة، إلى جانب إجراءات تهدف إلى تحسين السلامة ومستويات الرؤية في الظروف الماطرة.


كافو: مونديال 2026 فرصة مثالية للبرازيل

الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو (أ.ف.ب)
الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو (أ.ف.ب)
TT

كافو: مونديال 2026 فرصة مثالية للبرازيل

الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو (أ.ف.ب)
الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو (أ.ف.ب)

رأى الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو، الاثنين، أن مونديال 2026 يمثّل الفرصة المثالية لمنتخب بلاده، كي يفوز باللقب العالمي للمرة الأولى منذ 2002 والسادسة في تاريخه.

وكان كافو قائداً للمنتخب حين أحرز لقبه الخامس والأخير عام 2002 في مونديال كوريا الجنوبية واليابان بفوزه في النهائي على غريمه الألماني (2-0) في يوكوهاما.

كما كان ضمن التشكيلة التي أحرزت اللقب الرابع عام 1994 في الولايات المتحدة بالفوز على إيطاليا بركلات الترجيح في باسادينا.

وقال النجم السابق لروما وميلان الإيطاليين من مدريد على هامش حفل جوائز لوريوس الرياضية: «بعد 24 عاماً على آخر لقب، أعتقد أن اللحظة مثالية للبرازيل».

وأضاف: «كما أننا تعاقدنا مع مدرب معتاد على حصد الألقاب بشخص (الإيطالي) كارلو أنشيلوتي الذي سيضيف إلى عظمة المنتخب البرازيلي».

ورأى الظهير الأيمن السابق أن البرازيل قوية أصلاً في خطي الوسط والهجوم، ولذلك ركّز أنشيلوتي على تعزيز الدفاع من أجل بطولة هذا العام التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وقال: «لأنه إذا لم تستقبل البرازيل أهدافاً في كأس العالم، فهي حتما ستسجل هدفاً في كل مباراة»، معرباً عن أمله في أن يقدم مهاجم ريال مدريد الإسباني فينيسيوس جونيور الذي غالباً ما يجد نفسه في قلب الجدل، بطولة قوية، قائلاً: «كأس العالم هي أفضل طريقة لتجاوز أي نوع من الجدل».

وتابع: «في المباريات الثماني (إذا بلغت البرازيل النهائي)، يمتلك فينيسيوس جونيور القدرة على أن يُظهر للعالم بأسره قيمته وما يستطيع تقديمه كروياً».

وصنع فينيسيوس هدفاً في الفوز الودي على كرواتيا (3-1) في أورلاندو خلال الأول من أبريل (نيسان) الحالي، ما أسهم في تبديد الشكوك التي أعقبت الخسارة أمام فرنسا في مباراة ودية أخرى.

كما تألق إندريك (19 عاماً) في الفوز على كرواتيا.

وقال كافو عن إندريك: «أعتقد أن التوقيت مناسب له»، لافتاً إلى أن قرار ريال مدريد إعارة المهاجم الشاب إلى ليون الفرنسي كان خطوة إيجابية.

وأضاف: «لقد أفاده ذلك كثيراً. ساعده على التطور، واللعب، وترك بصمته، وأصبح لاعباً مؤثراً. من الواضح أنه في ريال مدريد، ومع هذا العدد الكبير من النجوم، هناك صعوبة على لاعب شاب في أن يصبح عنصراً أساسياً».

ورأى أنه «لاعب شاب، ويمكنه أن يقدم الكثير إلى البرازيل، وأنا متأكد من أن أنشيلوتي ينظر إليه بعين الرضا».

ويضع المراهنون البرازيل ضمن أبرز خمسة منتخبات مرشحة للفوز باللقب، في حين تتصدر إسبانيا، بطلة أوروبا الحالية، قائمة الترشيحات.


الكيني كورير يحطم الرقم القياسي لماراثون بوسطن

العداء الكيني جون كورير لحظة فوزه بماراثون بوسطن (رويترز)
العداء الكيني جون كورير لحظة فوزه بماراثون بوسطن (رويترز)
TT

الكيني كورير يحطم الرقم القياسي لماراثون بوسطن

العداء الكيني جون كورير لحظة فوزه بماراثون بوسطن (رويترز)
العداء الكيني جون كورير لحظة فوزه بماراثون بوسطن (رويترز)

فاز العداء الكيني جون كورير، الاثنين، بماراثون بوسطن للعام الثاني على التوالي محطماً الرقم القياسي للسباق، بعدما أنهاه في ساعتين ودقيقة واحدة و52 ثانية.

وكانت كينيا الرابح الأكبر في أقدم ماراثون في العالم، بعدما تُوجت حاملة اللقب شارون لوكيدي بلقب سباق السيدات، مسجلة ساعتين و18 دقيقة و51 ثانية.

وكانت لوكيدي قد حققت الرقم القياسي للسباق في العام الماضي، عندما أنهته في ساعتين و17 دقيقة و22 ثانية متجاوزة الرقم السابق الذي سجلته الإثيوبية بوزونيش ديبا عام 2014 بفارق دقيقتين و37 ثانية.

وفي سباق الرجال، وعند علامة 20 ميلاً، تجاوز كورير العداء الإثيوبي ميلكيشا مينجيشا لينتزع صدارة السباق.

وركض كورير منفرداً في الأميال الستة الأخيرة، محطماً الرقم القياسي السابق، الذي كان قد سجله مواطنه جيفري موتاي عام 2011 حين سجل ساعتين وثلاث دقائق وثانيتين، وارتسمت ابتسامة عريضة على وجه العداء الكيني، وهو يخرج لسانه في لفتة مرحة.

وشهد السباق، الذي أقيم للمرة 130، انطلاقة باردة؛ إذ بلغت درجة الحرارة (7 درجات مئوية)، في يوم ساعدت فيه رياح خفيفة المتسابقين على تحقيق أزمنة مميزة.