منتخب البرازيل يخرج عن صمته بعد إدانة ألفيس وروبينيو

روبينيو وداني ألفيس في أحد التدريبات السابقة لمنتخب البرازيل (غيتي)
روبينيو وداني ألفيس في أحد التدريبات السابقة لمنتخب البرازيل (غيتي)
TT

منتخب البرازيل يخرج عن صمته بعد إدانة ألفيس وروبينيو

روبينيو وداني ألفيس في أحد التدريبات السابقة لمنتخب البرازيل (غيتي)
روبينيو وداني ألفيس في أحد التدريبات السابقة لمنتخب البرازيل (غيتي)

خرج المنتخب البرازيلي لكرة القدم عن صمته في قضيتي إدانة لاعبيه الدوليين السابقين داني ألفيس وروبينيو، وعبّر عن تضامنه مع الضحيّتين، وذلك عقب الانتقادات التي طالته.

وقال دوريفال جونيور (61 عاماً)، مدرب سيليساو الجديد، الجمعة، عشيّة مواجهة إنجلترا على ملعب ويمبلي، السبت: «إنها لحظة صعبة بالنسبة لنا. قبل أي شيء، أفكّر في العائلات، وخاصة الضحايا المعنيين بهذه القضايا التي تحدث كل يوم في بلدنا والعالم أجمع».

وقضى روبينيو، نجم مانشستر سيتي الإنجليزي وريال مدريد الإسباني السابق، ليلته الأولى في السجن، وذلك عقب اعتقاله بعد خسارته محاولته استئناف قرار سجنه لـ9 سنوات بتهمة الاغتصاب الجماعي قبل 10 سنوات في إيطاليا.

ولا يزال ألفيس، النجم السابق لبرشلونة الإسباني وباريس سان جرمان الفرنسي، في السجن حيث سيبقى للإثنين على أقل تقدير، بعدما تجاوز الوقت المحدد لدفع كفالة مليون يورو، التي حددها القضاء الإسباني للإفراج الموقت عنه بعد إدانته بتهمة اغتصاب شابة في ديسمبر (كانون الأول) 2022 في ملهى ليلي في برشلونة.

وعلّق دوريفال حول قضية روبينيو الذي درّبه مرتين في سانتوس عامي 2010 و2015: «إذ ثبت أنه ارتكب جريمة، تجب معاقبته عليها. حتّى لو كان يؤلمني أن أقول هذا عن شخصٍ كانت لديّ علاقة استثنائية معه».

بدوره، لم يعلّق دانيلو، الذي حصل على شارة القيادة في غياب كاسيميرو وماركينيوس، مباشرة على القضيتين، وطالب السلطات الرياضية بـ«رفع مستوى الوعي عند اللاعبين الشباب».

وأعرب اتحاد اللعبة المحلي واللجنة الفنية للمنتخب، في بيان، عن تضامنهما «مع ضحايا هاتين الجريمتين المروّعتين اللتين ارتُكبتا من لاعبَين سابقَين».

وقال رئيس الاتحاد، إدنالدو رودريغيز، إنه في مجتمع «ذكوري»، على الرجال أن «لا يكتفوا بمحاربة العنف الجنسي، بل كلّ أنواع العنف».

وتعرّض المنتخب البرازيلي لانتقادات كثيرة بسبب صمته، خاصةً من قبل لاعبتيه آري بورجيس (رايسينغ لويزفيل الأميركي) وكيرولين مهاجمة نورث كارولينا كوراج.

وكان الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا انتقد قرار المحكمة الإسبانية بالإفراج الموقت عن ألفيس، معتبراً أن «الأموال التي يملكها داني ألفيس، الأموال التي يمكن أن يقترضها، لا يمكن أن تعوّض جريمة رجل تجاه امرأة اغتصبها».

ويخوض سيليساو، بطل العالم 5 مرات (رقم قياسي)، مباراتين وديتين مع إنجلترا السبت، ثمّ إسبانيا الثلاثاء في مدريد.


مقالات ذات صلة

«كونفرنس ليغ»: الكعبي من زلزال تركيا إلى صناعة التاريخ

رياضة عالمية أيوب الكعبي (أ.ف.ب)

«كونفرنس ليغ»: الكعبي من زلزال تركيا إلى صناعة التاريخ

لم يكن المهاجم المغربي أيوب الكعبي ليحلم بالوصول لما حققه مساء الأربعاء في أثينا، بعدما تسبب زلزال تركيا بمغادرته فريق هاتاي سبور للبحث عن بديل كان السد القطري.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
رياضة عالمية ديانا يسترمسكا (أ.ف.ب)

«رولان غاروس»: تأهل الأوكرانية يسترمسكا إلى الدور الثالث

تأهلت الأوكرانية ديانا يسترمسكا إلى الدور الثالث من بطولة فرنسا المفتوحة للتنس «رولان غاروس» ثاني بطولات «الغراند سلام» الأربع الكبرى للموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية سانشو يريد إثبات أنّ حقبته غير المستقرة مع يونايتد كانت نتيجة خلل في النادي (إ.ب.أ)

سانشو يسعى لإعلاء كعبه في «نهائي الأبطال»

يتطلّع الدولي الإنجليزي جايدون سانشو إلى التعويض على أرضه عندما يعود لإنجلترا برفقة فريقه بوروسيا دورتموند الألماني لمواجهة ريال مدريد الإسباني

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية بيلينغهام يتحدث لوسائل الإعلام اليوم (إ.ب.أ)

بيلينغهام يبحث عن مسك الختام في «النهائي الحلم»

كان الموسم الأول للإنجليزي جود بيلينغهام بألوان ريال مدريد الإسباني أكثر من رائع إن كان من ناحية الأداء أو الأهداف، لكن مسك الختام سيكون السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فينشنزو إيتاليانو (أ.ب)

إيتاليانو: مؤلم رؤية لاعبي فيورنتينا يبكون بسبب «أولمبياكوس»

قال فينشنزو إيتاليانو مدرب فيورنتينا الإيطالي إن خسارة نهائي دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم أمام أولمبياكوس اليوناني الليلة الماضية كانت أكثر قسوة بالنسبة له.

«الشرق الأوسط» (أثينا)

«كونفرنس ليغ»: الكعبي من زلزال تركيا إلى صناعة التاريخ

أيوب الكعبي (أ.ف.ب)
أيوب الكعبي (أ.ف.ب)
TT

«كونفرنس ليغ»: الكعبي من زلزال تركيا إلى صناعة التاريخ

أيوب الكعبي (أ.ف.ب)
أيوب الكعبي (أ.ف.ب)

لم يكن المهاجم المغربي أيوب الكعبي ليحلم بالوصول إلى ما حققه مساء الأربعاء في أثينا، بعد أن تسبب زلزال تركيا في مغادرته فريقه هاتاي سبور للبحث عن بديل؛ كان هو السد القطري الذي شكل محطة عبوره نحو الانتقال إلى أولمبياكوس اليوناني. وحتى أولمبياكوس لم يكن في حساباته على الإطلاق حين تعاقد مع المغربي أنه سيحقق ما عجزت عنه الأندية اليونانية جميعها، وهو منح البلاد لقبها القاري الأوّل.

لكن هذا الأمر تحقق مساء الأربعاء على الأراضي اليونانية، في العاصمة أثينا بالتحديد، حين تغلب أولمبياكوس على فيورنتينا الإيطالي في نهائي مسابقة «كونفرنس ليغ» بهدف وحيد سجله قبل 4 دقائق من نهاية الشوط الإضافي الثاني.

وكان الكعبي، الذي يحتفل الشهر المقبل بعيد ميلاده الحادي والثلاثين بطل هذا الإنجاز بتسجيله برأسية الهدف الوحيد الذي أدخله التاريخ بعدما جعله أول لاعب على الإطلاق يسجل 11 هدفاً في الأدوار الإقصائية للمسابقات القارية، متفوقاً على كل من النجم البرتغالي الكبير كريستيانو رونالدو بـ10 في دوري الأبطال عام 2017، والفرنسي كريم بنزيمة بـ10 أيضاً في دوري الأبطال عام 2022، والكولومبي راداميل فالكاو بـ10 في «يوروبا ليغ» عام 2011.

الكعبي أصبح أول لاعب يسجل 11 هدفاً في الأدوار الإقصائية (رويترز)

وتقديراً لحجم الإنجاز الذي حققه أولمبياكوس لليونان، الأربعاء، على أرضها، وصف رئيس وزراء البلاد، كيرياكوس ميتسوتاكيس، النادي بـ«الأسطورة الحقيقية»، مضيفاً في حسابه على موقع «إكس»: «فاز أولمبياكوس بـ(يوروبا كونفرنس ليغ) وصنع التاريخ. أمسية رائعة للنادي نفسه؛ لكن أيضاً لكرة القدم اليونانية بشكل عام».

وبعد النهائي، نقل موقع «الاتحاد الأوروبي (ويفا)» عن الكعبي قوله: «فزنا به (اللقب) معاً جميعاً. نشكر جميع أناسنا. نحن جميعنا عائلة واحدة».

كان الكعبي لاعباً مجهولاً إلى حد كبير على الساحة القارية قبل الدور نصف النهائي للمسابقة القارية حين سجل 5 أهداف في أسبوع واحد ليقصي آستون فيلا الإنجليزي ومدرّبه المختص بإحراز الألقاب القارية الإسباني أوناي إيمري.

بالنظر إلى مسيرة الكعبي، لم يكن من السهولة توقع بروزه على الساحة الأوروبية وفي مواجهة قوية كما حدث ضد آستون فيلا، فبعد أنّ دكّ مرمى الأخير بثلاثية نارية في لقاء الذهاب خارج قواعده في «فيلا بارك» (4 - 2)، في موسم يقدّم فيه النادي الانجليزي أفضل عروضه، عاد وسجّل هدفين في مرمى إيميليانو مارتينيس حارس منتخب الأرجنتين الفائز بكأس العالم 2022 التي وللمفارقة غاب عنها الكعبي.

لم يحظَ الكعبي قبل وصوله إلى أولمبياكوس بمسيرة مستقرّة، فهو عانى الأمرّين كي يفرض نفسه بطريقة تسمح له بالانضمام إلى نادٍ أوروبي كبير، رغم سجله التهديفي الرفيع في محطاته السابقة.

أسهم الكعبي ارتفعت على صعيدي الأندية والمنتخب المغربي (رويترز)

وعزّزت الأهداف الخمسة من رصيد مشجّع نادي ريال مدريد الإسباني الذي كان يخوض مشاركته الأولى على الساحة القارية الأوروبية.

وبهدفه في النهائي، رفع المغربي رصيده إلى 16 في 19 مباراة في أوروبا هذا الموسم (ضمنها الأدوار التمهيدية وصولاً إلى دور المجموعات في الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» حيث احتل أولمبياكوس المركز الثالث في مجموعته)، ليكون أكثر لاعب يسجّل في مسابقة قارية هذا الموسم.

ولم يسبق لأي لاعب أفريقي أنّ سجل هذا العدد من الأهداف في موسم واحد ضمن أي من المسابقات القارية.

وقال المغربي بعد نهاية المواجهة مع آستون فيلا لقناة «كوسموت»: «إنها لحظة كبيرة. لقد تغلبنا على كثير من الصعوبات للوصول إلى هذه المرحلة».

قبل وصوله إلى أولمبياكوس صيف عام 2023، لعب الكعبي لموسمين مع هاتاي سبور التركي الذي كان فعلياً محطته الأولى في أوروبا.

خلال هذه الفترة، نجح في تسجيل 26 هدفاً في 55 مباراة، إلا إنّ موسمه الثاني مع الفريق وصل إلى نهاية مبكرة بعدما انسحب الأخير من الدوري بسبب الزلزال الكبير الذي ضرب تركيا وأدى إلى تدمير مقر النادي. ولإنقاذ موسمه، انضم الكعبي إلى نادي السد القطري حيث سجّل معه 6 أهداف في 13 مباراة.

وفي الصيف الماضي، توصل الكعبي إلى اتفاق مع أولمبياكوس لينضم إليه في صفقة انتقال حرّ، وهنا بدأت حكاية التألق؛ إذ احتل المركز الثاني في لائحة أفضل هدافي الدوري بـ17 هدفاً وبفارق 3 عن المتصدر الإسباني لورين مورون أريس.

وهذا ليس بأمر غريب على لاعب كان هدّاف الدوري المغربي في موسم 2020 - 21 برصيد 18 هدفاً.

وبعد قيادته أولمبياكوس إلى الإنجاز التاريخي ليل الأربعاء، ارتفعت بالتأكيد أسهم الكعبي على صعيدي الأندية والمنتخب المغربي الذي غاب عن مشاركته التاريخية في مونديال 2022 قبل استدعائه من المدرب وليد الركراكي لخوض كأس أمم أفريقيا الأخيرة.