ثلث اللاعبين المشاركين في كأس أمم أفريقيا من «خارج القارة»

مصر وجنوب أفريقيا وناميبيا استدعت فقط اللاعبين الذين وُلدوا في وطنهم

لوكمان نجم نيجيريا (أ.ف.ب)
لوكمان نجم نيجيريا (أ.ف.ب)
TT

ثلث اللاعبين المشاركين في كأس أمم أفريقيا من «خارج القارة»

لوكمان نجم نيجيريا (أ.ف.ب)
لوكمان نجم نيجيريا (أ.ف.ب)

سجل أديمولا لوكمان جميع أهداف نيجيريا في مراحل خروج المغلوب من كأس الأمم الأفريقية. وهو أحد الفنانين المتميزين في مسابقة هذا العام، لكنه لم يولد في لاغوس أو أبوجا. نشأ لوكمان في إنجلترا وذهب إلى المدرسة في حي بيكهام بجنوب لندن.

هناك كثير آخرون في كأس الأمم الأفريقية لديهم قصة مماثلة. كاليدو كوليبالي هو كابتن السنغال بينما سيباستيان هالر هو تعويذة ساحل العاج. كلا اللاعبين ولد في فرنسا ومثلهما على مستوى فريق الشباب. ونحو ثلث اللاعبين الـ629 المشاركين في البطولة وُلدوا خارج أفريقيا. وتضم تشكيلة الرأس الأخضر 25 لاعباً وُلدوا في ستة بلدان مختلفة، بما في ذلك البرتغال وآيرلندا وسويسرا. كان هناك 14 عضواً في الفريق الجزائري نشأوا في فرنسا و12 لاعباً للكاميرون. وعلى الجانب الآخر من المقياس، استدعت مصر وجنوب أفريقيا وناميبيا فقط اللاعبين الذين وُلدوا في وطنهم.

هل يجب أن نحتفل باللاعبين الذين يحتضنون أسلافهم أم أن نكون حذرين من الدوافع الخفية؟ هل يتم تجاهل اللاعبين المحليين بشكل غير عادل، وهل هناك خطر الاحتكاك بالمواهب الأجنبية؟ سعى الرياضي لمعرفة ذلك.

الدكتور جيرارد أكينديس هو القائد السابق لفريق بنين لكرة السلة وهو الآن أستاذ في جامعة نورث وسترن في قطر وجامعة نيويورك، ويغطي موضوعات تؤثر في الرياضة الأفريقية. ويوضح أكينديس أن هناك «سياقاً استعمارياً» للأعداد الهائلة من اللاعبين في هذه البطولة المولودين خارج أفريقيا. وقال لشبكة «ذا أتلتيك»: «هؤلاء اللاعبون هم من الجيل الثاني من المهاجرين. لم يهاجر الكثير من الناس بعد الاستقلال، لكنهم فعلوا ذلك في السبعينات وعندما تدهورت الاقتصاديات الأفريقية في الثمانينات. وطلب صندوق النقد الدولي والبنك الدولي من الدول الأفريقية تأميم كل شيء وإنفاق أموال أقل. تأثر التعليم والرياضة. أصبحت الهجرة وسيلة للبقاء على قيد الحياة. في الماضي، كانوا يعودون إلى وطنهم ولكن هذه المرة لم يفعلوا ذلك. كانت فرنسا وجهة شعبية بسبب اللغة وفرص التعليم والنظام الذي كان مرحباً به. الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لديها كشافون في مختلف البلدان الأوروبية للاستفادة من الشتات. اختار المدير الفني للمنتخب المغربي وليد الركراكي 17 لاعباً وُلدوا في بلد مختلف لتشكيلته في كأس الأمم الأفريقية».

كوليبالي نجم السنغال (رويترز)

أمضى لاعب خط وسط مانشستر يونايتد المعار سفيان أمرابط، وجناح غلطة سراي حكيم زياش، بعض الوقت في إعداد الشباب الهولندي. نشأ الظهير أشرف حكيمي في مدريد، ثم سجل ركلة الجزاء الحاسمة عندما أقصى المغرب إسبانيا في مراحل خروج المغلوب من كأس العالم 2022 في قطر. وقال الركراكي بعد كأس العالم: «قبل كأس العالم، كان لدينا كثير من المشكلات بشأن اللاعبين المولودين في أوروبا واللاعبين غير المولودين في المغرب، وقال كثير من الصحافيين: لماذا لا نلعب مع لاعبين وُلدوا في المغرب؟ اليوم أظهرنا أن كل مغربي هو مغربي. عندما يأتي إلى المنتخب الوطني يريد الموت، يريد القتال. كمدرب، وُلدت في فرنسا، ولا يمكن لأحد أن يكون قلبه لبلدي. الأمر الجيد هو أن اللاعبين يولدون في ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا وهولندا وبلجيكا... كل دولة لديها ثقافة كرة القدم وقد خلقنا مزيجاً وأنا سعيد جداً بذلك. لا أهتم لأنني أكافح لكي لا يتعلق الأمر بالجنسية، لكي لا يتعلق الأمر بجوازات السفر».

كان تأهل نيجيريا إلى الدور نصف النهائي مدعوماً بتشكيلة بريطانية قوية. وُلد كالفين باسي في إيطاليا قبل أن ينتقل إلى لندن حيث عاش سيمي أجايي وأولا آينا ولوكمان. وفي مقابلة مع «ذا أتلتيك» في ديسمبر (كانون الأول)، تطرق باسي إلى العلاقة بين اللاعبين الذين نشأوا في إنجلترا وبقية أعضاء الفريق: «إننا نقضي الكثير من الوقت معاً، لذا يطلق علينا الفريق اسم Innit Boys (لأنهم يستخدمون الكلمة كثيراً في المحادثة) على الرغم من أن معظمنا لم يعش هناك أو نشأ هناك، إلا أن الكثير من آبائنا كذلك (الجيل الأول من المهاجرين)، لذلك نشأ معظمنا في أسر أفريقية تتناول الطعام التقليدي». وتوسع باسي في هذا بعد فوز نيجيريا 1 - 0 على أنغولا في ربع النهائي. وقال: «اللاعبون من المنزل، نحن جميعاً معاً. لا يوجد شخص واحد لا يمكنك التحدث معه. هذا هو المفتاح، نحن جميعاً حراس إخوتنا». لقد وُلد ستة أعضاء من فريقهم في أوروبا. ويقول أيو آدمز، صحافي نيجيري يعمل في «إس دبليو إيه» لتغطية كأس الأمم الأفريقية في كوت ديفوار: «يمكنك أن تولد في مكان آخر وما زلت تشعر بالالتزام باللعب لبلدك».

وقال كوست لـ«ذا أتلتيك»: «لكن هناك بعض الأشخاص الذين لديهم تحفظات على أنه إذا لم تولد وتنشأ هنا فلن يكون لديك نفس المستوى من الشغف والالتزام والجوع أو تشعر بنفس القدر من الألم إذا خسر الفريق».

الإيفواري سيباستيان هالر وُلد في فرنسا (أ.ف.ب)

«لم يعد الأمر مهماً»

سجّل لوكمان هدفين لنيجيريا ضد الكاميرون ولم يترعرع هنا، وكذلك باسي وآينا. الطريقة التي لعبوا بها لا أعتقد أن أي شخص يمكن أن يجادل في أنهم يحبون حقاً الفريق. راضي الجعيدي هو اللاعب الأكثر مشاركة في تاريخ تونس وقادهم إلى المجد في كأس الأمم الأفريقية عام 2004. أربعة لاعبين في هذا الفريق وُلدوا في فرنسا، في حين أصبح اثنان من البرازيليين مواطنين متجنسين. وحسب الجعيدي، يمكن للاعبين المولودين في الخارج أن يُحدثوا «فارقاً إيجابياً وسلبياً». يقول الجعيدي، مدافع بولتون واندررز السابق وبرمنغهام سيتي وساوثهامبتون: «إنها طريقة سريعة لتحسين الفريق، لكنهم يفتقرون إلى بعض الفهم حول الثقافة. سيعقد الاتحاد التونسي لكرة القدم جلسة تعليمية رسمية لمساعدة هؤلاء الأولاد. ومن مسؤوليتنا أيضاً كزملاء في الفريق أن ندمجهم. إنهم بحاجة إلى وقت للتكيف مع الظروف المختلفة، بما في ذلك الطقس أيضاً. إنه أمر مفيد. وما زالوا ينتمون إلى تونس رغم أنهم وُلدوا في أوروبا».

كما تمتلك غينيا والكونغو الديمقراطية والرأس الأخضر في صفوفها لاعبين يلعبون على أعلى مستوى في أوروبا. إنهم نجوم يضيفون قيمة إلى بلدانهم عندما يختارون اللعب لهم، لكنّ هذه الاستراتيجية تُخفي نقطة ضعف في القارة الأفريقية. حتى الدول التي كانت لديها بطولات دوري جيدة وتطوّر اللاعبين محلياً، مثل الكاميرون، لم يعد نظامها يعمل بشكل صحيح بعد الآن. هناك عدد قليل من الدول التي ليست لديها بطولات دوري جيدة ولكن لديها فرق جيدة لأنها تبحث عن لاعبين ذوي جنسية مزدوجة. معظم أعضاء منتخب جزر القمر في كأس الأمم الأفريقية الأخيرة وُلدوا في فرنسا، الجميع يفعل ذلك لأنها الطريق السهلة، ما الرسالة وراء ذلك؟ اللاعبون المولودون في الخارج ليسوا هم المشكلة، بل مؤشر على فشل كرة القدم الأفريقية في تطوير موهبتها. علينا أن نعتمد على اللاعبين المولودين في الخارج لأن لديهم تدريباً أفضل.


مقالات ذات صلة

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

رياضة عالمية جماهير سنغالية تسببت في شغب بنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

ثُبتت الاثنين بعد الاستئناف الأحكام الصادرة بالسجن من ثلاثة أشهر إلى سنة بحق 18 مشجعاً سنغالياً أدينوا بالمشاركة في أحداث شغب خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

موتسيبي يدعو من السنغال إلى كرة أفريقية خالية «من كل المشكلات»

دعا رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) باتريس موتسيبي إلى كرة قدم أفريقية «خالية من كل المشكلات» التي قد تمس بنزاهتها.

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية سبعة لاعبين إريتريين اختفوا بعد مباراة في التصفيات (المنتخب الإرتيري)

أمم أفريقيا 2027: سبعة لاعبين إريتريين اختفوا بعد مباراة في التصفيات

فُقِد سبعة لاعبين إريتريين بعد خوضهم مباراة في لوبامبا (إسواتيني) ضمن تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 بحسب ما أفاد مسؤول في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف).

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
رياضة عالمية لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)

الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

انتزع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بطاقة التأهل قبل الأخيرة إلى كأس العالم 2026، بعد فوزه على منتخب جامايكا بهدف دون رد.

«الشرق الأوسط» (مونتيري)
رياضة عالمية لاعبو السنغال احتفلوا بكأس أفريقيا داخل «استاد دو فرنس» في تحدٍّ لقرارات «كاف» (أ.ف.ب)

المغرب يوثق الاحتفال السنغالي قضائياً… ومفوض في الملعب لرصد «التحدي»

تصاعدت الضغوط القانونية المغربية على السنغال في إحدى أعقد القضايا في كرة القدم الأفريقية، بمشهد يتجاوز حدود الرياضة إلى اختبار صريح لسلطة الـ«كاف».

«الشرق الأوسط» (باريس)

إليوت أندرسون... من دوري الدرجة الثالثة إلى نجم تتهافت على ضمه الأندية الكبرى

إليوت أندرسون يهز شباك مانشستر سيتي... النادي الذي يُعتقد أنه الأقرب للتعاقد معه هذا الصيف (أ.ب)
إليوت أندرسون يهز شباك مانشستر سيتي... النادي الذي يُعتقد أنه الأقرب للتعاقد معه هذا الصيف (أ.ب)
TT

إليوت أندرسون... من دوري الدرجة الثالثة إلى نجم تتهافت على ضمه الأندية الكبرى

إليوت أندرسون يهز شباك مانشستر سيتي... النادي الذي يُعتقد أنه الأقرب للتعاقد معه هذا الصيف (أ.ب)
إليوت أندرسون يهز شباك مانشستر سيتي... النادي الذي يُعتقد أنه الأقرب للتعاقد معه هذا الصيف (أ.ب)

قبل أربع سنوات، كان إليوت أندرسون يُساعد بريستول روفرز على الصعود من دوري الدرجة الثالثة في إنجلترا.

ومنذ ذلك الحين، استمر مستواه في التحسن والتطور، وقد يكون هذا العام حاسماً، حيث يُتوقع أن يتألق أندرسون مع المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم هذا الصيف.

وسرعان ما أصبح لاعب خط وسط نوتنغهام فورست ركيزة أساسية في تشكيلة منتخب «الأسود الثلاثة» تحت قيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل، حيث شارك أساسياً في خمس من آخر سبع مباريات.

كان أندرسون، البالغ من العمر 23 عاماً، مؤهلاً للعب مع منتخب اسكوتلندا بسبب جدته المولودة في غلاسكو، وقد اختاره ستيف كلارك لمباراة اسكوتلندا ضد قبرص في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024.

خرج أندرسون من القائمة آنذاك بسبب الإصابة قبل أن يختار تمثيل إنجلترا، ثم ساهم في فوز منتخب الأسود الثلاثة ببطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً الصيف الماضي.

حصل هارفي إليوت، لاعب ليفربول، على لقب أفضل لاعب في البطولة، مسجِّلاً ستة أهداف، من بينها الهدف الأول في المباراة النهائية التي فازت فيها إنجلترا على ألمانيا، لكن أندرسون برز أيضاً واختير ضمن التشكيلة المثالية للبطولة.

لعب أندرسون إلى جانب أليكس سكوت، لاعب بورنموث، في خط الوسط ليمنح إنجلترا قوة هائلة في منتصف الملعب، وكان يركض بشكل مستمر ومثير للإعجاب بشكل خاص في مباراة الدور ربع النهائي التي فازت فيها إنجلترا على إسبانيا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد.

ساهمت ركلة الجزاء التي سجَّلها في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع في تأهل إنجلترا إلى نصف النهائي، حيث فازت على هولندا، قبل أن تدافع عن اللقب في براتيسلافا.

كان هذا الصيف بمثابة منصة انطلاق أخرى لأندرسون، حيث واصل تألقه في نوتنغهام فورست في موسم مضطرب للفريق.

وعلى الرغم من تعاقب أربعة مديرين فنيين على الفريق، واحتلاله المركز السادس عشر وخوضه معركة شرسة لتجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، فإنه ظل لاعباً أساسياً في الفريق.

وقد أبهر أندرسون الجهاز الفني بالتزامه، كما يتواصل بانتظام مع المدربين لمناقشة أفضل السبل لتطوير أدائه والمساهمة في تحسين أداء الفريق ككل.

كما حظي وعيه الخططي والتكتيكي بإشادة واسعة، على الرغم من أن جهده الكبير ورغبته في تغطية أكبر مساحة ممكنة من الملعب غالباً ما تعرضه للإرهاق - وهو ما قد يُعتبر مدحاً غير مباشر.

يُعتبر أندرسون لاعباً طموحاً، سواءً لنفسه أو لزملائه، ويرى نوتنغهام فورست فيه إمكانية أن يصبح لاعباً متكاملاً.

وقال أندرسون، الذي انتقل من نيوكاسل مقابل 35 مليون جنيه إسترليني عام 2024: «لقد كانا عامين حافلين بالأحداث. بصراحة، أعتقد أنني قدمت أداءً جيداً للغاية خلال الفترة التي قضيتها في نوتنغهام، داخل الملعب وخارجه. لقد نضجت كشخص أيضاً، وأشكر النادي على منحي هذه الفرصة، وعلى إتاحة الفرصة لي لأُظهر قدراتي الحقيقية».

وقد أثار تألقه تكهناتٍ حول مستقبله مع نوتنغهام فورست، حيث يُعتقد أن مانشستر سيتي - الذي سجَّل أندرسون هدفاً في مرماه الشهر الماضي - هو الأقرب للتعاقد معه هذا الصيف.

كما نجح أندرسون في جعل بعض أندية الدوري الإنجليزي الأخرى تُقدم عروضها لوكيل أعماله، أبرزها مانشستر يونايتد وليفربول.

وأضاف أندرسون: «أركز حالياً على كرة القدم، وأبذل قصارى جهدي مع نوتنغهام فورست، وهذا كل ما يشغل بالي».

وقال أندرسون لـ«بي بي سي» رداً على سؤال حول ما إذا كان يرى نفسه لاعباً أساسياً في المنتخب الإنجليزي: «أتمنى ذلك. هناك العديد من اللاعبين المميزين في المنتخب الإنجليزي. من الواضح أنني لعبت مع المنتخب هذا العام، لكنني أحتاج أيضاً إلى تقديم أداء مميز في الدوري الإنجليزي للحفاظ على مكاني في التشكيلة الأساسية للمنتخب».

بالنسبة للبعض، لا يُعدُّ نجاحه مفاجئاً. يقول غلين ويلان، الذي درَّب أندرسون ولعب إلى جانبه خلال فترة إعارته إلى بريستول روفرز عام 2022: «كان الجهاز الفني حذراً بعض الشيء حينها - كانت أول مباراة لعبها أندرسون بديلاً أمام سوتون، وكان فريقا قوياً وشرساً للغاية، وكانت هناك تساؤلات عما إذا كان أندرسون سيتمكن من مجاراة اللاعبين الأقوياء لهذا الفريق المنافس. لكنه شارك بديلاً وصنع الفارق».

وأضاف: «أكبر إشادة يمكنني تقديمها لإليوت هي أنه كان سبب صعودنا، وكان هو من صنع الفارق. كان بإمكانك منذ اللحظة الأولى أن تدرك أنه لاعب مختلف. إنه يعشق الكرة، ويستطيع مراوغة لاعبين أو ثلاثة أو حتى أربعة، وبعد المباراة الأولى أدركنا جميعاً أننا نمتلك بين أيدينا موهبة حقيقية هنا».

وقال ويلان: «طريقة تعامله مع الكرة تذكرنا بالماضي. بالنظر إلى خلفيته، يشبهه الناس ببول غاسكوين، فهو يمتلك تلك الصفات. إنه قادر على أن يقلب مجريات المباريات رأساً على عقب. لقد كان موسماً صعباً على نوتنغهام فورست، لكن إذا وضعته في فريق من فرق المقدمة، فسترى تحسناً أكبر. لم نرَ منه سوى القليل مع المنتخب الإنجليزي، لكنه قادر على الوصول إلى أعلى المستويات. أتوقع له نجاحاً باهراً مع المنتخب الإنجليزي، وأن يصبح ركيزة أساسية لسنوات طويلة».


«صندوق الاستثمارات العامة» و«كونكاكاف» يطلقان برنامجاً لتمكين اللاعبات بعد الاعتزال

سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو 2026 (الشرق الأوسط)
سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو 2026 (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق الاستثمارات العامة» و«كونكاكاف» يطلقان برنامجاً لتمكين اللاعبات بعد الاعتزال

سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو 2026 (الشرق الأوسط)
سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو 2026 (الشرق الأوسط)

أطلق صندوق الاستثمارات العامة واتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة البحر الكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف)، في 20 أبريل 2026، برنامج «خطة اللعبة التالية» الرقمي الجديد المدعوم من الصندوق، لتمكين لاعبات كرة القدم في الدول الأعضاء في «كونكاكاف»، وتزويدهن بالتعليم والفرص والأدوات اللازمة للنجاح في مرحلة ما بعد الاعتزال، كما سيكون البرنامج الجديد متاحاً للاعبات كرة القدم في المملكة، بما يسهم في تعزيز تطوّر الرياضة محلياً.

يأتي البرنامج استمراراً لشراكة استراتيجية متعددة السنوات تجمع بين صندوق الاستثمارات العامة واتحاد «كونكاكاف»، تم إطلاقها في أغسطس (آب) عام 2024، لتعزيز نمو وشمولية كرة القدم على جميع المستويات، وسيكون البرنامج الإلكتروني الجديد المُقدم من الصندوق متاحاً ضمن منصة «اللعبة الأكبر» الأوسع نطاقاً، التي سبق أن أسسها اتحاد «كونكاكاف» بهدف ضمان إتاحة موارد تعليمية إلكترونية متخصصة وسهلة الوصول، لتمكين اللاعبات بعد الاعتزال من مواصلة مسيرتهن المهنية في مجالات أخرى.

وتوفر منصة برنامج خطة اللعبة التالية الإلكترونية ورشاً ومحاضراتٍ مصممة ومقدمة من لاعبات دوليات سابقات، وخبراء بارزين في مجالي الرياضة والأعمال، وبرامج تعليمية متخصصة في المسارات المهنية، والقيادة، والثقافة المالية، تطوير الذات والاستعداد الاحترافي، وبناء العلامات التجارية الشخصية، إضافة إلى موجهين ومرشدين للدعم والتواصل، بهدف مساعدة اللاعبات على بناء وتعزيز شبكة علاقاتهن المهنية.

سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو (حزيران) 2026، لأكثر من 200 لاعبة من مختلف الاتحادات الـ41 الأعضاء في اتحاد «كونكاكاف»، إضافة إلى لاعبات كرة القدم السعوديات المؤهلات، والمرشحات من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم.

يعكس إطلاق البرنامج الجديد التزام صندوق الاستثمارات بدعم نمو وتطور القطاع الرياضي، الذي يندرج ضمن منظومة «السياحة والسفر والترفيه» في استراتيجية الصندوق 2026 – 2030 التي تم إطلاقها مؤخراً.

وأطلق صندوق الاستثمارات العامة شراكته مع اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة البحر الكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف) مستهدفاً تحقيق طموحهما المشترك في دفع نمو وتطور رياضة كرة القدم، وتعزيز شموليتها من خلال إتاحة المزيد من الفرص على كل المستويات، وفي إطار هذه الشراكة تم إطلاق منصة وبرنامج «اللعبة الأكبر» الذي يوظّف شعبية رياضة كرة القدم في سبيل تقديم برامج ومبادرات رياضية وتعليمية في المجتمعات المحلية ضمن دول الاتحادات الأعضاء، ويهدف إلى بناء شراكات مجتمعية وتعزيز الوعي بالفوائد التي عادت على المستفيدين من هذه البرامج.


مسؤولو تشيلسي يبحثون مستقبل روزنير بعد النتائج الأخيرة

مدرب تشيلسي ليام روزنير (رويترز)
مدرب تشيلسي ليام روزنير (رويترز)
TT

مسؤولو تشيلسي يبحثون مستقبل روزنير بعد النتائج الأخيرة

مدرب تشيلسي ليام روزنير (رويترز)
مدرب تشيلسي ليام روزنير (رويترز)

يعقد كبار مسؤولي تشيلسي اجتماعات لمراجعة وضع الفريق ومستقبل مدربه ليام روزنير، وذلك عقب الخسارة الخامسة توالياً في الدوري الإنجليزي الممتاز، بحسب ما أفادت به «وكالة الأنباء البريطانية».

وجاءت الهزيمة الأخيرة أمام برايتون بنتيجة (2 - 0) لتوجه ضربة قوية لآمال الفريق في المنافسة على مقعد مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، في وقت لم يُخفِ روزنير استياءه من أداء لاعبيه، مؤكداً أنه لا يستطيع الدفاع عمّا قدموه في اللقاء.

وتناقش إدارة النادي حالياً الأخطاء التي رافقت الفريق خلال الأسابيع الماضية، وسبل معالجتها قبل المرحلة الحاسمة من الموسم، خصوصاً مع اقتراب مواجهة ليدز يونايتد يوم الأحد المقبل في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.

وأشار روزنير إلى أنه بات مطالباً بإعادة تقييم عناصر الفريق، وتحديد اللاعبين الذين يمكن الاعتماد عليهم، بعد الأداء المخيب أمام برايتون.

وتعد هذه المرة الأولى منذ عام 1912 التي يتعرض فيها تشيلسي لخمس هزائم متتالية في الدوري دون تسجيل أي هدف، في رقم يعكس عمق الأزمة الهجومية للفريق.

وقال المدرب عن الجماهير: «أتفهم تماماً شعور الإحباط لديهم»، مضيفاً: «المسؤولية تقع على عاتقي، وأنا مستعد لتحملها».

وتابع: «أنا محبط من المستوى الذي نقدمه، لكن علي مواصلة العمل مع الجهاز الفني واللاعبين»، قبل أن يختتم: «الأمر الأهم الآن هو النظر في طريقة دخولنا المباريات، وشخصية الفريق، وتحديد من يمكن الوثوق به في اللحظات الصعبة، لأن عدداً كافياً من اللاعبين لم يُظهر ذلك».