الدوري الإنجليزي: غزارة تهديفية وصراع غير مسبوق على القمة

متوسط عدد الأهداف لكل مباراة بلغ 3.2 مقارنة بـ2.85 الموسم الماضي

مباراة نيوكاسل ولوتون تاون شهدت 8 أهداف في أعلى نسبة بالجولة الثالثة والعشرين (رويترز)
مباراة نيوكاسل ولوتون تاون شهدت 8 أهداف في أعلى نسبة بالجولة الثالثة والعشرين (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي: غزارة تهديفية وصراع غير مسبوق على القمة

مباراة نيوكاسل ولوتون تاون شهدت 8 أهداف في أعلى نسبة بالجولة الثالثة والعشرين (رويترز)
مباراة نيوكاسل ولوتون تاون شهدت 8 أهداف في أعلى نسبة بالجولة الثالثة والعشرين (رويترز)

تم تسجيل 41 هدفاً في تسع مباريات يومي السبت والأحد بالمرحلة الثالثة والعشرين للدوري الإنجليزي قبل ختام الجولة بلقاء مانشستر سيتي وبرنتفورد، وهو ما يعني الاتجاه التصاعدي في متوسط عدد الأهداف مقارنة بالموسم الماضي.

ولم تشهد مباريات هذه المرحلة أي تعادل سلبي، وسجل معظم الفرق حتى التي تعرضت للخسارة أهدافاً. وافتتحت المرحلة بتعادل مثير بين إيفرتون وتوتنهام 2 - 2، تلاه تعادل أكثر إثارة بين نيوكاسل يونايتد ولوتون تاون 4 - 4 في أكثر مباريات الجولة تهديفاً. وتواصلت النتائج الإيجابية الكبيرة بفوز أستون فيلا على مضيفه شيفيلد يونايتد 5 - 0، وسقوط تشيلسي بملعبه أمام ولفرهامبتون 2 - 4، وانتصار برايتون على كريستال بالاس 4 - 1، وآرسنال على ليفربول 3 - 1، ومانشستر يونايتد على وست هام 3 - 0، بينما تعادل بيرنلي مع فولهام 2 - 2، وكانت أقل المباريات تهديفاً التي انتهت بتعادل بورنموث مع نوتنغهام فورست 1 - 1.

يُذكر أن أكبر عدد من الأهداف المسجلة على الإطلاق في جولة كاملة من مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز هو 44 هدفاً في سبتمبر (أيلول) 2020.

وبعيداً عن الأرقام، فقد أشعل فوز آرسنال على ليفربول السباق على القمة، بعد أن قلص الفارق بينه وبين المتصدر إلى نقطتين فقط، بينما أصبحت الطريق ممهدة لمانشستر سيتي حامل اللقب لاستعادة الريادة.

أرتيتا يأمل أن يقلب آرسنال سباق القمة (أ.ب)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال أن فريقه جاهز لإحداث بعض الفوضى في سباق التتويج باللقب، وقال: «بالتأكيد نحن نوجد في سباق التتويج باللقب، ونريد أن نستمر في المنافسة حتى النهاية».

وأضاف «أداؤنا كان ثابتاً طوال الموسم، وهو ما أدى إلى ما نحن فيه حالياً. نتعامل مع كل مباراة على حدة، وستكون جاهزية الفريق عاملاً حاسماً، تعلمنا الدرس من الموسم الماضي، دعونا نحاول القيام بذلك».

وعن الفوز على ليفربول أوضح: «كانت مباراة استثنائية. أداء مذهل من اللاعبين ومن جماهيرنا. كانت هذه أفضل أجواء رأيتها طوال الموسم. كان علينا الارتقاء لمستوى مختلف لمواكبة متطلبات المنافسة على القمة... أعتقد أن اللاعبين قدموا كل ما لديهم». وقال أرتيتا: «تحقيق ثلاثة انتصارات على التوالي والطريقة التي حققنا بها هذه النتائج يمنحنا دفعة، عدنا للمنافسة، نحن متحمسون حقاً».

في المقابل رفض الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول إلقاء اللوم على مدافعه الهولندي فيرجيل فان دايك وحارس المرمى البرازيلي أليسون، رغم الخطأ الكوميدي الذي ارتكبه الثنائي في الهدف الثاني لآرسنال، وكان وراء الخسارة 3 - 1.

وتردد فان دايك تحت ضغط الجناح البرازيلي غابرييل مارتينيلي في الدقيقة 67 عندما أخفق الأول في التعامل مع تمريرة طويلة قبل أن يخرج أليسون من مرماه في قرار متسرع دون أن يفلح في تشتيت الكرة ليودعها نجم آرسنال في الشباك من مسافة قريبة، مانحاً فريقه التقدم 2 - 1.

ونال الهدف من عزيمة ليفربول المتصدر قبل أن يزيد ليناردو تروسار غلة آرسنال في الوقت المحتسب بدل الضائع ليتجرع فريق كلوب متصدر الدوري ثاني خسارة في المسابقة هذا الموسم.

وقال كلوب: «كنا ندخل في أجواء المباراة، في الشوط الثاني وسنحت لنا فرص، وبعدها استقبلنا ذلك الهدف. لا بد أن ندرك أن اللاعبين بشر، لم نكن في يومنا».

وأضاف «عموماً، يمكننا أن نقر بأن آرسنال يستحق النقاط الثلاث. كانت الظروف غريبة بعض الشيء. سجلوا أهدافاً وتفوقوا علينا كثيراً. يجب أن نقدم أداء أفضل، هذا جلي».

واعترف فان دايك، أحد رجالات كلوب، بتحمل مسؤولية الهدف الثاني، وقال: «بالطبع مثل هذه الأمور لا تحدث كثيراً في مسيرتي، لكنني سأتعافى من الواقعة. إنها مباراة تتطلب مجهوداً بدنياً كبيراً، لا أبحث عن أعذار. كان علي اتخاذ قرار أفضل، الأمر يؤلمني».

وإذا كان آرسنال انتفض، فإن أستون فيلا عاد أيضاً لأفضل مستوياته، وأنذر منافسيه بأنه ليس مستبعداً من سباق اللقب بفوزه 5 - صفر على شيفيلد يونايتد. وأصبح فيلا، الذي لم يحقق أي فوز في الدوري خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، أول فريق خارج أرضه يسجل أربعة أهداف في أول 30 دقيقة من مباراة بالدوري الممتاز منذ أكثر من 12 عاماً. ودفعت نتيجة الشوط الأول 4 - صفر البعض للتساؤل ما إذا كان الرقم القياسي لأكبر انتصار في الدوري الممتاز، وهو 9 - صفر الذي يتقاسمه مانشستر يونايتد وليفربول وليستر سيتي، قد يتحطم قبل صفارة النهاية. وكان من نتاج هذه النتيجة تأكيد أن شيفيلد يونايتد المتذيل ليس بمقدوره مقارعة فرق الدوري الممتاز في أول موسم له بعد الصعود، حيث بات مهدداً بقوة للهبوط. واعتذر كريس وايلدر مدرب شيفيلد عن أداء فريقه، وقال: «تفوقوا علينا في كل الجوانب. في هذا الدوري إذا لم تقاتل فسوف يضعونك في حالة ثبات ويُجهزون عليك».

وكشفت الجولة أيضاً ضبابية الرؤيا لمشروع تشيلسي التجديدي، حيث أطلقت جماهيره صافرات الاستهجان ضد لاعبيها بعد المباراة الثانية خلال أسبوع التي يتلقى فيها الفريق أربعة أهداف بالخسارة (2 - 4 أمام ولفرهامبتون)، ومن الواضح أن الضغط يتصاعد على المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو.

النتائج السلبية لتشيلسي على ملامح بوكيتينو (رويترز)

وخسر تشيلسي 4 - 1 من ليفربول الأربعاء، ثم سقط 4 - 2 على ملعبه أمام ولفرهامبتون ليتغنى بعض المشجعين باسم المدرب البرتغالي السابق جوزيه مورينيو.

وقال بوكيتينو: «التصور هو أن تشيلسي يجب أن يكون في وضع مختلف، ولكن لظروف متعددة، لم نتمكن من تحقيق ذلك. أحد الأسباب ربما لأننا لسنا جيدين بما فيه الكفاية».

ويتردد بشكل متكرر أن بوكيتينو يبني مشروعاً جديداً في ستامفورد بريدج، لكن مع هذه النفقات الضخمة على التعاقدات - مليار جنيه إسترليني منذ تولي الأميركي تود بولي المسؤولية - فإن هذه الحجة باتت واهية.

وفي ظل استعداد الفريق لمباراة الإعادة في الدور الرابع من كأس الاتحاد الإنجليزي أمام أستون فيلا غداً (الأربعاء)، ثم مواجهة كريستال بالاس ومانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي، واقتراب نهائي كأس الرابطة الإنجليزية أمام ليفربول، فإن شهر فبراير (شباط) قد يكون حاسماً في تحديد مصير بوكيتينو.

إلى ذلك ومع الشعور ببوادر استفاقة في فريق مانشستر يونايتد باستعادة كامل عناصره بعد معاناة مع الإصابات هذا الموسم، جاء خروج المدافع الأرجنتيني الصلب ليساندرو مارتينيز قرب نهاية اللقاء أمام وست هام الذي فاز فيه يونايتد 3 - صفر بمثابة ضربة قوية للفريق. وفي مباراته الرابعة فقط بعد تعافيه من جراحة في القدم، غادر مارتينيز الملعب متألماً من إصابة في ركبته خلال الشوط الثاني، ورغم أن المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ لم يوضح تفاصيلها، فإنه أعرب عن خشيته من إصابة خطيرة.

وقال تن هاغ: «لا يبدو أنها جيدة، إنه حزين جداً ومحبط للغاية. نحن جميعاً نتعاطف معه. أولاً وقبل كل شيء، إنها كارثة شخصية عندما يكون الأمر سيئاً للغاية. ولكن بالنسبة للفريق، فالأمر سيئ أيضاً لأنه يمنحنا الكثير».

وعاد مارتينيز ولوك شو وهاري مغواير والبرازيلي كاسيميرو مؤخراً من غيابات طويلة بسبب الإصابة.

وفي توتنهام يشعر المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوغلو أن فريقه أهدر فوزاً مستحقاً بالتعادل 2 - 2 مع مضيفه إيفرتون، في لقاء هاجم فيه التحكيم. ويرى بوستيكوغلو أن الحكم مايكل أوليفر فشل في حماية جوليلمو فيكاريو حارس مرمى فريقه وجعل الأخطاء «مجانية للجميع»، ولكن في الحقيقة بدا الحارس متردداً وحريصاً على تحقيق أقصى استفادة من أي احتكاك، بدلاً من التركيز على المهمة الموكلة إليه.

وعلى توتنهام السعي لحل أزمة حراسة مرماه بعدما بات واضحاً أنه الحلقة الأضعف في تشكيلة بوستيكوغلو الساعي لتأمين مكان بالمربع الذهبي.

في المقابل اعترف إيفرتون أن هدف الفريق الرئيسي كان تضييق الخناق على فيكاريو في الركلات الثابتة والضغط عليه من خلال القوة البدنية وأي طريقة قانونية ممكنة لاستغلال هفواته في الكرات العالية.

ونجح الأمر بالفعل، إذ جاء هدف إيفرتون الأول في التعادل 2 - 2 على ملعب جوديسون بارك من ركلة ركنية تأثر فيها فيكاريو بالضغط ولم يكن مرتاحاً طوال المباراة. واعترف جاريد برانثويت، الذي سجل هدف التعادل لإيفرتون، أنهم اكتشفوا نقاط ضعفه قبل المباراة.


مقالات ذات صلة


رئيسة الاتحاد النرويجي تدعو «فيفا» لإلغاء «جائزة السلام»

ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)
ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)
TT

رئيسة الاتحاد النرويجي تدعو «فيفا» لإلغاء «جائزة السلام»

ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)
ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)

قالت ليز كلافينس، رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم»، الاثنين، إن على الاتحاد الدولي للعبة «فيفا» إلغاء «جائزة السلام» التي يمنحها؛ لتجنب الانجرار إلى الأمور السياسية، مقترحة أن يُترك منح مثل هذه الجوائز لـ«معهد نوبل» في أوسلو.

وتعرّض «فيفا»، برئاسة جياني إنفانتينو، لانتقادات شديدة بسبب منح النسخة الأولى من «جائزة السلام» للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، خلال إجراء مراسم قرعة «كأس العالم 2026».

وعدّ كثيرون «جائزة السلام» التي يمنحها «فيفا» جائزة ترضية لترمب، الذي صرح في مناسبات كثيرة بأنه يستحق الحصول على «جائزة نوبل للسلام». وستستضيف الولايات المتحدة الأميركية كأس العالم هذا العام بالشراكة مع كندا والمكسيك.

وقالت كلافينس، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت: «نحن (الاتحاد النرويجي لكرة القدم) نريد إلغاء (جائزة السلام) التي يمنحها (فيفا). لا نعتقد أن منح مثل هذه الجائزة يندرج ضمن اختصاص (فيفا)، فنحن نعتقد أن (معهد نوبل) يؤدي هذه المهمة بشكل مستقل بالفعل. نعتقد أنه من المهم لاتحادات كرة القدم، والاتحادات القارية، وكذلك (فيفا)، أن تسعى إلى تجنب أي أوضاع يثار فيها تساؤل بشأن استقلاليتها عن قادة الدول. فمثل هذه الجوائز تكون عادة شديدة التسييس إذا لم تتوافر أدوات فعالة وخبرة كافية لضمان استقلالها الحقيقي، من خلال لجان تحكيم مستقلة ومعايير واضحة... وما إلى ذلك».

وأضافت: «هذا يتطلب عملاً بدوام كامل، وهو أمر بالغ الحساسية. وأعتقد أنه ينبغي تجنبه أيضاً في المستقبل، سواء من زاوية الموارد، ومن حيث التفويض، لكن الأهم قبل كل شيء من منظور الحوكمة».

وقالت المحامية النرويجية (45 عاماً) إن الاتحاد النرويجي للعبة سيكتب رسالة يقول فيها إنه يدعم الدعوات إلى إجراء تحقيق في منح الجائزة من قبل منظمة «فيرسكوير» غير الربحية، التي زعمت أن إنفانتينو و«فيفا» ربما انتهكا المبادئ التوجيهية الأخلاقية الخاصة بهما فيما يتعلق بالحياد السياسي في منح الجائزة.

وقالت كلافينس: «يجب أن تكون هناك ضوابط وتوازنات بشأن هذه القضايا، ويجب التعامل مع هذه الشكوى المقدمة من (فيرسكوير) وفقاً لجدول زمني شفاف، كما يجب أن يكون المنطق والاستنتاج شفافين».


«دورة مدريد»: سابالينكا تتخطى أوساكا بصعوبة وتبلغ ربع النهائي

أرينا سابالينكا (أ.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ب)
TT

«دورة مدريد»: سابالينكا تتخطى أوساكا بصعوبة وتبلغ ربع النهائي

أرينا سابالينكا (أ.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ب)

بلغت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة أولى عالمياً، ربع نهائي دورة مدريد الإسبانية في كرة المضرب (1000 نقطة)، بعد فوزها على اليابانية ناومي أوساكا 6-7 (1-7) و6-3 و6-2، الاثنين، في مواجهة مشوقة.

وجرّت اليابانية سابالينكا، المتوجة هذا العام بألقاب «ميامي» و«إنديان ويلز» و«بريزبين»، إلى معركة صعبة في الدور الرابع، لكن البيلاروسية نجحت في العودة بعد خسارة المجموعة الأولى وحسمت اللقاء لصالحها.

وقالت الفائزة: «كنت أفكر في كل كرة على حدة، وكان فريقي إلى جانبي. لقد دفعني فعلاً إلى مواصلة القتال، وأنا سعيدة جداً لأنني لم أستسلم وواصلت الضغط حتى آخر نقطة».

ناومي أوساكا (أ.ف.ب)

وجاءت المجموعة الأولى متكافئة بين اللاعبتين المتوجتين بأربعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، مع نقطة كسر واحدة فقط حصلت عليها سابالينكا، لكن أوساكا أنقذتها وحافظت على إرسالها وتقدمت 2-1.

وسيطرت أوساكا التي ضربت خمسة إرسالات ساحقة في المجموعة الأولى، على الشوط الفاصل، فتقدمت 5-0 قبل أن تحسمه عندما ردّت سابالينكا الكرة خارج الملعب.

ورفعت سابالينكا من مستواها في المجموعة الثانية، رغم أن أوساكا المصنفة 15 عالمياً قاومت بقوة، فأنقذت ثلاث نقاط كسر، ثم نجحت في كسر إرسال منافستها وتقدمت 2-1. غير أن البيلاروسية ردت مباشرة بكسر إرسال نظيف، ثم كررت الأمر في الشوط الثامن، قبل أن تحسم المجموعة الثانية على إرسالها.

سابالينكا نجحت في العودة بعد خسارة المجموعة الأولى (أ.ب)

ولم تتمكن أي لاعبة هذا الموسم من هزيمة سابالينكا سوى الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة.

وفرضت ابنة السابعة والعشرين سيطرتها في المجموعة الثالثة، محققة كسرين للإرسال في الشوطين الخامس والسابع، في حين عجزت أوساكا عن تشكيل أي ضغط على إرسالها.

وحسمت سابالينكا الفوز بعد ساعتين و20 دقيقة، بإرسال نظيف وبلغت دور الثمانية، حيث ستواجه الأميركية هايلي بابتيست المصنفة 30، والفائزة على السويسرية بيليندا بنتشيتش الحادية عشرة 6-1، و6-7 (14-16)، و6-3.

أوساكا جرّت سابالينكا إلى معركة صعبة في الدور الرابع (إ.ب.أ)

وأضافت سابالينكا: «إنها لاعبة مذهلة، خضنا مباراة متقاربة جداً في ميامي، وخصوصاً هنا في مدريد أعتقد أن هذه الأرضية تناسب أسلوب لعبها».

وبلغت الكندية ليلى فرنانديز، المصنفة 24 في الدورة، ربع النهائي للمرة الأولى في مشاركتها الخامسة، بفوزها السهل على الأميركية آن لي الحادية والثلاثين 6-3 و6-2 في ساعة و23 دقيقة.

لم تتمكن أي لاعبة هذا الموسم من هزيمة سابالينكا سوى إيلينا ريباكينا (رويترز)

وتلتقي فرنانديز في ربع النهائي الرابع لها في دورات الألف نقطة (لم تذهب سابقاً أبعد من هذا الدور)، مع الروسية ميرا أندرييفا التاسعة، أو المجرية آنا بوندار.

وفي وقت لاحق، تخوض ريباكينا والأميركية كوكو غوف مواجهتين أمام النمساوية أناستاسيا بوتابوفا والتشيكية ليندا نوسكوفا توالياً.


ماراثون لندن: كيف حقق ساويه إنجازه التاريخي؟

الحذاء يقل وزنه عن 100 غرام... في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة (رويترز)
الحذاء يقل وزنه عن 100 غرام... في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة (رويترز)
TT

ماراثون لندن: كيف حقق ساويه إنجازه التاريخي؟

الحذاء يقل وزنه عن 100 غرام... في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة (رويترز)
الحذاء يقل وزنه عن 100 غرام... في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة (رويترز)

حقق العداء الكيني ساباستيان ساويه إنجازاً تاريخياً غير مسبوق، بعدما أصبح أول رجل ينزل تحت حاجز الساعتين في ماراثون رسمي، مستفيداً من موهبته الاستثنائية، ونظام تدريبي قاسٍ، إلى جانب حذاء رياضي هو الأقل وزناً على الإطلاق.

في شوارع لندن الأحد، شكّل هذا الإنجاز إحدى المحطات التاريخية في عالم الرياضة، حيث يُقارن بما حققه البريطاني روجر بانيستر عام 1954 عندما أصبح أول عداء يكسر حاجز الأربع دقائق في سباق الميل.

وقطع ابن الـ31 عاماً المسافة في زمن قدره ساعة و59 دقيقة و30 ثانية، محطماً الرقم السابق (2:00:35) المسجل في شيكاغو عام 2023 باسم مواطنه الراحل كلفن كيبتوم الذي تُوفي بحادث سير في عام 2024، ما أدخل البلاد آنذاك في حالة حداد.

وجاء إنجاز ساويه بأداء لافت، إذ أنهى النصف الأول في 60:29 دقيقة قبل أن يرفع الوتيرة في النصف الثاني مسجلاً 59:01 دقيقة، في دلالة على قدرته الاستثنائية في الحفاظ على الإيقاع بل وزيادته.

واستفاد ساويه دون شك من السباق التكنولوجي الذي أطلقته شركات الأحذية الرياضية قبل نحو عقد، عندما بدأت تطوير أحذية مصنوعة من ألياف الكربون مخصصة لعدّائي النخبة.

ساباستيان ساويه حقق إنجازاً تاريخياً غير مسبوق (أ.ف.ب)

وكان يرتدي في شوارع لندن حذاءً جديداً من شركة «أديداس»، يُعدّ الأول من نوعه الذي يقل وزنه عن 100 غرام، في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة.

وقد بدا تأثير هذه التكنولوجيا واضحاً، إذ إن الإثيوبي يوميف كيغيلتشا، صاحب المركز الثاني، كان يرتدي الحذاء نفسه أيضاً، وتمكّن بدوره من كسر حاجز الساعتين مسجلاً 1:59:41.

وقال ساويه عقب السباق: «صنعت التاريخ اليوم في لندن، وهو إنجاز سيبقى في ذاكرتي إلى الأبد».

وأضاف: «تحليت بالشجاعة للاستمرار رغم الوتيرة السريعة».

وأردف: «كنت مستعداً لذلك. الجمهور ساعدني كثيراً، لأنهم كانوا يساندونني ويهتفون باسمي. الرقم القياسي العالمي اليوم تحقق أيضاً بفضلهم».

ابن الـ31 عاماً قطع المسافة في زمن قدره ساعة و59 دقيقة و30 ثانية (أ.ب)

«ما زلنا في مرحلة الاكتشاف»

بدوره، قال مدربه الإيطالي كلاوديو بيرارديلي للصحافيين إنه يشعر بالفخر لقيادة موهبة فريدة من هذا النوع.

وأضاف «كل العناصر اجتمعت بشكل مثالي بفضل عقليته وشخصيته. ما زلت في طور اكتشاف من هو ساباستيان».

وأوضح بيرارديلي أن عداءه كان في حالة بدنية أفضل حتى من سباق برلين في سبتمبر (أيلول)، حيث أفسدت حرارة أواخر الصيف محاولته السابقة لتحطيم الرقم القياسي العالمي.

وقال: «خلال الأسابيع الستة الأخيرة، كان متوسط تدريباته يبلغ 200 كيلومتر أسبوعياً، فيما وصلت الذروة إلى 241 كيلومتراً».

وأضاف: «كنت أعلم أنه في قمة مستواه في برلين، لكنه لم يتمكن من التعبير عن قدراته بسبب الظروف».

وتابع «لكن عندما بدأت أراه يجري بالطريقة التي ظهر بها قبل لندن، قلت لنفسي إن شيئاً مميزاً قد يحدث».

ورغم هذا الإنجاز اللافت، يأتي تألق ساويه في ظل تدقيق كبير بسبب قضايا المنشطات التي طالت عدداً من العدائين الكينيين في السنوات الأخيرة.

ومن بين العدائين الذين صدرت بحقهم لاحقاً عقوبات إيقاف، بطلان كينيان سابقان لسباق الرجال في ماراثون لندن، هما ويلسون كيبسانغ، الفائز بنسختي 2012 و2014، ودانيال وانجيرو، بطل نسخة 2017.

وفي محاولة لتبديد الشكوك، خضع ساويه طوعاً لاختبارات إضافية، وأنفق 50 ألف دولار لإجراء 25 فحصاً بإشراف وحدة نزاهة ألعاب القوى قبل مشاركته في سباق برلين العام الماضي.

وختم بيرارديللي: «ساويه ليس مجرد عداء مميز، بل إنه حالة استثنائية».