المستوى المحير لفريق مانشستر يونايتد بات لغزاً يصعب حله

مصير المدرب تن هاغ محل شك وقد يتوقف في قدرته على إعادة راشفورد لمستواه

الحيرة تبدو على تن هاغ مدرب يونايتد بوهو يراقب سقوذ جديد لفريقه في ملعب فورست (رويترز)
الحيرة تبدو على تن هاغ مدرب يونايتد بوهو يراقب سقوذ جديد لفريقه في ملعب فورست (رويترز)
TT

المستوى المحير لفريق مانشستر يونايتد بات لغزاً يصعب حله

الحيرة تبدو على تن هاغ مدرب يونايتد بوهو يراقب سقوذ جديد لفريقه في ملعب فورست (رويترز)
الحيرة تبدو على تن هاغ مدرب يونايتد بوهو يراقب سقوذ جديد لفريقه في ملعب فورست (رويترز)

المستوى المحير لفريق مانشستر يونايتد بات لغزاً لا يستطيع أي خبير كروي حله، فتارة يظهر متألقاً وشرساً كما كانت الحال في انتفاضته أمام أستون فيلا بالجولة السابقة حينما حول تأخره بهدفين الى فوز 3 - 2، وتارة أخرى مستسلماً متواضعاً كما ظهر أمام نوتنغهام فورست مساء السبت ليخرج خاسرا 1 - 2.

لقد استمر تذبذب مستوى مانشستر يونايتد هذا الموسم بشكل مثير للغرابة، بعدما خسر الفريق مباراته التاسعة في الدوري من أصل 20 خاضها، ليظل في المركز السابع في الترتيب بفارق 11 نقطة خلف المتصدر.

وخسر يونايتد 14 مباراة في جميع المسابقات هذا الموسم، وهو أكبر عدد من الهزائم بحلول نهاية العام منذ موسم 1930 - 1931 بعد تعرُّضه لأول خسارة له على ملعب فورست منذ 29 عاماً، ليبدأ الجدل حول إذا كان المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ هو الرجل المناسب لإعادة الهيبة لهذا النادي العريق.

ما زال تن هاغ يثق في قدراته على تصحيح المسار لكن هناك أشياء كثيرة يجب عليه أن يجد لها علاجاً وتفسيراً وهو التراجع اللافت لقدرات مهاجميه التهديفية، والاهتزاز غير المبرر للدفاع غير المنسجم تماماً.

هل يستعيد راشفورد مستواه ليكون طوق نجاة للفريق فيما تبقى من الموسم (رويترز)cut out

قال تن هاغ، عندما سُئل في اليوم السابق لعيد الميلاد العام الماضي عن عدد الأهداف التي يمكن أن يسجلها ماركوس راشفورد مع استئناف مباريات الموسم المحلي: «لا أريد أن أقيد نفسي بعدد معين. أعتقد أنه قادر على تسجيل 20 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد سجل ثلاثة أهداف في كأس العالم، لذا فنحن نعرف أنه قادر على تسجيل هذا العدد من الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز».

وبعد 72 ساعة، وأمام نوتنغهام فورست على ملعب «أولد ترافورد»، لم يتطلب الأمر من راشفورد سوى 19 دقيقة لكي يسجل هدفه العاشر في الموسم، عندما استقبل كرة عرضية من ركلة ركنية وسددها بشكل رائع من لمسة واحدة داخل الشباك - كانت هذه هي المباراة الخامسة على التوالي التي يسجل فيها راشفورد على ملعب «أولد ترافورد». وعلى الرغم من أنه لم يحقق نبوءة مديره الفني، واكتفى بتسجيل 17 هدفاً فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن تسجيله لـ30 هدفاً في جميع المسابقات وقيادته مانشستر يونايتد للتأهل لدوري أبطال أوروبا والوصول إلى المباراة النهائية لكل من كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، كان يؤكد بزوغ راشفورد بوصفه نجماً عالمياً كبيراً.

وقال فيل جونز، زميله في مانشستر يونايتد، متحمساً قبل المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل في فبراير (شباط)، عندما سجل راشفورد وقاد مانشستر يونايتد للحصول على أول بطولة منذ ست سنوات كاملة: «لقد كان رائعاً، وفي ضوء مستواه الحالي ربما يكون أفضل لاعب في العالم».

وكما هي الحال مع تن هاغ - الذي يبدو فجأة وكأنه مدير فني من دون خطة واضحة، بعد أن أمضى موسمه الأول في اتخاذ جميع القرارات الصحيحة - اكتشف راشفورد أن كثيراً من الأمور يمكن أن تتغير خلال 12 شهراً. ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها راشفورد لضغوط هائلة، في الوقت الذي ينتقل فيه الفريق من كارثة إلى أخرى.

تعرّض راشفورد لانتقادات بعد اتهامه بالإساءة لمشجعي الفريق الضيف بعد المباراة التي انتهت بالخسارة أمام وست هام بهدفين دون رد الأسبوع الماضي، على الرغم من أن تن هاغ قال: «لست متأكداً مما إذا كان ذلك قد حدث بالفعل». لكن يبدو أن نتائج الفريق في الآونة الأخيرة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمستوى المتواضع الذي يقدمه اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً، بعدما فشل الفريق في هز الشباك في أربع مباريات متتالية للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 1992.

لقد سجل راشفورد هدفاً يدل على مهارة وحس هجومي عال مساء السبت أمام نوتنغهام فورست، لكنه لم يمنع الفريق من الخسارة 1 - 2 في أسوأ بداية لمانشستر يونايتد من موسم 1930 - 1931. لكن إذا استطاع المدير الفني إخراج أفضل ما في راشفورد فلعله ينقذ ما يمكن إنقاذه فيما تبقى من هذا الموسم.

ونتيجة لمعاناة مماثلة لمانشستر يونايتد في تلك الفترة قبل 31 عاماً - بما في ذلك الخسارة بهدف دون رد أمام ويمبلدون - قرر المدير الفني السابق للشياطين الحمر، السير أليكس فيرغسون، التعاقد مع إيريك كانتونا من ليدز يونايتد، وانتهى الموسم بتتويج مانشستر يونايتد بطلاً للدوري للمرة الأولى منذ 26 عاماً. لكن الوضع يختلف حالياً فعلى الرغم من إنفاق تن هاغ لما يقرب من 400 مليون جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة، بما في ذلك كثير من اللاعبين بناء على توصية خاصة منه شخصياً، لم يجد الفريق مثل هذا الحل السريع هذه المرة.

يُعد مانشستر يونايتد هو أكثر الأندية الإنجليزية فوزاً بلقب الدوري، لكن تاريخه مليء بفترات طويلة من الإحباط والفشل. لقد مرّ 41 عاماً (31 موسماً بسبب توقف النشاط الرياضي نتيجة الحربين العالميتين الأولى والثانية) بين آخر لقب للدوري يحصل عليه النادي تحت قيادة مانغنال وأول لقب يحصل عليه بيسبي، كما مر 26 عاماً بين آخر لقب للدوري تحت قيادة بيسبي وأول لقب تحت قيادة فيرغسون. ويمر النادي حالياً بثالث أطول فترة ابتعاد عن الفوز بلقب الدوري: من المؤكد أن هذه الفترة التي بدأت منذ آخر لقب تحت قيادة فيرغسون سوف تمتد لتصل إلى 11 عاماً في الصيف، بل ومن المرجح أن تمتد لما هو أكثر من ذلك بكثير - على الرغم من أن التقسيم المالي لكرة القدم الحديثة يساعد النادي على الاستمرار حتما في النصف الأول من جدول ترتيب الدوري.

يتعين على المدير الفني الهولندي أن يجد طريقة ما لمساعدة راشفورد على تقديم أفضل ما لديه داخل المستطيل الأخضر، خاصة وأن اللاعب يعاني بشدة ولم يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز سوى أمام فورست منذ الهزيمة أمام نيوكاسل في بداية ديسمبر (كانون الأول). وقع راشفورد عقداً جديداً طويل الأمد خلال الصيف المقابل يحصل بمقتضاه على 315 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع، لكنه لم يسجل سوى 3 أهداف فقط. واعترف تن هاغ بأن راشفورد «لم يكن سعيداً»، لكنه توجه باللوم إلى اللاعب، الذي غاب عن المباراتين الحاسمتين أمام بايرن ميونيخ وليفربول بسبب المرض، وطالبه بأن «يتحمل المسؤولية». وقال المدير الفني الهولندي: «أنا متأكد من أنه سيفعل ذلك، وسيستعيد مستواه».

وتعرّضت العلاقة بين تن هاغ وراشفورد إلى تدقيق متزايد من النقاد هذا الموسم، في ظل تراجع النتائج، حيث وصف تن هاغ قرار راشفورد بإقامة حفل عيد ميلاده بعد ساعات من الخسارة بثلاثية نظيفة أمام مانشستر سيتي بأنه «غير مقبول». وكان راشفورد قد أعرب في السابق عن إعجابه بـ«المعايير العالية» للمدير الفني السابق لأياكس، وهي المعايير التي أدت إلى استبعاده من مباراة فريقه أمام وولفرهامبتون ليلة رأس السنة الجديدة العام الماضي بعد تأخره عن اجتماع الفريق. وقال راشفورد في وقت لاحق: «لم أتأخر كثيرا، لكنني ربما تأخرت حوالي 45 ثانية أو دقيقة واحدة، لكن بالنسبة له فالتأخير هو التأخير. كنت أعرف بالفعل ما سيحدث، بسبب القواعد التي طبقها في فترة الاستعداد للموسم الجديد. القواعد هي القواعد، ولدينا مباراة يتعين عليها الفوز بها».

لقد أتى هذا القرار بثماره لكلا الطرفين، حيث شارك راشفورد بديلاً ليسجل هدف الفوز على ملعب «مولينيو»، لكن راشفورد لم يظهر ردا قويا خلال الموسم الحالي، ويبدو وكأنه يفتقد كثيراً للثقة. تشير الأرقام والإحصاءات إلى أن معدل تحويل تسديداته إلى أهداف هذا الموسم يصل إلى 9.5 في المائة، أي أقل من نصف معدل الموسم الماضي، لكن القلق الأكبر يتعلق بعدد تسديداته على المرمى، حيث لم يسدد سوى 40 مرة في 18 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، مقارنة بـ108 تسديدات في 35 مباراة الموسم الماضي.

إن المستوى المتدني الذي يقدمه راشفورد حاليا يذكرنا بموسمه المحبط والمخيب للآمال في 2021 - 2022 تحت قيادة المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير، عندما سجل أربعة أهداف فقط في الدوري بعد أن غاب عن بداية الموسم بسبب تعرضه لإصابة في الكتف. واعترف راشفورد في وقت لاحق بأنه «في كثير من الأحيان، لم أكن بحالة مزاجية جيدة لخوض المباريات»، وأشاد بتن هاغ لتحفيزه من خلال إضفاء «طاقة مختلفة حول النادي وملعب التدريب». فهل يتمكن راشفورد من العودة إلى مستواه السابق مرة أخرى؟ هذا ما سيخبرنا به الوقت خلال الفترة المقبلة!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


هل يتعين على توخيل إعادة بناء الثقة بعد نكسة نصف النهائي؟

الألماني توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
الألماني توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

هل يتعين على توخيل إعادة بناء الثقة بعد نكسة نصف النهائي؟

الألماني توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
الألماني توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

يتطلع المدرب الألماني توماس توخيل منذ الآن إلى كأس أوروبا 2028 المقررة على أرض منتخبه الإنجليزي، بعد الخروج المرير من كأس العالم. لكن هل سيكون عليه استعادة ثقة لاعبيه؟

تعرّض مدرب إنجلترا لانتقادات حادة بسبب تبديلاته الدفاعية في الخسارة أمام الأرجنتين 1-2 في نصف النهائي الأربعاء في أتلانتا، إذ اتُّهم بالتخلي عن زمام المبادرة لصالح فريق ليونيل ميسي.

ووضع أنتوني غوردون إنجلترا على طريق بلوغ أول نهائي لكأس العالم منذ عام 1966، لكن هدفين متأخرين من إنزو فرنانديز ولاوتارو مارتينيز قلبا النتيجة في نهاية دراماتيكية.

وفشل توخيل، الألماني الذي تم تعيينه لاتخاذ قرارات جريئة وحاسمة في أكبر اللحظات، في أصعب اختبار له، بعدما انهار فريقه تحت الضغط الأرجنتيني المكثف.

وألمح المدافع مارك غيهي إلى أنه كان ينبغي على إنجلترا مواصلة نهجها الهجومي أمام حاملة اللقب، قائلاً: «كان ينبغي أن نستمر، كان ينبغي أن نواصل الضغط. بدا وكأننا سجلنا الهدف ثم أصبحت الذهنية هي التراجع والدفاع».

كما شكك القائد هاري كين في أسلوب فريقه، لكنه رفض تحميل توخيل مسؤولية إدارة المباراة.

أما اللاعبون السابقون والمحللون فكانوا أكثر صراحة، معربين عن دهشتهم الواسعة من خياراته التكتيكية.

وقال قائد إنجلترا السابق واين روني لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن «الأسود الثلاثة» كانوا «سلبيين أكثر من اللازم»، فيما وصف الدولي الإنجليزي السابق كريس ساتون ما حدث بأنه «كارثة تدريبية».

وأضاف ساتون: «كان سلبياً، ولذلك فإن السؤال الذي سأطرحه هو: كيف يمكن الوثوق بتوماس توخيل لقيادة هذا الفريق إلى الأمام؟».

وعلى الرغم من طريقة الهزيمة، تشير المعطيات إلى أن توخيل لا يزال يحظى بدعم الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الذي عيّنه في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 خلفاً لغاريث ساوثغيت.

وقال الرئيس التنفيذي للاتحاد مارك بولينغهام: «أن تكون قريباً إلى هذا الحد أمر يفطر القلب».

وأضاف: «بذل اللاعبون وتوماس كل ما لديهم اليوم، ولم يكن في وسع التشكيلة أو المدربين أو الجهاز المساند العمل بجهد أكبر طوال البطولة».

تابع: «أود أن أشكرهم جميعاً، كما أتوجه بخالص الشكر إلى جماهيرنا الرائعة هنا في الولايات المتحدة وفي الوطن».

تم التعاقد مع توخيل (52 عاماً)، المعروف بصراحته وشخصيته القوية، باعتباره صاحب رؤية تكتيكية مميزة وقادراً على منح إنجلترا ما ينقصها لعبور الخط نحو لقب كبير، بعد سلسلة من الإخفاقات المؤلمة في عهد ساوثغيت.

لكن بطولة 2026 انتهت بصورة مألوفة وحزينة.

وكان العقد الأول لتوخيل يمتد حتى نهاية كأس العالم 2026، لكنه وقع لاحقاً عقداً جديداً يبقيه في منصبه حتى نهائيات كأس أوروبا 2028 التي ستقام في المملكة المتحدة وإيرلندا.

وبات المدرب السابق لباريس سان جيرمان الفرنسي وتشيلسي الإنجليزي وبايرن ميونيخ الألماني يتطلع بالفعل إلى المستقبل، رغم أن إنجلترا لا تزال مطالبة بخوض مباراة المركز الثالث أمام فرنسا في ميامي السبت.

وقال: «لا تزال هناك مباراة يتعين علينا لعبها، وهي مباراة لا نتطلع إليها كثيراً، لكنها لا تزال قائمة».

وأضاف: «بعد ذلك، بالطبع، سنواصل العمل. لدي عقد يمتد حتى كأس أوروبا على أرضنا، وأنا أتطلع إلى ذلك، رغم أنه من الصعب حالياً التفكير بعيداً إلى هذا الحد».

وكان معسكر إنجلترا خلال كأس العالم إيجابياً إلى حد كبير، وبرزت أجواؤه بعد احتفال توخيل بالرقص مع لاعبيه عقب الفوز المثير على المكسيك 3-2 في مكسيكو.

لكن البطولة تنتهي بشكل محبط، ويجب على توخيل معالجة أسئلة ملحّة، من بينها المشاكل الدفاعية والاعتماد المفرط على المهاجم هاري كين الذي سيبلغ الثالثة والثلاثين من عمره في وقت لاحق من هذا الشهر.

كما يتعين عليه إقناع لاعبيه والبلاد بأكملها بأنه سيتخذ القرارات الصحيحة في اللحظات الحاسمة المقبلة.


السلوفيني فينتشيتش حكماً لنهائي المونديال

سلافكو فينتشيتش حكماً لنهائي المونديال (د.ب.أ)
سلافكو فينتشيتش حكماً لنهائي المونديال (د.ب.أ)
TT

السلوفيني فينتشيتش حكماً لنهائي المونديال

سلافكو فينتشيتش حكماً لنهائي المونديال (د.ب.أ)
سلافكو فينتشيتش حكماً لنهائي المونديال (د.ب.أ)

سيصبح سلافكو فينتشيتش أول حكم من سلوفينيا يدير نهائي كأس العالم لكرة القدم، وذلك بعد تعيينه من قبل الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) لإدارة المواجهة المرتقبة، الأحد، بين الأرجنتين حاملة اللقب وإسبانيا على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي.

وبعد نيله شرف أن يكون الحكم الـ23 في المباريات النهائية لكأس العالم، أشاد الحكم السلوفيني بمساعديه وبعائلته، معتبراً أن هذا التعيين هو ثمرة عمل جماعي بُني على مدى سنوات طويلة.

وقال الحكم البالغ 46 عاماً والمنحدر من مدينة ماريبور إنه أُبلغ بتعيينه من قبل رئيس دائرة التحكيم في الاتحاد الدولي ورئيس لجنة الحكام فيه، الإيطالي بييرلويجي كولينا، مؤكداً أن الخبر فاجأه.

وأضاف: «في البداية كانت صدمة، ثم شعرت بالسعادة. كنت أرتجف، إنه شرف لا يصدق أن أحكم نهائي كأس العالم. إنه حلم بالنسبة لأي حكم، لأي حكم شاب عندما يبدأ مسيرته. بالتالي، أنا فخور جداً، فخور بنفسي وبفريقي».

وأردف: «يصعب فعلاً التعبير عن كل ما أشعر به بالكلمات، لكنني فخور جداً بتمثيل بلدي، سلوفينيا، في أكبر حدث رياضي في العالم. نعم، أنا فخور للغاية، وفريقي كذلك، وسنبذل قصارى جهدنا».

ويُعد فينتشيتش من الحكام أصحاب الخبرة، إذ أدار عدداً من أبرز المباريات في كرة القدم الأوروبية والدولية.

كان من حكام كأس أوروبا 2020، ثم أدار نهائي مسابقة «يوروبا ليغ» 2022 بين آينتراخت فرانكفورت الألماني ورينجرز الاسكوتلندي.

وبعد عامين، أدار نهائي دوري أبطال أوروبا 2024 بين بوروسيا دورتموند الألماني وريال مدريد الإسباني، كما كان من حكام كأس أوروبا 2024 حيث قاد العديد من المباريات، بينها نصف النهائي بين فرنسا وإسبانيا.

والعام الماضي، كان ضمن حكام كأس العالم للأندية 2025 في الولايات المتحدة.

ويحضر السلوفيني في كأس العالم للمرة الثانية، بعدما أدار أيضاً مباراتين في مونديال قطر 2022.

وفي البطولة الحالية، أدار فينتشيتش مباراتي البرازيل مع المغرب والأردن مع الجزائر في دور المجموعات، ثم المكسيك مع الإكوادور في دور الـ32.

وسيكون الأردني أدهم مخادمة الحكم الرابع في النهائي، فيما سيتولى مواطنه محمد الكلاف مهمة المساعد الاحتياطي.

وقال كولينا إن العامل الأساسي وراء اختيار حكم النهائي كان الأداء الذي قدمه طوال البطولة، مضيفاً: «إنها عملية طويلة ومعقدة. هناك العديد من العناصر التي يجب جمعها معاً لتكوين الصورة النهائية للحكم الذي سيدير المباراة النهائية، وهذا أمر يتطور طوال البطولة».

وتابع: «بالطبع، تبقى العروض التي يقدمها الحكام العامل الأهم. كما تؤخذ في الاعتبار المباريات التي أداروها سابقاً، إضافة إلى عدم مشاركة منتخب بلادهم في هذه المرحلة من البطولة، لكن الأداء يظل المعيار الأساسي. في نهاية المطاف، هذا ما يهم حقاً».

وأوضح فينتشيتش أن تحضيراته للنهائي لن تختلف كثيراً عن النهج الذي اتبعه طوال البطولة، قائلاً: «التحضيرات لن تتغير كثيراً. سنقوم مجدداً بتحليل المنتخبين، رغم أننا نتابعهما منذ أكثر من أربعين يوماً. سنحلل الفريقين، وسنحافظ على التركيز، وسنسعى إلى أن نكون في أفضل حالة ذهنية وبدنية، وسنبذل كل ما في وسعنا لكي لا نكون محور الحديث بعد المباراة».

أما مباراة تحديد المركز الثالث بين فرنسا وإنجلترا السبت في ميامي، فسيديرها الفنزويلي خيسوس فالينسويلا، بمساعدة مواطنيه خورخي أوريغو وتوليو مورينو، على أن يكون المغربي جلال جيد حكماً رابعاً، ومواطنه زكريا برينسي مساعداً احتياطياً.


رئيس وزراء إسبانيا سيحضر نهائي المونديال... رغم التوتر مع ترمب

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز سيحضر نهائي المونديال مع ترمب (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز سيحضر نهائي المونديال مع ترمب (أ.ف.ب)
TT

رئيس وزراء إسبانيا سيحضر نهائي المونديال... رغم التوتر مع ترمب

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز سيحضر نهائي المونديال مع ترمب (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز سيحضر نهائي المونديال مع ترمب (أ.ف.ب)

سيكون رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز حاضراً، الأحد، في ملعب ميتلايف في نيوجيرسي لمساندة منتخب بلاده في نهائي مونديال 2026، رغم انتقاداته لسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي سيوجد بجانبه، وفق ما أعلن مكتبه الجمعة لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال مكتبه إن «رئيس الوزراء سيحضر نهائي كأس العالم 2026 لكرة القدم، والمقرر إقامته الأحد في الولايات المتحدة. وبعد ذلك سيتوجه إلى الجزائر»، حيث يقوم بزيارة رسمية مقررة مسبقاً.

وتم الخميس تأكيد حضور ترمب للنهائي الذي يجمع إسبانيا بالأرجنتين، وذلك على لسان كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض.

وسيلتقي سانشيز مجدداً مع ترمب الذي تشوب العلاقات معه توترات معروفة، لكن ليس مع الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي الذي أوضح الخميس أنه سيتابع المباراة النهائية عبر التلفزيون.

ومن المتوقع أيضاً حضور ملك إسبانيا فيليبي السادس وعائلته.

وتدهورت العلاقات بين سانشيز وترمب في مطلع العام بعدما عارض رئيس الحكومة الإسبانية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، ليصبح في طليعة الأصوات الغربية الرافضة للأعمال القتالية التي أشعلت الشرق الأوسط.

والأسبوع الماضي، خلال قمة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا، وجّه الرئيس الأميركي مجدداً انتقادات حادة لسياسة الزعيم الاشتراكي، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستتوقف عن «أي تبادل تجاري» مع إسبانيا التي اعتبرها «قضية خاسرة».

ويأخذ ترمب بصورة أساسية على إسبانيا عدم مساهمتها بما يكفي في نفقات الدفاع داخل حلف الناتو، ومنعها الولايات المتحدة من استخدام قواعد عسكرية تقع في منطقة الأندلس لتنفيذ ضربات جوية ضد إيران.

وفي محاولة لتهدئة الأجواء، أشاد سانشيز في أنقرة، بعد ساعات من هذه الانتقادات العلنية الحادة، بالعلاقات «الإيجابية جداً» مع الولايات المتحدة، موضحاً أنه تحدث مع رجل البيت الأبيض «عن كرة القدم وكأس العالم» و«الغولف» خلال لقاء «ودي» غير رسمي.

وبعد المباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين (الأحد الساعة 19:00 بتوقيت غرينتيش)، سيتوجه سانشيز إلى الجزائر في أول زيارة له إليها منذ أربع سنوات.

ومن المفترض أن تسهم هذه الزيارة في استكمال مسار تحسين العلاقات بين الجزائر ومدريد بعد سنوات من التوتر.