المستوى المحير لفريق مانشستر يونايتد بات لغزاً يصعب حله

مصير المدرب تن هاغ محل شك وقد يتوقف في قدرته على إعادة راشفورد لمستواه

الحيرة تبدو على تن هاغ مدرب يونايتد بوهو يراقب سقوذ جديد لفريقه في ملعب فورست (رويترز)
الحيرة تبدو على تن هاغ مدرب يونايتد بوهو يراقب سقوذ جديد لفريقه في ملعب فورست (رويترز)
TT

المستوى المحير لفريق مانشستر يونايتد بات لغزاً يصعب حله

الحيرة تبدو على تن هاغ مدرب يونايتد بوهو يراقب سقوذ جديد لفريقه في ملعب فورست (رويترز)
الحيرة تبدو على تن هاغ مدرب يونايتد بوهو يراقب سقوذ جديد لفريقه في ملعب فورست (رويترز)

المستوى المحير لفريق مانشستر يونايتد بات لغزاً لا يستطيع أي خبير كروي حله، فتارة يظهر متألقاً وشرساً كما كانت الحال في انتفاضته أمام أستون فيلا بالجولة السابقة حينما حول تأخره بهدفين الى فوز 3 - 2، وتارة أخرى مستسلماً متواضعاً كما ظهر أمام نوتنغهام فورست مساء السبت ليخرج خاسرا 1 - 2.

لقد استمر تذبذب مستوى مانشستر يونايتد هذا الموسم بشكل مثير للغرابة، بعدما خسر الفريق مباراته التاسعة في الدوري من أصل 20 خاضها، ليظل في المركز السابع في الترتيب بفارق 11 نقطة خلف المتصدر.

وخسر يونايتد 14 مباراة في جميع المسابقات هذا الموسم، وهو أكبر عدد من الهزائم بحلول نهاية العام منذ موسم 1930 - 1931 بعد تعرُّضه لأول خسارة له على ملعب فورست منذ 29 عاماً، ليبدأ الجدل حول إذا كان المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ هو الرجل المناسب لإعادة الهيبة لهذا النادي العريق.

ما زال تن هاغ يثق في قدراته على تصحيح المسار لكن هناك أشياء كثيرة يجب عليه أن يجد لها علاجاً وتفسيراً وهو التراجع اللافت لقدرات مهاجميه التهديفية، والاهتزاز غير المبرر للدفاع غير المنسجم تماماً.

هل يستعيد راشفورد مستواه ليكون طوق نجاة للفريق فيما تبقى من الموسم (رويترز)cut out

قال تن هاغ، عندما سُئل في اليوم السابق لعيد الميلاد العام الماضي عن عدد الأهداف التي يمكن أن يسجلها ماركوس راشفورد مع استئناف مباريات الموسم المحلي: «لا أريد أن أقيد نفسي بعدد معين. أعتقد أنه قادر على تسجيل 20 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد سجل ثلاثة أهداف في كأس العالم، لذا فنحن نعرف أنه قادر على تسجيل هذا العدد من الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز».

وبعد 72 ساعة، وأمام نوتنغهام فورست على ملعب «أولد ترافورد»، لم يتطلب الأمر من راشفورد سوى 19 دقيقة لكي يسجل هدفه العاشر في الموسم، عندما استقبل كرة عرضية من ركلة ركنية وسددها بشكل رائع من لمسة واحدة داخل الشباك - كانت هذه هي المباراة الخامسة على التوالي التي يسجل فيها راشفورد على ملعب «أولد ترافورد». وعلى الرغم من أنه لم يحقق نبوءة مديره الفني، واكتفى بتسجيل 17 هدفاً فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن تسجيله لـ30 هدفاً في جميع المسابقات وقيادته مانشستر يونايتد للتأهل لدوري أبطال أوروبا والوصول إلى المباراة النهائية لكل من كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، كان يؤكد بزوغ راشفورد بوصفه نجماً عالمياً كبيراً.

وقال فيل جونز، زميله في مانشستر يونايتد، متحمساً قبل المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل في فبراير (شباط)، عندما سجل راشفورد وقاد مانشستر يونايتد للحصول على أول بطولة منذ ست سنوات كاملة: «لقد كان رائعاً، وفي ضوء مستواه الحالي ربما يكون أفضل لاعب في العالم».

وكما هي الحال مع تن هاغ - الذي يبدو فجأة وكأنه مدير فني من دون خطة واضحة، بعد أن أمضى موسمه الأول في اتخاذ جميع القرارات الصحيحة - اكتشف راشفورد أن كثيراً من الأمور يمكن أن تتغير خلال 12 شهراً. ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها راشفورد لضغوط هائلة، في الوقت الذي ينتقل فيه الفريق من كارثة إلى أخرى.

تعرّض راشفورد لانتقادات بعد اتهامه بالإساءة لمشجعي الفريق الضيف بعد المباراة التي انتهت بالخسارة أمام وست هام بهدفين دون رد الأسبوع الماضي، على الرغم من أن تن هاغ قال: «لست متأكداً مما إذا كان ذلك قد حدث بالفعل». لكن يبدو أن نتائج الفريق في الآونة الأخيرة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمستوى المتواضع الذي يقدمه اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً، بعدما فشل الفريق في هز الشباك في أربع مباريات متتالية للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 1992.

لقد سجل راشفورد هدفاً يدل على مهارة وحس هجومي عال مساء السبت أمام نوتنغهام فورست، لكنه لم يمنع الفريق من الخسارة 1 - 2 في أسوأ بداية لمانشستر يونايتد من موسم 1930 - 1931. لكن إذا استطاع المدير الفني إخراج أفضل ما في راشفورد فلعله ينقذ ما يمكن إنقاذه فيما تبقى من هذا الموسم.

ونتيجة لمعاناة مماثلة لمانشستر يونايتد في تلك الفترة قبل 31 عاماً - بما في ذلك الخسارة بهدف دون رد أمام ويمبلدون - قرر المدير الفني السابق للشياطين الحمر، السير أليكس فيرغسون، التعاقد مع إيريك كانتونا من ليدز يونايتد، وانتهى الموسم بتتويج مانشستر يونايتد بطلاً للدوري للمرة الأولى منذ 26 عاماً. لكن الوضع يختلف حالياً فعلى الرغم من إنفاق تن هاغ لما يقرب من 400 مليون جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة، بما في ذلك كثير من اللاعبين بناء على توصية خاصة منه شخصياً، لم يجد الفريق مثل هذا الحل السريع هذه المرة.

يُعد مانشستر يونايتد هو أكثر الأندية الإنجليزية فوزاً بلقب الدوري، لكن تاريخه مليء بفترات طويلة من الإحباط والفشل. لقد مرّ 41 عاماً (31 موسماً بسبب توقف النشاط الرياضي نتيجة الحربين العالميتين الأولى والثانية) بين آخر لقب للدوري يحصل عليه النادي تحت قيادة مانغنال وأول لقب يحصل عليه بيسبي، كما مر 26 عاماً بين آخر لقب للدوري تحت قيادة بيسبي وأول لقب تحت قيادة فيرغسون. ويمر النادي حالياً بثالث أطول فترة ابتعاد عن الفوز بلقب الدوري: من المؤكد أن هذه الفترة التي بدأت منذ آخر لقب تحت قيادة فيرغسون سوف تمتد لتصل إلى 11 عاماً في الصيف، بل ومن المرجح أن تمتد لما هو أكثر من ذلك بكثير - على الرغم من أن التقسيم المالي لكرة القدم الحديثة يساعد النادي على الاستمرار حتما في النصف الأول من جدول ترتيب الدوري.

يتعين على المدير الفني الهولندي أن يجد طريقة ما لمساعدة راشفورد على تقديم أفضل ما لديه داخل المستطيل الأخضر، خاصة وأن اللاعب يعاني بشدة ولم يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز سوى أمام فورست منذ الهزيمة أمام نيوكاسل في بداية ديسمبر (كانون الأول). وقع راشفورد عقداً جديداً طويل الأمد خلال الصيف المقابل يحصل بمقتضاه على 315 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع، لكنه لم يسجل سوى 3 أهداف فقط. واعترف تن هاغ بأن راشفورد «لم يكن سعيداً»، لكنه توجه باللوم إلى اللاعب، الذي غاب عن المباراتين الحاسمتين أمام بايرن ميونيخ وليفربول بسبب المرض، وطالبه بأن «يتحمل المسؤولية». وقال المدير الفني الهولندي: «أنا متأكد من أنه سيفعل ذلك، وسيستعيد مستواه».

وتعرّضت العلاقة بين تن هاغ وراشفورد إلى تدقيق متزايد من النقاد هذا الموسم، في ظل تراجع النتائج، حيث وصف تن هاغ قرار راشفورد بإقامة حفل عيد ميلاده بعد ساعات من الخسارة بثلاثية نظيفة أمام مانشستر سيتي بأنه «غير مقبول». وكان راشفورد قد أعرب في السابق عن إعجابه بـ«المعايير العالية» للمدير الفني السابق لأياكس، وهي المعايير التي أدت إلى استبعاده من مباراة فريقه أمام وولفرهامبتون ليلة رأس السنة الجديدة العام الماضي بعد تأخره عن اجتماع الفريق. وقال راشفورد في وقت لاحق: «لم أتأخر كثيرا، لكنني ربما تأخرت حوالي 45 ثانية أو دقيقة واحدة، لكن بالنسبة له فالتأخير هو التأخير. كنت أعرف بالفعل ما سيحدث، بسبب القواعد التي طبقها في فترة الاستعداد للموسم الجديد. القواعد هي القواعد، ولدينا مباراة يتعين عليها الفوز بها».

لقد أتى هذا القرار بثماره لكلا الطرفين، حيث شارك راشفورد بديلاً ليسجل هدف الفوز على ملعب «مولينيو»، لكن راشفورد لم يظهر ردا قويا خلال الموسم الحالي، ويبدو وكأنه يفتقد كثيراً للثقة. تشير الأرقام والإحصاءات إلى أن معدل تحويل تسديداته إلى أهداف هذا الموسم يصل إلى 9.5 في المائة، أي أقل من نصف معدل الموسم الماضي، لكن القلق الأكبر يتعلق بعدد تسديداته على المرمى، حيث لم يسدد سوى 40 مرة في 18 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، مقارنة بـ108 تسديدات في 35 مباراة الموسم الماضي.

إن المستوى المتدني الذي يقدمه راشفورد حاليا يذكرنا بموسمه المحبط والمخيب للآمال في 2021 - 2022 تحت قيادة المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير، عندما سجل أربعة أهداف فقط في الدوري بعد أن غاب عن بداية الموسم بسبب تعرضه لإصابة في الكتف. واعترف راشفورد في وقت لاحق بأنه «في كثير من الأحيان، لم أكن بحالة مزاجية جيدة لخوض المباريات»، وأشاد بتن هاغ لتحفيزه من خلال إضفاء «طاقة مختلفة حول النادي وملعب التدريب». فهل يتمكن راشفورد من العودة إلى مستواه السابق مرة أخرى؟ هذا ما سيخبرنا به الوقت خلال الفترة المقبلة!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


دانتي مديراً فنياً لفريق بايرن ميونيخ تحت 23 عاماً

دانتي (د.ب.أ)
دانتي (د.ب.أ)
TT

دانتي مديراً فنياً لفريق بايرن ميونيخ تحت 23 عاماً

دانتي (د.ب.أ)
دانتي (د.ب.أ)

ذكر تقرير إعلامي، اليوم الأربعاء، أن بايرن ميونيخ بصدد تعيين دانتي، مدافع الفريق الأسبق والفائز بدوري أبطال أوروبا، مدرباً لفريق تحت 23 عاماً.

ذكرت شبكة «سكاي» الألمانية أن المدافع البرازيلي وقّع، بالفعل، على عقد ليَخلف هولجر سايتس. ولم يعلق النادي الألماني حتى الآن.

وانتقل دانتي، الذي يبلغ 42 عاماً حالياً، إلى بايرن قادماً من بوروسيا مونشنغلادباخ في 2012.

ومع بايرن فاز بالثلاثة (الدوري الألماني وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا) في عام 2013، بالإضافة لعدة ألقاب أخرى. ولعب اللاعب البرازيلي الدولي بعدها لفريق فولفسبورغ.

وفي 2016 انتقل إلى فرنسا ليلعب مع فريق نيس، حيث لا يزال عقده ممتداً لنهاية الموسم. ويريد أن يُنهي مسيرته بنهاية عقده.

ووفقاً للتقرير، سيتولى دانتي أيضاً تدريب فريق دوري أبطال أوروبا للشباب إلى جانب فريق رديف بايرن ميونيخ.


ليستر سيتي... من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث

ليستر سيتي من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث (د.ب.أ)
ليستر سيتي من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث (د.ب.أ)
TT

ليستر سيتي... من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث

ليستر سيتي من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث (د.ب.أ)
ليستر سيتي من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث (د.ب.أ)

هبط نادي ليستر سيتي مبدئياً من دوري الدرجة الأولى الإنجليزية (تشامبيونشيب)، بعد مرور 10 أعوام على تتويجه التاريخي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك عقب تعادله 2-2 مع هال سيتي مساء الثلاثاء، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

ومن المنتظر أن يخوض ليستر منافسات الدرجة الثالثة (ليغ وان) في الموسم المقبل، وهو المستوى الذي لم يلعب فيه منذ موسم 2008-2009.

تقدم هال سيتي عبر ليام ميلار في الدقيقة 18، قبل أن يعادل جوردان جيمس النتيجة من ركلة جزاء في الدقيقة 52. وبعد دقيقتين، منح لوك توماس التقدم لليستر، لكن أولي ماكبيرني أدرك التعادل مجدداً في الدقيقة 63.

ومع تبقي مباراتين على نهاية الموسم، لا يستطيع ليستر، صاحب المركز الـ23، اللحاق بكل من بلاكبيرن روفرز في المركز 21، ولا تشارلتون أثليتيك في المركز 20، الذي يملك مباراة مؤجلة. غير أن تأكيد الهبوط رسمياً يظل مرهوناً بإمكانية فرض عقوبة خصم نقاط على وست بروميتش ألبيون.

وكان النادي الأخير قد وُجهت إليه اتهامات بمخالفة القواعد المالية لرابطة الدوري الإنجليزي، وقد يتعرض لخصم نقاط كافية لهبوطه، وفقاً لنتائج المباريات المتبقية، إلى جانب وضع أوكسفورد يونايتد صاحب المركز 22، الذي خسر 1-0 أمام ريكسهام. في المقابل، فاز وست بروميتش على واتفورد بنتيجة 3-0 ليرفع رصيده إلى 52 نقطة في المركز 18.

وكان ليستر قد حقق إنجازاً تاريخياً بتتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2015-2016، رغم ترشيحات بلغت 5 آلاف مقابل 1، لكنه وبعد عقد من الزمن، يجد نفسه يهبط من الدرجة الأولى، متأثراً أيضاً بخصم ست نقاط في فبراير (شباط) بسبب مخالفات مالية.

وهبط الفريق لأول مرة من الدوري الممتاز في موسم 2022-2023، قبل أن يعود سريعاً بقيادة المدرب إنزو ماريسكا، الذي غادر لاحقاً لتدريب تشيلسي. لكن الفريق عاد مجدداً إلى الدرجة الثانية بعد احتلاله المركز 18 في الدوري الممتاز، بفارق 17 نقطة عن مناطق الأمان.

وتلاشت آمال العودة السريعة، بعدما فاز الفريق في ثلاث مباريات فقط من أول 14 مباراة خلال الشتاء. وأقيل المدرب مارتي سيفوينتيس في يناير (كانون الثاني)، ليحل محله غاري روويت، دون أن ينجح في تصحيح المسار، خاصة بعد عقوبة خصم النقاط.

ومن المقرر أن ينضم ليستر إلى شيفيلد وينزداي في دوري الدرجة الثالثة الموسم المقبل، بعد هبوط الأخير في فبراير.

تراجع صادم يطغى على أمجاد الماضي

عندما هبط ليستر من الدوري الممتاز في الموسم الماضي، اعتقد كثير من جماهيره أن ذلك يمثل أسوأ سيناريو ممكن، لكن ما حدث لاحقاً فاق التوقعات.

ويُعد هذا الموسم، وفقاً للمؤشرات، الأسوأ في تاريخ النادي، إذ يتجه إلى الدرجة الثالثة للمرة الثانية فقط، حتى مع تبقي مباراتين. وتشير المعطيات إلى أن الفريق كان سيهبط حتى دون عقوبة خصم النقاط، رغم تتويجه بلقب التشامبيونشيب في موسم 2023-2024.

وفي تكرار لسيناريو موسم 2022-2023، حين هبط رغم احتلاله مراكز متقدمة في المواسم السابقة وامتلاكه أحد أعلى الميزانيات، لم يتمكن النادي من تفادي السقوط مجدداً.

ورغم امتلاكه ميزانية مرتفعة، مدعومة بعوائد الهبوط، وتشكيلة تضم لاعبين دوليين وآخرين ذوي خبرة في الدوري الممتاز، فإن الأداء جاء مخيباً للآمال.

وتدهورت العلاقة بين الجماهير واللاعبين، وكذلك مع إدارة النادي، إلى مستويات غير مسبوقة، مع تصاعد الانتقادات الموجهة للملكية والقيادة.

ورغم أن إنجاز التتويج بلقب الدوري قبل عشر سنوات سيبقى محفوراً في تاريخ النادي، فإن هذا الإرث بات مشوباً بتراجع حاد.

ومن المنتظر أن يشهد الصيف المقبل تغييرات واسعة، تشمل تفكيك التشكيلة الحالية وإعادة بناء الفريق في ظل قيود مالية، غير أن ذلك قد لا يكون كافياً لمعالجة آثار هذا الانحدار الكبير.


جماهير ريال مدريد تصب غضبها على كامافينغا

إدواردو كامافينغا (أ.ف.ب)
إدواردو كامافينغا (أ.ف.ب)
TT

جماهير ريال مدريد تصب غضبها على كامافينغا

إدواردو كامافينغا (أ.ف.ب)
إدواردو كامافينغا (أ.ف.ب)

لم ينسَ ملعب «سانتياغو برنابيو» تداعيات الخروج الأوروبي؛ إذ عبَّرت جماهيره بوضوح عن استيائها عقب الإقصاء في ميونيخ، محددة مسؤوليات عدة داخل الفريق، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

وبين الأسماء التي طالتها الانتقادات -مثل فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي- برز اسم إدواردو كامافينغا بشكل لافت، رغم مشاركته بديلاً في الشوط الثاني؛ حيث قوبل بصافرات استهجان متواصلة كانت الأشد خلال اللقاء.

وجاءت ردود الفعل الجماهيرية في ظل تراجع مستوى اللاعب في المباريات الأخيرة، إلى جانب طرده في مواجهة ميونيخ على ملعب «أليانز أرينا»، في توقيت حاسم قبيل التمديد، فضلاً عن أدائه أمام ريال مايوركا وجيرونا، ما أسهم في تصاعد حالة عدم الرضا.

وعقب نهاية المباراة، لفت كامافينغا الأنظار بقيامه بجولة منفردة في أرضية الملعب، بعد مغادرة معظم الجماهير؛ حيث حرص على تحية المدرجات والتصفيق، مع إيماءات اعتذار واضحة، في خطوة عكست تحمُّله المسؤولية تجاه ما حدث.

وفي هذا السياق، عبَّر ألفارو أربيلوا عن دعمه للاعب؛ مشيراً إلى تمتعه بشخصية قوية وقدرته على التعامل مع الضغوط رغم حداثة سنه، مؤكداً جاهزيته الدائمة لخدمة الفريق عند الحاجة.

وكان كامافينغا قد قدَّم اعتذاراً سابقاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عقب واقعة الطرد في ميونيخ، إلا أن تحركه الأخير جاء بصورة مباشرة أمام الجماهير.

ويواجه لاعب الوسط الفرنسي مرحلة دقيقة منذ انضمامه إلى ريال مدريد، في ظل تراجع حضوره الفني وازدياد الانتقادات، غير أن المؤشرات الحالية توحي برغبته في الاستمرار وتجاوز المرحلة، على أن يكون الحسم عبر أدائه داخل المستطيل الأخضر.