«عقلية السيتي»... هل تقود جيرونا إلى حلم «لاليغا»؟

جيرونا يملك 34 نقطة ويتقدم بنقطتين على ريال مدريد (إ.ب.أ)
جيرونا يملك 34 نقطة ويتقدم بنقطتين على ريال مدريد (إ.ب.أ)
TT

«عقلية السيتي»... هل تقود جيرونا إلى حلم «لاليغا»؟

جيرونا يملك 34 نقطة ويتقدم بنقطتين على ريال مدريد (إ.ب.أ)
جيرونا يملك 34 نقطة ويتقدم بنقطتين على ريال مدريد (إ.ب.أ)

اعتقد كثيرون أن وصول جيرونا إلى صدارة الدوري الإسباني في الجولات الأولى هذا الموسم، مجرد ضربة حظ في مسابقة يهيمن عليها ريال مدريد وبرشلونة، وأحياناً يكسر أتلتيكو مدريد القاعدة، لكن تشبثه بالقمة مع اقتراب الوصول إلى نصف المسافة دفع البعض للتفكير في إمكانية تكرار قصة ليستر سيتي الملهمة.

فبعد مرور 13 جولة يجد عمالقة إسبانيا أنفسهم خلف جيرونا الذي أنهى الموسم الماضي في المركز العاشر ويملك أصغر استاد في دوري الدرجة الأولى.

ولأول مرة في تاريخ النادي الممتد على مدار 93 عاماً، يتربع على قمة دوري الأضواء، لكن المتابع لخطوات الفريق الذي يقوده المدرب ميتشل ويترأسه بيري غوارديولا، شقيق بيب مدرب مانشستر سيتي، يدرك أن ما وصل إليه ليس وليد الصدفة.

ويقدم جيرونا، الذي كان ينتمي للدرجة الثانية قبل موسمين فقط ولا يسع ملعبه سوى نحو 14 ألف شخص، نسخة هجومية ممتعة كما يتحلى بشخصية البطل، كما ذكرت عناوين صحف إسبانية بعد أن حول تأخره بهدف مبكر إلى فوز 2 - 1 بملعب رايو فايكانو الصعب السبت، ليضمن الصدارة قبل فترة التوقف الدولية.

ولدى جيرونا 34 نقطة، ويتقدم بنقطتين على العملاق ريال مدريد، بينما يأتي برشلونة في المركز الثالث.

الإسباني ميتشل مدرب جيرونا (أ.ف.ب)

وقال كارلو أنشيلوتي مدرب ريال مدريد مساء السبت، عند سؤاله عن جيرونا: «إنه يؤدي بشكل مذهل ويلعب أفضل منا، يجب أن نأخذ في الاعتبار أن جيرونا لا يشارك في بطولات أوروبية ويمكنه القتال في كل مباراة، إنه فريق يستطيع القتال على لقب الدوري الإسباني وليس لدي أي شك في ذلك».

ويرى البعض أن جيرونا يستلهم النجاح من مانشستر سيتي، إذ تستحوذ مجموعة سيتي لكرة القدم، ومقرها أبوظبي، على حصة كبيرة من النادي الإسباني مثلما تمتلك النادي بطل إنجلترا.

ويفرض ميتشل شخصيته القوية على الفريق مثل غوارديولا في سيتي، ومنحه غيرونا الثقة رغم وجوده في مراكز الهبوط بعد مرور نفس الفترة الحالية من موسم 2021 - 2022.

ويملك كثير من لاعبي جيرونا روابط مع سيتي مثل لاعب الوسط المتألق أليكس غارسيا الذي حجز مكانه مؤخراً في تشكيلة منتخب إسبانيا، وسبق له اللعب في سيتي، ونجح في تعويض انتقال أوريول روميو إلى برشلونة هذا الموسم.

كما أبرم جيرونا صفقات مميزة، حيث استعان بخبرة المدافع الهولندي الدولي دالي بليند (33 عاماً) وأحسن اختيار المهاجم الأوكراني أرتيم دوفبيك، أغلى لاعب في تاريخ النادي مقابل 7.7 مليون يورو فقط، والذي سجل 7 أهداف في الدوري، ولا يتفوق عليه سوى جود بلينغهام نجم ريال مدريد، كما قدم 4 تمريرات حاسمة.

ويشدد ميتشل على أن الهدف الأساسي هو تجنب الهبوط ثم التفكير في التأهل لمسابقة أوروبية، وهو نفس ما قاله الإيطالي كلاوديو رانييري مدرب ليستر طيلة موسم 2015 - 2016 التاريخي قبل أن يحسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد فترة قصيرة من صعوده من الدرجة الثانية.

ويرى غيرار بيكي قائد برشلونة السابق، أن «التشابه مخيف» بين جيرونا وليستر، قائلاً: «إنه مشروع متفرد، يلعبون بطريقة مذهلة وبتناغم شديد».

جيرونا حقق 11 فوزاً في 13 مباراة بالدوري بخسارة وحيدة أمام الريال (أ.ف.ب)

ولم يكن ليستر يملك أسماء لامعة، مثل جيرونا الآن، لكنه تحلى بالثبات والنفس الطويل في صراعه مع عمالقة إنجلترا حتى حقق المعجزة في النهاية.

وحقق جيرونا 11 فوزاً في 13 مباراة بالدوري، وكانت الخسارة الوحيدة أمام ريال مدريد 3 - صفر، وسيتعين عليه إثبات قدرته على الصمود حين يواجه برشلونة وأتلتيكو لاحقاً.

ويملك جيرونا أقوى هجوم في الدوري الإسباني برصيد 31 هدفاً، ومن ضمن نتائجه هذا الموسم الفوز 5 - 3 على مايوركا، و5 - 2 على ألميريا، و4 - 2 على غرناطة وأوساسونا، وأخفق في التسجيل في مباراة واحدة عند هزيمته أمام ريال مدريد صاحب المركز الثاني.

لكن يتعين عليه التحسن دفاعياً بوضوح إذا أراد مواصلة الحلم، حيث استقبل 16 هدفاً في 13 مباراة.

وقال ميتشل: «أريد تطوير اللاعبين وعدم الحد من المخاطر عندما نلعب».

وشدد مدافعه إيريك غارسيا المعار من برشلونة، والذي سبق له اللعب لسيتي أيضاً: «لم نصل إلى هذه المكانة بالحظ، بل بالعمل الدؤوب، أنا محظوظ بمشاركة غرفة الملابس مع هذه المجموعة الرائعة والطموحة لتحقيق أهداف كبرى».

وأضاف: «أمزح مع زملائي السابقين في برشلونة وأقول لهم: نحن على القمة الآن، لكن أعرف أنه في النهاية فريق مثل ريال أو برشلونة سيتصدر الترتيب».


مقالات ذات صلة

«وديات المونديال»: البرازيل تستعيد توازنها بثلاثية في شباك كرواتيا

رياضة عالمية غابرييل مارتينيلي يحتفل رفقة زملائه بالهدف الثالث (أ.ف.ب)

«وديات المونديال»: البرازيل تستعيد توازنها بثلاثية في شباك كرواتيا

استعاد منتخب البرازيل اتزانه سريعا بعد كبوة الخسارة أمام نظيره الفرنسي، وذلك بالفوز الكبير 3 / 1 على منتخب كرواتيا، في المباراة الودية التي أقيمت بينهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

حذرت منظمة العفو الدولية من أن ملايين المشجعين المتجهين إلى كأس العالم لكرة القدم 2026 قد يواجهون مخاطر جسيمة تتعلق بحقوق الإنسان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية جايدن آيفي (أ.ب)

«إن بي إيه»: شيكاغو بولز يفسخ عقد آيفي بسبب تصريحات معادية لـ«مجتمع الميم»

فسخ شيكاغو بولز عقد لاعبه جايدن آيفي، الاثنين؛ وذلك بعد تنديد اللاعب؛ البالغ 24 عاماً، بدعم «رابطة دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين» لـ«مجتمع الميم».

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية أوزبكستان تتأهب لاستضافة كأس العالم لسلاح السابر للسيدات (الشرق الأوسط)

أوزبكستان تتأهب لاستضافة كأس العالم لسلاح السابر للسيدات

تستضيف أوزبكستان هذا الأسبوع منافسات كأس العالم لسلاح السابر للسيدات بمشاركة أكثر من 150 لاعبة من نخبة مبارزات العالم يمثلن أكثر من 20 دولة، في حدث يعكس حضورها

«الشرق الأوسط» (طشقند)
رياضة عالمية  لويس دي لا فوينتي (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: دي لا فوينتي سعيد بترشيح إسبانيا للتتويج باللقب

أعرب مدرب منتخب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، عن استمتاعه بالضغط المصاحب لكون منتخب بلاده أحد أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم 2026 لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

«وديات المونديال»: البرازيل تستعيد توازنها بثلاثية في شباك كرواتيا

غابرييل مارتينيلي يحتفل رفقة زملائه بالهدف الثالث (أ.ف.ب)
غابرييل مارتينيلي يحتفل رفقة زملائه بالهدف الثالث (أ.ف.ب)
TT

«وديات المونديال»: البرازيل تستعيد توازنها بثلاثية في شباك كرواتيا

غابرييل مارتينيلي يحتفل رفقة زملائه بالهدف الثالث (أ.ف.ب)
غابرييل مارتينيلي يحتفل رفقة زملائه بالهدف الثالث (أ.ف.ب)

استعاد منتخب البرازيل اتزانه سريعا بعد كبوة الخسارة أمام نظيره الفرنسي، وذلك بالفوز الكبير 3 / 1 على منتخب كرواتيا، في المباراة الودية التي أقيمت بينهما مساء أمس الثلاثاء بالتوقيت المحلي (صباح اليوم الأربعاء بتوقيت جرينتش).

وعلى ملعب فلوريدا سيتريوس باول بالولايات المتحدة، افتتح دانييلو التسجيل لمنتخب البرازيل في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الأول، قبل أن يتعادل لوفرو ماجر للمنتخب الكرواتي في الدقيقة 84.

ولم يهنأ منتخب كرواتيا بتعادله كثيرا، بعدما أحرز إيجور تياجو الهدف الثاني للبرازيل في الدقيقة 89 من ركلة جزاء، قبل أن ينهي غابرييل مارتينيلي آمال الكروات في إدراك التعادل، عقب تسجيله الهدف الثالث لمنتخب (راقصو السامبا) في الدقيقة الثالثة من الوقت الضائع للشوط الثاني.

ويأتي هذا الفوز، ليعيد بعضا من الثقة والاتزان في صفوف المنتخب البرازيلي، بقيادة مديره الفني الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، عقب خسارته 1 / 2 أمام نظيره الفرنسي في مباراته الودية الأولى خلال فترة التوقف الدولي الحالية.

وتأتي تلك المباراة في إطار استعدادات المنتخبين للمشاركة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، المقررة هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ويلعب المنتخب البرازيلي، الذي يحلم بتعزيز رقمه القياسي كأكثر المنتخبات فوزا بكأس العالم والحصول على اللقب للمرة السادسة في تاريخه والأولى منذ نسخة عام 2002، في المجموعة الثالثة بمرحلة المجموعات في كأس العالم برفقة منتخبات المغرب وهايتي واسكتلندا.

في المقابل، أوقعت القرعة منتخب كرواتيا، وصيف مونديال روسيا 2018 صاحب المركز الثالث في المونديال الماضي بقطر عام 2022، في المجموعة الثانية عشرة بدور المجموعات للمونديال برفقة منتخبات إنجلترا وبنما وغانا.


غرافينا: أطالب ببقاء غاتوزو… و «استقالتي» يقررها الاتحاد الإيطالي

رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي  (رويترز) غرافينا
رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي (رويترز) غرافينا
TT

غرافينا: أطالب ببقاء غاتوزو… و «استقالتي» يقررها الاتحاد الإيطالي

رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي  (رويترز) غرافينا
رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي (رويترز) غرافينا

دافع رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي غرافينا عن المدرب جينارو غاتوزو، مطالباً باستمراره في قيادة منتخب إيطاليا، رغم الإخفاق في التأهل إلى كأس العالم، مؤكداً أن التقييمات النهائية ستُحسم داخل أروقة الاتحاد وذلك وفقاً لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت».

وقال غرافينا، خلال المؤتمر الصحافي في زينيتسا: «طلبت منه أن يبقى، هو مدرب كبير. ما حدث في غرفة الملابس يعكس إنسانية كبيرة، وهناك انسجام واضح بينه وبين اللاعبين. الفريق كان بطولياً وقدّم كل ما لديه، والجوانب الفنية يجب الحفاظ عليها».

وعن مستقبله الشخصي، أوضح: «هناك مجلس اتحادي هو الجهة المختصة بهذه القرارات. لقد دعوت لاجتماع الأسبوع المقبل، وسنُجري تقييماتنا داخلياً. أتفهم المطالبات بالاستقالة، لكن القرار سيُتخذ هناك».

وأضاف في حديثه عن المباراة: «بعض القرارات التحكيمية كانت تستحق مراجعة أعمق، لكن علينا التفكير بهدوء وإعادة البناء دون الانجراف خلف خيبة الأمل».

وشدد غرافينا على أن المشكلة لا تتعلق فقط بالمباراة، بل بالمنظومة ككل، قائلاً: «الاتحاد لا يختار اللاعبين، بل يعتمد على ما يقدمه الدوري. نحن بحاجة إلى مراجعة شاملة، تشمل القوانين والأنظمة التي تحدّ من قدرتنا على اتخاذ قرارات معينة».

كما أشار إلى أن «المسؤولية تقع عليّ»، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة حماية اللاعبين، قائلاً: «ما حدث لا يجب أن يقلل من جهودهم، فهم يستحقون الاحترام».

وفي ردّه على سؤال حول نجاح إيطاليا في رياضات أخرى مقابل إخفاق كرة القدم، قال: «كرة القدم رياضة احترافية، بينما الرياضات الأخرى أقرب للهواية أو تعتمد على دعم الدولة»، في تصريح أثار جدلاً واسعاً.

من جانبه، أكد رئيس بعثة المنتخب جيانلويجي بوفون ضرورة التهدئة، قائلاً: «علينا التفكير بعقلانية. الهدف كان التأهل ولم ننجح، لكن ليس كل شيء سيئاً. سنستمر حتى نهاية الموسم، وبعدها لكل حادث حديث».

تصريحات غرافينا وبوفون تعكس حالة صدمة داخل الكرة الإيطالية، لكنها في الوقت ذاته تشير إلى توجه نحو التهدئة... قبل اتخاذ قرارات قد تعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة.


الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)

انتزع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بطاقة التأهل قبل الأخيرة إلى كأس العالم 2026، بعد فوزه على منتخب جامايكا بهدف دون رد، في مواجهة الملحق القاري التي أقيمت في ملعب استاديو غوادالاخارا بالمكسيك.

وجاء هدف الحسم في الدقيقة 100 عبر أكسل توانزيبي، الذي تابع كرة من ركلة ركنية داخل الشباك، قبل أن ينتظر اللاعبون لأكثر من دقيقة بسبب مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال وجود لمسة يد، ليتم في النهاية احتساب الهدف وسط فرحة عارمة.

وفرض المنتخب الكونغولي سيطرته على مجريات المباراة، في لقاء سريع الإيقاع، لكنه افتقر لعدد كبير من الفرص الواضحة، قبل أن يحسمه في الأشواط الإضافية.

ويُعد هذا التأهل تاريخياً للكونغو الديمقراطية، التي تعود إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها، بعد مشاركتها الأولى عام 1974 تحت اسم زائير، لتُنهي انتظاراً دام 52 عاماً.