جيرونا... «مفاجأة الموسم» يتحدى عمالقة إسبانيا على الصدارة

الفريق الذي كان دائماً يكافح لتفادي الهبوط جمع أكبر حصيلة نقاط بالدوريات الأوروبية

ميشيل مدرب جيرونا ولاعبيه يحتفلون بالانتصار على اوساسونا وانتزاع قمة الترتيب (ا ف ب)
ميشيل مدرب جيرونا ولاعبيه يحتفلون بالانتصار على اوساسونا وانتزاع قمة الترتيب (ا ف ب)
TT

جيرونا... «مفاجأة الموسم» يتحدى عمالقة إسبانيا على الصدارة

ميشيل مدرب جيرونا ولاعبيه يحتفلون بالانتصار على اوساسونا وانتزاع قمة الترتيب (ا ف ب)
ميشيل مدرب جيرونا ولاعبيه يحتفلون بالانتصار على اوساسونا وانتزاع قمة الترتيب (ا ف ب)

مع معاناة ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد للحفاظ على ثبات المستوى وإهدار نقاط ثمينة في الأسابيع القليلة الماضية، تقدم جيرونا للصدارة وتربع على قمة ترتيب الدوري الإسباني لكرة القدم بعد بداية رائعة للموسم.

ولا يوجد أي فريق في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا لديه نقاط أكثر من جيرونا (31) في هذه المرحلة من الموسم، وهي إحصائية مذهلة لفريق يتنقل بين الدرجة الأولى والدرجة الثانية منذ أن استحوذت مجموعة سيتي لكرة القدم المملوكة لجهات إماراتية على 44 في المائة من أسهم النادي في 2017.

وكانت هزيمة جيرونا 3 - صفر على ملعبه أمام ريال مدريد في أواخر سبتمبر (أيلول) الوحيدة للفريق منذ أن بدأ الموسم بالتعادل 1 - 1 مع ريال سوسيداد.

وأنهى جيرونا الموسم الماضي في المركز العاشر بعد عودته إلى دوري الأضواء محققا 13 انتصارا، لكن هذا الموسم حقق بالفعل عشرة انتصارات حتى الآن من 12 جولة، آخرها 4 - 2 على أوساسونا السبت الماضي ليعتلي القمة.

ويعيش جيرونا موسما استثنائيا، حيث لم يفقد سوى خمس نقاط فقط في أول 12 مباراة بالخسارة أمام ريال مدريد، والتعادل مع ريال سوسيداد.

ويمتلك جيرونا أقوى خط هجوم هذا الموسم بتسجيله 29 هدفاً مقابل 15 هدفاً سكنت شباكه، ويعتمد الفريق بشكل كبير على جهود الثنائي، أرتيم دوفبيك ويانجل هيريرا، حيث أحرزا عشرة أهداف فيما بينهما حتى الآن.

ويطمح جيرونا بقيادة مدربه ميشال أنخل سانشيز مونيوز، للبقاء في القمة لأطول وقت ممكن والدفاع عن حقه المشروع عن اللقب الأول في تاريخ النادي الذي تأسس في عام 1930.

وبعد أن قاد المدرب ميشال مونيوز، رايو فايكانو وويسكا للصعود لدوري الدرجة الأولى في مواسم سابقة، أصبح مدرب جيرونا مثيراً للإعجاب الآن في الدوري الإسباني بأسلوب هجومي يستفيد من المواهب، مثل الثنائي البرازيلي الرائع سافينيو ويان كوتو، ولاعب الوسط الإسباني أليكس غارسيا متعدد المهام. وبينما يستعد جيرونا للسفر إلى مدريد لمواجهة رايو فايكانو الذي حصل على نقطة صعبة أمام ريال مدريد في سانتياغو برنابيو الأحد الماضي، فإن سانشيز مونيوز يتحلى بالواقعية بشأن فرص فريقه في المنافسة على اللقب، ومشيراً إلى أن الهدف هو إنهاء الموسم بين فرق المقدمة للحصول على فرصة للعب في أوروبا العام المقبل. وقال ميشال: «الدوري الخاص بنا ليس ضد ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو... لا أتوق منافسة هذا الثلاثي، لكني أحلم بمنافسة ريال سوسيداد وإشبيلية وفياريال، التفوق على هؤلاء يمكن أن يأخذك إلى أحد المراكز بين الرابع والسادس وضمان مكان للعب في أوروبا».

لاعبو جيرونا حققوا بداية رائعة فاقت توقعات كل المراقبين (ا ف ب)

وأضاف «يتحلى فريقي بعقلية قوية وشراسة كبيرة. لدينا 31 نقطة. لم نعد نفكر في النجاة من الهبوط في نهاية الموسم بعد الآن، التركيز على الهدف التالي».

ويستمر الصراع الشرس على الصدارة بين جيرونا وريال مدريد ومن خلفهما برشلونة وأتلتيكو مدريد مع دخول المسابقة المرحلة الثالثة عشرة لها.

ويتأخر ريال مدريد بنقطتين عن جيرونا في المركز الثاني، وسيحاول التعافي من التعادل السلبي أمام رايو فايكانو عندما يستضيف فالنسيا المتعثر السبت، فيما يستضيف برشلونة صاحب المركز الثالث برصيد 27 نقطة فريق ألافيس المتواضع الأحد. ويستضيف أتلتيكو الرابع برصيد 25 نقطة (وله مباراة مؤجلة) فياريال الأحد. وتفتتح المرحلة اليوم الجمعة بلقاء أتلتيك بلباو مع سيلتا فيغو.

من جانبه، يتطلع ريال مدريد للاستفادة من تأهله إلى دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، بالفوز على ضيفه سبورتينغ براغا البرتغالي، للمضي قدما في رحلة البحث عن اللقب المحلي. وسيفتقد الريال لحارس مرماه الأساسي كيبا أريزابالاغا لمدة 3 أسابيع للإصابة خلال فترة الإحماء التي سبقت المواجهة أمام براغا، ليشارك البديل أندريه لونين بدلا منه.

ويعتمد الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني للريال على صلابة فريقه الدفاعية، حيث لم تستقبل شباكه سوى ثمانية أهداف فقط ليصبح أقوى خط دفاع حتى الآن في الدوري، كما يعول بشكل رئيسي على أهداف نجمه الإنجليزي الشاب جود بيلينغهام، الذي يتصدر قائمة الهدافين برصيد عشرة أهداف.

على الجانب الآخر، يسعى برشلونة لتجاوز كبوته الأوروبية، بالخسارة أمام شاختار دونيتسك الأوكراني بهدف دون رد ومن قبلها السقوط على ملعبه أمام ريال مدريد في الكلاسيكو، للمضي قُدما في رحلة الدفاع عن اللقب المحلي تحت قيادة مدربه تشافي هيرنانديز.

ويأمل برشلونة أن يستعيد قناصه البولندي روبرت ليفاندوفسكي حاسته التهديفية، حيث لم يسجل حتى الآن سوى خمسة أهداف، ورغم ذلك يتصدر قائمة هدافي الفريق في الدوري الإسباني.

ويخوض أتلتيكو مواجهته أمام فياريال بمعنويات عالية بعد فوزه الكاسح على سيلتك الاسكوتلندي بنصف دستة أهداف، ليعتلي صدارة مجموعته في دوري الأبطال. ويعتمد الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو بشكل أساسي على جهود ثنائي خط الهجوم أنطوان غريزمان وألفارو موراتا، بعد أن سجلا فيما بينهما 14 هدفا. وفي باقي المباريات يلتقي ألميريا مع ريال سوسيداد وأوساسونا مع لاس بالماس وخيتافي مع غرناطة السبت، وتستكمل المرحلة الأحد بلقاء ريال مايوركا مع قادش وإشبيلية مع ريال بيتيس.


مقالات ذات صلة

«السوبر الإسباني»: الريال والبرشا يشعلان الرياض بـ«كلاسيكو الأرض»

الرياضة من تدريبات الريال استعدادا للنهائي (رويترز)

«السوبر الإسباني»: الريال والبرشا يشعلان الرياض بـ«كلاسيكو الأرض»

تتجه أنظار الملايين من عشاق الكرة العالمية، مساء اليوم، صوب العاصمة السعودية، الرياض، وذلك لمتابعة القمة المرتقبة و«الكلاسيكو» التاريخي المتجدد (كلاسيكو الأرض)

سلطان الصبحي ( الرياض)
رياضة عالمية المهاجم الدولي أليخاندرو (أ.ب)

غوميز نجم الأرجنتين يرفض الاتهامات بتعاطي المنشطات

نفى المهاجم الدولي الأرجنتيني أليخاندرو (بابو) غوميز، الأحد، تعاطيه المنشطات، وذلك رغم إيقافه لمدة عامين.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية مجلس مدينة مدريد طلب من السكان البقاء في منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة (لاليغا)

تأجيل مباراة أتلتيكو مدريد وإشبيلية بسبب الأمطار

أجلت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم مباراة أتلتيكو مدريد وضيفه إشبيلية الأحد في ختام منافسات المرحلة الرابعة، بسبب سوء الأحوال الجوية والأمطار الغزيرة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بيلينغهام  (رويترز)

أنشيلوتي يثني على تألق بيلينغهام في الـ«ريمونتادا»

أشاد الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني لريال مدريد بفوز فريقه على مضيفه ألميريا 3-1 في الجولة الثانية من الدوري الإسباني لكرة القدم. وتقدم ألميريا بهدف

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مشادات كلامية  بين الحكم ولاعبي  خيتافي وبرشلونة في اللقاء الذي انتهى بتعادل الفريقين (إ.ب.أ)

بطولة إسبانيا: برشلونة يبحث عن الفوز الأول... والريال يسعى لتجاوز أزماته

يعتزم برشلونة السعي جاهدا لتحقيق الفوز الأول له هذا الموسم في بطولة الدوري الإسباني لكرة القدم، وذلك حينما يستضيف قادش،

«الشرق الأوسط» (مدريد)

نهر السين... من سابقة في تاريخ الأولمبياد إلى مصدر قلق

نهر السين أحد أبرز معالم الاستقطاب في «أولمبياد باريس» هذا الصيف (أ.ب)
نهر السين أحد أبرز معالم الاستقطاب في «أولمبياد باريس» هذا الصيف (أ.ب)
TT

نهر السين... من سابقة في تاريخ الأولمبياد إلى مصدر قلق

نهر السين أحد أبرز معالم الاستقطاب في «أولمبياد باريس» هذا الصيف (أ.ب)
نهر السين أحد أبرز معالم الاستقطاب في «أولمبياد باريس» هذا الصيف (أ.ب)

من المفترض أن يكون نهر السين أحد أبرز معالم الاستقطاب في «أولمبياد باريس» هذا الصيف، لكنه على «ضفتي» نقيض؛ لأن عوامل الأمطار الغزيرة والتلوّث والمخاوف الأمنية تزيد الشكوك حول دوره، وذلك قبل أيام معدودة على انطلاق النسخة الثالثة والثلاثين من الألعاب الصيفية.

ولطمأنة الجميع بشأن سلامة السباحة في النهر الشهير، سيرافق رئيس اللجنة المنظمة لـ«باريس 2024» توني إستانغيه، وقائد الشرطة مارك غيوم، رئيسة بلدية العاصمة آن هيدالغو، للغطس في مياهه، الأربعاء.

وسبقتهم إلى ذلك السبت وزيرة الرياضة والألعاب الأولمبية، أميلي أوديا كاستيرا.

وقال غيوم، الاثنين، لإذاعة «فرانس بلو باري»، إنه «على مدى الأيام الـ15 الأخيرة، رأينا أننا على مستوى المعايير» فيما يتعلق بالجودة البكتريولوجية للنهر.

ويحتضن الممرّ المائي الشهير حفل الافتتاح في 26 يوليو (تموز)، وذلك في سابقة؛ لأنها المرة الأولى التي تُفتتح فيها الألعاب الصيفية خارج الملعب الرئيس.

كما سيستضيف السين سباقات السباحة في المياه المفتوحة، وجزءاً من سباق «الترياثلون».

وبسبب قوّة التيارات المائية، التي خالفت التوقعات في هذه الفترة من العام، ألغى المنظمون الشهر الماضي أول جلسة تدريب كاملة لحفل الافتتاح بمشاركة جميع القوارب النهرية، البالغ عددها 85، التي ستحمل الرياضيين على طول المسار الممتد ستة كيلومترات.

وقال جان ماري موشيل، المتخصّص في دراسة المياه وتوزيعها فوق الأرض وصفاتها وخصائصها الطبيعية والكيميائية وتفاعلها مع البيئة والكائنات الحية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إذا كان التدفّق سريعاً جداً فسيشكّل مشكلة خطيرة لحفل الافتتاح».

لكن بلدية العاصمة أفادت، الجمعة، بأن النهر كان نظيفاً بما يكفي للسباحة خلال معظم الأيام الـ12 الماضية.

وقال المسؤول في بلدية العاصمة بيار رابادان، لإذاعة «آر إف إي»، إن جودة المياه كانت مطابقة للمعايير المطلوبة خلال «11 يوماً أو 10 أيام» من الأيام الـ12 الماضية التي سبقت يوم الجمعة.

وإلى جانب حفل الافتتاح، يستضيف السين «الترياثلون» (يتضمن السباحة والدراجات الهوائية والجري)، وماراثون السباحة.

ويأمل رابادان أن «يتحسّن الطقس قليلاً، لكننا لسنا قلقين بشأن إمكانية إقامة المسابقات»، مؤكداً أنها «ستُقام»، لكنه أضاف أنه قد تكون هناك «تعديلات» من دون أن يذكر تفاصيل.

ومن المتوقع أن يكون الطقس في باريس جافاً في الغالب خلال الأسبوعين اللذين يسبقان انطلاق الأولمبياد الصيفي.

وفي الرابع من الشهر الحالي، أفادت بلدية المدينة بأن مستويات بكتيريا الإشريكية القولونية (إي كولاي) في منطقة السباحة الأولمبية بوسط باريس قد انخفضت إلى الحدود المقبولة لمدة أربعة أيام.

لكن في الأسبوع قبل الماضي، كانت مستويات «الإشريكية القولونية» (وهي بكتيريا تشير إلى وجود مادة برازية) أعلى من الحدود العليا.

في إحدى الفترات، كانت مستويات «الإشريكية القولونية» أكثر بعشرة أضعاف من الحد المقبول، بسبب هطول أمطار غزيرة خلال الشهرين السابقين؛ ما أدى إلى مخاوف بشأن استضافة المسابقات الأولمبية.

ومن المقرّر أن يجري استخدام نهر السين في مرحلة السباحة لمسابقة «الترياثلون» يومي 30 و31 يوليو (تموز)، و5 أغسطس (آب)، بالإضافة إلى السباحة في المياه المفتوحة يومي 8 و9 أغسطس (آب).

وأنفقت السلطات الفرنسية 1.4 مليار يورو (1.5 مليار دولار) في العقد الماضي، لمحاولة تنظيف النهر من خلال تحسين نظام الصرف الصحي في باريس، فضلاً عن بناء مرافق جديدة لمعالجة المياه وتخزينها.

وتسبّبت الأمطار الغزيرة في شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران) في مشكلات تلوّث كبيرة.

وعلى الرغم من الجهود والأموال الطائلة التي أُنفقت، ما زال تأثير العواصف كبيراً في شبكة مياه الصرف الصحي التي يعود تاريخ بعضها إلى القرن التاسع عشر، ما يؤدّي إلى تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة مباشرة في النهر.

واضطرت هيدالغو، التي ترغب في إنشاء أماكن عامة للسباحة في النهر العام المقبل، إلى تأجيل نزولها شخصياً في النهر الشهر الماضي لإثبات نظافته، واعدة القيام بذلك في منتصف يوليو (تموز).

ومن المؤكد أن حفل الافتتاح هو الشغل الشاغل للقوات الأمنية؛ نظراً إلى عدد الأشخاص المشاركين وصعوبة تأمين مثل هذه المنطقة الكبيرة.

وفي منتصف أبريل (نيسان)، لم يتردّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في القول إن هناك إمكانية لنقل حفل الافتتاح من السين إلى «استاد دو فرانس» في حال وجود تهديد أمني.

وقال ماكرون، في مقابلة مع قناة «بي إف إم تي في»، وإذاعة «آر إم سي»، إنه بدلاً من إبحار الرياضيين المشاركين في حفل الافتتاح في نهر السين على متن المراكب، يمكن أن يقتصر الحفل على «تروكاديرو»، أي المبنى الموجود بالقرب من برج إيفل، أو أن «يُنقل حتى إلى (استاد دو فرانس)».

وعلى الرغم من الحرب المستعرة في أوكرانيا وغزة، نفى المنظمون حتى الآن إمكانية نقل الحفل إلى مكان آخر إذا كان مستهدفاً.

وسيحصل ما مجموعه 326 ألف شخص على تذاكر لمشاهدة عرض الافتتاح، مع حصول مئات الآلاف الآخرين على فرصة المشاهدة أيضاً من الشرفات والنوافذ في المباني المحيطة بالنهر التي يزيد عددها الكبير في تعقيد العملية الأمنية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من الإرهاب.

وسيتوزّع القناصة على سطح كل مبنى في المنطقة المجاورة للنهر، ضمن خطة تتضمّن نشر ما مجموعه 45 ألف رجل أمن.

وقال أحد كبار المسؤولين في الشرطة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مؤخراً -شرط عدم الكشف عن هويته-: «إن حفل الافتتاح هو أكثر ما يقلقنا»، لكن بالنسبة إلى الرياضيين فكل ما يشغلهم الآن هو التمارين، متجاهلين كل هذه الضوضاء.