ما الدور الذي يمكن أن يلعبه ألكسندر أرنولد مع منتخب إنجلترا؟

بعد أن أظهر مهاراته المتنوعة أمام أستراليا خرج نهائياً من التشكيلة أمام إيطاليا في تصفيات كأس أوروبا

ألكسندر أرنولد قدم أداء جيدا أمام أستراليا لكن يبدو أن دوره بات محصورا على المباريات الودية (رويترز)
ألكسندر أرنولد قدم أداء جيدا أمام أستراليا لكن يبدو أن دوره بات محصورا على المباريات الودية (رويترز)
TT

ما الدور الذي يمكن أن يلعبه ألكسندر أرنولد مع منتخب إنجلترا؟

ألكسندر أرنولد قدم أداء جيدا أمام أستراليا لكن يبدو أن دوره بات محصورا على المباريات الودية (رويترز)
ألكسندر أرنولد قدم أداء جيدا أمام أستراليا لكن يبدو أن دوره بات محصورا على المباريات الودية (رويترز)

الأمر يبدو وكأن ترينت ألكسندر أرنولد قرر التخلص من جميع القيود والأغلال، خلال المباراة الودية التي خاضتها إنجلترا أمام أستراليا الجمعة الماضي، على ملعب ويمبلي، حيث لعب دوراً مهماً في فك الصلابة الدفاعية للضيوف، لكن رغم ذلك لم يكن له أي دور في اللقاء الرسمي الأهم والأقوى ضد إيطاليا بالتصفيات الأوروبية.

في الحقيقة، كانت أستراليا تمثل تماماً نوعية المنتخبات التي كانت إنجلترا تجد صعوبة كبيرة في اختراق صفوفها على مدار سنوات طويلة. وكانت تشكيلة المنتخب الإنجليزي التي دفع بها غاريث ساوثغيت، التي كان معظمها من البدلاء، تفتقر إلى التنظيم والسرعة والتحركات الجيدة.

ومع دخول ألكسندر أرنولد في الشوط الثاني، كان تأثيره المباشر واضحاً على منتخب إنجلترا من خلال إرسال تمريرة سحرية رائعة بين الخطوط إلى كونور غالاغر، وهو الأمر الذي خلق فرصة جيدة أمام جيمس ماديسون للتهديف. كان ذلك في الدقيقة 50 من عمر اللقاء. وكانت اللقطة الثانية لألكسندر أرنولد تتمثل في استدارته بشكل رائع وتسديد كرة قوية نحو مرمى أستراليا، لكنها اصطدمت بزميله جاك غريليش. وبعد ذلك، مرر ألكسندر أرنولد تمريرة قطرية رائعة إلى غريليش، لكنها لم تنته بشيء خطير.

على الورق، كان ألكسندر أرنولد يلعب في مركز الظهير الأيمن، لكن في حقيقة الأمر طلب منه ساوثغيت التقدم والدخول إلى خط الوسط إلى جانب جوردان هندرسون، على أن يعود فيكايو توموري إلى يمين خط الدفاع المكون من ثلاثة لاعبين، في حين كان باقي اللاعبين يتقدمون للأمام في حال استحواذ المنتخب الإنجليزي على الكرة.

لم تنجح هذه الطريقة مع ألكسندر أرنولد أو المنتخب الإنجليزي، خاصة وأن أستراليا بدت وكأنها قادرة على تشكيل خطورة كبيرة في الناحية اليمنى للمنتخب الإنجليزي من خلال شن هجمات مرتدة خطيرة قبل أن يعود ألكسندر أرنولد إلى مكانه الأصلي. لكن الآن أصبح الأمر يتعلق بشكل أكبر بموهبة ألكسندر أرنولد في الاستحواذ على الكرة، وبالفعل نجح في الدقيقة 57 في صناعة الفارق.

لقد كانت تمريرته العرضية، التي لعبها بشكل مباشر بعد تشتيت المدافع الأسترالي للركلة الحرة التي لعبها ماديسون، هي التي أدت إلى هدف المباراة الوحيد. لقد قام غريليش بعمل جيد عندما لعب الكرة بعد ذلك على القائم البعيد لتجد أولي واتكينز الذي لم يتوانَ في وضعها داخل الشباك. وبالتالي، يمكن لساوثغيت أن يفكر في أفضل طريقة ممكنة لاستغلال القدرات والإمكانات الكبيرة لأرنولد في النواحي الهجومية من دون أن يؤدي ذلك إلى مشكلات دفاعية.

كان يتعين على المدير الفني أيضاً أن يأخذ في الاعتبار ما حدث خلال الجزء الثاني من تلك الأمسية الكروية فيما يتعلق بألكسندر أرنولد، وأعني بذلك التبديلات التي أجراها ساوثغيت بعد مرور ساعة بقليل، التي شملت كلاً من كيران تريبيير وكالفن فيليبس بدلاً من غالاغر وهندرسون. فمع وجود تريبيير في مركز الظهير الأيمن في طريقة لعب 4-2-3-1، تم نقل ألكسندر أرنولد إلى يمين خط الوسط المكون من اثنين من اللاعبين، وأصبح فيليبس على يساره.

استمر ماديسون في القيام بمهام صانع الألعاب - تم استبداله لاحقاً بفيل فودين - ويعد ابتعاد ساوثغيت عن طريقة 4-3-3، التي بدأ الاعتماد عليها منذ المباراة التي فاز فيها على أسكوتلندا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في غلاسكو الشهر الماضي، جزءاً من ذلك. وكان صعود جود بيلينغهام الصاروخي هو المحفز الأساسي للقيام بذلك، حيث يبدو أن ساوثغيت يعلم أنه يتعين عليه الدفع به في مركز صانع الألعاب لكي يستغل إمكاناته وقدراته الهجومية الهائلة. وهذا يناسب ماديسون أيضاً، لكن اللعب بطريقة 4-2-3-1 قد لا يكون مثالياً لألكسندر أرنولد في خط الوسط.

استمر ألكسندر أرنولد في الملعب إلى جانب فيليبس أمام أستراليا، وأرسل بعض التمريرات المتقنة، وبدا متحكماً في الكرة تماماً. وفي الدقيقة 66 أظهر ألكسندر أرنولد لمحة أخرى من مهاراته الكبيرة عندما سحب قدمه اليمنى من فوق الكرة ثم اتجه إلى عمق الملعب، وسدد الكرة بقوة بقدمه اليسرى. لكن أكثر ما كان يلفت الانتباه حقاً مع تواصل أحداث المباراة هو الكيفية التي سعى بها للحصول على مساحة ناحية اليمين، بعيداً عن منطقة عمق الملعب المزدحمة.

وعندما سُئل ساوثغيت عما إذا كان يوافق على أن ألكسندر أرنولد بدا أكثر راحة في خط الوسط بعد إشراك تريبيير، رد قائلاً إنه يعتقد ذلك بالفعل. لكن المدير الفني الذي عرف بطريقته الدبلوماسية في الرد على الأسئلة التي تخص تشكيلته ومن سيلعب ومن سيكون على مقاعد البدلاء، كان يعلم تماماً أنه لن يعتمد على ألكسندر أرنولد كظهير أيمن أو بمنتصف الملعب ضد إيطاليا في المباراة الرسمية بتصفيات كأس الأمم الأوروبية 2024 (حسمتها إنجلترا 3-1)، حيث يرى أن لاعب ليفربول المتحول من مركز الظهير الأيمن إلى خط الوسط من الصعب عليه فتح مساحات يتحرك فيها على الأطراف، وبذلك لن يجازف بعمل تجارب أمام إيطاليا.

تغيير مكان أرنولد من ظهير إلى خط الوسط وضعه في منافسة صعبة (إ.ب.أ)

لكن ما كان كاشفاً حقاً هو تعليق ساوثغيت على المكان الذي يرى أنه الأنسب لألكسندر أرنولد في خط الوسط على وجه التحديد، حيث قال المدير الفني للمنتخب الإنجليزي: «أعتقد أنه يمكنه اللعب في خط الوسط المهاجم»، وهو نفس المكان الذي لعب فيه مع المنتخب الإنجليزي في التصفيات أمام مالطا ومقدونيا الشمالية في يونيو (حزيران) الماضي، وقدم فيه مستويات جيدة للغاية، لكن لا بد من النظر إلى طبيعة المنافس.

وتابع ساوثغيت: «على الرغم من أننا لم ندفع بلاعب خط وسط مهاجم في عمق الملعب أمام أستراليا، فإن هذا لا يزال خياراً، لكن ليس خلال المباريات المهمة بل في فترات زمنية قصيرة وحسب سير اللقاءات. أرنولد يمتلك قدرات مختلفة تماماً عن جميع لاعبي خط الوسط لدينا، لكن نريد استغلال ذلك في المنافسات التي تحتاج وجوده».

بالنسبة لساوثغيت، يمثل ألكسندر أرنولد الاختيار الثالث في خط الوسط، بعدما حجز ديكلان رايس وبيلينغهام مكانهما بالفعل؟ ويُعد ماديسون جزءاً من هذه المعادلة، وينطبق الأمر نفسه أيضاً على ميسون ماونت، رغم عدم الاعتماد عليه في الوقت الحالي. لكن مع تفضيل ساوثغيت للدفع بفيل فودين في مركز الجناح الأيسر، يبدو أن الصراع سيكون على أشده قبل التوجه إلى نهائيات كأس أوروبا بين ألكسندر أرنولد وكالفين فيليبس، أو بمعنى آخر، سيكون الصراع بين موهبة أرنولد وقدرته على التحكم في الكرة من جهة، وبين صلابة وقوة فيليبس البدنية من جهة أخرى.

ووفقاً للأرقام والإحصائيات الأخيرة، كان فيليبس هو الاختيار السابع للمدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا في خط وسط مانشستر سيتي. وفي ظل إيقاف رودري وابتعاده عن مباراة فريقه في مواجهة آرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل فترة التوقف الدولية، اعتمد غوارديولا على برناردو سيلفا أمام رباعي خط الدفاع، في حين لعب ريكو لويس وماتيو كوفاسيتش كلاعبي خط وسط هجومي. وبعد ذلك، أشرك غوارديولا كلاً من جون ستونز وماثيوس نونيز بدلاً من لويس وكافسيتش، وأبقى على فيليبس على مقاعد البدلاء!

شارك فيليبس في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي مرة واحدة فقط في جميع المسابقات هذا الموسم، وشارك بديلاً أربع مرات أخرى، ومع انطلاق نهائيات كأس الأمم الأوروبية الصيف المقبل، يبدو وضع اللاعب «غير جيد»، على حد تعبير ساوثغيت نفسه. وقال ساوثغيت: «في ظل الطريقة التي نريد أن نلعب بها، يمكن أن يكون كالفين مهماً للغاية بالنسبة لنا»، وكان من اللافت أنه دفع بألكسندر أرنولد في التشكيلة الأساسية أمام أستراليا، ثم بفيليبس بديلاً في المباراة الأهم أمام إيطاليا الأقوى.

ومن الواضح أن فيليبس قادر على إحداث التوازن المطلوب داخل المستطيل الأخضر، ويفي بالعديد من المتطلبات التي يريدها ساوثغيت من لاعب خط الوسط، وبالتالي يبدو الخيار الأنسب بالنسبة له. فماذا إذن، عن ألكسندر أرنولد وهل سيكون له دور مع المنتخب في كأس أوروبا العام المقبل؟

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جونجو شيلفي (رويترز)

شيلفي مدرباً لنادي الصقور العربية الإماراتي

أعلن لاعب وسط منتخب إنجلترا السابق جونجو شيلفي، اليوم الأربعاء، اعتزاله كرة القدم على مستوى المحترفين في سن 34 عاماً، وانتقل مباشرة إلى عالم التدريب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ب)

إيراولا يعتزم الرحيل عن بورنموث نهاية الموسم الحالي

يعتزم أندوني إيراولا، مدرب فريق بورنموث، الرحيل عن النادي الناشط ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، هذا الصيف، حسبما أفاد به تقرير إخباري، اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن )

كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
TT

كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)

أعرب فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ عن سعادته بقيادة فريقه إلى نهائي كأس ألمانيا، عقب الفوز على باير ليفركوزن بنتيجة 2-0 في الدور نصف النهائي.

وقال كومباني في تصريحات للموقع الرسمي للنادي: «الجميع كان يتحدث عن الوصول إلى نهائي برلين منذ اليوم الأول لوصولي إلى بايرن»، مضيفًا: «إنها هدية كبيرة للنادي أن نصل إلى هناك مرة أخرى».

وأكد المدرب البلجيكي أن الفريق سيستمتع بلحظة التأهل، رغم تركيزه المستمر على الاستحقاقات المقبلة، مشددًا على أن الهدف الأساسي يظل التتويج بالألقاب، في ظل استمرار المنافسة على أكثر من جبهة هذا الموسم.

وأوضح كومباني أن فريقه قدم شوطًا أول مميزًا، نجح خلاله في الحد من خطورة المنافس وصناعة عدة فرص، فيما شهد الشوط الثاني تحسنًا في أداء ليفركوزن، الذي فرض أسلوبه وأجبر بايرن على التراجع والدفاع بفضل جودة مستواه.


إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
TT

إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)

هيمنت إصابة لامين جمال على تغطية الصحافة الإسبانية، التي ركّزت على القلق الكبير المحيط بحالته، بعدما تعرّض لها خلال مباراة برشلونة وسيلتا فيغو، التي انتهت بفوز برشلونة 1-0 ضمن منافسات الدوري الإسباني.

وأفردت الصحف مساحات واسعة للحديث عن تفاصيل الإصابة وتداعياتها المحتملة، وسط ترقب لنتائج الفحوصات الطبية التي ستحدد مدة غيابه، في ظل مخاوف من تأثيرها على ما تبقى من الموسم واستحقاقات المنتخب الإسباني المقبلة.

كتبت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أن لامين جمال لم يتمكن من إكمال المباراة، رغم تسجيله هدف التقدم من ركلة جزاء تسبب بها بنفسه، حيث لم يحتفل بالهدف، بل شعر بالألم مباشرة بعد التنفيذ، وسقط أرضًا طالبًا التبديل. وأضافت أن زملاءه التفوا حوله، وبعد تدخل الجهاز الطبي تأكد أنه غير قادر على الاستمرار، ما أثار حالة استنفار داخل النادي والمنتخب الإسباني بانتظار تحديد خطورة الإصابة.

وذكرت صحيفة «آس» تحت عنوان: «إنذار كامل! لامين خارج بسبب الإصابة في العضلة الخلفية»، أن حالة من القلق الكبير تسود داخل برشلونة بعد تعرض لاعبين للإصابة في المباراة نفسها، وفي مقدمتهم لامين جمال الذي أصيب في الدقيقة 39 مباشرة بعد تنفيذ ركلة الجزاء. وأوضحت أن اللاعب رفع يده فور التسديد، ليس للاحتفال، بل لطلب التدخل الطبي، فيما بادر الطبيب ريكارد برونا بطلب التبديل بعد ملاحظته أن اللاعب يمسك بالجزء الخلفي من ساقه اليسرى.

وأضافت الصحيفة أن توقيت الإصابة يزيد من خطورتها، مع اقتراب كأس العالم بعد نحو 50 يومًا فقط، حيث من المقرر أن يخوض المنتخب الإسباني مباراته الأولى خلال 49 يومًا، ما يفرض أقصى درجات الحذر. كما أشارت إلى أن الشكوك تحوم حول إمكانية مشاركته في الكلاسيكو المرتقب يوم 10 مايو (أيار)، في مباراة قد تشهد حسم اللقب.

وبيّنت «آس» أن التشخيص النهائي لن يتحدد إلا بعد الفحوصات الطبية المقررة، إلا أن التقديرات الأولية لا تستبعد وجود تمزق خفيف قد يبعده ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وفي حال تأكد ذلك، قد يغيب حتى نهاية الموسم، بانتظار الإعلان الرسمي.كما أشارت الصحيفة إلى أن البرتغالي غواو كانسيلو تعرض بدوره لإصابة في الدقيقة 20 على مستوى العضلة الرباعية في الساق اليمنى، ما اضطره لمغادرة الملعب، ليحل مكانه أليخاندرو بالدي، وهو الآخر بانتظار نتائج الفحوصات لتحديد مدى خطورة إصابته.أما صحيفة «ماركا» فنقلت أن برشلونة يقترب من حسم اللقب، لكن إصابة لامين جمال قد تحرم الفريق من أحد أبرز عناصره الهجومية، مؤكدة أن اللاعب شعر بآلام في العضلة الخلفية أثناء التنفيذ، ما سيبعده عن عدة مباريات، وقد يمتد غيابه ليشمل الكلاسيكو، رغم هامش الأمان الذي يمنحه فارق النقاط.

وأشارت إذاعة «كادينا سير» إلى أن الفحوصات الأولية ترجّح وجود تمزق في العضلة الخلفية، وأن اللاعب سيخضع لاختبارات دقيقة لتحديد مدة الغياب، مع توقعات بابتعاده لعدة أسابيع، وهو ما قد يعني نهاية موسمه، أو على الأقل غيابه حتى المراحل الأخيرة قبل كأس العالم، مع التحذير من خطر الانتكاسة في مثل هذه الإصابات.فيما كتبت صحيفة «سبورت» أن إصابة لامين جمال غطّت على كل شيء، حتى على الانتصار، معتبرة أن ما كان يفترض أن يكون ليلة احتفال تحوّل إلى مصدر قلق كبير، بعدما تعرّض اللاعب للإصابة في “أكثر لحظة قسوة”، تحديدًا عند تسجيل الهدف. وأضافت أن غيابه، إن تأكد، سيترك فراغًا كبيرًا داخل الفريق، وربما في المنتخب أيضًا، في توقيت حاسم من الموسم.وقد تهدد إصابة جمال بإرباك انطلاقة منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026، مع مخاوف متزايدة من غيابه عن مواجهة منتخب السعودية المقررة في 21 يونيو (حزيران)، على ملعب مرسيدس-بنز ستاديوم في أتلانتا، ضمن منافسات المجموعة الثامنة التي تضم أيضًا الأوروغواي والرأس الأخضر، في ضربة محتملة لبداية المنتخب الإسباني في البطولة.


مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

دونالد ترمب (أ.ف.ب)
دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

دونالد ترمب (أ.ف.ب)
دونالد ترمب (أ.ف.ب)

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026 التي ستنطلق الصيف المقبل، في خطوة تفتح بابًا واسعًا أمام دبلوماسية رياضية شديدة الحساسية بالنسبة إلى الولايات المتحدة، بين حليف أوروبي مهم وخصم إقليمي مباشر.

وبحسب أشخاص مطلعين، أبلغوا«فاينانشال تايمز»، أن المبعوث الأميركي الخاص باولو زامبولي طرح الفكرة على رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو وعلى ترمب نفسه، باعتباره رئيس الدولة المستضيفة المشاركة في تنظيم البطولة. واستند زامبولي في اقتراحه إلى أن إيطاليا، المتوجة بكأس العالم أربع مرات، تملك من التاريخ والرمزية ما يبرر منحها هذا المقعد.

وقالت المصادر إن هذا التحرك جاء أيضًا في إطار محاولة ترميم العلاقة بين ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، بعد فتور أصاب العلاقة بينهما على خلفية الهجمات التي شنها الرئيس الأميركي على البابا ليو الرابع عشر في سياق التوتر المرتبط بالحرب مع إيران.

لكن إيران أصدرت، يوم الأربعاء، بيانًا أكدت فيه أنها مستعدة للمشاركة في البطولة وتعتزم الحضور.

ويأتي هذا الجدل في وقت فشلت فيه إيطاليا أصلًا في التأهل إلى كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وتشير التقارير إلى أن خسارة إيطاليا في مباراة فاصلة حاسمة أمام البوسنة والهرسك فجّرت غضبًا سياسيًا ورياضيًا داخليًا، وانتهت باستقالة رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم.

وقال زامبولي لـ«فاينانشال تايمز»: «أؤكد أنني اقترحت على ترمب وإنفانتينو أن تحل إيطاليا محل إيران في كأس العالم. أنا إيطالي الأصل، وسيكون حلمًا أن أرى الأزوري في بطولة تُقام على الأراضي الأميركية. وبأربعة ألقاب، فإن إيطاليا تملك السجل الذي يبرر هذا الإدراج».

ونقلت التقارير أيضًا أن إيران كانت قد ألمحت سابقًا إلى عدم المشاركة بسبب اعتبارات السلامة المرتبطة بسفر بعثتها الرياضية إلى الولايات المتحدة، كما طرح اتحادها الكروي فكرة نقل مبارياتها إلى كندا أو المكسيك، وهي فكرة قيل إن «فيفا» رفضتها.

وكان ترمب قد قال إن لاعبي إيران «مرحب بهم» في الولايات المتحدة، لكنه أشار كذلك إلى أن حضورهم قد يكون غير مناسب وربما محفوفًا بالمخاطر. أما «فيفا» فرفض التعليق على جهود الضغط هذه، لكنه أحال إلى تصريحات سابقة لإنفانتينو، الذي قال في مؤتمر بواشنطن الأسبوع الماضي: «المنتخب الإيراني قادم، بالتأكيد. نأمل بالطبع أن يكون الوضع سلميًا بحلول ذلك الوقت، فهذا سيساعد بالتأكيد. لكن إيران يجب أن تأتي إذا كانت ستمثل شعبها. لقد تأهلت، واللاعبون يريدون اللعب، وينبغي أن يلعبوا».

كما لم يعلّق البيت الأبيض ولا وزارة الخارجية الأميركية رسميًا على هذه المساعي، في حين أشارت تقارير إلى أن إنفانتينو، وهو سويسري - إيطالي، التقى المنتخب الإيراني قبل مباراة ودية في تركيا أواخر مارس (آذار)، وقال بعد ذلك إن «فيفا» سيدعم الفريق لتأمين أفضل الظروف الممكنة في استعداده لكأس العالم.

وتأهلت إيران إلى البطولة باعتبارها واحدة من المنتخبات المتأهلة عن الاتحاد الآسيوي، بينما أخفقت إيطاليا في حجز أحد المقاعد الأوروبية، لتغيب عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.

وبحسب ما نقلته التقارير، فإن إيطاليا تحتل المركز الثاني عشر في تصنيف «فيفا»، لتكون أعلى المنتخبات تصنيفًا من بين غير المتأهلين. وتشير لوائح البطولة إلى أن «فيفا» يملك «السلطة التقديرية المنفردة» لاتخاذ الإجراء المناسب إذا انسحب أي اتحاد مشارك، بما في ذلك استبداله باتحاد آخر.

وفي الخلفية السياسية للقصة، تُعد ميلوني من أقرب الحلفاء الأوروبيين لترمب، وقد تجنبت في كثير من الأحيان انتقاده حتى في مواقف مثيرة للجدل. لكن العلاقة توترت أخيرًا بعد أن اضطرت إلى إدانة هجومه العلني على البابا، ووسط غضب متزايد في إيطاليا من لهجته ومن تداعيات الحرب، بما في ذلك ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية. ويرى محللون أن محاولات ميلوني السابقة لاحتواء ترمب والدفاع عنه بدأت تتحول إلى عبء سياسي داخلي عليها.