يونايتد يواجه ريال مدريد على وقع صدمة إصابة مهاجم «ريكسهام»

آرسنال يختبر صفقاته الجديدة أمام برشلونة في معسكره الأميركي... ورايس ينتظر لعب دور قيادي

مولين مهاجم ريكسهام  يتألم من الاصابة التي تعرض لها بعد تداخل مع  بيشوب حارس يونايتد(ا ف ب)
مولين مهاجم ريكسهام يتألم من الاصابة التي تعرض لها بعد تداخل مع بيشوب حارس يونايتد(ا ف ب)
TT

يونايتد يواجه ريال مدريد على وقع صدمة إصابة مهاجم «ريكسهام»

مولين مهاجم ريكسهام  يتألم من الاصابة التي تعرض لها بعد تداخل مع  بيشوب حارس يونايتد(ا ف ب)
مولين مهاجم ريكسهام يتألم من الاصابة التي تعرض لها بعد تداخل مع بيشوب حارس يونايتد(ا ف ب)

في الوقت الذي يستعد فيه مانشستر يونايتد إلى خوض اختبار قوي أمام ريال مدريد الإسباني خلال جولة الإعداد بالولايات المتحدة الأميركية (فجر الخميس بتوقيت غرينتش) تعرض الصف الثاني للفريق صاحب المركز الثالث بالدوري الممتاز الإنجليزي لخسارة قاسية (فجر الأربعاء) أمام فريق ريكسهام المغمور (الدرجة الثالثة الإنجليزية) 1 - 3 في لقاء شهد تعرض مهاجم الأخير بول مولين لإصابة خطيرة في الرئة.

واصطدم مولين، الذي تصدر هدافي ريكسهام الموسم الماضي برصيد 46 هدفاً في جميع المسابقات، مع نيثن بيشوب حارس يونايتد عندما اندفع الأخير لإيقاف كرة طويلة، وسقط المهاجم بشكل أزعج كل من في ملعب سان دييغو بولاية كاليفورنيا، وهرع المسعفون لعلاجه قبل أن يخرج اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً ويتم استبداله.

وأشار فيل باركنسون مدرب ريكسهام إلى أن التقارير التي وصلته من المستشفى كشفت أن مولين أصيب بثقب في الرئة.

وعبر باركنسون عن غضبه الشديد بعد أن تلقى الحارس بطاقة صفراء فقط بسبب هذه المخالفة، وقال عقب المباراة: «كان تدخلاً متهوراً في مباراة إعدادية للموسم الجديد، ولست سعيداً على الإطلاق. لم أرَ الحارس وربما من الأفضل أن يبتعد عنا في هذه اللحظة لأننا نشعر بغضب شديد. كان يجب طرده مباشرة. حتى إذا لم يمنع فرصة سانحة للتسجيل فلا يزال هذا التدخل خطيراً. إذا أضفت السيناريوهين معاً، كان يجب أن يكون خارج الملعب».

ونشر مولين لاحقاً رسالة على «إنستغرام» تقول: «أشكركم جميعاً على رسائل الدعم والمساندة». فيما تقدم بيشوب باعتذار على وسائل التواصل الاجتماعي متمنياً لمولين «الشفاء العاجل». وقال: «كان الحادث مجرد سوء تقدير مني، ولم تكن لدي أي نية خبيثة على الإطلاق لإصابته». كان بيشوب جزءاً من فريق يونايتد الذي ضم لاعبين صغاراً باستثناء المدافع جوني إيفانز، البالغ من العمر 35 عاماً والمنضم حديثاً للفريق في ولاية ثانية. وقال ترافيس بينيون مدرب الفريق الرديف ليونايتد: «التلاحم جزء لا يتجزأ من اللعبة، لا أحد يريد أن يرى أي شخص مصاباً. لقد قام بيشوب بتدخل صادق ولم يكن يتوقع هذه النتيجة السيئة لمولين لقد تواصل معه بالفعل، إنه فتى عظيم و ليس لديه أي سجل سيء».

واكتسب ريكسهام شهرة عالمية واسعة الموسم الماضي بعد صعود النادي الويلزي المملوك لنجمي هوليوود رايان رينولدز وروب ماكليني لدوري الدرجة الثالثة في إنجلترا بعد غياب دام 15 عاماً.

وتمنى رايان رينولدز «الشفاء العاجل» لمولين، وقال: «بول مولين لا يدخر حبة عرق واحدة في الملعب. أسرة ريكسهام تتمنى له الشفاء العاجل».

وهزَّ إليوت لي وآرون هايدن وسام دالبي الشباك لصالح ريكسهام بينما سجل مارك خورادو ليونايتد الذي لعب بالصف الثاني‭‭.‬‬

ولم يتابع الهولندي إريك تن هاغ المدير الفني ليونايتد اللقاء لسفره مع التشكيلة الأساسية إلى هيوستن للتحضير لمواجهة ريال مدريد التي تم برمجتها بعد 24 ساعة فقط من مباراة ريكسهام.

وخاض يونايتد قبل لقاء ريكسهام، 3 مباريات بتشكيلة متنوعة من الشباب والركائز الأساسية منذ بدء برنامج الإعداد للموسم الجديد فاز فيها جميعاً، حيث تغلب على ليدز يونايتد 2 - صفر في النرويج وعلى ليون الفرنسي 1 / صفر في أسكوتلندا، ثم على آرسنال 2 - صفر في نيوجيرسي.

ويستهدف يونايتد التعاقد مع الدنماركي راسموس هويلوند، مهاجم أتالانتا البالغ من العمر 20 عاماً، الذي لم يلعب سوى موسم واحد فقط في الدوري الإيطالي الممتاز، وسجل تسعة أهداف في 32 مباراة، وستة أهداف في ست مباريات مع منتخب الدنمارك. لكن لا يُعتقد أن مانشستر يونايتد على استعداد لدفع أكثر من 60 مليون جنيه إسترليني (77 مليون دولار) للتعاقد مع المهاجم الدنماركي الدولي، حيث يناور أتالانتا لرفع القيمة المالية، وفي حال تعثرت المفاوضات وضع النادي الفرنسي راندال كولو مواني، مهاجم فرانكفورت الألماني بديلاً محتملاً.

وسجل يونايتد 58 هدفاً فقط في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي، وهو أدنى مستوى بين جميع الفرق الستة الأولى، وهو الشيء الذي أظهر حاجة الفريق لمهاجم هداف بعدما فشلت كل التعاقدات المؤقتة بعد رحيل البرتغالي المخضرم كريستيانو رونالدو. ويريد تن هاغ تنويع شكل الهجوم، وأن يساهم لاعبون آخرون في التهديف، وقال: «وضح أننا نعاني خللاً في استثمار الهجمات العديدة التي نصنعها داخل الصندوق، لا يمكن تحميل لاعب وحده المسؤولية، يتعين على الآخرين المساهمة أيضاً في هذا المجال، وبالتالي فإننا نبحث عن قدرات خاصة في المهاجم الذي نريد التعاقد معه». وأضاف المدرب الهولندي: «أعتقد في ماونت الوافد الجديد سيكون إضافة جيدة فهو قادر على صناعة الأهداف وتسجيلها، بجانب راشفورد يمكننا تسجيل المزيد من الأهداف»، وعاد المهاجم الفرنسي أنطوني مارسيال للتدريبات لأول مرة يوم الاثنين بعد معاناته من مشكلة في أوتار الركبة من أواخر مايو. بدأ اللاعب الفرنسي الموسم الماضي بصفته الخيار الأول لخط الهجوم في تشكيلة تن هاغ، لكن ميله إلى الاستسلام للإصابات وضع مستقبله مع النادي محل شك. وعنه قال تن هاغ: «كان في تدريب الفريق، لذا فمن المأمول حقاً أن يكون لائقاً مرة أخرى. عندما يكون لديك لاعب في فريقك علينا الاستفادة منه، ويجب على اللاعبين تحمل المسؤولية ليكونوا متاحين».

رايس جاهز لقيادة خذ وسذ ارسنال في مواجهة برشلونة (ا ف ب)cut out

على جانب آخر يتوجه آرسنال إلى لوس أنجليس لمواجهة برشلونة بطل الدوري الإسباني (فجر الخميس أيضاً)، في لقاء يسعى فيه المدير الفني للمدفعجية ميكيل أرتيتا تصحيح الأخطاء التي وقع فيها الفريق خلال الخسارة أمام يونايتد، التي أشرك فيها صفقاته الجديدة.

وأشار ديكلان رايس، الذي شارك مع الفريق أمام يونايتد لأول مرة بعد انضمامه لآرسنال من وستهام مقابل 105 ملايين جنيه إسترليني (135.55 مليون دولار)، إلى أنه يسعى لتسطير المجد مع المدفعجية ببطولتي الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، مشدداً على أنه سوف يبذل قصارى جهده ليكون جديراً بقيمة انتقاله القياسية للفريق اللندني.

وقال رايس على هامش مواجهة برشلونة: «أعتقد أن الوقت قد حان... أنت تعلم أن آرسنال تحت قيادة ميكيل أرتيتا فاز بالدرع الخيرية وكأس الاتحاد الإنجليزي، لكنني أعتقد أن هذا النادي رائع، وسيضغط بشكل مستمر لتحقيق الألقاب حيث مرَّ وقت طويل منذ آخر مرة فاز بها بالدوري الممتاز».

وأضاف: «في العام الماضي كان قريباً حقاً، أشعر أننا أفضل هذا العام... لقد تعلمنا من التجربة، وسنذهب الآن إلى دوري أبطال أوروبا من أجل الفوز، أنت لا تذهب هناك من أجل المشاركة فقط».

وتابع رايس: «بالنسبة لي، إنه أمر مثير حقاً أن أكون جزءاً من هذا المشروع، الذي قد يعيد آرسنال إلى المسابقات الكبرى والفوز ببعض البطولات».

وأوضح: «أحاول أن أمضي قدماً، لا أستطيع التحكم في السعر الذي تم التعاقد معي به، بالطبع تم تحديده بناء على إمكاناتي في اللعب، ومن الواضح أنه تم تحديده بناء على ما قدمته في آخر عامين».

واختتم رايس تصريحاته قائلاً: «بالطبع وستهام حدد ذلك السعر، لقد حاولت أن أرتب خطواتي، لم أكن أفكر حقاً في السعر، لقد تم إحضاري إلى آرسنال بسبب أدائي وللعب كرة القدم، لمحاولة إضافة شيء للفريق ومن أجل المحاولة للفوز بالألقاب».

××


مقالات ذات صلة

هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

رياضة سعودية رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)

هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب نادي الخليج؛ لتولي قيادة المنتخب السعودي

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال الجمعة، إن الجناح نوني مادويكي استجاب بشكل جيد بعد اضطراره للخروج بسبب الإصابة من مواجهة سبورتينغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كايسيدو بعد تجديد عقده مع الفريق (نادي تشيلسي)

كايسيدو يمدّد عقده مع تشيلسي حتى 2033

مدّد لاعب الوسط الإكوادوري مويسيس كايسيدو عقده مع فريقه تشيلسي حتى 2033، وفقاً لما أعلنه سادس ترتيب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سيباستيان هونيس (أ.ف.ب)

مدرب شتوتغارت: سنحارب للخروج بنتيجة إيجابية أمام بايرن

قال سيباستيان هونيس، المدير الفني لفريق شتوتغارت الألماني لكرة القدم، إن فريقه سيفعل كل ما بوسعه للخروج بنتيجة إيجابية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الإفراج عن 3 مشجعين سنغاليين بعد تنفيذهم عقوبتهم في المغرب

جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)
جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)
TT

الإفراج عن 3 مشجعين سنغاليين بعد تنفيذهم عقوبتهم في المغرب

جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)
جانب من تجمّع أقارب وممثلي مشجعي كرة القدم السنغاليين في الرباط (أ.ف.ب)

أُفرج، يوم السبت، عن 3 مشجعين سنغاليين في المغرب، بعد أن أنهوا عقوبة بالسجن النافذ لمدة 3 أشهر على خلفية تورطهم في أعمال العنف التي شهدها نهائي كأس أمم أفريقيا في الرباط.

وغادر المشجعون الثلاثة سجن العرجات 2 الواقع شمال شرق العاصمة الرباط، على متن مركبة تابعة للدرك الملكي، قبل نقلهم إلى مركز للشرطة قرب مدينة سلا، حيث استكملت الإجراءات القانونية تمهيداً لإطلاق سراحهم.

وعند خروجهم من مركز الشرطة، كان في استقبالهم عدد من أعضاء سفارة السنغال، فيما عبّر أحدهم في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية عن امتنانه قائلاً: «ديما المغرب، ديما مغرب»، في إشارة إلى دعمه وامتنانه للبلاد.

وفي السياق ذاته، لا يزال 15 مشجعاً سنغالياً آخرين يقضون عقوبات سجنية تتراوح بين ستة أشهر وسنة، بعدما تم تثبيت الأحكام بحقهم في مرحلة الاستئناف يوم الاثنين الماضي، وذلك على خلفية إدانتهم بتهم تتعلق بالشغب، شملت الاعتداء على قوات الأمن، وتخريب منشآت رياضية، واقتحام أرضية الملعب، ورشق المقذوفات.

كما شهد اليوم ذاته الإفراج عن مواطن فرنسي من أصول جزائرية، بعد أن أنهى عقوبة بالسجن لمدة 3 أشهر، إثر تورطه في إلقاء زجاجة مياه خلال المباراة النهائية.

وتعود وقائع هذه القضية إلى نهائي البطولة الذي أقيم في 18 يناير (كانون الثاني) في الرباط، حيث أثار قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي في الدقائق الأخيرة جدلاً واسعاً، خاصة بعد إلغائه هدفاً للمنتخب السنغالي قبل دقائق من ذلك.

وأدى القرار إلى حالة من الغضب في صفوف لاعبي السنغال، الذين غادروا أرضية الملعب، ما تسبب في حالة من الفوضى داخل اللقاء، بالتزامن مع محاولات من بعض الجماهير لاقتحام أرضية الميدان ورشقها بالمقذوفات.

وعادت بعثة المنتخب السنغالي لاحقاً إلى أرضية الملعب لاستكمال المباراة، قبل أن يهدر اللاعب المغربي إبراهيم دياز ركلة الجزاء، ليحسم المنتخب السنغالي المواجهة بهدف دون رد حمل توقيع باب غي في الوقت الإضافي.

وفي تطور لاحق، وبعد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في 17 مارس (آذار) منح المغرب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 بقرار إداري، لجأ الاتحاد السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضية للطعن في القرار، في خطوة تعكس استمرار الجدل القانوني حول نتيجة المباراة.


كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

كومباني: سنواصل العمل كالمعتاد حال تُوّج بايرن بلقب الدوري غداً

فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
فينسنت كومباني المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)

أكد فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ، أن حسم لقب الدوري الألماني لن يُغيّر من نهج الفريق أو طريقة عمله، مشدداً على أن التركيز سيبقى قائماً على الاستمرارية وتحقيق الانتصارات، حتى في حال التتويج رسمياً.

وحسب ما أوردته وكالة «بي إيه ميديا»، يتصدر بايرن جدول ترتيب الدوري الألماني بفارق 12 نقطة، قبل 5 جولات من النهاية، ما يجعله على أعتاب حسم اللقب، إذ سيكون تتويجه رسمياً مرهوناً بنتيجته ونتيجة منافسه عندما يواجه شتوتغارت الأحد.

ولا يقتصر تركيز الفريق البافاري على الدوري، إذ تنتظره مواجهة قوية في الدور قبل النهائي من كأس ألمانيا أمام باير ليفركوزن يوم الأربعاء المقبل، إلى جانب صدام مرتقب في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

وقال كومباني في المؤتمر الصحافي: «اللاعبون أكدوا بالفعل أنهم سيُحوّلون تركيزهم مباشرة إلى مواجهة ليفركوزن بعد المباراة، بغض النظر عما سيحدث. يمكننا جميعاً التعايش مع الانتظار لفترة أطول قبل الاحتفال».

وأضاف: «سنرى قريباً عدد المرات التي سنحتفل فيها وحجم تلك الاحتفالات. نريد أولاً الفوز على شتوتغارت ثم مواصلة المشوار، فاللقب لا يلعب دوراً إلا في نهاية الموسم».

ويعيش بايرن فترة مثالية من حيث النتائج، بعدما حقق 6 انتصارات متتالية، بينها الفوز ذهاباً وإياباً في ربع نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد، كما فاز في 13 مباراة من آخر 14 خاضها.

ورغم التفوق التاريخي للفريق، الذي فاز بـ5 من آخر 6 مواجهات أمام شتوتغارت، بما في ذلك انتصار كاسح بخماسية نظيفة خارج أرضه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فإن المنافس يدخل اللقاء بثقة؛ حيث يحتل المركز الثالث بعد فوزه في 5 من آخر 8 مباريات.

وعلّق كومباني: «نواجه أحد أصعب المنافسين. أتوقع مباراة بدنية قوية. شتوتغارت ليس فريقاً جيداً فحسب، بل يتمتع أيضاً بقوة بدنية، ويمكنه تشكيل خطورة عبر الكرات الطويلة. لديهم ثاني أقوى خط هجوم في الدوري».

وتابع: «ستكون مباراة ممتعة للجماهير، مع كثير من الأحداث».

ويغيب عن بايرن كل من لينارت كارل، وتوم بسيشوف، وسفين أولريش بسبب الإصابة.

من جانبه، أعرب كريستيان فريوند، المدير الرياضي للنادي، عن ثقته بعدم تأثر الحضور الجماهيري خلال مواجهة باريس سان جيرمان في دوري الأبطال، رغم فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقاً تأديبياً بحق النادي.

وكان عدد من الجماهير قد تسلقوا الحواجز في ملعب «أليانز أرينا»، ما أدى إلى إصابة بعض المصورين، خلال الاحتفال بالفوز على ريال مدريد.

وختم فريوند: «كانت حالة استثنائية، لكن الاتحاد الأوروبي يدرك أن ملعبنا من بين الأكثر أماناً. نتوقع أن نلعب أمام مدرجات ممتلئة في مواجهة باريس سان جيرمان».


غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
TT

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)
لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)

تتجه الأنظار إلى قمة مانشستر سيتي وآرسنال بوصفها واحدة من أكثر مواجهات الدوري الإنجليزي حساسية في السنوات الأخيرة، في مباراة تبدو أقرب إلى مواجهة حسم مبكرة على اللقب، حتى إن كان الطريق لا يزال طويلاً بعد صافرة النهاية.

وبحسب صحيفة «الغارديان»، فإن الموسم بأكمله بدا كأنه يمهد لهذه اللحظة، بعد أشهر من الترقب والتقلبات والانتظار، قبل الوصول إلى مواجهة «الاتحاد» التي تحمل طابعاً درامياً خاصاً، أشبه بمشهد كلاسيكي من أفلام الغرب الأميركي، حيث يقف الفريقان وجهاً لوجه في لحظة مفصلية من سباق البطولة.

وتناولت «الغارديان» هذه المواجهة من زاوية مختلفة، معتبرة أن الصراع هذا الموسم لم يعد تكتيكياً فقط؛ بل تحول أيضاً إلى مواجهة نفسية بين مدربين يحمل كل منهما صورة مختلفة تماماً في النقاش العام. فبيب غوارديولا، الذي ارتبط اسمه لسنوات بكرة القدم المنظمة والاستحواذ الصارم، ظهر هذه المرة بصورة «رجل الأحاسيس»؛ المدرب الذي يقود فريقه بطاقة عاطفية وتحرر أكبر، فيما وجد ميكل أرتيتا نفسه في الجهة المقابلة، مدرباً يُنظر إلى فريقه على أنه شديد الانضباط، ومنظم أكثر من اللازم، وأحياناً أسير للصرامة المبالغ فيها.

وأضافت الصحيفة أن هذا التحول في الصورة العامة يبدو لافتاً؛ إذ بات مانشستر سيتي في نظر البعض، الفريق الأكثر تحرراً وإبداعاً في الأسابيع الأخيرة، بينما أصبح آرسنال عرضة لاتهامات بأنه يلعب بحذر زائد، ويفتقد شيئاً من الخفة في اللحظات الحاسمة.

ومع ذلك، شددت «الغارديان» على أن هذه السردية قد تكون ظالمة بحق أرتيتا، الذي قدم عملاً كبيراً منذ توليه المسؤولية، ونجح في تغيير هوية الفريق وثقافته داخل الملعب.

وأكدت أن أرتيتا، رغم كل الانتقادات، أنجز مهمة ضخمة في أول تجربة حقيقية له بوصفه مديراً فنياً؛ إذ أعاد بناء آرسنال على أسس واضحة، ورفع من مستوى الفريق ليصبح منافساً حقيقياً على اللقب، رغم أنه يصطدم بمانشستر سيتي، بطل المرحلة، وبغوارديولا نفسه، المدرب الذي لا يزال يرسم ملامح اللعبة الحديثة ويؤثر فيها بعمق.

وأشارت إلى أن المدربين يتشابهان في الرغبة في السيطرة على المباراة، لكن الفارق أن غوارديولا لا يكتفي بابتكار النظام؛ بل يعرف أيضاً متى يجب أن يخفف من قبضته عليه. واعتبرت أن حرية سيتي الهجومية في هذه المرحلة ليست نتيجة رومانسية كروية أو اندفاع عاطفي، بل ثمرة خيار تكتيكي صعب اتخذه غوارديولا، الذي أدرك أن الفوز في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، يحتاج أحياناً إلى عناصر تخلق الفارق خارج الإطار المرسوم بدقة.

وفي هذا السياق، رأت الصحيفة أن وجود لاعبين قادرين على كسر القوالب؛ مثل ريان شرقي، يعكس قناعة غوارديولا بأن الموهبة الفردية غير المتوقعة تصبح حاسمة في هذا الوقت من الموسم، لأن مباريات اللقب كثيراً ما تُحسم عبر لحظة من نجم قادر على إنقاذ فريقه في يوم معقد.

في المقابل، اعتبرت «الغارديان» أن آرسنال ربما أخطأ في سوق الانتقالات الأخيرة؛ عندما ركز على توسيع عمق التشكيلة بدل إضافة نوعية هجومية أعلى قادرة على رفع السقف في المباريات الكبرى. ومن هنا، ترى الصحيفة أن المشكلة ليست في الشجاعة أو الشخصية أو الذهنية فقط؛ بل أيضاً في نوعية الخيارات الفنية المتاحة، وفي التوازن بين التنظيم والموهبة.

وتابعت أن الحديث عن احتمال «اختناق» آرسنال في المراحل الحاسمة لا يشبه نماذج سابقة في تاريخ الدوري الإنجليزي؛ إذ إن مشكلته المحتملة لا تتمثل في زيادة المشاعر أو الفوضى، بل في العكس تماماً: قدر زائد من الصرامة، وغياب شيء من الحرية حين يصبح الإبداع ضرورة.

كما أوضحت أن تراجع الفاعلية الهجومية لآرسنال لا يعود إلى جبن كروي أو خوف، بل إلى أسباب واضحة؛ منها إصابات الأظهرة الهجومية الأساسية، وغياب الانسجام المتكرر بسبب عدم اجتماع مارتن أوديغارد وبوكايو ساكا معاً باستمرار على أرض الملعب. وفي المقابل، يدخل سيتي هذه المواجهة في أفضل حالاته تقريباً، بعدما حصل على أسبوع كامل من التحضير، وهو عامل مهم للغاية في هذه المرحلة.

ورأت أن هذه المعطيات تجعل مانشستر سيتي الطرف الأقرب للفوز، قياساً إلى الجاهزية الحالية والقوة الهجومية وخبرة غوارديولا، الذي يملك تاريخاً طويلاً في حسم سباقات الدوري. لكنها أشارت في الوقت نفسه، إلى أن آرسنال قد يكتفي بالتعادل، سواء بدا ذلك شجاعاً أم لا، لأنه سيعني خطوة هائلة نحو خط النهاية.

وختمت «الغارديان» بالإشارة إلى أن طبيعة المواجهة تبقى شديدة التعقيد؛ لأنها لا تخضع فقط للفروق الفنية، بل أيضاً للتفاصيل التكتيكية الصغيرة التي قد تغيّر كل شيء. وفي هذا النوع من المباريات، لا يكون الحسم دائماً لمن يمتلك السردية الأجمل؛ بل لمن يعرف كيف يقرأ اللحظة ويستغلها.