في الوقت الذي يستعد فيه مانشستر يونايتد إلى خوض اختبار قوي أمام ريال مدريد الإسباني خلال جولة الإعداد بالولايات المتحدة الأميركية (فجر الخميس بتوقيت غرينتش) تعرض الصف الثاني للفريق صاحب المركز الثالث بالدوري الممتاز الإنجليزي لخسارة قاسية (فجر الأربعاء) أمام فريق ريكسهام المغمور (الدرجة الثالثة الإنجليزية) 1 - 3 في لقاء شهد تعرض مهاجم الأخير بول مولين لإصابة خطيرة في الرئة.
واصطدم مولين، الذي تصدر هدافي ريكسهام الموسم الماضي برصيد 46 هدفاً في جميع المسابقات، مع نيثن بيشوب حارس يونايتد عندما اندفع الأخير لإيقاف كرة طويلة، وسقط المهاجم بشكل أزعج كل من في ملعب سان دييغو بولاية كاليفورنيا، وهرع المسعفون لعلاجه قبل أن يخرج اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً ويتم استبداله.
وأشار فيل باركنسون مدرب ريكسهام إلى أن التقارير التي وصلته من المستشفى كشفت أن مولين أصيب بثقب في الرئة.
وعبر باركنسون عن غضبه الشديد بعد أن تلقى الحارس بطاقة صفراء فقط بسبب هذه المخالفة، وقال عقب المباراة: «كان تدخلاً متهوراً في مباراة إعدادية للموسم الجديد، ولست سعيداً على الإطلاق. لم أرَ الحارس وربما من الأفضل أن يبتعد عنا في هذه اللحظة لأننا نشعر بغضب شديد. كان يجب طرده مباشرة. حتى إذا لم يمنع فرصة سانحة للتسجيل فلا يزال هذا التدخل خطيراً. إذا أضفت السيناريوهين معاً، كان يجب أن يكون خارج الملعب».
ونشر مولين لاحقاً رسالة على «إنستغرام» تقول: «أشكركم جميعاً على رسائل الدعم والمساندة». فيما تقدم بيشوب باعتذار على وسائل التواصل الاجتماعي متمنياً لمولين «الشفاء العاجل». وقال: «كان الحادث مجرد سوء تقدير مني، ولم تكن لدي أي نية خبيثة على الإطلاق لإصابته». كان بيشوب جزءاً من فريق يونايتد الذي ضم لاعبين صغاراً باستثناء المدافع جوني إيفانز، البالغ من العمر 35 عاماً والمنضم حديثاً للفريق في ولاية ثانية. وقال ترافيس بينيون مدرب الفريق الرديف ليونايتد: «التلاحم جزء لا يتجزأ من اللعبة، لا أحد يريد أن يرى أي شخص مصاباً. لقد قام بيشوب بتدخل صادق ولم يكن يتوقع هذه النتيجة السيئة لمولين لقد تواصل معه بالفعل، إنه فتى عظيم و ليس لديه أي سجل سيء».
واكتسب ريكسهام شهرة عالمية واسعة الموسم الماضي بعد صعود النادي الويلزي المملوك لنجمي هوليوود رايان رينولدز وروب ماكليني لدوري الدرجة الثالثة في إنجلترا بعد غياب دام 15 عاماً.
وتمنى رايان رينولدز «الشفاء العاجل» لمولين، وقال: «بول مولين لا يدخر حبة عرق واحدة في الملعب. أسرة ريكسهام تتمنى له الشفاء العاجل».
وهزَّ إليوت لي وآرون هايدن وسام دالبي الشباك لصالح ريكسهام بينما سجل مارك خورادو ليونايتد الذي لعب بالصف الثاني.
ولم يتابع الهولندي إريك تن هاغ المدير الفني ليونايتد اللقاء لسفره مع التشكيلة الأساسية إلى هيوستن للتحضير لمواجهة ريال مدريد التي تم برمجتها بعد 24 ساعة فقط من مباراة ريكسهام.
وخاض يونايتد قبل لقاء ريكسهام، 3 مباريات بتشكيلة متنوعة من الشباب والركائز الأساسية منذ بدء برنامج الإعداد للموسم الجديد فاز فيها جميعاً، حيث تغلب على ليدز يونايتد 2 - صفر في النرويج وعلى ليون الفرنسي 1 / صفر في أسكوتلندا، ثم على آرسنال 2 - صفر في نيوجيرسي.
ويستهدف يونايتد التعاقد مع الدنماركي راسموس هويلوند، مهاجم أتالانتا البالغ من العمر 20 عاماً، الذي لم يلعب سوى موسم واحد فقط في الدوري الإيطالي الممتاز، وسجل تسعة أهداف في 32 مباراة، وستة أهداف في ست مباريات مع منتخب الدنمارك. لكن لا يُعتقد أن مانشستر يونايتد على استعداد لدفع أكثر من 60 مليون جنيه إسترليني (77 مليون دولار) للتعاقد مع المهاجم الدنماركي الدولي، حيث يناور أتالانتا لرفع القيمة المالية، وفي حال تعثرت المفاوضات وضع النادي الفرنسي راندال كولو مواني، مهاجم فرانكفورت الألماني بديلاً محتملاً.
وسجل يونايتد 58 هدفاً فقط في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي، وهو أدنى مستوى بين جميع الفرق الستة الأولى، وهو الشيء الذي أظهر حاجة الفريق لمهاجم هداف بعدما فشلت كل التعاقدات المؤقتة بعد رحيل البرتغالي المخضرم كريستيانو رونالدو. ويريد تن هاغ تنويع شكل الهجوم، وأن يساهم لاعبون آخرون في التهديف، وقال: «وضح أننا نعاني خللاً في استثمار الهجمات العديدة التي نصنعها داخل الصندوق، لا يمكن تحميل لاعب وحده المسؤولية، يتعين على الآخرين المساهمة أيضاً في هذا المجال، وبالتالي فإننا نبحث عن قدرات خاصة في المهاجم الذي نريد التعاقد معه». وأضاف المدرب الهولندي: «أعتقد في ماونت الوافد الجديد سيكون إضافة جيدة فهو قادر على صناعة الأهداف وتسجيلها، بجانب راشفورد يمكننا تسجيل المزيد من الأهداف»، وعاد المهاجم الفرنسي أنطوني مارسيال للتدريبات لأول مرة يوم الاثنين بعد معاناته من مشكلة في أوتار الركبة من أواخر مايو. بدأ اللاعب الفرنسي الموسم الماضي بصفته الخيار الأول لخط الهجوم في تشكيلة تن هاغ، لكن ميله إلى الاستسلام للإصابات وضع مستقبله مع النادي محل شك. وعنه قال تن هاغ: «كان في تدريب الفريق، لذا فمن المأمول حقاً أن يكون لائقاً مرة أخرى. عندما يكون لديك لاعب في فريقك علينا الاستفادة منه، ويجب على اللاعبين تحمل المسؤولية ليكونوا متاحين».

على جانب آخر يتوجه آرسنال إلى لوس أنجليس لمواجهة برشلونة بطل الدوري الإسباني (فجر الخميس أيضاً)، في لقاء يسعى فيه المدير الفني للمدفعجية ميكيل أرتيتا تصحيح الأخطاء التي وقع فيها الفريق خلال الخسارة أمام يونايتد، التي أشرك فيها صفقاته الجديدة.
وأشار ديكلان رايس، الذي شارك مع الفريق أمام يونايتد لأول مرة بعد انضمامه لآرسنال من وستهام مقابل 105 ملايين جنيه إسترليني (135.55 مليون دولار)، إلى أنه يسعى لتسطير المجد مع المدفعجية ببطولتي الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، مشدداً على أنه سوف يبذل قصارى جهده ليكون جديراً بقيمة انتقاله القياسية للفريق اللندني.
وقال رايس على هامش مواجهة برشلونة: «أعتقد أن الوقت قد حان... أنت تعلم أن آرسنال تحت قيادة ميكيل أرتيتا فاز بالدرع الخيرية وكأس الاتحاد الإنجليزي، لكنني أعتقد أن هذا النادي رائع، وسيضغط بشكل مستمر لتحقيق الألقاب حيث مرَّ وقت طويل منذ آخر مرة فاز بها بالدوري الممتاز».
وأضاف: «في العام الماضي كان قريباً حقاً، أشعر أننا أفضل هذا العام... لقد تعلمنا من التجربة، وسنذهب الآن إلى دوري أبطال أوروبا من أجل الفوز، أنت لا تذهب هناك من أجل المشاركة فقط».
وتابع رايس: «بالنسبة لي، إنه أمر مثير حقاً أن أكون جزءاً من هذا المشروع، الذي قد يعيد آرسنال إلى المسابقات الكبرى والفوز ببعض البطولات».
وأوضح: «أحاول أن أمضي قدماً، لا أستطيع التحكم في السعر الذي تم التعاقد معي به، بالطبع تم تحديده بناء على إمكاناتي في اللعب، ومن الواضح أنه تم تحديده بناء على ما قدمته في آخر عامين».
واختتم رايس تصريحاته قائلاً: «بالطبع وستهام حدد ذلك السعر، لقد حاولت أن أرتب خطواتي، لم أكن أفكر حقاً في السعر، لقد تم إحضاري إلى آرسنال بسبب أدائي وللعب كرة القدم، لمحاولة إضافة شيء للفريق ومن أجل المحاولة للفوز بالألقاب».
××
