التونسية أُنس: من يسيطر على مشاعره سيفوز بـ«ويمبلدون»

«الانتصار» سيجعلها أول لاعبة عربية ترفع كأس بطولة كبرى في تاريخ اللعبة

أُنس قالت إن المباراة ستكون صعبة (رويترز)
أُنس قالت إن المباراة ستكون صعبة (رويترز)
TT

التونسية أُنس: من يسيطر على مشاعره سيفوز بـ«ويمبلدون»

أُنس قالت إن المباراة ستكون صعبة (رويترز)
أُنس قالت إن المباراة ستكون صعبة (رويترز)

تنشد التونسية أنس جابر، أن تكون «الثالثة ثابتة»، عندما تخوض (السبت) نهائي بطولة «ويمبلدون» لكرة المضرب أمام التشيكية ماركيتا فوندروسوفا، ما سيجعلها أول لاعبة عربية وأفريقية ترفع كأس بطولة كبرى في تاريخ «اللعبة الصفراء».

غازلت جابر اللقب مرتين العام الماضي، بوصولها إلى أول نهائي كبير في مسيرتها في «ويمبلدون» خسرته أمام الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، قبل أن تسقط بعد قرابة شهرين في نهائي «الولايات المتحدة المفتوحة» ضد البولندية إيغا شفيونتيك الأولى عالمياً.

وستكون المصنفة سادسة عالمياً مرشحة أمام نظيرتها الـ42 التي باتت أول لاعبة غير مصنفة تبلغ نهائي «ويمبلدون» منذ 60 عاماً، والأولى في العصر الحديث للعبة الذي بدأ في 1968.

جابر تريد أن ترتقي إلى قمة كرة المضرب النسائية بتحقيقها الإنجاز الأضخم (أ.ف.ب)

في طريقها إلى النهائي، أطاحت التونسية (28 عاماً) 4 بطلات «غراند سلام» هن الكندية بيانكا أندرييسكو (فلاشينغ ميدوز 2019)، والتشيكية بترا كفيتوفا المتوجة بـ«ويمبلدون» عامي 2011 و2014، وريباكينا في ربع النهائي عندما ثأرت لخسارتها العام الماضي، والبيلاروسية أرينا سابالينكا بطلة «أستراليا المفتوحة»، والمصنفة ثانية في المربع الأخير.

في ثلاث من تلك المباريات الأربع، باستثناء المواجهة ضد كفيتوفا، عادت من تأخر بمجموعة وفازت بالمباراة. باتت ثالث لاعبة فقط في العصر الحديث تحقق ذلك في 3 مباريات في «ويمبلدون» بعد البلجيكية جوستين إينان عام 2001 والفرنسية ماريون بارتولي عام 2007.

قالت رداً على كيفية تعاملها مع الضغط: «أعمل كثيراً مع المعالجة النفسية. يساعد ذلك كثيراً. أنا فخورة بنفسي لأن أنس القديمة كانت لتخسر المباراة اليوم، ولكن أنا فخورة أني قاتلت حتى الرمق الأخير».

كما باتت أول لاعبة تتغلب على 3 لاعبات من المصنفات العشر الأوليات منذ الأميركية سيرينا وليامز عام 2012.

رأت بعد فوزها (الخميس) أنها تستحق أن تتوج على مجهودها ومشوارها: «أريد أن أجعل طريقي يستحق كل هذا العناء. الفوز على كل هؤلاء (بطلات الغراند سلام) لأكون في النهائي. سأقدم أقصى ما لديّ على أمل أن تفلح الأمور هذه المرة».

أخفقت 6 لاعبات فقط في الفوز في أول 3 مباريات نهائية في البطولات الكبرى، لكن اثنتين منهن - الأميركية كريس إيفرت والبلجيكية كيم كلايسترز - عوّضتا الوقت الضائع.

هل تفعلها التونسية جابر هذه المرة (أ.ب)

وتصل جابر إلى النهائي وهي بحالة جيدة على العشب بعد أن حققت أكبر عدد من الانتصارات على هذه الأرضية (28) منذ عام 2021، معادلة رقم الروسية ماريا شارابوفا المتوجة في «ويمبلدون» عامي 2004 و2006.

لكن عليها أن تكون حذرة أمام التشيكية، وصيفة «رولان غاروس» في عام 2019 التي خسرت ضدها مرتين هذا العام، في الدور الثاني من «أستراليا المفتوحة» والثالث في «إنديان ويلز».

«سأسعى للثأر»

قالت جابر: «ماركيتا لاعبة جيدة، وخسرتُ مرتين ضدها هذا العام. لذا سأسعى للثأر مرة جديدة، يبدو أن الأمر يفلح هذا العام».

غابت فوندروسوفا (24 عاماً) التي ستعود إلى نادي العشرين الأوليات الأسبوع المقبل في التصنيف، عن البطولة العام الماضي بسبب الإصابة، وأجبرتها جراحة أخرى في المعصم على الابتعاد 6 أشهر عن المنافسات.

باتت ثاني لاعبة أقل تصنيفاً في التاريخ تبلغ نهائي «ويمبلدون»، بعد سيرينا وليامز في عام 2018 عندما كانت في المركز الـ181.

ولم يكن مشوار فوندروسوفا سهلاً إلى النهائي أيضاً، إذ عادت من تأخر 1 - 4 في المجموعة الثالثة الحاسمة ضد الأميركية جيسيكا بيغولا، الرابعة عالمياً، في ربع النهائي وحققت الفوز.

قالت بعد فوزها على الأوكرانية إيلينا سفيتولينا في نصف النهائي (الخميس) إن فكرة تحقيق ذلك «هنا على العشب بدت مستحيلة؛ لأني لم ألعب كثيراً من المباريات على العشب سابقاً».

وقبل هذه النسخة، لم تتجاوز التشيكية، حاملة فضية أولمبياد طوكيو في صيف 2021، الدور الثاني في «ويمبلدون» في 4 مشاركات سابقة.

تتساوى جابر وفوندروسوفا 3 - 3 في سجل المواجهات بينهما، وبعدما فازت التشيكية في أول لقاء جمعهما عام 2015، فازت جابر بثلاثة توالياً، قبل أن تسقط مرتين هذا العام.

قالت جابر: «النهائي هو نهائي. أنت تواجه لاعبة، سواء كانت حاملة لقب بطولة كبرى أم لا. أعتقد بأن المباراة ستكون صعبة جداً».

وأضافت الملقبة بـ«وزيرة السعادة» في تونس التي ستحصل على مليونين و350 ألف جنيه إسترليني في حال تتويجها: «يمكن لأي منا أن تفوز. مَن تسيطر على المشاعر بطريقة أفضل وتكون أكثر جاهزية على أرض الملعب، ستفوز بالمباراة».

بعد أن أصبحت العام الماضي أول لاعبة أفريقية وعربية تبلغ نهائي «غراند سلام» وتحقق لقب في دورات الألف (مدريد)، تأمل جابر في أن ترتقي إلى قمة كرة المضرب النسائية بتحقيقها الإنجاز الأضخم.


مقالات ذات صلة

كيريوس يؤكد مشاركته في دورة «هالة للتنس»

رياضة عالمية نيك كيريوس (رويترز)

كيريوس يؤكد مشاركته في دورة «هالة للتنس»

أعلن منظمو بطولة «هالة للتنس»، اليوم (الاثنين)، مشاركة الأسترالي نيك كيريوس، الذي بلغ نهائي «ويمبلدون» سابقاً ولم يخض أي مباراة تنافسية في الفردي منذ يناير.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية لن يكون هناك حد لعدد المراجعات التي يمكن للاعبين طلبها (رويترز)

دورة ويمبلدون تطبق تقنية المراجعة بالفيديو

أعلن منظمو بطولة ويمبلدون، إحدى بطولات التنس الأربع الكبرى، السبت، أنها ستطبق هذا العام تقنية المراجعة بالفيديو التي ستسمح للاعبين بالطعن في القرارات التحكيمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أرينا سابالينكا (رويترز)

دورة أستراليا: سابالينكا أبرز المرشحات وسط تهديد الأميركيات وشفيونتيك

تُعد البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً في التنس، المرشحة الأبرز للفوز بلقبها الثالث في بطولة أستراليا المفتوحة خلال أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة سعودية ياسر الرميان خلال توقيع عقد استضافة السعودية بطولة «ماسترز 1000 نقطة»... (بي آي إف)

السعودية تستضيف «ماسترز 1000 نقطة» لمحترفي التنس اعتباراً من 2028

أعلنت شركة «سرج» للاستثمار الرياضي، ورابطة محترفي التنس «إي تي بي»، اليوم (الخميس)، إطلاق بطولة جديدة ضمن سلسلة بطولات «ماسترز 1000 نقطة» لرابطة محترفي التنس.

سعد السبيعي (باريس)
رياضة عالمية أرتور ريندركنيش (أ.ف.ب)

دورة شنغهاي: ريندركنيش يكرر إنجازه ضد زفيريف

بعد 3 أشهر على إقصائه من الدور الأول لبطولة ويمبلدون، ثالثة البطولات الأربع الكبرى ضمن «غراند سلام»، كرّر الفرنسي أرتور ريندركنيش إنجازه في مواجهة الألماني.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».