«أكوابا» تعويذة كأس أمم أفريقيا

التعويذة أكوابا تجسّد القيم الأساسية مثل الضيافة والصداقة والكرم (كاف)
التعويذة أكوابا تجسّد القيم الأساسية مثل الضيافة والصداقة والكرم (كاف)
TT

«أكوابا» تعويذة كأس أمم أفريقيا

التعويذة أكوابا تجسّد القيم الأساسية مثل الضيافة والصداقة والكرم (كاف)
التعويذة أكوابا تجسّد القيم الأساسية مثل الضيافة والصداقة والكرم (كاف)

كشفت ساحل العاج عن تعويذة كأس أمم أفريقيا 2023 في كرة القدم التي ستستضيفها بين 13 يناير (كانون الثاني) و11 فبراير (شباط) 2024، الجمعة في أبيدجان.

التعويذة وهي عبارة عن فيل على شكل لعبة محشوة بحجم الإنسان يدعى «أكوابا»: «تجسّد القيم الأساسية مثل الضيافة، والصداقة والكرم»، بحسب رئيس اللجنة المنظمة فرنسوا أميتشيا.

نال مصمّمها والفائز بالمسابقة راوول كواديو نغيسان الذي استوحى من الحيوان الرمزي لساحل العاج، مبلغ 10 ملايين فرنك أفريقي، أي أكثر من 15 ألف يورو.

وتعني «أكوابا» في اللغة المحلية «مرحبا».

أضاف أميتشيا «التعويذة ليست مشجعاً حصرياً للمنتخب العاجي، بل لباقي المنتخبات الـ23».

أردف «الترفيه، التشجيع وتنشيط المسابقة هي المهام الرئيسية لأكوابا».

.


مقالات ذات صلة

السنغال تكلف محامياً متخصصاً لإلغاء قرار سحب كأس أفريقيا

رياضة عالمية الاتحاد السنغالي دعا جماهيره إلى التحلي بالصبر وعدم الانسياق وراء الشائعات (أ.ف.ب)

السنغال تكلف محامياً متخصصاً لإلغاء قرار سحب كأس أفريقيا

في تصعيد قانوني جديد على خلفية أزمة تتويج بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، أعلن الاتحاد السنغالي لكرة القدم لجوءه رسمياً إلى محكمة التحكيم الرياضية.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية إدريسا غي خلال مواجهة فريقه أمام تشيلسي (أ.ف.ب)

إدريسا غي: جاهز لإعادة الميداليات إلى المغرب لتهدئة التوتر

أبدى لاعب وسط المنتخب السنغالي إدريسا غي استعداده لـ«إعادة الميداليات» التي نالها مع زملائه بعد التتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم إلى المغرب.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية السنغالي حبيب باي مدرب مرسيليا (أ.ف.ب)

حبيب باي: تجريد السنغال من اللقب «غير مناسب وغير مفهوم»

عدَّ السنغالي حبيب باي مدرب مرسيليا، الجمعة، أنَّ قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) سحب لقب بطل أفريقيا من السنغال لصالح المغرب «غير مناسب» و«غير مفهوم».

«الشرق الأوسط» (مرسيليا)
رياضة عالمية غادر أغلب أعضاء المنتخب السنغالي الملعب لنحو عشر دقائق في النهائي (أ.ف.ب)

هل تجاوز خلاف السنغال والمغرب على لقب كأس أفريقيا حدود الرياضة؟

أثار حصول المغرب على لقب كأس أمم أفريقيا، بعد أن قرر قضاة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، إلغاء فوز السنغال بعد شهرين من المباراة النهائية الفوضوية.

«الشرق الأوسط» (داكار)
رياضة عربية جماهير المنتخب المغربي (رويترز)

مشجعو المغرب يحتفلون «بالعدالة» بعد قرار الكاف وسط ترقب بشأن الاستئناف

رحب ‌مشجعو المغرب بالقرار الذي منح منتخب بلادهم لقب كأس الأمم الأفريقية 2025، لكن البعض حث على توخي الحذر في ظل استعداد السنغال للطعن في القرار.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

مدرب آيرلندا الشمالية: ليس لدينا ما نخسره أمام إيطاليا

مايكل أونيل مدرب المنتخب الآيرلندي الشمالي (رويترز)
مايكل أونيل مدرب المنتخب الآيرلندي الشمالي (رويترز)
TT

مدرب آيرلندا الشمالية: ليس لدينا ما نخسره أمام إيطاليا

مايكل أونيل مدرب المنتخب الآيرلندي الشمالي (رويترز)
مايكل أونيل مدرب المنتخب الآيرلندي الشمالي (رويترز)

يستعد ستيوارت دالاس، لاعب منتخب آيرلندا الشمالية وليدز يونايتد السابق، للمشاركة في تغطية هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي سبورت» لمباراة منتخب بلاده أمام إيطاليا، المقرر لها الخميس المقبل، في الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم.

وقال دالاس في مقالة كتبها عبر «بي بي سي» إن مواجهة إيطاليا في قبل نهائي الملحق تبقى فرصة ذهبية للاعبي آيرلندا الشمالية لكتابة أسمائهم في سجلات التاريخ.

وأشار ستيوارت إلى مرور 40 عاماً على آخر مشاركة لمنتخب بلاده في كأس العالم، مضيفاً أن آيرلندا الشمالية وقعت في أصعب قرعة للتأهل لنهائيات مونديال 2026.

وأضاف: «إذا فزنا على إيطاليا وكررنا الفوز على ويلز أو البوسنة والهرسك، فسيكون ذلك إنجازاً استثنائياً بكل المقاييس».

وتابع بأن مايكل أونيل، مدرب المنتخب الآيرلندي، ولاعبيه يستحقون كل التقدير لوصولهم إلى هذه المرحلة، وهو ما يدل على نمو هذا الفريق خلال السنوات الأخيرة.

وواصل ستيوارت دالاس: «التوقعات لا تصب في صالح فوزنا في بيرغامو، وهو أمر أعتبره في صالح لاعبينا».

وانتقل دالاس للإشادة بالمدير الفني لمنتخب آيرلندا الشمالية، مايكل أونيل، قائلاً: «إنه مدرب شاب ونشيط، وبإمكان الفريق استغلال الفرصة، وأرى أنهم واثقون بقدرتهم على تحقيق المفاجأة».

واستطرد: «منتخب إيطاليا لم يعد بقوته المعهودة، ولكنه يبقى فريقاً عريقاً، يضم لاعبين مميزين في جميع المراكز».

واختتم نجم ليدز يونايتد السابق تصريحاته بالقول: «الضغط بالكامل يقع على منتخب إيطاليا الساعي لتجنب عدم التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة على التوالي؛ لذا منتخب آيرلندا الشمالية لا يخشى شيئاً وليس لديه ما يخسره».


كلوب منفتح على تدريب ريال مدريد... وحكيمي يرغب في العودة إلى الملكي

كلوب ينتظر عروض الاندية (د ب ا)
كلوب ينتظر عروض الاندية (د ب ا)
TT

كلوب منفتح على تدريب ريال مدريد... وحكيمي يرغب في العودة إلى الملكي

كلوب ينتظر عروض الاندية (د ب ا)
كلوب ينتظر عروض الاندية (د ب ا)

أعرب الألماني يورغن كلوب أنه منفتح لتلقي عروض للعودة إلى التدريب، نافياً ما تردد على تواصل ريال مدريد الإسباني معه من أجل تولي قيادته بداية من الموسم المقبل.

وأشار كلوب مدرب ليفربول الإنجليزي السابق إلى أن مسيرته التدريبية لم تنته تماماً. ورحل كلوب (58 عاماً)، الذي يشغل حالياً منصب رئيس كرة القدم العالمية في شركة «ريد بول» التي تمتلك ناديي لايبزيغ الألماني وسالزبورغ النمساوي، عن ليفربول في نهاية موسم 2023 - 2024 بعد فترة استمرت تسع سنوات حقق خلالها ألقاباً ‌كبيرة، بينها ‌الفوز بدوري أبطال أوروبا والدوري ‌الإنجليزي الممتاز.

وعيّن ريال مدريد ظهيره الأيمن السابق ألفارو أربيلوا، الذي كان مدرباً لفريقه الثاني في منصب المدير الفني للفريق الأول في يناير (كانون الثاني) الماضي بشكل مؤقت، بعد رحيل تشابي ألونسو الذي أُقيل بعد سبعة أشهر من توليه المهمة بسبب النتائج السيئة، وتقارير عن وجود استياء ‌بين اللاعبين البارزين ‌في الفريق.

وقال كلوب أمس خلال الكشف عن فريق ‌محللي قناة «ماجنتا تي في» التلفزيونية لمباريات ‌كأس العالم: «لم يتواصل معي أي شخص من ريال مدريد، أسمع عن ذلك الآن وفي وسائل الإعلام... لكن هذا كله هراء. لم يتصلوا بي ولو مرة واحدة. وكيل أعمالي موجود، يمكن أن تسألوه. لم يتصلوا به أيضاً».

وأضاف: «حالياً لا أفكر في الأمر. لحسن الحظ لا يوجد سبب يدعو إلى ذلك... بالنسبة لعمري، أنا متقدم في السن لكن بصفتي مدرباً مسيرتي لم تنته تماماً. لم أبلغ سن التقاعد بعد. من يدري ماذا سيحدث في السنوات المقبلة؟ لكن لا يوجد شيء مخطط له». وقال كلوب، الذي سبق له تدريب ماينز وبوروسيا دورتموند، أيضاً إنه لن يدرب أبداً أي فريق في إنجلترا باستثناء ليفربول.

إلى ذلك يبدو النجم المغربي الدولي أشرف حكيمي، ظهير أيمن باريس سان جيرمان الفرنسي، منفتحاً على العودة لناديه السابق ريال مدريد.

وحسب تقارير من «راديو ماركا»، فإن حكيمي مستعد للضغط من أجل هذه الخطوة. وأشار الصحافي رامون ألفاريز دي مون، من «راديو ماركا»، إلى أن حكيمي يرغب في العودة للنادي الملكي الإسباني وهو مستعد لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإتمام الصفقة.

حكيمي يأمل العودة للريال (د ب ا)

وقال دي مون: «على الرغم من أن عقد حكيمي الحالي مع فريق العاصمة الفرنسية، يمتد حتى عام 2029، ويمثل عقبة دون تحقيق حلمه، فإن تحسن العلاقات بين ريال مدريد وباريس سان جيرمان ربما يلعب دوراً محورياً في تسهيل المفاوضات». وتفيد التقارير بتحسن العلاقات بين الناديين بعد أن تصالح فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد والقطري ناصر الخليفي، رئيس سان جيرمان، عقب انهيار مشروع دوري السوبر الأوروبي. ورحل حكيمي، الذي تدرج في أكاديمية ريال مدريد، عن النادي الملكي لينضم إلى إنتر ميلان الإيطالي بعد فترة إعارة ناجحة في بوروسيا دورتموند الألماني.

وربما يتأثر احتمال عودة حكيمي بوجود المهاجم الفرنسي الدولي كيليان مبابي في ملعب سانتياغو برنابيو، نظراً للعلاقة الوطيدة بين اللاعبين.

ورغم ما تردد من رغبته في العودة إلى ريال مدريد، أكد حكيمي أنه يركز حالياً على إنهاء الموسم بقوة مع سان جيرمان، حيث يتطلع الفريق للاحتفاظ بلقبي دوري أبطال أوروبا والدوري الفرنسي.


ما أسباب خروج 4 فرق إنجليزية من دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا؟

مانشستر سيتي دخلت شباكه خمسة أهداف مقابل تسجيل هدف وحيد في مجموع المباراتين أمام ريال مدريد (أ.ب)
مانشستر سيتي دخلت شباكه خمسة أهداف مقابل تسجيل هدف وحيد في مجموع المباراتين أمام ريال مدريد (أ.ب)
TT

ما أسباب خروج 4 فرق إنجليزية من دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا؟

مانشستر سيتي دخلت شباكه خمسة أهداف مقابل تسجيل هدف وحيد في مجموع المباراتين أمام ريال مدريد (أ.ب)
مانشستر سيتي دخلت شباكه خمسة أهداف مقابل تسجيل هدف وحيد في مجموع المباراتين أمام ريال مدريد (أ.ب)

لم يمضِ وقت طويل على إشادة الجماهير والنقاد بقوة الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما تأهلت جميع أنديته الستة المشاركة في دوري أبطال أوروبا إلى الأدوار الإقصائية من البطولة للمرة الأولى. لكن خلال دور الستة عشر تبددت تلك التوقعات بالهيمنة الإنجليزية، حيث لم يتأهل سوى فريقين فقط - آرسنال وليفربول - إلى الدور ربع النهائي. وخرجت فرق مانشستر سيتي وتشيلسي ونيوكاسل وتوتنهام من البطولة - وهي المرة الأولى - حسب جيس أندرسون على موقع (بي بي سي) - التي تخرج فيها أربعة فرق من دولة واحدة في الدور نفسه، بعد أن مُني كل منها بهزائم ثقيلة في مجموع مباراتي الذهاب والعودة. إجمالاً، استقبلت شباك الفرق الأربعة 28 هدفاً، مما يشير إلى أنها كانت تجربة مُذلة لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز. وبينما يمكن تحديد مشاكل محددة لكل فريق، يبقى السؤال المطروح الآن هو: ما الأخطاء التي حدثت للفرق الإنجليزية في دوري أبطال أوروبا؟

هل كانت القرعة قاسية على الأندية الإنجليزية؟

يجب الإشارة هنا إلى أن خمسة من الفرق الإنجليزية الستة المشاركة في البطولة الأوروبية الأقوى في القارة العجوز قد أنهت دور المجموعات ضمن المراكز الثمانية الأولى، للتأهل بشكل مباشر إلى دور الستة عشر. وحجز نيوكاسل مقعده لاحقاً بعد تأهله من الملحق. كما أنهت عدة فرق أوروبية قوية دور المجموعات خارج المراكز الثمانية الأولى، وبالتالي واجهت قرعة الملحق - لكن، نظراً لخوضها مباراتين ذهاباً وإياباً بدلاً من مباراة واحدة في دور المجموعات، فقد فازت الفرق الأعلى تصنيفاً في الغالب. هذا الأمر جعل فرق الدوري الإنجليزي الممتاز تواجه مباريات صعبة في دور الستة عشر، فهل من الغريب حقاً أن نرى عدداً قليلاً من الأندية الإنجليزية يتأهل للدور التالي؟

اصطدم مانشستر سيتي بريال مدريد للمرة السادسة في سبع مشاركات في دوري أبطال أوروبا، ونجح العملاق الإسباني الذي يحمل لقب المسابقة 15 مرة في تجاوز مانشستر سيتي بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف وحيد في مجموع المباراتين. وواجه تشيلسي مهمة صعبة أمام حامل اللقب باريس سان جيرمان، وتلقى هزيمة قاسية بنتيجة 8 - 2 في مجموع المباراتين. وقدّم نيوكاسل أداءً جيداً أمام برشلونة، وظلّ منافساً قوياً طوال 135 دقيقة من اللعب، لكنه استقبل أربعة أهداف في الشوط الثاني من مباراة الإياب، ليخسر في النهاية بنتيجة 8 - 3 في مجموع المباراتين. وربما لم يكن من الغريب أن يجد توتنهام، المهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، صعوبات كبيرة في اختراق دفاع أتلتيكو مدريد، أحد عمالقة أوروبا، ليخسر في النهاية بنتيجة 7 - 5 في مجموع المباراتين. وقبل مباريات الذهاب، توقعت شركة «أوبتا» للإحصاءات تأهل أربعة من الفرق الإنجليزية الستة. وبعد مباراة الذهاب، كان آرسنال وليفربول الفريقين المرشحين للتأهل، ويمكن القول إنهما واجها خصمين سهلين، هما باير ليفركوزن وغلاطة سراي، مقارنة بالمواجهات الأخرى.

نيوكاسل خسر بنتيجة 8-3 في مجموع المباراتين أمام برشلونة (إ.ب.أ)

مباريات إضافية تعني إرهاقاً وإصابات أكثر

لطالما اشتكى المديرون الفنيون لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز من كثرة المباريات وقلة فترات الراحة لفرقهم. وكان إنهاء الموسم ضمن المراكز الثمانية الأولى في دوري أبطال أوروبا يعني تجنب خوض مباراتي الملحق، لكن في ظل جدول المباريات المزدحم أصلاً، يبدو أن ذلك لم يُحدث فرقاً يُذكر. وبعد الخروج من المنافسات الأوروبية، صرّح ليام روزينيور، المدير الفني لتشيلسي، بأن فريقه مُرهَقٌ بعد خوضه «أكثر من 100 مباراة في 18 شهراً دون راحة» بسبب متطلبات كرة القدم المحلية والدولية.

وكثيراً ما انتقد جوسيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، هذا الجدول المُرهِق، واصفاً إياه سابقاً بـ«الكارثة» بالنسبة للاعبين، وألغى التدريبات قبل مباراة الإياب ضد ريال مدريد مُفضِّلاً حصول اللاعبين على راحة لمدة يوم. كما دعا يورغن كلوب، المدير الفني السابق لليفربول، إلى تغيير هذا الوضع، بينما قال خليفته في القيادة الفنية للريدز، سلوت، إن عدم وجود عطلة شتوية في إنجلترا «ليس في صالح الفريق». في المقابل، تتمتع الدوريات الفرنسية والألمانية والإسبانية بعطلات شتوية تتراوح بين 10 و17 يوماً.

في هذه المرحلة من الموسم، تكون فرق الدوري الإنجليزي الممتاز، خصوصاً تلك التي لا تزال تُشارك في بطولات الكأس، قد خاضت مباريات أكثر من غيرها من الأندية في أوروبا. ومن بين الفرق التي تأهلت إلى دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا، كان اللاعبون الثمانية الأكثر مشاركةً في المباريات جميعهم من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان فيرجيل فان دايك، لاعب ليفربول، في الصدارة. لا شك في أن متطلبات المنافسة على جميع الجبهات تُرهق اللاعبين كثيراً، وقد يؤدي ذلك إلى مزيد من الإصابات، وهي مشكلة عانى منها توتنهام بشكل خاص.

تلقى تشيلسي هزيمة قاسية بنتيجة 8-2 في مجموع المباراتين أمام باريس سان جيرمان (أ.ب)

منافسة أكثر شراسة في الدوري الإنجليزي

يُعد الدوري الإنجليزي الممتاز الأقوى والأكثر تنافسية في أوروبا، وتؤكد الإحصاءات ذلك. فوفقاً لتصنيفات «أوبتا»، يُعدّ بيرنلي - الفريق الأقل تصنيفاً - خصماً أقوى من تسعة فرق في الدوري الإسباني الممتاز، و11 فريقاً في الدوري الإيطالي الممتاز. هذا يعني أن أفضل الفرق الأوروبية قادرة على إعطاء الأولوية لدوري أبطال أوروبا من خلال مباريات محلية أقل إرهاقاً. وبالتالي، يُمكن تدوير اللاعبين بشكل متكرر، مع إراحة اللاعبين الأساسيين للمباريات الكبرى. لقد عانى ريال مدريد من الإصابات هذا الموسم، لكنه اعتمد على 32 لاعباً في الدوري الإسباني الممتاز، مما يدل على قدرته على تدوير اللاعبين لإراحتهم للمباريات الأوروبية. وقال ستيفن وارنوك، مدافع ليفربول السابق: «لا يمكنك التراخي في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن يبدو أنه يمكنك القيام بذلك بعض الشيء في الدوريات الأخرى». وأضاف: «بالنسبة لريال مدريد، كل شيء يتمحور حول دوري أبطال أوروبا، بينما في إنجلترا ينصبّ التركيز على التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم التالي في حال عدم المنافسة على اللقب. يختلف الأمر قليلاً في طريقة نظر الفرق للبطولات».

وقال عمر عرفان، مراسل الشؤون التكتيكية في «بي بي سي»: «مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز مرهقة. ببساطة، يضم الدوري الإنجليزي الممتاز عدداً أكبر من أفضل الفرق خارج المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. إن المقولة الشائعة بأن أي فريق قادر على هزيمة أي فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز هي مقولة أقرب إلى الحقيقة منها في الدوري الإسباني أو الدوري الألماني. هذا يجعل عملية تدوير اللاعبين أكثر صعوبة على المديرين الفنيين».

لكن على الرغم من أن المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز قد تكون أكثر شراسة، فإن عدم الاستقرار كان سمةً بارزةً في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا العام، حيث عانت الفرق للحفاظ على فترات طويلة من الأداء الجيد. وقال لاعب خط وسط توتنهام السابق، آندي ريد: «من الصعب حقاً الاعتماد على أن الدوري الإنجليزي الممتاز في قمة مستواه حالياً. أعتقد أن المستويات غير ثابتة على الإطلاق».

مدافع توتنهام فان دي فين بعد توديع فريقه دوري الأبطال (رويترز) Cutout

الكرات الثابتة ورميات التماس الطويلة

شهد الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم تحولاً ملحوظاً في أسلوب اللعب: من الاستحواذ والتمرير وبناء الفرص بشكل تدريجي إلى أسلوب لعب مباشر يعتمد على الكرات الثابتة وعودة رميات التماس الطويلة. وبعد 210 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، سجلت شركة «أوبتا» للإحصاءات متوسط 873.3 تمريرة في المباراة الواحدة، وهو الأدنى منذ موسم 2012 - 2013 (868.7 تمريرة). وفي الفترة نفسها من الموسم، سُجّل 166 هدفاً من أصل 587 هدفاً من ركلات ركنية أو ركلات حرة أو رميات تماس، أي بنسبة هائلة بلغت 28.3 في المائة. كما ارتفع عدد رميات التماس الطويلة إلى 3.97 رمية في المباراة الواحدة، أي أكثر من ضعف المعدل في المواسم الخمسة السابقة.

فهل تشير هذه الاتجاهات إلى تراجع في الخطط التكتيكية لفرق الدوري الإنجليزي الممتاز، التي باتت تُفضّل القوة البدنية واللعب المباشر على المهارات الفنية؟ يقول عرفان: «نظراً للطبيعة البدنية لكرة القدم الإنجليزية، اضطرت الفرق إلى التعاقد مع لاعبين يتمتعون بقوة بدنية هائلة لمجاراة هذا المستوى، وهو ما قد يكون أحياناً على حساب الجودة الفنية العالية». ويضيف: «بالنسبة للبعض، يُقلل هذا من الخيارات الهجومية، ويجعل الفرق غير مستعدة للدفاع أمام المهارات الفنية العالية في الاستحواذ على الكرة. لا يعني هذا أن فرقاً مثل بايرن ميونخ تفتقر للقوة البدنية، فهي قوية بدنياً بالفعل، ولكنها تملك أيضاً لاعبين من الطراز العالمي قادرين على تنفيذ خططهم الهجومية وتحسين مهاراتهم أسبوعاً بعد أسبوع، ومن الواضح أن الدوري الإنجليزي الممتاز يواجه تحدياً واضحاً لتقليص هذه الفجوة». تتفوق القوة المالية للدوري الإنجليزي الممتاز بشكل كبير على الدوريات الأخرى، وهذا يعني، نظرياً، عمقاً أفضل في التشكيلة يسمح لها بالمنافسة على جميع الجبهات. لكن يبدو أن فرق الدوري الإنجليزي تعاني في القارة الأوروبية في الوقت الحالي!

هل خروج 4 فرق هو الوضع الطبيعي حقاً؟

كان يُفترض أن قوة الدوري الإنجليزي الممتاز قد تعززت بوجود ستة فرق في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، بعد انتهاء دور المجموعات وملحق الصعود. وعُقدت آمال كبيرة آنذاك على إمكانية وصول عدد قياسي من الأندية الإنجليزية إلى الدور ربع النهائي - حيث تأهلت أربعة أندية إلى دور الثمانية في مواسم 2007 - 2008، و2008 - 2009، و2018 - 2019، لكن لم يسبق لأي دولة أن حققت أكثر من ذلك. في الواقع، لم يتبق سوى فريقين إنجليزيين فقط في البطولة الأقوى في القارة العجوز. ومع ذلك، يمثل هذا ما يمكن عدّه عاماً عادياً، حيث تأهل فريقان إنجليزيان إلى دور الثمانية في أربعة من المواسم العشرة الماضية، وفي ثلاث مناسبات تأهل فريق واحد فقط. قال ريد: «أعتقد أن هناك نوعاً من الغرور في الدوري الإنجليزي الممتاز. لا أعرف إن كان ذلك من الإعلام أو اللاعبين أو المديرين الفنيين، لكنني أعتقد أن هناك قدراً من الغرور تجاه بعض الدوريات الأخرى وفرقها. لا يمكن الاستهانة بهذه الفرق، فهي من أفضل الفرق على الإطلاق. الأندية الإنجليزية تدخل المباريات الأوروبية وهي تعتقد أنه بإمكانها سحق المنافسين بسهولة، لكنها سرعان ما تدرك قدرة هذه الفرق على التسجيل، خصوصاً في الهجمات المرتدة السريعة».