لا مدير فنياً... ولا مستوى جيداً... ما الذي يحدث لمنتخب البرازيل؟

الهزيمة أمام السنغال بـ4 أهداف كشفت عن حجم معاناة فريق «السامبا» والحاجة إلى تغييرات فنية سريعة

فينسيوس مهاجم البرازيل وحده متحسراً وسط لاعبي السنغال (أ.ف.ب)
فينسيوس مهاجم البرازيل وحده متحسراً وسط لاعبي السنغال (أ.ف.ب)
TT

لا مدير فنياً... ولا مستوى جيداً... ما الذي يحدث لمنتخب البرازيل؟

فينسيوس مهاجم البرازيل وحده متحسراً وسط لاعبي السنغال (أ.ف.ب)
فينسيوس مهاجم البرازيل وحده متحسراً وسط لاعبي السنغال (أ.ف.ب)

يُنصح الناس في البرازيل بتجنب الحديث عن ثلاثة أشياء إذا كانوا يريدون الابتعاد عن الخلافات المحتملة: الدين والسياسة وكرة القدم. لكن إذا كان هناك شيء واحد يتفق عليه الجميع في البرازيل في الوقت الحالي فهو أن منتخب بلادهم الوطني يعاني بشدة.

عادةً ما يتباهى البرازيليون بأنهم متفوقون على بقية العالم بفضل المنتخب الوطني الذي دائماً ما يُنظر إليه على أنه القوة الأكبر في عالم كرة القدم، لكن من الواضح للجميع أنه يعاني بشدة في الآونة الأخيرة.

ماني يسجل للسنغال في مرمى البرازيل ويفتح باب الانتقادات لمنتخب السامبا (أ.ب)

من المتوقع، أن تفوز البرازيل في كل مباراة تلعبها، ليس هذا فحسب، وإنما من خلال تقديم أداء جميل وممتع، لذا فإن خروجها من دور الثمانية بكأس العالم الأخيرة بقطر ثم خسارتها في مباراتين من المباريات الثلاث التي لعبتها منذ نهاية المونديال - أمام المغرب والسنغال - تعكس حجم المعاناة التي يمر بها الفريق، لكن الحقيقة هي أن مستوى البرازيل في تراجع منذ فترة طويلة، وليس الأشهر الأخيرة فقط.

لم يكن من الممكن في السابق تصور خسارة البرازيل أمام منتخبات خارج الخمس الأوائل بالتصنيف العالمي. لقد سحقت البرازيل المغرب بثلاثية نظيفة في طريقها إلى نهائي كأس العالم في فرنسا عام 1998، على سبيل المثال، لكن خسارتيها الأخيرتين، أمام المغرب بهدفين مقابل هدف وحيد في مارس (آذار) وأمام السنغال بأربعة أهداف مقابل هدفين الأسبوع الماضي، تشيران بوضوح إلى أن مكانة الكرة البرازيلية على المستوى الدولي قد تراجعت كثيراً.

لكن يجب الإشارة أيضاً إلى أن المنتخبات التي كان ينظر إليها سابقاً على أنها صغيرة أو ضعيفة لم تعد كذلك، فالسنغال هي بطلة أفريقيا، والمغرب وصل إلى الدور نصف النهائي لكأس العالم الأخيرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعدما أطاح بمنتخبات عريقة مثل إسبانيا والبرتغال، قبل أن يخسر أمام فرنسا في الدور نصف النهائي، وهو الدور الذي لم يصل إليه منتخب البرازيل سوى مرة وحيدة فقط منذ آخر مرة فاز فيها بكأس العالم عام 2002. لكن المشكلة الكبرى أنه بالنظر إلى الطريقة التي تلعب بها البرازيل الآن فإنها تبدو عاجزة عن تحقيق الفوز على أي فريق!

عندما قاد ساديو ماني منتخب السنغال للفوز على البرازيل بأربعة أهداف مقابل هدفين في الأسبوع الماضي، أعرب المعلقون والنقاد على قناة «غلوبو» التلفزيونية البرازيلية عن غضبهم الشديد من المستوى الذي يقدمه المنتخب، وأشار اللاعب البرازيلي السابق، الذي يعمل الآن محللاً للمباريات، كايو ريبيرو، إلى أن السبب الرئيسي وراء هذا الأداء المتواضع هو عدم وجود مدير فني دائم. وفي الوقت الذي غيرت فيه دول أخرى مديريها الفنيين بسرعة بعد نهاية كأس العالم، لا يزال المنتخب البرازيلي يلعب تحت قيادة المدير الفني المؤقت رامون مينيزيس، الذي عادة ما يقود منتخب البرازيل تحت 20 عاماً. وقاد مينيزيس المنتخب البرازيلي للشباب للفوز ببطولة كأس أمم أميركا الجنوبية للشباب في وقت سابق من هذا العام، لكن لم يتمكن من مواصلة النجاح مع المنتخب الأول. وكان المنتخب البرازيلي قد خسر ست مباريات فقط من أصل 81 مباراة لعبها تحت قيادة المدير الفني السابق، تيتي، وحالياً خسر مرتين من أصل ثلاث مباريات لعبها تحت قيادة مينيزيس.

التعاقد مع أنشيلوتي بات مطلباً ملحاً للبرازيل (أ.ف.ب)

وخلال المباراة التي خسرتها البرازيل أمام السنغال، أجرت قناة «غلوبو» استطلاعاً لمعرفة رأي المشجعين فيمن يجب أن يكون المدير الفني القادم للسيليساو. جاء الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لنادي ريال مدريد، في المركز الأول بنسبة 36 في المائة، متفوقاً على المدير الفني لبالميراس (البرتغالي) أبيل فيريرا، الذي حصل على نسبة 35 في المائة. وإذا تولى أي من هذين الرجلين المسؤولية، فستكون هذه هي المرة الأولى، التي يتولى فيها مدير فني أجنبي قيادة راقصي السامبا بشكل دائم. وتحظى هذه الفكرة بمعارضة شديد من جانب العديد من المشجعين واللاعبين السابقين، بما في ذلك لاعبون أساسيون في صفوف المنتخب البرازيلي المتوج بكأس العالم 2002. ويفضل آخرون المدير الفني البرتغالي فيريرا، لأنه يتحدث اللغة نفسها ومقيم في البرازيل وفاز بكل البطولات والألقاب الممكنة على مدى السنوات القليلة الماضية في البرازيل.

ومن غير المحتمل أن يتولى أي من هذين المدربين المسؤولية على الفور، وتشير تقارير في البرازيل إلى أن أنشيلوتي وافق على تولي المسؤولية لكن في يونيو (حزيران) 2024 بمجرد انتهاء عقده مع ريال مدريد. وكذلك أعرب فيريرا أنه يريد أن يستكمل بقية الموسم مع بالميراس، وهو ما يمنحه الفرصة للدفاع عن لقب الدوري البرازيلي الممتاز، وربما الفوز بكأس كوبا ليبرتادوريس للمرة الثالثة. وقال فيريرا هذا الأسبوع: «أريد أن أستكمل عقدي. هذا هو ما يدور في ذهني، ولا يزال أمامي الكثير من المباريات، وأستمتع حقاً بما أفعله الآن. أنوي الاستمرار وفق الخطط التي وضعتها لنفسي، فأنا أتحرك من خلال قناعاتي».

وفي ظل عدم إمكانية تولي هؤلاء المديرين الفنيين المسؤولية على الفور، تتجه الأنظار نحو لاعبين سابقين مثل كافو وريفالدو اللذين يعتقدان أن المدير الفني يجب أن يكون برازيلياً. ومن المرجح أن يتخلى فرناندو دينيز، المدير الفني لفلومنينزي، عن كل شيء من أجل قيادة البرازيل، على الرغم من أن ناديه يتصدر مجموعته في كأس كوبا ليبرتادوريس.

المدرب مينيزيس لم يفلح في نقل نجاحاته مع الشباب إلى المنتخب الأول (إ.ب.أ)

من المؤكد أن عامل الوقت مهم جداً للبرازيل التي تعاني بشدة في الوقت الحالي. وستلعب البرازيل ست مباريات في تصفيات كأس العالم في وقت لاحق من هذا العام، وستكون آخرها أمام حامل اللقب والغريم التقليدي الأرجنتين. وهناك أيضاً بطولة كوبا أميركا التي ستقام في الولايات المتحدة العام المقبل، التي ستكون بمثابة فرصة لمنتخب البرازيل للانتقام من هزيمته المؤلمة أمام الأرجنتين على ملعب ماراكانا الشهير في نهائي البطولة السابقة في عام 2021.

وإذا تولى أنشيلوتي المسؤولية في يونيو المقبل، فيعني هذا أنه لن يلتقي بفريقه الجديد إلا عشية انطلاق البطولة. وطالب والتر كاساغراندي، اللاعب البرازيلي السابق الذي يعمل حالياً محللاً تلفزيونياً للمباريات، بأن يتم «حل هذه المشكلة بسرعة»، مقترحاً أن يقوم الاتحاد البرازيلي لكرة القدم باستعارة فيريرا من بالميراس لقيادة البرازيل عندما تكون هناك مباراة للمنتخب. وعندما سُئل عما إذا كان ينبغي انتظار أنشيلوتي حتى ينتهي عقده مع ريال مدريد، رد قائلاً: «إذا انتظرنا أنشيلوتي فسوف نتعرض للإحراج، لأنه سيتم سحقنا من قبل الكثير من المنتخبات التي لم نكن نقبل حتى فكرة التعادل معها في الماضي».

من غير المرجح أن يتم تطبيق فكرة استعارة فيريرا، لكن إذا تولى المسؤولية في نهاية هذه السنة الميلادية، فيعني هذا أنه سيقود المنتخب البرازيلي على الأقل خلال فترة التوقف الدولي في مارس، وهو الأمر الذي سيمنح البرازيل فرصة اختبار نفسها أمام المنتخبات الأوروبية. لقد أكد كثيرون على أن عدم لعب مباريات أمام كبار المنتخبات الأوروبية كان السبب الرئيسي وراء فشل البرازيل في الفوز بكأس العالم خلال العقدين الماضيين، مع العلم بأن فرص اللعب أمام منتخبات أوروبية قوية قد تضاءلت كثيراً بعد إقامة بطولة دوري الأمم الأوروبية. ولعب المنتخب البرازيلي تحت قيادة تيتي على مدار ست سنوات كاملة 12 مباراة فقط أمام منتخبات أوروبية، وكانت معظم هذه المواجهات خلال نهائيات كأس العالم.

من المؤكد أن المدير الفني القادم، مهما كان اسمه، ينتظره الكثير من العمل لإعادة كرة القدم البرازيلية إلى المسار الصحيح. لقد فاز إيدرسون للتو بالثلاثية التاريخية مع مانشستر سيتي، لكن أداءه في المباريات الأخيرة مع المنتخب البرازيلي يُظهر السبب الذي يجعله يجلس بديلاً لأليسون بيكر. وعندما لعب إيدرسون بدلاً من أليسون بيكر المصاب هذا الأسبوع، أصبح أول حارس مرمى برازيلي يتلقى أربعة أهداف في مباراة واحدة منذ الهزيمة المذلة أمام ألمانيا بسبعة أهداف مقابل هدف وحيد في كأس العالم 2014.

ومع ذلك، لا يجب أن نلقي كل اللوم على حارس المرمى، فعلى الرغم من أن ماركينيوس وإدير ميليتاو اثنان من أفضل المدافعين في العالم، فإنهما كانا غير منظمين وقدما أداءً سيئاً في الآونة الأخيرة. لقد ارتكب ماركينيوس أخطاء قاتلة في المباراتين اللتين لعبتهما البرازيل الأسبوع الماضي، حيث سجل هدفاً من نيران صديقة في مرمى البرازيل أمام السنغال، وكان سبباً رئيسياً في الهدف الوحيد الذي أحرزه منتخب غينيا في المباراة التي فازت فيها البرازيل بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد.

من المؤكد أن تحول جويلينتون من مهاجم غير جيد إلى لاعب خط وسط رائع في الدوري الإنجليزي الممتاز يعد بمثابة حكاية ملهمة للغاية، لكنه بدا تائهاً في خط وسط مفكك تماماً أمام السنغال، حيث لم يقدم برونو غيماريش وكاسيميرو ولوكاس باكيتا مستوياتهم المعتادة. وعلى الرغم من أن رودريغو وفينيسيوس جونيور يقدمان مستويات رائعة على الأطراف، لكن مستواهما يتراجع كثيراً عندما لا يلعبان إلى جانب مهاجم صريح مثل كريم بنزيمة (كما كان يحدث في ريال مدريد).

ومن أين نبدأ الحديث عن ريتشارليسون؟ لقد وصف ريتشارليسون بنفسه ما قدمه هذا الموسم بأنه «بغيض»، بالنظر إلى أنه ظل حبيساً لمقاعد البدلاء في توتنهام، وهو الأمر الذي أثر بشدة على مستواه مع المنتخب الوطني. ولم يعد اللاعب لتقديم أدائه المعتاد منذ تألقه اللافت في دور المجموعات بكأس العالم في قطر ثم اختفائه تماماً في الدور ربع النهائي الذي خسرت فيه البرازيل أمام كرواتيا. وهناك لقطة في مباراة غينيا، كانت معبرة عما يحدث له وتلخص تماماً مشاكله الأخيرة، حيث تعثر ولم يتمكن من التحكم في الكرة بشكل يدعو للخجل، ونتيجة لذلك، طالبت الجماهير الموجودة في الملعب بإخراجه والاعتماد على بيدرو، مهاجم فلامينغو، بدلاً منه، وهو الأمر الذي استجاب له المدرب مينيزيس.

وأثناء خروجه من الملعب، ربما يكون ريتشارليسون قد ندم على إجراء مقابلة صحافية قبل المباراة تفاخر فيها بأنه «الهداف» في منتخب البرازيل. وقال: «لقد قدمت أداءً جيداً في كأس العالم، على الرغم من أننا لم نفز باللقب، وأعتقد هنا في المنتخب الوطني أن الجميع يعلم أنني اللاعب الهداف. ليس هناك شيء يمكنكم الاختيار من بينه، فالرقم تسعة هو ملكي أنا».

وبدلاً من التباهي والتفاخر، يجب أن يشعر ريتشارليسون بالقلق على مكانه في التشكيلة الأساسية بالمنتخب، خاصة في ظل التألق اللافت لفيتور روكي، اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً، الذي لعب أول مباراة دولية له أمام المغرب، وإندريك، نجم بالميراس البالغ من العمر 16 عاماً، الذي سينضم إلى ريال مدريد مقابل 60 مليون يورو في يوليو (تموز) 2024، واللذين يتوهجان بسرعة فائقة.

غياب نيمار ليس وحده سبب تردي نتائج منتخب البرازيل (أ.ف.ب)cut out

ربما تكون هناك مبالغة في الحديث عن تراجع المنتخب البرازيلي، خاصة وأن هذه مجرد مباريات ودية غير مهمة وتأتي بعد نهاية موسم أوروبي طويل ومرهق، كما أن غياب نيمار مؤثر للغاية، كما كان الحال في كأس العالم عندما عانت البرازيل أمام سويسرا قبل أن تخسر أمام الكاميرون من دون نجمها الأبرز.

وكان نيمار المصاب منذ فترة قد أشار قبل أيام إلى أن ابتعاده عن الملاعب وبخاصة المنتخب أمر مخيب للآمال وقال: «الحرمان من اللعب شيء مروع. أحب أن أكون في الملعب. لذا تخيلوا أن يدوم ذلك بين 4 إلى 5 أشهر! انه أمر مريع». ويدعم نيمار فكرة التعاقد مع أنشيلوتي لقيادة المنتخب البرازيلي، وقال: «نحن نعرفه... إنه مدرب قدير».

ومع ذلك، لا يمكن تجاهل حقيقة أن تردد الاتحاد البرازيلي لكرة القدم وافتقاره إلى التخطيط السليم لهما تأثير غير مباشر على المنتخب الوطني الذي يلعب من دون مدير فني دائم، والذي يتعين عليه أن يستيقظ ويستعيد مستواه بسرعة قبل بداية الطريق نحو كأس العالم 2026. ومن المؤكد أن المدير الفني الجديد، مهما كان، سيتعين عليه القيام بعمل كبير من أجل إعادة المنتخب البرازيلي إلى مكانته في عالم كرة القدم، فالأمر ليس مجرد اختيار مجموعة من اللاعبين الموهوبين والدفع بهم إلى داخل الملعب لكي يلعبوا سوياً!


مقالات ذات صلة

مدرب السنغال: أعتذر لكرة القدم

رياضة عالمية باب ثياو (أ.ف.ب)

مدرب السنغال: أعتذر لكرة القدم

قدّم مدرب السنغال باب ثياو اعتذاره «لكرة القدم» بعد فوضى نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، الأحد، في الرباط التي سبقت تتويج فريقه باللقب على حساب المغرب المضيف.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية ماركو روزه (رويترز)

ماركو روزه الأقرب لتدريب «فرنكفورت»

ذكرت تقارير إعلامية، اليوم الاثنين، أن ماركو روزه هو المرشح الأبرز لتولّي تدريب نادي آينتراخت فرنكفورت بعد إقالة دينو توبمولر.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت )
رياضة عربية وليد الركراكي (رويترز)

الركراكي: كرة القدم كانت قاسية... وأتحمل مسؤولية فشل منتخب المغرب

أقر وليد الركراكي مدرب المنتخب المغربي بصعوبة خسارة نهائي كأس أفريقيا للأمم، مؤكداً أن كرة القدم قد تكون قاسية في مثل هذه اللحظات.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)

أمم أفريقيا: هزيمة المغرب تترك «مرارة» لدى جماهيره

حزن، وإحباط، وخيبة أمل كبيرة... هزيمة «أسود الأطلس» تركت «طعماً مرّاً» لدى الجماهير المغربية التي رأت حلمها بالفوز بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم على أرضها يتبخر.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)

أمم أفريقيا: المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز و«الأخوة» مع المغاربة

أعرب مشجعون سنغاليون تابعوا فوز منتخب بلادهم بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم مساء الأحد على حساب المغرب المضيف في منصة للمشجعين وسط العاصمة الرباط.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

دوري «إن بي إيه»: غريزليز يفوز في لندن على وقع هتاف «اتركوا غرينلاند وشأنها»

جا مورانت (أ.ف.ب)
جا مورانت (أ.ف.ب)
TT

دوري «إن بي إيه»: غريزليز يفوز في لندن على وقع هتاف «اتركوا غرينلاند وشأنها»

جا مورانت (أ.ف.ب)
جا مورانت (أ.ف.ب)

قاد جا مورانت فريقه ممفيس غريزليز للفوز على أورلاندو ماجيك 126 - 109، في مباراة ضمن «دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)» أقيمت في لندن، حيث قاطع أحد المشجعين عزف النشيد الوطني الأميركي قبل اللقاء وهو يصرخ: «اتركوا غرينلاند وشأنها».

وسجل مورانت، العائد من الإصابة، 24 نقطة، ومرر 13 كرة حاسمة، على ملعب «أو2 أرينا» في العاصمة الإنجليزية.

وقال مورانت، البالغ 26 عاماً، عن عودته إلى الملاعب: «كان شعوراً رائعاً، خصوصاً أنني تمكنت من فعل ذلك. أول مباراة رسمية لي خارج الولايات المتحدة... كنت بحاجة ماسة إليها».

ورافق الحماس اللقاء العاشر في الموسم العادي الذي يقام في لندن، لكن سرعان ما توترت الأجواء عندما هتف أحد المشجعين: «اتركوا غرينلاند وشأنها» خلال أداء فانيسا وليامز النشيد الوطني الأميركي قبل المباراة، احتجاجاً على خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، للسيطرة على الإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي.

وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي بعض الهتافات والتصفيق عقب الحادثة.

وسيطر غريزليز على مجريات المباراة، فتقدّم بفارق وصل إلى 33 نقطة، منهياً الربع الأول برصيد 40 نقطة.

اعتاد غريزليز أخيراً إهدار تقدمه بفارق يزيد على 10 نقاط، على غرار ما حدث حين تقدم 20 نقطة في الشوط الأول خلال خسارته أمام ماجيك 111 - 118 في برلين، الخميس، في أوّل لقاء بينهما خارج حدود الولايات المتحدة.

قال جمال موسلي، مدرب أورلاندو، إن حيوية مورانت كانت عاملاً حاسماً في منع ماجيك من تحقيق عودة مماثلة، الأحد، مضيفاً: «سرعته... حماسه... طاقته... عندما يدخل الملعب يصبح لاعباً قوياً. إنه كالصاعقة في اختراقاته السريعة».

وفرض مورانت كلمته باكراً بتسجيله 20 نقطة، وأضاف إليها 10 تمريرات حاسمة في الشوط الأول.

وبدا واضحاً أن مورانت وضع خلف ظهره خلافه مع الجهاز التدريبي لغريزليز في بداية هذا الموسم، كما وجد نفسه هذا الشهر محور تكهنات بشأن انتقاله بسبب تعرضه لإصابة في ربلة ساقه.

وعندما سُئل بعد المباراة عن التقارير التي تفيد بأن غريزليز قد أعلن استعداده للنظر في عروض التبادل الخاصة به، أشار مورانت إلى أنه ليس لديه أي اهتمام بالرحيل. وأردف: «إذا كان أي شخص هنا يعرفني، فأنا رجل مخلص للغاية. لديّ شعار على ظهري، وهذا يجب أن يخبرك بالضبط أين أريد أن أكون».

وبرز البديل الأسترالي جوك لانديل، صاحب 21 نقطة، ضمن صفوف غريزليز الذي سجل 6 من لاعبيه 10 نقاط أو أكثر. نجح لاعبوه أيضاً في 52.7 في المائة من محاولاتهم، بما في ذلك 13 رمية ثلاثية.

في المقابل، عانى ماجيك من أجل تفعيل هجومه، وكان أنتوني بلايك أفضل مسجل مع 19 نقطة.


مدرب السنغال: أعتذر لكرة القدم

باب ثياو (أ.ف.ب)
باب ثياو (أ.ف.ب)
TT

مدرب السنغال: أعتذر لكرة القدم

باب ثياو (أ.ف.ب)
باب ثياو (أ.ف.ب)

قدّم مدرب السنغال باب ثياو اعتذاره «لكرة القدم»، بعد فوضى نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، الأحد، في الرباط التي سبقت تتويج فريقه باللقب على حساب المغرب المضيف 1-0 بعد التمديد.

واحتج لاعبو السنغال ومدربهم على مَنح المغرب ركلة جزاء في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع للوقت الأصلي، فانسحبوا من الملعب بطلبٍ من مدربهم، قبل أن يدفعهم نجم الفريق ساديو ماني لإكمال المباراة التي ابتسمت لهم بإهدار المغرب الركلة عن طريق إبراهيم دياز، ثم تسجيل السنغال هدف الفوز في الشوط الإضافي الأول.

وعما حصل عند احتساب ركلة الجزاء للمغرب وتلويحه للاعبين بدخول غرف الملابس، قال ثياو، لقناة «بي إن سبورتس»: «في تلك اللحظة، لم نكن موافقين، هذا كل ما في الأمر. لا أريد العودة إلى تفاصيل المباراة؛ لأنه بعد التفكير لم يعجبني إطلاقاً أنني طلبت من اللاعبين الخروج. أعتذر لكرة القدم. وبعد أن فكرت أعَدْتُهم إلى الملعب. نحن نعرف ما حصل بعد ذلك».

وعما إذا كان طلبه من اللاعبين الخروج خطأ، أضاف: «أحياناً يمكن أن نردّ بانفعال. كنا نقول لأنفسنا: هل كانت تلك ركلة جزاء فعلاً؟ لأننا قبْلها سجلنا هدفاً ولم يُحتسب، لكننا نقبل أخطاء الحَكم، هذا يحدث. لم يكن علينا القيام بما قمنا به، لكنه حصل، والآن نعتذر لكرة القدم».


ميدفيديف يهزم دي يونغ في «أستراليا المفتوحة»

دانييل ميدفيديف (رويترز)
دانييل ميدفيديف (رويترز)
TT

ميدفيديف يهزم دي يونغ في «أستراليا المفتوحة»

دانييل ميدفيديف (رويترز)
دانييل ميدفيديف (رويترز)

يتطلع دانييل ميدفيديف إلى الغوص في حمام ثلجي اليوم الاثنين، بعد أن تغلب المصنف الأول عالمياً سابقاً على حرارة ملبورن ومشكلات الإرسال، ليفوز على يسبر ​دي يونغ 7 - 5 و6 - 2 و7 - 6، في الدور الأول من «بطولة أستراليا المفتوحة».

وتفوق اللاعب الروسي المصنف الـ11 عالمياً، الذي فاز مؤخراً بلقب «بطولة برزبين»، بعد مجموعة افتتاحية متقلبة شهدت 5 أشواط لكسر الإرسال، حيث عانى اللاعبان في الإرسال على ملعب «مارغريت كورت أرينا». وقال ميدفيديف، الذي حل وصيفاً 3 مرات في «ملبورن بارك»: «كانت الأجواء تسير ببطء، لذلك كان ‌كلانا يكسر ‌إرسال الآخر كثيراً. الأجواء ساخنة بعض الشيء، لكنني شعرت ⁠بأنني ​على ‌ما يرام، وأعتقد أنه كان يعاني على الأرجح أكثر مني بقليل... أتمنى ألا يصبح الأمر أسوأ مما شعرنا به هنا. بالتأكيد القليل من حمام الثلج لا يبدو سيئاً مطلقاً بعد مباراة كهذه».

وكسر ميدفيديف إرسال منافسه والنتيجة 5 - 5 قبل أن يحسم المجموعة الافتتاحية بضربة خلفية ناجحة قبل نهاية الساعة بقليل.

وفي حين كانت ⁠المجموعة الافتتاحية متقلبة، فإن الثانية سارت في اتجاه واحد عندما تقدم ميدفيديف 4 - 0 ‌من خلال الضغط المتواصل، حيث مزج بين الضربات الأمامية والخلفية الناجحة ‍بعد استغلاله أخطاء دي يونغ المتكررة.

ورغم لحظات مقاومة أبداها دي ‍يونغ، فإن ميدفيديف زاد من شراسته الهجومية في النقاط المهمة؛ مما جعله يتقدم، وتلاعب اللاعب الروسي بمنافسه على الشبكة ليتقدم 2 - 0 في المباراة. وقال ميدفيديف: «عندما ألعب بشكل جيد أكون شرساً ​بالفعل، وعندما ألعب بشكل سيئ... أدافع أكثر قليلاً. كان أيضاً بعيداً خلف الخط الخلفي للملعب. أجبرته مرات عدة ⁠على التحرك وحسم النقاط على الشبكة. ربما كان بإمكاني في بعض اللحظات أن أكون أكبر حسماً. الدور الأول ليس سهلاً مطلقاً؛ لذلك أتمنى أن أكون أكبر حسماً في الأدوار التالية».

وبدا أن المجموعة الثالثة كانت تتجه إلى نهاية روتينية بعدما كسر ميدفيديف إرسال منافسه مبكراً، لكنه دفع ثمناً باهظاً لتراجع أدائه عند الإرسال للفوز بالمباراة والنتيجة 5 - 4. وسمح خطآن مزدوجان في ضربة الإرسال للاعب دي يونغ بالتعادل وفرض شوط فاصل؛ مما أغضب اللاعب الروسي. ومع ذلك، فإن ميدفيديف لم يرتكب أي خطأ في الشوط الفاصل وحسم الفوز بضربة ‌أمامية مثيرة من زاوية الملعب، لدرجة أن منافسه الخاسر صفق له.