كالوم ويلسون: الوجود في المربع الذهبي بشكل منتظم أصبح هدفاً لنيوكاسل

اللاعب يتذكر الفترة الصعبة التي فقد فيها مكانه في التشكيلة الأساسية للمنتخب وناديه

كالوم ويلسون يختتم رباعية المنتخب الانجليزي في شباك  مالطا من ركل جزاء (رويترز)
كالوم ويلسون يختتم رباعية المنتخب الانجليزي في شباك مالطا من ركل جزاء (رويترز)
TT

كالوم ويلسون: الوجود في المربع الذهبي بشكل منتظم أصبح هدفاً لنيوكاسل

كالوم ويلسون يختتم رباعية المنتخب الانجليزي في شباك  مالطا من ركل جزاء (رويترز)
كالوم ويلسون يختتم رباعية المنتخب الانجليزي في شباك مالطا من ركل جزاء (رويترز)

ما أخبار آخر مقتنياتك الفنية؟ من المؤكد أن هذا السؤال لا ينبغي أن يكون السؤال الافتتاحي لمقابلة مع لاعب كرة قدم إنجليزي، لكن كالوم ويلسون ليس لاعبا عاديا، لكنه رجل يتميز بالعمق والذكاء. يقول مهاجم نادي نيوكاسل ومنتخب إنجلترا: «لقد تحدثت مع عدد قليل من لاعبي نيوكاسل عن مجموعتي الفنية وساعدتهم على التواصل مع الرجل الذي يساعدني في الحصول على هذه المقتنيات الفنية. لقد جعلت جو ويلوك يتواصل معه. إنه أمر شخصي بالنسبة لهم، ولن يتحدثوا حقاً عما يستثمرونه». ويضيف: «يشتري الناس القطع الفنية الخاصة بهم في سرية تامة، لذا لا يمكنني الحصول على نفس القطع التي يحصلون عليها. يقول المرء إنه يريد الحصول على شيء له قيمة ويعني شيئاً ما بالنسبة له، لذا يتعين عليه أن يعثر على القطع المناسبة في الوقت المناسب».

أما داخل المستطيل الأخضر، فقد أنهى ويلسون الموسم بشكل قوي للغاية، وأحرز 11 هدفا في آخر 12 مباراة لفريقه في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليصل رصيد أهدافه في الدوري هذا الموسم إلى 18 هدفاً، وهو الأمر الذي ساهم بشكل كبير في تأهل نيوكاسل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، للمرة الأولى منذ 2002-2003. ونتيجة لهذا التألق اللافت للأنظار، انضم ويلسون إلى المنتخب الإنجليزي في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024 ضد مالطا ومقدونيا الشمالية. وفاز المنتخب الإنجليزي على مالطا بأربعة أهداف دون رد، وأحرز ويلسون الهدف الرابع من ركلة جزاء، قبل أن تكتسح إنجلترا مقدونيا بسباعية. وقدم نيوكاسل موسما استثنائيا، على الرغم من أن «سبعة أو ثمانية من اللاعبين الذين شاركوا في التشكيلة الأساسية للفريق في نهاية الموسم كانوا هم أيضاً نفس اللاعبين الذين يقاتلون من أجل الهروب من شبح الهبوط خلال الموسمين السابقين»، وهو الأمر الذي يعكس الدور الكبير الذي قام به المدير الفني إيدي هاو. يقول ويلسون: «كما يعكس الأمر أيضا تعاقد النادي مع عدد قليل من اللاعبين المميزين الذين أضافوا الكثير للفريق». ويضيف: «الآن سوف تتحسن الأمور فقط إذا واصلنا الاستثمار بالطريقة الصحيحة وأصبحنا من بين الأربعة الأوائل في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بشكل منتظم. يجب أن نضع ذلك في اعتبارنا وأن يكون ذلك هدفنا». لقد حقق ويلسون حلمين من أحلام الطفولة - اللعب في كأس العالم والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا - وهما من الأحلام التي كانت تبدو مستبعدة تماما في بداية مسيرته الكروية عندما لعب على سبيل الإعارة لكوفنتري سيتي وتامورث. لقد صرح اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، آنذاك بأنه يشعر بأنه سيلعب يوما ما في أعلى المستويات. ومن المعروف عن ويلسون أنه يمتلك ثقة لا حدود لها في نفسه وفي قدراته وإمكاناته، كما يبذل مجهودا خرافيا من أجل تحقيق أهدافه وأحلامه، وهو الأمر الذي كان يتعين عليه القيام به بعد تراجع مستواه بشكل ملحوظ بعد كأس العالم. وترك ويلسون بصمة واضحة عندما شارك بديلا مع المنتخب الإنجليزي في دور المجموعات ضد إيران وويلز، لكنه بعد ذلك وجد نفسه لا يشارك بشكل منتظم في التشكيلة الأساسية لنيوكاسل ويجد صعوبة كبيرة في إحراز الأهداف، كما استبعده المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، من قائمة منتخب الأسود الثلاثة في تصفيات كأس الأمم الأوروبية في أواخر مارس (آذار) الماضي ضد إيطاليا وأوكرانيا.

لكن ويلسون استعاد مستواه المعهود قرب نهاية الموسم، ووصلت الأمور إلى ذروتها عندما شارك بديلا وسجل هدف الفوز على مانشستر يونايتد في أوائل أبريل (نيسان). وعلى الرغم من مشاركته في التشكيلة الأساسية في المباراة التالية التي فاز فيها نيوكاسل على أستون فيلا، فقد عاد ويلسون إلى مقاعد البدلاء مرة أخرى خلال المباريات الثلاث التالية. يقول ويلسون عن ذلك: «شعرت بالإحباط عندما جلست على مقاعد البدلاء. وعندما تحدثت إلى المدير الفني كانت الرسالة واضحة: واصل العمل بكل قوة، واستخدم هذا الغضب الموجود بداخلك لكي ترتقي بأدائك».

ويضيف المهاجم الإنجليزي الدولي: «في تلك الفترة كنت قد فقدت مكاني في قائمة المنتخب الإنجليزي وفقدت مكاني في التشكيلة الأساسية للنادي - لقد كانت ضربة مزدوجة. لقد كان الأمر يبدو وكأن كل شيء ينهار من حولي، وبالتالي كان يتعين علي أن أعمل جاهدا على استعادة توازني. في بعض الأحيان يتعين عليك أن تنظر إلى ما حدث في الماضي وأن تفكر في الأوقات الصعبة التي مررت بها، ثم تستغل هذا الغضب الهائل وهذه الرغبة في إثبات الذات من أجل تقديم مستويات أفضل. عندما كنت صغيرا في السن، كنت ألعب الملاكمة، وأنت تعرف أن اللاعب يكون مختلفا تماما عندما ينزل إلى حلبة الملاكمة، ولا يمكنك فعل ذلك في الشوارع. لقد كان الأمر دائماً خاضعاً للرقابة والانضباط».

ولا يزال عقد ويلسون مع نيوكاسل ممتدا لعام آخر، ويشير إلى أنه يتمنى أن يكون مستقبله «مع نيوكاسل»، على حد قوله. ويؤكد أنه لا يزال يشعر بسعادة غامرة بعد الإنجاز الذي حققه نيوكاسل بالتأهل لدوري أبطال أوروبا. يقول ويلسون: «لقد احتفلنا بذلك الإنجاز في حفل سام فيندر [في ملعب سانت جيمس بارك]. كنت في عطلة وأحاول الابتعاد عن كرة القدم وقضاء بعض الوقت مع العائلة قبل الدخول في معسكر المنتخب الإنجليزي. ثم ذهبت إلى الحفل الموسيقي مع زوجتي. كان عدد كبير من الجمهور يرتدي قميص نيوكاسل، وقبل أن يخرج فيندر عزف أغنية دوري أبطال أوروبا. كان الجميع يهتفون وكنت أقول لنفسي إن هذا يبدو حقيقيا تماما. كنت أرى كم كان يعني هذا للجميع من أنصار نيوكاسل. كان الأمر خيالياً أيضاً - سماع نشيد دوري أبطال أوروبا في الملعب من دون أن تنزل لكي تلعب. سوف نلعب في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، ولا أطيق الانتظار لحدوث ذلك!».

*خدمة {الغارديان}


مقالات ذات صلة

عقوبة «فضيحة التجسس» قد تبدو مخففة... لكن مَن سيجرؤ على تكرارها؟

رياضة عالمية أحد مشجعي ميدلزبره يستخدم منظاراً خلال ذروة «فضيحة التجسس» (رويترز)

عقوبة «فضيحة التجسس» قد تبدو مخففة... لكن مَن سيجرؤ على تكرارها؟

انتظر توندا إيكرت، مدرب ساوثهامبتون، أشهراً لمعرفة مصيره بعد «فضيحة التجسس» التي لاحقته منذ نهاية الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس لاعب وسط آرسنال ومنتخب إنجلترا (رويترز)

رايس يقترب من توقيع عقد جديد مع آرسنال

اقترب ديكلان رايس، لاعب وسط آرسنال ومنتخب إنجلترا، من التوصل إلى اتفاق بشأن توقيع عقد جديد طويل الأمد مع النادي اللندني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روي بينتو، صاحب تسريبات مانشستر سيتي (رويترز)

السلطات البرتغالية أخفت عن روي بينتو 83 يوماً قرار إنهاء حماية الشهود

انتظرت السلطات البرتغالية 83 يوماً قبل إبلاغ روي بينتو، المُبلّغ الذي كانت تسريباته من بين المواد المستخدمة في التحقيقات المتعلقة بمانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توندا إيكرت (أ.ف.ب)

قضية التجسس: غرامة وإيقاف مع وقف التنفيذ لمدرب ساوثهامبتون

أوقف الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم توندا إيكرت، مدرب ساوثهامبتون، ستة أسابيع مع إيقاف التنفيذ وفرض عليه غرامة قدرها 28 ألف جنيه إسترليني (37 ألف دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أبهر حارس هال سيتي تزولاكيس الجميع بأدائه الرائع بين الخشبات الثلاث (أ.ف.ب)

أفضل 10 صفقات صيفية في الدوري الإنجليزي حتى الآن

مرت 5 جولات من الدوري الإنجليزي، بالإضافة إلى عدد قليل من مباريات الكأس في مسابقات مختلفة، ضمن منافسات موسم 2026- 2027 الذي لا يزال في بداياته.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عقوبة «فضيحة التجسس» قد تبدو مخففة... لكن مَن سيجرؤ على تكرارها؟

أحد مشجعي ميدلزبره يستخدم منظاراً خلال ذروة «فضيحة التجسس» (رويترز)
أحد مشجعي ميدلزبره يستخدم منظاراً خلال ذروة «فضيحة التجسس» (رويترز)
TT

عقوبة «فضيحة التجسس» قد تبدو مخففة... لكن مَن سيجرؤ على تكرارها؟

أحد مشجعي ميدلزبره يستخدم منظاراً خلال ذروة «فضيحة التجسس» (رويترز)
أحد مشجعي ميدلزبره يستخدم منظاراً خلال ذروة «فضيحة التجسس» (رويترز)

انتظر توندا إيكرت، مدرب ساوثهامبتون، أشهراً لمعرفة مصيره، بعد «فضيحة التجسس» التي لاحقته منذ نهاية الموسم الماضي، قبل أن يصدر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم قراره أخيراً بإيقافه ستة أسابيع مع وقف التنفيذ حتى نهاية موسم 2027-2028، وتغريمه 28 ألف جنيه استرليني، إضافة إلى توبيخه.

ورغم أن العقوبة قد تبدو مخففة، فإن ما عاشه المدرب الألماني خلال الصيف، بحسب صحيفة «الغارديان»، يجعل من الصعب تصور إقدام أي مدرب يعمل في إنجلترا على تكرار التجربة نفسها.

وبدأت القضية مطلع مايو (أيار)، عشية ذهاب نصف نهائي ملحق الصعود، عندما ضُبط ويليام سولت، الذي كان يعمل متدرباً كمحلل مع الفريق الأول لساوثهامبتون، بالقرب من شجرة وهو يصور تدريبات ميدلزبره بهاتفه الجوال.

وبعد التحقيق في الواقعة، قررت لجنة تأديبية مستقلة تابعة لرابطة دوري كرة القدم الإنجليزية استبعاد ساوثهامبتون من نهائي ملحق الصعود أمام هال سيتي، رغم تجاوزه ميدلزبره في مجموع مباراتي نصف النهائي، كما قضت ببدء الفريق الموسم الحالي في دوري الدرجة الأولى مخصوماً من رصيده أربع نقاط.

ولم تتوقف القضية عند ميدلزبره؛ إذ اعترف ساوثهامبتون أيضاً بمراقبة تدريبات أكسفورد وإيبسويتش. والمفارقة أن الفريق لم يفز في أي من المباريات الثلاث المرتبطة بعمليات المراقبة، رغم نجاحه في تخطي ميدلزبره بمجموع المباراتين.

وأبدت اللجنة التأديبية انزعاجها بشكل خاص من الضغط الذي تعرض له سولت، وهو موظف شاب كان يعمل بعقد مؤقت، ووصفت ذلك بأنه «مؤسف بشكل خاص». ومنذ ذلك الحين، حصل سولت على وظيفة ضمن طاقم التحليل في أكاديمية ساوثهامبتون، وتشير التقارير إلى أنه يحقق تقدماً جيداً.

وبما أن صلاحيات رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية تتيح لها معاقبة الأندية وليس الأفراد في مثل هذه القضايا، انتقلت مسؤولية اتخاذ إجراء بحق إيكرت إلى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. وقدم المدرب الألماني، البالغ 33 عاماً، اعتذاراً علنياً في يونيو (حزيران)، لكنه لم يُتهم رسمياً بسوء السلوك حتى أواخر يوليو (تموز)، قبل عقد جلسة الاستماع في ملعب ويمبلي يوم 24 سبتمبر (أيلول).

وكان الهدف الأساسي من إرسال سولت لمراقبة تدريبات ميدلزبره معرفة ما إذا كان هايدن هاكني، نجم خط وسط الفريق وأفضل لاعب في دوري الدرجة الأولى خلال الموسم، قد تعافى من الإصابة وأصبح جاهزاً للمشاركة. لكن المهمة انكشفت سريعاً؛ فبعد ملاحقته داخل الفندق المجاور لمقر التدريبات، تبين أن سولت استخدم بطاقته المصرفية لشراء قهوة، وهو ما ساعد في الوصول إلى اسمه، قبل العثور عليه عبر الموقع الإلكتروني لساوثهامبتون. وبعد التعرف إلى هويته، تقدم ستيف غيبسون، مالك ميدلزبره، بشكوى رسمية إلى رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية بشأن انتهاك قواعدها المناهضة للتجسس.

توندا إيكرت على خط التماس في ملعب «ريفرسايد» خلال مباراة ذهاب نصف نهائي ملحق الصعود بين ساوثهامبتون وميدلزبره (رويترز)

وبحسب «الغارديان»، لم يكن إيكرت في ذلك الوقت على علم بقضية بيف بريستمان، المدربة السابقة لمنتخب كندا للسيدات، التي عاقبها الاتحاد الدولي لكرة القدم بالإيقاف عن جميع الأنشطة الكروية لمدة عام بسبب تورطها في قضية تجسس خلال أولمبياد باريس 2024، بعدما قام أفراد من طاقمها بتصوير تدريبات منتخب نيوزيلندا سراً باستخدام طائرة مسيرة.وتعرض إيكرت بدوره لضغوط كبيرة خلال الأزمة؛ ففي الوقت الذي كانت فيه زوجته الحامل تقيم في برلين استعداداً لولادة طفلهما الأول، تلقى المدرب تهديدات بالقتل عبر منصة «لينكدإن». ووفر له ساوثهامبتون الحماية، فيما نصحته الشرطة بعدم قيادة سيارته الخاصة وتقليص تحركاته.

وانقسم جمهور ساوثهامبتون بشأن مستقبل المدرب؛ فطالب البعض بإقالته بعدما اعتبروا أنه أساء إلى سمعة النادي، بينما رأى آخرون أن ما يُعرف بـ«مراقبة تدريبات المنافسين» ممارسة شائعة في أجزاء من أوروبا، ولا تؤدي دائماً إلى عقوبات مماثلة.

وأعادت القضية إلى الأذهان ما حدث مع ليدز يونايتد قبل سبعة أعوام، عندما غرمت رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية النادي 200 ألف جنيه استرليني، بعدما أرسل مدربه آنذاك مارسيلو بيلسا أحد المحللين لمراقبة تدريبات ديربي كاونتي، الذي كان يقوده فرانك لامبارد. وشددت الرابطة لوائحها المتعلقة بالتجسس بعد تلك الواقعة.

ويرى المدافعون عن إيكرت أنه بدأ الموسم الماضي مدرباً لفريق ساوثهامبتون تحت 21 عاماً، قبل أن يتولى قيادة الفريق الأول عقب إقالة ويل ستيل في نوفمبر (تشرين الثاني)، وبالتالي لم يحضر الدورة الصيفية السنوية التي تراجع خلالها الرابطة القواعد مع المدربين.

وسعى إيكرت خلال الصيف إلى فهم ثقافة كرة القدم الإنجليزية بشكل أكبر، فتواصل مع غاريث ساوثغيت، وزار مدرب إنجلترا وميدلزبره السابق، حيث ناقشا مطولاً موقف الكرة الإنجليزية الصارم من مراقبة تدريبات المنافسين.

وقال إيكرت، الشهر الماضي: «سأكون كاذباً إذا قلت إن هذا الصيف كان سهلاً. لقد طلبت من الاتحاد الإنجليزي أن يسامحني». وحظي المدرب بدعم مستمر من إدارة ساوثهامبتون، التي أكدت عدم رغبتها في إقالته، رغم حالة الغضب التي سادت غرفة الملابس وشعور عدد من اللاعبين بأنهم تعرضوا للخيانة بسبب «فضيحة التجسس».

ومع مرور الوقت، نجح إيكرت في استعادة ثقة لاعبيه، بعدما قاد الفريق إلى الاقتراب من الصعود في الموسم الماضي. وافتتح ساوثهامبتون الموسم الحالي بأربعة انتصارات وتعادلين خلال أول ثماني مباريات في دوري الدرجة الأولى.

ويستعد الفريق لمواجهة بورتسموث، الأحد، في ديربي الساحل الجنوبي، وسط أجواء مختلفة بالنسبة إلى إيكرت بعدما انتهى أخيراً من انتظار القرار التأديبي الذي ظل يلاحقه طوال الصيف.


أرقام ميسي ورونالدو دولياً... سباق أسطورتين امتد لأكثر من عقدين

ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)
ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)
TT

أرقام ميسي ورونالدو دولياً... سباق أسطورتين امتد لأكثر من عقدين

ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)
ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)

أعاد اعتزال الأرجنتيني ليونيل ميسي دولياً، والغموض الذي يحيط بمستقبل البرتغالي كريستيانو رونالدو مع منتخب بلاده، تسليط الضوء على الأرقام الاستثنائية التي حققها النجمان خلال مسيرتين امتدتا لأكثر من عقدين.

وبينما أنهى ميسي، البالغ 39 عاماً، مشواره الدولي بتسجيل هدف وصناعة هدفين في الفوز 3-0 على بنين ودياً في بوينس آيرس، لا يزال رونالدو، البالغ 41 عاماً، مستمراً على المستوى الدولي، رغم الأزمة الأخيرة التي أعقبت مغادرته معسكر منتخب البرتغال.

واستعرضت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أرقام النجمين مع منتخبي بلديهما، في مقارنة تظهر تفوق رونالدو في عدد المباريات والأهداف ومعدل التسجيل، مقابل تقدم ميسي في صناعة الأهداف وإجمالي المساهمات التهديفية.

وسجل ميسي 126 هدفاً خلال 206 مباريات بقميص الأرجنتين، بينها 11 ثلاثية، في مسيرة دولية امتدت لأكثر من 21 عاماً، فيما أحرز رونالدو 146 هدفاً في 234 مباراة مع البرتغال، بينها 10 ثلاثيات، خلال مسيرة تجاوزت 23 عاماً.

وعلى مستوى المعدل التهديفي، سجل ميسي هدفاً كل 136 دقيقة، ويرتفع الرقم إلى هدف كل 172 دقيقة عند استبعاد ركلات الجزاء. في المقابل، سجل رونالدو هدفاً كل 127 دقيقة، وهدفاً كل 151 دقيقة من دون احتساب ركلات الجزاء.

البرتغالي كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

لكن الكفة تميل إلى ميسي في صناعة الأهداف، إذ قدم 69 تمريرة حاسمة، ليصل مجموع مساهماته التهديفية إلى 195، بمعدل هدف أو تمريرة حاسمة كل 88 دقيقة.

أما رونالدو، فصنع 45 هدفاً، ليبلغ مجموع مساهماته التهديفية مع البرتغال 191، بمعدل مساهمة تهديفية كل 97 دقيقة.

ويمتد التنافس الرقمي بينهما إلى كأس العالم، بعدما شارك كل منهما في ست نسخ من البطولة أعوام 2006 و2010 و2014 و2018 و2022 و2026. وخاض ميسي 34 مباراة في المونديال سجل خلالها 21 هدفاً، مقابل 11 هدفاً لرونالدو خلال 27 مباراة.

وكانت بداية النجمين دولياً في سن مبكرة، إذ ظهر ميسي للمرة الأولى مع الأرجنتين بعمر 18 عاماً و24 يوماً أمام المجر عام 2005، بينما سبق رونالدو غريمه بعامين، عندما خاض مباراته الأولى مع البرتغال أمام كازاخستان عام 2003، بعمر 18 عاماً و6 أشهر و15 يوماً.

ولا تقتصر المقارنة على الأرقام الفردية، إذ توج ميسي مع الأرجنتين بكأس العالم 2022، إلى جانب لقبي كوبا أميركا عامي 2021 و2024، فيما أحرز رونالدو مع البرتغال كأس أمم أوروبا 2016، ولقبي دوري الأمم الأوروبية عامي 2019 و2025.

وبعد أكثر من عقدين من المنافسة، توقف عداد ميسي الدولي عند 206 مباريات و126 هدفاً، بينما لا يزال عداد رونالدو مفتوحاً عند 234 مباراة و146 هدفاً، في انتظار ما ستؤول إليه المرحلة المقبلة من مسيرته مع منتخب البرتغال.


رونالدو مثنياً على ميسي: صنعت تاريخاً سيبقى إلى الأبد

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
TT

رونالدو مثنياً على ميسي: صنعت تاريخاً سيبقى إلى الأبد

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

أشاد البرتغالي كريستيانو رونالدو بغريمه التاريخي ليونيل ميسي، الأربعاء، عقب إعلان النجم الأرجنتيني اعتزاله اللعب الدولي، واضعاً جانباً واحدة من أشهر المنافسات الفردية في تاريخ كرة القدم.

وكتب رونالدو تعليقاً على رسالة ميسي الوداعية عبر «إنستغرام»: «ليو، بعد كل هذه السنوات التي دافعت فيها عن ألوان بلدك، صنعت تاريخاً سيبقى إلى الأبد. أكن لك أقصى درجات الاحترام لما حققته مع الأرجنتين. عناق».

وجاءت رسالة رونالدو بعدما خاض ميسي، البالغ 39 عاماً، مباراته الأخيرة بقميص الأرجنتين، وسجّل هدفاً وصنع هدفين في الفوز على بنين 3 - 0 ودياً، أمام أكثر من 85 ألف مشجع في ملعب «مونومنتال» في بوينس آيرس، في أمسية تحولت إلى احتفال بمسيرته الدولية التي امتدت 21 عاماً.

ونشر ميسي عقب المباراة رسالة مطولة، قال فيها: «كانت مباراة الأمس الأخيرة لي، وقد بدأت بالفعل أفتقد ارتداء القميص الأزرق والأبيض. أعلم أنني أتخذ القرار الصحيح. لقد كانت رحلة لا تصدق، مليئة بالفرح وأيضاً ببعض الحزن، لكنني متأكد أن كل خطوة خطوتها كانت تستحق ذلك».

وحرص قائد الأرجنتين السابق على استذكار دييغو مارادونا، قائلاً: «لا أريد أن أنسى دييغو، الذي وضع بلادنا في المكانة التي تستحقها، والذي، كما أقول دائماً، أعلم أنه ساعدنا، سواء بوجوده معنا أو بروحه التي ظلت ترافقنا في كل خطوة خطوناها».

كما شكر ميسي الأندية التي لعب لها على احترام ارتباطه بمنتخب بلاده وإتاحة الفرصة له للانضمام إلى المنتخب كلما تم استدعاؤه، قبل أن يختتم رسالته قائلاً: «أشعر بالامتنان. أحبكم جميعاً كثيراً. سأفتقدكم، وسأظل أشكركم دائماً على وقوفكم إلى جانبنا وإلى جانبي».

وأنهى ميسي مسيرته الدولية بعدما قاد الأرجنتين إلى التتويج بكأس العالم 2022، ولقبي كوبا أميركا عامي 2021 و2024، إضافة إلى كأس «فيناليسيما» عام 2022.

وتأتي رسالة رونالدو إلى ميسي في وقت يعيش فيه قائد البرتغال، البالغ 41 عاماً، خلافاً مع مدرب منتخب بلاده خورخي خيسوس، عقب مغادرته معسكر المنتخب خلال فترة التوقف الدولي.