جاء رد فعل إنجلترا على هزيمتها أمام فرنسا في دور الثمانية في كأس العالم لكرة القدم 2022 إيجابياً للغاية، لدرجة أن المدرب غاريث ساوثغيت قال إن لاعبيه وصلوا إلى نقطة جيدة، وباتوا أكثر تعطشاً من أي وقت مضى لحصد أحد الألقاب الكبرى أخيراً.
وكانت هناك اقتراحات برحيل ساوثغيت بعد فشل إنجلترا في قطر، مثلما حدث تماماً عندما بلغ الفريق قبل نهائي كأس العالم 2018 ونهائي بطولة أوروبا 2020.
وبدلاً من ذلك، استعاد هو وفريقه نشاطهما، وبدا الفريق أكثر ثراءً في الجودة من أي وقت مضى.
وسحقت إنجلترا منتخب مقدونيا الشمالية 7-صفر أمس الاثنين، بعد الفوز 4-صفر الأسبوع الماضي في مالطا، لتحكم قبضتها على صدارة المجموعة الثالثة في محاولتها للتأهل إلى نهائيات بطولة أوروبا 2024 في ألمانيا.
وبعد أربع مباريات، تمتلك إنجلترا 12 نقطة وفارق 14 هدفاً في الصدارة، مقابل ثلاث نقاط من مباراتين لإيطاليا منافستها الرئيسية في المجموعة، بينما تحتل أوكرانيا المركز الثاني برصيد ست نقاط.

وقال ساوثغيت للصحافيين أمس الاثنين: «بعد كأس العالم أعتقد أننا وصلنا إلى وضع جيد، حيث يوجد تعطش للذهاب إلى أبعد مما كنا عليه والرغبة في الاستمرار في المضي قدما. علينا أن نواصل دفع اللاعبين الآن لأنهم وضعوا معياراً في آخر أربع مباريات ضد أنواع مختلفة من المنافسين وفي بيئات مختلفة حيث يمكن أن يحدث أي شيء. أعتقد أنهم كانوا مثيرين حقاً لمشاهدتهم، توجد منافسة على المراكز بين اللاعبين، ومنافسة لدخول التشكيلة، ولكن حول كل ذلك هناك شعور رائع داخل المجموعة».
وفي حين أن مسيرة إنجلترا نحو ألمانيا مثيرة للإعجاب، فلا ينبغي أن تكون مفاجأة.
ولم تخسر إنجلترا في عشر مباريات بتصفيات كأس العالم 2022، وثمانٍ في بطولة أوروبا 2020 وعشر في تصفيات كأس العالم 2018 وفازت بكافة مبارياتها العشر عندما تأهلت إلى بطولة أوروبا 2016.
وكانت آخر هزيمة لإنجلترا سواء في تصفيات بطولة أوروبا أو كأس العالم أمام أوكرانيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2009.
وسيسخر البعض من جودة المنافسين في مجموعات التصفيات المؤهلة لبطولة أوروبا، لكن من الجدير بالذكر أيضاً أن إيطاليا فشلت في بلوغ آخر نسختين من كأس العالم، وخسرت أمام مقدونيا الشمالية في ملحق تصفيات كأس العالم العام الماضي.
ومع تمثيل مانشستر سيتي بطل أوروبا والفائز بالثلاثية بشكل جيد في تشكيلة إنجلترا ووجود مثل صفقة ريال مدريد الجديد جود بلينغهام الذي لم يكن ضمن التشكيلة في آخر مباراتين، فإن إمكانات فريق ساوثغيت مخيفة، لكنه بحاجة للنجاح في المحافل الكبرى.
وقال ساوثغيت: «لقد علمنا أن تراكم المباريات شيء، لكن تراكم خبرات المباريات الكبيرة شيء آخر، والشيء الممتع حقاً هو أن لدينا الكثير من اللاعبين الشبان الذين شاركوا في الكثير من المباريات أيضاً. توجد منافسة الآن تدفع اللاعبين، وسيستمعون إلى ما تقوله كمدرب، ولكن إذا كان هناك لاعبون آخرون في مركزك وتعرف أنهم يتنافسون على مركزك فهذا يدفعك للأداء بقوة أكثر».
