فكرة مثيرة للجدل من «فيفا» قد تعيد إيطاليا إلى مونديال 2026

لاعبو إيطاليا عاشوا لحظات مريرة عقب الخروج من الملحق الأوروبي (أ.ب)
لاعبو إيطاليا عاشوا لحظات مريرة عقب الخروج من الملحق الأوروبي (أ.ب)
TT

فكرة مثيرة للجدل من «فيفا» قد تعيد إيطاليا إلى مونديال 2026

لاعبو إيطاليا عاشوا لحظات مريرة عقب الخروج من الملحق الأوروبي (أ.ب)
لاعبو إيطاليا عاشوا لحظات مريرة عقب الخروج من الملحق الأوروبي (أ.ب)

يبدو أن كرة القدم الإيطالية قد تجد نفسها أمام فرصة غير متوقعة للعودة إلى كأس العالم 2026، رغم إقصائها الصادم أمام البوسنة في نهائي الملحق، في سيناريو استثنائي يرتبط بتطورات سياسية ورياضية قد تعيد تشكيل ملامح البطولة.

كانت الهزيمة أمام البوسنة بمثابة صدمة عميقة داخل إيطاليا، إذ ستغيب «الأزوري» عن كأس العالم للمرة الثالثة توالياً، في سابقة تاريخية لمنتخب تُوّج باللقب أربع مرات. الخروج بركلات الترجيح فجَّر موجة غضب واسعة، تجاوزت حدود الملعب، حيث وُجهت انتقادات حادة لمنظومة كروية وُصفت بأنها فقدت قدرتها على التطور.

وداخل البلاد، تحوَّل الإحباط إلى حالة طوارئ دفعت المؤسسات الكروية إلى مراجعة شاملة لمسارها، في ظل شعور عام بأن إيطاليا تدفع ثمن سنوات من التراجع.

وبحسب موقع «فوت ميركاتو»، فإن تداعيات الإقصاء جاءت سريعة، إذ أعلن رئيس الاتحاد الإيطالي غابرييلي غرافينا استقالته، كما غادر المدرب جينارو غاتوزو منصبه، إلى جانب رئيس البعثة جيانلويجي بوفون. وبدأت مرحلة إعادة بناء واسعة، مع تحديد موعد انتخابات جديدة لرئاسة الاتحاد في 22 يونيو (حزيران)، بهدف رسم ملامح مشروع جديد يعيد إحياء كرة القدم الإيطالية.

في المقابل، اشتعلت النقاشات داخل البلاد حول مستقبل الدوري المحلي، ومنظومة التكوين، والمنتخب الوطني، وسط إدراك جماعي بضرورة التغيير.لكن، وبين هذا المشهد القاتم، بدأت تلوح في الأفق فرضية غير متوقعة قد تعيد الأمل.

فبحسب تقارير إعلامية، قد تتأثر بطولة كأس العالم، التي ستُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بين 11 يونيو و19 يوليو (تموز)، بتطورات جيوسياسية مرتبطة بإيران، التي تأهلت إلى النهائيات، لكنها تواجه حالة من الغموض بشأن مشاركتها بسبب التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.

وفي حال قرر الاتحاد الإيراني الانسحاب، أو تعذّر مشاركته، فإن مقعداً سيصبح شاغراً في البطولة، ما يفتح الباب أمام تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم لاختيار بديل. وفي هذا السياق، تبدو إيطاليا، التي تحتل مركزاً متقدماً في التصنيف العالمي، من بين أبرز المرشحين لتعويض الغياب المحتمل.

غير أن هذا السيناريو لا يحظى بإجماع، إذ يفضّل بعض المسؤولين تعويض إيران بمنتخب آسيوي آخر حفاظاً على التوازن القاري، وتُطرح أسماء مثل الإمارات العربية المتحدة ضمن الخيارات الممكنة. ومع ذلك، فإن كواليس كرة القدم العالمية تشهد تداول فكرة أخرى أكثر إثارة.

فوفقاً لما كشفته تقارير، من بينها منصة «ذا أثلتيك»، يجري بحث إمكانية تنظيم ملحق قاري طارئ قبل أيام قليلة من انطلاق البطولة، يجمع منتخبات غير متأهلة، من بينها منتخبان من آسيا ومنتخبان من أوروبا، على أن يتأهل الفائز لملء المقعد الشاغر.

وفي هذا السيناريو، ستكون إيطاليا مرشحة بقوة للمشاركة في هذا الملحق، نظراً لمكانتها في التصنيف الدولي مقارنة بمنتخبات أخرى خرجت من التصفيات.

وتستند هذه الفكرة إلى سابقة حديثة، حين لجأ الاتحاد الدولي إلى تنظيم مواجهة فاصلة في كأس العالم للأندية، بعد استبعاد أحد الأندية المكسيكية بسبب مخالفة قواعد الملكية، ليتم حسم المقعد عبر مباراة فاصلة بين كلوب أميركا ولوس أنجليس، التي انتهت بفوز الفريق الأميركي.

رغم ذلك، يبقى عامل الوقت حاسماً، إذ تنص لوائح «فيفا» على فرض غرامات كبيرة على أي منتخب ينسحب قبل أقل من 30 يوماً من مباراته الأولى، مما يعني أن أي قرار بشأن هذا الملف يجب أن يُحسم قبل 13 مايو (أيار).

وحتى ذلك الحين، تراقب إيطاليا التطورات بصمت، مترقبة سيناريو معقداً قد يحوّل صيف الإحباط إلى فرصة استثنائية للعودة إلى المسرح العالمي من بوابة غير متوقعة.


مقالات ذات صلة

مدرب لايبزغ: صبي جمع الكرات تسبب في فوز ليفركوزن برباعية

رياضة عالمية أولي فيرنر (د.ب.أ)

مدرب لايبزغ: صبي جمع الكرات تسبب في فوز ليفركوزن برباعية

طالب أولي فيرنر، المدير الفني لنادي لايبزغ، بضرورة توضيح القواعد المنظمة لعمل صبية جمع الكرات، وذلك بعد الهدف الافتتاحي الذي سجله باير ليفركوزن في المباراة.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن )
رياضة عالمية العديد من الفرق في الدوري الهولندي تُشرِك لاعبين ثنائيي الجنسية من دون تصاريح عمل صالحة (إ.ب.أ)

أزمة «ثنائيي الجنسية» تهدد بإعادة عدد كبير من مباريات الدوري الهولندي

يواجه الدوري الهولندي لكرة القدم إمكانية إعادة عدد كبير من المباريات استناداً إلى القرار القضائي المرتقب الاثنين، وذلك على خلفية إشكالية تتعلق بوضع اللاعبين.

رياضة عالمية نيكو أورايلي (رويترز)

أورايلي يتوقع استمرار الصراع بين آرسنال والسيتي على لقب البريميرليغ

يتوقع نيكو أورايلي نجم مانشستر سيتي أن يستمر الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز حتى اللحظات الأخيرة في ظل مطاردة فريقه للمتصدر آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ليون جوريتسكا (إ.ب.أ)

جوريتسكا: سان جيرمان سيواجه أجواء صاخبة في أليانز أرينا

أكد ليون جوريتسكا لاعب وسط بايرن ميونخ الألماني أن باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب سيواجه أجواء صاخبة وإرادة بافارية صلبة للفوز في إياب

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة عالمية ماري لويز إيتا (رويترز)

مدربة يونيون برلين محبطة من تفسيرات الحكام لتطبيق قانون التسلل

أبدت ماري لويز إيتا المدربة المؤقتة لنادي يونيون برلين إحباطها من تفسير طاقم التحكيم لقانون التسلل رغم حصدها النقطة الأولى مع الفريق 

«الشرق الأوسط» (برلين )

مدرب لايبزغ: صبي جمع الكرات تسبب في فوز ليفركوزن برباعية

أولي فيرنر (د.ب.أ)
أولي فيرنر (د.ب.أ)
TT

مدرب لايبزغ: صبي جمع الكرات تسبب في فوز ليفركوزن برباعية

أولي فيرنر (د.ب.أ)
أولي فيرنر (د.ب.أ)

طالب أولي فيرنر، المدير الفني لنادي لايبزغ، بضرورة توضيح القواعد المنظمة لعمل صبية جمع الكرات، وذلك بعد الهدف الافتتاحي الذي سجله باير ليفركوزن في المباراة التي انتهت بفوز الأخير بنتيجة 4 - 1 أمس السبت ضمن منافسات الدوري الألماني (بوندسليغا).

وعلق فيرنر على سرعة تصرف أحد صبية جمع الكرات في ليفركوزن عندما أخرج نيكولاس سيفالد لاعب لايبزغ الكرة برأسه بعيداً، ألقى الصبي على الفور كرة أخرى إلى مارك فليكين حارس ليفركوزن، ليبدأ الأخير هجمة مرتدة سريعة أسفرت عن هدف التقدم عبر باتريك شيك، مشيراً إلى أن هذه المساعدة المثيرة للجدل «منحت المباراة اتجاهاً معيناً»، رغم أن الأهداف الثلاثة التي سجلها شيك في مرمى فريقه السابق جعلت الخسارة تبدو مستحقة تماماً.

وأوصت رابطة الدوري الألماني الأندية قبل بداية الموسم بضرورة توقف صبية جمع الكرات عن إلقاء الكرات للاعبين ووضعها بدلاً من ذلك في أماكن محددة، لكن بما أن هذه التوصية ليست قاعدة رسمية من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فإن تنفيذها ليس إلزامياً.

وأوضح فيرنر: «بشكل أساسي أنا من كبار المنادين بوجود قاعدة، وإذا لم يتم تنفيذ القاعدة فيجب أن يكون هناك عقاب بشكل ما، وإلا فلن يكون للأمر معنى كبير». وأضاف: «لقد تحدثنا عن ذلك في اجتماع المدربين قبل نصف عام وقلنا إن القاعدة يجب أن تكون موحدة، وهذا أمر مرغوب فيه للمستقبل».

وفي مباراة أخرى بـ«البوندسليغا» أمس السبت، أظهر أحد صبية جمع الكرات في نادي يونيون برلين دراية بهذه التوصية حتى وإن كان ذلك على حساب ناديه؛ حيث تمسك الشاب بالكرة التي طلبها يوسيب يورانوفيتش لتنفيذ رمية تماس سريعة، مما جعل اللاعب في حالة ذهول قبل أن يضطر لأخذ كرة أخرى كانت موضوعة على جانب الملعب.


أزمة «ثنائيي الجنسية» تهدد بإعادة عدد كبير من مباريات الدوري الهولندي

العديد من الفرق في الدوري الهولندي تُشرِك لاعبين ثنائيي الجنسية من دون تصاريح عمل صالحة (إ.ب.أ)
العديد من الفرق في الدوري الهولندي تُشرِك لاعبين ثنائيي الجنسية من دون تصاريح عمل صالحة (إ.ب.أ)
TT

أزمة «ثنائيي الجنسية» تهدد بإعادة عدد كبير من مباريات الدوري الهولندي

العديد من الفرق في الدوري الهولندي تُشرِك لاعبين ثنائيي الجنسية من دون تصاريح عمل صالحة (إ.ب.أ)
العديد من الفرق في الدوري الهولندي تُشرِك لاعبين ثنائيي الجنسية من دون تصاريح عمل صالحة (إ.ب.أ)

يواجه الدوري الهولندي لكرة القدم إمكانية إعادة عدد كبير من المباريات استناداً إلى القرار القضائي المرتقب الاثنين، وذلك على خلفية إشكالية تتعلق بوضع اللاعبين المعروفين بـ«ثنائيي الجنسية».

ويخشى الاتحاد الهولندي «فوضى حقيقية»، بل حتى عدم القدرة على إكمال الموسم، في حال حكمت محكمة أوتريخت التي ستبت في القضية بشكل مستعجل ظهر الاثنين، لصالح نادي ناك بريدا في النزاع القائم.

ويطالب ناك بريدا بإعادة مباراة خسرها بسداسية نظيفة في مارس (آذار) أمام غو أهيد إيغلز، بحجة أن الأخير أشرك لاعباً ثنائي الجنسية اختار تمثيل منتخب آخر غير منتخب «الطواحين».

واللاعب المعني هو دين جيمس، المولود في هولندا، لكنه اختار في مارس 2025 تمثيل المنتخب الإندونيسي الذي خاض معه حتى الآن خمس مباريات دولية.

وبحسب عدد من الخبراء القانونيين ومحامي ناك بريدا، فإن تخلي اللاعب عن جنسيته الهولندية يجعله بحكم الأمر الواقع أجنبياً، ما يفرض عليه امتلاك تصريح عمل لمزاولة نشاطه في البلاد.

وقال محامو النادي خلال المرافعات الأسبوع الماضي: «السبب لا يهم كثيراً. نحن نلاحظ أن لاعباً غير مؤهل قد أُشرك. وبالتالي يجب إعادة المباراة».

في المقابل، يرى الاتحاد الهولندي أن منح بريدا حقه قد يشكل خطراً على استمرارية المسابقة؛ إذ قد يفتح الباب أمام أندية أخرى لتقديم مطالب مماثلة.

وقالت ماريان فان ليوين، مديرة كرة القدم المحترفة في الاتحاد الهولندي، إن ذلك «سيؤدي إلى الفوضى»، مشيرة إلى أن 133 مباراة في الدرجة الأولى، إضافة إلى مباريات أيضاً في الدرجة الثانية والدوري النسائي، قد تتأثر.

وأفاد محامو الاتحاد في مرافعتهم: «لسنا أمام وضع اعتيادي. ما هو على المحك يتجاوز بكثير مجرد مباراة واحدة. إدارة الدوري أجرت تقييماً معمقاً مع الأخذ في الاعتبار مصلحة كرة القدم المحترفة. ولهذا السبب يجب رفض طلب ناك»، مؤكدين أن «تفسير الاتحاد يحظى بدعم واسع من العديد من الأندية». ورد المدير العام لناك بريدا، ريمكو أوفرسيير، قائلاً: «نحن نطبق القواعد، وهي واضحة».

وفي انتظار القرار القضائي، اتخذت عدة أندية خلال الأسابيع الماضية إجراءات احترازية عبر وضع لاعبيها ثنائيي الجنسية في بطالة تقنية مؤقتة.

وقال ويلكو فان شايك، المدير التنفيذي لنادي نيميغن، لمجلة «فوتبال إنترناشيونال»، إنه «غاضب. لقد تصرفنا جميعاً بحسن نية. لا يمكن أن ينتهي هذا الأمر إلا بعفو عام؛ لأن أي جهة رسمية لم تُبلغنا بهذه الوضعية».

وفي الدوري الهولندي، يلعب العديد من اللاعبين المولودين في هولندا لمنتخبات أخرى، مثل المستعمرات الهولندية السابقة سورينام وكوراساو أو إندونيسيا، أو لدول تضم جاليات كبيرة من المهاجرين في هولندا.

وفي حين لا تطول هذه الإشكالية الأندية الكبرى في البطولة (أيندهوفن، وأياكس، وفينورد)، فإن العديد من الفرق الأخرى تُشرِك لاعبين ثنائيي الجنسية من دون تصاريح عمل صالحة.


ابنة مارادونا عن وفاة والدها: «كان هناك مخطط» خرج عن سيطرة منفذيه

جانينا مارادونا خلال حديثها لوسائل الإعلام (أ.ف.ب)
جانينا مارادونا خلال حديثها لوسائل الإعلام (أ.ف.ب)
TT

ابنة مارادونا عن وفاة والدها: «كان هناك مخطط» خرج عن سيطرة منفذيه

جانينا مارادونا خلال حديثها لوسائل الإعلام (أ.ف.ب)
جانينا مارادونا خلال حديثها لوسائل الإعلام (أ.ف.ب)

في مقابلة مع عدد من وسائل الإعلام، بينها «وكالة الصحافة الفرنسية»، كانت جانينا، ابنة أسطورة كرة القدم دييغو مارادونا، مقتنعة بأن «كان هناك مخطط» من جانب المحيطين بوالدها وفريقه الطبي، ليس بالضرورة لقتله، لكن على الأقل لإبقائه تحت سيطرتهم، غير أنه «خرج عن السيطرة».

وأضافت ابنة الـ36 عاماً في مقابلة هذا الأسبوع على هامش محاكمة في سان إيسيدرو لسبعة من العاملين في القطاع الصحي بتهمة الإهمال الذي يُشتبه بأنه أدى في 2020 إلى وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية والعالمية، أنه «كان هناك مخطط بالتأكيد، وكان هناك من يديره، لكن الأمور أفلتت من يديه».

ووجّهت أصابع الاتهام إلى أطراف مثل المحامي السابق ووكيل أعمال مارادونا، ماتياس مورلا، ومساعده السابق ماكسيميليانو بومارغو اللذين لا يندرج اسماهما ضمن المتهمين في هذه القضية، إلا أنهما أحيلا بدورهما إلى محاكمة، في موعد لم يُحدّد بعد، بتهمة الإدارة الاحتيالية لعلامات مارادونا التجارية.

وقالت: «لا أستطيع أن أجزم بأن المخطط كان يهدف إلى قتله. أما إذا كان مورلا يريد أن تكون حياة والدي بين يديه؟ نعم، بالتأكيد».

ولدعم هذه الفرضية، ذكّرت بأن بعض المتهمين في المحاكمة أقنعوا العائلة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 بأن الخيار الوحيد أمام مارادونا بعد خضوعه لجراحة في الدماغ هو فترة نقاهة في المنزل، وليس إدخاله إلى مستشفى للأمراض النفسية، في خيار كان يمكن أن يعالج أيضاً إدماناته لكنه كان سيتطلب، في ظل الرفض المحتمل من مارادونا، وصاية قضائية.

وقالت: «لم يكن من مصلحتهم أن يُنقل والدي إلى مستشفى للأمراض النفسية؛ لأن أشياء كثيرة كانت ستنهار بالنسبة إلى مورلا» الذي منحه مارادونا توكيلاً لاستخدام اسمه تجارياً.

وأضافت: «هو الذي كان يملك التوقيع، وكان بإمكانه أن يوقع كما لو أنه والدي».

وتابعت بلهجة حادة: «كان يملك السلطة على مارادونا (للسيطرة عليه) وكان يفعل ما يشاء بهذه السلطة»، منددة بأن المقربين في ذلك الوقت من بطل مونديال 1986 «كانوا يفكرون طوال الوقت في الجانب المالي، لا في صحة والدي».

وخلال إفادتها المؤثرة المطوّلة قبل أسبوعين في المحاكمة، تحدثت جانينا عن «تلاعب كامل ومروع» بالعائلة من جانب الفريق الطبي المحيط بوالدها.

ويُعد إطار فترة النقاهة في تيغري (شمال بوينس أيرس) داخل منزل كبير يفتقر إلى المعدات الطبية المناسبة ويكاد يكون غير صحي، عنصراً أساسياً في المحاكمة، إذ وصفه الادعاء بأنه «قاس... وخال من أي شيء».

وترى جانينا أن المتهمين السبعة «مسؤولون جميعاً، بعضهم بدرجة أكبر من غيرهم»، وتوجّه أصابع الاتهام بشكل خاص إلى ليوبولدو لوكي، الطبيب الشخصي لمارادونا آنذاك، باعتباره الشخص «الذي كان يدير كل شيء» داخل الفريق، و«الصوت الأساسي».

ومع ذلك، تؤكد أن كل واحد منهم يتحمل مسؤولية ما فعله أو ما امتنع عن فعله. قائلة: «الممرض الذي كان عليه أن يراقبه قبل مغادرته لم يراقبه، والممرض الذي وصل بعده لم يراقبه أيضاً».

وتوفي مارادونا عن 60 عاماً نتيجة أزمة قلبية تنفسية ووذمة رئوية حادة بعد ساعات من الاحتضار، وحيداً على سريره في المنزل المستأجر لفترة نقاهته.

وشددت جانينا: «كان لديهم جميعاً خط توجيهي واحد، وكانوا جميعاً يتبعونه ويحترمون (تنفيذ) شيئاً ما»، في إصرار منها على فكرة «المخطط».

وأضافت: «الشخص الذي كان يحرك الخيوط إلى حد ما... كان ماكسي بومارغو»، الذراع اليمنى السابقة لمارادونا وصهر المحامي مورلا.

وسيُحاكم بومارغو قريباً مع مورلا بتهمة الإدارة الاحتيالية المفترضة بعد الوفاة لعلامات مارادونا التجارية.

وتؤكد جانينا أنه عندما تدهورت حالة والدها، كان أفراد الفريق الطبي «خائفين، لأنه في التسجيلات الصوتية (الرسائل المضمنة في ملف القضية) نسمع أشياء مثل: (أنا أحمي نفسي قانونياً). لم يتخيلوا أبداً أن النيابة العامة ستتحرك بسرعة وتصادر هواتفهم وتداهم منازلهم».

وينفي المتهمون السبعة أي مسؤولية عن وفاة مارادونا ويعزونها إلى أسباب طبيعية، متحصنين بتخصصاتهم وأدوارهم المجزأة، وهم يواجهون عقوبات بالسجن لفترة تتراوح بين 8 و25 عاماً.