ديربي ميلان وإنتر «الأوروبي» انتصار للكرة الإيطالية

مواجهة أولى ساخنة بين القطبين العريقين بذهاب نصف نهائي دوري الأبطال اليوم

بيولي (في الوسط) يقود لاعبيه بحماس في تدريبات ميلان تحسبا لموقعة الدربي الساخنة (رويترز)
بيولي (في الوسط) يقود لاعبيه بحماس في تدريبات ميلان تحسبا لموقعة الدربي الساخنة (رويترز)
TT

ديربي ميلان وإنتر «الأوروبي» انتصار للكرة الإيطالية

بيولي (في الوسط) يقود لاعبيه بحماس في تدريبات ميلان تحسبا لموقعة الدربي الساخنة (رويترز)
بيولي (في الوسط) يقود لاعبيه بحماس في تدريبات ميلان تحسبا لموقعة الدربي الساخنة (رويترز)

يستعد ميلان الإيطالي لخوض أبرز ديربي محلي له منذ عقود بمواجهة إنترناسيونالي، القطب الثاني لمدينة ميلانو، حيث يلتقي اثنان من أعرق الأندية الأوروبية اليوم في ذهاب نصف نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

يترقب قطبا مدينة ميلانو مواجهتين مليئتين بالألوان والضوضاء والدراما في إحدى أبرز عواصم كرة القدم في القارة العجوز، مع الفصل الأول من المواجهة على ملعب «سان سيرو»، قبل الثاني في 16 من الشهر الحالي إياباً على ملعب «جوزيبي مياتسا»، للحصول على فرصة رفع حصيلة المدينة الإيطالية من الكؤوس الأوروبية إلى 22.

غاب ميلان وإنتر عن ساحة الأبرز أوروبياً، بخلاف طرفي المربع الذهبي الآخرين: ريال مدريد الإسباني، حامل اللقب 14 مرة في رقم قياسي، ومانشستر سيتي الإنجليزي المتألق في السنوات الأخيرة بفضل مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا، إلا أن مباراة اليوم ستكون فريدة من نوعها من حيث الأجواء، وكونها تقام في أحد أكثر ملاعب كرة القدم إثارة.

وصف الفرنسي بيار كالولو مدافع ميلان ما يحصل في ديربي المدينة الشمالية قائلاً: «الأجواء في الملعب لا تُصدق... الجميع هنا من المشجعين، من الرجال والنساء. الضغط موجود طوال الوقت». وأضاف: «عند وصولك إلى هنا لأول مرة، لا تشعر بكل هذه الأمور، ولكن بعد فترة تبدأ في الشعور بهذا الشغف. يمكنك أن تشعر بأنها مباراة يمكن أن تغيّر موسمك».

لوكاكو استعاد خطورته في وقت مثالي للانتر (اب)cut out

وأردف ابن الـ22 عاماً: «يعود نوعاً ما إلى كونك طفلاً يسجل هدفاً في ملعب خلف المنزل. تضع كل هذه المشاعر في دوري أبطال أوروبا، ولا أستطيع أن أتخيل كيف ستكون هذه المباريات».

ويرتبط مصيرا إنتر وميلان بالمسابقة القارية الأعرق أوروبياً، حيث لم يتمكنا من حسم تأهلهما إلى دوري الأبطال العام المقبل على خلفية النتائج المخيبة للآمال في الدوري المحلي، حيث يحتل الأول المركز الرابع برصيد 63 نقطة، ويليه الثاني في المركز الخامس بفارق نقطتين. ويتأخر الناديان على بُعد أميال عن نابولي المتوج باللقب للمرة الثالثة في تاريخه.

وعلى الرغم من الفترات الصعبة التي مرّ بها إنتر، فإن رجال المدرب سيموني إنزاغي يخوضون المواجهة ضد جارهم اللدود بهجوم فتّاك وجرعة ثقة إضافية بعدما فازوا في 5 مباريات توالياً في مختلف المسابقات، سجّلوا خلالها 15 هدفاً، منها 10 بأقدام مهاجمين، يتقدّمهم البلجيكي روميلو لوكاكو الذي عاد للتألق بعد تراجع مستواه منذ عودته إلى إيطاليا على سبيل الإعارة من تشيلسي الإنجليزي.

سجّل لوكاكو منذ بداية أبريل (نيسان) 5 أهداف، وصنع 4 في المسابقات جميعها، وكان هدفه من تسديدة بقدمه اليسرى في الفوز على روما 2 - 0 في الدوري، السبت، أحدث علامة على أن المهاجم البلجيكي قد يعود إلى أفضل مستوياته.

يعتزم لوكاكو البقاء في إنتر، ولكن فرص تحقيق مسعاه تبدو ضئيلة لناحية تمديد إعارته إلى ما بعد نهاية الموسم الذي قد ينتهي بتتويجه بطلاً لأوروبا أو ربما عدم حجز مقعد في المسابقة الموسم المقبل وفقاً لنتائج الفريق في الدوري الإيطالي. وقال لوكاكو: «أهم شيء هو إنتر. كل ما يمكنني التركيز عليه هو مساعدة الفريق».

وعلى غرار البلجيكي، استعاد زميله بطل مونديال قطر، الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز نجاعته التهديفية، فسجل 6 أهداف في عدد المباريات نفسه، وصنع 3 بعد فترة صيام استمرت 8 مباريات.

كما يعدّ المهاجم المخضرم، البوسني إدين دجيكو (37 عاماً)، ورقة رابحة إضافية في الفريق منذ عودته لهز الشباك بعد فترة عجاف منذ يناير (كانون الثاني).

وبخلاف إنتر، يعيش ميلان أيامه الأخيرة على وقع الحالة البدنية لنجمه البرتغالي رافائيل لياو، الذي أظهر في الأسابيع الأخيرة مدى أهميته في هجوم المدرب ستيفانو بيولي، إلا أنه سقط في فخ الإصابة في فخذه خلال الفوز على لاتسيو 2 - صفر، الأسبوع الماضي.

تشير الأرقام إلى دور لياو المهم، فمن بين 8 مباريات هذا الموسم غاب عنها بسبب الإصابة أو لم يشارك فيها أساسياً، فاز ميلان بواحدة فقط.

بدأ الجناح البرتغالي كل مباراة من مباريات ميلان القارية العشر، وكان حاسماً في تجاوزه نابولي بطل إيطاليا المتوج حديثاً في دور ثُمن النهائي، حيث انطلق على ملعب «دييغو أرماندو مارادونا» بالكرة من منطقة جزاء فريقه، وتجاوز 3 لاعبين، وتوغل داخل منطقة المنافس، ومرر كرة خلفية إلى زميله الفرنسي أوليفيه جيرو تابعها في المرمى.

وأظهر أداء لياو بشكل واضح الاختلاف الذي يجلبه للفريق عندما يكون في حالة مزاجية جيدة. من دونه ستتضاءل فرص ميلان ضد جاره إنتر المتألق، حيث إن الجناح الأيسر، مع الفرنسي تيو هرنانديز، هو جزء مهم من طريقة هجوم الفريق.

وقال بيولي في عطلة نهاية الأسبوع: «نحتاج إلى الاستمتاع بكل ما يحيط بنا حتى الدقيقة التي تسبق انطلاق المباراة، ثم نحتاج إلى تفريغ كل ما لدينا من طاقة. إنتر في حالة جيدة الآن، وهو فريق رائع. لا أعتقد بأننا الفريق المرشح لكن هذا لا يهم، نحن في حالة جيدة».

وختم المدرب الإيطالي: «نحن في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، هذه هي المرة الأولى بالنسبة لنا جميعاً تقريباً. نحتاج أن نشعر بالكهرباء والإثارة في هذه المناسبة».

ويأمل حارس مرمى إيطاليا الدولي السابق دينو زوف، أن يمنح ديربي مدينة ميلانو دفعة كبيرة لكرة القدم في البلاد، خصوصاً أن ميلان وإنتر من بين 5 فرق إيطالية ما زالت تنافس على البطولات الأوروبية هذا الموسم. وقال زوف عن مباراة دوري الأبطال التي تضمن وجود أحد الفرق الإيطالية في المباراة النهائية التي تقام في إسطنبول يوم 10 يونيو (حزيران) المقبل: «المباراة مهمة لكرة القدم الإيطالية».

وكان إنتر ميلان آخر فريق إيطالي يتوّج بلقب دوري أبطال أوروبا في عام 2010، بينما يرجع آخر نجاح حققته الفرق الإيطالية في الدوري الأوروبي لعام 1999 عندما فاز بارما بالبطولة التي كانت تسمى وقتها «كأس الاتحاد الأوروبي».

وفاز روما بأول نسخة من بطولة «دوري المؤتمر الأوروبي» العام الماضي، والآن يوجد مع يوفنتوس في الدور قبل النهائي للدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، بينما يوجد فيورنتينا في الدور قبل النهائي لـ«دوري المؤتمر الأوروبي».

هذا يعطي إيطاليا الفرصة للتتويج بالبطولات الأوروبية الثلاث للمرة الأولى منذ عام 1990 عندما فاز ميلان بلقب «كأس الأندية الأوروبية البطلة» (دوري أبطال أوروبا)، وفاز يوفنتوس على فيورنتينا في نهائي إيطالي بـ«كأس الاتحاد الأوروبي» (الدوري الأوروبي) وفاز سمبدوريا بمسابقة «كأس الكؤوس الأوروبية».

ورغم الأحداث التي طغت على الموسم من اتهامات فساد مالي في يوفنتوس، وحوادث معادية للسامية، والعنصرية على المباريات المحلية، قال زوف: «الأرقام بدأت تظهر أن كرة القدم الإيطالية تتقدم بعد بعض سنوات من المشاركات الضعيفة في البطولات القارية». وأضاف: «هذا يظهر أن كرة القدم الإيطالية، التي نشكك فيها كثيراً هنا، تحظى بمكانة عالية دولياً. هناك تدخل أرض الملعب وتلعب دون تفكير بما يحيط بك من سلبيات محلياً».

والتقى قطبا ميلانو من قبل في الدور قبل النهائي عام 2003، وفاز وقتها ميلان، كما فاز أيضاً بالمباراة النهائية التي جمعته بفريق إيطالي آخر، هو يوفنتوس. وقال زوف، الفائز بكأس العالم 1982 إنه يرى أن هناك أفضلية نسبية لإنتر هذه المرة، لكنه أكد أن النتيجة النهائية مفتوحة تماماً.


مقالات ذات صلة

استراحات الترطيب... هل بدأت كرة القدم تفقد إيقاعها التقليدي؟

رياضة عالمية توقف الترطيب لمباراة إنجلترا والكونغو ساهم بنتيجة إيجابية لكتيبة المدرب توخيل (رويترز)

استراحات الترطيب... هل بدأت كرة القدم تفقد إيقاعها التقليدي؟

لطالما افتخرت كرة القدم بشيء يميزها عن معظم الرياضات الجماعية الكبرى الأخرى، فما إن تطلق صفارة البداية حتى تصبح المباراة ملكاً للاعبين.

«الشرق الأوسط» (ميامي )
رياضة عالمية الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) يفرض عقوبات على 14 نادياً (رويترز)

«اليويفا» يُغرم أندية أوروبية لانتهاكها القواعد المالية

فرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، الثلاثاء، عقوبات على 14 نادياً، من بينها يوفنتوس ونيوكاسل يونايتد وأستون فيلا وتشيلسي.

رياضة عالمية منتخب آيرلندا سيواجه إسرائيل في صربيا (رويترز)

صربيا تستضيف مباراة آيرلندا وإسرائيل بدوري الأمم الأوروبية

أعلن الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم، الاثنين، عن إقامة مواجهة فريقه أمام إسرائيل ببطولة دوري الأمم الأوروبية من دون جماهير في صربيا.

«الشرق الأوسط» (دبلن )
رياضة عالمية بيرند نيوندورف (د.ب.أ)

رئيس الاتحاد الألماني يبرئ نميشا من اتهامات التمييز

أكد بيرند نيوندورف، رئيس الاتحاد الألماني، الاثنين، أن فيليكس نميشا، نجم منتخب ألمانيا في كأس العالم، ليس معادياً للمثليين أو للمتحولين جنسياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية مانشيني (الشرق الأوسط)

تقارير إعلامية: مانشيني وقّع عقداً لتدريب إيطاليا

كشفت تقارير إعلامية إيطالية توقيع المدرب مانشيني عقداً مع الاتحاد الإيطالي لتولي منصب المدير الفني.

«الشرق الأوسط» (روما)

«بلجيكا تثأر لكرة القدم»... الصحافة العالمية تحتفي بخسارة أميركا بعد أزمة بالوغون

مشجع يظهر البطاقة الحمراء في وجه «فيفا» بعد قراره (د.ب.أ)
مشجع يظهر البطاقة الحمراء في وجه «فيفا» بعد قراره (د.ب.أ)
TT

«بلجيكا تثأر لكرة القدم»... الصحافة العالمية تحتفي بخسارة أميركا بعد أزمة بالوغون

مشجع يظهر البطاقة الحمراء في وجه «فيفا» بعد قراره (د.ب.أ)
مشجع يظهر البطاقة الحمراء في وجه «فيفا» بعد قراره (د.ب.أ)

اعتبرت وسائل إعلام عالمية أن فوز بلجيكا الساحق على الولايات المتحدة بنتيجة 4-1 في دور الـ16 من كأس العالم 2026 لم يكن مجرد انتصار كروي، بل نهاية مثالية للجدل الذي رافق مشاركة المهاجم الأميركي فولارين بالوغون، بعدما ألغى الاتحاد الدولي لكرة القدم إيقافه إثر تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في قضية أثارت انتقادات واسعة حول نزاهة البطولة.

ورأت صحف من ألمانيا وبريطانيا وإسبانيا وحتى الولايات المتحدة أن خروج المنتخب الأميركي أعاد «العدالة الرياضية» إلى الواجهة، بعدما فشل بالوغون في تقديم أي تأثير يذكر داخل الملعب، رغم الضجة التي سبقت المباراة.

مشجع يحتفي على طريقته (د.ب.أ)

«بيلد»: بلجيكا ثأرت لكرة القدم

صحيفة «بيلد» الألمانية اختارت عنواناً لافتاً: «بلجيكا تثأر لكرة القدم»، وأشارت إلى أن بالوغون حظي باستقبال صاخب من الجماهير الأميركية عند دخوله أرضية ملعب «لومن بارك» في سياتل قبل انطلاق المباراة، كما تلقى تصفيقاً كبيراً عند الإعلان عن اسمه ضمن التشكيلة الأساسية.

لكن الصحيفة أوضحت أن كل ذلك اختفى بمجرد بداية اللقاء، إذ كان حضوره باهتاً للغاية، ولم يظهر سوى في لقطة اتُّهم خلالها بالتمثيل للحصول على خطأ، ثم بتسديدة متأخرة لم تغيّر شيئاً في النتيجة.

رئيسة الاتحاد الأميركي سيندي بارلو ورئيس «فيفا» إنفانتينو ورئيسة الاتحاد البلجيكي باسكال فان دامه خلال المباراة (د.ب.أ)

«ذا أثلتيك»: كان في قلب أكبر جدل... لكنه اختفى داخل الملعب

أما «ذا أثلتيك» الأميركية، فرأت أن بالوغون تحول خلال الساعات الـ36 السابقة للمباراة إلى الشخصية الأكثر إثارة للجدل في كأس العالم، بعد قرار «فيفا» تعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف التي كانت ستمنعه من اللعب.

وأضافت أن اللاعب لم يكن مسؤولاً شخصياً عن الأزمة، لكنه وجد نفسه محور أكبر قضية شهدتها البطولة، قبل أن يقدم مباراة وصفتها بأنها «شفافة»، إذ لم يترك أي بصمة حقيقية على الأداء الهجومي للمنتخب الأميركي.

لاعبو بلجيكا احتفلوا عقب الفوز (أ.ب)

وأشارت إلى أن الاتحاد البلجيكي كان قد أخطر الاتحاد الأميركي رسمياً باعتراضه على أهلية مشاركة بالوغون، مؤكداً احتفاظه بجميع الخيارات القانونية، لكنها أوضحت أن نتيجة المباراة جعلت أي تصعيد لاحق غير ذي جدوى.

ولم تكتف بانتقاد بالوغون، بل وجهت انتقادات قاسية للمنتخب الأميركي بأكمله، مؤكدة أنه أهدر فرصة تاريخية للترويج لكرة القدم في الولايات المتحدة.

وقالت إن عشرات الملايين من الأميركيين كانوا يتابعون المباراة في وقت الذروة، وسط اهتمام جماهيري غير مسبوق، معتبرة أن المنتخب فشل في أهم اختبار في تاريخه، وأضاع فرصة لا تتكرر.

حظي بالوغون باستقبال صاخب من الجماهير الأميركية عند دخوله (أ.ف.ب)

«ديلي ميل»: حتى ترمب لم يستطع إنقاذ أميركا

الصحيفة البريطانية «ديلي ميل» سخرت من نهاية المنتخب الأميركي بعنوان يحمل قدراً كبيراً من التهكم: «اقلب هذه النتيجة!».

وأضافت أنه حتى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي نجح في الضغط لإلغاء إيقاف بالوغون، لم يتمكن من إنقاذ منتخب بلاده من الإقصاء.

مشجعة أميركية تبدو غير مرتاحة للنتيجة (أ.ب)

ورأت الصحيفة أن ترمب «اهتم بالمهاجم الخطأ»، لأن من حسم المباراة لم يكن بالوغون، بل المهاجم البلجيكي شارل دي كيتيلاري، الذي لعب الدور الأكبر في قيادة منتخب بلاده نحو ربع النهائي.

بدا الحارس الأميركي مات فريس محبطاً عقب نهاية مباراة الولايات المتحدة وبلجيكا (رويترز)

«ذا صن»: كارثة أميركية... وأسوأ هدف في تاريخ كأس العالم

أما صحيفة «ذا صن» البريطانية فوصفت ما حدث بأنه «كارثة أميركية»، معتبرة أن المنتخب المضيف قدم واحدة من أسوأ مبارياته في البطولة.

وركزت الصحيفة على الخطأ الفادح الذي ارتكبه الحارس مات فريس في الهدف البلجيكي الثالث، وذهبت إلى حد وصفه بأنه «أسوأ هدف في تاريخ كأس العالم» بسبب الطريقة التي دخلت بها الكرة إلى الشباك.

لوكاكو يحتفل برباعية بلجيكا (أ.ب)

«ماركا»: بلجيكا حولت الجدل إلى درس كروي

ومن إسبانيا، أشادت صحيفة «ماركا» بما قدمه المنتخب البلجيكي، مؤكدة أنه نجح في تحويل الجدل إلى دافع داخل الملعب.

وقالت إن بلجيكا «حولت الفوضى إلى غضب، والجدل إلى كرة قدم، والأزمة إلى درس كروي حقيقي».

مشجعة أميركية كانت تأمل في فوز بلادها (رويترز)

وأضافت أن الشياطين الحمر قدموا أفضل عروضهم في البطولة في التوقيت المثالي، بعدما أطاحوا بآخر منتخب مستضيف بقي في المنافسات، بفضل أهداف شارل دي كيتيلاري، وهانس فاناكن، وروميلو لوكاكو.

وختمت بالإشارة إلى أنه لا الحماس الجماهيري، ولا «الحلم الأميركي»، ولا حتى الضغوط المحيطة بقضية بالوغون، تمكنت من إيقاف المنتخب البلجيكي الذي «انتزع العدالة بقدميه»، وحجز موعداً مع إسبانيا في الدور ربع النهائي.


غارسيا: الجدل حول بالوغون لم يؤثر على بلجيكا

غارسيا ذكر أن الجدل حول بالوغون لم يؤثر على بلجيكا (رويترز)
غارسيا ذكر أن الجدل حول بالوغون لم يؤثر على بلجيكا (رويترز)
TT

غارسيا: الجدل حول بالوغون لم يؤثر على بلجيكا

غارسيا ذكر أن الجدل حول بالوغون لم يؤثر على بلجيكا (رويترز)
غارسيا ذكر أن الجدل حول بالوغون لم يؤثر على بلجيكا (رويترز)

أكد رودي غارسيا مدرب منتخب بلجيكا أن الجدل المثار حول قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) برفع الإيقاف عن اللاعب الأميركي فولارين بالوغون لم يؤثر على الفوز الكبير لفريقه 4 - 1 على الولايات المتحدة في دور الستة عشر في كأس العالم لكرة القدم اليوم الثلاثاء.

وألقى دخول المهاجم الأميركي التشكيلة الأساسية بظلاله على المباراة بعد أن علق «الفيفا» عقوبة إيقافه التلقائية لمباراة واحدة ووضعه تحت الاختبار لمدة عام واحد رغم طرده خلال مباراة البوسنة في دور 32.

ومع ذلك، أكد غارسيا أن لاعبي فريقه لم يتأثروا بهذه القضية سواء ‌من ناحية الحماس ‌أو التشتيت.

وقال غارسيا في رده على ‌سؤال ⁠في المؤتمر الصحافي ⁠الذي أعقب المباراة بشأن استغلال هذا الجدل لتحفيز لاعبيه أمام البلد المشارك في استضافة البطولة: «لا، لم يكن ذلك ضرورياً على الإطلاق».

وأضاف: «ما كان يهمنا حقاً هو خطتنا في المباراة. أردنا السيطرة على المباراة وتجنب ضغطهم وتقديم أداء قوي. لعبنا ببراعة وبإرادة وتفان. كانت ليلة رائعة بالنسبة لنا وتأهلنا لدور الثمانية».

وأدى طرد بالوغون إلى إيقافه ⁠تلقائياً لمدة مباراة واحدة، مما أدى في البداية إلى ‌استبعاده من مباراة بلجيكا اليوم.

رغم ‌ذلك علق «الفيفا» العقوبة لفترة اختبار مدتها عام واحد دون إلغاء ‌البطاقة الحمراء نفسها. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه طلب ‌إعادة النظر في هذا القرار.

وقال غارسيا إن منتخب بلجيكا كان على دراية بقضية بالوغون، الأمر الذي أثار ردة فعل غاضبة من الاتحاد البلجيكي وجدلاً دولياً واسعاً.

وقال المدرب الفرنسي: «أخبرنا اللاعبين بما كان يحدث. الفريق ناضج جداً. لدينا ‌قادة يساعدوننا على تجاوز ذلك. أبلغتهم بأن الأهم هو نحن. فريقنا الذي يحاول فرض مبادئ ⁠اللعب سواء ⁠هجومياً أو دفاعياً».

وتابع: «كنا نركز أيضاً على نقاط قوة وضعف المنافس، لكننا لم نحلل أي شيء آخر. نحن لم نتكيف مع المنافس. هذا ليس أسلوبي كوني مدرباً».

وقال غارسيا، الذي انتقد قرار «الفيفا» في وقت سابق، ووصفه بأنه «يوم كذبة أبريل (نيسان)»، إن بالوغون تحدث معه بعد المباراة.

وأضاف: «جاء ليتحدث معي. وأعجبني ذلك حقاً. ليس ذنبه. ليس هو من يجب لومه. وهذا ما أخبرته به. أنا أقدر حقاً أنه جاء لرؤيتي».

وعانى المنتخب الأميركي في المباراة، وأشار غارسيا إلى أن جزءاً من ذلك يرجع لفوز بلجيكا على صاحب الأرض 5 - 2 ودياً في أتلانتا في مارس (آذار) الماضي.

وقال: «في بعض لحظات المباراة، كان لديك شعور بأن ذلك كان في أذهانهم».


بعد رحيل مارتينيز... خورخي خيسوس يستعد لقيادة البرتغال

خورخي خيسوس (رويترز)
خورخي خيسوس (رويترز)
TT

بعد رحيل مارتينيز... خورخي خيسوس يستعد لقيادة البرتغال

خورخي خيسوس (رويترز)
خورخي خيسوس (رويترز)

أكد الإسباني روبرتو مارتينيز، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب خروج البرتغال من دور الـ16 لكأس العالم 2026 أمام إسبانيا، انتهاء مهمته مديراً فنياً للمنتخب البرتغالي، معلناً أن عقده الذي ينتهي مع نهاية البطولة لن يُجدد.

وقال مارتينيز: «إنها نهاية هذه المرحلة. من الطبيعي أن يختار الرئيس مدرباً جديداً للمنتخب، وأشكر الجميع على الدعم الذي تلقيته طوال الفترة الماضية».

وتولى مارتينيز تدريب البرتغال في يناير (كانون الثاني) 2023 خلفاً لفرناندو سانتوس، الذي رحل بعد مونديال قطر 2022، وقاد المنتخب لمدة ثلاثة أعوام ونصف العام قبل أن تنتهي رحلته بالخسارة أمام إسبانيا.

وبحسب صحيفة «أبولا» البرتغالية، فإن خورخي خيسوس سيكون المدرب الجديد للمنتخب البرتغالي، بعدما اختاره رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بيدرو بروينسا لقيادة المرحلة المقبلة، التي تشمل الاستعداد لبطولة أوروبا 2028 وكأس العالم 2030، التي تستضيفها البرتغال بالشراكة مع إسبانيا والمغرب.

وأضافت الصحيفة أن خيسوس، البالغ من العمر 71 عاماً، متاح حالياً بعد رحيله عن النصر في نهاية الموسم الماضي، ومن المنتظر أن يعقد اجتماعاً مع بروينسا فور عودة بعثة المنتخب إلى البرتغال، من أجل توقيع العقد وإعلان تعيينه رسمياً مديراً فنياً للمنتخب.