لم تمضِ ساعات على إعلان ياسر المسحل عدم الاستمرار في رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، وبدء إجراءات انتخاب مجلس إدارة جديد، حتى بدأت أسماء شخصيات رياضية وإدارية تتردد في الأوساط الرياضية بوصفها مرشحة لخلافته. إلا أن اللائحة الانتخابية للاتحاد تبدو أكثر حسماً من التداولات، بعدما وضعت شروطاً قد تقلص دائرة المنافسة إلى عدد محدود من الأسماء القادرة على استيفاء المتطلبات النظامية.
وتشترط اللائحة أن يكون المرشح لرئاسة الاتحاد سعودي الجنسية ومقيماً في المملكة، ويتراوح عمره بين 28 و70 عاماً، وأن يكون سجله خالياً من السوابق الجنائية والعقوبات الرياضية، إضافة إلى حمله مؤهلاً جامعياً، وامتلاكه خبرة عالية في كرة القدم.
ولا تتوقف الشروط عند ذلك؛ إذ تشترط اللائحة أن يكون رئيس الاتحاد قد مارس عملاً رياضياً أو تولَّى منصباً قيادياً محلياً أو دولياً في مجال كرة القدم لمدة لا تقل عن سنتين خلال آخر 5 سنوات، إلى جانب إتقانه اللغة الإنجليزية، وهو شرط قد يلعب دوراً مهماً في تقليص عدد المرشحين المحتملين.
وتشير قراءة «الشرق الأوسط» لنصوص اللائحة إلى أن عدداً من الأسماء المتداولة يبدو أقرب إلى استيفاء الشروط، يتقدمهم سعد اللذيذ، الذي شغل منصب الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري السعودي للمحترفين، وأشرف على برنامج استقطاب اللاعبين، قبل انتقاله مستشاراً ثم رئيساً تنفيذياً لنادي نيوم، إضافة إلى حمله مؤهلاً جامعياً وإجادته اللغة الإنجليزية.
كما يبدو فهد بن نافل من الأسماء المستوفية للمتطلبات، في ظل رئاسته لنادي الهلال خلال السنوات الأخيرة، وامتلاكه مؤهلاً جامعياً وإجادته الإنجليزية، وهي الحال ذاتها لمسلي آل معمر الذي قاد نادي النصر خلال السنوات الأخيرة، ويملك مؤهلاً جامعياً ويتحدث الإنجليزية بطلاقة.
ويبرز أيضاً عبد الله حماد، عضو مجلس إدارة الاتحاد السعودي الحالي، ومدير أكاديمية «مهد»، بفضل خبرته الإدارية في كرة القدم، إلى جانب عبد العزيز العفالق الذي تولى رئاسة رابطة الدوري السعودي، وخالد الدبل الرئيس السابق لنادي الاتفاق، وأنمار الحائلي الرئيس السابق لنادي الاتحاد، بوصفهم من الأسماء التي تبدو أقرب لاستيفاء متطلبات اللائحة، مثل اللغة والشهادة والعمل خلال السنوات الخمس الماضية.

كما يبرز اسم حماد البلوي، مدير وحدة ملف استضافة كأس العالم 2034، بعدما عمل خلال السنوات الأخيرة في ملفات استضافة كأس آسيا 2027، وكأس العالم 2034، وهي خبرة ترتبط مباشرة بإدارة كرة القدم السعودية، إلى جانب إجادته اللغة الإنجليزية.
في المقابل، قد تواجه أسماء أخرى تحديات تتعلق باستيفاء بعض شروط اللائحة، ومن بينها سامي الجابر، الذي يملك خبرة كبيرة في كرة القدم، ويتحدث الإنجليزية، ويحمل مؤهلاً جامعياً، إلا أن شرط ممارسة العمل التنفيذي أو القيادي في كرة القدم خلال آخر 5 سنوات قد يكون محل نظر عند دراسة أي ملف ترشح.
كما قد يواجه نواف التمياط تساؤلات تتعلق بمدى انطباق شرط العمل في كرة القدم خلال الفترة الزمنية المحددة في اللائحة، في حين لا تتوفر معلومات معلنة تؤكد استيفاء بعض المتطلبات الأخرى.
أما حاتم خيمي، فقد يكون مطالباً بإثبات استيفاء شروط الخبرة العملية خلال آخر 5 سنوات، علماً بأن عمله رئيساً لنادي الوحدة لم يُتم سنة واحدة حتى الآن، وهو ما يعيق طموحاته ورغبته، إلى جانب شرط اللغة الإنجليزية، بينما يبرز خالد البلطان بوصفه أحد أصحاب الخبرة الإدارية والمؤهل الجامعي، مع بقاء شرط اللغة الإنجليزية من المسائل التي تحتاج إلى ما يثبتها عند الترشح.
وفي نهاية المطاف، فإن الأسماء المتداولة في الوسط الرياضي لا تعني بالضرورة قبول ترشحها رسمياً؛ إذ تبقى الكلمة الأخيرة للجنة الانتخابات في الاتحاد السعودي لكرة القدم، التي ستتولى فحص ملفات جميع المتقدمين، والتحقق من استيفائهم الشروط النظامية، قبل إعلان القائمة النهائية للمرشحين، وهو ما يجعل اللائحة نفسها اللاعب الأبرز في رسم ملامح السباق نحو كرسي رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم.

