قرعة كأس العالم 2026... من يسقط أولاً في فخّ «مجموعة الموت»؟

بين تعقيدات النظام الجديد وتوزيع الأوعية تترقب المنتخبات الـ48 مراسم السحب

48 منتخبا ينتظر سحب مراسم القرعة (رويترز)
48 منتخبا ينتظر سحب مراسم القرعة (رويترز)
TT

قرعة كأس العالم 2026... من يسقط أولاً في فخّ «مجموعة الموت»؟

48 منتخبا ينتظر سحب مراسم القرعة (رويترز)
48 منتخبا ينتظر سحب مراسم القرعة (رويترز)

تبدأ كرة القدم نسختها الجديدة من الحكاية، بينما تستعد واشنطن لاستقبال واحد من أكثر الأيام المنتظرة في عام 2025؛ يوم تُسحب فيه قرعة كأس العالم 2026، البطولة الأكبر في تاريخ اللعبة منذ اختراعها.

وعلى مسرح مركز كينيدي، حيث تتقاطع السياسة بالفن وتلتقي الرياضة بالاستعراض، سيجلس العالم أمام شاشة واحدة ينتظر أن تتشكل المجموعات، وأن تتضح ملامح الطريق الذي سيمضي فيه 48 منتخباً، 42 منها وصلت بالفعل، والبقية تنتظر رحمة الملحق وأعصابه المرتجفة.

وبحسب تحليل نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، كان الانتظار طويلاً. فالنسخة المقبلة ليست مجرد بطولة كروية، بل تحوّلت إلى مساحة هائلة يتداخل فيها كل شيء: الطموحات الرياضية، والحسابات الاقتصادية، والأعصاب الجماهيرية، وحتى السخرية الهادئة التي رافقت إعلانات الفيفا عن السلام العالمي، وكأن كرة القدم وحدها قادرة على حلّ ما عجزت عنه البشرية منذ قرون. وبينما يستعد رئيس الفيفا للوقوف على المسرح وإلقاء كلمات متكررة عن دور اللعبة في «توحيد العالم»، يعرف الجميع أن ما ينتظرونه حقاً ليس الخطابات ولا الرقصات التعبيرية، بل اللحظة التي يدخل فيها اللاعبون السابقون إلى المسرح، ويتقدم كل واحد منهم نحو كرة صغيرة شفافة، يفتحها أمام العالم، فتتغير معها خرائط ومصائر وأحلام.

واشنطن تستعد لحفل قرعة مونديال 2026 (رويترز)

في خلفية المشهد، يتكرر السؤال البسيط: كيف تعمل القرعة؟

الإجابة النظرية واضحة. فقد قُسمت المنتخبات الثمانية والأربعون إلى أربعة أوعية، كل وعاء يضم 12 منتخباً. واحتوى الوعاء الأول على الدول المضيفة الثلاث الولايات المتحدة والمكسيك وكندا إلى جانب أقوى تسعة منتخبات في تصنيف الفيفا. بعد ذلك توزعت الفرق وفق التصنيف في الأوعية التالية، بينما وُضعت المنتخبات الأقل ترتيباً في الوعاء الرابع، بما في ذلك تلك التي لم تحسم بطاقتها بعد وتنتظر مباريات الملحق.

لكن خلف هذه البساطة تختبئ تعقيدات لا تخلو من المفارقات؛ فإيطاليا، بطلة العالم أربع مرات والمصنفة 12 عالمياً، قد تظهر في القرعة كأنها أضعف فرق مجموعتها لمجرد أنها وصلت عبر الملحق. كما أن استحالة الفصل بين جميع المنتخبات الأوروبية ستجعل وجود منتخبين من اليويفا في المجموعة الواحدة أمراً لا مفر منه. أما المنتخبات الأربعة الأعلى في التصنيف الأرجنتين وإسبانيا وفرنسا وإنجلترا فلن تلتقي إلا في نصف النهائي إذا احترمت طريقها وتصدرت مجموعاتها.

ورغم وضوح الصورة النظرية، يعرف متابعو اللعبة أن لحظة سحب الكرات كثيراً ما تفتح أبواباً لا يمكن توقعها. فإلى أن يبدأ المذيع العد التنازلي، ويقف نجوم الماضي ليحددوا نجوم المستقبل، يبقى كل شيء قابلاً للتخيّل: مجموعة تضم الأرجنتين والمغرب وإيطاليا والنرويج، ومجموعة تضع قوة أوروبا أمام سرعة أفريقيا، أو أخرى تجمع أميركا الشمالية بخصومها التاريخيين من الجنوب.

لكن قبل الوصول إلى تلك اللحظة، كان لا بد أن يستقر العالم على ما وصل إليه حتى الآن. اثنان وأربعون منتخباً حجزت مقاعدها، وتوزعت على النحو التالي:

في الوعاء الأول تقف القوى الثقيلة: ألمانيا وهولندا والبرتغال والبرازيل وإسبانيا وإنجلترا وفرنسا، وإلى جانبها الدول المضيفة التي ستخوض البطولة على أرضها.

وفي الوعاء الثاني تتجمع المنتخبات التي تحترف التوازن: كرواتيا وصيف مونديال 2018، والمغرب بطل ملحمة 2022، وكولومبيا والأوروغواي وسويسرا واليابان والسنغال وإيران وكوريا الجنوبية والإكوادور والنمسا وأستراليا.

وفي الوعاء الثالث تخفق القلوب العربية بوجود السعودية ومصر والجزائر وتونس وقطر، وإلى جانبها اسكوتلندا وباراغواي والنرويج وكوت ديفوار وأوزبكستان وجنوب أفريقيا وبنما.

أما الوعاء الرابع فقد ترك الباب مفتوحاً للمجهول، حيث تنتظر الأردن والرأس الأخضر وغانا وهايتي وكوراساو ونيوزيلندا وصول أربعة منتخبات أوروبية من الملحق، إضافة إلى منتخبين آخرين من الملحق القاري الذي يشبه كثيراً لعبة أعصاب في مباراة واحدة لا تحتمل الخطأ.

وفي أماكن متفرقة من العالم، تبدأ الجماهير بتحليل الحظوظ قبل ظهورها.

في أوروبا، يدرك الجمهور أن الطريق الشاق لم ينتهِ: فويلز والبوسنة ستفتحان الباب لمباراة نارية مع الفائز من إيطاليا وآيرلندا الشمالية، بينما تبدأ سلسلة أخرى من أوكرانيا والسويد باتجاه بولندا أو ألبانيا، وثالثة بين سلوفاكيا وكوسوفو للوصول إلى تركيا أو رومانيا، ورابعة تضع التشيك أو آيرلندا أمام الدنمارك أو مقدونيا الشمالية.

وفي الملحق القاري في المكسيك، تنتظر جامايكا بداية صعبة أمام كاليدونيا الجديدة، قبل أن تواجه الكونغو الديمقراطية، بينما تترقب بوليفيا وسورينام مواجهة تفضي إلى لقاء مع العراق، في مباراة واحدة تحدد مصير دولة بأكملها.

ووسط كل تلك التفاصيل، يسري همس خفيف في الإعلام العالمي عن «مجموعة الموت».

لا أحد يعرف من أين ستأتي، لكن المثال الأكثر رعباً هو مجموعة تضم: الأرجنتين، والمغرب، وإيطاليا، والنرويج.

لا أحد يستطيع توقع ما سيحدث حين تجتمع أربعة فرق تحتل المراكز 1 و11 و12 و29 عالمياً، وأحد هذه الفرق النرويج فاز في كل مبارياته الثماني وسجل 37 هدفاً.

وفي زاوية النص، يضيف الكاتب سطراً ساخراً:«على الجانب الإيجابي، توسيع كأس العالم إلى 48 فريقاً أتاح فرصة لفرق لطيفة لا تملك حظوظاً فعلية للفوز باللقب، مثل هايتي وكوراساو والرأس الأخضر... وإنجلترا.»

ومع مرور الساعات، يبدأ المشهد في الاكتمال حيث المنتخبات التي تنتظر الملحق تمارس تدريباتها كأنها تعيش تحت ضوء مسرح عالمي.

وفي يوم الجمعة، عند الساعة الثانية عشرة ظهراً في واشنطن، سيبدأ كل شيء.

وإذا لم تبدأ البطولة فعلياً إلا يوم 11 يونيو (حزيران) المقبل، فإن قصة كأس العالم 2026 بدأت فعلاً منذ الآن، منذ اللحظة التي قرر فيها العالم الجلوس أمام شاشة واحدة... على أمل أن تفتح كرة صغيرة شفافة أبواب المستقبل.


مقالات ذات صلة

«يويفا» يمنح «فيفا» مهلة حتى 2 نوفمبر للكشف عن وثائق «خطة إنفانتينو»

رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «الفيفا» (أ.ف.ب)

«يويفا» يمنح «فيفا» مهلة حتى 2 نوفمبر للكشف عن وثائق «خطة إنفانتينو»

منح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» الاتحاد الدولي لكرة القدم مهلة حتى الثاني من نوفمبر للكشف عن وثائق محاولات خصخصة جياني إنفانتينو رئيس «الفيفا».

«الشرق الأوسط» (نيون (سويسرا))
رياضة عربية حسام حسن مدرب مصر وتوأمه إبراهيم حسن اعترضا على حكم مواجهة مصر والأرجنتين في المونديال (رويترز)

«فيفا» يقرر إيقاف حسام وإبراهيم حسن 3 مباريات وزيكو 5 مباريات

تلقى الاتحاد المصري لكرة القدم قرارات لجنة الانضباط بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري الأول وتوأمه إبراهيم حسن.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ (سويسرا))
رياضة عالمية الإسباني ميكيل ميرينو لاعب خط وسط نادي آرسنال (رويترز)

ميرينو يتذكر تفاصيل واقعة «أبقته على قيد الحياة»

صرح ميكيل ميرينو، لاعب خط وسط نادي آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، بأن تغييراً في اللحظة الأخيرة لمقعده في حافلة الفريق ربما أنقذ حياته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بالوغون (أ.ب)

«فيفا» يعدل المادة 27 من قانون الانضباط بسبب قضية بالوغون

قال الاتحاد البلجيكي لكرة القدم إن الاتحاد الدولي للعبة سيُعدل لوائحه التأديبية، في أعقاب الجدل الذي أثير حول قراره بتعليق الإيقاف التلقائي للمهاجم بالوغون.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة سعودية الأمير سعود بن نايف يوقِّع على الكرة خلال زيارته للملعب (واس)

أمير الشرقية يتفقد ملعب «أرامكو» ويطّلع على جاهزيته لاستضافة الأحداث الكبرى

اطّلع الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، الخميس، على آخر مستجدات مشروع ملعب «أرامكو»، ومستوى جاهزيته لاستضافة الأحداث الرياضية والترفيهية.

«الشرق الأوسط» (الدمام)

برونو لاج: لا نريد اختلاق الأعذار… هدفنا الفوز في كل مباراة

البرتغالي برونو لاج مدرب فريق الدرعية (الشرق الأوسط)
البرتغالي برونو لاج مدرب فريق الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

برونو لاج: لا نريد اختلاق الأعذار… هدفنا الفوز في كل مباراة

البرتغالي برونو لاج مدرب فريق الدرعية (الشرق الأوسط)
البرتغالي برونو لاج مدرب فريق الدرعية (الشرق الأوسط)

أكد البرتغالي برونو لاج، مدرب فريق الدرعية، أن ضيق فترة الاستشفاء قبل مواجهة الرياض لن يكون مبرراً للبحث عن الأعذار، مشدداً على أهمية الجاهزية واختيار التشكيلة الأنسب لتحقيق الفوز، في ظل خوض الفريق المباراة بعد فترة إعداد لا تتجاوز حصة تدريبية واحدة.

وقال لاج في المؤتمر الصحافي: «نتجهز للمباراة من خلال حصة تدريبية واحدة، ووقت الاستشفاء أقل من 72 ساعة. أريد مشاهدة اللاعبين وكيف يعملون، وتحديد أفضل طريقة للفوز، واختيار أكثر 11 لاعباً جاهزية».

وعن حصول الرياض على أكثر من ثمانية أيام للتحضير، مقابل 72 ساعة للدرعية، أوضح: «هذه هي جدولة المباريات، ونحتاج إلى أن نكون جاهزين في كل وقت. لا نريد اختلاق الأعذار، بل نريد الحديث عن الحقائق».

وتطرق مدرب الدرعية إلى عدم تحقيق فريقه الفوز على ملعبه حتى الآن، مؤكداً أن هدفه بناء فريق يمتلك عقلية الانتصار في جميع المباريات، بغض النظر عن المنافس أو الملعب.

وقال: «نتعامل مع كل مباراة على حدة، وهذا ما نريده، الفوز. نريد بناء فريق لديه الطموح لتحقيق الانتصار في كل مباراة، مهما كان المنافس أو الملعب. سجلنا خارج أرضنا أفضل من سجلنا على ملعبنا، ونحتاج إلى اللعب بعقلية الفوز في جميع المباريات».

وفي رده على سؤال بشأن اعتماد الفريق على قلبي دفاع في المباريات الثلاث التي حقق فيها الفوز، وتأثير ذلك على خياراته الفنية المقبلة، أبدى لاج عدم اتفاقه مع هذا الطرح، مستشهداً بمباراة الاتفاق، ومؤكداً اختلاف الخطط الفنية بحسب متطلبات كل مواجهة.

وعن مواجهة الاتحاد المقبلة، شدد المدرب البرتغالي على تركيزه على المباراة القادمة أمام الرياض، قائلاً إنه لا يستطيع التحضير لمباراة لا تزال تسبقها مواجهة أخرى، مؤكداً أهمية التعامل مع كل مباراة في وقتها.

وفيما يتعلق بالأخطاء التحكيمية وإمكانية الاستعانة بحكام أجانب في المباريات المقبلة، أوضح لاج أن تركيزه ينصب على تطوير أداء الفريق، مشيراً إلى أنه تولى المهمة قبل ثلاثة أشهر، وخاض مع اللاعبين ست حصص تدريبية فقط.

وأضاف أن الفريق استحق ركلة جزاء أمام القادسية، كما رأى أن تقنية حكم الفيديو المساعد كان ينبغي أن تستدعي الحكم لمراجعة ركلة جزاء وإعادتها، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة التركيز على الفرص المهدرة والأخطاء التي يرتكبها لاعبوه، ومؤكداً تحمله مسؤولية تطوير الفريق ونتائجه.

وعن عدم محافظة الدرعية على تقدمه في مواجهة التعاون ومباريات سابقة، أرجع لاج ذلك إلى إهدار الفرص، موضحاً أن فريقه أهدر 5 أو 6 فرص في المباراة الماضية، بينما سجل المنافس من كرة عرضية واحدة، مؤكداً أن استغلال الفرص يمثل الحل لتجنب تكرار هذه السيناريوهات.


الدوري السعودي: النصر يطارد القمة... والاتحاد يخشى تعثراً جديداً أمام الاتفاق

البعثة الاتحادية قبل السفر للدمام (نادي الاتحاد)
البعثة الاتحادية قبل السفر للدمام (نادي الاتحاد)
TT

الدوري السعودي: النصر يطارد القمة... والاتحاد يخشى تعثراً جديداً أمام الاتفاق

البعثة الاتحادية قبل السفر للدمام (نادي الاتحاد)
البعثة الاتحادية قبل السفر للدمام (نادي الاتحاد)

يُسدل الستار مساء الثلاثاء على مباريات الجولة العاشرة؛ إذ يستقبل النصر نظيره نيوم على ملعب «الأول بارك» في العاصمة الرياض، في حين يحل الاتحاد ضيفاً على الاتفاق في الدمام، ويستقبل التعاون نظيره القادسية في بريدة، ويلتقي الدرعية مع الرياض على ملعب مدينة الأمير فيصل بن فهد الرياضية بالعاصمة.

ويدخل النصر المباراة منتشياً بانتصاره على الدرعية بثلاثة أهداف دون مقابل في الجولة الثامنة، قبل غيابه عن الجولة التاسعة بسبب تأجيل مواجهته أمام الأهلي، ليعود إلى المنافسات المحلية بطموح حصد ثلاث نقاط جديدة تعزز موقعه في سباق الصدارة.

ويعوّل النصر على قوته الهجومية، بقيادة نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، ومواطنه جواو فيليكس، والسنغالي ساديو ماني، والبرازيلي أنجيلو والفرنسي كومان.

رونالدو في قمة الجاهزية لنيوم (نادي النصر)

ويدرك النصر أهمية عدم التفريط في النقاط، خصوصاً في ظل المنافسة مع الهلال والقادسية على المراكز الأولى، إلى جانب امتلاكه مباراة مؤجلة أمام الأهلي، قد تمنحه فرصة إضافية لتعزيز رصيده خلال المرحلة المقبلة.

وفي المقابل، يصل نيوم إلى الرياض باحثاً عن تعويض خسارته أمام الاتفاق بهدف دون مقابل في الجولة التاسعة، وهي النتيجة التي أوقفت تقدمه في جدول الترتيب، بعدما كان يتطلع إلى مواصلة الاقتراب من فرق المقدمة.

ويأمل نيوم في تقديم أداء مختلف أمام النصر، وإثبات قدرته على مقارعة الفرق المنافسة على الصدارة، مستنداً إلى مجموعة من الأسماء البارزة، يتقدمها الجزائري سعيد بن رحمة، والمهاجم الفرنسي ألكسندر لاكازيت.

وسيكون نيوم مطالباً بإظهار قدر أكبر من الفاعلية الهجومية، بعدما عجز عن التسجيل أمام الاتفاق، خصوصاً أن مواجهة النصر تتطلب استثمار الفرص المتاحة أمام فريق يمتلك قدرات هجومية كبيرة.

وفي الدمام، يستقبل الاتفاق نظيره الاتحاد على ملعب نادي الاتفاق، في مواجهة تجمع فريقين يتطلعان إلى تعزيز موقعيهما في جدول الترتيب، وإن اختلفت ظروفهما قبل اللقاء.

ويحتل الاتحاد المركز الرابع برصيد 17 نقطة من ثماني مباريات، في حين يأتي الاتفاق في المركز السابع برصيد 15 نقطة من تسع مباريات؛ ما يمنح المواجهة أهمية إضافية في ظل تقارب الرصيد النقطي بين الطرفين.

ويدخل الاتحاد المباراة باحثاً عن استعادة نغمة الانتصارات، بعدما خسر أمام الهلال بنتيجة 3- 2 في الجولة الثامنة، قبل تأجيل مواجهته أمام الشباب في الجولة الماضية.

ولم تقتصر تعثرات الاتحاد الأخيرة على المنافسات المحلية؛ إذ تلقى خسارة أمام شباب الأهلي الإماراتي بنتيجة 2 -1 على ملعب «الإنماء»، ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة؛ ما يضع الفريق أمام اختبار جديد لاستعادة توازنه ومصالحة جماهيره.

ويدرك الاتحاد أن أي تعثر جديد قد يزيد من صعوبة مهمته في تقليص الفارق مع فرق المقدمة، خصوصاً مع احتدام المنافسة على المراكز الأولى، رغم امتلاكه مباراة مؤجلة قد تساعده على تحسين موقعه.

أما الاتفاق، فيدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة بعدما نجح في التغلب على نيوم بهدف دون مقابل في الجولة التاسعة، محققاً انتصاره الرابع هذا الموسم، ليرفع رصيده إلى 15 نقطة.

ريتيغي خلال التدريبات (نادي القادسية)

ويأمل الاتفاق في استثمار عاملي الأرض والجمهور لمواصلة تقدمه، خصوصاً أن الفوز على الاتحاد سيمنحه فرصة تجاوز منافسه في جدول الترتيب، والاقتراب بصورة أكبر من المراكز المتقدمة.

وفي بريدة، يستقبل التعاون نظيره القادسية على ملعب النادي، في مواجهة تجمع فريقين يعيشان ظروفاً متباينة تماماً؛ إذ يطارد الضيوف صدارة الترتيب، في حين يبحث أصحاب الأرض عن انتصارهم الأول في الدوري هذا الموسم.

ويصل القادسية إلى المواجهة برصيد 22 نقطة، بعدما واصل نتائجه الإيجابية بفوزه على أبها بنتيجة 2 -1 في الجولة الماضية؛ ليعزز حضوره في سباق الصدارة.

ويطمح القادسية إلى مواصلة حصد النقاط وعدم التفريط في أي فرصة قد تمنحه أفضلية في المنافسة على القمة، خصوصاً مع اقتراب مواجهته المرتقبة أمام الهلال في الجولة المقبلة.

وكان الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، قد شدد عقب مواجهة أبها على أهمية التعامل مع كل مباراة على حدة، مؤكداً أنه لن ينشغل بمواجهة الهلال قبل الاستعداد للقاء التعاون.

ويولي رودجرز أهمية كبيرة لتدوير اللاعبين في ظل ضغط المباريات، بعدما أشار إلى الإرهاق الذي ظهر على بعض عناصر فريقه خلال المواجهة الماضية، عقب العودة من أوزبكستان، حيث خاض القادسية مباراة أمام باختاكور في دوري أبطال آسيا للنخبة.

وفي المقابل، يدخل التعاون المباراة محتلاً المركز السابع عشر برصيد أربع نقاط، بعدما تعادل مع الدرعية بنتيجة 1-1 في الجولة الماضية؛ ليواصل بحثه عن انتصاره الأول في الدوري.

ويأمل الصربي فوك رازوفيتش، مدرب التعاون، في أن ينجح فريقه في استثمار عاملي الأرض والجمهور أمام القادسية، خصوصاً أن الفريق بات في حاجة ماسة إلى انتصار يعيد الثقة إلى لاعبيه، ويساعده على مغادرة المراكز المتأخرة.

وفي العاصمة الرياض، يلتقي الدرعية مع الرياض على ملعب مدينة الأمير فيصل بن فهد الرياضية، في مواجهة يتطلع خلالها الفريقان إلى تعزيز رصيديهما والابتعاد عن المراكز المتأخرة.

ويدخل الدرعية اللقاء محتلاً المركز الثامن برصيد 12 نقطة، بعدما تعادل مع التعاون بهدف لكل فريق في الجولة التاسعة.

وفي المقابل، يحضر الرياض في المركز الثاني عشر برصيد تسع نقاط، بعدما غاب عن الجولة الماضية إثر تأجيل مواجهته أمام الهلال.

ويتطلع الرياض إلى العودة بنتيجة إيجابية تعزز موقفه في جدول الترتيب، وتمنحه دفعة معنوية خلال المرحلة المقبلة.


جيوفاني: لست راضياً عن التحكيم… الفيصلي يستحق الاحترام من الجميع

الإيطالي جيوفاني مدرب الفيصلي (الشرق الأوسط)
الإيطالي جيوفاني مدرب الفيصلي (الشرق الأوسط)
TT

جيوفاني: لست راضياً عن التحكيم… الفيصلي يستحق الاحترام من الجميع

الإيطالي جيوفاني مدرب الفيصلي (الشرق الأوسط)
الإيطالي جيوفاني مدرب الفيصلي (الشرق الأوسط)

اعتبر الإيطالي جيوفاني، مدرب الفيصلي، أن التعادل الذي انتهت به مواجهة فريقه أمام الشباب كان عادلاً للطرفين، رغم اعتقاده أن فريقه كان قريباً من تحقيق الانتصار، مشيداً بعودة لاعبيه إلى المباراة بعد التأخر بهدفين.

وقال جيوفاني، خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «قدمنا مباراة جيدة، وأعتقد أن النتيجة عادلة للفريقين، فكلاهما ظهر بمستوى جيد، وكانت المواجهة متوازنة إلى حد كبير».

وأبدى مدرب الفيصلي تحفظه على بعض القرارات التحكيمية، قائلاً: «لدي شكوك بشأن اللعبة الأخيرة التي كان فيها شريف منفرداً بحارس المرمى، كما أن لدي علامات استفهام حول احتساب الوقت بدل الضائع، خصوصاً أن اللعب لم يشهد توقفات كثيرة تستدعي إضافة ذلك الوقت».

وهنأ جيوفاني لاعبيه على العودة في النتيجة بعد التأخر بهدفين، مؤكداً أن التعادل على أرض الشباب لم يكن سهلاً، في ظل ظروف المباراة.

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن ما كان ينقص فريقه لتحقيق الانتصار، بعدما فرض أفضليته خلال فترات من المواجهة، أجاب جيوفاني مبتسماً: «تسجيل هدف ثالث».

وأضاف: «صنعنا فرصاً عديدة، لكننا أهدرناها ولم ننجح في ترجمتها إلى أهداف. وفي النهاية، أرى أن التعادل عادل، فالشباب أيضاً قدم مباراة جيدة وأضاع فرصاً كثيرة».

وعن حديثه مع اللاعبين بين الشوطين، قال: «تحدثت معهم بعد نهاية الشوط الأول، وشددت على ضرورة مضاعفة الجهد وتكثيف العمل في الشوط الثاني».

وتطرق جيوفاني إلى حالة الانفعال التي ظهر عليها خلال المباراة، موضحاً أنه اعترض على بعض القرارات التحكيمية، وقال: «كانت النتيجة في مصلحتنا، وأوضحت للحكم من خلال الساعة أن الوقت انتهى. كما استغربت عدم توقفه للعودة إلى تقنية الفيديو، ولست سعيداً ببعض القرارات التحكيمية».

وأضاف: «ربما لا يكون الفيصلي بحجم بعض الأندية الكبيرة في الدوري، لكن على الجميع احترامه، خصوصاً فيما يتعلق بالقرارات التحكيمية. الحكم لا يعود إلى تقنية الفيديو في بعض الحالات المهمة، وأنا أطالب بالعدالة وتطبيق المعايير نفسها على جميع الفرق».

وعن استنفاد التبديلات مبكراً، أوضح مدرب الفيصلي أن قراره جاء بهدف تعديل النتيجة وتنشيط الفريق، قائلاً: «كنت مضطراً لإجراء التغييرات من أجل تعديل النتيجة وإعادة الحيوية إلى اللاعبين، خصوصاً أن الإرهاق كان واضحاً على بعضهم، في ظل خوض مباراة كل ثلاثة أيام».