سباق ناري بين السعودية والعراق لخطف بطاقة المونديال

الإمارات صاحبة الفرصتين تصطدم بقطر الباحثة عن الفوز في «الملحق الآسيوي»

الأخضر خلال التحضيرات الأخيرة (الاتحاد السعودي)
الأخضر خلال التحضيرات الأخيرة (الاتحاد السعودي)
TT

سباق ناري بين السعودية والعراق لخطف بطاقة المونديال

الأخضر خلال التحضيرات الأخيرة (الاتحاد السعودي)
الأخضر خلال التحضيرات الأخيرة (الاتحاد السعودي)

يتبارز منتخبا السعودية والعراق في موقعة نارية على بطاقة تأهل مباشرة إلى كأس العالم 2026 في كرة القدم، عندما يلتقيان الثلاثاء في جدة ضمن الدور الرابع من التصفيات الآسيوية، مع أفضلية للمضيف الذي يكفيه التعادل، فيما تتجه الأنظار في اليوم ذاته إلى الدوحة، حيث يصطدم منتخب الإمارات بحسابات الفوز والتعادل بقطر المستضيفة التي تريد أن تخرج فائزة بأي طريقة.

وكانت السعودية قلبت تأخرها أمام إندونيسيا وفازت 3-2 منها ثنائية لفراس البريكان، الأربعاء، في جدة التي استضافت المباراة الثانية، السبت، في المجموعة الثانية، والتي ابتسمت للعراق الذي حقق فوزاً متأخراً على إندونيسيا بهدف جميل لزيدان إقبال.

جانب من تدريبات قطر الأثنين (الاتحاد القطري)

وتتصدر السعودية الترتيب بثلاث نقاط، بفارق الأهداف المسجلة عن العراق، ما يعني أنها بحاجة للتعادل لبلوغ النهائيات للمرة الثالثة توالياً والسابعة في تاريخها.

ويتأهل صاحب المركز الأول في كل مجموعة مباشرة إلى المونديال، فيما يلعب صاحبا المركز الثاني مباراتي ذهاب وإياب، يومي 13 و18 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، لبلوغ الملحق العالمي.

وإضافة إلى فرصتي التأهل، تحظى السعودية بأفضلية الحصول على ثلاثة أيام راحة أكثر من العراق الحالم بتأهل ثان إلى الحدث العالمي، بعد نسخة المكسيك 1986 عندما خرج من الدور الأول.

لكن تشكيلة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد سيغيب عنها لاعب الارتكاز محمد كنو الذي تعرض للطرد في مواجهة إندونيسيا بعد نزوله بديلاً في نهاية المواجهة.

وأثمرت ثقة رينارد بلاعب وسط الأهلي صالح أبو الشامات الذي كان يحمل بجعبته ثلاث مباريات دولية فقط، إذ سجل هدف التعادل من تسديدة جميلة.

لكن المدرب الذي يخوض فترته الثانية مع «الصقور الخضر» بعد أن قاده في مونديال 2022، عليه الحذر من دفاعه الذي واجه 17 تسديدة إندونيسية، بينها 10 بين الخشبات.

وأبدى رينارد إحباطه لعدم قدرة فريقه على تحقيق انتصار أكثر راحة، «لم نبدأ المباراة بشكل جيد، لكن ردّ فعلنا كان ممتازاً. في مرحلة من اللقاء كنا متقدّمين 3-1 وكانت لدينا فرص إضافية للتسجيل، وكان علينا أن نحسم المباراة تماماً».

أضاف: «في النهاية تلقينا ضربة جزاء ثانية وتعرضنا لضغط كبير، لكن هذا الضغط كان بسببنا نحن، لأنه كان من المفترض أن نُنهي الأمور قبل ذلك».

وعن مباراته المقبلة الحاسمة، أضاف المدرب الذي قاد منتخبي زامبيا وكوت ديفوار سابقاً إلى لقب كأس أمم أفريقيا: «علينا أن نتعامل بذكاء مع المباراة الثانية من أجل ضمان التأهل إلى كأس العالم. عندما تكون مدرباً، لا يمكنك فعل شيء دون اللاعبين. ثقتي كبيرة لأنهم من يمنحونني هذه الثقة، وأنا أعلم أنهم مصممون ومركزون جيداً على هدفهم». في المقابل، أخفق العراق في التسجيل في ثلاث مباريات فقط من أصل 16 منذ الدور الثاني، لكن الشكوك تحوم حول مشاركة نجم هجومه أيمن حسين الغائب عن مباراة إندونيسيا بسبب الإصابة، علماً أنه شارك في التمارين الأخيرة لـ«أسود الرافدين».

أيمن حسين مهاجم العراق سيشارك أمام السعودية (الاتحاد العراقي)

ومنذ قدوم المدرب غراهام أرنولد قبل خمسة أشهر، أبدى الأسترالي اعتماداً كلياً على حسين مهاجماً صريحاً في مواجهات الأردن وهونغ كونغ وتايلاند، قبل أن يظهر المنقذ مهند علي في مباراتي كأس ملك تايلاند، ليحسم اللقب الشهر الماضي بفضل مهارته في هز الشباك.

أكد أرنولد الاثنين في مؤتمر صحافي: «أيمن حسين سيكون متاحاً للمشاركة في مباراة الثلاثاء أمام السعودية».

وتابع: «الضغط كله سيكون على السعودية، انظروا إلى (لاعب العراق إبراهيم) بايش، إنه هادئ تماماً. نحن نملك خياراً واحداً فقط هو الفوز، وسنركز عليه».

من جانبه، ذكر بايش أن «مباراة الثلاثاء مهمة ونتمنى أن تكون ليلة لا تُنسى. أرنولد أفضل مدرب في مسيرتي، هو كأب لنا رغم قسوته أحياناً، ونحن واثقون من الفوز».

وكان المدرب السابق لمنتخب أستراليا البالغ 62 عاماً قال بعد المباراة الأولى: «أنا فخور باللاعبين وبالجهد والعمل الذي قدموه، لكنني أعلم أننا نستطيع أن نكون أفضل».

وتابع: «لم نحقق شيئاً بعد. لقد فزنا بمباراة واحدة، وهذا أمر جيد، لكن الأهم الآن هو الاستشفاء والنوم الجيد والاستعداد جيداً لمباراة الثلاثاء».

كما يفتقد العراق قلب دفاعه زيد تحسين الذي طرد في نهاية المواجهة الأولى.

تابع أرنولد: «كنا نريد تسجيل الهدف الثاني ثم الثالث، لكن البطاقة الحمراء كانت مجنونة بعض الشيء واضطررنا لإنهاء المباراة بعشرة لاعبين. ومع ذلك، فإن انضباط اللاعبين وروحهم القتالية وجهدهم كانت رائعة».

ختم قائلاً: «أود أن أوجّه رسالة إلى كل الشعب العراقي والمشجعين: لا تحتفلوا بعد، فما زالت أمامنا مباراة واحدة علينا الفوز بها».

وفي العاصمة القطرية الدوحة، تدخل الإمارات بفرصتي الفوز أو التعادل أمام مضيفتها قطر، للتأهل إلى كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخها، الثلاثاء، في الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الرابع لتصفيات آسيا المؤهلة لمونديال 2026.

وسبق للإمارات أن تأهلت إلى كأس العالم 1990 في إيطاليا، عندما ودعت من الدور الأول، وقطر إلى نسخة 2022 كدولة مضيفة عندما منيت بثلاث خسارات في دور المجموعات.

وتتصدر الإمارات ترتيب المجموعة الأولى برصيد ثلاث نقاط بعدما قلبت تأخرها أمام عمان إلى فوز متأخر 2-1، متفوقة بفارق نقطتين على قطر الثانية وعمان الثالثة، حيث تملك كل منهما نقطة واحدة بعد تعادلهما من دون أهداف.

ويتأهل صاحب المركز الأول في كل مجموعة مباشرة إلى المونديال، فيما يلعب صاحبا المركز الثاني مباراتي ذهاب وإياب، يومي 13 و18 نوفمبر 2025، لبلوغ الملحق العالمي.

ويعرف المنتخبان بعضهما جيداً، بعدما سبق لهما أن التقيا في الدور الثالث من التصفيات الحالية وفازت الإمارات ذهاباً في الدوحة 3-1 وإياباً في أبوظبي 5-0.

لكن حارس مرمى الإمارات المخضرم خالد عيسى (36 عاماً) الحائز على جائزة أفضل لاعب في مباراة عمان حذّر من قوة قطر، «لا سيما أن المباراة ستكون على أرضها وبين جماهيرها».

وتابع: «رغم صدارتنا فلم نحقق شيئاً بعد، ومباراة قطر هي التي ستحدد إذا كنا سنحقق حلمنا بالصعود إلى كأس العالم».

وضمنت الإمارات على الأقل خوض الملحق الآسيوي المصغر بمواجهة العراق أو السعودية.

وستدخل الإمارات المباراة منتشية بفوزها على عمان بهدفين سجلهما ماركوس ميلوني وكايو لوكاس، بعدما كانت متأخرة حتى الدقيقة 76 بهدف مدافعها كوامي أوتون بالخطأ في مرماه.

من جهتها، يتوجب على قطر أن تكون أكثر فعالية من الناحية الهجومية، بعدما عجزت عن تشكيل خطورة واضحة أمام عمان، رغم محاولات أكرم عفيف أفضل لاعب في آسيا عامي 2019 و2023.

وسيعود المعز علي، هداف التصفيات برصيد 12 هدفاً، للمشاركة أساسياً، بعدما دفع به المدرب الإسباني جولن لوبيتيغي في الشوط الثاني أمام عمان بسبب معاناته من الإصابة قبل انطلاق الدور الرابع من التصفيات.

وسيتسلح المنتخب القطري بدعم جماهيري منتظر في ظل تعليمات تمنح المستضيف نسبة 92 في المائة من سعة استاد جاسم بن حمد البالغة قرابة 14 ألفاً، مقابل 8 في المائة للجمهور الإماراتي.


مقالات ذات صلة

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

رياضة سعودية من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

أوقف الاتفاق قطار النصر السريع بعد سلسلة تاريخية من عشرة انتصارات متتالية، ليعيد في الوقت ذاته فتح ملفات قديمة تتعلق بصعوبة هذا الخصم تحديداً، وقدرة الفريق على

أحمد الجدي ( الرياض)
رياضة سعودية الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

شجاعة غوميز وعناصره الشابة تنهض بالفتح من دوامة الخسائر

سجل الفتح قفزة كبيرة خلال الجولتين الماضيتين من الدوري السعودي للمحترفين، بعد فترة توقف البطولة، بتحقيقه 6 نقاط كاملة من مواجهتي الأهلي ثم الخليج.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)

دوري المحترفين: 25 هدفاً... و«النصر والاتفاق» الأكثر حضوراً

شهدت منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، تسجيل 25 هدفا ثلاثة منها عبر ركلات الجزاء.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية فرحة قدساوية بأحد الأهداف في المباراة (موقع النادي)

رودجرز سعيد بفوزه الأول مع القادسية

أكد المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، استحقاق فريقه للفوز أمام الشباب، معرباً عن سعادته البالغة بالانتصار الأول مع النادي السعودي.

عبد العزيز الصميله (الرياض )
رياضة سعودية إنزاغي يتابع أداء لاعبيه خلال المواجهة (تصوير: نايف العتيبي)

إنزاغي: خياراتنا «الشتوية» ما زالت قيد البحث

قال الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الهلال إنه ما زال في محادثات مستمرة مع إدارة النادي، لبحث الخيارات المتاحة لهم خلال فترة الانتقالات الشتوية.

خالد العوني (بريدة)

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)

أوقف الاتفاق قطار النصر السريع بعد سلسلة تاريخية من عشرة انتصارات متتالية، ليعيد في الوقت ذاته فتح ملفات قديمة تتعلق بصعوبة هذا الخصم تحديداً، وقدرة الفريق على الحفاظ على توازنه الفني في المراحل الحاسمة من الموسم. فالنصر الذي دخل اللقاء وهو في أفضل حالاته الفنية والنتائجية، خرج بنقطة واحدة فقط، في تعادل لم يكن متوقعاً لدى شريحة واسعة من جماهيره، التي كانت تنتظر استمرار الزخم وتعزيز الصدارة.

تعثر النصر أمام الاتفاق بنتيجة 2 - 2 لم يكن مجرد خسارة نقطتين في سباق دوري روشن السعودي، بل كشف مجدداً أن الفريق الأصفر لا يعيش أفضل لحظاته تاريخياً أمام هذا المنافس. فرغم الفوارق الفنية والإدارية والنجومية التي تصب غالباً في مصلحة النصر، فإن المواجهات المباشرة بين الفريقين كثيراً ما تحمل طابعاً معقداً، يتجاوز الحسابات المسبقة.

على المستوى الفني، بدا التأثر واضحاً في الخط الخلفي مع غياب المدافع الفرنسي محمد سيماكان، حيث افتقد النصر للانسجام الدفاعي والقدرة على التعامل مع التحولات السريعة للاتفاق. هذا الغياب أعاد النقاش حول عمق الخيارات الدفاعية ومدى جاهزية البدائل، خصوصاً في ظل ضغط المباريات، وتعدد الجبهات التي ينافس فيها الفريق.

ورغم التعثر، حافظ النصر على قوته الهجومية، إذ واصل الثنائي البرتغالي كريستيانو رونالدو وفيليكس تسجيل الأهداف، ليؤكدا أن الفاعلية الهجومية لا تزال نقطة القوة الأبرز للفريق هذا الموسم. تسجيل كل منهما هدفاً في اللقاء عزز حضورهما في صدارة الهدافين، لكنه لم يكن كافياً لحسم المباراة، في ظل اختلال التوازن بين الخطوط.

في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء، ظهر المدرب البرتغالي خورخي خيسوس منزعجاً من بعض الأسئلة الإعلامية، لكنه في الوقت نفسه بدا هادئاً عند تقييم الأداء الفني. خيسوس شدّد على أن كرة القدم لا تعرف الانتصار الدائم، مذكراً بأن هذا التعادل هو الأول بعد عشر مباريات متتالية من الفوز، وهو ما يعكس - حسب وصفه - حجم العمل الكبير الذي قدمه اللاعبون خلال الفترة الماضية.

رونالدو خائبا بعد التعادل أمام الفتح (تصوير: عبدالعزيز النومان)

غير أن الجدل الجماهيري لم يتوقف عند حدود النتيجة، بل امتد ليشمل ملفات الوسط والحراسة. فقد تصاعدت المطالبات بالتعاقد مع محور أجنبي قادر على منح الفريق توازناً أكبر في منتصف الملعب، خصوصاً في المباريات التي تحتاج إلى ضبط الإيقاع وحماية الدفاع. كما أثار استمرار الاعتماد على نواف العقيدي دون إشراك الحارس بينتو تساؤلات كثيرة، وفتح باب التكهنات حول مستقبل الأخير مع الفريق، رغم تأكيد خيسوس أن قراراته فنية بحتة.

وقد شملت الضغوط الجماهيرية أيضاً البرازيلي ويسلي، الذي تعرّض لانتقادات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عدّت جماهير النصر أن مردوده الهجومي لم يكن على مستوى التطلعات، وأن تأثيره في الثلث الأخير كان محدوداً، ما دفع بعض الأصوات للمطالبة بإعادة تقييم مشاركته أساسياً في هذه المرحلة الحساسة.

لكن الصورة الأشمل تؤكد أن النصر يعاني تاريخياً أمام الاتفاق في دوري المحترفين السعودي. فخلال 31 مواجهة بين الفريقين، حقق النصر 14 فوزاً فقط، مقابل 8 انتصارات للاتفاق، بينما حضر التعادل في 9 مباريات.

وعند النظر إلى آخر 20 مواجهة، تتقلص الفوارق بشكل أوضح، إذ فاز النصر في 9 مباريات، مقابل 5 انتصارات للاتفاق، و6 تعادلات، ما يعكس صعوبة هذا الخصم وقدرته على تعطيل النصر حتى في أفضل فتراته.

وفي سياق المقارنة، تكشف أرقام مواجهات الاتفاق مع الهلال عن صورة مغايرة تماماً.

ففي 31 مباراة بدوري المحترفين، فاز الهلال في 22 مباراة، مقابل فوزين فقط للاتفاق، و7 تعادلات.

أما في آخر 20 مواجهة، فحقق الهلال 15 انتصاراً، مقابل ثلاثة تعادلات وفوزين فقط للاتفاق. هذه الهيمنة الرقمية تؤكد أن الهلال نادراً ما يمنح خصومه فرصة البروز أو فرض التعقيد عليه، بعكس ما يحدث مع النصر أمام الاتفاق.

ويدخل النصر الآن منعطفاً حاسماً في سباق الدوري، مع مواجهات قوية مرتقبة أمام الأهلي، والقادسية، والهلال، والشباب. وهي مباريات لا تقبل فقدان مزيد من النقاط، وتتطلب معالجة سريعة للأخطاء، واستعادة التوازن بين الخطوط، إذا ما أراد الفريق الحفاظ على حظوظه في المنافسة حتى النهاية.

التعادل أمام الاتفاق لم يُسقط النصر، لكنه ذكّره بأن الطريق إلى اللقب لا يخلو من العثرات، وأن بعض الخصوم يملكون تاريخاً وقدرة خاصة على إيقاف اندفاعه، مهما بلغت قوته الفنية.


شجاعة غوميز وعناصره الشابة تنهض بالفتح من دوامة الخسائر

الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

شجاعة غوميز وعناصره الشابة تنهض بالفتح من دوامة الخسائر

الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

سجل الفتح قفزة كبيرة خلال الجولتين الماضيتين من الدوري السعودي للمحترفين، بعد فترة توقف البطولة، بتحقيقه 6 نقاط كاملة من مواجهتي الأهلي ثم الخليج.

وقفز الفتح ما لا يقل عن 4 مراكز دفعة واحدة في جدول ترتيب الدوري، وابتعد عن مراكز الهبوط، ليؤكد بذلك أنه قادر على المواصلة بشكل إيجابي وعدم الدخول في الصراع من أجل البقاء، وهو الهدف الأساسي الذي تسعى له الإدارة كل موسم وإن تغيرت الطموحات في بعض المواسم، خصوصاً أن الفريق حقق فعلياً بطولة دوري المحترفين منذ نحو 12 عاماً.

ورفع الفتح رصيده إلى 11 نقطة من 11 مباراة خاضها، ليكون المعدل هو «نقطة»، لكن هذا الرقم يريد الفريق كسره بالمباراة المقبلة التي سيستضيف فيها الشباب يوم السبت على ملعب النادي بمدينة المبرز، والوصول إلى النقطة 14 بتحقيق الفوز الثالث على التوالي لأول مرة.

ويرى المدرب البرتغالي جوزيه غوميز أن «فترة توقف الدوري بسبب البطولة العربية كانت فرصة لاستعادة الروح القتالية والعقلية والشخصية التي يجب أن يكون عليها الفريق من أجل الفوز، وهذا ما حدث في المباراتين الماضيتين، ونأمل أن نواصل ذلك»، وذلك في رده على سؤال من «الشرق الأوسط» بشأن سر التحول الذي حدث للفريق بعد فترة التوقف.

ولا يركز المدرب غوميز على حصد النقاط من أجل البقاء؛ بل لديه توافق مع إدارة النادي بشأن استكشاف أسماء جديدة من الأسماء الشابة ومنحهم فرصة اللعب في المباريات الرسمية، وبعدد دقائق أكثر؛ من أجل الاستفادة من طاقتهم وحماسهم، وليكونوا داعمين لأسماء الخبرة في الفريق، خصوصاً النجوم المخضرمين، مثل المغربيين مراد باتنا ومروان سعدان، والجزائري سفيان بن دبكة، المستمرين مع الفريق منذ نحو 5 مواسم، إضافة إلى الأسماء الأجنبية التي تقدم أداء عالياً، مثل الأرجنتيني ماتياس فارغاس الذي حسم أكثر من مباراة للفتح وآخرها أمام الخليج.

جماهير النموذجي تمني النفس بمواصلة النتائج الرائعة في الدوري السعودي (موقع النادي)

ولا يريد المدرب والإدارة على حد سواء أن تقتصر الاستفادة من الأسماء الشابة على دعم الفريق فنياً داخل أرض الملعب، بل هناك هدف مادي من خلال «تسويق» اللاعبين الصاعدين لتحقيق مكاسب مالية وإنعاش خزينة النادي، كما حدث في صفقات عدة، آخرها بيع عقد اللاعب أحمد الجليدان لنادي الاتحاد في الصيف الماضي.

ولا يتردد المدرب غوميز في الحديث عن الجانب الاستثماري الذي يهدف إليه من خلال الأسماء الشابة بالفريق، مشدداً على أن من مسؤولياته المساعدة في رفع مداخيل النادي وعدم اقتصار المداخيل على الدعم الحكومي المتمثل في وزارة الرياضة، أو الرعاة الذين يقدمون مبالغ قد لا تفي بكل الاحتياجات لصنع فريق قادر على المنافسة على المديين القريب والبعيد.

ويطبق المدرب غوميز خططه بشأن الأسماء الشابة بكل جرأة؛ حيث دفع باللاعب عبد العزيز الفواز، قائد المنتخب السعودي تحت 17 عاماً، في مباراة الخليج منذ البداية وحتى النهاية، كما أنه أشركه أمام الأهلي في عدد من الدقائق كحال عدد من الأسماء، مثل محمد الصرنوخ وعثمان العثمان وفواز الحمد وعبد العزيز السويلم، إضافة إلى أسماء شابه تمنح الفرصة بشكل مكثف في آخر موسمين، مثل سعد الشرفاء... وغيرهم.

ومنذ الموسم الماضي، بدأ غوميز تحديث قائمة الفريق والاستغناء عن بعض لاعبي الخبرة، بما شمل حتى القائد التاريخي للفريق محمد الفهيد الذي أُنهيت العلاقة التعاقدية به مع نهاية الموسم الماضي، رغم أن اللاعب كان يرى في نفسه القدرة على العطاء، وانتقل فعلياً لنادي الفيصلي بعقد حر.

وبالعودة إلى وضع الفريق في دوري المحترفين لهذا الموسم، فقد أشاد المهندس منصور العفالق، رئيس النادي، بما قدمه الفريق من نتائج ومستويات، خصوصاً في آخر مباراتين، عادّاً أن اللاعبين يقدمون أداء عالياً وروحاً قتالية، مشيراً إلى أن ضغط المباريات كان له أثر واضح، لكن الجميع كان يريد أن يضع الفتح على المسار الذي يستحق.

كما قدم العفالق شكره الجزيل لجمهور النادي، مؤكداً أن لهم دوراً كبيراً في استنهاض همم اللاعبين من خلال الحضور الكثيف والدعم والمساندة في المدرجات، خصوصاً في مواجهة الأهلي، كما أن لهم حضوراً دائماً في مختلف الظروف؛ مما جعل الفتح «خامس» الأندية بعد الأربعة «الكبيرة» من حيث الحضور الجماهيري. وعبر عن ثقته بحضورهم الكثيف في المباريات المقبلة للفريق، وفي مقدمتها مباراة الشباب؛ من أجل مواصلة الحصاد النقطي.

ويرى النجم المغربي مراد باتنا، الذي يمثل القيمة الفنية الكبرى في صفوف الفريق، أن التحسن الذي حدث بعد فترة التوقف كان نتيجة عمل جماعي ورغبة في الخروج من النتائج السلبية التي مر بها الفريق.

وفي رده على سؤال من «الشرق الأوسط» بشأن الأسماء الشابة في فريقه ودعمهم من لاعبي الخبرة، عدّ باتنا أن ذلك من واجباتهم بصفتهم لاعبين ذوي خبرة، «بالتوجيه والمساندة والاستفادة كذلك من روح الشباب ورغبتهم، وكل ذلك يصب في مصلحة الفتح، حيث إن وجود الشباب مع عناصر الخبرة مصدر قوة».

وعبر اللاعب الشاب عبد العزيز الفواز عن فخره بنيله الثقة بالوجود مع الفريق أساسياً في دوري المحترفين السعودي، بعد أن منحه المدرب غوميز فرصة الوجود أساسياً في كل المباراة أمام الخليج، متمنياً أن يواصل التطور وتقديم الأفضل في المباريات المقبلة، وأن يوجد في صفوف المنتخب السعودي الأول خلال الفترة المقبلة.


دوري المحترفين: 25 هدفاً... و«النصر والاتفاق» الأكثر حضوراً

من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

دوري المحترفين: 25 هدفاً... و«النصر والاتفاق» الأكثر حضوراً

من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)

شهدت منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، تسجيل 25 هدفاً ثلاثة منها عبر ركلات الجزاء.

وأوقف الاتفاق سلسلة انتصارات النصر لأول مرة هذا الموسم في الدوري بعدما فرض التعادل عليه بنتيجة 2-2 في مباراة مثيرة.

وحافظ ثنائي النصر البرتغالي كريستيانو رونالدو وجواو فيليكس على صدارة ترتيب الهدافين برصيد 13 هدفاً لكل منهما بعد أن سجلا هدفين لفريقهما أمام الاتفاق.

ووصل كريستيانو رونالدو إلى 957 هدفاً في مسيرته كلاعب محترف مع الأندية والمنتخب البرتغالي.

وواصل النصر تسجيل الأهداف في آخر 31 مباراة خارج أرضه بالدوري ليعادل أطول سلسلة في تاريخه بالمسابقة التي سجلها بين ديسمبر 2001 وسبتمبر 2004.

على الجانب الآخر سجل نادي الرياض 25 نقطة فقط في عام 2025 خلال دوري المحترفين من 6 انتصارات و7 تعادلات و19 خسارة لتكون هذه أقل حصيلة لفريق شارك في الموسمين الماضي والحالي.

وشهدت الجولة الـ11 الهدف رقم عشرة آلاف وخمسمائة في مسيرة الدوري عندما سجل ماتياس فارغاس لاعب الفتح هدفا في مرمى الخليج.

ولم ينجح الخليج في كسر عقدة المباريات التي تقام على ملعبه الاثنين حيث خسر المباريات الأربع التي لعبها في هذا اليوم وهو اليوم الوحيد الذي لم يحقق فيه أي فوز على أرضه بين أيام الأسبوع المختلفة.

وحقق التعاون 28 نقطة في أول 11 جولة، لتكون هذه أفضل بداية له في تاريخ مشاركته بالدوري علما أن كل فريق وصل إلى هذه النقطة أو تجاوزها بعد 11 جولة، أنهى الموسم ضمن المراكز الثلاثة الأولى.

وابتعد عمر السومه مهاجم الحزم بصدارة الهدافين الأجانب للدوري بعدما رفع رصيده هذا الموسم لـ3 أهداف، لتصل عدد أهدافه الإجمالية إلى 157 هدفا بفارق 6 أهداف عن أقرب منافسيه عبد الرزاق حمد الله.

وعلى جانب آخر برز الإيطالي ريتيغي مهاجم القادسية بتسجيله 29 هدفا في 45 مباراة مع الأندية والمنتخب خلال 2025، منها 10 أهداف مع القادسية هذا الموسم ليكون أكثر لاعب إيطالي تسجيلا للأهداف هذا العام.

وشهدت الجولة أيضا حصول ثلاثة لاعبين على البطاقة الحمراء وهم روجير إيبانيز (الأهلي) وصالح آل عباس (الأخدود)، وعبدالرحمن الدوسري (الخلود).

وعلى صعيد الحضور الجماهيري تصدرت مباراة الاتفاق والنصر قائمة الإقبال بعدد 9512 مشجعا يليه لقاء الخلود والهلال بـ9253 مشجعا، وجذبت مواجهة نيوم والاتحاد 7052 مشجعا لتحل في المرتبة الثالثة.