من مباراة الظهران برعاية المؤسس إلى مونديال 2034... قرن من كرة القدم السعودية

محمد بن سلمان ترجم الأحلام إلى واقع ومنحها صك «العالمية» ودشن عصر «الاستضافات الكبرى»

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لحظة توقيعه على وثيقة استضافة كأس العالم 2034 (واس)
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لحظة توقيعه على وثيقة استضافة كأس العالم 2034 (واس)
TT

من مباراة الظهران برعاية المؤسس إلى مونديال 2034... قرن من كرة القدم السعودية

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لحظة توقيعه على وثيقة استضافة كأس العالم 2034 (واس)
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لحظة توقيعه على وثيقة استضافة كأس العالم 2034 (واس)

مع حلول الذكرى الـ95 لليوم الوطني للمملكة، يستذكر السعوديون قصة نجاح وصعود مذهل لرياضة بلادهم في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمير محمد بن سلمان؛ إذ يعيش الوطن طفرة غير مسبوقة في قطاع الرياضة، بينما نُفذت وتنفَّذ أكثر من 100 منشأة رياضية جديدة، إلى جانب استضافة بطولات عالمية كبرى، والاستعداد لاستضافة كأس العالم 2034.

لم تعد كرة القدم مجرد نشاط رياضي؛ إذ تحولت في ظل «رؤية المملكة 2030» إلى صناعة متكاملة تسهم في الاقتصاد الوطني، وتعزز مكانة المملكة عالمياً، بينما كان إعلان فوز السعودية باستضافة كأس العالم 2034، نتيجة مسار طويل من التخطيط والدعم والرؤية الطموحة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

جاء الملف السعودي متكاملًا إلى درجة أنه «أصبح بلا منافس»، في سابقةٍ أشاد بها «فيفا» وصناع القرار الرياضي العالمي، ليعكس وضوح الرؤية وقوة الموقف السعودي.

انفانتينو رئيس فيفا أشاد كثيراً بملف السعودية غير المسبوق لاستضافة المونديال (واس)

وبالتوازي مع ذلك، تبني المملكة اليوم في عهد الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان استادات ضخمة وغير مسبوقة مثل استاد الملك سلمان الذي سيتسع إلى 92 ألف متفرج، واستاد الأمير محمد بن سلمان في القدية، وملاعب روشن والمربع الجديد وجنوب الرياض، وملعب نيوم، وملعب وسط جدة، وملعب أرامكو في الدمام، وملاعب متعددة في جميع أنحاء البلاد، وهي مشروعات كبرى فكرتها تقوم على ترك إرث رياضي واجتماعي واقتصادي للأجيال المقبلة.

قصة كرة القدم في السعودية هي قصة وطن بأكمله، وطن بدأ خطواته الأولى من ملاعب بدائية في مكة والمدينة وجدة، ثم شرفه الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود (رحمه الله وطيب ثراه) بحضور أول مباراة رسمية في الظهران عام 1947، لتتوالى بعد ذلك مراحل الدعم والرعاية حتى وصلت المملكة اليوم إلى قمة الطموح باستضافة كأس العالم 2034.

صورة معبرة تظهر مستقبل السعودية في 2034 (واس)

هي حكاية تختصر مسيرة قرن كامل من التحولات، من مشاهد البحارة البريطانيين على سواحل ينبع ورابغ، مروراً بالأحياء الشعبية في عشرينيات القرن الماضي، إلى ظهور مدن رياضية عملاقة ومشاريع كبرى تعكس رؤية مستقبلية طموحة.

في اليوم الوطني السعودي، تبدو هذه القصة شهادة على أن المملكة، التي استطاعت أن توحد أرضها وشعبها، قادرة أيضاً على أن توحد العالم حول شغف الرياضة، وأن تجعل من كرة القدم رمزاً للهوية والانتماء، ووسيلة للقوة الناعمة، ورسالة ثقة إلى المستقبل.

وفي اليوم الوطني السعودي، تعود بنا الذاكرة إلى قصةٍ بدأت في ساحات ترابية ضيقة وحارات شعبية في مكة وجدة والمدينة، قبل أن تجد هذه اللعبة طريقها إلى اهتمام القيادة، وتتحول إلى مشروع وطني يعكس النهضة التي عاشتها المملكة منذ تأسيسها وحتى اليوم.

دخلت كرة القدم أرض الحجاز في بدايات القرن العشرين عبر السفن البريطانية التي رست في مواني ينبع ورابغ؛ فقد أشارت السجلات إلى وصول السفن البريطانية إلى ينبع عام 1916، وتبعها في العام التالي وصول سفينة التموين إلى رابغ، حيث مارس البحارة أنشطة ترفيهية كان من بينها كرة القدم.

هذه الأنشطة أكبر من أن تكون استراحات عابرة، حيث عُدَّت الشرارة الأولى التي لفتت أنظار السكان المحليين نحو لعبة جديدة ستصبح لاحقاً جزءاً من ملامح الهوية الوطنية. ومع بداية العشرينيات، تحولت كرة القدم إلى نشاط شعبي من خلال المدارس والأحياء، لتبدأ مرحلة جديدة من انتشارها المجتمعي.

الملك المؤسس حضر أول مباراة رسمية لكرة القدم السعودية عام 1947 (مشروع توثيق كرة القدم السعودية)

بين عامي 1921 و1925، أخذت كرة القدم شكلها الأول داخل المجتمع السعودي، خصوصاً في مكة وجدة، حيث كان الطلبة يمارسونها في ساحات مفتوحة مثل «باب شريف» بجدة و«المعابدة» بمكة. ولم تكن هناك لوائح أو تجهيزات واضحة، وإنما كرة وفضاء مفتوح وحماس شبابي، وهذه الروح العفوية قادت إلى تشكيل نواة اللعبة التي سرعان ما جذبت الأنظار.

مع عام 1926، ظهرت الأندية الأولى التي حمل بعضها أسماءً ارتبطت بالجاليات الإندونيسية والماليزية مثل «الجاوة». وفي العام نفسه، ومع انطلاقة عهد الملك عبد العزيز وتوحيد المملكة، وجد الشباب متنفساً جديداً لممارسة هوايتهم.

أما في عام 1932، فقد وثقت صحيفة «صوت الحجاز» المقالات الأولى عن كرة القدم، في إشارة إلى أن اللعبة تجاوزت حدود الأحياء، وأصبحت جزءاً من حياة المجتمع.

التحول المفصلي جاء في الخامس والعشرين من يناير (كانون الثاني) عام 1947، حين شرَّف الملك عبد العزيز أول مباراة رسمية لكرة القدم في مدينة الظهران في أثناء زيارته لمرافق شركة «أرامكو». جمعت المباراة فريق اتحاد الظهران بفريق من الجالية الصومالية، وأدارها الحكم فتح منصور.

الملك عبد العزيز خلال تشريفه لإحدى مباريات كرة القدم في الظهران (مشروع توثيق كرة القدم السعودية)

حضور المؤسس الراحل كان بمثابة إعلان صريح بأن الرياضة تحتل مكانتها في قلب الدولة الفتية. كان مشهد حضور الملك وأبنائه الأمراء وعدد من كبار المسؤولين تجسيداً مبكراً للعلاقة الوطيدة بين القيادة والمجتمع من خلال الرياضة. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت كرة القدم رمزاً للتلاحم الاجتماعي، وأداة لترسيخ الهوية الوطنية.

وتواصلت رعاية القيادة للرياضة بعد عهد الملك المؤسس. ففي عهد الملك سعود، شُيِّد أول الملاعب المنظمة في الرياض والدمام؛ ما وفر بيئة حقيقية لنمو الأندية وتوسع البطولات. ثم جاء عهد الملك فيصل، الذي شهد نقلة نوعية بإنشاء الاستادات الحديثة التي فتحت أبوابها للجماهير؛ ما عزز حضور الرياضة في الحياة العامة.

وفي عهد الملك خالد، افْتَتَحَ استادي جدة والدمام، ووَجَّهَ ببناء ملعب الملك فهد في عهده ليكون علامة فارقة وواجهة للبطولات الإقليمية مثل كأس الخليج العربي. وفي عهد الملك فهد، ارتقت كرة القدم السعودية إلى العالمية، حيث استضافت المملكة كأس العالم للشباب عام 1989، وابتكرت بطولة كأس القارات التي أصبحت لاحقاً تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم. كما دشّن استاد الملك فهد الدولي بالرياض، وهو من أبرز المشروعات الرياضية في المنطقة.

وواصلت الرياضة السعودية تطورها في عهد الملك عبد الله، الذي أطلق مرحلة المدن الرياضية العملاقة، وكان أبرزها مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة «الجوهرة»، التي مثلت نقلة نوعية في البنية التحتية وقدرة المملكة على استضافة البطولات الكبرى لتصل رحلة الرياضة السعودية إلى مستوى أبعد في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان باستضافات كبرى، حيث بطولة كأس العالم 2034 التي لاقت إجماعاً هائلاً وغير مسبوق في كونغرس «فيفا» بتأييد تاريخي ودعم عالمي من جميع الاتحادات نظير الثقة الكبيرة منهم للضمانات السعودية بتنظيم مونديال لن يكون له مثيل في التاريخ.

السعودية ستكون هي الأولى عالمياً التي تستضيف كأس العالم 2034 بحضور 48 منتخباً، وهو رقم غير مسبوق في النسخ التي تسبق هذا المونديال، على أساس أن بطولتي كأس العالم 2026 و2030 ستقامان في 6 دول، وليس في دولة واحدة، أما مونديال 2034 فقد أعلنت المملكة قدرتها وحدها على تنظيم مثل هذا الحدث.

الاستضافات السعودية التي تظهر القدرة والإمكانات والخبرة في كوادرها وصلت إلى احتضان فعاليات كبرى مثل «رالي داكار» الذي يقام منذ 2020 و«فورمولا 1» و«فورمولا إي»، كما تستضيف دورة الألعاب الآسيوية الشتوية في تروجينا عام 2029، ودورة الألعاب الآسيوية عام 2034 وقبل ذلك كأس آسيا 2027، وكلها تؤكد ثقة الاتحادات الدولية والقارية والإقليمية بإمكانات المملكة.


مقالات ذات صلة

قهوة سعودية وعود... و«تحية ولي العهد» تودّع «أخضر المونديال»

رياضة سعودية لقطة جماعية لبعثة الأخضر ومسؤولي وزارة الرياضة واتحاد الكرة قبل المغادرة إلى أميركا (المنتخب السعودي)

قهوة سعودية وعود... و«تحية ولي العهد» تودّع «أخضر المونديال»

حفّز الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، بعثة «الأخضر» المغادرة إلى أميركا للمشاركة في مونديال 2026.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية الاتفاق على مشارف غربلة عناصرية (تصوير: سعد العنزي)

مفاوضات الاتفاق مع بيدرو «أغلقت»... والشهري لن يستمر

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن المفاوضات بين إدارة نادي الاتفاق والمدرب البرتغالي بيدرو إيمانويل وصلت إلى طريق مسدود، بعد أن شهدت الساعات الماضية.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية كينونيس يستعرض قميصاً أعد بمناسبة توقيع العقد الجديد (موقع النادي)

القادسية يتمسك بـ«هداف الدوري السعودي» حتى 2029

أعلنت إدارة نادي القادسية السعودي عن تمديد عقد النجم المكسيكي جوليان كينونيس حتى عام 2029.

علي القطان (الخبر)
رياضة سعودية غوميز مدرب الفتح (تصوير: عبد العزيز النومان)

غوميز يشترط على الفتح «حرية اختيار اللاعبين»... وانتظام الرواتب

وضع المدرب البرتغالي غوميز، شروطه على طاولة المسؤولين في نادي الفتح، إذا أرادوا التجديد معه لموسم آخر.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية خيسوس محتفلاً بلقب الدوري السعودي مع النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

خيسوس للإعلام البرتغالي: أندية الدوري السعودي «قوية جداً»

كشف خورخي خيسوس، مدرب النصر، عن ملامح مستقبله المهني، وذلك لحظة وصوله إلى العاصمة البرتغالية لشبونة.

نواف العقيّل (الرياض )

المنتخب السعودي يصل إلى نيويورك تحضيراً لكأس العالم

وصلت بعثة المنتخب السعودي في ساعة متأخرة من الاثنين إلى مدينة نيويورك (المنتخب السعودي)
وصلت بعثة المنتخب السعودي في ساعة متأخرة من الاثنين إلى مدينة نيويورك (المنتخب السعودي)
TT

المنتخب السعودي يصل إلى نيويورك تحضيراً لكأس العالم

وصلت بعثة المنتخب السعودي في ساعة متأخرة من الاثنين إلى مدينة نيويورك (المنتخب السعودي)
وصلت بعثة المنتخب السعودي في ساعة متأخرة من الاثنين إلى مدينة نيويورك (المنتخب السعودي)

وصلت بعثة المنتخب السعودي في ساعة متأخرة من الاثنين إلى مدينة نيويورك الأميركية، قادمةً من الرياض، وذلك لإقامة المرحلة الأولى من المعسكر الإعدادي ضمن المرحلة الرابعة والأخيرة من برنامج إعداد «الأخضر» للمشاركة في كأس العالم 2026.

من المقرر أن يدشّن «الأخضر» اليوم الثلاثاء برنامجه التدريبي بحصة تدريبية (المنتخب السعودي)

وسيُقيم المنتخب معسكره في مدينة نيويورك حتى الحادي والثلاثين من شهر مايو (أيار) الحالي، تتخلله مواجهة منتخب الإكوادور ودياً يوم السبت 30 مايو على ملعب «سبورتس إليستريتد» بمدينة هاريسون في ولاية نيوجيرسي.

سيُقيم المنتخب معسكره في مدينة نيويورك حتى الحادي والثلاثين من شهر مايو الحالي (المنتخب السعودي)

وكان في استقبال بعثة المنتخب الوطني لدى وصولها مطار جون إف. كينيدي الدولي القنصل العام في نيويورك عبد الله بن محمد الحمدان، ونائب القنصل العام عبد الله الفوزان، وقدَّم رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل شكره وتقديره للقنصلية السعودية في نيويورك على حفاوة الاستقبال وتسهيل إجراءات الوصول.

ومن المقرر أن يدشّن «الأخضر» اليوم الثلاثاء برنامجه التدريبي بحصة تدريبية تُقام على ملاعب مركز تدريب نادي نيويورك سيتي، ضمن البرنامج الفني للمعسكر.


قهوة سعودية وعود... و«تحية ولي العهد» تودّع «أخضر المونديال»

لقطة جماعية لبعثة الأخضر ومسؤولي وزارة الرياضة واتحاد الكرة قبل المغادرة إلى أميركا (المنتخب السعودي)
لقطة جماعية لبعثة الأخضر ومسؤولي وزارة الرياضة واتحاد الكرة قبل المغادرة إلى أميركا (المنتخب السعودي)
TT

قهوة سعودية وعود... و«تحية ولي العهد» تودّع «أخضر المونديال»

لقطة جماعية لبعثة الأخضر ومسؤولي وزارة الرياضة واتحاد الكرة قبل المغادرة إلى أميركا (المنتخب السعودي)
لقطة جماعية لبعثة الأخضر ومسؤولي وزارة الرياضة واتحاد الكرة قبل المغادرة إلى أميركا (المنتخب السعودي)

حفّز الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، بعثة «الأخضر» المغادرة إلى أميركا للمشاركة في مونديال 2026، برسالة من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حيّا من خلالها اللاعبين، وأبدى أمنياته للمنتخب السعودي بالتوفيق في منافسات كأس العالم.

الأمير عبدالعزيز الفيصل وزير الرياضة وجه عبارات تحفيزية للاعبين (واس)

وأكد وزير الرياضة، خلال اللقاء الذي حضره رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل، أن مشاركة المنتخب السعودي في هذا المحفل الكروي، امتداد لوجود الرياضة السعودية في مختلف المنافسات الكبرى، وحث اللاعبين على تقديم كل ما لديهم من إمكانات وروح عالية في الاستحقاق العالمي.

ووصلت بعثة «الأخضر» إلى صالة المغادرة قبل موعد الرحلة بأقل من نصف ساعة، يتقدمها فهد المفرج المدير التنفيذي للمنتخب الذي تم تعيينه مؤخراً، والذي حرص على السلام على الإعلاميين، كما وجّه تحية خاصة للاعبي منتخب الناشئين من فئة تحت 14 عاماً الموجودين في الصالة، قائلاً لهم: «الأبطال... إن شاء الله نستقبلكم بعدين مثل ما استقبلتمونا».

وشهدت الصالة حضور عدد من اللاعبين الناشئين مواليد 2011، بعضهم من «أكاديمية مهد»، وآخرون من أندية أخرى، حيث تفاعل نجوم المنتخب الأول معهم بصورة لافتة، وحرصوا على التقاط الصور وتوقيع القمصان.

وتقدم الحارس محمد العويس لاعبي المنتخب لدى وصولهم، في حين تبادل اللاعبون وأعضاء الأجهزة المختلفة التحية مع لاعبي الناشئين، يتقدمهم قائد المنتخب سالم الدوسري الذي وقّع عدداً من القمصان والتذكارات.

كما شهدت صالة المغادرة تحية خاصة جمعت المهاجمين صالح الشهري وعبد الله الحمدان، اللذين سبق لهما اللعب معاً في الهلال، وسط أجواء ودية بين أفراد البعثة قبل المغادرة.

العمري والجوير في صالة المغادرة (الشرق الأوسط)

وكان آخر الواصلين رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل، الذي حرص كذلك على تحية الناشئين والإعلاميين، ولكن اكتفى بالتحية دون الإدلاء بأي تصريحات، في حين استُقبلت البعثة بالقهوة السعودية والعود في أجواء احتفالية معتادة.

وتوزع لاعبو المنتخب داخل صالة الانتظار على شكل مجموعات؛ إذ جلس ناصر الدوسري ومتعب الحربي وعبد الله الحمدان معاً، في حين ضمت مجموعة أخرى نواف بوشل وحسان تمبكتي وفراس البريكان. كما جلس مصعب الجوير وعبد الإله العمري وخالد الغنام في مجموعة واحدة، إلى جانب مجموعة ضمت عبد الله الخيبري وصالح الشهري وأحمد الكسار، في حين جلس سلطان مندش ونواف العقيدي معاً. وضمت بقية المجموعات عبد القدوس عطية وعلاء آل حجي، في حين جلس صالح أبو الشامات ومحمد أبو الشامات وعبد الله آل سالم وجهاد ذكري في مجموعة أخرى، إلى جانب مجموعة ضمت أيمن يحيى وزياد الجهني وعلي مجرشي وزكريا هوساوي.

المدرب دونيس والقائد سلمان دوسري في مطار الرياض (المنتخب السعودية)

يُذكر أن الاتحاد السعودي لكرة القدم أعلن تأخر انضمام اللاعب سعود عبد الحميد إلى معسكر المنتخب السعودي في المرحلة الأخيرة من البرنامج الإعدادي استعداداً لكأس العالم 2026، وذلك بعد تعرضه لحادثة سرقة في العاصمة الهولندية أمستردام.

وأوضح الاتحاد السعودي، في بيان رسمي، أن اللاعب لم يتمكن من الوصول إلى العاصمة الرياض أمس، وفق الحجز المؤكد، إثر تعرض مركبته الخاصة للسرقة خلال وجوده برفقة أسرته لقضاء عطلة، مما أدى إلى فقدانه مقتنياته الشخصية، ومن بينها جواز السفر.

وأشار البيان إلى أن الاتحاد السعودي لكرة القدم يتابع القضية بالتنسيق مع وزارة الرياضة والجهات المختصة، إلى جانب التواصل مع سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى هولندا، من أجل استخراج الوثائق اللازمة والتحاق اللاعب ببعثة المنتخب خلال الفترة المقبلة.


مفاوضات الاتفاق مع بيدرو «أغلقت»... والشهري لن يستمر

الاتفاق على مشارف غربلة عناصرية (تصوير: سعد العنزي)
الاتفاق على مشارف غربلة عناصرية (تصوير: سعد العنزي)
TT

مفاوضات الاتفاق مع بيدرو «أغلقت»... والشهري لن يستمر

الاتفاق على مشارف غربلة عناصرية (تصوير: سعد العنزي)
الاتفاق على مشارف غربلة عناصرية (تصوير: سعد العنزي)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن المفاوضات بين إدارة نادي الاتفاق والمدرب البرتغالي بيدرو إيمانويل وصلت إلى طريق مسدود، بعد أن شهدت الساعات الماضية اختلافاً في وجهات النظر بين الطرفين حول بعض البنود التعاقدية.

ووفقاً للمصادر ذاتها، فقد قررت إدارة النادي الشرقاوي إغلاق ملف التفاوض مع إيمانويل بشكل نهائي، والتحرك سريعاً باتجاه خيارات تدريبية بديلة بدأت درس ملفاتها بالفعل، بغية حسم هوية المدير الفني الجديد الذي سيتولى قيادة الفريق في المرحلة المقبلة خلفاً لسعد الشهري الذي انتهى عقده مع «النواخذة».

يذكر أن إدارة الاتفاق تسابق الزمن لترتيب أوراق الفريق الفنية وتجهيزه بالشكل الأمثل قبل انطلاق منافسات الموسم الجديد.

الشهري لن يستمر مدربا للاتفاق (تصوير: سعد العنزي)

وعلى صعيد اللاعبين الأجانب، فقد رفع النادي طلب تجديد موسمين مع الاسكوتلندي جاك هندري، وينتظر موافقة لجنة الاستقطاب، في حين أن الهولندي فينالدوم لن يجدد عقده مع النادي.

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن النادي مستعد للنظر في أي عرض للفرنسي ديمبلي، وهو في كل الأحوال سيكمل عقده، كما هو الحال مع الإسباني ميدران الذي سيواصل مشواره مع «فارس الدهناء».

وبخصوص المصري أحمد حسن (كوكا) فقد اتخذ النادي قراره بعدم التجديد معه، فيما سيكون التجديد مع الكوستاريكي كالفو ذا احتمالية ضئيلة جداً أيضاً. وقالت المصادر إن النادي أبلغ المدرب الوطني سعد الشهري بأنه لن يستمر في منصبه.

يذكر أن الشهري قال، في مؤتمر صحافي أخير مع ختام منافسات الدوري السعودي، إن فريقه أنهى الموسم بنفس حصيلة الموسم الماضي بـ 50 نقطة، رغم الطموحات التي كانت تتجه نحو تحقيق رقم أفضل.

وأوضح الشهري أن الفريق كان يطمح لإنهاء الموسم بصورة أقوى، قبل أن يكتفي بتكرار نفس الرصيد النقطي للموسم الماضي.

وفتح الشهري الباب أمام التساؤلات المتعلقة بمستقبله مع الاتفاق، بعدما ربطت تقارير عديدة إدارة النادي بالتفاوض مع مدربين آخرين. وردّ الشهري بهدوء قائلاً إنه لا يخشى المستقبل، وإن كل شيء يحدث بمشيئة الله، لكنه كشف في الوقت ذاته عن معاناة كبيرة داخل النادي، موضحاً أن الفريق يعيش شهره الخامس دون تسلّم الرواتب.

وأكد الشهري أنه سيحصل على قسط من الراحة قبل حسم قراره النهائي من حيث خوض تجربة جديدة مع نادٍ آخر، مشدداً على أن الوقت الحالي ليس مناسباً للحديث عن أي عروض أو مفاوضات مستقبلية.