كأس السوبر السعودي: الاتحاد والنصر... بداية نارية خارج الحدود

«العالمي» يسعى لتدشين حقبة خيسوس ببطولة... و«العميد» يريد استمرار النجاحات

النصر خلال التدريبات ويبدو خيسوس في المقدمة ورونالدو في الاخير (نادي النصر)
النصر خلال التدريبات ويبدو خيسوس في المقدمة ورونالدو في الاخير (نادي النصر)
TT

كأس السوبر السعودي: الاتحاد والنصر... بداية نارية خارج الحدود

النصر خلال التدريبات ويبدو خيسوس في المقدمة ورونالدو في الاخير (نادي النصر)
النصر خلال التدريبات ويبدو خيسوس في المقدمة ورونالدو في الاخير (نادي النصر)

تتجه أنظار جماهير كرة القدم السعودية الثلاثاء نحو شرق القارة الآسيوية وتحديداً هونغ كونغ، إذ تنطلق منافسات الموسم الكروي الجديد ببطولة كأس السوبر السعودي التي تستضيفها المدينة لأول مرة في تاريخ البطولة.

ويحتدم التنافس والصراع بين الاتحاد المتوج بلقب بطولتي الدوري السعودي للمحترفين وكأس الملك، والنصر صاحب المركز الرابع في لائحة ترتيب الموسم المنصرم، حيث يستضيف ملعب هونغ كونغ المباراة.

ويتسع الملعب الذي يتم استخدامه لعدة بطولات منها كرة القدم والركبي لأربعين ألف متفرج، ويتوقع أن تشهد المواجهة الأولى في نصف نهائي بطولة السوبر السعودي حضوراً جماهيرياً كبيراً في ظل بيع التذاكر الذي تم قبل بدء البطولة.

وتناوب على التتويج بلقب النسخ الماضية ستة أندية، في مقدمتها الهلال الذي حقق اللقب 5 مرات، يليه النصر بلقبين، مقابل لقب واحد لكل من الفتح والشباب والأهلي والاتحاد.

وأقيم أول نهائي في 17 أغسطس (آب) 2013 وانتهى بفوز الفتح على الاتحاد 3-2، بينما أقيم آخر نهائي في 17 أغسطس 2024 وانتهى بفوز الهلال على جاره النصر 4-1.

ويدخل النصر والاتحاد مواجهة الثلاثاء بعد معسكرات خارجية أقامها كل منهما في أكثر من دولة. فالنصر (العالمي) استهل معسكره في النمسا ثم انتقل إلى البرتغال واختتمه بلقاء ودي في إسبانيا، وخاض خلاله 4 مباريات ودية، فاز في ثلاث منها وخسر واحدة.

أما الاتحاد (العميد) الذي أحرز كأس الملك أيضا إضافة إلى الدوري الموسم الماضي، فأقام معسكره على مرحلتين، الأولى في إسبانيا والثانية في البرتغال، ولعب خلاله 5 مباريات، خسر في الأربع الأولى وفاز في الأخيرة.

الاتحاد يدخل المباراة وعينه على ضم اللقب لخزينته ليدشن باكورة موسمه بنجاحات مستمرة مع الموسم الماضي، ولم يجر الاتحاد الذي يتولى قيادته الفرنسي لوران بلان أي تغييرات على قائمته مقارنة بالموسم الماضي، إذ استمرت ذات الأسماء الأجنبية بقيادة النجم الفرنسي كريم بنزيمة ومواطنه نغولو كانتي.

وينتاب القلق جماهير وأنصار الاتحاد من القدرة على الحفاظ على هوية الفريق وقوته التي ظهر عليها الموسم الماضي وكانت نتيجتها التتويج ببطولتي الدوري والكأس، والتأهل لدوري أبطال آسيا للنخبة وكذلك بطولة كأس السوبر السعودي.

زحام جماهيري حول كريم بنزيمة طلباً للصور والتوقيع في الفندق الذي يقطن فيه الاتحاد (نادي الاتحاد)

يعيش الاتحاد استقراراً فنياً كبيراً بوجود المدرب لوران بلان، وحضرت التغيرات فقط على صعيد مجلس إدارة النادي بمغادرة الرئيس لؤي مشعبي منصبه وحضور فهد سندي على رأس الهرم الإداري للنادي بعد تزكيته في الجمعية العمومية للمؤسسة غير الربحية.

وأقام الاتحاد معسكراً إعدادياً خارجياً، إذ كانت البداية في إسبانيا ثم البرتغال وخاض خلاله العديد من المباريات الودية التي لم تكن نتائجها مطمئنة للجماهير خاصة على الجانب الدفاعي للفريق، إلا أن العادة جرت أن المباريات الإعدادية للموسم الجديد لا تعكس حقيقة الجاهزية الفعلية للفريق مقارنة بالمباريات الرسمية.

لم يتغير المشهد بالنسبة للاتحاد حتى على صعيد الأسماء المتوقعة مشاركتها في المباراة أمام النصر، لكن الفريق يواصل افتقاده لخدمات الصربي رايكوفيتش حارس المرمى الذي تعرض لإصابة منذ الموسم الماضي لم يتجاوزها حتى الآن، إذ سيواصل غيابه عن تمثيل الفريق في مباريات السوبر.

وتعاقد الاتحاد مع محمد العبسي حارس مرمى فريق الشباب ليعزز صفوفه باسم محلي جديد، إلا أن العبسي قد يوجد على مقاعد البدلاء ويحضر حامد الشنقيطي في حراسة المرمى بصورة أساسية، كونه الأكثر جاهزية والاسم الحاضر في مباريات الاتحاد الودية.

ويتوقع أن يبدأ الاتحاد المباراة بقائمة مكونة من حامد الشنقيطي ومهند الشنقيطي وبيريرا وسعد الموسى، وميتاي ونغولو كانتي وفابينهو وحسام عوار وموسى ديابي وبيرغوين والنجم الفرنسي كريم بنزيمة.

في الجانب الآخر، يدخل النصر موسمه الجديد بطموحات كبيرة بعد رحلة استقطابات ساخنة للأصفر العاصمي الذي غير الكثير من تفاصيل الفريق الكروي بحثاً عن تسجيل نجاحات كبيرة عقب خروجه خالي الوفاض في الموسم الماضي.

النصر الذي يحضر فيه النجم العالمي كريستيانو رونالدو قائد الفريق، نجح هذا الموسم في ضم البرتغالي جواو فيليكس قادماً من تشيلسي الإنجليزي والفرنسي كومان قادماً من بايرن ميونيخ الألماني والإسباني مارتينيز مدافع برشلونة، ليعزز عناصر الفريق وقوته قبل بدء الموسم الجديد.

تعاقد النصر مع البرتغالي خورخي خيسوس ليقود الفريق بعد أن كان خيسوس يتولى قيادة الغريم التقليدي الهلال في الموسمين الماضيين رغم إقالته من تدريب الأزرق العاصمي في أواخر الموسم الماضي وتحديداً بعد الخروج من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)

ويسعى خيسوس (71 عاما) لتحقيق اللقب الثاني للنصر في البطولة فضلا عن إنجازه الشخصي بحصده للمرة الرابعة في تاريخه بعدما توج به ثلاث مرات مع الهلال في مواسم 2018-2019 و2023-2024 و2024-2025.

الصفقات الجديدة والروح الفنية الجديدة كذلك ستمنح النصر ظهوراً مختلفاً وستجعله أحد أبرز المرشحين لمعانقة لقب بطولة كأس السوبر السعودي، خاصة أن البرتغالي خيسوس نجح بتحقيق اللقب ثلاث مرات مختلفة إبان قيادته للهلال في الفترتين الزمنيتين المختلفتين.

ويستمر البرازيلي بينتو في قيادة حراسة مرمى النصر، ويحضر أمامه محمد سيماكان والمنضم حديثاً مارتينيز وسلطان الغنام ونواف بوشل، فيما يأتي في وسط الميدان كل من بروزوفيتش وعلي الحسن وجواو فيليكس وماني وكومان والبرتغالي كريستيانو رونالدو.

وكان الفرنسي كومان آخر الأسماء التي عزز الفريق بها صفوفه ونجح في اللحاق بالفريق بمقر إقامته في هونغ كونغ وانضم للتدريبات، وستكون مشاركته في المباراة أمام الاتحاد وفقاً لجاهزيته البدنية واللياقية.

النصر الذي أجرى تغييرات على صعيد المدير التنفيذي وكذلك المدير الرياضي والفني، نجح في إجراء العديد من التغييرات لصالح فريق كرة القدم ويأمل أن يستهل رحلة نجاحاته بتحقيق لقب بطولة السوبر.

يجدر بالذكر أن الفائز من هذه المواجهة سيتأهل لنهائي البطولة التي تقام مساء السبت 23 أغسطس على ذات الملعب، وذلك لمواجهة الفائز من لقاء الأهلي والقادسية في الدور نصف النهائي.


مقالات ذات صلة

من ينقذ الحكام السعوديين من التشكيك المستمر في نزاهتهم؟

رياضة سعودية الحكم السعودي ملام في كل الأحوال مع كل قرار يتخذه (تصوير: سعد الدوسري)

من ينقذ الحكام السعوديين من التشكيك المستمر في نزاهتهم؟

في مشهد يبدو مألوفاً للشارع الرياضي السعودي، خصوصاً مع اشتداد حدة المنافسات في الموسم الكروي، شن مدربو أندية حرباً ضروساً ضد عدد من الحكام خلال الجولات.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية الفرج في مواجهة ناديه القديم (تصوير: عدنان مهدلي)

الفرج: لست سعيدا باللعب أمام الهلال... لكنها كرة القدم

عاش سلمان الفرج، قائد نيوم والهلال "سابقا"، مشاعر مختلطة عقب المواجهة التي جمعت فريقيه القديم والجديد.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية نيفيز لاعب الهلال محتفلا بهدفه في نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)

الدوري السعودي: جولة غامرة بالأهداف... و«الحمراء»

شهدت الجولة السادسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين حصيلة تهديفية قوية بلغت 29 هدفاً.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية لاعبو النصر يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة الأخيرة أمام الشباب (تصوير: عبد العزيز النومان)

بيان نصراوي: إداريو «ما قبل المشروع الرياضي» عادوا لممارسة التضليل في الأندية

أكّدت شركة نادي النصر أنها منذ بداية الموسم قد آثرت التجاوز عن حملات التشويش والتشكيك وإثارة الرأي العام الممنهجة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الأوروغوياني دانيال كارينيو المدير الفني للرياض (تصوير: نايف العتيبي)

كارينيو: هدف التعاون المبكر بعثر أوراقنا

أعرب المدير الفني للرياض، عن أسفه لخسارة فريقه أمام التعاون، مؤكداً أن استقبال هدف مبكر زاد من صعوبة المباراة وضاعف الضغوط على اللاعبين.

عبد العزيز الصميله (الرياض )

من ينقذ الحكام السعوديين من التشكيك المستمر في نزاهتهم؟

الحكم السعودي ملام في كل الأحوال مع كل قرار يتخذه (تصوير: سعد الدوسري)
الحكم السعودي ملام في كل الأحوال مع كل قرار يتخذه (تصوير: سعد الدوسري)
TT

من ينقذ الحكام السعوديين من التشكيك المستمر في نزاهتهم؟

الحكم السعودي ملام في كل الأحوال مع كل قرار يتخذه (تصوير: سعد الدوسري)
الحكم السعودي ملام في كل الأحوال مع كل قرار يتخذه (تصوير: سعد الدوسري)

في مشهد يبدو مألوفاً للشارع الرياضي السعودي، خصوصاً مع اشتداد حدة المنافسات في الموسم الكروي، شن مدربو أندية حرباً ضروساً ضد عدد من الحكام خلال الجولات التي أقيمت مؤخراً، حيث لا يخلو مؤتمر صحافي على الأرجح من التطرق للجانب التحكيمي، ما يفجر تساؤلات حول صدقية وجدوى هذا النوع من التصريحات وما إذا كان يراد بها إلقاء اللوم على شماعة التحكيم في تراجع مستويات بعض الفرق، أو أنه بالفعل هناك أخطاء فادحة غيرت مجرى مباريات حساسة في البطولة.

ألغواسيل مدرب الشباب شن هجوما لاذعا على التحكيم مؤخرا (تصوير: عيسى الدبيسي)

البرتغالي خيسوس مدرب النصر أشعل الصراع بين قطبي العاصمة، حيث قال إن فريقه لا يملك سياسة الضغط على الحكام مثل الهلال، في تلميحات فهمت على أنها مسيئة للنادي الأزرق الذي كان يدربه في الموسم الماضي.

فيما رد الهلال ببيان أكد فيه استنكاره الشديد للتصريحات الإعلامية للمدرب البرتغالي، واصفاً إياها بغير المسؤولة، مبيناً أنه بصدد التقدّم بشكوى رسمية للجهات المعنية، لاتخاذ ما يلزم حيال هذه التجاوزات، بما يضمن حفظ الحقوق وترسيخ مبادئ العدالة والاحترافية في الوسط الرياضي.

الإسباني إلغواسيل مدرب الشباب تحدث أيضاً بعد مواجهة النصر التي خسرها فريقه بنتيجة 3 - 2، مهاجماً الحكم محمد الهويش، قائلاً: «الحكم هو من منحهم الفوز حينما كانت المباراة متكافئة، ولا أريد أن أتحدث أكثر، أنتم جميعاً شاهدتم ما حدث في المباراة، ما حدث ظلم».

اشتداد المنافسة في البطولة يعني المزيد من الضغط على الحكام (تصوير: مشعل القدير)

هذا التصريح من مدرب الشباب لم يكن الوحيد، حيث أضاف: «أنا لم أتحدث إلا عمّا شاهدته في الملعب، وما شاهده كل من كان في الملعب، تخيّل أن كرة ليست مخالفة تُحتسب بطاقة صفراء ثانية ويُطرد لاعبك».

ورافق تصريحات إلغواسيل بياناً شبابياً غاضباً عبرت فيه إدارة نادي الشباب عن استنكارها وأسفها لتكرار الأخطاء التحكيمية المؤثرة التي شهدتها مباريات الفريق في دوري روشن السعودي للمحترفين خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن هذه الأخطاء شهدتها مباريات من أبرزها التعاون، إضافة إلى الأخطاء التي رافقت مواجهة النصر، التي كان لها أثر مباشر في تغيير مجريات المباراة ونتيجتها.

خيسوس مدرب النصر قال إن فريقه يفتقد لسياسة الضغط على الحكام بعكس منافسه (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وبيّنت إدارة الشباب أنها خاطبت لجنة الحكام بعد مباراة التعاون، مبدية استياءها من القرارات التحكيمية التي طالت الفريق، مطالبة بمراجعة القرارات المؤثرة التي غيّرت مجرى المباراة، إلى جانب تأكيد رغبة النادي في عدم تكليف الحكم وطاقمه لقيادة أي مواجهات مقبلة للفريق.

وأبدت الإدارة استغرابها من استمرار تكليف طواقم تحكيمية سبق أن كانت لها مواقف مؤثرة وسلبية مع الفريق في مواسم ماضية، ومن بينها حكم مباراة اليوم، الأمر الذي يثير تساؤلات حول معايير اختيار الحكام، خصوصاً في ظل أهمية المرحلة الحالية والحاجة الملحّة لرفع جودة المنظومة التحكيمية بما ينسجم مع تطلعات تطوير المنافسة.

وبحسب البيان، ستتقدم إدارة الشباب بخطاب رسمي إلى لجنة الحكام تطلب من خلاله عدم إسناد مباريات الفريق المقبلة إلى أي طواقم تحكيمية سبق أن كانت محل اعتراض من قبل النادي خلال الفترات الماضية، كما جددت الإدارة ثقتها الكاملة بلاعبي الفريق وقدرتهم على تجاوز كل التحديات وتحقيق تطلعات جماهير النادي.

خبراء التحكيم في القنوات التلفزيونية لم يتفقوا مع ما قاله إلغواسيل حول اعتراضه على حالة الطرد، حيث أيدوا ما ذهب إليه محمد الهويش في قراره، واتفق محمد فودة وسمير عثمان محللا «أكشن مع وليد» مع قرار الحكم.

وذهب عبد الله القحطاني المحلل التحكيمي لبرنامج «دورينا غير»، مع قرار الحكم الهويش بطرد سييرو لاعب الشباب بالإنذار الثاني، بداعي منع هجمة واعدة.

الهويش آخر من تعرضوا للهجوم الحاد بسبب أداءه (تصوير: عبدالعزيز النومان)

اتفاق الخبراء التحكيميين مع قرار حكم المواجهة الهويش يلغي أحقية إلغواسيل مدرب الشباب الذي وضع هذه الحالة عذراً لمهاجمة طاقم التحكيم.

وطرح ديس باكنغهام مدرب فريق الخلود، تساؤلاً في المؤتمر الصحافي عقب الخسارة من الأهلي، قائلاً: «لا أحب الحديث عن التحكيم والحكم يخطئ، لكن أنا أتساءل: ما الذي شاهده حكم تقنية الفيديو المساعد حتى يلغي الهدف؟ وأكرر الحكم ممكن أن يخطئ، لكن ليس بوجود التقنية وحكام مساعدين ومشاهدة اللقطة مرتين وثلاثاً».

وأضاف: «ما حدث كان محبطاً من الحكم لأننا قدمنا مواجهة كبيرة».

كوزاني حارس مرمى الخلود، وافق مدرب فريقه في الهجوم على ماجد الشمراني وطاقم التحكيم الذي أدار المواجهة، قائلاً: «أرى أن سبب خسارتنا يعود للحكم، لقد قدم مباراة سيئة، ولا أعلم إن كان بقصد أو من غير قصد، ولكن إذا كان الدوري يريد التطور، وكل من يعمل في كرة القدم هنا يسعى لأن يكون الدوري من بين الأفضل في العالم، فأعتقد أنه من الضروري تغيير مثل هذه الأمور، وهذا لا يجب أن يتكرر، حدث ذلك أمام الاتحاد والهلال، دائماً ما نلعب بنقص عددي، من المستحيل المنافسة بهذه الطريقة، واليوم عندما قدمنا مواجهة قوية أمام الأهلي قام الحكم بما قام به، وهذا الأمر لا يعجبني، حضرت إلى هذا الدوري للمنافسة، وعلى أساس أن الجميع متساوون، ولكن هذا الأمر يحتاج للمراجعة».

الخبراء التحكيميون في البرامج ذهبوا مع قرارات ماجد الشمراني في إلغاء هدف الخلود الذي كان إلغاؤه محل جدل لدى مدرب الفريق واللاعب، حيث اتفق محمد فودة وسمير عثمان وعبد الله القحطاني على صحة قرار الحكم بإلغاء الهدف بداعي وجود لاعب الخلود في موقف تسلل، فيما اتخذ جمال الغندور المحلل التحكيمي لبرنامج «المنتصف» موقف الحياد في الحالة، حيث قال إن «مهاجم الخلود ليس متسللاً، ولكن لا أستطيع أن أدلي بحكم نهائي في هذه الحالة، لأن خط التسلل غير ظاهر».

البرتغالي كونسيساو مدرب الاتحاد تحدث عن الحكام بعد مواجهة ضمك والاتحاد التي انتهت بالتعادل الإيجابي، بضرورة مواجهة ظاهرة إضاعة الوقت، قائلاً: «دربت في كثير من الأماكن، ولم أرَ مثل هذا الأداء، ولو كنت حكم المباراة لكان بإمكاني السيطرة عليها. مدرب فريق الخصم اعترف بأنهم يطبقون استراتيجية إضاعة الوقت، وهذه الظاهرة تفقد المواجهات الرتم والإيقاع السريع، حيث بدأت (فيفا) بحملة لمحاربة هذه الظاهرة من كأس العرب الذي أقيم مؤخراً في قطر، حيث طُبّق نظام جديد لتقليل إضاعة الوقت من قبل اللاعبين خلال المباريات، وقد أعلن رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن هذه التجربة التحكيمية الحديثة التي طبقت في البطولة، بهدف تعزيز سير اللعب ومنع التباطؤ المتعمد».

وفي المواجهة الأخيرة التي لعبها الاتحاد أمام الاتفاق، أشهر الحكم عبد الله العويدان بطاقة صفراء للحارس روداك لاعب فريق الاتفاق، بداعي تأخير الوقت في لعب ضربة المرمى، مما يعكس توجهاً حقيقياً لطواقم التحكيم في محاولة منع التباطؤ المتعمد وتأخير اللعب وإضاعة الوقت.


الفرج: لست سعيدا باللعب أمام الهلال... لكنها كرة القدم

الفرج في مواجهة ناديه القديم (تصوير: عدنان مهدلي)
الفرج في مواجهة ناديه القديم (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الفرج: لست سعيدا باللعب أمام الهلال... لكنها كرة القدم

الفرج في مواجهة ناديه القديم (تصوير: عدنان مهدلي)
الفرج في مواجهة ناديه القديم (تصوير: عدنان مهدلي)

عاش سلمان الفرج، قائد نيوم والهلال «سابقا»، مشاعر مختلطة عقب المواجهة التي جمعت فريقيه القديم والجديد، وانتهت بفوز «الزعيم» بهدفين مقابل هدف ضمن منافسات الجولة الـ16 بمسابقة الدوري السعودي للمحترفين.

وقال الفرج في حديثه عقب المباراة لقناة «ثمانية»: قدمنا مباراة كبيرة أمام فريق بحجم الهلال، ولكن هدف التعادل المبكر الذي استقبلناه في بداية الشوط الثاني بعثر أوراقنا وألغى الكثير من مخططاتنا التكتيكية.

وأضاف: يستحق الهلال الفوز، وعلينا نحن العمل على تصحيح مسارنا في المواجهات القادمة، خاصة وأننا نزفنا نقاطاً كثيرة في المباريات الأخيرة، والمرحلة المقبلة تتطلب منا العودة سريعاً إلى الطريق الصحيح.

وحول التوازن الذي أحدثه وجوده في وسط الملعب والنهج التكتيكي الذي ظهر به نيوم، أوضح الفرج: لم يتغير الشيء الكثير في المنظومة، التغيير الحقيقي كان في حضور الفريق بتركيز عالٍ وجدية واضحة منذ الدقيقة الأولى.

وأردف: «دخلنا المباراة بعقلية الانتصار لتعويض الإخفاقات السابقة على أرضنا، ورغم أن التوفيق لم يحالفنا، إلا أن الروح التي ظهر بها اللاعبون تبشر بالأفضل في القادم من الأيام».

وعن مشاعره الخاصة بمواجهة فريقه السابق والتحية الحارة التي تلقاها من المدرج الهلالي، قال الفرج بنبرة عاطفية: «للأمانة، كنت أود تجنب هذا السؤال لصعوبة وصف ما بداخلي؛ كانت المشاعر متداخلة جداً. لست سعيداً بكوني لعبت ضدهم».

وأتم: «لكن هذه هي أحكام كرة القدم وحال الاحتراف، ولكنني سعيد بهذا الاستقبال. انتهى هذا اليوم على خير الحمد لله، وأتمنى كل التوفيق للهلال ولنا في القادم».


الدوري السعودي: جولة غامرة بالأهداف... و«الحمراء»

نيفيز لاعب الهلال محتفلا بهدفه في نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)
نيفيز لاعب الهلال محتفلا بهدفه في نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الدوري السعودي: جولة غامرة بالأهداف... و«الحمراء»

نيفيز لاعب الهلال محتفلا بهدفه في نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)
نيفيز لاعب الهلال محتفلا بهدفه في نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)

شهدت الجولة السادسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين حصيلة تهديفية قوية بلغت 29 هدفاً، 3 منها من نقطة الجزاء، في جولة لم تخلُ من الإثارة والقرارات التحكيمية الحاسمة بظهور 3 بطاقات حمراء لكل من حارس الاتحاد رايكوفيتش، ولاعب الشباب فنسنت سيرو، ومدافع التعاون متعب المفرج.

وواصل نادي الهلال هيمنته التاريخية بتحقيق فوزه العشرين أمام الفرق الصاعدة التي يواجهها للمرة الأولى بتخطيه عقبة نيوم بنتيجة 2-1، في ليلة شهدت وصول البرتغالي روبن نيفيز للمساهمة التهديفية العاشرة له هذا الموسم، منها 6 مساهمات في آخر 3 مباريات فقط، كما شهدت المواجهة توقيع المدافع حسان تمبكتي على أول أهدافه بقميص «الزعيم» في دوري المحترفين.

واستعاد النصر توازنه وأوقف سلسلة نتائجه السلبية بالفوز على جاره الشباب بعد غياب عن الانتصارات لأربع مباريات متتالية، حيث منح عبدالرحمن غريب فريقه ثلاث نقاط ثمينة بتسجيله أول أهدافه في الدوري هذا الموسم.

وعلى جانب آخر، واصل المهاجم الإنجليزي إيفان توني سلسلة توهجه مع الأهلي بالتسجيل للمباراة الخامسة على التوالي، رافعاً رصيده إلى 11 هدفاً.

وفي المقابل، تعثر الاتحاد أمام الاتفاق ليفشل في تحقيق انتصاره الثالث توالياً في مواجهاتهما المباشرة، وهي السلسلة التي غابت عن "العميد" منذ عام 2020.

وشهدت الجولة تألقاً لافتاً لمهاجم التعاون روجر مارتينيز الذي سجل "هاتريك" في شباك الرياض، مواصلاً هز الشباك للمباراة الثالثة توالياً ليصل إلى هدفه الـ12 في صراع الهدافين.

ودخل المدرب بريندان رودجرز تاريخ القادسية بتحقيقه أفضل بداية لمدرب في تاريخ النادي بدوري المحترفين، بعدم الخسارة في أول 6 مباريات وذلك بعد الفوز العريض أمام الحزم بنتيجة 5-1.

كما شهدت مواجهة الحزم انفراد خوليان كينونيس بلقب أكثر لاعبي القادسية مساهمة في الأهداف تاريخياً بالدوري بـ39 مساهمة (33 هدفاً و6 تمريرات حاسمة)، محطماً رقم بيسمارك فيريرا (38) في وقت قياسي وبعدد مباريات أقل بكثير.

واحتاج كينونيس 40 مباراة للوصول إلى هذا الرقم، بينما احتاج بيسمارك 73 مباراة للوصول إلى 38 مساهمة تهديفية.

ولأول مرة يخسر الحزم على أرضه أمام القادسية بدوري المحترفين بعد 3 مواجهات (فوز 1 وتعادل 2) وهي أطول سلسلة مباريات بملعبه دون خسارة أمام منافس واحد.

وفي سياق الأزمات الفنية، وصلت سلسلة غياب الفيحاء عن الفوز للمباراة السابعة على التوالي بعد التعادل مع ضمك بهدف لمثله.

كما استمر غياب الانتصارات عن مدرب النجمة ماريو سيلفا لـ15 مباراة، ومدرب الرياض دانيال كارينيو لـ7 مباريات.

وواصل الفتح سجله الجيد أمام الفرق الجديدة بتعادله مع النجمة الذي لا يزال يبحث عن فوزه الأول.

ولا يعرف الفتح الخسارة في آخر 5 مباريات لعبها أمام فرق واجهها للمرة الأولى على الإطلاق في المسابقة.

وأصبح جوشوا كينغ أكثر من سجل للخليج في موسم واحد بـ13 هدفاً، فيما اقترب زميله كوستاس فورتونيس من الرقم التاريخي لعبدالله السالم.

ووصل فورتونيس لـ31 مساهمة تهديفية خلال مسيرته مع الخليج وهو ثاني أكثر اللاعبين مساهمة في تاريخ الفريق بالمسابقة، خلف عبدالله السالم فقط (37).

أما جماهيرياً، فقد تصدرت مواجهة الاتحاد والاتفاق المشهد بـ28.363 مشجعاً، تلتها قمة النصر والشباب بـ13.388 مشجعاً، ثم لقاء نيوم والهلال الذي حضره 7.491 مشجعاً.