الفتح... صفقات مجمدة رغم سخونة الميركاتو الصيفي

إمكانات النادي المالية جعلت الراحلين أكثر من القادمين

من استعدادات الفتح للموسم الجديد (نادي الفتح)
من استعدادات الفتح للموسم الجديد (نادي الفتح)
TT

الفتح... صفقات مجمدة رغم سخونة الميركاتو الصيفي

من استعدادات الفتح للموسم الجديد (نادي الفتح)
من استعدادات الفتح للموسم الجديد (نادي الفتح)

مع تبقي أقل من شهر على انطلاق الدوري السعودي للمحترفين، تحول نادي الفتح إلى ساحة مغادرة لعدد من اللاعبين ولكن دون أي صفقات جديدة، ما يثير التساؤلات حول جاهزية الفريق للموسم الجديد ومدى قدرته على مجاراة المنافسين الذين نشطوا بشكل ملحوظ هذا الصيف.

ورغم أن إدارة الفتح وبالاتفاق مع المدرب البرتغالي غوميز قررت تقليص عدد الصفقات للحد الأدنى بحيث لا تتجاوز صفقتين أجنبيتين أو ثلاثا كحد أقصى تماشيا مع إمكانات النادي وشروط الموافقات للجنة الكفاءة المالية، فإن الواضح أن الفريق يحتاج إلى تعاقدات عاجلة في خطي الوسط والهجوم إذا ما حسم المدرب موقفه بشأن عدم التعاقد مع حارس أجنبي والاستعانة في هذا المركز بحارس سعودي واقتصار الاستقطابات الأجنبية على عدد من المراكز.

ولم يحسم الفتح إلى الآن أي صفقة سواء محلية أو أجنبية وإن كان لديه أسماء وجدت فعليا في التدريبات، من بينهم الحارس أمين بخاري الذي خاض عدة تجارب في عدة أندية قبل أن ينتهي عقده مع نادي النصر ويكون متاحا للفتح مجاناً.

ويخشى الفتحاويون من تكرار سيناريو الموسم الماضي حينما تأخرت الصفقات و«تجديد العقود» ما جعل الفريق يعاني كثيرا ويدخل في صراع البقاء مبكرا حتى تمكن من تعزيز صفوفه بشكل قوي في فترة التسجيل الشتوية.

ولا يجد عدد من مسؤولي نادي الفتح أي إجابات حول التساؤلات الكثيرة التي تحاصرهم حول أسباب التأخير في حسم الصفقات، خصوصا أن عدد اللاعبين الأساسيين الذين غادروا فعلا من الفتح يصل إلى أربعة أسماء.

كما غادرت أسماء خبرة يتقدمها اللاعب محمد الفهيد الذي يعتبر عميد اللاعبين السعوديين في دوري المحترفين بسنوات قضاها جميعا في نادي الفتح وشارك في أكبر منجزاته، لكن قررت الإدارة والمدرب وضع حد لمسيرته مع الفريق بتوصية فنية.

ويتجاوز عدد الأسماء التي غادرت من الفريق الأول سبعة لاعبين، أبرزهم الحارس نواف العقيدي وأيضا المجري سابانوس الذي أعير في فترة التسجيل الشتوية ليكون مكانه العقيدي معارا من نادي النصر، كما غادر الحارس الثاني وليد العنزي والمدافع عمار الدحيم الذي شارك أساسيا في مباريات عديدة كحال حسين الزراعي الذي وقع مؤخرا للدرعية ولاعب الوسط محمد الفهيد والمهاجم جانيني.

ولم يقتصر الراحلون على الفريق الأول، بل إن هناك أسماء من الفئات السنية، أبرزهم الشقيقان فارس وسعود ابنا اللاعب السابق عبد العزيز بوشقراء اللذان وقعا للقادسية، فيما لا تزال هناك مساع للاحتفاظ بالحارس الشاب مهند اليحيى العائد مؤخرا من إحدى المشاركات مع المنتخب السعودي الأولمبي، حيث حضر اليحيى على مقاعد البدلاء للفريق الأول بالفتح في المباريات الأخيرة من الموسم الماضي.

ولعل ما يزرع نوعا من الاطمئنان لدى إدارة الفريق هو استمرار غالبية الأسماء من اللاعبين الأجانب تحديدا الذين شاركوا الفريق في «ملحمة البقاء» التي استدعت صناعة فيلم وثائقي فريد من نوعه تحت عنوان «العودة من الموت».

وسيستمر المدافع البرتغالي هيرنانديز ولاعب الوسط زايدو يوسف القادم من جزر القمر وكذلك الأرجنتيني فارغاس والمهاجم البرازيلي الشاب ماتشادو في قائمة الفريق، حيث حضروا في الشتوية الماضية رغم أن الأخير لم يكن له تأثير كبير في مراحل الحسم بعيدا عن كونه سجل أول أهدافه في شباك القادسية من أول لمسة في المباراة التي جمعت الفريقين مطلع الدور الثاني في الأحساء. كما أن المغربيين مراد باتنا ومروان سعدان وكذلك الجزائري سفيان بن دبكة إضافة إلى الفرنسي من أصل مغربي محمد أمين سباعي سيستمرون، وإن كان عقد باتنا انتهى فعليا وتم رفع عقده للجنة الاستدامة من أجل تمديده، حيث إن هناك خشية في التأخر بالحصول على الموافقات كما حصل العام الماضي مع بن دبكة الذي تم تسجيله مجددا بعد الجولة الأولى من الدوري.

ويريد المدرب أسماء لها تأثير أكبر، لكنه يصطدم دائما بقدرات النادي المالية التي تحكم التعاقدات، حيث إن هناك رغبة في التعاقد مع الكونغولي فيستون مايلي هداف فريق بيراميدز المصري إلا أن تكلفته المالية تستدعي بيع عقد لاعب بالفريق سواء المحلي أحمد الجليدان أو محمد سباعي لتوفير سيولة تساعد أيضا في الإيفاء بالالتزامات المترتبة على النادي تجاه أحد لاعبيه السابقين، وهي القضية التي حكم فيها «الفيفا» لصالح اللاعب بمبلغ يصل إلى 1.7 مليون، ولا يمكن تسجيل أي أسماء جديدة دون إغلاقها.


مقالات ذات صلة

القادسية يتمسك بـ«هداف الدوري السعودي» حتى 2029

رياضة سعودية كينونيس يستعرض قميصاً أعد بمناسبة توقيع العقد الجديد (موقع النادي)

القادسية يتمسك بـ«هداف الدوري السعودي» حتى 2029

أعلنت إدارة نادي القادسية السعودي عن تمديد عقد النجم المكسيكي جوليان كينونيس حتى عام 2029.

علي القطان (الخبر)
رياضة سعودية غوميز مدرب الفتح (تصوير: عبد العزيز النومان)

غوميز يشترط على الفتح «حرية اختيار اللاعبين»... وانتظام الرواتب

وضع المدرب البرتغالي غوميز، شروطه على طاولة المسؤولين في نادي الفتح، إذا أرادوا التجديد معه لموسم آخر.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية خيسوس محتفلاً بلقب الدوري السعودي مع النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

خيسوس للإعلام البرتغالي: أندية الدوري السعودي «قوية جداً»

كشف خورخي خيسوس، مدرب النصر، عن ملامح مستقبله المهني، وذلك لحظة وصوله إلى العاصمة البرتغالية لشبونة.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية اختلاف وجهات النظر قاد الاتفاق لإنهاء المفاوضات مع بيدرو إيمانويل (نادي الفيحاء)

الاتفاق وبيدرو إيمانويل… «الطريق مسدود»

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن المفاوضات بين إدارة نادي الاتفاق السعودي والمدرب البرتغالي بيدرو إيمانويل قد وصلت إلى طريق مسدود.

سعد السبيعي (الخبر )
رياضة سعودية روبيرت إينهورن (رويترز)

روبيرت إينهورن يغادر نادي الخلود

أعلن نادي الخلود مغادرة روبيرت إينهورن المدير الرياضي لمجموعة «هاربورغ» للانضمام إلى نادي فينورد الهولندي.

نواف العقيّل (الرياض)

الشباب يدشن معسكره الخارجي في 15 يوليو

الشباب يدشن معسكره الخارجي في 15 يوليو
TT

الشباب يدشن معسكره الخارجي في 15 يوليو

الشباب يدشن معسكره الخارجي في 15 يوليو

أعلن نادي الشباب عن البرنامج الزمني لإعداد الفريق استعداداً للموسم الرياضي الجديد 2026-2027، الذي يتضمن مراحل مختلفة تبدأ بالتجمع الداخلي وتنتهي بالعودة إلى الرياض مطلع أغسطس (آب) المقبل.

ووفقاً للجدول المعلن، فسيتجمع اللاعبون يوم 10 يوليو (تموز) في مقر النادي، على أن يخضعوا للفحوص الطبية خلال الفترة من 11 إلى 14 يوليو، ضمن التحضيرات البدنية والطبية التي تسبق انطلاق المعسكر الخارجي.

وسيبدأ الشباب معسكره الإعدادي الخارجي في 15 يوليو، قبل أن تعود البعثة إلى العاصمة الرياض يوم 5 أغسطس، لاستكمال المرحلة الأخيرة من التحضيرات قبل انطلاق المنافسات الرسمية للموسم الجديد.

ومن المنتظر أن يعلن النادي خلال الفترة المقبلة تفاصيل المعسكر الخارجي، الذي سيقام في أوروبا، في حين لم تُحسم حتى الآن الوجهة النهائية أو الدولة المستضيفة للمعسكر.


من الدهمش إلى المفرج... ستة أسماء تولت إدارة الأخضر مونديالياً

المفرج يصافح الجوير في معسكر التجمع بالرياض قبل المغادرة إلى أميركا (المنتخب السعودي)
المفرج يصافح الجوير في معسكر التجمع بالرياض قبل المغادرة إلى أميركا (المنتخب السعودي)
TT

من الدهمش إلى المفرج... ستة أسماء تولت إدارة الأخضر مونديالياً

المفرج يصافح الجوير في معسكر التجمع بالرياض قبل المغادرة إلى أميركا (المنتخب السعودي)
المفرج يصافح الجوير في معسكر التجمع بالرياض قبل المغادرة إلى أميركا (المنتخب السعودي)

على امتداد مشاركات الأخضر في نهائيات كأس العالم، ظل منصب مدير المنتخب من أهم الركائز الإدارية التي ساهمت في صناعة الاستقرار وتهيئة الأجواء داخل المعسكرات العالمية، إذ تعاقبت أسماء إدارية بارزة ارتبطت بكل نسخة مونديالية، وأسهمت بخبراتها في دعم «الأخضر» خلال أكبر المحافل الكروية.

ففي مونديال 1994 بالولايات المتحدة الأميركية، الذي شهد الإنجاز التاريخي للمنتخب السعودي ببلوغه دور الـ16 في أول مشاركة مونديالية، تولى فهد الدهمش مهمة إدارة الأخضر والإشراف على الجهاز الإداري، ليكون أحد الأسماء المرتبطة بأهم محطة في تاريخ الكرة السعودية.

وفي نسخة 1998 بفرنسا، حضر أحمد عيد مديراً للمنتخب والمسؤول الأول عن الجوانب الإدارية، مستكملاً مسيرة العمل التنظيمي للأخضر في المحفل العالمي الثاني.

أما في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، فقد تسلم فيصل عبد الهادي مسؤولية إدارة المنتخب، في مرحلة شهدت تحديات فنية وإدارية كبيرة خلال المشاركة الآسيوية المشتركة الأولى في تاريخ كأس العالم.

وفي ألمانيا 2006، قاد فهد المصيبيح الجهاز الإداري للمنتخب السعودي، مستفيداً من خبراته الطويلة داخل الكرة السعودية، في نسخة عاد فيها الأخضر للمشاركة بعد غياب قصير عن الأدوار التنافسية.

ومع عودة المنتخب السعودي إلى كأس العالم بعد غياب 12 عاماً، ظهر حسين الصادق مديراً للمنتخب في مونديالي روسيا 2018 وقطر 2022، حيث لعب دوراً مهماً في تعزيز الاستقرار الإداري ومواكبة التطور الاحترافي للمنتخب خلال المشاركتين الأخيرتين.

واليوم، تتجه الأنظار إلى فهد المفرج الذي سيتولى قيادة الجهاز الإداري للمنتخب السعودي في كأس العالم 2026 بأميركا وكندا والمكسيك، في مرحلة جديدة يطمح خلالها الأخضر إلى تحقيق حضور مختلف يواكب تطور الكرة السعودية والمشروع الرياضي الكبير الذي تعيشه المملكة.

وتعكس هذه الأسماء المتعاقبة أهمية الدور الإداري في مسيرة المنتخب السعودي، حيث لم تكن النجاحات مرتبطة بالعمل الفني فقط، بل جاءت أيضاً نتيجة منظومة إدارية متكاملة حافظت على استقرار المنتخب في أكبر البطولات العالمية.


«أم القرى» تتصدر بطولة العالم للروبوتات البشرية لكرة القدم

فريق جامعة أم القرى على منصة التتويج (الشرق الأوسط)
فريق جامعة أم القرى على منصة التتويج (الشرق الأوسط)
TT

«أم القرى» تتصدر بطولة العالم للروبوتات البشرية لكرة القدم

فريق جامعة أم القرى على منصة التتويج (الشرق الأوسط)
فريق جامعة أم القرى على منصة التتويج (الشرق الأوسط)

حققت فرق جامعة أم القرى المركزين الأول والثالث في نهائيات بطولة العالم للروبوتات البشرية لكرة القدم 2026، التي اختتمت منافساتها في مدينة جينان الصينية، بمشاركة منتخبات وفرق متخصصة من عشر دول.

وجاء هذا الإنجاز بعد مشاركة تنافسية متميزة، سبقتها مرحلة إعداد ومعسكر تدريبي مكثف خلال الفترة من 18 إلى 20 مايو (أيار) الجاري، قبل انطلاق المنافسات الرسمية في 21 مايو، التي استمرت حتى 24 مايو، وتوجت فرق الجامعة خلالها بإنجاز عالمي يعكس حضور المملكة القوي في مجالات الروبوتات والذكاء الاصطناعي.

وأظهرت فرق جامعة أم القرى أداءً تقنياً لافتاً خلال دور المجموعات، بعد أن تصدرت الترتيب بسجل خالٍ من الخسائر، قبل أن تؤكد تفوقها في نهائيات الدرجة الأولى، محققة المركزين الأول والثالث بجدارة.

وقال الدكتور محمد إبراهيم بن ذالنون، مدرب الفرق المشاركة وعضو هيئة التدريس بكلية الهندسة والحاسبات بالليث بجامعة أم القرى، إن البطولة شهدت مشاركة منتخبات وفرق طلابية متخصصة من عشر دول مختلفة، مما أوجد بيئة تنافسية عالمية أسهمت في تبادل الخبرات والمعارف في مجالات الروبوتات والذكاء الاصطناعي وهندسة الأنظمة.

روبوت ضمن الفريق السعودي خلال إحدى المباريات (الشرق الأوسط)

وأضاف أن التجربة مثلت فرصة نوعية للاحتكاك بالممارسات الدولية المتقدمة، والاطلاع على أحدث التقنيات والحلول الهندسية المستخدمة في تطوير الروبوتات البشرية الرياضية، مبيناً أن المشاركة لم تقتصر على جانب التنافس، بل أسهمت في بناء خبرات عملية متقدمة لدى الطلبة، وتنمية مهارات العمل الجماعي، وحل المشكلات، والتطوير التقني تحت ظروف تنافسية عالية.

وأكد الاتحاد السعودي للروبوت والرياضات اللاسلكية أن هذا التتويج يعكس تميز الكوادر الوطنية في مجالات التقنية والذكاء الاصطناعي، ويأتي ثمرة للدعم المستمر لبيئات الابتكار في الجامعات السعودية، بما يعزز مكانة المملكة في المحافل الدولية المتخصصة، ويجسد قدرة الشباب السعودي على مواكبة التطورات العالمية في علوم الروبوت والبرمجة.