صفقة حرة تعيد ياسر الشهراني إلى القادسية بعد 13 عاماً

النادي أبرم صفقات نوعية في الميركاتو الصيفي استعداداً للموسم السعودي الجديد

ريتيغي يتقدم اللاعبين في التدريبات (نادي القادسية)
ريتيغي يتقدم اللاعبين في التدريبات (نادي القادسية)
TT

صفقة حرة تعيد ياسر الشهراني إلى القادسية بعد 13 عاماً

ريتيغي يتقدم اللاعبين في التدريبات (نادي القادسية)
ريتيغي يتقدم اللاعبين في التدريبات (نادي القادسية)

أعلن نادي القادسية رسمياً، الاثنين، تعاقده مع النجم الدولي السابق ياسر الشهراني في صفقة انتقال حر بعد نهاية مشواره الطويل مع نادي الهلال، حيث وقّع عقداً يمتد حتى عام 2027، في عودة تعدّ عاطفية وتاريخية للاعب الذي بدأ مسيرته في النادي قبل أن يشق طريقه إلى المجد.

الشهراني، البالغ من العمر 33 عاماً، كان أحد أبرز الأسماء في كرة القدم السعودية خلال العقد الأخير، حيث قضى 13 عاماً في الهلال، شارك خلالها في صناعة أمجاد النادي العاصمي على مختلف الأصعدة، محققاً 20 بطولة محلية وقارية، من بينها 5 بطولات دوري و5 «كؤوس ملك»، إلى جانب لقبين لدوري أبطال آسيا، ومثلهما لكأس ولي العهد، إضافة إلى المشاركة في نسخ عدة من كأس العالم للأندية، ومساهماته البارزة مع المنتخب الوطني، أبرزها في «كأس العالم 2022» و«أولمبياد طوكيو».

عودة الشهراني للقادسية تأتي في وقت دقيق وحاسم للفريق؛ إذ يسعى النادي لتدعيم مركز الظهير الأيسر الذي عانى فيه من بعض الثغرات خلال الموسم الماضي، لا سيما في نهائي كأس الملك؛ إذ يمتاز الشهراني بقدرته على اللعب في مركزَي الظهيرين الأيسر والأيمن، مما يجعله خياراً متعدد الاستخدامات في تشكيلة المدرب الإسباني غونزاليس.

ومما يعزز من قيمة الصفقة، أنها لم تكلف القادسية أي مبلغ مالي، بعدما كان النادي ذاته قد باع عقد الشهراني في بداياته إلى الهلال مقابل 15 مليون ريال، ليعود اليوم إلى «ناديه الأم» مجاناً في مشهد مليء بالدلالات الرمزية والرياضية.

ياسر الشهراني الطفل والكبير بشعار القادسية (نادي القادسية)

الصفقة حظيت باحتفاء مزدوج من الناديين؛ حيث نشر القادسية فيديو مؤثراً يعرض لقطات من طفولة الشهراني، ومدرسته الابتدائية، وذكرياته في الحواري التي شهدت انطلاقته، بينما بثّ الهلال فيديو توديعياً يتضمن شكر اللاعب إدارة النادي وجماهيره، واعتذاره من أي تقصير، مع دعوة الجماهير إلى الوقوف خلف الفريق.

التحرك نحو استقطاب الأسماء الكبيرة ليس جديداً على القادسية في موسمه الحالي؛ إذ سبق أن أعلن التعاقد مع المهاجم الإيطالي الشاب ماتيو ريتيغي، في أغلى صفقة بتاريخ النادي، كما يواصل مفاوضاته مع الهلال لضم مصعب الجوير، ويجري محادثات متقدمة مع نادي النصر لشراء عقد البرتغالي أوتافيو، في إطار سعيه لتدعيم الصفوف استعداداً للموسم المقبل.

القادسية، المملوك حالياً لشركة «أرامكو»؛ عملاق الطاقة العالمي، تفوق على جيرانه في المنطقة الشرقية، ليس فقط من حيث الصفقات المالية، بل من حيث الإنجاز الفني أيضاً؛ إذ نجح الموسم الماضي في احتلال المركز الرابع بدوري المحترفين، ووصل إلى نهائي كأس الملك لأول مرة منذ نحو 4 عقود، في إنجاز أعاد بريق النادي الذي كان لسنوات طويلة مدرسة لتخريج النجوم ورافداً أساسياً للمنتخب السعودي.

تدريبات القادسية في ألكانتي الإسبانية (نادي القادسية)

وتُوّج هذا التفوق بالتأهل إلى بطولة كأس السوبر السعودي، التي ستُقام هذا العام في هونغ كونغ، في محطة تاريخية؛ لها رمزية خاصة لدى القادسية؛ إذ سبق للنادي أن حقق أهم ألقابه القارية من هناك حين تُوّج بكأس الكؤوس الآسيوية في موسم 1993 - 1994، بعد فوزه على فريق جنوب الصين ذهاباً وإياباً، في إنجاز لا يزال محفوراً في ذاكرة عشاقه.

تحضيرات الموسم الجديد بدأت مبكراً بقيادة المدرب غونزاليس، الذي جرى تجديد عقده حتى 2027، لتمنحه الإدارة استقراراً فنياً يعكس الرؤية طويلة الأمد. وقد شملت التعاقدات حتى الآن 5 لاعبين بارزين إلى جانب الشهراني، من بينهم المهاجم الغاني بونسو باه، والحارس مشاري سنيور، والمهاجم المخضرم عبد الله آل سالم، ومحمد الثاني.

وفي خطوة مفاجئة، أعلن النادي إنهاء ارتباطه بالمهاجم الغابوني بيير إيميريك أوباميانغ، بعد موسم واحد فقط، لتعويضه بريتيغي الذي يُعد خياراً طويل الأمد بالنظر إلى صغر سنه.

وبعد أن فقد الفريق فرصة الوجود في البطولة الآسيوية المقبلة، قرر الجهاز الفني الاعتذار من المشاركة في البطولة الخليجية، مفضلاً التركيز الكامل على البطولات المحلية، عادّاً أن ذلك يخدم طموحات النادي بشكل أكبر في المرحلة الحالية.

القادسية بدأ المرحلة الثانية من تحضيراته في إسبانيا، وسيخوض مباراة ودية أمام ليفانتي في 31 يوليو (تموز) الحالي، وهي المباراة التي قد تشهد الظهور الأول للمهاجم ريتيغي، في حين ينتظر أن تليها مباريات أخرى لتجربة مزيد من الأسماء الجديدة قبل انطلاق الموسم.

وإذا سارت الأمور وفق الخطة، فمن المرجح أن ينتقل الفريق إلى ملعبه الجديد «استاد أرامكو» مع بداية الثلث الأول من عام 2026، في خطوة تعكس النقلة النوعية التي يشهدها النادي على الصعيدين الإداري والرياضي.

التحولات التي يشهدها القادسية حالياً تُظهر بوضوح كيف يمكن للاستثمار المدروس والدعم المؤسسي أن يصنعا فريقاً قادراً على مقارعة الكبار، ليس فقط بالمنافسة، بل وبتقديم مشروع كروي متكامل يجمع بين استعادة المجد وصناعة المستقبل.


مقالات ذات صلة

«أهداف الجزائيات» عنوان الجولة الـ15 من الدوري السعودي  

رياضة سعودية من مباراة الأهلي والتعاون في جدة (واس)

«أهداف الجزائيات» عنوان الجولة الـ15 من الدوري السعودي  

شهدت الجولة الخامسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين غزارة تهديفية لافتة عندما اهتزت الشباك 32 مرة 7 منها من علامة الجزاء.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية لقطة بثها نادي التعاون عبر حسابة على منصة إكس (موقع النادي)

التعاون في بيان بالعربية والإنجليزية: خُذلنا!

في بيان نشر منه نسخة باللغة الإنجليزية، أعرب نادي التعاون عن بالغ استيائه وإدانته الشديدة لما وصفه بـ"الظلم التحكيمي المتكرر" هذا الموسم.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية هوديت قال إن الانتصار يوم كبير لفريقه (نادي الشباب)

هوديت لـ«الشرق الأوسط»: الانتصار على نيوم محطة مهمة للشباب

أكد الهولندي ويسلي هوديت، لاعب فريق الشباب، أن الانتصار الذي حققه فريقه يمثل محطة مهمة في مشوار الموسم، مشيداً بردة فعل اللاعبين داخل الملعب. وقال هوديت في حديث

عبد العزيز الصميله (جدة )
رياضة سعودية المالك محتفلاً مع لاعبي الشباب بعد الفوز على نيوم (موقع النادي)

المالك: الشباب كان بحاجة إلى «حزم»

شدّد عبد العزيز المالك، رئيس نادي الشباب، أن وزارة الرياضة «لم تقصر مع أي نادٍ، سواء في الدوري السعودي للمحترفين، أو دوري الدرجة الأولى».

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية كاراسكو توّج بنجومية لقاء فريقه أمام نيوم (نادي الشباب)

كاراسكو لـ«الشبابيين»: ابقوا إيجابيين

أعرب البلجيكي يانيك كاراسكو، قائد فريق الشباب، عن سعادته بالفوز الذي حققه فريقه، مؤكداً أهمية النقاط في مشوار الفريق بالدوري السعودي للمحترفين.

عبد العزيز الصميله (الرياض )

«أهداف الجزائيات» عنوان الجولة الـ15 من الدوري السعودي  

من مباراة الأهلي والتعاون في جدة (واس)
من مباراة الأهلي والتعاون في جدة (واس)
TT

«أهداف الجزائيات» عنوان الجولة الـ15 من الدوري السعودي  

من مباراة الأهلي والتعاون في جدة (واس)
من مباراة الأهلي والتعاون في جدة (واس)

شهدت الجولة الخامسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين غزارة تهديفية لافتة عندما اهتزت الشباك 32 مرة، 7 منها من علامة الجزاء، في أسبوع كروي مثير تصدره «ديربي الرياض» الكبير الذي حسمه الهلال أمام النصر.

واتسمت الجولة بحدة التنافس التي أسفرت عن 3 حالات طرد لكل من نواف العقيدي حارس النصر، وفابينيو لاعب الاتحاد، وروجير إيبانيز مدافع الأهلي.

وكرس الألماني ماتياس مدرب الأهلي عقدته للتعاون بعدما حقق الفوز في مواجهاته الخمس أمام السكري، بينما تنفس الشباب الصعداء بتحقيق فوزه الأول بعد غياب 11 جولة بتخطيه فريق نيوم بنتيجة 3-2، محافظاً على سجله التاريخي بعدم الخسارة في آخر 9 مواجهات يخوضها لأول مرة ضد فريق جديد.

ورغم خسارة نيوم، برز الثنائي لاكازيت وسعيد بن رحمة كأكثر العناصر تأثيراً بمساهمتهما في معظم أهداف الفريق.

وسجل لاكازيت 5 أهداف وصنع 4، فيما سجل سعيد بن رحمة 5 أهداف وقدم تمريرة حاسمة واحدة.

من جانبه، حقق بريندان رودجرز بداية مثالية مع القادسية بعدم الخسارة في أول 5 مباريات، معادلاً الرقم القياسي لمدرب "بنو قادس" السابق البلغاري بيتيف.

كما واصل القادسية تفوقه على الفيحاء بالفوز في 3 من آخر 4 مواجهات بينهما، بفضل تألق خوليان كينيونيس الذي سجل "هاتريك" قفز به للمركز الثالث في قائمة الهدافين متساوياً مع جوشوا كينغ بـ12 هدفاً وبفارق 3 أهداف عن المتصدر كريستيانو رونالدو.

وفي "خميس مشيط"، أكد ضمك عقدته للاتحاد على أرضه بوصوله للمباراة السابعة توالياً دون خسارة أمام "العميد" (3 انتصارات و4 تعادلات).

وشهد فوز الفتح على الرياض تألقاً مغربياً لمراد باتنا الذي أصبح أكثر صانعي الأهداف في فريقه هذا الموسم بـ7 تمريرات حاسمة، فيما وقع زميله ويسلي ديلغادو على أول ثنائية له في الدوري.

واستمرت معاناة المدرب الأوروغوياني دانيال كارينيو مع الرياض بفشله في تحقيق أي فوز منذ عودته، فيما عاد الأخدود لسكة الانتصارات على حساب الخلود بعد صيام 6 مباريات، معززاً سجل مدربه الروماني ماريوس شوموديكا الذي لا يعرف التعادل ضد الفرق التي يواجهها لأول مرة بدوري المحترفين (7 انتصارات و4 هزائم).

وفي صراع الهبوط، واصل النجمة نزيف النقاط بخسارته أمام الحزم، ليدخل تاريخاً سلبياً كثالث فريق في تاريخ المحترفين لا يحقق أي فوز في أول 14 مباراة من موسمه الأول، وهو المصير الذي واجهه الأنصار والنهضة سابقاً وانتهى بهما للهبوط.

وفي لغة الأرقام الفردية، اعتلى اليوناني كوستاس فورتونيس قائمة أكثر صانعي الأهداف في الدوري بـ10 تمريرات حاسمة، بينما سجل الحضور الجماهيري أرقاماً مميزة تصدرها لقاء الأهلي والتعاون بـ32.612 مشجعاً، يليه ديربي الرياض بـ24.060 مشجعاً، فيما تجاوزت مباراتي الفتح والرياض، وضمك والاتحاد حاجز الـ9000 مشجع.


التعاون في بيان بالعربية والإنجليزية: خُذلنا!

لقطة بثها نادي التعاون عبر حسابة على منصة إكس (موقع النادي)
لقطة بثها نادي التعاون عبر حسابة على منصة إكس (موقع النادي)
TT

التعاون في بيان بالعربية والإنجليزية: خُذلنا!

لقطة بثها نادي التعاون عبر حسابة على منصة إكس (موقع النادي)
لقطة بثها نادي التعاون عبر حسابة على منصة إكس (موقع النادي)

في بيان نشر منه نسخة باللغة الإنجليزية، أعرب نادي التعاون عن بالغ استيائه وإدانته الشديدة لما وصفه بـ«الظلم التحكيمي المتكرر» الذي يتعرض له الفريق خلال الموسم الحالي، وأكد أن هذه الأخطاء تجاوزت حدود القبول وباتت تهدد مبدأ العدالة التنافسية في الدوري.

وجاء بيان النادي كردة فعل أولية بعد الخسارة من النادي الأهلي بعد أن احتسب الحكم ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع والتي أثارت غضب مدرب الفريق شاموسكا مما دعاه للذهاب إلى حكم المباراة بعد نهاية اللقاء والاحتجاج بشدة، ثم أكمل ذلك في المؤتمر الصحافي عندما ذكر بأنه هنا منذ ثمان سنوات وهذه المرة الثانية التي تسلب منا مباراة.

وكشفت إدارة التعاون في معرض البيان أنها سلكت المسارات النظامية عبر مخاطبة لجنة الحكام وتزويدها بالأدلة والوقائع، إلا أن تلك التحركات لم تسفر عن أي تغيير ملموس، وأشار البيان إلى أن الفريق الذي نجح في مقارعة الأسماء العالمية بجهود فنية متميزة وجد نفسه "مخذولاً" بقرارات تحكيمية حاسمة أهدرت مجهودات منظومته الفنية والإدارية.

واختتم النادي بيانه بالمطالبة بمراجعة فورية وشاملة لأداء الحكام، داعياً إلى محاسبة المقصرين ورفع جودة الصافرة المحلية لتواكب القيمة الفنية العالية للدوري السعودي، مؤكداً تمسكه الكامل بحقوقه المشروعة.


هوديت لـ«الشرق الأوسط»: الانتصار على نيوم محطة مهمة للشباب

هوديت قال إن الانتصار يوم كبير لفريقه (نادي الشباب)
هوديت قال إن الانتصار يوم كبير لفريقه (نادي الشباب)
TT

هوديت لـ«الشرق الأوسط»: الانتصار على نيوم محطة مهمة للشباب

هوديت قال إن الانتصار يوم كبير لفريقه (نادي الشباب)
هوديت قال إن الانتصار يوم كبير لفريقه (نادي الشباب)

أكد الهولندي ويسلي هوديت، لاعب فريق الشباب، أن الانتصار الذي حققه فريقه يمثل محطة مهمة في مشوار الموسم، مشيداً بردة فعل اللاعبين داخل الملعب.

وقال هوديت في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «سجلنا في وقت مبكر جداً، والفريق آمن وظهر بجودته بالعودة في مجريات المباراة».

وأضاف لاعب الشباب: «إنه يوم كبير جداً، وبالطبع هو نقطة تحوّل مهمة لنا، ونأمل أن يكون كذلك، لأننا استعدنا شعور الانتصار. الآن سنأخذ قسطاً من الراحة، وسنترك للرئيس والإدارة القيام بعملهم، وهم يعملون بجهد كبير لإعادتنا إلى المكان الذي نستحقه، وعلينا نحن أيضاً أن نقوم بدورنا».