مصادر لـ«الشرق الأوسط» : تخصيص «الشباب» و«الاتفاق» قيد الدراسة

دخول 8 أندية مسار الاستثمار الرياضي العام المقبل

الاتفاق يترقب دوره في مشروع الخصخصة (تصوير: عيسى الدبيسي)
الاتفاق يترقب دوره في مشروع الخصخصة (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط» : تخصيص «الشباب» و«الاتفاق» قيد الدراسة

الاتفاق يترقب دوره في مشروع الخصخصة (تصوير: عيسى الدبيسي)
الاتفاق يترقب دوره في مشروع الخصخصة (تصوير: عيسى الدبيسي)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن أن ناديي الشباب والاتفاق يترقبان موافقة الجهات المختصة للمضي قدماً في مسار التخصيص، تمهيداً لبدء مركز التخصيص بطرح أسهم الناديين عبر الطرح العام، في توقيت لم يُحدّد بعد. وأشارت المصادر إلى أن الخطط المتعلقة بتخصيص هذين الناديين لا تزال قيد الدراسة لدى الجهات المعنية، من دون وجود استعجال في اتخاذ القرار، ما قد يضعهما في مسار مختلف عن بقية الأندية التي تسير في مراحل تخصيص أكثر تقدماً.

وفي السياق ذاته، توقعت المصادر أن يتم الإعلان عن خصخصة أندية الترجي والساحل والروضة وهجر والشعلة والرياض والنجمة وجدة خلال العام المقبل، وذلك بعد إتمام الطرح العام لأندية النهضة والعروبة والأخدود التي يُنتظر استكمال عمليات تخصيصها خلال العام الحالي.

وكانت وزارة الرياضة قد استهلّت المرحلة الأولى من مشروع التخصيص في يونيو (حزيران) 2023، حينما تم تحويل 7 أندية إلى شركات رياضية، منها 4 أندية كبرى تم تحويلها إلى شركات مملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، وهي الاتحاد والأهلي والنصر والهلال. كما شملت المرحلة ذاتها نقل ملكية 4 شركات رياضية لأندية إلى جهات تطوير تنموية؛ حيث انتقل نادي القادسية إلى ملكية شركة أرامكو السعودية، ونادي الدرعية إلى هيئة تطوير بوابة الدرعية، ونادي العلا إلى الهيئة الملكية لمحافظة العلا، في حين أصبحت ملكية نادي الصقور من نصيب شركة نيوم.

الشباب أحد أكثر الأندية جاهزية للمشروع الرياضي السعودي (الشرق الأوسط)

أما المرحلة الثانية من المشروع، فقد شهدت خلال العام الماضي طرح 14 نادياً أمام المستثمرين المحليين والدوليين، وهي أندية الزلفي والنهضة والأخدود والأنصار والعروبة والخلود والترجي والساحل والروضة وهجر والشعلة وجدة والرياض والنجمة. ويُنتظر أن تُستكمل الإجراءات الخاصة ببعض هذه الأندية خلال العام الحالي، على أن تُدرج أخرى ضمن جدول العام المقبل في إطار رؤية متكاملة لتوسيع قاعدة الاستثمار الرياضي في المملكة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن المسار الاستراتيجي الذي تتبناه وزارة الرياضة بدعم من برنامج التحول الوطني و«رؤية السعودية 2030»، الهادفة إلى تمكين الأندية من تحقيق الاستدامة المالية، ورفع مستوى الحوكمة، وتوسيع قاعدة المشاركة الاستثمارية، بما يعزز من تنافسية القطاع الرياضي ويمنحه مزيداً من المرونة والديناميكية في المرحلة المقبلة.


مقالات ذات صلة

مازن الجاري: نخبة القارة تحضير تنظيمي رائع لكأس آسيا 2027

رياضة سعودية الأدوار النهائية من البطولة أقيمت في السعودية للعام الثاني على التوالي (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

مازن الجاري: نخبة القارة تحضير تنظيمي رائع لكأس آسيا 2027

أكد مازن الجاري، الرئيس التنفيذي للعمليات في اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا 2027، أن النجاح التنظيمي الذي تشهده المملكة في استضافة المحافل القارية الكبرى هو ث

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية الأهلي احتفل بالتتويج الآسيوي للمرة الثانية على التوالي (تصوير: علي خمج)

ماجد الفهمي: لم يستطع أحد انتزاع الكأس من فم الأسد

أعرب ماجد الفهمي المتحدث الرسمي باسم النادي الأهلي السعودي، عن فخره بتتويج فريقه بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة، مؤكداً أن هذا الإنجاز «يشرف المملكة» ويعكس قيمة ال

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية فراس البريكان لاعب فريق الأهلي يحتفل بالهدف (رويترز)

البريكان: كل أهدافي غالية

أكد فراس البريكان، لاعب فريق الأهلي، أن تتويج فريقه بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة جاء بعد مواجهة صعبة، مشيداً بالدور الكبير الذي لعبته الجماهير في دعم الفريق.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية الألماني ماتياس يايسله مدرب فريق الأهلي (أ.ف.ب)

يايسله: سنحتفل يومين ثم نفكر في الدوري

عبّر الألماني ماتياس يايسله مدرب فريق الأهلي عن فخره الكبير بتتويج فريقه بلقب دوري أبطال آسيا، مؤكداً أن دعم الجماهير كان عاملاً حاسماً في تحقيق هذا الإنجاز.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)

مدرب ماتشيدا الياباني: الأهلي حسمها بالخبرة

أبدى الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، رضاه عن أداء فريقه رغم الخسارة في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي

عبد الله الزهراني (جدة )

بعد 21 عاما... كيسيه يكسر هيمنة نور «آسيوياً»

لحظة تسجيل هدف الفوز الأهلاوي في النهائي الآسيوي (أ.ب)
لحظة تسجيل هدف الفوز الأهلاوي في النهائي الآسيوي (أ.ب)
TT

بعد 21 عاما... كيسيه يكسر هيمنة نور «آسيوياً»

لحظة تسجيل هدف الفوز الأهلاوي في النهائي الآسيوي (أ.ب)
لحظة تسجيل هدف الفوز الأهلاوي في النهائي الآسيوي (أ.ب)

أعاد النجم الإيفواري فرانك كيسيه كتابة تاريخ الكرة الآسيوية من جديد، بعدما نجح في تكرار إنجاز تاريخي صمد لأكثر من واحد وعشرين عاماً.

وبفضل صناعته هدف تتويج الأهلي الذي حمل توقيع فراس البريكان أمام ماتشيدا زيلفيا الياباني، أصبح كيسيه ثاني لاعب في تاريخ دوري أبطال آسيا للنخبة يسهم بهدف على الأقل في نهائيين متتاليين، ليسير بذلك على خطى أسطورة نادي الاتحاد محمد نور الذي انفرد بهذا الرقم القياسي في نهائيي عامي 2004 و2005، وهو الأمر الذي عزز من قيمة "الجنرال" كواحد من أهم الركائز التي منحت الأهلي التفوق القاري وجعلته ثاني فريق في تاريخ المسابقة يتمكن من الحفاظ على لقبه وتحقيق بطولتين متتاليتين، مكرراً سيناريو الجار نادي الاتحاد في حقبته الذهبية منتصف العقد الأول من الألفية.

كيسيه شارك مع الأهلي هذا الموسم في 10 مباريات بدوري أبطال آسيا للنخبة وسجل خلالها 3 أهداف وقدم تمريرة حاسمة واحدة والتي ساهمت بتتويج الراقي باللقب.

وفي الموسم الماضي سجل كيسيه هدفا في فوز الأهلي على كاواساكي فرونتالي الياباني بنتيجة 2-0، بنهائي النخبة أيضًا.

وقدم الأهلي مستويات رائعة في البطولة الآسيوية، أذ لم يكن هذا التتويج التاريخي وليد الصدفة، بل جاء تجسيداً لسلسلة مرعبة من الانتصارات فرض من خلالها الأهلي هيمنته المطلقة على القارة.

ونجح الفريق في الفوز بآخر ثماني مباريات خاضها في الأدوار الإقصائية دون الحاجة للجوء إلى ركلات الترجيح، وهي السلسلة التي وضعت "قلعة الكؤوس" على مقربة من كسر الرقم القياسي التاريخي المسجل باسم نادي الهلال، والذي حقق تسعة انتصارات متتالية في الأدوار الإقصائية بين نوفمبر 2019 وفبراير 2023.


مازن الجاري: نخبة القارة تحضير تنظيمي رائع لكأس آسيا 2027

الأدوار النهائية من البطولة أقيمت في السعودية للعام الثاني على التوالي (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
الأدوار النهائية من البطولة أقيمت في السعودية للعام الثاني على التوالي (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
TT

مازن الجاري: نخبة القارة تحضير تنظيمي رائع لكأس آسيا 2027

الأدوار النهائية من البطولة أقيمت في السعودية للعام الثاني على التوالي (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
الأدوار النهائية من البطولة أقيمت في السعودية للعام الثاني على التوالي (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

أكد مازن الجاري، الرئيس التنفيذي للعمليات في اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا 2027، أن النجاح التنظيمي الذي تشهده المملكة في استضافة المحافل القارية الكبرى هو ثمرة الدعم اللامحدود من القيادة ، كاشفاً عن بدء العمل الفعلي بالأنظمة التقنية المخصصة للحدث القاري المرتقب «السعودية 2027».

وقال الجاري في حديثه لوسائل الإعلام: «في البداية أتقدم بجزيل الشكر لمقام خادم الحرمين الشريفين ولولي العهد ، كما أشكر وزير الرياضة والاتحاد السعودي لكرة القدم على دعمهم وتمكينهم للقطاع الرياضي، ودعمنا بشكل خاص في استضافة هذه البطولة الناجحة».

كما بارك الجاري للحضور الجماهيري الغفير، قائلاً: «أبارك لجمهور النادي الأهلي، هذا الجمهور الكبير الذي شرفنا اليوم بحضور وصل إلى 59 ألف متفرج، مما أضفى رونقاً خاصاً على البطولة».

وكشف الرئيس التنفيذي للعمليات عن مستهدفات الاستضافة الحالية وعلاقتها بالحدث القاري المرتقب: «استضافة نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة مكنتنا من إطلاق النسخة التجريبية لمنصة (أهلاً)، وهي المنصة الرسمية لاستضافة بطولة كأس آسيا 2027».

وتابع: «استضافة جدة لهذه البطولة تأتي ضمن سلسلة بطولات قارية ضخمة استضافتها المملكة مسبقاً، وهي بمثابة محطة هامة قبل كأس آسيا 2027».

واختتم الجاري حديثه بالإشادة بجهود الشركاء: «نود أن نشكر جميع العاملين معنا في هذه البطولة من القطاع الخاص، واللجان الأمنية، وزملائنا الإعلاميين الذين نعتبرهم عموداً أساسياً للنجاح».


جدة كذا... «أهلي وآسيا وبحر»

جماهير أهلاوية خلال مساندة فريقها في النهائي الآسيوي (أ.ف.ب)
جماهير أهلاوية خلال مساندة فريقها في النهائي الآسيوي (أ.ف.ب)
TT

جدة كذا... «أهلي وآسيا وبحر»

جماهير أهلاوية خلال مساندة فريقها في النهائي الآسيوي (أ.ف.ب)
جماهير أهلاوية خلال مساندة فريقها في النهائي الآسيوي (أ.ف.ب)

دوّنت مدينة جدة اسمها بحروفٍ بارزة في سجلات الكرة الآسيوية، لتصبح المدينة الوحيدة قارياً التي أنجبت بطلين لدوري أبطال آسيا، في مفارقة لافتة يزيدها بريقاً أن كِلا اللقبين جاءا بطابعٍ استثنائي من خلال تتويج متتالٍ يرسّخ هوية خاصة للمدينة على خارطة القارة.

ففي الضفة الغربية من المملكة، حيث تتنفس جدة كرة القدم منذ عقود، تعاقبت الإنجازات بين قطبيها الكبيرين. حيث سبق للاتحاد أن صنع مجده القاري حين اعتلى منصة التتويج مرتين متتاليتين في منتصف العقد الأول من الألفية، مقدماً نموذجاً لفريقٍ يعرف كيف يحافظ على قمته ويكرر نجاحه تحت ضغط المنافسة.

وبعد سنوات، جاء الدور على الأهلي ليكتب فصلاً جديداً من الحكاية، مكرراً ذات السيناريو النادر "لقبان متتاليان يعكسان نضجاً فنياً واستقراراً إدارياً، ويؤكدان أن ما يحدث في جدة ليس مجرد صدفة عابرة، بل امتداد لبيئة كروية قادرة على إنتاج الأبطال واستدامة النجاح".

هذه المفارقة الفريدة تضع جدة في موقعٍ استثنائي آسيوياً؛ إذ لم يسبق لمدينة واحدة أن جمعت بين ناديين حققا اللقب القاري، فضلاً عن أن كليهما فعل ذلك بطريقة متشابهة نحو المجد، عبر تتويجين متتاليين.

ويرى متابعون أن هذا التميّز يعكس عمق القاعدة الجماهيرية، وتراكم الخبرات الفنية، وقوة التنافس الداخلي بين أندية المدينة، ما أسهم في صناعة «شخصية آسيوية» واضحة المعالم، لا تتأثر كثيراً بتذبذب المستويات المحلية، بقدر ما تتجلى حين يحين موعد التحدي القاري.

وهكذا، لا تكتفي جدة بأنها مدينة كروية تقليدية، بل تتحول إلى حالة فريدة في تاريخ البطولات الآسيوية، حيث يمتزج التكرار بالاستمرارية، ويصبح «التتويج المتتالي» سمةً مشتركة بين قطبيها في قصةٍ قد يصعب تكرارها على مستوى القارة لسنواتٍ طويلة مقبلة.