المخضرم مارتن صامويل يحذر الإنجليز: «انتصار الهلال» فضح غرور البريمرليغ

وصف قواعد الاستدامة المالية والربحية المطبقة بالعبثية التي تسببت برحيل النجوم للدوري السعودي.

حسرة لاعبي مان سيتي بعد الهزيمة من الهلال في مونديال الأندية (د.ب.أ)
حسرة لاعبي مان سيتي بعد الهزيمة من الهلال في مونديال الأندية (د.ب.أ)
TT

المخضرم مارتن صامويل يحذر الإنجليز: «انتصار الهلال» فضح غرور البريمرليغ

حسرة لاعبي مان سيتي بعد الهزيمة من الهلال في مونديال الأندية (د.ب.أ)
حسرة لاعبي مان سيتي بعد الهزيمة من الهلال في مونديال الأندية (د.ب.أ)

قال الناقد البريطاني مارتن صامويل في عموده اليومي في صحيفة «التايمز» البريطانية إن فوز الهلال السعودي على مانشستر سيتي في كأس العالم للأندية لم يكن محض صدفة أو لحظة حظ عابرة، بل كان انتصاراً مستحقاً تماماً، فضح غرور الدوري الإنجليزي، ووضع الرئيس التنفيذي للمسابقة ريتشارد ماسترز في موقف أكثر إحراجاً وتكبراً مما سبق.

لا نعلم تحديداً أين كان ريتشارد ماسترز، الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز، عند الساعة الرابعة والنصف من صباح اليوم، بينما كان مانشستر سيتي يغادر كأس العالم للأندية بطريقة مؤلمة. ربما كان نائماً بهدوء، كحال بقية أركان كرة القدم الإنجليزية، مطمئناً إلى أن مواجهة الهلال السعودي، القادم من الرياض، لن تكون أكثر من عقبة سهلة في طريق التأهل. لا داعي للقلق، فهناك وقت لاحق لمتابعة تقدم أندية البريميرليغ في البطولة: مانشستر سيتي سيواجه فلومينينسي يوم الجمعة في أورلاندو، وتشيلسي سيلاعب بالميراس في فيلادلفيا بعد ساعات. فريقان برازيليان؟ لا بأس، الأمر بسيط بالنسبة «لملوك العالم».

لكن بحلول يوم الجمعة، سيكون سيتي قد غادر الأراضي الأميركية، ومعه كل شعور بالراحة والاستخفاف بما يحدث في الشرق. أول مواجهة تنافسية بين نادٍ من الدوري الإنجليزي الممتاز وآخر من الدوري السعودي للمحترفين انتهت بهزيمة ساحقة للمنظومة القائمة منذ عقود. ضُربت الثقة الإنجليزية في مقتل.

يضيف صامويل: «الهلال، بقيادة مدربه الجديد سيموني إنزاغي، لعب بذكاء وجدارة، واستحق الفوز 4-3. الغرور الذي أبداه ريتشارد ماسترز كلما تحدث باستخفاف عن التهديد السعودي، ارتد عليه بقوة جارحة. وحتى بيب غوارديولا لم يكن متساهلاً، بل دفع بتشكيلته الأقوى، يتقدمها إيرلينغ هالاند. المشكلة لم تكن في اختيارات المدرب، بل في الافتراض المتجذر بتفوق كرة القدم الإنجليزية، وهذا ما تلقى الضربة الكبرى في أورلاندو».

وشدد صامويل على ان ما حدث لم يكن صدفة ولا لعبة حظ. مانشستر سيتي لم يخسر لأنه لم يهتم. بل منذ أن أدرك ماركوس ليوناردو التعادل للهلال في الدقيقة 46، لم يتمكن سيتي من التقدم مجدداً رغم كل المحاولات. طوال المباراة التي امتدت لساعتين، تقدم سيتي لمدة 37 دقيقة، والهلال 22 دقيقة، وتعادلا في بقية الأوقات. كانت مواجهة متكافئة بكل المقاييس، والنتيجة عكست ذلك. لكن بالنظر إلى الفوارق التاريخية بين الطرفين، فإنها تُعد نقطة تحول.

لطالما تحدث ماسترز بنبرة متعالية عن أن الدوري السعودي لا يجمع سوى بقايا نجوم البريميرليغ. لكن الواقع اليوم مختلف تماماً. لنأخذ أستون فيلا كمثال: سعوا لبيع جون دوران وموسى ديابي إلى السعودية لتلبية قواعد الاستدامة المالية والربحية. وربما يلحق بهم الحارس بطل العالم إيميليانو مارتينيز. لقد اضطرّت أندية الدوري الإنجليزي إلى بيع لاعبيها الموهوبين لتسديد فواتير لوائح مالية عبثية ومصطنعة. والنتيجة؟ ما نراه اليوم. لقد حان وقت الاستيقاظ من الغفلة. والأهم: حان وقت الاعتراف بالخوف. هذا الضعف الحالي صنعه الإنجليز بأيديهم.

ويتابع الناقد البريطاني: «ستُقابل مسيرة الهلال في البطولة بالشك والريبة. لكن لمن أراد الحقيقة، فليشاهد أبرز اللقطات. أكثر القرارات جدلاً جاء في هدف السيتي الأول، الذي سبقه لمستان يد مثيرتان للجدل من ريان آيت-نوري وإلكاي غوندوغان قبل أن يسجل برناردو سيلفا.

ورغم أن اللمستين كانتا غير متعمدتين، إلا أن (فيفا) لا يتبع نفس معايير البريميرليغ الصارمة، كما اكتشف تشيلسي أمام بنفيكا السبت. لم يتدخل الـVAR، والحكم الفنزويلي خيسوس فالينزويلا رفض احتجاجات الهلال. في البداية رفض لاعبو الهلال تنفيذ ركلة البداية. وفي وقت لاحق، كادوا يتحصلون على ركلة جزاء لولا تسلل بفارق ضئيل للغاية. بعبارة أخرى: حتى القرارات الكبرى سارت لصالح سيتي. ومع ذلك، النتيجة كانت عادلة تماماً».

ولا يمكن إنكار أن انسحاب اللاعبين تدريجياً من الدوري الإنجليزي ترك أثراً إيجابياً كبيراً في تصاعد قوة الدوري السعودي. الهدف الثالث للهلال؟ صُنع من ركلة حرة نفذها روبن نيفيز، لاعب وولفرهامبتون السابق، وسجلها المدافع كاليدو كوليبالي، القادم من تشيلسي. ومع كل لاعب يغادر، يبرر الإعلام الإنجليزي رحيله بأنه لم يكن مهماً أو كان في نهاية مسيرته. لكن الحقائق تصفع هذه الرواية. إيفان توني هو بديل هاري كين في منتخب إنجلترا، ورياض محرز كان عنصراً محورياً في سيتي قبل رحيله، وكلاهما يلعب الآن في السعودية. من رينان لودي إلى جواو كانسيلو، يتزين فريق الهلال بلاعبين تركوا بصمتهم في البريميرليغ.

ولا ننسى المدرب إنزاغي. قبل عام فقط، كانت أندية إنجليزية كبرى تتمنى التعاقد معه بعد رحيله عن إنتر ميلان. السعودية هي من نالته. المدربون أيضاً سيكونون عنصر تفوق مستقبلي هناك. غوارديولا لم يكن في مواجهة مدرب مبتدئ، بل أمام عقل تكتيكي منظم عرف كيف يسيّر الهلال ببراعة.

منذ أقل من عامين، صرّح ماسترز بأن «القلق من الدوري السعودي بعيد جداً عن الأفق». كان ذلك تصريحاً متعالياً في حينه، واليوم يبدو أكثر سذاجة. كل تصوراتنا المريحة نسفتها هذه الليلة. لم يعد الدوري السعودي «دوري ميكي ماوس»، ولا مكاناً يذهب إليه اللاعبون المتقاعدون بحثاً عن عطلة مدفوعة.

عندما ارتبط برونو فيرنانديز، قائد مانشستر يونايتد، بالانتقال إلى هناك نهاية الموسم، سخر البعض. «لماذا لاعب بمثل موهبته قد يفعلها؟ فقط من أجل المال؟ لا شيء آخر هناك!»، لكن هذا الخطاب لم يعد مقنعاً. لا يمكن السخرية من دوري يضع أربعة أهداف في شباك مانشستر سيتي. لا يمكن التقليل من شأن نادٍ أقصى ريال مدريد، وسالزبورغ، وباتشوكا، ثم مانشستر سيتي، دون أن يخسر أي مباراة.

اليوم، أي لاعب في الدوري الإنجليزي يتلقى عرضاً من الخليج، لن يتمكن أحد من إقناعه بتجاهله عبر وصمه بالجشع أو العار. الدوري السعودي لم يعد يمكن الاستهانة به، والنظام القديم لم يعد يملك حق التفاخر.

حين يستيقظ ريتشارد ماسترز من نومه اليوم، سيكتشف أن العالم قد تغيّر. لم يعد يدور في فلكه... إن كان قد دار أصلاً يوماً ما.


مقالات ذات صلة

«دورة مونت كارلو»: فاشيرو يتطلع لمواجهة ألكاراس في قبل النهائي

رياضة عالمية المونوغاسي فالنتين فاشيرو يتألق في موطنه (أ.ف.ب)

«دورة مونت كارلو»: فاشيرو يتطلع لمواجهة ألكاراس في قبل النهائي

قال فالنتين فاشيرو، القادم من موناكو، إنه يتطلع بشغف لفرصة مواجهة المصنف الأول عالمياً، كارلوس ألكاراس، أمام أصدقائه وعائلته.

«الشرق الأوسط» (موناكو)
رياضة عالمية ليبرون جيمس نجم لوس أنجليس ليكرز يواصل كتابة التاريخ (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: ليبرون جيمس رابع لاعب يصل إلى «12 ألف تمريرة حاسمة»

أصبح ليبرون جيمس نجم لوس أنجليس ليكرز رابع لاعب في تاريخ دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين يصل إلى 12 ألف تمريرة حاسمة في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية جالين جونسون يسجل لمصلحة أتلانتا في سلة كليفلاند (أ.ب)

«إن بي إيه»: أتلانتا إلى «البلاي أوف»

حجز أتلانتا هوكس مقعده في الأدوار الإقصائية لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) بفوزه على كليفلاند كافالييرز 124-102، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)
رياضة عالمية جمال موسيالا نجم بايرن ومنتخب ألمانيا (أ.ب)

بايرن ميونيخ يرفض تغييب موسيالا عن المونديال

رفض ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ الألماني للشؤون الرياضية، اقتراحاً من أوليفر كان، نجم النادي السابق، بأن يغيب جمال موسيالا عن كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية المهاجم فيكتور بونيفاس (نادي فيردر بريمن)

بونيفاس غير جاهز للعب مع بريمن

صرح دانيال ثيون، مدرب فريق فيردر بريمن، بأن المهاجم فيكتور بونيفاس لا يزال خارج تشكيل الفريق أمام كولن، ببطولة الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا).

«الشرق الأوسط» (بريمن)

الدوري السعودي: نصر الصدارة أمام خطر صحوة الأخدود

رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)
رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: نصر الصدارة أمام خطر صحوة الأخدود

رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)
رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)

يتطلع النصر لمواصلة رحلة انتصاراته في الدوري السعودي للمحترفين واستثمار تعثر الفرق المنافسة على اللقب، وذلك عندما يحل ضيفاً مساء السبت على الأخدود في ملعب مدينة الأمير هذلول بن عبد العزيز الرياضية بنجران مع ختام منافسات الجولة 28.

وفي بريدة، يستقبل التعاون نظيره الخلود الباحث عن استعادة التوازن بعد الخسارة أمام الهلال بسداسية، ويحتدم التنافس بين الحزم وضيفه الفيحاء حينما يلتقيان في الرس، ويستقبل النجمة نظيره نيوم في لقاء مصيري لصاحب الأرض حيث ستقوده الخسارة إلى الهبوط رسمياً نحو مصاف أندية الدرجة الأولى.

في نجران، يحل النصر ضيفاً على الأخدود في لقاء ترجح فيه الكفة الفنية للأول، إلا أن الهروب من شبح الهبوط بالنسبة لـ«السماوي» قد يجعل المواجهة تحمل إثارة مرتقبة.

وكان النصر انفرد بصدارة لائحة الترتيب بفارق خمس نقاط عن أقرب منافسيه، قبل أن يتقلص ذلك إلى نقطتين مع خوض الهلال مباراة مقدمة من الجولة 29، وهو أمر يسعى «الأصفر العاصمي» إلى إعادته واستثمار الفارق النقطي قبل مراحل الختام الأخيرة.

ويبدو النصر الذي يتولى قيادته خورخي خيسوس مرشحاً للعودة بالنقاط الثلاث، خاصة بعد المستويات التي أظهرها الفريق في الفترة الأخيرة وعزز معها آماله بالتقدم خطوات نحو معانقة اللقب الغائب عن خزائنه منذ 2019؛ إذ شهدت مواجهته الماضية أمام النجمة انتصاراً عريضاً بخماسية تألق فيها كريستيانو رونالدو وساديو ماني بتسجيل ثنائية لكل منهما، إضافة إلى هدف عبد الله الحمدان.

ويضع المدرب البرتغالي خورخي خيسوس تركيزه الكبير على بطولة الدوري السعودي للمحترفين، وذلك منذ مطلع الموسم الحالي، قبل أن يخسر بطولة السوبر، ثم كأس الملك، إلا أن الفريق ما زال مرشحاً أكبر للقب، وهو كذلك منافس على لقب دوري أبطال آسيا 2.

فتحي الجبال مدرب الأخدود (موقع النادي)

ويخشى النصر من قتالية الأخدود التي قد يظهرها في اللقاء، خاصة بعد أن نجح في تحقيق فوز ثمين مع أول مباراة تولى فيها المدرب التونسي فتحي الجبال، لينعش آماله مجدداً بالبقاء.

يملك الأخدود في رصيده 16 نقطة، ويحتل المركز قبل الأخير في لائحة الترتيب، لكنه يبتعد بفارق يصل إلى سبع نقاط عن أقرب منافسيه في مناطق الأمان، وهو أمر يتطلب منه الفوز وخسارة منافسيه حتى يضمن البقاء.

وفي بريدة، يواجه التعاون نظيره الخلود في مهمة يبحث من خلالها صاحب الأرض عن استعادة نغمة انتصاراته بعد تعادله في آخر مواجهتين أمام نيوم، ثم الهلال، وهو يحتل حالياً المركز الخامس برصيد 46 نقطة، ويتطلع للحفاظ على موقعه في لائحة الترتيب وإنهاء موسمه في نفس المركز في ظل الفارق النقطي الكبير بينه وبين القادسية صاحب المركز الرابع.

ويتعين على الخلود الذي تعرض لسيل من الأهداف في مباراته الأخيرة أمام الهلال، الانتصار وتجنب الدخول مجدداً في حسابات الهبوط بعد أن تجمد رصيده عند 26 نقطة في المركز الرابع عشر، بفارق ضئيل عن الفرق التي تأتي خلفه في لائحة الترتيب.

وفي الرس، يستقبل الحزم ضيفه الفيحاء في صراع البحث عن تحسين المراكز بعد أن نجح الثنائي في تحقيق رصيد نقطي كافٍ للبقاء، خاصة الفيحاء الذي يحتل المركز التاسع برصيد 34 نقطة، بعدما نجح في تحقيق تعادل مثير أمام الأهلي في الجولة الماضية 1-1.

أما الحزم صاحب الأرض ومستضيف اللقاء فيحضر في المركز 11 برصيد 31 نقطة، ويتطلع للعودة لنغمة الانتصارات بعد خسارته أمام الاتحاد في الجولة الماضية.

وفي بريدة، يواجه النجمة نظيره نيوم في لقاء يبحث من خلاله صاحب الأرض عن الظفر بالنقاط الثلاث لتأجيل هبوطه نحو دوري الدرجة الأولى بعد أن بات من المستحيل ضمان البقاء، وحاجته لحسابات معقدة وأشبه بـ«معجزة»؛ إذ يحتل المركز الأخير برصيد ثماني نقاط فقط.

في حين يسعى نيوم العائد من مدينة جدة بفوز مثير على الاتحاد، وقبله انتصار على الفيحاء، للبقاء في دائرة الانتصارات والتقدم في لائحة الترتيب؛ كونه يحتل المركز الثامن برصيد 39 نقطة.


«ريمونتادا» الخصوم تلاحق الاتفاقيين... شرود ذهني أم مبالغة دفاعية؟

خالد الغنام وفرحة لم تكتمل أمام الرياض (موقع نادي الاتفاق)
خالد الغنام وفرحة لم تكتمل أمام الرياض (موقع نادي الاتفاق)
TT

«ريمونتادا» الخصوم تلاحق الاتفاقيين... شرود ذهني أم مبالغة دفاعية؟

خالد الغنام وفرحة لم تكتمل أمام الرياض (موقع نادي الاتفاق)
خالد الغنام وفرحة لم تكتمل أمام الرياض (موقع نادي الاتفاق)

رسمت خسارة الاتفاق الأخيرة أمام الرياض بنتيجة 3 - 2، علامة استفهام كبيرة حول فشل الفريق في الحفاظ على تقدمه لأكثر من مباراة في الدوري السعودي للمحترفين هذا الموسم، وهو ما عزاه المدرب سعد الشهري إلى معضلة «الشرود الذهني» لدى اللاعبين.

وبعد أن تقدم الاتفاق بهدفين في نصف الساعة الأول، نجح الضيوف في تسجيل هدف قبل نهاية هذا الشوط، ثم تسجيل هدفي الفوز ليعودوا إلى العاصمة بالنقاط الثلاث.

وبالعودة إلى مباريات الاتفاق هذا الموسم؛ فقد خسر الفريق عدداً منها بعدما كان متقدماً في النتيجة، وفي مباريات أخرى كان يخسر بالتعادل على أقل تقدير، كما حصل في ديربي الشرقية حينما سجل القادسية هدفاً ثالثاً وهو بعشرة لاعبين، إلا أن الحكم قرر إلغاءه وطرد لاعب قدساوي ثانٍ، ما يعكس حقيقة الوضع الذي يمر به بعض لاعبي الاتفاق بعد التقدم بالنتيجة من خلال عدم التركيز داخل أرض الملعب والتشتت الذهني وارتكاب أخطاء فادحة.

وخلال هذا الموسم، خسر الاتفاق مباريات أمام فرق يفوقها فنياً بعد أن تقدم في النتيجة؛ من بينها الباطن الذي أقصى الاتفاق من الدور الـ32 في بطولة كأس الملك في واحدة من أسوأ مشاركات الفريق تاريخياً في هذه البطولة التي تلعب بنظام خروج المغلوب.

وتقدم الاتفاق مرتين في تلك المباراة، إلا أنه خسر بالركلات الترجيحية في خروجه من هذه المسابقة التي لا يزال الفوز بلقبها من الأهداف التي تسعى إدارة الاتفاق إلى تحقيقها، أو على الأقل الوصول إلى المباراة النهائية.

سعد الشهري (تصوير: عيسى الدبيسي)

وفي بطولة الدوري، برزت مواجهة الحزم حيث تقدم الاتفاق بهدف، إلا أنه خسر بالثلاثة فيما تقدم في الدور الأول أيضاً، لكنه خرج متعادلاً، وهذا يعني أن الاتفاق حصد نقطة وحيدة من الحزم في مواجهتين لهذا الموسم. كما خسر من الخليج بهدفين بطريقة مشابهة.

وفي مباريات أخرى، كاد الاتفاق يضيع الفوز رغم التقدم المريح، حيث حصل ذلك في مباريات أمام الفتح، حينما تقدم بثلاثية نظيفة في الشوط الأول، إلا أنه كاد يخسر نقطة على الأقل، لولا أنه سجل الهدف الرابع الحاسم حيث انتهت المباراة بنتيجة 4 - 3.

وفي مباراته أمام النجمة؛ تقدم فيها برباعية لكنه استقبل 3 أهداف، وكاد يخسر نقطتين سهلتين.

وفي مواجهة الفيحاء، كان متقدماً بثلاثية نظيفة، إلا أنه استقبل هدفين وكاد يخسر النتيجة أيضاً.

وهناك عدد من المباريات كان فيها الفريق غائباً منذ البداية وخسر بنتائج كبيرة، من بينها أمام القادسية في الدور الأول، حيث خسر برباعية نظيفة في المباراة المؤجلة التي لعبت مطلع شهر رمضان الماضي.

ومع أن المدرب سعد الشهري يرى أن الشرود الذهني هو السبب الرئيسي، ويسعى لعلاج هذه المشكلة في بقية المشوار الحاسم، وقبل المواجهة المقبلة الصعبة أمام النصر الأربعاء في «الأول بارك»، فإن هناك من يرى أن المدرب يبالغ أحياناً في الدفاع بعد التقدم، ويمنح المنافس مساحة أكبر في الملعب يمكن استغلالها.

وظهر اللاعب الإسباني ألفارو ميدران بعد مباراة القادسية الأخيرة، مشدداً على جانب «المراجعة الفنية الداخلية» بشأن أولوية الحفاظ على النتيجة بعد التقدم بـ3 أهداف من خلال تعزيز خط الدفاع على حساب الوسط والهجوم، وهذا ما جعل القادسية يسيطر ويسجل هدفاً ثانياً ويكون قريباً من تعديل النتيجة وهو ناقص عددياً.

ويظهر الاتفاق بتركيز ذهني عالٍ في بعض المباريات الصعبة؛ من بينها ما حصل أمام النصر في الدور الأول، حينما أوقف سلسلة انتصارات المتصدر، وأجبره على التعادل الأول، ومنها تراجع النصر عن الصدارة بعد خسارته عدة نقاط قبل أن يستعيدها مجدداً، ويكتب سلسلة جديدة من الانتصارات.

وبقيت الإشارة إلى أن الاتفاق يحتل المركز السابع برصيد 42 نقطة بعد أن خاض 28 مباراة، فيما يهدف للتقدم في الترتيب لتعزيز فرص ترشحه لبطولة خارجية.


مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الأهلي يدرس طلب حكام أجانب من النخبة

الأهلي احتج على قرارات حكم مباراتهم الأخيرة أمام الفيحاء (موقع النادي)
الأهلي احتج على قرارات حكم مباراتهم الأخيرة أمام الفيحاء (موقع النادي)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الأهلي يدرس طلب حكام أجانب من النخبة

الأهلي احتج على قرارات حكم مباراتهم الأخيرة أمام الفيحاء (موقع النادي)
الأهلي احتج على قرارات حكم مباراتهم الأخيرة أمام الفيحاء (موقع النادي)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن أن النادي الأهلي يدرس طلب تكليف طواقم تحكيم أجنبية من فئة النخبة لإدارة ما تبقى من مباريات الفريق في منافسات الموسم الحالي، وذلك على خلفية الأحداث التحكيمية التي صاحبت مواجهته الأخيرة أمام الفيحاء، والتي انتهت بالتعادل وأثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذا التحرك يأتي في إطار سعي إدارة النادي إلى ضمان أعلى درجات العدالة التحكيمية خلال المرحلة الحاسمة من الموسم، خاصة في ظل تصاعد المطالب الجماهيرية بضرورة تحسين جودة القرارات داخل أرض الملعب.

وكانت الإدارة بادرت برفع مذكرة احتجاج عقب نهاية مباراة الفيحاء الأخيرة مباشرة، قبل أن تعزز موقفها اليوم بتقديم مذكرة مدعومة بعدد من المواد واللوائح التي ترى أنها تدعم موقفها القانوني.