فرح اليوسف لـ«الشرق الأوسط»: تمكين المرأة السعودية قادني لـ«عالم الفورمولا»

قالت إنها استعدت لمهمتها العالمية على حلبة جدة من بريطانيا  

فرح يوسف تتأهب لكتابة اسمها في عالم سباقات «الفورمولا» (واس)
فرح يوسف تتأهب لكتابة اسمها في عالم سباقات «الفورمولا» (واس)
TT

فرح اليوسف لـ«الشرق الأوسط»: تمكين المرأة السعودية قادني لـ«عالم الفورمولا»

فرح يوسف تتأهب لكتابة اسمها في عالم سباقات «الفورمولا» (واس)
فرح يوسف تتأهب لكتابة اسمها في عالم سباقات «الفورمولا» (واس)

تزامناً مع الاستضافة الخامسة لجائزة السعودية الكبرى، ستقام سباقات مساندة للحدث، أهمها «أكاديمية الفورمولا 1»، وسيمثل السعودية خلالها السائقة فرح اليوسف، تحت شعار فريق مهرة.

فازت فرح بلقب بطولة الكارتنغ للسيدات عام 2022، ما أهّلها في ذات العام لنهائيات بطولة العالم للكارتنغ، التي حازت في ختامها على المركز الـ26، حيث كانت تبلغ من العمر 19 عاماً آنذاك، بينما تبلغ الآن 22 عاماً، وهي سائقة «فورمولا 4» وتدربت لما يقارب 4 أشهر استعداداً لسباق جدة.

وفي لقاء حصري لـ«الشرق الأوسط»، تحدثت فرح عن كواليس البدايات والدخول إلى عالم السباقات.

فرح خلال استعداداتها للسباق (واس)

وأكّدت فرح على أن رحلة الاستعداد لسباق جدة لم تكن سهلة، ولكن بتوفيقٍ من الله، ومن ثم إصرارها وعزيمتها، استطاعت تقديم مستويات رائعة خلال تجارب الأداء، مقارنةً بالسائقات ذوات الخبرة الكبيرة في قيادة سيارة أكاديمية «الفورمولا 1»، حيث إنها لم تقد سيارة المقعد الواحد منذ زمن طويل، لذا ترى أن الإنجاز والأرقام التي حقّقتها خلال فترة قصيرة مدعاة للفخر، مشيرةً إلى أنها خاضت تدريبات مكثفة في بريطانيا، وأكدت على جاهزيتها للسباق في جدة، وتمثيل المملكة بأفضل طريقة ممكنة.

وأشارت فرح إلى قصة مُلهمة حيث كانت منذ عام 2019 حتى عام 2022 من «المارشال» المتطوعين في تنظيم بطولات السباقات العالمية الكبرى التي استضافتها السعودية، من «رالي داكار» و«الفورمولا إي» حتى «الفورمولا 1»، وذلك بسبب حبّها الكبير لرياضة السباقات وعالم «الفورمولا 1».

وقالت فرح إن إخوتها كان لهم النصيب الأكبر في قصة تعرفها على «الفورمولا 1»، فكانوا من متابعي الرياضة ونجحوا في مشاركة أختهم الشغف والحب لهذه الرياضة، لذا أصبحت من «المارشال» المتطوعين الذين يكتسبون فرصة الوجود في قلب الحدث كل عام، وبعد عام 2022 قررت فرح التركيز على تطوير ذاتها في مرحلة الكارتنغ للوصول لما تصبو إليه في عالم السباقات.

كما كانت فرح من محبي السيارات منذ الصغر، وفي عام 2018 كانت ترغب بشراء سيارة فائقة السرعة، ولكن كي تتمكن من شرائها كان عليها الحصول على نوع من الرخص لقيادة هذه السيارة. وفي نهاية الأمر، ارتقت أولى عتبات عالم السباقات، وهي مرحلة الكارتنغ، بعمر 15 عاماً.

وقالت فرح إن البعض يرى أن مرحلة الكارتنغ ليست ذات أهمية كبرى، لكن رغم ذلك ترى أنها مرحلة مهمة جداً في تكوين أساسيات عالم السباقات وصقل مهارات السائق الممتاز. وقالت: «مرحلة الكارتنغ بالنسبة لي هي بداية النجاح لمسيرة أي سائق أو سائقة».

وكشفت فرح أنها تملك تجارب في عدة رياضات أخرى، مثل رياضة التنس ورياضة قفز الحواجز، مبينةً أنها لم تتأقلم إلا مع عالم المحركات والسيارات.

منشور بثّه اتحاد السيارات السعودي بعد اختيار فرح لسباق «أكاديمية فورمولا 1» (الشرق الأوسط)

وعن سلسلة السباقات التي تودّ الانضمام إليها مستقبلاً، قالت فرح: «سباق لومان 24 ساعة» هو من أروع السباقات بالنسبة لي، ويعد من أهم سباقات التحمل في العالم، مشيرةً إلى أهم ميزة نالت إعجابها في «لومان 24 ساعة»، وهي القوة العقلية الكبيرة التي يتطلبها هذا النوع من سباقات التحمل، مبينةً أن رياضة المحركات والسيارات بشكل عام تتطلب قوة عقلية رصينة، لكن سباقات التحمل تتطلب بعداً آخر وكمية هائلة من القوة العقلية والرصانة في اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، وهذا ما يميزها عن باقي البطولات.

ووجّهت فرح اليوسف شكرها وامتنانها لقيادة المملكة على دعم المرأة في عالم السباقات، وقالت: «بفضلٍ من الله أولاً، ومن ثم الدعم والتمكين الكبير الذي نحصل عليه لتحقيق أحلامنا، استطعت تمثيل المملكة في أحد أهم المحافل في عالم رياضة السيارات والمحركات، وسعيدة جداً كوني جزءاً من هذا الوطن العظيم وجزءاً من مسيرة تحقيق (رؤية المملكة 2030)».


مقالات ذات صلة

براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

رياضة عالمية زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)

براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

أكد زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين، معارضته الشديدة لظاهرة امتلاك أكثر من فريق والتحالفات داخل بطولة العالم لسباقات فورمولا 1.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سائق مكلارين البريطاني لاندو نوريس قبل انطلاق التجارب التأهيلية لسباق جائزة اليابان الكبرى (أ.ب)

نوريس واثق من استمرار فرستابن في فورمولا 1 لفترة طويلة

توقع بطل العالم لاندو نوريس استمرار منافسه الهولندي ماكس فرستابن في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، ومواصلة المنافسة على لقب خامس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تعديلات على لوائح الفورمولا 1 بهدف تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين (أ.ب)

الاتحاد الدولي للسيارات يعلن عن حزمة من التعديلات على قواعد فورمولا 1

اتفقت فرق فورمولا 1 وجميع الأطراف المعنية بالإجماع الاثنين على إدخال تعديلات على اللوائح تهدف إلى تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كيمي أنتونيلي متصدر بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 (أ.ف.ب)

وولف: مقارنة أنتونيلي بإيرتون سينّا مبالغة

قال توتو وولف رئيس فريق مرسيدس، الاثنين، إن كيمي أنتونيلي متصدر بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات يقدم أداءً رائعاً كما هو متوقع في موسمه الثاني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توتو وولف (رويترز)

وولف: تغيير قواعد «فورمولا 1» يحتاج للدقة لا القوة

قال توتو وولف رئيس مرسيدس، الاثنين، إن بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات بحاجة إلى اتباع نهج دقيق في تغيير القواعد التي قد تحسن السباقات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نائب رئيس شباب الأهلي: متمسكون بحقنا الضائع وسنصعد إلى «كاس»

من مباراة شباب الأهلي وماتشيدا الياباني في نصف النهائي الآسيوي (تصوير: محمد المانع)
من مباراة شباب الأهلي وماتشيدا الياباني في نصف النهائي الآسيوي (تصوير: محمد المانع)
TT

نائب رئيس شباب الأهلي: متمسكون بحقنا الضائع وسنصعد إلى «كاس»

من مباراة شباب الأهلي وماتشيدا الياباني في نصف النهائي الآسيوي (تصوير: محمد المانع)
من مباراة شباب الأهلي وماتشيدا الياباني في نصف النهائي الآسيوي (تصوير: محمد المانع)

أكد عبد المجيد حسين، نائب رئيس نادي شباب الأهلي الإماراتي «الاستمرار في المطالبة بحقنا الضائع، حتى لو وصلنا إلى تقديم شكوى في المحكمة الرياضية (كاس)». وذلك بعدما رفض الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الخميس، طلب شباب الأهلي بإعادة مباراته أمام ماتشيدا زيلفيا الياباني التي خسرها 0 - 1، الثلاثاء، في جدة، في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة.

وقال الاتحاد القاري في رسالة وجهها للاتحاد الإماراتي لكرة القدم: «تم رفض الاحتجاج المقدم من شباب الأهلي»، دون تبرير القرار، مع السماح للنادي المتضرر بتقديم طعن.

وكان شباب الأهلي قدم مذكرة اعتراض رسمية إلى الاتحاد الآسيوي بعد نهاية مباراته مع ماتشيدا زيلفيا، وطالب فيها بإعادة المباراة لوجود خطأ فني ارتكبه الحكم.

وتقدم ماتشيدا زيلفيا عبر يوكي سوما (12)، واعتقد شباب الأهلي أنه سجل هدف التعادل مع قرب نهاية المباراة عبر غيليرمي بالا (90+3)، لكن الحكم الأسترالي شون إيفانس ألغاه بعد العودة إلى حكم الفيديو المساعد (في إيه آر)، بداعي لعب الفريق الإماراتي لرمية التماس التي جاء منها الهدف قبل إجراء الياباني عملية تبديل أحد لاعبيه.

ويعني القرار تثبيت إقامة مباراة ماتشيدا زيلفيا والأهلي السعودي في النهائي بموعده المقرر سلفاً، السبت، في جدة.


العضيب لـ«الشرق الأوسط»: نادي الزلفي حقق نمواً تجاوز 50 % بعدد الممارسين

عبد الله العضيب (وزارة الرياضة)
عبد الله العضيب (وزارة الرياضة)
TT

العضيب لـ«الشرق الأوسط»: نادي الزلفي حقق نمواً تجاوز 50 % بعدد الممارسين

عبد الله العضيب (وزارة الرياضة)
عبد الله العضيب (وزارة الرياضة)

أكد عبد الله العضيب، الرئيس التنفيذي لشركة «نجوم السلام»، الخميس، أن المشاركة في «منتدى الاستثمار الرياضي» تعكس توجهها نحو بناء نموذج استثماري رياضي مستدام عبر نادي الزلفي السعودي.

وأشار العضيب، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نادي الزلفي حقق نمواً تجاوز 50 في المائة في عدد الممارسين والكوادر منذ الاستحواذ».

وكشف العضيب عن العمل الجاري على «تطوير البنية التحتية وتعزيز الحضور الجماهيري، حيث طُرحت فرص استثمارية لإنشاء فندق ومركز شامل للطب الرياضي، إلى جانب مشروعات تطويرية أخرى تدعم استدامة النادي».

وأضاف أن هناك تفاهمات قائمة مع شركات عالمية للاستثمار في النادي، «مع التوجه نحو استقطاب نجوم عالميين ورفع تنافسية الفريق، إلى جانب خطط لمضاعفة سعة مدرجات الملعب بنسبة 100 في المائة، بما يعزز حضور الجماهير ويرفع من جاذبية النادي استثمارياً».

وتؤكد «نجوم السلام» التزامها «مواصلة تطوير استثماراتها النوعية، بما يدعم بناء منظومة رياضية حديثة ومستدامة، تواكب مستهدفات (رؤية السعودية 2030)».

واستحوذت شركة «نجوم السلام» على نادي الزلفي في 24 يوليو (تموز) 2025، وذلك ضمن إعلان وزارة الرياضة السعودية عن تخصيص أندية: الزلفي، والخلود، والأنصار، ضمن مبادرات التخصيص التي تنسجم مع «رؤية السعودية 2030»، لتمكين القطاع الخاص وتعزيز استدامة القطاع الرياضي في المملكة.


القيادات النسائية في صدارة جلسات ختام منتدى الاستثمار الرياضي

جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
TT

القيادات النسائية في صدارة جلسات ختام منتدى الاستثمار الرياضي

جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)

اختتمت أعمال اليوم الثالث والأخير من منتدى الاستثمار الرياضي، الأربعاء، بجلسات حوارية ركزت على تمكين المرأة في القطاع الرياضي، وسط تأكيدات على أهمية توسيع الفرص المهنية والاستثمارية، وتعزيز حضور القيادات النسائية في مختلف الاتحادات والأنشطة الرياضية.

وفي جلسة بعنوان «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، أكدت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود بن عبد العزيز، رئيس نادي منظمي السباقات السعودي وعضو المجلس الطبي في الاتحاد الدولي للسيارات، أن الانخراط في العمل التطوعي يمثل خطوة أساسية في بناء المسار المهني، مشيرة إلى أن ضعف المشاركة النسائية في بعض الرياضات يرتبط بعدم خوض التجربة أو التعلم من الأخطاء.

وأضافت أن المرحلة الحالية تشهد تمكيناً متسارعاً للمرأة في القطاع الرياضي، مؤكدة أن ما تحتاج إليه المرحلة المقبلة هو خلق فرص استثمارية ومهنية أوسع من قبل الاتحادات الرياضية، بما يواكب هذا التحول.

وشهدت الجلسة مشاركة لينا خالد آل معينا، رئيسة مجلس إدارة نادي جدة يونايتد، التي استعرضت تجربتها في تطوير الرياضة النسائية، إلى جانب دانيا عقيل، سائقة الراليات المحترفة، التي تمثل نموذجاً لصعود المرأة السعودية في رياضات المحركات، وما يتطلبه ذلك من دعم مؤسسي وفرص تنافسية.

من جانبها، أوضحت الدكتورة ريما الغدير، عضوة مجلس إدارة هيئة حقوق الإنسان السعودية، أن تعزيز واستبقاء القيادات النسائية في القطاع الرياضي يتطلب أربعة عناصر رئيسية، تشمل وجود تشريعات وسياسات واضحة متوافقة مع المعايير الدولية، وإطلاق مبادرات وبرامج نوعية، وتوفير مؤشرات قياس فاعلة، إلى جانب آليات حماية تضمن الاستدامة.

وأشارت إلى أن وزارة الرياضة السعودية أسهمت في تحقيق تحول نوعي في القطاع، حيث انتقل من كونه نشاطاً ترفيهياً إلى منظومة متكاملة، لافتة إلى أن المبادرات المرتبطة بمشاركة المرأة أسهمت في مراجعة السياسات والتشريعات بما يتماشى مع مستهدفات المرحلة.

وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، دعت الأميرة عهد إلى توسيع نطاق المشاركة النسائية في مختلف الاتحادات، وعدم حصرها في الألعاب التي تحظى بزخم إعلامي دولي، مشيرة إلى أهمية دعم اتحادات أخرى، مثل الشطرنج، لتعزيز تنوع الاستثمار الرياضي.

وأكدت أن المرحلة الحالية تمثل محطة تمكين وتطوير، في ظل تنامي المشاركة النسائية، مشددة على أن الاستثمار في الكفاءات النسائية سيشكل رافداً أساسياً لنمو القطاع الرياضي في المملكة خلال السنوات المقبلة.