لماذا وضع مشروع توثيق كرة القدم السعودية مصطلحات وتعريفات للبطولات؟

مشروع التوثيق وضع وثيقة تنظيمية تهدف إلى توحيد المفاهيم المرتبطة بكرة القدم السعودية (الاتحاد السعودي)
مشروع التوثيق وضع وثيقة تنظيمية تهدف إلى توحيد المفاهيم المرتبطة بكرة القدم السعودية (الاتحاد السعودي)
TT

لماذا وضع مشروع توثيق كرة القدم السعودية مصطلحات وتعريفات للبطولات؟

مشروع التوثيق وضع وثيقة تنظيمية تهدف إلى توحيد المفاهيم المرتبطة بكرة القدم السعودية (الاتحاد السعودي)
مشروع التوثيق وضع وثيقة تنظيمية تهدف إلى توحيد المفاهيم المرتبطة بكرة القدم السعودية (الاتحاد السعودي)

في خطوة تعكس توجهات الاتحاد السعودي لكرة القدم، نحو توثيق التاريخ الرياضي بصورة دقيقة ومنظمة، أصدر مشروع توثيق تاريخ الكرة السعودية وثيقة «المصطلحات والتعريفات»، وهي وثيقة تنظيمية تهدف إلى توحيد المفاهيم المرتبطة بكرة القدم السعودية، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات أو البطولات والإنجازات.

وتأتي هذه الوثيقة لتكون مرجعاً تعتمد عليه الجهات الإعلامية والرياضية والمؤرخون، بما يضع حداً للاجتهادات الفردية التي طالما أثارت الجدل حول عدد البطولات أو مشروعية بعض الألقاب أو الإنجازات.

عرّفت الوثيقة «النادي» على أنه كل كيان رياضي سعودي مسجل لدى الجهة المنظمة المختصة، سواء أُسس قبل وجود هذه الجهة أو بعدها. أما «المنتخب»، فيشمل جميع المنتخبات التي تمثل المملكة، سواء كانت وطنية أو مناطقية، بشرط أن تكون معتمدة من جهة مختصة.

هذا التحديد يسهم في تعزيز الشفافية عند الحديث عن التمثيل الرسمي للمنتخبات أو حساب الإنجازات المرتبطة بها.

الوثيقة أولت اهتماماً بالغاً بتصنيف المسابقات؛ حيث تطرقت إلى «مسابقات الدوري الرئيسية» التي تُنظم بنظام النقاط، وتُعد الأطول خلال الموسم، وتشمل عدداً كبيراً من المباريات، وتُشترط فيها معايير صارمة مثل إشراف الجهة المختصة، واتساع النطاق الجغرافي، وتطبيق نظام الصعود والهبوط.

وثيقة المصطلحات التي وصلت إلى الأندية لتنظيم العمل (الشرق الأوسط)

في المقابل، تم توضيح خصائص «مسابقات خروج المغلوب» مثل كأس الملك وكأس ولي العهد، التي تُنظم وفق نظام الخروج المباشر وتحمل تسميات رسمية، وتُعد من المسابقات ذات الطابع الرمزي الكبير.

في تحديدها لمفهوم «البطل»، وضعت الوثيقة 4 شروط أساسية يجب توفرها، وهي أن تكون المسابقة رسمية، وأن تنص لوائحها على تتويج الفائزين، وأن تُمنح جائزة مادية، أو رمزية كالكأس، أو الميدالية، أو الدرع، وأن تكون هذه الجائزة صادرة بموافقة الجهة المنظمة.

أما الإنجازات فقد فرّقتها الوثيقة إلى إنجازات الأندية، وإنجازات المنتخبات، والإنجازات الفردية، مشيرة إلى أن احتساب أي إنجاز لا يكون إلا في حال تحققه ضمن إطار رسمي معترف به من الجهات المنظمة المختصة، سواء كانت محلية أو خارجية مثل الاتحاد الدولي أو الآسيوي لكرة القدم.

الوثيقة استعرضت أيضاً تطور الجهات التي تولّت مهمة تنظيم اللعبة، بدءاً من فترة الرواد التي اتسمت بالاجتهادات الشخصية قبل تأسيس الجهات الرسمية، مروراً بالجهات المحلية المختصة مثل الاتحاد السعودي لكرة القدم، وانتهاءً بالجهات الخارجية المعتمدة كالاتحادين الدولي والآسيوي، إضافة إلى جهات غير مختصة تنظم بطولات محدودة بموافقة محلية لكنها لا تحمل الصفة الرسمية.

ومن بين أبرز المحاور التي حسمتها الوثيقة وأكثرها جدلاً في الأوساط الرياضية، ما يتعلق بما يُعرف بالبطولات المناطقية، التي كانت محل نقاش واسع حول مشروعيتها ومدى احتسابها كبطولات رسمية. فقد حددت الوثيقة تعريف هذه البطولات بأنها تلك التي يحصل فيها النادي على المركز الأول في نطاق جغرافي محدد، على أن تكون هذه المسابقة قد نُظّمت بقرار أو نظام صادر عن الجهة المحلية المختصة.

الوثائق كشفت عن مفاهيم مصطلحات وضوابط لبطولات خروج المغلوب (الشرق الأوسط)

كما اشترطت الوثيقة أن تكون تلك المسابقات مخصصة للدرجة العمرية أو التصنيفية الأعلى في ذلك النطاق، دون أن تكون على مستوى المملكة بالكامل، وأكدت على ضرورة وجود نص أو قرار رسمي من الجهة المنظمة يُعرّف آلية التتويج ويُثبت أن المركز الأول يُمنح لقب «بطل» للمنطقة المعنية.

هذا التحديد يضبط المعايير التي يمكن من خلالها احتساب البطولات المناطقية ضمن السجل التوثيقي، ويمنع إدراج البطولات التي أقيمت دون مظلة تنظيمية واضحة أو بقرار فردي، ما يسهم في فرز دقيق بين البطولات ذات الطابع الرسمي وتلك التي تفتقر للشرعية التنظيمية.

وأبلغ فريق عمل مشروع التوثيق الأندية أعضاء الجمعية العمومية للمشروع بالوثيقة، التي أوصى بها فريق عمل المشروع بعد الاستعانة بالخبراء المرشحين من الاتحاد الدولي لكرة القدم، ومخرجات الاجتماعات التنسيقية المستمرة مع الأندية، والاطلاع على النماذج الدولية، التي عُرضت في الاجتماع الدوري السابق للمشروع الذي عُقد بتاريخ 27 يناير (كانون الثاني) 2025 م في مدينة الرياض.

وجاء إرسال وثيقة المصطلحات والتعريفات إلى الأندية للاطلاع وإبداء المرئيات قبل المصادقة عليها للعمل بموجبها في إعداد التقرير النهائي للمشروع.

وحدد فريق العمل تاريخ 11 أبريل (نيسان) موعداً أخيراً لتلقي الملاحظات والاستفسارات، وعقد الاجتماعات مع الأندية الراغبة في استيضاح أي من المصطلحات والتعريفات في المقترح المرسل إلى الأندية الذي سينعكس على تقرير المشروع، ومن ضمنه الجزء الخاص بمسابقات الأندية في التقرير الختامي.

وكان فريق عمل المشروع قد أعلن في الاجتماع الدوري السابق وصول نسبة الإنجاز إلى 96 في المائة تم خلالها توثيق 123 عاماً من تاريخ كرة القدم السعودية، وذلك منذ عام 1902م، حيث قرر أعضاء الجمعية للمشروع تكليف فريق العمل بتحديد معايير موحدة وثابتة للمسابقات بالاعتماد على 4 مبادئ عامة؛ هي: «الاعتزاز بالمسميات الشرفية مع إعطاء أهمية لنظام المسابقة، والاعتماد على اللوائح الصادرة من الجهة المختصة المحلية التي توضح نظام المسابقة لإعداد المعايير الخاصة، والاعتزاز بالعمق التاريخي لكرة القدم السعودية وإبرازه، ومراعاة النماذج الدولية».

يذكر أن إعداد وإرسال وثيقة التعريفات والمصطلحات إلى الأندية جاء وفقاً للفقرة الثانية من المادة الخامسة لميثاق المشروع التي نصت على: «تحديد منهجية العمل والمعايير وإعداد وثيقة تؤكد المصطلحات والتعريفات الدقيقة للدوريات والكؤوس والبطولات الوطنية والمسابقات الرسمية وغير الرسمية، مع الأخذ بعين الاعتبار السياق التاريخي.


مقالات ذات صلة

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

رياضة سعودية البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

يتأهب الشباب السعودي للعودة إلى منصات التتويج بعد غياب طويل «منذ 2014»، وذلك عندما يواجه الريان القطري الخميس.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية من منافسات بطولة البادل السعودية (الشرق الأوسط)

انطلاق نهائيات دوري البادل السعودي في الرياض

انطلقت الاثنين «نهائيات دوري البادل السعودي»، وذلك على ملاعب بادل رش في الرياض، بمشاركة نخبة من أبرز اللاعبين واللاعبات.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة عربية المصدر أكد رفع تقارير المباراة إلى لجنة المسابقات (الشرق الأوسط)

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: الشرطة القطرية رصدت تجاوزات لاعبي زاخو

أكد مصدر مسؤول بالاتحاد الخليجي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، أن هناك قرارات حاسمة ستصدر بخصوص الأحداث التي رافقت مواجهة الشباب السعودي وزاخو العراقي.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية الأمير محمد بن عبد الرحمن رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة (الشرق الأوسط)

رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة: القيمة السوقية للعبة محلياً تجاوزت 50 مليون ريال

في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الرياضي في السعودية، برز منتدى الاستثمار الرياضي 2026، وهو منصة جامعة لصنّاع القرار والمستثمرين.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية ماثيو كيتل الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو» (الشرق الأوسط)

الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو» لمنتدى الاستثمار الرياضي: الرياضة السعودية بوابة للسياحة

أكد ماثيو كيتل، الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو»، الاثنين، أن قوة العلاقات داخل السعودية تمثل ركيزة أساسية في دعم المشاريع الرياضية والسياحية.

شوق الغامدي (الرياض) لولوة العنقري (الرياض)

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
TT

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)

دشن «منتدى الاستثمار الرياضي» أول أيامه، في العاصمة السعودية الرياض، بخبر تاريخي من شأنه أن يغير المشهد الرياضي في مدينة الدمام، والمنطقة الشرقية عموماً، يتضمن إطلاق فرصة استثمارية لتطوير مشروع «مدينة الدمام الرياضية»، بقيمة تقديرية تصل إلى مليار ريال سعودي؛ بهدف تعزيز البنية التحتية الرياضية وفتح آفاق جديدة لشراكات عالية الجودة في 2026. ‬

وتجسد الخطوة تطور القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي، مدعوماً بفرص استثمارية وشراكات دولية تعكس نضج منظومة الرياضة في المملكة وتنوع الفرص الواعدة.

وأكد الدكتور بدر البدر، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة الأمير محمد بن سلمان (مسك)»، أن «المؤسسة» تنظر إلى الرياضة بوصفها جزءاً أساسياً من منظومة متكاملة لتمكين الشباب، وذلك في أولى الجلسات الحوارية التي جاءت بعنوان: «الرياضة بوصفها جزءاً من منظومة تمكين الشباب» ضمن «منتدى الاستثمار الرياضي».

وقال البدر: «لا نتعامل مع الرياضة على أنها نشاط موازٍ أو ترفيهي، بل نراها جزءاً من منظومة أوسع ترتبط بالصحة وجودة الحياة في المجتمع».

جلسات حوارية مثرية شهدتها أول أيام المنتدى (تصوير: بشير صالح)

وأضاف: «نعمل في (مسك) على بناء مسار المواهب منذ سن مبكرة، من خلال برامج تُقدَّم بالتعاون مع جهات عدة، وتستهدف الفئة العمرية من 7 سنوات إلى 17 عاماً، عبر تفعيل مسارات احترافية تبدأ بكرة القدم والسباحة في مدارس الرياض».

وأشار إلى أن «أكاديمية مدارس الرياض لكرة القدم» تسعى إلى إعداد جيل من اللاعبين القادرين على تمثيل المنتخب السعودي في «كأس العالم 2034».

بدوره، أكد الأمير فيصل بن بندر، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية»، أن الرياضة لم تعد مجرد هواية كما كان في السابق؛ «بل أصبحت مجالاً يتطلب دعماً متنامياً من القطاع الخاص»، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضات بوصفها منصات استثمارية للنمو».

وأوضح الأمير فيصل بن بندر: «في السابق كانت الرياضات تمارَس هوايةً فقط، أما اليوم فهناك حاجة كبيرة للشركات الخاصة لدعم الاستثمار الرياضي النوعي»، مشيراً إلى أن عدد اللاعبين المحترفين في «اتحاد الرياضات الإلكترونية» بلغ 1.2 مليون لاعب، ومضيفاً: «نحتاج إلى استثمارات من القطاع الخاص للانتقال من الإطار المحلي إلى المنافسة العالمية».

من جانبه، شدد الأمير سلطان بن فهد بن سلمان، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص»، على أهمية دور القطاع الخاص، قائلاً: «من دون دعمه لا يمكن تحقيق النمو والتطور في الاستثمار الرياضي».

ولفت إلى أن عدد رخص الغوص للمواطنين السعوديين بلغ 50 ألف رخصة، بعد تذليل العقبات وتحفيز الإمكانات لممارسة هذه الهواية.

رؤساء اتحادات رياضية وتنفيذيون وخبراء شاركوا في جلسات اليوم الأول (تصوير: بشير صالح)

بدوره، أوضح الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر، رئيس «الاتحاد السعودي لكرة الطاولة»، أن الاستثمار الرياضي أسهم في تحقيق قفزات ملموسة، وقال: «لدينا اليوم 6 آلاف لاعب طاولة سعودي محترف، وحققنا أهدافنا بنسبة 150 في المائة؛ مما يعكس أثر الاستثمار في تطوير اللعبة».

وفي السياق ذاته، أشار الأمير سلمان بن عبد الله بن سلمان، الرئيس التنفيذي لـ«نادي سباقات الخيل»، إلى العمل على توسيع الشراكات، قائلاً: «نعمل على تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية، مثل هيئة الترفيه ووزارة السياحة، إلى جانب طرح فرص استثمارية للقطاع الخاص وتهيئة البنية التحتية بما يدعم نمو هذا القطاع».

فيما أكد داني تاونسند، الرئيس التنفيذي لشركة «سرج» للاستثمار الرياضي، الاثنين، أن الفرص المتاحة في السعودية تعد استثنائية، وذلك خلال جلسة «الذكاء الاصطناعي والاستثمار الرياضي»، مشيراً إلى أن «إطار الحوكمة القائم فريد من نوعه، ونحن لا نزال في المراحل الأولى من دورة التحول الرقمي في قطاعي الرياضة والترفيه».

من جانبه، أوضح إيهاب حسوبة، رئيس مجلس إدارة شركة «تتمة المالية»، خلال جلسة «الصناديق الاستثمارية وتمويل مستقبل الرياضة»، أن تنوع مصادر الدخل يمثل عاملاً أساسياً في دعم القطاع الرياضي، وقال: «تعدد الإيرادات يسهم في تحقيق الاستراتيجيات الموضوعة وضمان الاستدامة».

بدوره، أشار رافع الغامدي، الرئيس التنفيذي لشركة «آر سبورت»، إلى أن القطاع الرياضي يمثل فرصة استثمارية واعدة، قائلاً: «الصناديق موجودة، لكن التحدي يكمن في بلورة الأفكار بشكل منظم، وعند تحقيق ذلك، فإنه يمكن الوصول إلى الاستدامة».

وأضاف: «من أبرز التحديات أن كثيراً من الفرص لا تزال تفتقر إلى نماذج تنفيذ جاهزة، لكنني واثق بأن السعودية ستنافس عالمياً في الابتكار الرياضي بحلول 2030».

بدوره، أكد ماثيو كيتل، الرئيس التنفيذي لـ«ملعب أرامكو»، أن قوة شبكة العلاقات بين الجهات المعنية داخل السعودية تمثل ركيزة أساسية في دعم المشروعات الرياضية والسياحية، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضة تذكرة السياحة والاستثمار».

وأوضح: «نحن محظوظون بشبكة علاقات قوية مع الجهات الحكومية وهيئة السياحة، كما نمتلك شراكات مهنية متميزة في مجالَي البنية التحتية والثقافة بالمنطقة الشرقية؛ مما يتماشى وتوجهات السياحة في السعودية، ويسهِّل بناء هذه الروابط»؛ مشيراً إلى أن الخبرات المتوفرة داخل الفريق أسهمت في تسريع تأسيس هذه العلاقات، ومؤكداً أن «التواصل الفعَّال يظل العنصر الأهم في نجاحها».


«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
TT

«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)

يسعى شباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يصطدم بممثل اليابان ماتشيدا زيليفا، الثلاثاء، على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة ضمن مرحلة نصف النهائي.

وأصبح شباب الأهلي بذلك ثاني نادٍ إماراتي يصل إلى هذا الدور أكثر من مرة بعد نادي العين الذي حقق ذلك في 5 مناسبات سابقة.

ويتطلع شباب الأهلي لمواصلة تألقه القاري في سعيه لتجاوز إخفاقاته المحلية والخروج بلقب كبير هذا الموسم.

وتقلصت حظوظ شباب الأهلي في المنافسة على آخر الألقاب المحلية المتاحة له لإنقاذ موسمه بعد خسارته أمام العين 2-3 في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإماراتي، مبتعداً عن الأخير بفارق 4 نقاط قبل أربع مراحل على الختام.

وكان شباب الأهلي، بطل ثلاثية الموسم الماضي، ودع أيضاً كأسي الإمارات والرابطة وفقد لقب الكأس السوبر.

ويأمل بطل الإمارات في الموسم الماضي الظهور بصورة مختلفة في البطولة الآسيوية بعد تأهله إلى ثمن النهائي سادساً، لكن مهمته لن تكون سهلة ضد ماتشيدا زيليفا الذي أطاح بالاتحاد السعودي من ربع النهائي.

وأبدى باولو سوزا، المدير الفني لشباب الأهلي الإماراتي، ثقة كبيرة في قدرة فريقه على تجاوز عقبة ماتشيدا الياباني على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل بجدة.

البرازيلي تيتي يجني أحد أبرز أوراق الفريق الياباني (تصوير: علي خمج)

وأكد سوزا أن الفريق الياباني قوي وسريع ويجيد التكيف مع مختلف طرق اللعب. وأضاف: «أفكارهم مختلفة عن جميع المنافسين، ولديهم فهم رائع لأسلوب اللعب وتنفيذ تكتيكي عالٍ، مع تميزهم الواضح في الهجمات المرتدة».

وأوضح المدرب البرتغالي: «سنواجه خصماً سيسبب لنا العديد من التحديات بكفاءته الفردية والجماعية، لكننا نفتخر بتمثيل النادي في هذه المرحلة، وطموحنا هو الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة».

من جهته، أشاد حمد المقبالي لاعب شباب الأهلي، بحسن تنظيم البطولة في السعودية، مضيفاً: «وصلنا إلى هذه المرحلة بجهود كبيرة، ونتطلع الآن لتحقيق اللقب وإسعاد جماهيرنا».

من جانبه، توقع جو كورودا، المدير الفني لماتشيدا، مواجهة فنية رفيعة المستوى، مشيراً إلى أن فريقه استعد جيداً.

وقال كورودا: «استفدنا من ميزة التوقيت والراحة، ونعلم أننا سنواجه فريقاً يتمتع بسرعات عالية، لذا نتطلع لاستغلال أنصاف الفرص وتطبيق ما تدربنا عليه».

وشدد هنري، لاعب فريق ماتشيدا، على أن فريقه لم يأت إلى جدة لمجرد الوجود في المربع الذهبي، بل للمنافسة الشرسة على اللقب. وأوضح هنري: «الأجواء في جدة إيجابية للغاية ونحن متحمسون للمواجهة، هدفنا ليس المشاركة فقط، بل بلوغ النهائي وتحقيق اللقب الآسيوي».


هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
TT

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)

يتأهب الشباب السعودي للعودة إلى منصات التتويج بعد غياب طويل «منذ 2014»، وذلك عندما يواجه الريان القطري الخميس، في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية.

ووصل «شيخ الأندية» إلى النهائي بعد مشوار شهد تحولات واضحة، نجح من خلاله في إعادة تقديم نفسه بصورة أكثر تماسكاً، واضعاً قدماً في محطة ينتظر من خلالها استعادة حضوره التنافسي.

وجاء بلوغ النهائي بعد مواجهة نصف النهائي أمام فريق زاخو العراقي التي حُسمت بركلات الترجيح، في مباراة عكست قدرة الفريق على التعامل مع التفاصيل الحاسمة، ومنحته بطاقة العبور إلى النهائي، في واحدة من أبرز محطاته هذا الموسم.

ويحتل الشباب المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري، وكان قد ودّع بطولة كأس الملك من دور ربع النهائي، ما يمنح مشاركته الخليجية أهمية مضاعفة بوصفها المسار الأبرز المتبقي له هذا الموسم.

وكان النادي العاصمي قد شهد هذا الموسم تغييراً على مستوى الإدارة، بعدما أعلنت وزارة الرياضة في 1 ديسمبر (كانون الأول) إنهاء تكليف الإدارة السابقة التي كان يترأسها خليف الهويشان، وتعيين مجلس إدارة جديد برئاسة عبد العزيز المالك، في خطوة تزامنت مع إعادة تنظيم أوضاع النادي العاصمي.

وعلى مستوى الجهاز الفني، جاء التغيير بعد منح المدرب السابق إيمانويل ألغواسيل فرصة لتحسين النتائج، قبل أن يتم التوجه للتعاقد مع الجزائري نور الدين بن زكري، الذي قاد الفريق في هذه المرحلة، ونجح في بلوغ النهائي في أول ظهور له في البطولة الخليجية في مؤشر على الأثر السريع الذي أحدثه مع الفريق.

وتحمل المنافسة الخليجية إيقاعاً مختلفاً مقارنة بالدوري، وهو ما أشار إليه بن زكري في أكثر من مناسبة، في وقت أبدى فيه ثقته بقدرة فريقه على التعامل مع مجريات البطولة.

وكان «شيخ الأندية» حاضراً بجدارة في سجل البطولات، حيث يعود آخر تتويج له بلقب الدوري السعودي إلى موسم 2011 – 2012، فيما تحقق آخر ألقابه في كأس الملك عام 2014، بينما يبقى إنجازه الخليجي الأبرز في عام 1994، أي قبل 32 عاماً.

ومع هذه المعطيات، تبدو المواجهة النهائية فرصة سانحة للشباب لكتابة فصل جديد في مسيرته، واستعادة حضوره على منصات التتويج، في مشهد يتطلع من خلاله الفريق إلى ترجمة هذه المرحلة إلى إنجاز يعيد له بريقه.

ولكن الريان القطري يسجل حضوراً تنافسياً واضحاً خلال الموسم الحالي، حيث يحتل المركز الثالث في الدوري، إلى جانب تأهله إلى ربع نهائي كأس أمير قطر، وبلغ نهائي دوري أبطال الخليج بعد فوزه على القادسية الكويتي بنتيجة 2 - 0 في نصف النهائي، في مسار يعكس استمرارية الفريق في المنافسة على أكثر من بطولة.

وتعكس هذه النتائج قدرة الفريق على الحفاظ على توازنه في مراحل متقدمة من الموسم، خصوصاً في المواجهات الإقصائية، وهو ما يمنح النهائي طابعاً تنافسياً بين طرفين يملكان دوافع متشابهة، في ظل سعي كل منهما لإنهاء مشواره بتحقيق اللقب.