خيسوس... ضحية ظروف قاهرة أم قرارات خاطئة؟

كل المؤشرات تقول إن أرقام الهلال الأخيرة إلى انحدار

خيسوس ... ضحية ظروف طارئة أم قرارات شخصية خاطئة (تصوير: يزيد السمراني)
خيسوس ... ضحية ظروف طارئة أم قرارات شخصية خاطئة (تصوير: يزيد السمراني)
TT

خيسوس... ضحية ظروف قاهرة أم قرارات خاطئة؟

خيسوس ... ضحية ظروف طارئة أم قرارات شخصية خاطئة (تصوير: يزيد السمراني)
خيسوس ... ضحية ظروف طارئة أم قرارات شخصية خاطئة (تصوير: يزيد السمراني)

على نحو غير متوقع، تراجعت أرقام الهلال إلى مستوى مقلق لجماهيره، وبات الفريق الذي تسيّد آسيا والدوري السعودي بكل جدارة، هشاً مترنحاً يتلمس طريق العودة دون جدوى.

وأخيراً، تلقى الهلال هزيمة مفاجئة أمام باختاكور الأوزبكي بهدف دون رد في ذهاب دور الـ16 من «دوري أبطال آسيا للنخبة»، بعد تاريخ طويل من المواجهات التي كان فيها الفريق السعودي صاحب الكلمة الأقوى.

فبعد 8 مباريات سابقة بينهما، تمكن الهلال من الفوز في 5 مواجهات، بينما انتهت 3 بالتعادل، دون أن ينجح باختاكور في تحقيق أي انتصار، إلا إن الفريق الأوزبكي نجح أخيراً في حل العقدة، مسجلاً أول انتصار له على الزعيم.

وتثير هذه الخسارة كثيراً من التساؤلات، لا سيما في ظل الفوارق الفنية الكبيرة بين الفريقين.

وتعقّد موقف الهلال بخسارته أول مرة في هذه النسخة من البطولة، بعدما خاض 8 مباريات سابقة دون هزيمة، فاز في 7 وتعادل مرة واحدة.

وبعد سلسلة تهديفية امتدت لمدة سنة و9 أشهر، تعرض الهلال لأول مباراة رسمية ينهيها دون تسجيل أهداف، وذلك منذ مواجهته أمام العدالة (0 - 2) في ختام موسم 2022 - 2023.

هذه المباراة أيضاً تعدّ الأولى للهلال تحت قيادة المدرب البرتغالي خورخي خيسوس (من أصل 94 مباراة) التي يفشل فيها الفريق في هز الشباك.

وبدأت مشكلات الهلال هذا الموسم مع سلسلة الإصابات التي ضربت أبرز نجومه، وفي مقدمتهم الصربي ألكسندر ميتروفيتش والبرتغالي روبن نيفيز والبرازيلي رينان لودي، وأخيراً البرتغالي جواو كانسيلو وعلي البليهي وسيرغي سافيتش ومالكوم.

سياسة خيسوس في الاعتماد على العناصر الأساسية دون تدوير كافٍ، تسببت في تحميل اللاعبين فوق طاقتهم، مما أدى إلى إرهاق بدني واضح انعكس على الفريق، خصوصاً في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم.

وأبدى خيسوس حزناً لخسارة جهود مزيد من اللاعبين بسبب الإصابة أكثر من الهزيمة بهدف دون ردّ خارج الديار أمام باختاكور، قائلاً: «لست حزيناً بسبب الهزيمة، لكن لخسارة جهود لاعبين مهمين بسبب الإصابة على هذه الأرضية السيئة».

وأضاف المدرب البرتغالي: «بسبب أرضية الملعب، لعبنا على الكرات الطويلة، كما أننا نخوض مباراة كل 3 أيام ونسافر كثيراً، مما يتسبب في كثرة الإصابات والإرهاق، بالإضافة إلى الأجواء الباردة التي جعلتنا نلعب دون راحتنا».

مدرجات الهلال محبطة من النتائج الأخيرة (تصوير: عدنان مهدلي)

ورغم حاجة الفريق إلى دماء جديدة، فإن المدرب لم يمنح الفرصة الكافية للاعبين المحليين؛ إذ تفاقمت أزمة الهلال مع محدودية دقائق اللعب التي حصل عليها حسان تمبكتي ومتعب الحربي، الذي انضم إلى الهلال الصيف الماضي مقابل نحو 29 مليون يورو، وخالد الغنام، رغم قدراتهم الجيدة التي كانت ستمنح الفريق حلولاً إضافية، خصوصاً في ظل الغيابات والإصابات المتكررة.

وسمح خيسوس برحيل مصعب الجوير في الصيف الماضي إلى الشباب في إعارة جديدة، ليعيش أفضل مواسمه مع الليوث؛ إذ ساهم في 12 هدفاً بجميع المسابقات حتى الآن (سجل 4 وصنع 8).

وحقق الجوير جائزة «أفضل لاعب شاب» في الشهر لخامس مرة بالدوري السعودي للمحترفين هذا الموسم، ليصبح أكثر لاعب تتويجاً بها منذ انطلاقتها، متخطياً كلاً من متعب الحربي وفراس البريكان، ليؤكد حضوره اللافت بوصفه أحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة السعودية.

ويقول البعض إن أفكار خيسوس التكتيكية باتت مكشوفة للمنافسين، فقد أصبح أسلوب لعب الهلال سهل القراءة دون وجود مرونة في النهج الخططي، كما أن الاعتماد على الأسلوب ذاته في الاستحواذ وتكرار الأفكار نفسها في التحولات الهجومية جعل المنافسين يجدون الحلول لإيقاف خطورة الفريق، وهو ما ظهر جلياً أمام باختاكور، فلم يجد الهلال الحلول لاختراق دفاعات الخصم، مكتفياً بتسديدة واحدة بين القائمين والعارضة.

ويعول خيسوس على سلاح الأرض والجمهور أمام باختاكور في مباراة الإياب؛ إذ قال: «في لقاء العودة، الأمور ستتغير؛ إذ سنخوض المباراة على ملعبنا الرائع، وسنظهر بالوجه الذي نريده. ينتظرنا شوط آخر في الرياض».


مقالات ذات صلة

أندية سعودية مهتمة بثنائي لشبونة سواريز وترينكاو

رياضة سعودية لويس سواريز (رويترز)

أندية سعودية مهتمة بثنائي لشبونة سواريز وترينكاو

بات الثنائي الهجومي لنادي سبورتنغ لشبونة لويس سواريز وفرانسيسكو ترينكاو ضمن اهتمام الأندية السعودية خلال سوق الانتقالات الصيفية المقبلة.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة عالمية محمد صلاح (أ.ف.ب)

إبراهيم حسن: أنصح صلاح اللحاق برونالدو في الدوري السعودي

قال إبراهيم حسن مدير منتخب مصر إنه لا يفضل أن ينتقل الهداف محمد صلاح إلى الدوري الأميركي حتى لا يخفت بريقه مثل ليونيل ميسي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة سعودية الرابطة أكدت أن القرار يأتي ضمن التزامها الكامل بدعم الأندية السعودية في المشاركات الخارجية (الشرق الأوسط)

دعماً لممثلي الكرة السعودية... «الرابطة» تعدل مواعيد 10 مباريات في الدوري

أعلنت رابطة الدوري السعودي للمحترفين عن إجراء تعديلات على مواعيد بعض مباريات دوري روشن السعودي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية المهاجم الإيفواري الشاب قادر ميتي (نادي الهلال)

قادر ميتي: مشروع إنزاغي حسم انتقالي للهلال

في خطوة لافتة خلال سوق الانتقالات الشتوية، خرج المهاجم الإيفواري الشاب قادر ميتي ليضع حداً للتكهنات التي ربطت انتقاله إلى نادي الهلال بالدوافع المالية.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية فرحة قدساوية بأحد الأهداف في شباك الباطن (موقع النادي)

القادسية يكسب الباطن برباعية... ويبحث عن حلول دفاعية

كسب القادسية مباراته الودية أمام الباطن بنتيجة 4 - 1، وذلك ضمن استعداداته لاستئناف بطولة الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)

كأس آسيا 2027: صراع على البطاقات المتبقية لبلوغ النهائيات

تتجه الأنظار إلى الجولة الختامية من المرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة إلى «أمم آسيا السعودية 2027» (الاتحاد الآسيوي)
تتجه الأنظار إلى الجولة الختامية من المرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة إلى «أمم آسيا السعودية 2027» (الاتحاد الآسيوي)
TT

كأس آسيا 2027: صراع على البطاقات المتبقية لبلوغ النهائيات

تتجه الأنظار إلى الجولة الختامية من المرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة إلى «أمم آسيا السعودية 2027» (الاتحاد الآسيوي)
تتجه الأنظار إلى الجولة الختامية من المرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة إلى «أمم آسيا السعودية 2027» (الاتحاد الآسيوي)

تتجه الأنظار إلى الجولة الختامية من المرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة إلى كأس أمم آسيا السعودية 2027، حيث سيتم استكمال عقد المنتخبات المتأهلة وفق نظام صارم يمنح بطاقة العبور حصرياً لمتصدر كل مجموعة، في مشهد يجمع بين الحسم الفني والتطبيق الحازم للوائح التنظيمية.

وتؤكد مجريات التصفيات أن التأهل لم يعد مرهوناً بنتائج المباريات فقط، بل يرتبط أيضاً بالالتزام الكامل بلوائح الأهلية والانضباط، وهو ما انعكس بوضوح في عدد من المجموعات، خصوصاً مع استمرار التنافس حتى الجولة الأخيرة في المجموعتَين الأولى والرابعة، حيث يكفي التعادل لطاجيكستان لحسم التأهل، فيما لا تزال المنافسة مفتوحة في المجموعة الرابعة رغم تساوي النقاط، مع أفضلية قانونية لتركمانستان بفضل نتائج المواجهات المباشرة.

وفي المقابل، لا يزال الحسم مؤجلاً في المجموعة الثانية إلى شهر يونيو (حزيران)، بعد تأجيل المواجهة الحاسمة بين لبنان واليمن، مع أفضلية رقمية للبنان، ما يبقي بطاقة التأهل معلّقة، وفق الجدول الزمني المعتمد من الاتحاد الآسيوي.

وشهدت التصفيات حالة لافتة تؤكد تأثير اللوائح على مسار التأهل، بعد أن ضمنت فيتنام العبور رسمياً إثر خصم نقاط من ماليزيا بسبب إشراك لاعب غير مؤهل، في تطبيق مباشر للوائح الانضباط، وهو ما أعاد ترتيب المجموعة السادسة ومنح الأفضلية لفيتنام.

وبنهاية الجولة، حُسم التأهل رسمياً لعدد من المنتخبات التي تصدرت مجموعاتها، حيث ضمنت كل من سنغافورة وسوريا وفيتنام التأهل إلى النهائيات، فيما تُستكمل المقاعد المتبقية عقب الجولة الحاسمة، إلى جانب حسم المجموعة الثانية لاحقاً في يونيو.

وتعكس هذه التصفيات واقعاً واضحاً في كرة القدم الآسيوية، حيث لا يكفي التفوق داخل الملعب لضمان التأهل، بل يتطلب الأمر أيضاً التزاماً صارماً باللوائح، في ظل نظام تنافسي لا يترك مجالاً للأخطاء الإدارية أو القانونية، التي قد تكون كفيلة بتغيير مصير المنتخبات بالكامل.

وستقام، الثلاثاء، 4 مباريات حاسمة حيث تلتقي طاجيكستان نظيرتها الفلبين في استاد هيسور المركزي، في حين تواجه المالديف منتخب تيمور الشرقية على استاد المالديف الوطني، أما تايلاند فتلتقي تركمانستان في بانكوك، وتستضيف الصين تايبيه نظيرتها سيرلانكا، فيما تقام خلال شهر يونيو المقبل مباراة لبنان واليمن في موعد يُحدد لاحقاً.

يُذكر أن المنتخبات المتأهلة الـ18 التي تأهلت مباشرة عبر التصفيات المشتركة المؤهلة لكأس العالم هي: السعودية، واليابان، وكوريا الجنوبية، وإيران، وأستراليا، وقطر، والعراق، والإمارات، وعمان، وأوزبكستان، والأردن، والبحرين، والصين، وفلسطين، وقرغيزستان، وطاجيكستان، وكوريا الشمالية، وإندونيسيا.


أندية سعودية مهتمة بثنائي لشبونة سواريز وترينكاو

لويس سواريز (رويترز)
لويس سواريز (رويترز)
TT

أندية سعودية مهتمة بثنائي لشبونة سواريز وترينكاو

لويس سواريز (رويترز)
لويس سواريز (رويترز)

بات الثنائي الهجومي لنادي سبورتنغ لشبونة لويس سواريز وفرانسيسكو ترينكاو ضمن اهتمام الأندية السعودية خلال سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، وذلك وفقاً لمصادر صحيفة «إيبولا» البرتغالية.

وأشارت إلى أن النادي البرتغالي يدرك الاهتمام ويعتقد أنه سيواجه مهمة صعبة للاحتفاظ بالثنائي الهجومي الصيف المقبل.

فرانسيسكو ترينكاو (رويترز)

لعب لويس سواريز 38 مباراة هذا الموسم، مسجلاً 31 هدفاً وصنع 6 أهداف بالمقابل لعب فرانسيسكو ترينكاو 38 مباراة أيضاً مسجلاً 9 أهداف وصنع 14 هدفاً ويعد الثنائي من أهم عناصر سبورتنغ لشبونة الهجومية.

ولم تحدد المصادر اسم أو هوية النادي المهتم باللاعبين أو أي قيمة مالية لشراء عقود الثنائي.


هل يغادر ساديو ماني صفوف النصر نهاية الموسم؟

النجم السنغالي ساديو ماني لاعب نادي النصر (أ.ف.ب)
النجم السنغالي ساديو ماني لاعب نادي النصر (أ.ف.ب)
TT

هل يغادر ساديو ماني صفوف النصر نهاية الموسم؟

النجم السنغالي ساديو ماني لاعب نادي النصر (أ.ف.ب)
النجم السنغالي ساديو ماني لاعب نادي النصر (أ.ف.ب)

كشفت تقارير صحافية سنغالية أن النجم الدولي ساديو ماني بات قريبًا من مغادرة النصر مع نهاية الموسم الجاري، في ظل عدم حسم تجديد عقده، ما يفتح الباب أمام عودته إلى الملاعب الأوروبية خلال فترة الانتقالات المقبلة.

وبحسب ما أورده موقع «سي نيوز» السنغالي، فإن مستقبل ماني لا يزال معلقًا حتى الآن، إذ لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي مع إدارة النصر بشأن الاستمرار، وهو ما أثار اهتمام عدد من الأندية الأوروبية الساعية لاستغلال وضعه التعاقدي.

وأشارت التقارير إلى أن نادي بشكتاش التركي يُعد من أبرز المهتمين بالتعاقد مع اللاعب، حيث يراقب تطورات ملفه عن قرب، ويأمل في ضمه مجانًا حال انتهاء عقده دون تجديد، في خطوة قد تمنح الفريق دفعة قوية على المستوى الهجومي.

ورغم بلوغه 33 عامًا، لا يزال ماني يقدم مستويات لافتة، بعدما ساهم هذا الموسم في 17 هدفًا ما بين تسجيل وصناعة، ليؤكد استمراره كأحد العناصر المؤثرة سواء مع ناديه أو مع منتخب السنغال.

وتأتي هذه التطورات بعد تتويج ماني مؤخرًا بجائزة أفضل لاعب في كأس الأمم الإفريقية، ما أعاد تسليط الضوء على قدراته، وأثار مجددًا اهتمام الأندية الأوروبية بخدماته.وفي حال استمرار الجمود في المفاوضات مع النصر خلال الأسابيع المقبلة، فإن خيار الرحيل يبدو مرجحًا بقوة، مع ترقب أندية عدة، يتقدمها بشكتاش، لحسم الصفقة واستقطاب أحد أبرز نجوم الكرة الإفريقية في السنوات الأخيرة.

يُعد ساديو ماني أحد أبرز نجوم الكرة الإفريقية في العقد الأخير. وُلد في 10 أبريل (نيسان) 1992، وبدأ مسيرته الاحترافية في أوروبا عبر نادي ميتز الفرنسي، قبل أن يلفت الأنظار سريعًا وينتقل إلى ريد بول سالزبورغ النمساوي، حيث حقق ثنائية الدوري والكأس وقدم أرقامًا هجومية لافتة.

انتقل بعدها إلى ساوثهامبتون في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهناك صنع اسمه بقوة، مسجلًا أحد أسرع “هاتريك” في تاريخ البريميرليغ. ثم جاءت محطته الأهم مع ليفربول، حيث عاش أزهى فترات مسيرته، وساهم في التتويج بعدة ألقاب كبرى، أبرزها دوري أبطال أوروبا (2019) والدوري الإنجليزي الممتاز (2020)، إلى جانب كأس العالم للأندية والسوبر الأوروبي.

وخلال مسيرته مع ليفربول، سجل أكثر من 120 هدفًا وصنع العشرات، ليشكل أحد أضلاع الثلاثي الهجومي الشهير إلى جانب محمد صلاح وروبرتو فيرمينو.في صيف 2022، انتقل إلى بايرن ميونخ الألماني، حيث توج بلقب الدوري الألماني، قبل أن يخوض تجربة جديدة في الدوري السعودي عبر بوابة النصر.

دوليًا، يُعد ماني الهداف التاريخي لمنتخب السنغال، وقاده للتتويج بلقب كأس الأمم الإفريقية 2021، كما شارك في عدة نسخ من كأس العالم، مؤكدًا مكانته كأحد أعظم لاعبي القارة السمراء في العصر الحديث.

ومع هذا السجل الحافل، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تكون الخطوة المقبلة عودة جديدة إلى الملاعب الأوروبية، أم يستمر النجم السنغالي في مغامرته خارج القارة العجوز؟