الرياضة السعودية في 2024... وثبة على جناح «الرؤية»

من الفوز باستضافة المونديال إلى نضوج كرة القدم النسائية... نجاحات تتلوها نجاحات

الأفراح عمّت الشارع السعودي بعد الفوز التاريخي باستضافة «مونديال 2034»... (رويترز)
الأفراح عمّت الشارع السعودي بعد الفوز التاريخي باستضافة «مونديال 2034»... (رويترز)
TT

الرياضة السعودية في 2024... وثبة على جناح «الرؤية»

الأفراح عمّت الشارع السعودي بعد الفوز التاريخي باستضافة «مونديال 2034»... (رويترز)
الأفراح عمّت الشارع السعودي بعد الفوز التاريخي باستضافة «مونديال 2034»... (رويترز)

مع ختام العام الرياضي 2024، تكون السعودية قد خطت مراحل متقدمة وقياسية نحو ذروة النجاح الرياضي، بعد أن شهد 2024 إعلان استضافتها «مونديال 2034» مع ملف متكامل حظي بالتقييم الأعلى من قبل اللجان المسؤولة في «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، وباتت أول دولة تستضيف البطولة الموسعة بشكلها الجديد الذي يضم 48 منتخباً.

منذ سنوات عدة، وتحديداً مع إطلاق السعودية «رؤية المملكة 2030»، وبالدعم المباشر من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، للقطاع الرياضي، تحولت البوصلة العالمية نحو السعودية.

«الشرق الأوسط» بدورها تسلط الضوء، عبر هذا التقرير، على تفاصيل أبرز الأحداث والمحطات خلال عام 2024 على صعيد الرياضة السعودية، الذي كان مليئاً بمُنجزات كثيرة أكدت أن السعودية هي اللاعب الأكبر في العالم، ووجهة الرياضة المستقبلية، بالأحداث التي تستضيفها السعودية في الأعوام القليلة المقبلة بصورة متتابعة.

الملف السعودي المقدم لاستضافة «كأس العالم 2034» حصل على تقييم تاريخي في البطولة (الشرق الأوسط)

ديسمبر... شهر النجاحات الكبرى

رغم أن ديسمبر (كانون الأول) هو ختام العام الميلادي، فإن هذا الشهر في 2024 جاء بأبرز أحداث العام؛ إذ سيدون التاريخ تفاصيل يوم 11 ديسمبر عام 2024، الذي أعلنت فيه الجمعية العمومية لـ«الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» عن فوز ملف السعودية باستضافة «كأس العالم 2034»؛ أي بعد نحو 10 سنوات من الآن.

رحلة الترشح المونديالية بدأت منذ سنوات عدة، رغم أن الخطوات ظهرت جلية في عام واحد، لكنها رحلة الطموح التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، قبل مدة، وتحققت بعد تضافر الجهود والدعم اللامحدود الذي شهده القطاع الرياضي.

وبعد إعلان فوز السعودية باستضافة كأس العالم، شُكلت على الفور هيئة عليا للإشراف على البطولة، برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وعضوية وزراء الدولة وعدد من المسؤولين في جهات متنوعة، ليؤكد ذلك خطوات العمل الجادة على نجاح ملف الاستضافة والبدء في المشروعات المتعددة الخاصة بالمونديال.

وشهد شهر ديسمبر أيضاً الإعلان عن بطولة جديدة ستستضيفها السعودية؛ إذ وافقت الجمعية العمومية لـ«الاتحاد الخليجي لكرة القدم» على تنظيم السعودية نسخة «خليجي27» المقررة إقامتها في عام 2026؛ وتحديداً في شهر سبتمبر (أيلول) خلال فترة التوقف الدولي.

وهي المرة الخامسة التي تستضيف فيها السعودية بطولة كأس الخليج، بعد أن استضافت النسخة الثانية عام 1972، ثم النسخة التاسعة في 1988، ثم النسخة الـ15 في عام 2002، وأخيراً كانت استضافة نسخة 2014 «خليجي22».

وستعود البطولة مجدداً إلى السعودية قبل وقت قليل من استضافة «كأس آسيا 2027» التي سبق أن أُعلن فوز السعودية باستضافتها أول مرة عبر تاريخها.

الفريق السعودي للرياضات الإلكترونية تُوّج بطلاً للعالم (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

«قبلة الرياضة العالمية»

واصلت السعودية صعودها في المشهد الرياضي الدولي باستضافة كثير من الأحداث الرياضية؛ إذ شهد عام 2024 على صعيد كرة القدم، استضافة بطولة كأس السوبر الإيطالية، وكأس السوبر الإسبانية، اللتين أقيمتا في شهر يناير (كانون الثاني)، وهما جزء من اتفاقية مستمرة منذ سنوات عدة.

وبعيداً عن كرة القدم، تواصل أيضاً السعودية استضافتها إحدى جولات سباقات السيارات «فورمولا1» وذلك بمدينة جدة، كما جرت استضافة «فورمولا إي الدرعية»، و«رالي داكار»؛ السباق الأشهر للراليات الصحراوية، إضافة إلى جولات كأس العالم لـ«الكروس كانتري».

وعلى صعيد رياضة التنس، شهد عام 2024 حضور السعودية بوصفها لاعباً بارزاً في واجهة الأحداث الرياضية للعبة التنس؛ إذ جرت استضافة «نهائيات الجيل القادم» للعبة التنس، وهي جزء ضمن اتفاقية ممتدة لـ5 سنوات، وجرت الاستضافة للعام الثاني على التوالي.

وعلى صعيد رياضة التنس، فقد شهد عام 2024 حضور السعودية لاعباً بارزاً في واجهة الأحداث الرياضية للعبة التنس؛ إذ جرت استضافة «نهائيات الجيل القادم» للعبة التنس، وهي جزء ضمن اتفاقية ممتدة 5 سنوات، وأتت الاستضافة للعام الثاني على التوالي.

كما أقيمت على صعيد رياضة التنس نهائيات «رابطة محترفات التنس» في الرياض، ونظمت «الهيئة العامة للترفيه»، بقيادة المستشار تركي آل الشيخ، «بطولة الملوك الستة» التي شهدت اللقاء الأخير بين الإسباني رافاييل نادال والصربي نوفاك ديوكوفيتش.

وفي يوليو (تموز) الماضي، شهدت العاصمة السعودية الرياض استضافة «كأس العالم للرياضات الإلكترونية»؛ إذ تنشط السعودية بوصفها لاعباً جديداً وبارزاً على ساحة الرياضات الإلكترونية.

وباتت السعودية أيضاً مسرحاً للفنون القتالية ورياضة الملاكمة، بعد أن لعب المستشار تركي آل الشيخ، رئيس «الهيئة العامة للترفيه»، دوراً كبيراً في إعادة إحياء اللعبة باستضافة «نزال المملكة» بين فيوري وأوسيك، و«الليلة اللاتينية»، و«دوري المقاتلين»... وغيرها من البطولات الخاصة بالملاكمة.

الدوري السعودي بات محط الأنظار نتيجة مشاركة النجوم العالميين (تصوير: عدنان مهدلي)

الدوري السعودي... صعود عالمي

يواصل الدوري السعودي رحلة صعوده بوصفه مشروعاً بارزاً يستهدف الدخول إلى قائمة أبرز 10 دوريات عالمية، وذلك باستقطاب مزيد من اللاعبين؛ وهي الرحلة التي انطلقت في أواخر عام 2022 واستمرت في 2023، ثم 2024.

وتواصل رحلة الدوري السعودي حضورها البارز على الساحة الدولية، على الرغم من أن الصيف الماضي لسوق الانتقالات في السعودية لم يكن ذا وهج كبير كما كان في العام السابق عليه، إلا إن الرحلة مستمرة والصفقات تتواصل.

ارتكز العمل بصورة كبيرة في عام 2024 على استكمال مشروع تخصيص الأندية الرياضية واستثمارها.

ووضع هدف واضح وبارز للدوري السعودي يتمثل في جعله ضمن أفضل 10 دوريات عالمية، وجلب كبار النجوم العالميين للعب في السعودية بجوار النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، والفرنسي كريم بنزيمة، والبرازيلي نيمار، والجزائري رياض محرز.

رحيل مانشيني... وعودة رينارد

عاش المنتخب السعودي حالة من عدم الاستقرار الفني، فمع خروج الأخضر من دور الـ16 لبطولة كأس آسيا التي أقيمت في قطر، واصل الأخضر، الذي كان يتولى قيادته حينذاك الإيطالي روبرتو مانشيني، نتائجه المتواضعة في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى «كأس العالم 2026».

وبعد أن استمرت النتائج في التراجع، قرر الاتحاد السعودي لكرة القدم إنهاء العلاقة التعاقدية مع الإيطالي مانشيني رغم أن الرحلة كانت طويلة بين الطرفين... لكن النتائج لم تساعد في تحقيق ذلك. لذا فضل صناع القرار في الاتحاد السعودي لكرة القدم إعادة الفرنسي هيرفي رينارد، المدرب الذي كان حاضراً في قيادة الأخضر منذ 2019 وحتى 2022 بعد رحيله لتدريب منتخب بلاده للسيدات.

ويأتي المنتخب السعودي في تصفيات آسيا المؤهلة لـ«كأس العالم 2026» في المركز الرابع على لائحة ترتيب المجموعة الثالثة برصيد 6 نقاط، وبفارق نقطة وحيدة عن الوصيف منتخب أستراليا الذي يمتلك 7 نقاط، في وقت تنفرد فيه اليابان بصدارة المجموعة برصيد 16 نقطة.

وتمتلك 4 منتخبات في هذه المجموعة الرصيد النقطي ذاته، هي: إندونيسيا والبحرين والسعودية والصين بواقع 6 نقاط لكل منها، مما يجعل المنافسة محتدمة بصورة أكبر لخطف بطاقة التأهل المباشر بالحلول في المركز الثاني، أو حتى الحصول على أحد المركزين الثالث أو الرابع للانتقال للمرحلة الرابعة من التصفيات الآسيوية.

كرة القدم النسائية في السعودية شهدت تطوراً ملحوظاً (الشرق الأوسط)

كرة القدم النسائية... نمو لا يتوقف

تواصل كرة القدم النسائية في البلاد نموها الذي بدأته قبل سنوات قليلة، وتسجل كرة القدم النسائية نجاحاً متواصلاً وتطوراً عاماً بعد آخر؛ إذ شهد عام 2024 استحداث الاتحاد السعودي لكرة القدم «بطولة كأس السوبر» التي تجمع 4 فرق، كما أُعلنَ عن استحداث دوري السيدات للدرجة الأولى، علاوة على ازدياد أعداد فرق السيدات المشاركة في المسابقات الرسمية.

وتسجل رياضة السيدات، خصوصاً كرة القدم، نمواً بارزاً في السنوات القليلة الماضية؛ إذ أنشئت منتخبات لفئات سنية متعددة في عام 2024، وهو أمر من شأنه أن يكون قاعدة لمنتخب السيدات الأول لكرة القدم.

البطل عبد الرحمن القرشي أهدى بلاده ذهبية بارالمبية (الشرق الأوسط)

ذهبية بارالمبية سعودية

شهد عام 2024 تحقيق السعودية ميدالية ذهبية بارالمبية عن طريق عبد الرحمن القرشي في سباق الكراسي المتحركة لـ100 متر، وسجل معها رقماً شخصياً جديداً له.

كان مُنجز القرشي كبيراً على الصعيد الشخصي بالنسبة إليه، وعلى الصعيد البارالمبي السعودي في تاريخ المشاركات البارالمبية.

وأقيمت «دورة الألعاب البارالمبية» في باريس وذلك بعد أسابيع قليلة من نهاية منافسات دورة الألعاب الصيفية «أولمبياد 2024» التي غاب فيها المُنجز الذهبي السعودي، وتحقق في البارالمبياد.


مقالات ذات صلة

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

رياضة سعودية 
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الأهلي نجح في العبور إلى نهائي أبطال نخبة آسيا (تصوير: محمد المانع)

من آسيا إلى الخليج… 3 أندية سعودية تنافس على الألقاب في مشهد تاريخي

تعيش الكرة السعودية واحدة من أبرز لحظاتها القارية والإقليمية، مع بلوغ 3 من أنديتها نهائيات بطولات خارجية مختلفة، وذلك بعد أن صعد النصر إلى نهائي دوري أبطال آسيا

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (الشرق الأوسط)

غوميز: أمام الخليج لا أعذار

اعتبر البرتغالي جوزيه غوميز مدرب الفتح أن مباراة فريقه ضد الخليج ستكون بمثابة 6 نقاط بالنسبة للفتح كونه يلعب من أجل الفوز أمام فريق قريب منه في جدول الترتيب

علي القطان (الأحساء )
رياضة سعودية البرازيلي فابيو كاريلي (نادي ضمك)

كاريلي: نقاط الأخدود مفتاح ضمان بقاء ضمك في الدوري

شدد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب فريق ضمك، على أهمية مواجهة فريقه أمام الأخدود، واصفاً إياها بـ«المفتاح» لضمان البقاء في الدوري السعودي للمحترفين...

فيصل المفضلي (خميس مشيط (جنوب السعودية))
رياضة سعودية «ملعب الجوهرة» (تصوير: علي خمج)

بعد النهائي الآسيوي… «ملعب الجوهرة» يغلق أبوابه تحضيراً لكأس الملك

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن إغلاق «ملعب الجوهرة» في «مدينة الملك عبد الله الرياضية» عقب استضافته نهائي «دوري أبطال آسيا للنخبة» المقررة إقامته السبت.

عبد الله الزهراني (جدة )

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
TT

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)

اختتم منتدى الاستثمار الرياضي في العاصمة الرياض، بعد ثلاثة أيام حافلة بالجلسات النوعية والاتفاقيات والصفقات، عززت من موقع القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي في المملكة، وسط حضور دولي واسع ومشاركة قيادات من أكثر من 60 دولة، وبمخرجات رقمية عكست حجم التحول الذي يعيشه القطاع.

وفي أبرز التصريحات، أكد إبراهيم البكري، الرئيس التنفيذي لمنتدى الاستثمار الرياضي، أن المنتدى نجح في أداء دوره كمنصة ربط حقيقية بين المستثمرين والجهات الحكومية، مشيراً إلى أن النسخة الحالية شهدت «اتفاقيات ضخمة» وارتفاعاً ملحوظاً في الفرص الاستثمارية، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية القطاع الرياضي كبيئة جاذبة لرؤوس الأموال، موضحاً أن القطاع الخاص أصبح شريكاً أساسياً في دعم المنظومة الرياضية، فيما يعمل المنتدى كحلقة وصل بين مختلف الأطراف لتحقيق التكامل المنشود.

وجاءت أرقام المنتدى لتؤكد هذا التوجه، حيث تم الإعلان عن أكثر من 60 اتفاقية موقعة، مع مشاركة أكثر من 1000 قائد من أكثر من 60 دولة، إضافة إلى وجود مشاريع رياضية مخطط لها تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، فيما سجل أكثر من 3500 مشارك في ورش العمل، وحضر الجلسات أكثر من 2800 شخص، إلى جانب مشاركة أكثر من 140 متحدثاً، في مشهد يعكس حجم الحراك الاستثماري المتنامي في القطاع.

وفي سياق متصل، شددت هلا التويجري، رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية، خلال مشاركتها في جلسة «حقوق الإنسان وتمكين المرأة في الرياضة»، على أن تمكين المرأة يمثل «احتياجاً وطنياً» وجزءاً أصيلاً من مستهدفات التحول الوطني، مشيرة إلى أن حقوق المرأة تمتد إلى القطاع الرياضي بطبيعة خاصة تتناسب مع حداثة التجربة، مع التأكيد على أهمية بناء الأطر النظامية التي تضمن الحقوق وتعزز المشاركة، مستشهدة بتوقيع الهيئة اتفاقيات مع جهات حكومية مثل وزارة الموارد البشرية لضمان حقوق العاملين.

كما شهدت جلسات المنتدى طرحاً علمياً ومجتمعياً متقدماً، حيث كشف الدكتور محمد الأحمدي، أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني بجامعة طيبة، خلال جلسة «تعزيز صحة المرأة وجودة الحياة بالرياضة»، أن 32 في المائة من النساء عالمياً لا يمارسن الحد الأدنى من النشاط البدني، بينما تصل النسبة إلى 85 في المائة لدى الفتيات بين 11 و17 عاماً، واصفاً هذه الأرقام بـ«المقلقة»، في وقت دعا فيه إلى إدخال مفهوم «السناك الرياضي» عبر ممارسة نشاط بدني قصير لمدة 10 إلى 15 دقيقة خلال أوقات العمل.

احتفالية اتفاقية أول حاضنة للابتكار الرياضي في السعودية (منتدى الاستثمار الرياضي)

ومن جانبها، أوضحت شدن الصقري، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة «لجام»، خلال الجلسة ذاتها، أن مفهوم ممارسة الرياضة تحول في السعودية من «رفاهية» قبل عام 2017 إلى «أسلوب حياة» منذ 2022، مع تغير متطلبات المرأة داخل الأندية، التي باتت تبحث عن الخصوصية ومرونة الوقت وبيئة مجتمعية مناسبة.

وفي محور التعليم، أكدت الدكتورة فاطمة المؤيد، عميدة كلية علوم الرياضة والنشاط البدني بجامعة الأميرة نورة، خلال جلسة «رياضة المرأة في التعليم»، أن روح المنافسة والإصرار باتت واضحة لدى الطالبات، فيما أشارت الدكتورة إسراء حكيم، عميدة كلية علوم الرياضة بجامعة جدة، إلى أن الرياضة أصبحت علماً متكاملاً، وأن المؤسسات التعليمية تمثل نقطة الانطلاق لبناء مجتمع رياضي واعٍ.

كما لفتت رشا الخميس، رئيسة الاتحاد السعودي للألعاب القتالية المختلطة، إلى أن مشاركة المرأة في الملاكمة السعودية ارتفعت بنسبة 40 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تجاوزت التأسيس نحو بناء مسارات مهنية رياضية متخصصة، في حين شددت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود، رئيسة نادي منظمي السباقات السعودي، خلال جلسة «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، على أهمية التطوع وصناعة الفرص المهنية داخل الاتحادات الرياضية، مع الدعوة إلى توسيع قاعدة المشاركة في مختلف الألعاب.

وفي بعد ثقافي موازٍ، أكدت الدكتورة حمدة الغامدي، عميدة كلية اللغات بجامعة الأميرة نورة، أن الحضور الثقافي السعودي برز بشكل واضح في الفعاليات متعددة الجنسيات، مشيرة إلى أهمية ترسيخ الهوية الثقافية إلى جانب التطور الرياضي، فيما شددت الدكتورة ليلى المطيري على أن اللغة والثقافة أصبحتا عنصرين أساسيين في جاهزية المنظومة الرياضية، تماماً كالبنية التحتية.

وبين الأرقام والطرح العلمي والتشريعي، عكس المنتدى صورة متكاملة لتحول القطاع الرياضي في المملكة، ليس فقط كمنظومة تنافسية، بل كاقتصاد متكامل يرتكز على الاستثمار، والتمكين، والشراكات العالمية، ضمن مسار متسارع يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري


جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
TT

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري


جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع بينهما على ملعب أحمد بن علي بالريان في العاصمة القطرية الدوحة.

ويقف الشباب أمام 90 دقيقة ليعيد معها صعود الفريق إلى منصات التتويج التي غاب عنها كثيراً، حيث يتعين عليه الانتصار على الريان لملامسة ذهب البطولة، وإسعاد جماهيره بالعودة لحصد الألقاب بعد غياب طويل.

الشباب الذي يتولى قيادته الجزائري نور الدين بن زكري يقف أمام خطوة أخيرة تفصله عن اللقب الذي يغيب عن خزائن الفريق منذ 32 عاماً، إذ يعود آخر لقب خليجي حققه الفريق في 1994، وذلك لأسباب متفرقة، منها عدم المشاركة الدائمة للفريق في البطولة، وكذلك عدم إقامة البطولة بصورة مستمرة، حيث توقفت قرابة عشر سنوات وعادت في الموسم الماضي.

يمتلك الشباب في سجلات البطولة لقبين، جاءا متتاليين (1993 و1994)، ويقف الفريق على بُعد لقب وحيد ليصبح ضمن قائمة الأندية الأكثر تتويجاً بالبطولة وهي الاتفاق السعودي والأهلي والشباب الإماراتي بواقع ثلاث بطولات لكل فريق.

ميتروفيتش خلال تدريبات الريان (نادي الريان القطري)

وكان الليث الشبابي عبر إلى نهائي البطولة عقب مباراة قوية قدمها أمام زاخو العراقي في نصف النهائي، إذ أدرك التعادل في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة لتمتد المواجهة نحو الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح التي شهدت انتصار الشباب وعبوره للمباراة النهائية.

لم يقدم الفريق نفسه بصورة مثالية مع بداية البطولة وكان قريباً من وداعها في مرحلة المجموعات، إلا أن انتفاضته الأخيرة أسهمت بعبوره بقوة نحو «نصف النهائي»، ليخطف بطاقة التأهل بجدارة واستحقاق.

رحلة الفريق بدأت بتعادل 1-1 أمام النهضة العماني، ثم خسارة صاعقة أمام التضامن اليمني بنتيجة 2-0، أعقبها تعادلان إيجابيان أمام الريان القطري ذهاباً وإياباً 1-1 و 2-2، قبل أن يكرر تعادله أمام النهضة العماني بهدف لمثله، ويصبح على بعد خطوات قليلة من الخروج من البطولة، إلا أن انتصاره الأخير في مرحلة المجموعات أمام التضامن اليمني بنتيجة 13-0 أسهم بنقله وتأهله بفارق الأهداف.

مواجهة الشباب والريان تُعيد نفسها مجدداً، ولكن هذه المرة لن تتجه النتيجة للتعادل بينهما بعد أن حضرت مرتين، حيث تترقب الجماهير فائزاً منهما للظفر باللقب والتتويج بالبطولة.

يعمل الفريق على عدم التهاون أو التفريط باللقب، خاصة أن الشباب ابتعد منذ فترة طويلة عن الألقاب، إذ كانت آخر البطولات التي حققها الفريق قبل عشر سنوات (كأس السوبر)، عدا ذلك فإن الفريق رغم حضوره المستمر في دائرة المنافسة فإنه يودع مواسمه خالي الوفاض من أي بطولة، لتأتي البطولة الخليجية بمثابة فرصة ثمينة ليعيد الفريق شيئاً من وهجه العتيد وينجح في رسم البسمة لأنصاره وجماهيره.

موسم الفريق لم يكن مثالياً للغاية، إذ بدأه بصورة متذبذبة وكاد معها أن يصبح أحد الأندية التي تودع نحو دوري الدرجة الأولى السعودي، قبل أن تقرر إدارة النادي إقالة المدرب الإسباني ألغواسيل وتعيين الجزائري نور الدين بن زكري الذي جاء بمهمة إنقاذ، وتمكن كذلك من قيادة الفريق ليصبح على بُعد خطوة أخيرة من معانقة إحدى بطولات هذا الموسم.

يمتلك الشباب العديد من الأسماء القادرة على صناعة الفارق وقيادته لمنصة التتويج، ويحضر في مقدمتها النجم البلجيكي يانيك كاراسكو والمهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله والأردني علي عزايزة، بالإضافة إلى ياسين عدلي وهمام الهمامي وعلي البليهي في خط الدفاع، إضافة إلى الحارس البرازيلي غروهي.

من جانبه، يحتل الريان القطري حالياً الترتيب الثالث في الدوري القطري، وحقق قبل أيام قليلة بطولة كأس قطر عقب انتصاره على معيذر بهدفين دون مقابل، كما يحضر حالياً في الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمير قطر.

يتسلح الريان بنجوم عدة في هذه المواجهة، أبرزهم الصربي ألكسندر ميتروفيتش الاسم المعروف في كرة القدم السعودية بعد أن مثل فريق الهلال في الموسمين الماضيين وكان أحد أبرز الأسماء في قائمة الفريق الأزرق قبل رحيله بداعي الإصابة، إضافة إلى البرازيلي روجر جيديس، ويضم أيضاً عبد العزيز حاتم أحد الأسماء الدولية المميزة.

وجاء تأهل الريان بعدما حقق فوزاً مستحقاً على القادسية الكويتي بنتيجة 2 – 0، في الدور قبل النهائي من البطولة، وسجل هدفي الريان كل من روجر جيديس في الدقيقة 17، وألكسندر ميتروفيتش في الدقيقة 50.

وكان الريان قد تصدر مجموعته برصيد 12 نقطة وبفارق كبير عن أقرب منافسيه حينها الشباب، ليواصل عبوره نحو نهائي البطولة عقب انتصاره على القادسية الكويتي، ويقف في مواجهة كبيرة أمام الشباب باحثاً عن لقبه الأول، بينما يتطلع «الليث العاصمي» لمعانقة لقبه الخليجي الثالث.


الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
TT

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات، في المنافسات التي أُقيمت على ملعب مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بمحافظة القطيف يومي 17 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحقق الخليج 32 ميدالية ملوّنة، قادته للتتويج بكأسي الفئتين، في بطولة شهدت مشاركة 14 نادياً و146 لاعبة، ليواصل «سيدات الدانة» تألقهن بتحقيق اللقب للمرة الثالثة توالياً لفئة الشابات، والثانية لفئة الشبلات.

من جانبه، أكد إداري الفريق محمد الناصر أن هذا الإنجاز جاء ثمرة عمل مستمر، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «ما تحقق هو نتيجة ثلاث سنوات من الاستقرار الإداري والفني، والحفاظ على مكتسبات النادي منذ انطلاق مشاركة الفئات النسائية».

وأضاف: «خاضت فرقنا هذا الموسم مساراً بطولياً على مرحلتين، بدأت بالمشاركات التأهيلية وجمع النقاط باحترافية، قبل أن تُتوج بجدارة في البطولة الختامية التي امتدت ليومين حاسمين».

وأشار الناصر إلى أن النادي بات يلعب دوراً أكبر في دعم الرياضة النسائية، موضحاً: «لم يعد الخليج مجرد نادٍ مشارك، بل أصبح مصنعاً للأبطال ومصدراً لإمداد المنتخبات الوطنية باللاعبات، وهو الشرف الذي نسعى إليه».

واختتم حديثه بالإشادة بالدعم الإداري، مؤكداً أن الإنجاز تحقق بفضل دعم مجلس الإدارة بقيادة رئيس النادي المهندس أحمد خريدة، والرئيس التنفيذي علي المحسن، إلى جانب جهود الأجهزة الفنية والإدارية.