كأس الخليج ... فكرة الفيصل التي تحولت إلى عرس رياضي دائم

البطولة العريقة تدخل عامها الـ55... و«الشرق الأوسط» تغوص في تاريخها

العرس الخليجي يدشن اليوم السبت في الكويت بنسخته الـ26 (الشرق الأوسط)
العرس الخليجي يدشن اليوم السبت في الكويت بنسخته الـ26 (الشرق الأوسط)
TT

كأس الخليج ... فكرة الفيصل التي تحولت إلى عرس رياضي دائم

العرس الخليجي يدشن اليوم السبت في الكويت بنسخته الـ26 (الشرق الأوسط)
العرس الخليجي يدشن اليوم السبت في الكويت بنسخته الـ26 (الشرق الأوسط)

تدخل بطولة كأس الخليج اليوم السبت عامها الخامس والخمسين مع تدشين الكويت للنسخة رقم 26 والتي تستمر حتى الثالث من يناير المقبل.

ومع كل نسخة يتجدد الحديث عن تاريخ البطولة وفكرتها ومصدر انطلاقة البطولة التي صمدت مع مضي السنين.

ويدين أبناء الخليج الرياضيون كثيراً للأمير الشاعر خالد الفيصل، الرجل الذي خط السطر الأول للبطولة التي جمعت الأشقاء الخليجين واستمرت صامدة رغم فترات طالب فيها كثيريون بإلغائها، لكنها ظلت مثار تنافس وموطن تجمع خليجي دائم.

الحديث عن قصة إنشاء البطولة وفكرتها، يعود للعام 1968 حينما كان الأمير خالد الفيصل (أمير منطقة مكة المكرمة) يشغل منصب مدير عام رعاية الشباب الذي تولاه عام 1967، إذ ألقى كلمة مرتجلة في لقاء بالعاصمة الرياض أشار فيه إلى رغبته ببطولة تجميع الخليجين سنوياً.

يقول المؤلف محمد القدادي في كتابه «قصيدة خالد الفيصل الأولى» في إشارة إلى أنه صاحب فكرة البطولة وأنها أشبه بقصيدته الأولى باعتباره شاعرا كبيرا على مستوى المنطقة إن كلمة «مرتجلة» في 14 أبريل (نيسان) من عام 1968 في الرياض بحضور الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة كانت سببا في ولادة البطولة إذ إن الأمير خالد الفيصل كانت تجيش في خاطره فكرة تجميع منتخبات الخليج في إطار بطولة تقام سنويا ولعل الخطابات الرسمية التي تلقاها الأمير خالد الفيصل في عام 1967 من الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة وتضمنت طلب إرسال منتخبات سعودية إلى البحرين بغرض المواجهات الودية كانت سببا في تسريع وتيرة استخراج هذه الفكرة وتبلورها من قبل الأمير خالد الفيصل.

ويروي القدادي في ذات الكتاب أن الأمير خالد الفيصل ذهب في اليوم التالي لإحاطة الملك فيصل بما حدث وبما طرحه من أفكار في حفل العشاء حتى لا يصل الأمر إليه مشوها أو منحرفا أو يسمع به من أحد غيره بطريقة قد لا تكون دقيقة فيسيء إلى الفكرة الوليدة فلقي من الملك فيصل تشجيعا كبيرا قد أذهله بل طلب منه أن تكون البحرين هي البلد الأول لاستضافة البطولة باعتبار أن الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة هو المهتم باستقدام المنتخبات الخليجية والأندية في تلك الفترة إلى البحرين على صعيد لقاءات ودية فضلا عن المطامع والمطالبات التي كانت تحاك ضد هذا البلد من أطراف خارجية معروفة.

وبعد نقل الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة الفكرة من قبل الأمير خالد الفيصل إلى القيادة في البحرين تمت الموافقة عليها مباشرة وبدأ الترتيب لها بحيث يكون هناك اجتماعات متتالية لجعلها حقيقة على أرض الواقع ليكون أول اجتماع لها في 19 يونيو (حزيران) من عام 1969 إذ تم وضع أول نظام لبطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم بعد سلسلة من الاجتماعات المتتالية التي أعقبت موافقة الملك فيصل ومباركته للبطولة فضلا عن مباركة البحرين عليها أيضا وترحيب دول الخليج لها كافة.وحضر الاجتماع الأول 4 دول فقط هي السعودية ومثلها إبراهيم الشامي والبحرين ومثلها الشيخ محمد بن خليفة وعبد الله شروقي وجميل جشي والكويت ومثلها أحمد السعدون وقطر ومثلها عبد العزيز بوزيري وأحمد الأنصاري فيما غابت الإمارات التي لم تكن قد توحدت بعد وعمان التي لم تكن قد انضمت بشكل رسمي للفيفا حينها.وتم الاتفاق خلال الاجتماع على أن تكون البطولة سنويا وتم المصادقة على النظام الأساسي لها وقررت الدول الـ4 حينها تقاسم تكاليف تصنيع أول كأس خليجية بلغت قيمتها 860 دينارا بحرينيا وتكفلت كل دولة بدفع 215 دينارا بحرينيا في وقتها وتم حث كافة الدول الخليجية على الانضمام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

لاعبو المنتخب السعودي لدى وصولهم إلى الكويت للمشاركة في البطولة (المنتخب السعودي)

وأطلت البطولة بنسختها الأولى عام 1970 وكانت البحرين المستضيف الأول بمشاركة أربعة دول فقط هي البحرين والسعودية وقطر والكويت، غابت عمان والإمارات عن المشاركة لعدم الانضمام إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا".

واحتضنت السعودية النسخة الثانية للبطولة في 1972 وكانت الرياض موطنا للتجمع الخليجي بمشاركة إماراتية أولى فيما استمر غياب عمان، وفي 1974 استضافت الكويت البطولة وسط مشاركة منتخب عمان الذي انضم إلى الفيفا، وفي نسخة 1976 احتضنت العاصمة القطرية الدوحة البطولة بمشاركة العراق، في حين استضافة بغداد النسخة الخامسة عام 1979 ثم استضافة الإمارات النسخة السادسة 1982 قبل أن تستضيف مسقط نسخة 1984 ثم عادت البطولة بعد ذلك للبحرين مجدداً التي أصبحت أول دولة تستضيف البطولة للمرة الثانية في تاريخها وذلك في العام 1986، واحتضنت الرياض مجدداً نسخة 1988 وهي التي تزامنت مع افتتاح ملعب الملك فهد الدولي بالعاصمة السعودية.

ووسط التوقعات بمستقبل غامض للبطولة ومع غزو العراق للكويت عام 1990 إلا أن النسخة الـ11 أقيمت في الدوحة واستمرت البطولة من دون توقفات حتى هذه اللحظة وشهدت النسخة الـ17 عودة العراق من جديد فيما شهدت النسخة الـ16 في الكويت مشاركة اليمن للمرة الأولى.

ويتصدر منتخب الكويت السجل الذهبي للبطولة بتحقيق عشرة ألقاب، مقابل أربعة للعراق ثم المنتخب السعودي الذي يمتلك ثلاثة ألقاب إضافة إلى قطر، فيما تمتلك عمان والإمارات لقبين مقابل لقب وحيد لمنتخب البحرين ويبتعد منتخب اليمن عن تحقيق أي بطولة.

مضت السنين وظلت بطولة الخليج صامدة وموطن تجمع الخليجين رغم ما اعترض مشوراها عبر السنين من منغصات ساهم بانسحاب بعض المنتخبات مثل البحرين في 1972 اعتراضاً على التحكيم، وفعل ذلك المنتخب العراقي عام 1982 حينما انسحب بقرار من رئيس العراق آنذاك صدام حسين الذي قرر الانسحاب لمنح الكويت فرصة الفوز باللقب والاستعداد لكأس العالم 1982 في إسبانيا كما جاء في بيانه الشهير.

مرت البطولة الخليجية بظرف خطير في النسخة العاشرة 1990 كاد أن يوقفها نهائيا بعد انسحاب المنتخب السعودي ثم نظيره العراقي بسبب احتجاجات على التنظيم حينما استضافتها الكويت في تلك الفترة فيما احتج العراقيون على سوء التحكيم ليكون قرار الانسحاب.

اليوم تشهد بطولة الخليج اهتماما إعلاميا مختلفا، وحتى على صعيد المسؤولين والمنظمين، فهي موطن الخليجين الأول ويدين لها الكثيرين بالفضل في التطور، رغم السخط الذي تواجهه بين فترة وأخرى بدعوى انعدام فائدتها الفنية.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الخليجي لكرة القدم يعلن انطلاق مبيعات تذاكر خليجي 27

رياضة عربية الاتحاد الخليجي لكرة القدم يعلن انطلاق مبيعات تذاكر مباريات بطولة كأس الخليج الـ27 (الاتحاد الخليجي)

الاتحاد الخليجي لكرة القدم يعلن انطلاق مبيعات تذاكر خليجي 27

أعلن الاتحاد الخليجي لكرة القدم، الاثنين، انطلاق مبيعات تذاكر مباريات بطولة كأس الخليج الـ27، التي تستضيفها المملكة العربية السعودية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية قرعة النسخة الثالثة من دوري أبطال الخليج هذا الشهر (الاتحاد الخليجي)

قرعة دوري أبطال الخليج للأندية تُسحب 24 أغسطس بمشاركة 12 فريقاً

حدد الاتحاد الخليجي لكرة القدم يوم 24 أغسطس الحالي موعداً لإجراء قرعة النسخة الثالثة من دوري أبطال الخليج للأندية لموسم 2026-2027.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية يجسد الشعار الجديد قيم الثقة والحيوية والحداثة (الشرق الأوسط)

الاتحاد الخليجي لكرة القدم يدشن هويته البصرية ويعتمد مسماه الجديد

انطلاقا من رؤية جديدة تربط بين إرث الماضي وتطلعات المستقبل، كشف الاتحاد الخليجي لكرة القدم، اليوم عن هويته الرسمية ومسماه الجديد. وذلك إيذاناً ببدء مرحلة جديدة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة )
رياضة عربية ملعب دهوك العراقي يستضيف السوبر الخليجي (الاتحاد العراقي)

الاطمئنان على جاهزية ملعب دهوك لاستضافة السوبر الخليجي

زار وفد من اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم محافظة دهوك في العراق؛ للاطلاع على آخر الاستعدادات الخاصة باستضافة مباراة كأس السوبر الخليجي للأندية.

«الشرق الأوسط» (دهوك)
رياضة سعودية بدر الرزيزاء (حسابه في إكس)

بدر الرزيزاء يستقيل من رئاسة نادي القادسية... ويتأهب لانتخابات اتحاد القدم السعودي

أعلنت شركة نادي القادسية اليوم الأحد عن موافقة مجلس الإدارة على استقالة رئيس المجلس بدر بن سليمان الرزيزاء من منصبه، وذلك بناءً على طلبه.

علي القطان

متحدث الأهلي لـ«الشرق الأوسط»: لن ننشغل بالماضي

ماجد الفهمي (الشرق الأوسط)
ماجد الفهمي (الشرق الأوسط)
TT

متحدث الأهلي لـ«الشرق الأوسط»: لن ننشغل بالماضي

ماجد الفهمي (الشرق الأوسط)
ماجد الفهمي (الشرق الأوسط)

أكد ماجد الفهمي، المتحدث الرسمي للنادي الأهلي، أن إدارة النادي تنظر إلى المرحلة المقبلة بعقلية مختلفة، تقوم على تجاوز الماضي والتركيز على بناء مستقبل أكثر استقرارًا، مشددًا على حاجة النادي إلى الدعم خلال المراحل المقبلة.

وحول الجانب التجاري وعقود الشراكة، أوضح الفهمي في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن قسم التسويق يعمل على توسيع دائرة الشراكات وتعددها، مؤكدًا أن النادي الأهلي يمثل وجهة جاذبة للشركات والعلامات التجارية، لما يتمتع به من جماهيرية واسعة وتفاعل كبير مع شركائه.

وأشار الفهمي إلى أن النادي يرتبط حاليًا بنحو 15 عقد شراكة، إلى جانب العمل على إطلاق متجر إلكتروني، معتبرًا أن الحراك التجاري الذي يشهده النادي يمثل خطوة مهمة في تطوير القطاع التجاري وتعزيز موارده.

كما أشاد بالعمل الجاري في ملف التذاكر الموسمية، مؤكدًا أن الإقبال الجماهيري والإعجاب بطرحها وأسعارها يعكسان الجهد الكبير الذي يبذله القطاع التجاري في النادي.

وعن الفترة التي قاد فيها المدرب ماتياس الأهلي، وكذلك الحديث عن المدير الرياضي روي بيدرو، أكد المتحدث الرسمي أن ماتياس صنع تاريخًا مهمًا مع النادي وحقق نجاحات كبيرة، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على المستقبل وعدم الانشغال بما مضى.

وتحدث عن المدرب ماريو بوسيتش، الذي بدأ مهمته مع الفريق قبل نحو عشرة أيام، متمنيًا له التوفيق في المرحلة المقبلة، ومؤكدًا أهمية تكاتف اللاعبين والجماهير لدعم الجهاز الفني الجديد.

وفيما يتعلق بالانتقادات والعتب الجماهيري تجاه عمل الأستاذ ماجد الفهمي، وما يرافق ذلك من ضغوط وانتقادات، قلل المتحدث الرسمي من وصف الحالة بأنها احتقان، معتبرًا أن ما يحدث هو انتقاد وعتب نابعان من محبة الجماهير لناديها.

وقال إن جمهور الأهلي عندما يغضب، فإن غضبه يكون من أجل الفريق والنادي، مؤكدًا أنه لا يمكن لوم الجماهير على ذلك، خصوصًا في ظل الفترة الصعبة التي مر بها النادي.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الأهلي مر بمرحلة مليئة بالاختبارات والظروف الصعبة، لكنه أثبت قدرته على الصبر وتجاوز الأزمات، مع التطلع إلى مرحلة جديدة يكون فيها الدعم الجماهيري والعمل الإداري والتجاري عوامل أساسية في استعادة الاستقرار وتحقيق الطموحات


النصر يهدّد شباك الرياض بـ«الهجوم الضارب»... والاتحاد في اختبار القادسية

فيليكس أحد أبرز أوراق الهجوم النصراوي (موقع النادي)
فيليكس أحد أبرز أوراق الهجوم النصراوي (موقع النادي)
TT

النصر يهدّد شباك الرياض بـ«الهجوم الضارب»... والاتحاد في اختبار القادسية

فيليكس أحد أبرز أوراق الهجوم النصراوي (موقع النادي)
فيليكس أحد أبرز أوراق الهجوم النصراوي (موقع النادي)

يتطلع النصر لمواصلة انطلاقته المثالية في الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يلاقي الرياض في الجولة الثانية من البطولة.

وفي اختبار قوي ومثير يواجه القادسية نظيره الاتحاد في أولى قمم هذا الموسم، في حين يستقبل الحزم منافسه الدرعية، ويجدد الفيصلي ونيوم مواجهتهما بعد أيام قليلة من لقائهما في كأس الملك.

وتتجه الأنظار إلى العاصمة، حيث يستضيف الرياض نظيره النصر في مواجهة يتطلع خلالها أصحاب الأرض إلى استعادة توازنهم بعد الخسارة أمام الاتفاق بنتيجة 4- 2 في الجولة الافتتاحية، في وقت يدخل الفريق الأصفر اللقاء بمعنويات مرتفعة ورغبة في مواصلة انطلاقته القوية.

وكان النصر قد دشن موسمه بانتصار عريض على الفتح بثلاثية نظيفة، مقدماً نفسه بصورة قوية منذ الجولة الأولى، رغم غياب نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، قبل أن يخوض مواجهة الدرعية ضمن دور الـ32 من كأس الملك وينجح في العبور للدور التالي بنتيجة 4 -1.

ويدرك الرياض صعوبة مهمته أمام منافس يملك خيارات هجومية متعددة، في حين يبحث النصر عن العلامة الكاملة ومواصلة حضوره بين فرق المقدمة منذ الجولات الأولى.

وقدم الأصفر العاصمي نفسه بصورة مثالية للغاية على صعيد الأداء الهجومي رغم الحديث عن المتغيرات التي قد يبدو عليها الفريق جراء رحيل المدرب البرتغالي خورخي خيسوس، لكن سلفه الأسترالي بوستيكوغلو نجح في قيادة الفريق لنهج هجومي حاد ظهر في المباريات الأولى.

وفي إحدى أبرز مباريات الجولة، يستضيف القادسية نظيره الاتحاد في اختبار قوي للفريق الجداوي، والذي يسعى إلى تقديم صورة أفضل بعدما اكتفى بالتعادل أمام الخلود في بداية مشواره بالدوري.

ويطمح الاتحاد إلى العودة بنتيجة إيجابية وتجنب فقدان مزيد من النقاط في مرحلة مبكرة، خصوصاً في ظل طموحاته للمنافسة على المراكز المتقدمة، بينما يتطلع القادسية إلى استثمار عاملي الأرض والجمهور وتأكيد قدرته على مقارعة أحد أبرز فرق المسابقة.

ألينيخيا لاعب فريق الاتحاد (موقع النادي)

ويظهِر القادسية قدرات مختلفة هذا الموسم، بعد انتصاره أمام الشباب في الجولة الأولى برباعية، حيث عاد ليسحق الطائي بخماسية في دور الـ32 لبطولة كأس الملك ويعبر نحو دور الـ16 من البطولة، بأداء هجومي رائع ونسق مثالي للغاية لكامل أعضاء الفريق.

أما الاتحاد الذي سجل هو الآخر فوزه في بطولة الكأس التي أعقبت الجولة أمام النجمة أحد فرق دوري الدرجة الأولى، فسيكون في اختبار فني صعب مع انطلاقة الموسم.

وفي مواجهة أخرى، يحلّ الدرعية ضيفاً على الحزم، في لقاء يبحث خلاله الفريقان عن نتيجة تمنحهما دفعة مبكرة في سباق الدوري.

وقدم الدرعية نفسه بصورة لافتة في ظهوره الأول تاريخياً بالدوري السعودي للمحترفين، رغم خسارته أمام الأهلي بهدف دون رد؛ إذ أظهر الفريق قدرة كبيرة على مجاراة منافسيه، ويطمح إلى ترجمة مستواه إلى نقاط عندما يواجه الحزم.

وتحمل مواجهة الفيصلي ونيوم طابعاً مختلفاً؛ إذ يتجدد اللقاء بينهما بعد أيام قليلة فقط من مواجهتهما في دور الـ32 من كأس الملك؛ ما يجعل أوراق الفريقين مكشوفة بصورة أكبر أمام الجهازين الفنيين.

ويسعى الفيصلي إلى تأكيد قدرته على مقارعة منافسيه بعد ظهوره اللافت أمام الهلال في الجولة الأولى، رغم خسارته 4- 2، إذ قدم «عنابي سدير» مباراة جيدة وكان قريباً من العودة في النتيجة خلال أكثر من مرحلة.

في المقابل، بدأ نيوم مشواره في الدوري بصورة مثالية بعدما تجاوز الفيحاء 2 -1، قبل أن يواصل رحلته بفوز ثمين أمام الفيصلي والتأهل إلى دور الستة عشر من كأس الملك، حيث يتطلع إلى مواصلة جمع النقاط وتأكيد بدايته القوية.


كأس الملك: قرعة ثمن النهائي تجنب الفرق الكبرى الصدام المبكر

قرعة ثمن النهائي جنبت الفرق الكبرى الصدام المبكر مع بعضها (بطولة كأس الملك)
قرعة ثمن النهائي جنبت الفرق الكبرى الصدام المبكر مع بعضها (بطولة كأس الملك)
TT

كأس الملك: قرعة ثمن النهائي تجنب الفرق الكبرى الصدام المبكر

قرعة ثمن النهائي جنبت الفرق الكبرى الصدام المبكر مع بعضها (بطولة كأس الملك)
قرعة ثمن النهائي جنبت الفرق الكبرى الصدام المبكر مع بعضها (بطولة كأس الملك)

جنبت قرعة دور الـ16 من بطولة كأس الملك، الفرق الكبرى الصدام مع بعضها في هذه المرحلة ما ينبئ بإثارة كروية في المراحل النهائية منها.

وسُحبت القرعة بشكل مفتوح دون مستويات محددة، كما حدث في الدور الأول (دور الـ32) الذي جرى فيه تحديد مستويين بين فرق الدوري السعودي للمحترفين وفرق الدرجة الأولى.

وسيواجه حامل اللقب الهلال نظيره الحزم على ملعبه بالعاصمة الرياض، فيما سيكون النصر على موعد مع الخلود في الأول بارك، ويستقبل الجبلين نظيره فريق الاتحاد بمدينة حائل، أما الأهلي فسيكون في مواجهة قوية أمام العلا.

ويستضيف التعاون نظيره الوحدة في مدينة بريدة، ويواجه الرياض نظيره الفيحاء، في حين يستقبل العروبة ضيفه الأخدود في مواجهة تحمل طابع خاصاً بالدرجة الأولى.

وكانت بطولة كأس الملك، أكدت من خلال نتائج الدور الـ32، أنها مسابقة لا تعترف بالفوارق الفنية ولا بالأسماء الكبيرة، وأن طريق الأندية نحو الأدوار المتقدمة لا يُقاس فقط بموقعها في الدوري السعودي للمحترفين أو بحجم تاريخها وبطولاتها.

ومع نهاية منافسات دور الـ32، بدأت ملامح «بطولة المفاجآت» تظهر بوضوح، بعدما شهدت المنافسات خروج عدد من أندية الدوري السعودي للمحترفين أمام أندية أقل تصنيفاً.

وشهدت مباريات دور الـ32 مفاجآت لافتة، بعدما نجحت أندية الوحدة والعروبة والأخدود والعلا والجبلين في إقصاء منافسين من أندية الدوري السعودي للمحترفين.

فقد أطاح الوحدة بالشباب، والعروبة بأبها، فيما حقق الأخدود مفاجأة أمام الخليج، ونجح العلا في إقصاء الفتح، بينما واصل الجبلين مفاجآته بإخراج الاتفاق، أحد الأندية صاحبة التاريخ في بطولة كأس الملك. وتزداد قيمة المفاجأة عندما يتعلق الأمر بالشباب والاتفاق، فهما ليسا مجرد فريقين من الدوري الممتاز، بل من الأندية التي سبق لها التتويج بكأس الملك، ما يجعل خروجهما المبكر عنواناً بارزاً في نسخة هذا الموسم.

ومن أبرز الأسباب التي يمكن أن تفسر خروج بعض أندية الممتاز مبكراً، اختلاف الأولويات بين البطولات.

فالموسم طويل، والدوري السعودي للمحترفين يحتاج إلى الاستقرار والانتظام وحصد النقاط، وهو ما يدفع بعض المدربين إلى التعامل مع مباريات الكأس بطريقة مختلفة، خصوصاً عندما تكون المباراة بين فريق من الدوري الممتاز وفرق أخرى من الدرجة الأولى.

وقد يظهر ذلك من خلال منح بعض العناصر الأساسية فترة راحة، وإشراك لاعبين أقل حضوراً، وهو قرار قد يبدو منطقياً من ناحية إدارة الأحمال البدنية، لكنه يحمل في المقابل مخاطرة كبيرة؛ لأن مباريات الكؤوس لا تمنح الفريق فرصة للتعويض، والخسارة تعني مغادرة البطولة مباشرة.

ومنذ سنوات كانت بطولة كأس الملك مساحة مفتوحة للمفاجآت، وخصوصاً عندما تواجه أندية الدرجات الأدنى فرقاً تملك إمكانات فنية ومالية أكبر.

ولهذا تظل مباريات الكأس مختلفة عن مباريات الدوري؛ لأنها تمنح الفريق الأقل حظاً فرصة واحدة لإثبات نفسه، بينما تضع الفريق المرشح تحت ضغط مضاعف.

ولا يمكن تحميل المدربين وحدهم مسؤولية الخروج المبكر، فإدارة الموسم أصبحت أكثر تعقيداً مع كثرة المباريات والالتزامات المحلية والقارية والدولية.

لكن ما يحدث في دور الـ32 يثبت أن كأس الملك لا تزال تحتفظ بهويتها الخاصة لتكن بطولة المفاجآت.

وقدمت فرق «الوحدة، العروبة، الأخدود، العلا والجبلين»، نموذجاً واضحاً بأن الفوارق بين الأندية على الورق لا تعني بالضرورة الفوارق داخل الملعب.