«أبطال آسيا للنخبة»: النصر في مهمة «ثأر»... و«العين» على رونالدو

ممثل الكرة السعودية للنهوض مجدداً بعد سلسلة من الإحباطات

لاعبو النصر خلال تدريباتهم الأخيرة (النصر)
لاعبو النصر خلال تدريباتهم الأخيرة (النصر)
TT

«أبطال آسيا للنخبة»: النصر في مهمة «ثأر»... و«العين» على رونالدو

لاعبو النصر خلال تدريباتهم الأخيرة (النصر)
لاعبو النصر خلال تدريباتهم الأخيرة (النصر)

يسعى فريق النصر لمواصلة انتصاراته في دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يخوض اختباراً صعباً أمام ضيفه العين الإماراتي على ملعب «الأول بارك» بالعاصمة الرياض، ضمن منافسات الجولة الرابعة.

يدخل النصر اللقاء بعد أن بدأ صحوته القارية بتسجيل انتصارين متتاليين عقب التعادل في الجولة الأولى، ويملك 7 نقاط، ويحضر في المركز الثالث في ترتيب فرق غرب آسيا قبل بدء منافسات الجولة الرابعة، في الوقت الذي يطمح فيه العين الإماراتي لإنعاش آماله بالتأهل بعد أن ابتعد حامل اللقب عن تذوق طعم الفوز، وتلقى خسارتين متتاليتين مقابل تعادل وحيد في 3 جولات مضت.

ويدرك الأصفر العاصمي الذي خرج بتعادل أمام الغريم التقليدي الهلال في الجولة الماضية من الدوري السعودي للمحترفين، صعوبة المواجهة أمام العين، خصوصاً في ظل التألق الذي يظهر عليه الفريق الإماراتي في الجانب الهجومي حتى إن غابت نتائجه الإيجابية.

ويبحث النصر عن رد اعتباره أمام العين الإماراتي الذي أقصاه من النسخة الماضية في دور ربع النهائي؛ إذ يدرك صعوبة المواجهة خصوصاً في ظل التألق الكبير الذي يبدو عليه النجم المغربي سفيان رحيمي.

وكان العين الإماراتي قد خسر مباراته في الجولة الماضية أمام الهلال بنتيجة 4 - 5 في مباراة مثيرة بين الفريقين، كان نصيب رحيمي منها 3 أهداف، إذ ينافس النجم المغربي بقوة على صدارة الهدافين برصيد 4 أهداف حالياً.

سفيان رحيمي من أبرز أوراق العين في خط الهجوم (العين)

النصر الذي يتولى قيادته الإيطالي ستيفانو بيولي يسعى للنهوض مجدداً بعد 3 مباريات محلية لم يتذوق فيها طعم الفوز، فضلاً عن وداعه بطولة كأس الملك من دور الـ16 بخسارته أمام التعاون، وتعادله في الدوري السعودي للمحترفين أمام الخلود ثم الهلال في الجولة الماضية.

كان الأصفر العاصمي يسير بخطوات مثالية تحت قيادة المدرب الجديد بيولي الذي تسلم زمام القيادة الفنية خلفاً للبرتغالي كاسترو، لكن التعثر بالتعادل أتبعه بخسارة وتعادل آخر، ويطمح في دوري أبطال آسيا لتجنب التعثر أمام العين الإماراتي.

ويملك صاحب الأرض خيارات إضافية في البطولة القارية بمشاركة كل المحترفين الأجانب على عكس بطولة الدوري التي يتم فيها تحديد 8 لاعبين فقط، إذ ستشهد المواجهة حضور الثنائي البرازيلي ويسلي تيكسيرا ومواطنه أنغيلو غابرييل، حيث سيعزز حضورهما من خيارات بيولي سواء مع بداية المباراة، أو حتى الاستعانة بهما في مجريات الشوط الثاني.

وعمد الإيطالي إلى إجراء التدوير بين عناصر النصر في المباريات الأخيرة بهدف تجنُّب إرهاق اللاعبين، وهو أمر سيقلل منه بيولي بكل تأكيد في المواجهة القارية، ثم المواجهة المحلية في الدوري التي تسبق فترة التوقف، كون الفريق لا يرغب بأي تعثر جديد قد يربك المشهد.

وستتجه الأنظار صوب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد فريق النصر والغائب عن الحضور التهديفي في آخر 4 مباريات علاوة على أنه لم يشارك في واحدة منها أمام الخلود، وإهداره ركلة جزاء أمام التعاون في دور الـ16 ببطولة كأس الملك.

وسجل رونالدو هدفاً وحيداً في النسخة الحالية من دوري أبطال آسيا، وكان في شباك الريان القطري الجولة الثانية، وكان النجم البرتغالي أحرز 6 أهداف في النسخة الماضية من البطولة التي اكتفى فيها النصر بدور ربع النهائي قبل الوداع.

أما فريق العين الإماراتي الذي يعيش أوقاتاً عصيبة على الجانب الفني في البطولات المحلية وكذلك القارية، فإنه يدرك أن إهدار مزيد من النقاط يعني أنه قد يودع البطولة رسمياً، ويفشل في الحفاظ على اللقب منذ المرحلة الأولى للبطولة، كون العين يملك حالياً نقطة وحيدة.

ووفقاً لنظام البطولة الجديد، فإن مرحلة الدوري لفرق غرب آسيا تشهد تأهل 8 فرق من أصل 12 فريقاً مشاركاً وذلك نحو دور الستة عشر، إذ تبدو الفرصة مواتية للفريق مع تبقي 5 مباريات له في هذا الدور، إلا أن التعثرات الجديدة قد تربك المشهد بالنسبة للعين.

وفي العاصمة الأوزبكية طشقند يبحث فريقي باختكور وضيفه الريان القطري عن تحقيق الانتصار الأول عندما يلتقيان ضمن منافسات الجولة، ويدخل صاحب الأرض بعد تعادلين وخسارة وحيدة، ويملك في رصيده نقطتين، ويحاول الخروج بنتيجة إيجابية خصوصاً أن المواجهة تقام على أرضه.

أما الريان القطري الذي استهل مشواره بملاقاة الفرق السعودية الثلاث، وخسر جميع مبارياته أمامها فيحضر حالياً في المركز الأخير دون أي رصيد نقطي، ويسعى لوقف النزيف النقطي والخروج بالنقاط الثلاث ليحيي آماله في التأهل نحو الدور المقبل.


مقالات ذات صلة

محرز... أيقونة الفرح الأهلاوية

رياضة سعودية رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)

محرز... أيقونة الفرح الأهلاوية

يشكل الجزائري رياض محرز إحدى أوراق الأهلي التي استطاع من خلالها كسر حالة الجمود الآسيوي، وتحقيق لقبين على التوالي.

سلطان الصبحي (الرياض )
رياضة سعودية يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)

يايسلة والأهلي... قصة زعامة «قارية»

في ليلةٍ آسيوية أخرى، أعاد الألماني ماتياس يايسله تأكيد حضوره كأحد أبرز العقول الفنية الصاعدة عالمياً، بعدما قاد النادي الأهلي السعودي للتتويج بلقبه الثاني.

فارس الفزي (الرياض )
رياضة عالمية حارس الأهلي السعودي إدوارد ميندي يحتفل بعد التتويج بلقب دوري أبطال آسيا (رويترز)

اتحاد الكرة السنغالي يهنئ ميندي على لقب دوري أبطال آسيا

هنّأ الاتحاد السنغالي لكرة القدم الحارس إدوارد ميندي، لاعب الأهلي السعودي، بمناسبة تتويجه بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للعام الثاني توالياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)

مدرب ماتشيدا الياباني: الأهلي حسمها بالخبرة

أبدى الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، رضاه عن أداء فريقه رغم الخسارة في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية «الآسيوي» منح الأندية السعودية 6 مقاعد في النخبة والأبطال (تصوير: عبد العزيز النومان)

«الآسيوي» يصادق على انفراد «الشرق الأوسط» بخصوص خبر المقاعد السعودية الأربعة

بعد طول انتظار، مُنحت الكرة السعودية أخيراً مكانتها التي تستحقها على مستوى القارة الصفراء، بعدما أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، توزيع مقاعد مسابقات الأندية.

بدر بالعبيد (الرياض )

محرز... أيقونة الفرح الأهلاوية

رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
TT

محرز... أيقونة الفرح الأهلاوية

رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)

في ليلة ملحمية لن ينساها الأهلاويون، كانت قلعة الكؤوس جاهزة لكتابة قصة مجد جديد، صعدت من خلاله على قمة «القارة الصفراء» لتؤكد بما لا يدع مجالاً للشك تحولها إلى رقم صعب على صعيد البطولة الآسيوية.

وفي قلب هذه الحكاية، كان هناك رجل يعرف جيداً طعم القمم، وهو رياض محرز، اللاعب الذي صعد إلى قمة أوروبا مع مانشستر سيتي، حين رفع كأس دوري أبطال أوروبا، والذي لم يكن يبحث عن محطة أخيرة في مسيرته، بل عن قصة جديدة.

في لحظات الحسم، كان هناك. في التمريرة التي فتحت الطريق، في اللمسة التي غيرت مصير مباراة، في الهدوء الذي يسبق الانفجار... لم يكن مجرد نجم، بل جزءاً من التحول الكبير للمعركة الكروية.

ومع وجوده في الأهلي، لم يكتفِ محرز بذكرى أوروبية بعيدة، بل صنع حاضراً جديداً. لقبان، ولحظات، وذكريات تُكتب بلون مختلف، لون فريق عرف كيف ينهض، ونجم عرف كيف يواصل الصعود نحو القمة.

وأشاد محرز بفريقه بعد التتويج، وصرح عقب اللقاء الذي أقيم على ملعب «الإنماء» في مدينة جدة بقوله: «نحن سعداء للغاية، لقد كانت مباراة صعبة جداً، وصعّبنا الأمور على أنفسنا، ولكننا نجحنا في تحقيق الفوز».

وأضاف في تصريحات نقلتها قناة «بي إن سبورتس»: «الأمر كان يبدو مستحيلاً، ولا أعرف من أين جئنا بهذه الطاقة والحماس لاستكمال اللقاء بعد النقص العددي!».

وختم محرز قائلاً: «بعد البطاقة الحمراء، قاتلنا وكنا أقوى وسجلنا هدفاً، ونحن سعداء للغاية».

وسجل فراس البريكان هدف المباراة الوحيد للأهلي في الدقيقة الـ96 بعد التمديد لشوطين إضافيين.


يايسلة والأهلي... قصة زعامة «قارية»

يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)
يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)
TT

يايسلة والأهلي... قصة زعامة «قارية»

يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)
يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)

في ليلةٍ آسيوية أخرى، أعاد الألماني ماتياس يايسله تأكيد حضوره كأحد أبرز العقول الفنية الصاعدة عالمياً، بعدما قاد النادي الأهلي السعودي للتتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، عقب فوزه في النهائي على ماتشيدا زيلفيا بهدف دون رد.

الإنجاز، الذي جاء في توقيت تنافسي بالغ التعقيد، لم يكن مجرد لقبٍ جديد يُضاف إلى خزائن الأهلي، بل وضع يايسله في قائمة منفردة من المدربين عالمياً الذين نجحوا في الحفاظ على لقب قاري موسمين متتاليين، وهو أمر يرتبط عادةً بمدارس تدريبية مستقرة ومشاريع طويلة الأمد، لا بفرقٍ لا تزال في طور إعادة البناء.

وحين تولى يايسله قيادة الأهلي، كان الفريق يمر بمرحلة انتقالية حساسة، تتقاطع فيها تحديات فنية مع توقعات جماهيرية مرتفعة، في ظل مشروع رياضي سعودي متسارع. حيث لم يكن الطريق مفروشاً بالنجاح، بل بدأ بموجات من التذبذب في الأداء، وتساؤلات حول قدرة المدرب الشاب على إدارة غرفة ملابس تعج بالأسماء الدولية.

غير أن يايسله اختار الرهان على فلسفة واضحة: تنظيم دفاعي صارم، وتحولات سريعة، وانضباط تكتيكي عالٍ. ومع مرور الوقت، بدأ الفريق يكتسب شخصية مختلفة، لا تعتمد فقط على الأسماء، بل على منظومة جماعية متماسكة.

التحول الأبرز في مسيرة الأهلي مع يايسله كان قارياً. ففي النسخة الأولى، نجح الفريق في كسر حاجز الضغوط، وتحقيق اللقب، ليؤسس لمرحلة جديدة من الثقة، لكن التحدي الحقيقي كان في الموسم التالي، حيث تتضاعف الضغوط على حامل اللقب، وتتحول كل مباراة إلى اختبار ذهني قبل أن يكون فنياً.

ورغم ذلك، أظهر الأهلي نسخة أكثر نضجاً؛ إذ تجاوز الأدوار الإقصائية بصلابة، قبل أن يحسم النهائي أمام ماتشيدا بهدف وحيد، عكس قدرة الفريق على إدارة المباريات الكبرى بأقل الأخطاء وأعلى درجات التركيز.

ما يميز يايسله، وفق مراقبين، ليس فقط قدرته التكتيكية، بل مرونته في التكيف مع بيئة مختلفة. فقد نجح في المزج بين الانضباط الأوروبي والروح القتالية التي تتطلبها البطولات الآسيوية، ليصنع فريقاً يجيد اللعب تحت الضغط، ويعرف كيف يحسم التفاصيل الصغيرة.

كما أن المدرب الألماني أظهر قدرة لافتة على تطوير لاعبيه، سواء على مستوى الأداء الفردي أو الانسجام الجماعي، وهو ما انعكس على استقرار التشكيلة، وتنوع الحلول داخل الملعب.

بتحقيق اللقب القاري للمرة الثانية توالياً، لا يكتفي الأهلي بإضافة بطولة جديدة، بل يبدأ في بناء «DNA آسيوي» خاص، يعزز من حضوره وهيبته في القارة. هذا النوع من الإنجازات المتتالية لا يُقاس فقط بالكؤوس، بل بترسيخ ثقافة الفوز، حتى في أصعب الظروف.

أما يايسله، فقد انتقل من مدربٍ واعد إلى اسمٍ يُشار إليه في سياق النخبة العالمية، بعدما أثبت أن النجاح القاري المتكرر ليس صدفة، بل نتيجة مشروع واضح، وإدارة دقيقة، وقدرة على قراءة التفاصيل التي تصنع الفارق.

وفي وقتٍ تبحث فيه أندية كثيرة عن الاستقرار الفني، يبدو أن الأهلي وجد في مدربه الألماني أكثر من مجرد قائد فني، بل حجر الأساس لمرحلة قد تعيد رسم ملامح المنافسة المحلية والآسيوية لسنوات مقبلة.


مدرب ماتشيدا الياباني: الأهلي حسمها بالخبرة

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
TT

مدرب ماتشيدا الياباني: الأهلي حسمها بالخبرة

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)

أبدى الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، رضاه عن أداء فريقه رغم الخسارة في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي، مشيراً إلى أن فريقه قدّم مباراة قوية ولم يستغل الفرص التي أتيحت له.

وقال كورودا في المؤتمر الصحافي: «كانت مباراة رائعة، وبذلنا قصارى جهدنا للعب في هذه الأجواء».

وأضاف: «استقبلنا هدفاً في وقت صعب، ولم نتمكن من العودة إلى المباراة، رغم حصولنا على عدة فرص لم نحسن استغلالها».

وتابع مدرب ماتشيدا: «نحن سعداء جداً بالوصول إلى المباراة النهائية، وندرك أن الأهلي يمتلك خبرة كبيرة في هذه البطولة».

واختتم حديثه قائلاً: «أود أن أشكر جميع اللاعبين على ما قدموه، وكذلك الجماهير التي حضرت لدعمنا».