تغيير أسماء الأندية... أزمة جديدة في كرة القدم الصينية

أواخر عام 2020 أمرت رابطة كرة القدم الصينية جميع الأندية بإكمال عملية تغيير أسمائها (رويترز)
أواخر عام 2020 أمرت رابطة كرة القدم الصينية جميع الأندية بإكمال عملية تغيير أسمائها (رويترز)
TT

تغيير أسماء الأندية... أزمة جديدة في كرة القدم الصينية

أواخر عام 2020 أمرت رابطة كرة القدم الصينية جميع الأندية بإكمال عملية تغيير أسمائها (رويترز)
أواخر عام 2020 أمرت رابطة كرة القدم الصينية جميع الأندية بإكمال عملية تغيير أسمائها (رويترز)

في خطوة أثارت مقاومة من جانب المشجعين، يسعى الاتحاد الصيني لكرة القدم إلى الضغط على الأندية المحترفة في البلاد لتغيير أسمائها إلى أسماء أكثر «حيادية».

وبحسب موقع «سوكر نيوز»، ناقش الاتحاد الصيني لكرة القدم خطط تغيير أسماء الفرق في اجتماع مع أندية الدوري الصيني في سوتشو بمقاطعة جيانغسو في أواخر شهر أغسطس (آب) الماضي.

وذكرت التقارير أن الهيئة الحاكمة تريد التخلص من أي إشارات إلى الشركات في أسماء الفرق، ويعد نادي داليان برو حالياً النادي الوحيد بين 16 فريقاً في الدرجة الأولى الذي لا يضم راعياً أو مستثمراً في اسمه.

وفي أواخر عام 2020، أمرت رابطة كرة القدم الصينية جميع الأندية بإكمال عملية تغيير اسمها في الوقت المناسب لموسم 2021، محذرة تلك التي لم تفعل ذلك من أنه سيتم استبعادها من الحملة.

والآن تلقت الأندية الصينية الكبرى إنذاراً نهائياً جديداً، حيث تواجه أندية مثل جيانجسو سونينغ بطل الدوري الصيني لعام 2020، وغوانغتشو إيفرغراند الفائز بالدوري الصيني ثماني مرات، وشنغهاي إس آي بي جي بطل الدوري لعام 2017، ونادي العاصمة بكين جوان معضلة إعادة صياغة العلامة التجارية.

سونينغ هي واحدة من أكبر شركات التجزئة في الصين، وإيفرغراند هي واحدة من أكبر شركات تطوير العقارات في البلاد، في حين يشير اسم «إس آس بي جي» إلى مجموعة شنغهاي الدولية للموانئ. حصل النادي الأبرز في بكين على اسمه من مجموعة «سيتيك غوان»، وهي مجموعة شركات أسست الفريق.

ولكن هذه السياسة قد يكون لها تأثير أقل على الأندية مثل شنغهاي غرينلاند شينهوا وشاندونغ لونينغ تايشان، التي يمكنها ببساطة حذف العناصر المؤسسية غرينلاند ولونينغ من أسمائها.

عندما طرح الاتحاد الصيني لكرة القدم لأول مرة خطة تغيير العلامة التجارية، أشار إلى أن الفرق التي كانت أسماؤها موجودة قبل عام 2004 قد تكون معفاة من القواعد الجديدة بشرط أن تتمكن الأندية من إثبات أن الأسماء أصبحت راسخة في ثقافة كرة القدم الصينية.

ومع ذلك، أفادت وسائل إعلام متعددة بأن هذا البند أصبح الآن خارج النقاش ولم يتم ذكره خلال اجتماع سوتشو الشهر الماضي.

وفي حين أن بعض الأندية قد تعود إلى المدينة أو المقاطعة التي تتخذ منها مقراً لها، فإن عملية إعادة التسمية محفوفة بالمخاطر بشكل خاص بالنسبة للمدن التي لديها فريقان من الدرجة الأولى مثل شنغهاي (سي آي بي جي وشينهوا) وقوانغتشو (إيفرغراند وآر آند إف).

وقد تقرر الفرق تقليد أندية ألمانية مثل شالكه 04 أو ميونيخ 1860، التي تشير أسماؤها إلى سنة تأسيس كل نادٍ، كما أن اختيار ألقاب مثل تلك المستخدمة على نطاق واسع في دوري رابطة كرة السلة الصينية والرياضات الاحترافية الأميركية، يعد خياراً أيضاً.

وحتى الآن، التزمت أغلب الأندية الصمت بشأن هذه القضية. ومع ذلك، نشر نادي شيغياغوانغ إيفر برايت، الذي هبط من الدوري الصيني الممتاز، إشعاراً على وسائل التواصل الاجتماعي يدعو فيه المشجعين إلى تقديم أفكارهم بشأن اسم جديد.

وقال النادي المملوك لمجموعة إيفر برايت إنه تلقى آلاف الاقتراحات، بما في ذلك بلو وينغ، وبلو ووريورز، وشيغياغوانغ مين.

بعد سنوات من التفاني تجاه أنديتهم، أعرب العديد من المشجعين عن عدم ارتياحهم للسياسة الجديدة، في حين يخشى بعض المراقبين من أن هذه الخطوة قد تضرب الأندية في التمويل المالي إذا اعتبر عالم الشركات الدوري الصيني الممتاز استثماراً أقل جاذبية نتيجة لذلك.

«إن اسم نادي كرة القدم هو علامته التجارية التي استمرت لفترة طويلة واكتسبت تقدير الجماهير والجمهور»، هكذا جاء في تعليق لصحيفة «سينا سبورتس» من أحد المشجعين الذي أكمل وقال: «المشكلة الحقيقية هي أن كرة القدم الصينية لا تزال غير مستقرة مالياً، ولا تزال الأندية بحاجة إلى الاستثمار من شركاتها الأم».

من ناحية أخرى، زعم كثيرون أن إزالة الألقاب المؤسسية من الأسماء تسمح للأندية ببناء علامات تجارية أكثر قوة ومشابهة لعمالقة كرة القدم الأوروبية مثل ليفربول وبرشلونة ويوفنتوس ومانشستر يونايتد.

غالباً ما تضطر الأندية الصينية إلى التعامل مع تغيير الأسماء عند تنصيب مالك جديد، على سبيل المثال، كان نادي داليان برو يُعرف سابقاً باسم داليان إيربين وداليان ييفانغ.

وكتب الصحافي الرياضي الأبرز في الصين تشاو يو على موقع «ويبو»: «لقد تم إنشاء بكين غوان واستخدام اسمه منذ 28 عاماً، وتم إنشاء هينان جيانيي منذ 26 عاماً».

وأكمل: «إن الهدف من لوائح الاتحاد الصيني لكرة القدم هو الحصول على أسماء قادرة على الاستمرار لفترة طويلة وبناء أندية قادرة على الاستمرار لمدة قرن من الزمان، فهل سيتم تغيير هذه الأسماء التي تقبلها المشجعون منذ ما يقرب من 30 عاماً؟».

وتعيش قضية تغيير الأسماء في الصين ذروتها في الوقت الحالي، حيث من المقرر أن يجتمع الاتحاد الصيني لكرة القدم الشهر المقبل مع الأندية من أجل اتخاذ قرار نهائي وإطلاق المشروع الخاص بتغيير هوية كل الأندية الصينية من جديد وصياغتها بشكل مستدام برغبة من الاتحاد الصيني لترتيب الرياضة الصينية التي تعيش في هذه المرحلة الكثير من الترتيبات والقرارات الجديدة.


مقالات ذات صلة

العداء السريع نكيتيا يعزز طموحات أستراليا في المسافات القصيرة

رياضة عالمية إدي نكيتيا (رويترز)

العداء السريع نكيتيا يعزز طموحات أستراليا في المسافات القصيرة

بعد أسبوع واحد فقط من استيعاب الأستراليين أداء العداء جوت جوت المذهل في سباق 200 متر في البطولة الوطنية لألعاب القوى.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية نيك كيريوس (رويترز)

كيريوس يؤكد مشاركته في دورة «هالة للتنس»

أعلن منظمو بطولة «هالة للتنس»، اليوم (الاثنين)، مشاركة الأسترالي نيك كيريوس، الذي بلغ نهائي «ويمبلدون» سابقاً ولم يخض أي مباراة تنافسية في الفردي منذ يناير.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة سعودية غوستافو بويت (رويترز)

الأوروغوياني غوستافو في الدمام... ويتأهب لتدريب الخليج

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الاثنين، عن وصول الأوروغوياني غوستافو بويت إلى الدمام لقيادة فريق الخليج المنافس في الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية دافع أربيلوا عن مبابي تجاه انتقادات شملته بسبب تقصيره في الجانب الدفاعي (أ.ف.ب)

أربيلوا مدافعاً عن مبابي بعد الخروج أمام بايرن: كان في المستوى

دافع ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد الإسباني عن مهاجمه الفرنسي كيليان مبابي تجاه انتقادات شملته بسبب تقصيره في الجانب الدفاعي رغم تسجيله ذهاباً وإياباً

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة: القيمة السوقية للعبة محلياً تجاوزت 50 مليون ريال

TT

رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة: القيمة السوقية للعبة محلياً تجاوزت 50 مليون ريال

في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الرياضي في السعودية، برز منتدى الاستثمار الرياضي 2026، وهو منصة جامعة لصنّاع القرار والمستثمرين والاتحادات الرياضية، بهدف بحث فرص النمو وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص. ويأتي انعقاد المنتدى امتداداً لنهج متصاعد يربط بين الرياضة كقطاع تنافسي وبين الاستثمار كرافعة اقتصادية، في ظل دعم حكومي متواصل أسهم في إعادة تشكيل العديد من الألعاب، ومن بينها كرة الطاولة.

وفي هذا الإطار، كشف الأمير محمد بن عبد الرحمن، رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة لـ«الشرق الأوسط»، عن تحوّل نوعي في القيمة السوقية للعبة خلال فترة وجيزة، مشيراً إلى أنها تجاوزت 50 مليون ريال خلال عامين، مقارنةً بما لا يتجاوز مليوني ريال في عام 2024. وأرجع هذا النمو إلى تكامل الجهود بين الدعم الحكومي والشراكات مع القطاع الخاص، ما أسهم في بناء منظومة أكثر جاذبية للاستثمار، مدعومة بحضور أندية مرتبطة بصندوق الاستثمارات العامة وأخرى مدعومة من شركات كبرى.

وأوضح الأمير محمد بن عبد الرحمن أن الاتحاد، الذي بدأ عمله قبل عام دون أي رعايات، تمكن من إغلاق عام 2025 بعوائد بلغت مليون ريال، قبل أن يتجاوز هذا الرقم في الربع الأول من عام 2026 مسجلاً 1.1 مليون ريال، مع طموح لمضاعفة العائدات بنهاية العام. وأشار إلى أن الشراكات مع القطاع الخاص تمثل المحرك الأساسي لتسريع وتيرة التطوير، لافتاً إلى إطلاق دوري محترفين بالشراكة مع شركة «جاهز»، إلى جانب اتفاقيات مع علامات تجارية مثل «جاكو» و«دانكن دونات» و«فلاي ناس».

وبيّن رئيس الاتحاد أن المشهد الاستثماري في كرة الطاولة شهد تحولاً جذرياً مقارنة بما كان عليه قبل عامين، حيث لم تكن العوائد الاستثمارية واضحة آنذاك، حتى مع ضخ مبالغ كبيرة. أما اليوم، فقد أسهمت عملية تخصيص الأندية واعتماد استراتيجية اتحاد كرة الطاولة 2032 في رسم ملامح واضحة للعوائد والفرص الاستثمارية، مدعومة بوجود نقل تلفزيوني للدوري وبث عبر المنصات الرقمية.

وأشار إلى أن مؤشرات المشاهدة أصبحت عنصراً جاذباً للمستثمرين، حيث سجلت مباراة افتتاح الدوري نحو 20 ألف مشاهدة مباشرة، إضافة إلى ما بين 4 و5 ملايين مشاهدة تراكمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأكد أن هذه الأرقام تعكس جاهزية البيئة الاستثمارية في اللعبة، وتمنح المستثمرين مؤشرات واضحة على جدوى استثماراتهم.

واختتم بالتأكيد على أن ما تحقق يأتي في ظل دعم الدولة لمختلف الرياضات، ما أتاح بناء قاعدة صلبة يمكن الانطلاق منها نحو مزيد من النمو والاستثمار في كرة الطاولة وغيرها من الألعاب.


الأوروغوياني غوستافو في الدمام... ويتأهب لتدريب الخليج

غوستافو بويت (رويترز)
غوستافو بويت (رويترز)
TT

الأوروغوياني غوستافو في الدمام... ويتأهب لتدريب الخليج

غوستافو بويت (رويترز)
غوستافو بويت (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الاثنين، عن وصول الأوروغوياني غوستافو بويت إلى الدمام، تأهباً لقيادة فريق الخليج المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، خلفًا للمدير الفني جورجيوس دونيس، الذي سيغادر منصبه، مع توليه قيادة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم عقب رحيل مدربه الفرنسي هيرفي رينارد.

ولم يعلن نادي الخليج حتى الآن عن أي اتفاق مع مدربه دونيس بشأن مغادرته منصبه، كما لم يعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم إعفاء الفرنسي رينارد، ما يجعل الأمور في حالة ترقب وانتظار.

ويحتل نادي الخليج المركز الحادي عشر في ترتيب الدوري السعودي، برصيد 31 نقطة من 27 مباراة خاضها حتى الآن.


الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو» لمنتدى الاستثمار الرياضي: الرياضة السعودية بوابة للسياحة

ماثيو كيتل الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو» (الشرق الأوسط)
ماثيو كيتل الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو» (الشرق الأوسط)
TT

الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو» لمنتدى الاستثمار الرياضي: الرياضة السعودية بوابة للسياحة

ماثيو كيتل الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو» (الشرق الأوسط)
ماثيو كيتل الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو» (الشرق الأوسط)

أكد ماثيو كيتل، الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو»، الاثنين، أن قوة شبكة العلاقات بين الجهات المعنية داخل السعودية تمثل ركيزة أساسية في دعم المشاريع الرياضية والسياحية، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «الرياضة تذكرة السياحة والاستثمار» ضمن منتدى الاستثمار الرياضي.

وقال كيتل: «نحن محظوظون بشبكة علاقات قوية مع الجهات الحكومية وهيئة السياحة، كما نمتلك شراكات مهنية متميزة في مجالَي البنية التحتية والثقافة بالمنطقة الشرقية، وهو ما يتماشى مع توجهات السياحة في السعودية، ويسهِّل بناء هذه الروابط»؛ مشيراً إلى أن الخبرات المتوفرة داخل الفريق أسهمت في تسريع تأسيس هذه العلاقات، مؤكداً أن «التواصل الفعَّال يظل العنصر الأهم في نجاحها».

من جانبه، أوضح توماس رودي، رئيس إدارة الإمدادات في «غولف السعودية»، أن اللعبة ترتكز على محورين رئيسيين، قائلاً: «نعمل على توسيع قاعدة المشاركة في رياضة الغولف داخل السعودية، إلى جانب دعم قطاع السياحة بشكل مباشر من خلال هذه الرياضة».

بدوره، أشار هاشم الشريف، نائب الرئيس التنفيذي لـ«الخطوط السعودية للشحن»، إلى أن السياحة تقوم على التجربة المتكاملة، وقال: «نحن نصمم هذه التجربة ونبني الرحلة بكل تفاصيلها، وبمجرد تحديد مسارها نبدأ في تطوير الشراكات اللازمة على امتدادها».

وتابع: «من الضروري التركيز على البنية التحتية وضمان تكامل المنظومة، من خلال شراكات فعالة مع الجهات المطورة، بما يضمن توفير سلاسل الإمداد في الوقت والتكلفة المناسبين».

وأضاف: «في السعودية، ومع تنوع الوجهات وطبيعة المواقع، نعمل على ربط مختلف الشركاء محلياً وعالمياً لتطوير مشاريع متكاملة، وهو ما يمنح المستثمرين الثقة بأن استثماراتهم في البنية التحتية والتجربة مدروسة ومستدامة».