سعود عبد الحميد أول لاعب سعودي في الدوري الإيطالي

بـ8 ملايين يورو ولـ4 أعوام ويبدأ التدريبات اليوم... ومصادر أكدت عدم وجود شروط هلالية في «العقد الرسمي»

سعود عبد الحميد خلال حفل تقديمه في ملعب نادي روما (الشرق الأوسط)
سعود عبد الحميد خلال حفل تقديمه في ملعب نادي روما (الشرق الأوسط)
TT

سعود عبد الحميد أول لاعب سعودي في الدوري الإيطالي

سعود عبد الحميد خلال حفل تقديمه في ملعب نادي روما (الشرق الأوسط)
سعود عبد الحميد خلال حفل تقديمه في ملعب نادي روما (الشرق الأوسط)

في خطوة تُعد تاريخية لكرة القدم السعودية، أعلن نادي روما الإيطالي، أمس الثلاثاء، توقيع عقد رسمي مع سعود عبد الحميد قادماً من فريق الهلال 4 أعوام قادمة مقابل 8 ملايين يورو (33.5 مليون ريال سعودي)، بحيث يحصل على راتب سنوي قدره مليونا يورو، وهو الراتب الذي كان يحصل عليه في ناديه السابق، ليكون بذلك أول لاعب سعودي يحترف في الدوري الإيطالي.

وقدم نادي روما لاعبه الجديد في مؤتمر صحافي كبير صباح أمس، حيث جرى الإعلان عن الصفقة بحضور وسائل الإعلام الإيطالية والدولية، في خطوة تعكس اهتمام النادي الكبير بالتعاقد مع أحد أبرز نجوم السعودية.

وسيحصل الهلال على 2.5 مليون يورو مع نحو نصف مليون يحصل عليها كحوافز.

وقد جاء انتقال سعود بعد موافقة نادي الهلال على الصفقة خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، ليكتب بذلك اللاعب فصلاً جديداً في مسيرته الاحترافية.

ووفق مصادر «الشرق الأوسط»، فإن بنود العقد لم تتضمن أي شرط من الهلال، بحيث يعود اللاعب إلى ناديه السابق في حال عاد إلى السعودية، لكن نادي روما سيكون مجبراً على إبلاغ الهلال بأي عرض يتلقاه سعود من أندية الدوري السعودي، بحيث يمكن للهلال أن يقدم عرضاً أكبر ليفوز باللاعب.

وسيخوض النجم السعودي أول تدريباته صباح الأربعاء في ملعب النادي، بينما لم يقرر الجهاز الفني لفريق روما متى سيشارك اللاعب، علماً أنه سيلتقي يوفنتوس، الأحد المقبل، في ثاني جولات الدوري الإيطالي.

وألمحت مصادر أن عبد الحميد قد يكون على دكة البدلاء في مواجهة اليوفي، لكنه لن يشارك أساسياً، بينما سيكون حاضراً بشكل مؤكد في مباراة جنوى المقررة يوم 15 سبتمبر (أيلول) المقبل.

ويترقب السعوديون مشاركة نجمهم سعود في أول مباراة في الدوري الإيطالي، مع العلم أنه سيكون حاضراً، الأسبوع المقبل، في العاصمة الرياض للالتحاق بمعسكر المنتخب السعودي استعداداً لتصفيات كأس العالم 2026، حيث سيلتقي إندونيسيا والصين.

سعود عبد الحميد وقع عقدا لأربعة اعوام مقبلة (إ.ب.أ)

وسيكون التحاق عبد الحميد، وفقاً للائحة «فيفا» الخاصة بانضمام المحترفين قبل 48 ساعة من أول مباراة للأخضر، وهو ما يعني أنه سينضم للأخضر في 3 سبتمبر المقبل.

ووصل سعود عبد الحميد إلى العاصمة الإيطالية روما بعد رحلة طويلة بدأت من الرياض. أقلعت طائرته من الرياض في تمام الساعة العاشرة من صباح الاثنين، ووصلت إلى روما في الساعة الثانية والنصف ظهراً.

وفور وصوله، كان في استقباله جماهير نادي روما بحفاوة كبيرة، حيث استقبلوه بالهتافات والترحيب، وسط حضور إعلامي مكثف.

وتوجه سعود مباشرةً من المطار إلى مقر الفحص الطبي، الذي استمر 3 ساعات تقريباً، من الساعة الرابعة مساءً حتى السابعة.

واجتاز اللاعب الفحوصات الطبية بنجاح، ما مهَّد الطريق لتوقيع العقد الرسمي وتقديمه لوسائل الإعلام، أمس الثلاثاء.

وحضر توقيع العقد وكيل أعماله أحمد المعلم، الذي لعب دوراً محورياً في تسهيل انتقال اللاعب إلى الدوري الإيطالي.

وسيحمل سعود عبد الحميد القميص رقم 12 مع روما، وهو نفس الرقم الذي يرتديه مع المنتخب السعودي، ما يعكس استمرارية تميُّزه بهذا الرقم الذي أصبح جزءاً من هويته.

ويُتوقع أن يُضيف سعود قوة كبيرة لخط دفاع روما في المنافسات المحلية والأوروبية خلال هذا الموسم.

يُذكر أن سعود عبد الحميد، البالغ من العمر 25 عاماً، قد خاض 26 مباراة دولية مع المنتخب السعودي، ويعد صاحب ثاني أعلى قيمة سوقية بين اللاعبين السعوديين بـ4 ملايين يورو، خلف فراس البريكان مهاجم النادي الأهلي.

وخطف سعود الأنظار في مونديال قطر قبل عامين بعدما تألق في الفوز التاريخي للمنتخب السعودي على نظيره الأرجنتيني 2 - 1 في المباراة الأولى للأخضر بدور المجموعات.

وتصدر سعود عبد الحميد قائمة أكثر اللاعبين خوضاً للمباريات في يونيو (حزيران) الماضي، وفقاً لإحصائية نشرها اتحاد لاعبي كرة القدم المحترفين «فيفبرو».

وسلط «فيفبرو» الضوء على جدول المباريات الشاق للاعبين خلال الموسم الماضي، حيث أشار إلى أن الظهير الأيمن سعود عبد الحميد (24 عاماً) خاض 67 مباراة منذ بداية الموسم وحتى الثاني من يونيو الماضي، وهو الأكثر لعباً للمباريات حول العالم.

وأشارت «الشرق الأوسط» في الشهر الماضي إلى مطاردة 4 أندية أوروبية لسعود عبد الحميد، وكان في مقدمتهم روما الإيطالي الذي تفوق على تولوز الفرنسي وأستون فيلا، ونوتنغهام فوريست الإنجليزيين في النهاية، وحصل على خدمات الدولي السعودي.

سعود، لعب أولاً لفريق الاتحاد بين 2018 و2022، قبل أن ينتقل للهلال في يناير (كانون الثاني) من عام 2022، بعقد يمتد حتى صيف 2025 مقابل 4.5 مليون ريال سعودي بالموسم (1.2 مليون دولار أميركي).

وشارك اللاعب مع الفريق العاصمي في 115 مباراة بمختلف المسابقات، سجّل خلالها 5 أهداف، وقدّم 18 تمريرة حاسمة.

وتُوّج سعود مع الهلال بـ6 ألقاب، هي الدوري السعودي للمحترفين (مرتين)، كأس الملك (مرتين)، وكأس السوبر السعودي (مرتين).

أشاد المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني، المدير الفني للمنتخب السعودي، مراراً باللاعب سعود عبد الحميد، مثنياً على مستواه العالي ولياقته البدنية. وعندما استفسر مواطنه دانييلي دي روسي، مدرب روما، عن سعود خلال دراسة إمكانية التعاقد معه، أعرب مانشيني عن رأيه الإيجابي، مؤكداً أن سعود يعد من أفضل اللاعبين من حيث اللياقة البدنية، ووصفه بأنه «لاعب مميز بحق». ولم يكن مانشيني الوحيد في مدح سعود؛ إذ سبق أن كال الفرنسي هيرفي رينارد، مدرب الأخضر السابق، المديح لصاحب الـ25 عاماً.

وقال رينارد خلال حديثه لسعود: «منذ فترة طويلة وأنت تعمل بشكل جيد للغاية، وقلت لك يوماً ما ستأخذ فرصتك، لم أعطك إياها، بل الله من أعطاك هذه الفرصة».

وأضاف: «أعلم أن والدتك في المنزل ستشاهد المباراة هذا المساء، ويمكنني تخيُّل كم ستكون فخورة بك هذا المساء، أقولها أمام الجميع أنت تستحق الوجود في التشكيلة الأساسية، وثقتنا بك كبيرة».

وقد لقي انتقال سعود عبد الحميد إلى روما ترحيباً كبيراً من قبل الجماهير السعودية والإيطالية على حد سواء.

ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها فرصة ذهبية للاعب لإثبات نفسه على الساحة الأوروبية، وتقديم صورة مشرفة للاعب السعودي في الدوريات الكبرى.

الجماهير الإيطالية تنتظر بفارغ الصبر رؤية أداء سعود على أرض الملعب، وسط آمال كبيرة بأن يُسهم في تحقيق النجاحات مع «الجيلاروسي» في الموسم الجديد.

وبهذا الانتقال، يفتح سعود عبد الحميد الباب أمام مزيد من اللاعبين السعوديين للاحتراف في أوروبا، ويُعزز من مكانة اللاعب السعودي على الساحة العالمية.

ويأمل المسؤولون عن الرياضة السعودية في أن يكون سعود الأساس لخطة احتراف اللاعب السعودي، كما هي حال لاعبي العالم الذين ينشطون في الدوريات المهمة عالمياً.

وتستهدف هذه الخطة احتراف مجموعة من لاعبي المنتخبات السعودية في كل الأعمار من أجل إثراء الرياضة السعودية.


مقالات ذات صلة

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

رياضة سعودية الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

دشن «منتدى الاستثمار الرياضي» أول أيامه، في العاصمة السعودية الرياض، بخبر تاريخي من شأنه أن يغير المشهد الرياضي في مدينة الدمام، والمنطقة الشرقية عموماً، يتضمن.

شوق الغامدي (الرياض) لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية سالم الدوسري (موقع النادي)

عاصفة الإصابات تضرب صفوف الهلال وسالم آخر الضحايا

ما زالت موجة الإصابات تلاحق أبرز نجوم الهلال، وآخرهم القائد سالم الدوسري، حيث أعلن النادي عبر حسابه على منصة «إكس» وجوده في العيادة الطبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية غوستافو بويت (رويترز)

الأوروغوياني غوستافو في الدمام... ويتأهب لتدريب الخليج

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الاثنين، عن وصول الأوروغوياني غوستافو بويت إلى الدمام لقيادة فريق الخليج المنافس في الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية توزيع مرتقب للمقاعد الآسيوية يوم الجمعة المقبل (الاتحاد الآسيوي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: توزيع جديد يمنح السعودية واليابان 6 مقاعد

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن لجنة كرة القدم المحترفة بالاتحاد الآسيوي تتجه لاعتماد التوزيع الجديد لمقاعد بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا2

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

يتطلع الأهلي السعودي حامل اللقب وشباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي عربي خالص في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يصطدمان بممثلي اليابان فيسل كوبي.

«الشرق الأوسط» (جدة)

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
TT

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)

دشن «منتدى الاستثمار الرياضي» أول أيامه، في العاصمة السعودية الرياض، بخبر تاريخي من شأنه أن يغير المشهد الرياضي في مدينة الدمام، والمنطقة الشرقية عموماً، يتضمن إطلاق فرصة استثمارية لتطوير مشروع «مدينة الدمام الرياضية»، بقيمة تقديرية تصل إلى مليار ريال سعودي؛ بهدف تعزيز البنية التحتية الرياضية وفتح آفاق جديدة لشراكات عالية الجودة في 2026. ‬

وتجسد الخطوة تطور القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي، مدعوماً بفرص استثمارية وشراكات دولية تعكس نضج منظومة الرياضة في المملكة وتنوع الفرص الواعدة.

وأكد الدكتور بدر البدر، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة الأمير محمد بن سلمان (مسك)»، أن «المؤسسة» تنظر إلى الرياضة بوصفها جزءاً أساسياً من منظومة متكاملة لتمكين الشباب، وذلك في أولى الجلسات الحوارية التي جاءت بعنوان: «الرياضة بوصفها جزءاً من منظومة تمكين الشباب» ضمن «منتدى الاستثمار الرياضي».

وقال البدر: «لا نتعامل مع الرياضة على أنها نشاط موازٍ أو ترفيهي، بل نراها جزءاً من منظومة أوسع ترتبط بالصحة وجودة الحياة في المجتمع».

جلسات حوارية مثرية شهدتها أول أيام المنتدى (تصوير: بشير صالح)

وأضاف: «نعمل في (مسك) على بناء مسار المواهب منذ سن مبكرة، من خلال برامج تُقدَّم بالتعاون مع جهات عدة، وتستهدف الفئة العمرية من 7 سنوات إلى 17 عاماً، عبر تفعيل مسارات احترافية تبدأ بكرة القدم والسباحة في مدارس الرياض».

وأشار إلى أن «أكاديمية مدارس الرياض لكرة القدم» تسعى إلى إعداد جيل من اللاعبين القادرين على تمثيل المنتخب السعودي في «كأس العالم 2034».

بدوره، أكد الأمير فيصل بن بندر، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية»، أن الرياضة لم تعد مجرد هواية كما كان في السابق؛ «بل أصبحت مجالاً يتطلب دعماً متنامياً من القطاع الخاص»، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضات بوصفها منصات استثمارية للنمو».

وأوضح الأمير فيصل بن بندر: «في السابق كانت الرياضات تمارَس هوايةً فقط، أما اليوم فهناك حاجة كبيرة للشركات الخاصة لدعم الاستثمار الرياضي النوعي»، مشيراً إلى أن عدد اللاعبين المحترفين في «اتحاد الرياضات الإلكترونية» بلغ 1.2 مليون لاعب، ومضيفاً: «نحتاج إلى استثمارات من القطاع الخاص للانتقال من الإطار المحلي إلى المنافسة العالمية».

من جانبه، شدد الأمير سلطان بن فهد بن سلمان، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص»، على أهمية دور القطاع الخاص، قائلاً: «من دون دعمه لا يمكن تحقيق النمو والتطور في الاستثمار الرياضي».

ولفت إلى أن عدد رخص الغوص للمواطنين السعوديين بلغ 50 ألف رخصة، بعد تذليل العقبات وتحفيز الإمكانات لممارسة هذه الهواية.

رؤساء اتحادات رياضية وتنفيذيون وخبراء شاركوا في جلسات اليوم الأول (تصوير: بشير صالح)

بدوره، أوضح الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر، رئيس «الاتحاد السعودي لكرة الطاولة»، أن الاستثمار الرياضي أسهم في تحقيق قفزات ملموسة، وقال: «لدينا اليوم 6 آلاف لاعب طاولة سعودي محترف، وحققنا أهدافنا بنسبة 150 في المائة؛ مما يعكس أثر الاستثمار في تطوير اللعبة».

وفي السياق ذاته، أشار الأمير سلمان بن عبد الله بن سلمان، الرئيس التنفيذي لـ«نادي سباقات الخيل»، إلى العمل على توسيع الشراكات، قائلاً: «نعمل على تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية، مثل هيئة الترفيه ووزارة السياحة، إلى جانب طرح فرص استثمارية للقطاع الخاص وتهيئة البنية التحتية بما يدعم نمو هذا القطاع».

فيما أكد داني تاونسند، الرئيس التنفيذي لشركة «سرج» للاستثمار الرياضي، الاثنين، أن الفرص المتاحة في السعودية تعد استثنائية، وذلك خلال جلسة «الذكاء الاصطناعي والاستثمار الرياضي»، مشيراً إلى أن «إطار الحوكمة القائم فريد من نوعه، ونحن لا نزال في المراحل الأولى من دورة التحول الرقمي في قطاعي الرياضة والترفيه».

من جانبه، أوضح إيهاب حسوبة، رئيس مجلس إدارة شركة «تتمة المالية»، خلال جلسة «الصناديق الاستثمارية وتمويل مستقبل الرياضة»، أن تنوع مصادر الدخل يمثل عاملاً أساسياً في دعم القطاع الرياضي، وقال: «تعدد الإيرادات يسهم في تحقيق الاستراتيجيات الموضوعة وضمان الاستدامة».

بدوره، أشار رافع الغامدي، الرئيس التنفيذي لشركة «آر سبورت»، إلى أن القطاع الرياضي يمثل فرصة استثمارية واعدة، قائلاً: «الصناديق موجودة، لكن التحدي يكمن في بلورة الأفكار بشكل منظم، وعند تحقيق ذلك، فإنه يمكن الوصول إلى الاستدامة».

وأضاف: «من أبرز التحديات أن كثيراً من الفرص لا تزال تفتقر إلى نماذج تنفيذ جاهزة، لكنني واثق بأن السعودية ستنافس عالمياً في الابتكار الرياضي بحلول 2030».

بدوره، أكد ماثيو كيتل، الرئيس التنفيذي لـ«ملعب أرامكو»، أن قوة شبكة العلاقات بين الجهات المعنية داخل السعودية تمثل ركيزة أساسية في دعم المشروعات الرياضية والسياحية، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضة تذكرة السياحة والاستثمار».

وأوضح: «نحن محظوظون بشبكة علاقات قوية مع الجهات الحكومية وهيئة السياحة، كما نمتلك شراكات مهنية متميزة في مجالَي البنية التحتية والثقافة بالمنطقة الشرقية؛ مما يتماشى وتوجهات السياحة في السعودية، ويسهِّل بناء هذه الروابط»؛ مشيراً إلى أن الخبرات المتوفرة داخل الفريق أسهمت في تسريع تأسيس هذه العلاقات، ومؤكداً أن «التواصل الفعَّال يظل العنصر الأهم في نجاحها».


«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
TT

«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)

يسعى شباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يصطدم بممثل اليابان ماتشيدا زيليفا، الثلاثاء، على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة ضمن مرحلة نصف النهائي.

وأصبح شباب الأهلي بذلك ثاني نادٍ إماراتي يصل إلى هذا الدور أكثر من مرة بعد نادي العين الذي حقق ذلك في 5 مناسبات سابقة.

ويتطلع شباب الأهلي لمواصلة تألقه القاري في سعيه لتجاوز إخفاقاته المحلية والخروج بلقب كبير هذا الموسم.

وتقلصت حظوظ شباب الأهلي في المنافسة على آخر الألقاب المحلية المتاحة له لإنقاذ موسمه بعد خسارته أمام العين 2-3 في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإماراتي، مبتعداً عن الأخير بفارق 4 نقاط قبل أربع مراحل على الختام.

وكان شباب الأهلي، بطل ثلاثية الموسم الماضي، ودع أيضاً كأسي الإمارات والرابطة وفقد لقب الكأس السوبر.

ويأمل بطل الإمارات في الموسم الماضي الظهور بصورة مختلفة في البطولة الآسيوية بعد تأهله إلى ثمن النهائي سادساً، لكن مهمته لن تكون سهلة ضد ماتشيدا زيليفا الذي أطاح بالاتحاد السعودي من ربع النهائي.

وأبدى باولو سوزا، المدير الفني لشباب الأهلي الإماراتي، ثقة كبيرة في قدرة فريقه على تجاوز عقبة ماتشيدا الياباني على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل بجدة.

البرازيلي تيتي يجني أحد أبرز أوراق الفريق الياباني (تصوير: علي خمج)

وأكد سوزا أن الفريق الياباني قوي وسريع ويجيد التكيف مع مختلف طرق اللعب. وأضاف: «أفكارهم مختلفة عن جميع المنافسين، ولديهم فهم رائع لأسلوب اللعب وتنفيذ تكتيكي عالٍ، مع تميزهم الواضح في الهجمات المرتدة».

وأوضح المدرب البرتغالي: «سنواجه خصماً سيسبب لنا العديد من التحديات بكفاءته الفردية والجماعية، لكننا نفتخر بتمثيل النادي في هذه المرحلة، وطموحنا هو الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة».

من جهته، أشاد حمد المقبالي لاعب شباب الأهلي، بحسن تنظيم البطولة في السعودية، مضيفاً: «وصلنا إلى هذه المرحلة بجهود كبيرة، ونتطلع الآن لتحقيق اللقب وإسعاد جماهيرنا».

من جانبه، توقع جو كورودا، المدير الفني لماتشيدا، مواجهة فنية رفيعة المستوى، مشيراً إلى أن فريقه استعد جيداً.

وقال كورودا: «استفدنا من ميزة التوقيت والراحة، ونعلم أننا سنواجه فريقاً يتمتع بسرعات عالية، لذا نتطلع لاستغلال أنصاف الفرص وتطبيق ما تدربنا عليه».

وشدد هنري، لاعب فريق ماتشيدا، على أن فريقه لم يأت إلى جدة لمجرد الوجود في المربع الذهبي، بل للمنافسة الشرسة على اللقب. وأوضح هنري: «الأجواء في جدة إيجابية للغاية ونحن متحمسون للمواجهة، هدفنا ليس المشاركة فقط، بل بلوغ النهائي وتحقيق اللقب الآسيوي».


هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
TT

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)

يتأهب الشباب السعودي للعودة إلى منصات التتويج بعد غياب طويل «منذ 2014»، وذلك عندما يواجه الريان القطري الخميس، في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية.

ووصل «شيخ الأندية» إلى النهائي بعد مشوار شهد تحولات واضحة، نجح من خلاله في إعادة تقديم نفسه بصورة أكثر تماسكاً، واضعاً قدماً في محطة ينتظر من خلالها استعادة حضوره التنافسي.

وجاء بلوغ النهائي بعد مواجهة نصف النهائي أمام فريق زاخو العراقي التي حُسمت بركلات الترجيح، في مباراة عكست قدرة الفريق على التعامل مع التفاصيل الحاسمة، ومنحته بطاقة العبور إلى النهائي، في واحدة من أبرز محطاته هذا الموسم.

ويحتل الشباب المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري، وكان قد ودّع بطولة كأس الملك من دور ربع النهائي، ما يمنح مشاركته الخليجية أهمية مضاعفة بوصفها المسار الأبرز المتبقي له هذا الموسم.

وكان النادي العاصمي قد شهد هذا الموسم تغييراً على مستوى الإدارة، بعدما أعلنت وزارة الرياضة في 1 ديسمبر (كانون الأول) إنهاء تكليف الإدارة السابقة التي كان يترأسها خليف الهويشان، وتعيين مجلس إدارة جديد برئاسة عبد العزيز المالك، في خطوة تزامنت مع إعادة تنظيم أوضاع النادي العاصمي.

وعلى مستوى الجهاز الفني، جاء التغيير بعد منح المدرب السابق إيمانويل ألغواسيل فرصة لتحسين النتائج، قبل أن يتم التوجه للتعاقد مع الجزائري نور الدين بن زكري، الذي قاد الفريق في هذه المرحلة، ونجح في بلوغ النهائي في أول ظهور له في البطولة الخليجية في مؤشر على الأثر السريع الذي أحدثه مع الفريق.

وتحمل المنافسة الخليجية إيقاعاً مختلفاً مقارنة بالدوري، وهو ما أشار إليه بن زكري في أكثر من مناسبة، في وقت أبدى فيه ثقته بقدرة فريقه على التعامل مع مجريات البطولة.

وكان «شيخ الأندية» حاضراً بجدارة في سجل البطولات، حيث يعود آخر تتويج له بلقب الدوري السعودي إلى موسم 2011 – 2012، فيما تحقق آخر ألقابه في كأس الملك عام 2014، بينما يبقى إنجازه الخليجي الأبرز في عام 1994، أي قبل 32 عاماً.

ومع هذه المعطيات، تبدو المواجهة النهائية فرصة سانحة للشباب لكتابة فصل جديد في مسيرته، واستعادة حضوره على منصات التتويج، في مشهد يتطلع من خلاله الفريق إلى ترجمة هذه المرحلة إلى إنجاز يعيد له بريقه.

ولكن الريان القطري يسجل حضوراً تنافسياً واضحاً خلال الموسم الحالي، حيث يحتل المركز الثالث في الدوري، إلى جانب تأهله إلى ربع نهائي كأس أمير قطر، وبلغ نهائي دوري أبطال الخليج بعد فوزه على القادسية الكويتي بنتيجة 2 - 0 في نصف النهائي، في مسار يعكس استمرارية الفريق في المنافسة على أكثر من بطولة.

وتعكس هذه النتائج قدرة الفريق على الحفاظ على توازنه في مراحل متقدمة من الموسم، خصوصاً في المواجهات الإقصائية، وهو ما يمنح النهائي طابعاً تنافسياً بين طرفين يملكان دوافع متشابهة، في ظل سعي كل منهما لإنهاء مشواره بتحقيق اللقب.